بروكسيل – «الحياة» – أ ف ب
أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه الشديد من إطلاق إيران صواريخ باليستية ومن الاختبارات التي تجريها على تلك الصواريخ، داعياً طهران إلى الإحجام عن تلك الأنشطة التي زادت من الارتياب وزعزعة الاستقرار في المنطقة.
وقال الاتحاد في بيان مشترك نادر بشأن إيران أمس (الاثنين): «تواصل إيران جهودًا لزيادة مدى ودقة صواريخها إلى جانب زيادة عدد الاختبارات وعمليات الإطلاق»، مبيناً أن «هذه الأنشطة تعمق الارتياب وتسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي».
وأكد مؤتمر دولي عقد في بروكسيل أمس، على دور الديبلوماسيين الإيرانيين بشكل منظم في الإرهاب ضد المعارضة، كما حث الاتحاد الأوروبي على اتخاذ التدابير الملزمة وفقاً لذلك.
وأعلن مسؤولون كبار وديبلوماسيون أن الإرهاب الذي ترعاه الحكومة الإيرانية والذي يستهدف أوروبا، في ازدياد، مشيرين إلى أنه يجب أن يكون الرد الأوروبي أكثر قوة مما كان عليه.
ولفت أعضاء المؤتمر إلى أنه مع تزايد الضغط على النظام الإيراني داخل البلاد من قبل المعارضة، فإنه سيحاول توجيه ضربة للمقاومة، أبرزها « مجاهدي خلق ».
وقال المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيديرالي الأميركي لويس فري: «إرهاب إيران يتم التحكم فيه مباشرة من قبل الأشخاص الذين يحتفظون بعهود السلطة»، مضيفاً أن النظام الإيراني سيستمر في العمل بهذه الطريقة طالما استمر الاتحاد الأوروبي في تحمل هذا السلوك.
وشدد على وجوب إدراج قوات الحرس برمته بالإضافة إلى قادة النظام في قائمة الإرهابيين.
بدوره، كشف ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية فرزين هاشمي، عن أحدث المعلومات من داخل النظام حول المؤامرة الإرهابية ضد تجمع إيران الحرة في باريس في 30 حزيران (يونيو) 2018.
ولفت إلى أن نائب وزير المخابرات وعضو في مجلس الأمن الأعلى رضا أميري مقدم، سافر شخصياً إلى فيينا للاجتماع في السفارة الإيرانية بالنمسا مع أسد الله أسدي، الذي ألقي القبض عليه في المؤامرة المحبطة، لتفجير تجمع الإيرانيين الضخم في باريس.
وقال هاشمي: «جميع سلطات النظام تشارك في صنع القرار في العمليات الإرهابية»، مضيفاً أن وزير المخابرات ووزير الخارجية هما في صورة عن تلك القرارات وينفذان تلك القرارات.
وتابع: «لقد اعترفت أوروبا بدور وزارة المخابرات والأمن ونائب وزير المخابرات في الإرهاب من خلال تعيينهم ككيانات إرهابية. لقد حان الوقت الآن لاعتماد الحزم ووضع حد للأعمال التجارية المعتادة. إن محاوري السيدة موغيريني والسلطات الأوروبية ليسوا مجرد مجموعة من الإرهابيين. يجب على الاتحاد الأوروبي أن يضع حداً للمفاوضات مع هؤلاء الأشخاص وسياسة الاسترضاء تجاه النظام الذي يقوده الإرهاب».
بدوره، اتخذ وزير الخارجية الإيطالي السابق جيوليو تيرتزي، وجهة نظر انتقادية قوية وقال: «كبار المسؤولين في إيران متورطون في الإرهاب. هذا هو في جيناتهم الخاصة بهم، لكن المؤسسات الأوروبية غير مدركة لذلك بما فيه الكفاية، ولهذا السبب نحن هنا. سياسة الاسترضاء تشجّع النظام فقط على مواصلة المزيد من أعمال الإرهاب».
وأصرّ المدير السابق لجهاز المخابرات في فرنسا إيف بونيه، على أن تزايد مثل هذا السلوك بشكل حاد في عام 2018 لم يكن بسبب نقص المعلومات حول الإرهاب الذي ترعاه الدولة الإيرانية، «ولكن بسبب افتقاره إلى الإرادة السياسية لمواجهة التهديد».
وأضاف: «لا يوجد شيء على الإطلاق أكثر أهمية وأكثر حيوية بالنسبة لنظام حكم استبدادي من تصفية خصومه، الذين يجرؤون على القضاء عليهم، لا سيما في الخارج».

