يحاول نظام الملالي جاهدا وبشتى الطرق والاساليب أن يغطي على أوضاعه الوخيمة والمزرية وأن يوحي من إنه لايزال يقف على قدميه وإنه يحقق ليس تقدما وإنما حتى إنتصارا على خصومه، وکما هو معروف وشائع عن هذا النظام والطغمة الفاسدة التي تحکمه، فإنهم يستخدمون الکذب والخداع وتزييف وتحريف الحقائق والتستر عليها والهروب للأمام من أجل إظهار إن نظامهم لايزال على مايرام وإنه يمسك بزمام الامور!
تفاخر رئيس النظام وزعمه بأن نظام قد حقق ماوصفه ب"النصر الحقوقي"على الولايات المتحدة الامريکية وإن نظامه قد إستعاد 1،6 مليار دولار من الارصدة المجمدة في لوكسمبورغ بسبب حكم قضائي كتعويض لضحايا الإرهاب، لم يستمر طويلا کمزاعمه الاخرى بشأن السيطرة المزعومة لنظامه على الوباء في مدن ومناطق، حيث سرعان مانفت محكمة في هذه الدول الأوروبية أن تكون قد أفرجت عن تلك الأرصدة.
وهذا ماأثبت إن النظام ومن فرط مايعانيه من أوضاع وخيمة وبائسة يتشبث بأي خبر أو معلومة حتى ولو لم تکن مٶکدة من أجل التغطية على عجزه وعلى أوضاعه البائسة وبشکل خاص في المجال الاقتصادي الذي يسير بخطى متسارعة نحو إنهيار ينتظره بفارغ الصبر.
الاوضاع المختلفة في ظل نظام الملالي، لاتبشر أي منها بالخير، بل إن هناك تسابق فيما بينها من حيث تحديد أيهما الاسوأ.
مع ملاحظة إن الازمة الاقتصادية للنظام وفي ظل الفساد المستشري فيه والتسابق بين أقطاب النظام في عمليات السلب والنهب والفشل والإخفاق الذي يرافق أغلب المشاريع والبرامج الانمائية والزراعية والصناعية، الى جانب العقوبات الدولية المفروضة على النظام، تجعل من هذا الاقتصاد في حکم الکسيح والمصاب بالشلل.
وإن تسريح 600000 عامل بصورة رسمية على المدى القصير، حيث إنهم وفي ظل الظروف والاوضاع الصعبة جدا الحالية ينتظرون الحصول على تأمين البطالة (فقط في محافظة طهران، تسجيل 87000 شخص، وفي المحافظات الأخرى، متوسط عدد التسجيلات أكثر من 10000).
ولا يعرف عدد الأشخاص الذين يحصلون على هذا المعاش بسبب عجز أموال التأمين.
ومع الاخذ بنظر الاعتبار حتى لو إنه قد حصل کل هٶلاء العمال العاطلين على تأمين البطالة جدلا، فإن تلك المبالغ التي سيحصلون عليها ستدفع أوضاعهم أسوأ بکثير وستزداد معاناتهم أکثر من السابق.
غير إنه وبسبب الازمة الحادة التي يعاني منها إقتصاد النظام وعدم إستعداد طغمة الفاشية الدينية الحاکمة وعلى رأسهم خامنئي بصرف الاموال الاحتياطية أو مما يجلس عليه هو شخصيا، فإنه لايمکن التوقع بأن يتم صرف تأمين البطالة للجميع.
وهذا ماسيزيد الطين بلة وسيجد النظام نفسه في موقف ووضع أصعب مما سيتصور خصوصا إذا ماأخذنا بنظر الاعتبار قطاعات أخرى ستنضم لاحقا وبصورة منظمة لجيوش البطالة ولاسيما وإن أزمة وباء کورونا تطحن بإقتصاد دول متمکنة وقوية فکيف بإقتصاد نظام فاسد وفاشل کنظام الملالي.
وفي سياق متصل اعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له بتاريخ 10 نيسان إن الحد الأدنى لأجور العمال للعام الإيراني الجديد (1399) أقل من خط الفقر بنسبة تتراوح بين3 و5 مرات وزيادة الحد الأدنى للأجور نصف معدل التضخم الرسمي وخمس التضخم الحقيقي.
واضاف المجلس: لا يرضخ نظام الملالي عدو البشرية والعمال لمطالب العمال عن إرادته إطلاقا ولا يدفع الحد الأدنى من أجورهم. وللحصول على هذه الحقوق، يجب النهوض ضد هذا النظام وتحويل كل مدينة ومكان ومصنع وورشة عمل إلى نقطة للانتفاضة والعصيان ضد النظام المجرم.
هذا هو حق العمال والمواطنين المحرومين أن ينتزعوا حقوقهم المنهوبة من مخالب خامنئي وقوات الحرس بأي ثمن. الحق لا يمنح بل يجب الانتفاضة من أجل انتزاعه.

