علي جوانمردي، مراسل مستقل، کشف مؤخرا، عن مؤامرة قوات الحرس والمخابرات عن تفاصيل خطط لنظام الملالي لإشعال النار في مقهی «نوارس» في الأهواز، مما أسفر عن مقتل 14 شابًا من الأهوازيين وجرح أعداد کبيرة، وقال إن وزارة المخابرات هي التي خططت ونفذت الجريمة لقمع المتظاهرين العرب الأهوازيين. فيما يلي تفاصيل هذه المؤامرة:
مع اندلاع الاحتجاجات من قبل المواطنين العرب في الأهواز ومدن أخری في خوزستان، کلفت استخبارات قوات الحرس الإيراني ، بتنسيق من جهاز المخابرات شخصا يدعی حميد بيت مشعل ، من السکان المحليين في المنطقة، ومن المأمورين القدامی، بتنظيم 20 من قوات البسيج النشطة لدسهم في صفوف المتظاهرين والمحتجين يهتفون ضد إيران، ويحرقون العلم ويرتکبون أعمال تعطي ذريعة للقوات القمعية باعتقال المتظاهرين في مظاهرة کانت في الواقع مظاهرة سلمية واحتجاجية.
لقد قام هؤلاء الناس بمهمتهم الخاصة، فمن اليوم الثالث فصاعداً، حدث هذا بشکل خاص حتی الآن، تم اعتقال أکثر من 165 من النشطاء المدنيين والشباب العاطلين عن العمل المشارکين في التظاهرات، لکن رغم ذلک استمرت الاحتجاجات. في الواقع، الناشطون المدنيون في محافظة خوزستان، علی وجه الخصوص، في الأهواز، کان لهم ملتقی، باسم مقهی «نوارس» يقع في منطقة الثورة في المدينة، حيث کان يلتقي ليلًا أعداد من الأشخاص الذين کانوا وراء المظاهرة، وکان يخططون برنامجًا للتظاهرات الآتية في اجتماعاتهم.
ولکن کيف حاول فريق استخبارات قوات الحرس، الذي راقب إلی حد کبير أنشطة هذا المقهی والأشخاص الذين کانوا يرتادونه، منع عقد هذه الاجتماعات؟
کلفت استخبارات قوات الحرس العقيد حميد بيت مشعل، مراجعة شاب بالغ من العمر 17 عاماً باسم محمد، الذي تلقی تعليمات من رجاله قبل ثلاثة أشهر للتجسس علی أشخاص يرتادون «مقهی نوارس» حيث کانوا يراقبونه منذ أشهر، ولکن قبل بضعة أيام کان الراحلان «حسن حيدري» و«عادل افري»، اللذان فقدا حياتهما يشککان في سلوک محمد. صاحب المقهی الذي کان من أقارب محمد ، قال له يجب أن لا يأتي مرة أخری هنا وذلک بسبب الأسئلة والاستفسارات التي اثيرت بسبب سلوکه المشبوه ولکي لا يکشف أمر الاجتماع . غير أن العقيد المکلف من قبل الاستخبارات قد استدعی محمدا وطلب منه أن يدخل المقهی مرة أخری. وإذا لم يسمحوا له فيهددهم بالقتل. محمد يذهب في منتصف الليل حين اجتماعهم في حين کانوا يخططون للاحتجاجات لليوم التالي، فهم لا يسمحون له بالدخول. وهو يهددهم بالقتل ثم يعود ويتحدث مع العقيد. وهنا يقوم العقيد بتوجيه محمد حول مهمته ويقول له ما عليه أن يفعله ثم يقومان بنقل برميل من البنزين، الذي کان العقيد حميد بيت مشعل قد جهزه من الاستخبارات بالقرب من مقهی الثورة ويعطونه لمحمد نفسه ليأخذه معه إلی قرب الباب الأمامي للمقهی. ويعدونه أنه إذا فعلت ذلک فنحن نساعدک في مغادرة البلاد لتهرب ولا أحد يفهم ذلک ويرغمونه علی اضرام النار في المقهی.
الأمر المهم جدا ولم يأت في الأخبار هو أن استخبارات قوات الحرس هي التي تقف وراء احراق مقهی نوارس. وبعد ذلک اعترافات ملفقة لهذا الشاب المغرر به ليظهر أمام الکاميرا ليقول إنني فعلت ذلک انتقامًا من زوج عمتي. واختلقوا قصة، في الواقع، ليصدق الناس أن 14 من نخبة معارضين لجمهورية إيران الإسلامية ، وجميعهم من أهل المدينة ذوي السمعة الحسنة ووجهاء للمدينة ، قتلوا في حادث عادي تماما، وتم احراقهم معا بالاضافة إلی ثمانية أشخاص آخرين تعرضوا للحرق بنسبة 70 ٪ وليس لديهم أمل في أن يعودوا إلی طبيعتهم الأولية مرة أخری.
تم تصميم السيناريو بحيث يعتقد الجميع أنه ببساطة قتل الأشخاص الرئيسيون الذين کانوا مصممي المظاهرة من معارضي الجمهورية الإسلامية في حادث طبيعي وليس هناک من مقصّر.
من ناحية أخری مع تنفيذ هذا السيناريو والايحاء في الصور أن المظاهرات التي تجري هي احتجاجات العرب الانفصاليين وهم أناس ضد إيران وزرع الشک لدی الکثيرين بأنه يجب أن لا ندعم هذه الاحتجاجات لأنه قد يکونون انفصاليين أو أناس ضد إيران، في الواقع، هذا هو خدعة بغيضة للغاية، وهذه الخدعة اجريت في المرة الأولی في سينما رکس في عبادان ربما في ذلک الوقت إذا قيل إن احراق سينما رکس کان من عمل الملالي لم يکن أحد يصدق ذلک في الواقع، ولکن بعد سنوات عديدة أصبح من الواضح حقيقة ذلک. وهذه العملية هي مشابهة لسينما رکس في عبادان مع الفرق أنه تم استغلال ذلک وبقي کثيرون صامتين علی قمع المحتجين في الأهواز لأنهم يعتقدون أن ما ينشر في وسائل الاعلام التابعة للجمهورية الاسلامية هو صحيح. فيما تخويف الناس من انهيار الحرب الأهلية وارهاب داعش وکل هذه القضايا، وخاصة في وسائل الإعلام الرسمية وبعض وسائل الإعلام الإصلاحية يتم تصميمها في غرف الفکر في قوات الحرس الإيراني و في غرف الفکر التابعة للمخابرات ليوحوا بأنه إذا لم نکن نحن متواجدين و إذا لم تکن الجمهورية الإسلامية موجودة فان إيران تتلاشی وتتجزأ وستدور رحی حرب أهلية. ولذلک فمن الأفضل أن نبقی نحن وستکون النتيجة اطالة عمر الجمهورية الاسلامية.
ليعلم المواطنون الأعزاء، أنه بالعکس، مع بقاء الجمهورية الإسلامية، فالبلد يدخل علی حافة التجزئة ويدخل في حرب أهلية، ويزداد الفقر ومعاناة الإيرانيين، ويبقی السبيل الوحيد في اسقاط الجمهورية الإسلامية وتحقيق نظام ديمقراطي علماني وشعبي علی أساس الديمقراطية.

