خصصت الصحف الصادرة في طهران يوم 12 مايو / أيار مقالاتها لتسخين أجواء مسرحية الانتخابات الرئاسية، وسط الاضطرابات، وصراع الزمر على السلطة، ومواجهة بين روحاني ومجلس صيانة الدستور، فضلاً عن توعدات لأعضاء الزمرة المهزومة، في إشارة إلى إفلاس المسرحية.
المفاوضات مع الولايات المتحدة حول الاتفاق النووي ورفع العقوبات هي القضية التالية التي برزت عناوينها في صحف الزمر الحاكمة. استشهدت صحف خامنئي بتصريحات مسؤولين أمريكيين قولهم إنه لا يوجد أي خبر برفع العقوبات وأن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين يفكرون في فرض اتفاق نووي بلس على النظام.
فيما تدعي صحف الزمرة المهزومة نجاح المفاوضات استنادا إلى تصريحات عراقجي وتهاجم زمرة خامنئي بسبب وضع عراقيل أمام ما يسمى بهذه النجاحات تحت عنوان "تجار العقوبات".
وقللت الصحف الحكومية من أزمات النظام الحقيقية، وهي القضايا الاجتماعية والاقتصادية، لكي تسخن أجواء الانتخابات. لكن الأزمات منتشرة للغاية وجعلت المجتمع على عتبة الانفجار لدرجة أن الصحف اعترفت بوجود أجزاء منه في الصراع بين زمر النظام.
التطعيم وازدواجية سياسات احتواء كورونا
بينما يدعي وزير الصحة نمكي انتهاء تطعيم الطاقم الطبي، كتبت صحيفة ستاره صبح نقلاً عن رئيس منظمة التمريض أن "أكثر من 5000 ممرض لم يتم تطعيمهم في طهران حتى الآن".
كما أفاد المسؤول الحكومي بإصابة 100 ألف ممرض بكورونا واعترف بالاستغلال اللاإنساني للممرضات من قبل بعض الجهات ، قائلاً: "لا يزال توظيف الممرضات في الجامعات الطبية لمدة 89 يوماً مستمراً.
ويقومون بتصفية الحسابات مع هذه القوى الشابة والفعالة ويُجبرون الممرضين على العمل 200 إلى 300 ساعة من العمل الإضافي، ثم يقولون ،"بموجب هذا القانون، فإن الحد الأقصى للعمل الإضافي هو 80 ساعة، إما أن لا تأخذوا نقودًا إضافية أو أنكم تصبحون محرومين من مزايا قانون الاستثمار".
وفيما يخص التطعيم كتبت صحيفة آرمان تحت عنوان "ازدواجية سياسات احتواء كورونا ": "بالنسبة لنفس اللقاح المجاني الذي يتم حقنه لدى الأشخاص في بعض المراكز، فإنهم يتلقون مبالغ تسمى اكرامية من الناس مقابل الحقن، وحتى في بعض المستشفيات، يتم حقن اللقاحات المستوردة الفعالة ويستلمون من الناس من ثلاثة ملايين إلى 60 مليون تومان لهذه اللقاحات.
وأضافت أن تجاوزات الجهات المعنية منذ بداية الفيروس إلى البلاد حتى ظهور موجة جديدة من المرض في البلاد واضحة".
وأما صحيفة جهان صنعت فقد نشرت مقالا تحت عنوان "العلاج الغالي ونقص الأدوية". يشير المقال إلى ركن من نهب المرضى. وجاء في جانب من هذا المقال، نقلاً عن أحد المواطنين، "قبل أيام قليلة، أصيب والدي بمرض كورونا. أولاً، أخذ المستشفى 50 مليون منا لإدخال والدي إلى المستشفى.
بعد ذلك، قال طبيب المستشفى إن عليّ إحضار دواء لوالدي". وقال هذا المواطن في النهاية: "كلفت أدوية الرئة التي يستخدمها والدي حوالي 100 مليون تومان. وأنفقت ما مجموعه 350 مليون تومان على الطب ومستشفى والدي، ولكن بعد كل هذا، توفي والدي الليلة الماضية." .
فرن لا يسخنه الخداع ومهزلة "الحكومة الثورية"
أشارت صحيفة آرمان، في مقال لها، إلى اقصاء اثنين من أفراد العصابة المهزومة، وهما ظريف وحسن خميني، وكتبت: "ما يمكن ملاحظته هو أن حرارة الانتخابات لم تتمكن من زيادة حرارة المجتمع، لذلك اتضح أن حرارة الانتخابات لم تسخن بعد ".
وبشان الانتخابات قالت صحيفة همدلي في مقال تحت عنوان "الناس والمرشحون في محطة الارتباك": "حتى الآن، كل المراجع الفكرية والسياسية والناشطين والقادة من جميع الجماعات والفصائل المعتدلة والمبدئية والثورية والإصلاحية لا يزالون في حيرة من أمرهم. إنهم متردّدون … لا يرون في أنفسهم الارادة في ركوب القاطرة للاختيار والترشح".
ونختم الكلام بمقال ورد في صحيفة مستقل بعنوان "ما المقصود بالحكومة الثورية"، حيث اختار عنوان "الحكومة الثورية" من عناوين ومقالات وافتتاحيات صحف زمرة خامنئي وكتب: "الصورة المدمرة للثورة أكبر بكثير من بنائه على الأقل حتى يتم تثبيتها.
و تتساءل الصحيفة: ألا تشبع صفة الثورة هذه بعد أربعة عقود؟ فمتى يفترض أن يسيطر الاستقرار والراحة على هذا البلد حتى تصبح طبيعته البناءة مهيمنة! وأضافت: تأكيد المرشحين على الطبيعة الثورية لحكوماتهم يمكن أن يحجب الطبيعة المضادة للثورة لسياساتهم."

