الرئيسيةأخبار إيرانالنظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى

النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى

0Shares

النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى

في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الرئيسية للنظام الإيراني، وفي مقابلة حصرية مع شبكة “فوكس نيوز“، قدم السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تحليلاً للوضع المتفجر، مؤكداً أن النظام الإيراني أصبح اليوم “أضعف من أي وقت مضى”. وأوضح أن هذه اللحظة، التي فقد فيها النظام “بوليصة التأمين” التي كان يراهن عليها لبقائه والمتمثلة في برنامجه للأسلحة النووية، تمثل فرصة تاريخية للتغيير يجب أن يقوده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أجنبي.

جذور الأزمة: سياسة الاسترضاء التي أدت إلى الحرب

بدأ جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن فهم الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى جذورها، موضحاً أن ما يشهده العالم اليوم هو النتيجة الحتمية لسياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت لعقود. وشرح أنه منذ أن كشفت المقاومة الإيرانية عن المواقع النووية السرية للنظام، مثل نطنز وآراك، قبل أكثر من عقدين، وبدلاً من اتخاذ موقف حازم، سارعت الدول الغربية إلى استرضاء الملالي، وبلغ هذا النهج ذروته في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي “أضفى الشرعية على برنامج الأسلحة النووية للنظام”. وأكد أن هذه السياسة هي التي سمحت للنظام بتوسيع برنامجه والوصول إلى حافة القنبلة، مما جعل المواجهة الحالية أمراً لا مفر منه.

القنبلة النووية: “بوليصة تأمين” لبقاء النظام

ورداً على ادعاءات النظام بأن برنامجه مخصص للأغراض السلمية، رفض جعفر زاده هذا الزعم بشدة، واصفاً إياه بأنه “غير منطقي”. وتساءل: لماذا ينفق نظام يحكم بلداً يمتلك ثاني أكبر احتياطيات للنفط والغاز في العالم، تريليونات الدولارات على برنامج نووي مكلف، بينما يعيش غالبية شعبه تحت خط الفقر؟ وأوضح أن الدافع الحقيقي للنظام هو أن القنبلة النووية تمثل “بوليصة تأمين على الحياة” وضمانة لبقائه في السلطة، لأنه يعلم منذ اليوم الأول أنه لا يستطيع الاعتماد على دعم شعبه. وأشار إلى أن الشعب الإيراني نفسه يرفض هذا البرنامج، وهو ما تجلى في هتافات المتظاهرين في الانتفاضات الأخيرة، مثل “اتركوا سوريا وشأنكم، فكروا فينا” و “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”.

نظام ضعيف ومحاصر

أكد جعفر زاده أن النظام الإيراني “لم يواجه مثل هذا الموقف من قبل”، فهو اليوم أضعف من أي وقت مضى. وشرح أن “عمقه الاستراتيجي” قد انهار، فسقوط بشار الأسد في سوريا، وتحطيم قوة حزب الله، وضعف الحوثيين والميليشيات الشيعية في العراق، كل ذلك أفقد النظام أوراق القوة التي كان يعتمد عليها في المنطقة وعلى طاولة المفاوضات. ونتيجة لذلك، أصبح قلقه الأكبر الآن ليس من عدو خارجي، بل من “الشعب الإيراني” نفسه، ومن انتفاضة قادمة قد لا ينجو منها، خاصة مع وجود “وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي تعمل كـ “محرك للتغيير” على الأرض.

الحل: “الخيار الثالث” ودعم المقاومة

عند سؤاله عن الحل، طرح جعفر زاده بوضوح “الخيار الثالث” الذي تتبناه المقاومة الإيرانية. وشرح أن هذا الحل لا يتطلب “قوات أجنبية على الأرض، ولا تخصيص أموال”. ونقل عن السيدة مريم رجوي قولها إن الشعب الإيراني يمتلك كل ما يلزم لإحداث التغيير. وأن كل ما هو مطلوب من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هو خطوة سياسية واحدة: “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والاعتراف بحق وحدات الانتفاضة تلك في مواجهة حرس النظام الإيراني”. وأكد أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران، من شأنها أن تغير وجه المنطقة والعالم نحو سلام وأمن دائمين.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة