لماذا لن تتفكك إيران بسقوط نظام الملالي؟
في مقال تحليلي نشره موقع “إيلاف“ الإخباري، يتناول الكاتب والباحث نزار جاف المخاوف المتداولة بشأن مستقبل إيران، مؤكداً أن فكرة تفكك البلاد بعد سقوط نظام الملالي هي مجرد دعاية يروج لها النظام نفسه وحلفاؤه، وأن هناك بديلاً وطنياً منظماً قادراً على ضمان انتقال سلمي نحو الديمقراطية والحفاظ على وحدة البلاد. ويجادل الكاتب بأن “إيران لن تتفكك بسقوط نظام الملالي”، وأن انهياره سيكون عاملاً إيجابياً للسلام في المنطقة.
يبدأ الكاتب بتحليل الخطاب السائد في الإعلام، مشيراً إلى أنه “مع تسارع الأحداث والتطورات الجارية” و”المواجهة الإسرائيلية ـ الإيرانية” ، يزداد الحديث عن “الآثار والنتائج المتداعية” لهذه المواجهة، ويتم التركيز بشكل خاص على “ما قد يمكن أن ينجم ويتداعى عن سقوط النظام الإيراني” من “آثار سلبية على بلدان المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام”. ويرى جاف أن أغلب وسائل الإعلام العربية والدولية تحذر من هذا السقوط، وهو ما يخدم النظام الذي يعتبر “الطرف الأضعف في هذه المواجهة” ويحتاج إلى هذا النوع من الدعاية للبقاء.
ويشير الكاتب إلى أن النظام الإيراني يعاني من عزلة عميقة، فهو “لا يحظى بذلك الدعم والتأييد على الصعيدين العربي والإسلامي” بسبب “ماضيه السلبي في المنطقة”. هذا الموقف “يترك تأثيرات سلبية على النظام ويؤكد عزلته” ، ولهذا فإن “من أهم أولوياته المحافظة على النظام وضمان عدم سقوطه”.
ويرى جاف أن “التحذيرات المتكررة في وسائل الإعلام… من الآثار السلبية المحتملة لسقوط النظام الإيراني” ، ما هي إلا تكرار لنفس الدعاية التي استخدمها النظام في الماضي، وهي “تعيد بالذكرى إلى الثورة السورية في بداياتها” و”خوف النظام الإيراني في ذلك الوقت من آثار وتداعيات سقوط نظام بشار الأسد عليه”. ويضيف أنه “يومها بدأت طهران بتسويق أفكار عن الاحتمالات السلبية” لسقوط حليفها، زاعمة “بأن ليس له من بديل”.
ثم ينتقل الكاتب إلى نقد التغطية الإعلامية للمقاومة الايرانية في وسائل الاعلام ، موضحاً أنها “تقوم بالتقليل وبصورة ملفتة للنظر من شأن المقاومة الإيرانية المنظمة” و”تحديداً من منظمة مجاهدي خلق“. ويرى أن هذا الموقف يتناقض مع حقيقة أن “النظام الإيراني نفسه من اعترف ويعترف دائماً” ، حتى على لسان مرشده علي خامنئي، “بأن مجاهدي خلق من تقف خلف معظم الاضطرابات والاحتجاجات”.
ويقدم جاف حجة قوية لدحض نظرية الفوضى، مؤكداً أن سقوط النظام “يمكن اعتباره عاملاً إيجابياً يخدم السلام والأمن والاستقرار” ، وأنه “لن يثير أي فوضى أو فتنة كما يتم الترويج لذلك”. ويستشهد بسقوط نظام بشار الأسد مؤخراً كدليل على أن انهيار الديكتاتوريات لا يؤدي بالضرورة إلى الفوضى الإقليمية. ويؤكد على وجود بديل جاهز، مشيراً إلى أن “منظمة مجاهدي خلق الأكثر تنظيماً في خارج وداخل إيران” ، وأنها تتأهب لهذا الوضع منذ عقود و”بإمكانها أن تملأ الفراغ”.
ويختتم الكاتب مقاله بالرد على مزاعم تفكك إيران، موضحاً أن منظمة مجاهدي خلق هي “المعارضة الإيرانية الوحيدة التي تجرأت وطرحت مشروع الحكم الذاتي للأقليات القومية في إيران” ، وهو ما يمثل ضمانة لوحدة البلاد في ظل نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق جميع مكوناته. وبهذا، يؤكد جاف على أن المخاوف من تفكك إيران بعد رحيل الملالي لا أساس لها من الصحة، وأن الحل يكمن في دعم البديل الديمقراطي المنظم القادر على بناء مستقبل مستقر وموحد لإيران.
- محمد محدثين: إسقاط النظام الإيراني يتطلب انتفاضة داخلية لا احتلالاً أجنبياً
- BFMTV الفرنسية: وحدات المقاومة تتحول إلى كابوس يطارد ديكتاتورية الولي الفقيه
- الأزمة الاقتصادية في إيران: خسائر حرب بـ 270 مليار دولار ونزيف يومي بـ 80 مليون دولار بسبب قطع الإنترنت
- علي صفوي: سقوط خيار الاسترضاء بعد 47 عاماً، وجيش التحرير الداخلي هو الكفيل بإسقاط النظام الإيراني
- رئيس تحرير وول ستريت جورنال يوبخ ابن الشاه: عائلتك جلبت الكارثة، وأنت لست مؤهلاً لقيادة إيران
- فرانس إنفو: النظام الإيراني يستغل الإعدامات لإخفاء ضعفه، وخلاص إيران بيد مقاومتها المنظمة







