في اليوم الأول والعشرين من إضراب سائقي الشاحنات، رضخ نظام الملالي وفي حالة تنازل لأحد المطالب الهامة للمضربين.
وفي يوم السبت 13أكتبور/تشرين الأول أعلن الموقع الإخباري لوزارة الطرق وبناء المدن: أجرة النقل في الطرق الداخلية تمت المصادقة عليها طبقا لـ”طن-كلم“.
وفي حوار مع وسائل الإعلام الحكومية أشار أحد أعضاء الهيئة العامة لمنظمة الطرق والنقل إلى تفاصيل طريقة حساب أجرة النقل طبقا لـ”طن-كلم“ قائلا: بحساب أجرة النقل في الطرق طبقا لـ”طن-كلم“ تتصاعد نسبة الأجرة مقارنة بالأسلوب المتفق عليه بشكل متوسط.
وكان ارتفاع أجرة النقل واحدا من المطالب الرئيسية لسائقي الشاحنات حيث كانوا يصرون عليها بإضرابهم منذ 21يوما.
عزم صارم لسائقي الشاحنات للحصول على حقوقهم!
لا الرشوة ولا التهديد ولا حتى الاعتقال والسجن والمواجهة بالسجن لم تقدر على جعل سائقي الشاحنات الذين عقدوا العزم وقاوموا متكاتفين يستسلمون. وإنهم عقدوا العزم على أن لا يتنازلوا عن حقوقهم الحقة ولو لحظة واحدة وقبلوا من أجل ذلك المعاناة والحرمان.
وخاض سائقو الشاحنات الكادحون ومن أجل الوصول إلى مطالبهم الإضراب منذ يونيو/حزيران ولليوم الثالث وبشكل أكثر صرامة من المرات السابقة وأكثر تكاتفا في جميع محافظات البلاد في أكثر من 300مدينة بشكل عام حيث حصلوا على دعم من قبل بقية شرائح المواطنين وكذلك النقابات والاتحادات الدولية.
واحتجاجهم على الفقر والحرمان والأجرة القليلة والأسعار العالية لقطع الغيار والخدمات وتكاليف الصيانة والأهم من الكل السياسات اللاشعبية لهذا النظام. ولم تصل الوعود التي أطلقها مديرو النظام الحكوميون لسائقي الشاحنات للحصول على مشكلاتهم في المرحلتين الأولى والثانية لإضرابهم في يونيو/حزيران ويوليو/تموز إلى نتيجة وأدى ذلك إلى أن يخوض السائقون بعزم وصرامة المرحلة الثالثة من إضرابهم.
بعض مشكلات سائقي الشاحنات:
1ـ قلة الأجرة بينما ترتفع تكاليف النقل
2ـ ينتظر سائقو الشاحنات أحيانا حتى 20يوما ولكن العناصر الحكومية تدفع الرشاوي لمسؤولي النقل وتستلمون الحمل بعدما ينتظرون بضع ساعات.
3ـ ضرائب ثقيلة
4ـ زيادة المضاعفات للنقل
5ـ زيادة سعر الإطار وقطع الغيار
6ـ عدم تغيير سعر الأجرة لمدة 3سنوات
7ـ زيادة التأمين للشخص الثالث
وفيما يتعلق بهذه المشكلات وجه أحد السائقين رسالة للمواطنين يعلن فيها سبب احتجاجه وبقية سائقي الشاحنات على هذا النحو: «تحية لك أيها المواطن، إني سائق الشاحنة، أجل أخوض الإضراب، أخوص الإضراب بسبب الفقر والعوز، بسبب الإطار، بسبب القطع، بسبب التأمين وبسبب الضرائب والمضاعفات والآلاف من المشكلات والآلام الأخرى …
أجل أخوض الإضراب بسبب زملائي، أيها المواطن بسبب شرطة الطرق التي باتت تمتص دماءنا بشكل مستمر، أجل سوف أخوض الإضراب وتحية لجميع زملائي».
وكما تمت الإشارة إليه، جاءت هذه الإضرابات تواصلا للإضراب العام لسائقي الشاحنات في يونيو/حزيران ويوليو/تموز العام الحالي. ووصل عدد المدن التي انضم فيها سائقو الشاحنات إلى الإضراب إلى 300مدينة في 31محافظة حتى الآن.
محاولة يائسة للحد من الإضراب
ولم يؤثر التهديد بالقمع في عزم السائقين. وفي حالة أمرت قوى الأمن الداخلي بتجميد مكتب الرابطة المهنية لسائقي مدينة أراك بتهمة مشاركة سائقي الشاحنات في الإضراب العام لسائقي الشاحنات. غير أن سائقي الشاحنات ضرب هكذا إجراءات عرض الحائط وواصلوا في إضرابهم. كما هدد المدعي العام للنظام سائقي الشاحنات بالإعدام ولكن ورغم اعتقالهم لم يول السائقون اهتماما بهذه الإجراءات اليائسة.
وأطلق مسؤول حكومي وعدا محتالا لسائقي الناقلات الذين يعملون أحرار قائلا: «في حالة تحميل الوقود في مواقع الوقود، فيتعلق بهم امتياز شركة النفط».
والآن ورغم جميع التهديدات والتوعدات، وبعد مرور أسبوعين، ليست الإضرابات لم تنخفض نسبتها فحسب، وإنما اتسع نطاقها يوما بعد يوم. بينما يمكن القول إن مواصلة هذا الإضراب تعد انتصارا هاما لانتفاضة الشعب الإيراني التحررية في مواجهة النظام اللاإنساني.

