الرئيسية بلوق الصفحة 937

الولايات المتحدة تصنف جماعة عراقية مدعومة من إيران إرهابية

الولايات المتحدة تصنف جماعة عراقية مدعومة من إيران إرهابية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين 17 يونيو/حزيران، أنها صنفت جماعة  أنصار الله الاوفياء وأمينها  العام  حيدر إبراهيم الغراوي على أنهما “ارهابيين مصنفين دوليا”  في محاولة لمواجهة  “التأثير الخبيث” للنظام الإيراني.

وقالت وزارة الخارجية في بيان “لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بمواجهة التأثير الخبيث لإيران، الدولة الرائدة في العالم الراعية للإرهاب، وتقويض وتعطيل قدرة الميليشيات المتحالفة مع إيران على تنفيذ هجمات ضد الأفراد والمنشآت والمصالح الأمريكية”.

وأوضح البيان أن وزارة الخارجية الأمريكية تصنف حركة أنصار الله الأوفياء وأمينها العام حيدر إبراهيم الغراوي كإرهابيين مصنفين دوليا وفقا للأمر التنفيذي رقم 13224.

ووفقا للتقرير، فإن أنصار الله الأوفا هي ميليشيا عراقية تابعة لإيران وجزء من “المقاومة الإسلامية في العراق”.

وتقول وزارة الخارجية الأمريكية إن الجماعة المرتبطة بالنظام الإيراني “أعلنت حتى الآن مسؤوليتها عن عشرات الهجمات الأخيرة ضد أفراد الجيش الأمريكي في العراق وسوريا”.

وأضاف البيان أن جماعة أنصار الله الأوفاء هددت علنا بمواصلة مهاجمة المصالح الأمريكية في المنطقة.

حقائق عن فيلق القدس (24): تدخلات النظام وفيلق القدس في العراق منذ عام 2014

حقائق عن فيلق القدس (14): خامنئي هو المسؤول الاول في التدخل بالعراق

وقال   معهد واشنطن إن أنصار الله الأوفياء “هي واحدة من الوكلاء البارزين الذين يدعمهم فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في العراق، والذي ينتشر منذ فترة طويلة على الحدود السورية”.

أكدت وزارة الخارجية الأمريكية تورط جماعة أنصار الله الأوفياء في هجمات على قاعدة  برج 22  في الأردن العام الماضي، وكذلك قاعدة عين الأسد العسكرية في العراق.

وأعلنت جماعة ما تسمى “المقاومة الإسلامية في العراق”، التي تضم كتائب حزب الله والنجباء وميليشيات أخرى مقربة من إيران في البلاد، مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة  برج 22  على الأراضي الأردنية، بالقرب من الحدود السورية العراقية.

بالإضافة إلى مقتل ثلاثة من أفراد الجيش الأمريكي، أصيب 34 شخصا على الأقل   في الهجوم، وتم إجلاء ثمانية من الجرحى خارج الأردن لمزيد من العلاج، وفقا للقيادة المركزية الأمريكية.

وردا على الهجوم، قصفت الولايات المتحدة مواقع الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

وقد صنفت الولايات المتحدة جماعات عراقية أخرى مدعومة من إيران، بما في ذلك كتائب حزب الله وحركة النجباء وكتائب سيد الشهداء.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 17  يونيو

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 17  يونيو

  • ردا على الصفقة المشينة لنظام الإعدام والمذابح وأخذ الرهائن لاستعادة الجلاد ، حميد نوري ، تعرض قضاء البرز والمبنى القضائي في طهران والبلدية ومكتب السجون القمعي في قزوين وبلدية شيراز الناهبة للهجوم وأضرمت فيها النيران .
  • تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار مقاومة الشعب الإيراني أمام مبنى وزارة الخارجية في ستوكهولم بالسويد، وفي مدينتي أوتاوا وفانكوفر بكندا، احتجاجا على إطلاق سراح حميد نوري، تنديدا بهذه الصفقة المشينة.
  • كتبت صحيفة افتونبلاديت السويدية احتجاجا على تسليم الجلاد حميد نوري إلى إيران : “هذا عمل من أعمال تقويض القانون السويدي” تم تسليم حميد نوري، الجلاد المحكوم عليه بالسجن مدى الحياة، إلى النظام الإيراني، وهي خطوة أثارت مشاعر قوية بين الإيرانيين في المنفى في السويد.
  • قال الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن اتفاق النظام الإيراني مع القوى الغربية بشأن الملف النووي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، “موجود الآن على الورق فقط وليس لها معنى”.
  • كتبت صحيفة وول ستريت جورنال عن إطلاق سراح الجلاد حميد نوري:   ووصف متحدث صحفي باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي  قتل  العديد من أعضائها في عمليات الإعدام عام 1988، إطلاق سراح نوري بأنه “مخجل وغير مبرر” وقال إنه سيشجع  النظام على “الابتزاز”.
  • كتبت وكالة أنباء دانشجو عن خطاب بزشكيان، المرشح لمهزلة الانتخابات في جامعة طهران:  “تحدث بزشكيان عن خامنئي وأطلق الحشد داخل القاعة صيحات الاستهجان، وقال بزشكيان ردا على هذه الإهانة: أنا خاضع لارادة الولي الفقيه ثم غادر القاعة ولم يكمل برنامه”.
  • دعا محمد باقر قاليباف، أحد المرشحين للرئاسة، ضمنيا إلى سحب المرشحين الأصوليين لصالحه، مشيرا إلى  “استعداده الأكبر”  من المرشحين الآخرين.
  • في حرب ذئاب عصابات نظام الملالي في السيرك الانتخابي والصراع بين الحرسي قاليباف والحرسي جليلي على بيع النفط، انكشفت قضية اختلاس 30 في المئة  من عائدات النفط من أجل بيع النفط الرخيص.
  • قتل أحد سكان البلوش السنة على يد جلاوزة نظام الملالي في سجن زاهدان يوم الجمعة 14 يونيو. تم اعتقاله يوم الأربعاء ، 12 يونيو ، من قبل ضباط الشرطة القمعيين.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن أكثر من 40,000 مصلي حضروا صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى وسط قيود إسرائيلية.
  • أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية على غزة بلغت  حتى الآن 37,300 قتيل و85,200 جريح.
  • قام رئيس الوزراء الإسرائيلي بحل مجلس وزراء الحرب في البلاد ، والذي لعب دورا محوريا في اتخاذ قرارات الحرب منذ بداية حرب غزة.
  • نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن محللين قولهم إن الحوثيين استخدموا لأول مرة على ما يبدو سفينة غير مأهولة يتم التحكم فيها عن بعد لمهاجمة سفينة بنجاح.

أوتاوا وتورنتو – الإيرانيون  يحتجون على الصفقة المشينة والإفراج عن الجلاد حميد نوري

أوتاوا وتورنتو – الإيرانيون  يحتجون على الصفقة المشينة والإفراج عن الجلاد حميد نوري

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار مقاومة الشعب الإيراني، يوم السبت 15 يونيو، في مدينتي أوتاوا وتورنتو بكندا، احتجاجا على الصفقة المشينة والإفراج عن السفاح حميد نوري.

في هذه المظاهرات، شوهدت صور شهداء مجزرة صيف عام 1988 في جميع أنحاء إيران، حيث قتل أكثر من 30 ألف سجين، معظمهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بفتوى خميني اللاإنسانية. لا تزال قبور الشهداء مجهولة، ولم يبلغ نظام خامنئي حتى عائلاتهم بدفنهم، ودفنهم سرا في مقابر نائية وجماعية.

دعا أنصار  منظمة مجاهدي خلق في كندا  إلى محاكمة قادة نظام الملالي، وخاصة علي خامنئي وغيره من قادة نظام الملالي، بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في محكمة دولية.

في هذه المظاهرات أدان الإيرانيون بشدة إطلاق سراح حميد نوري في صفقة مشينة مع الملالي، واعتبروا هذه الصفقة المخزية مع نظام يعدم الإيرانيين في جميع أنحاء إيران كل يوم وصمة عار على تاريخ حقوق الإنسان في أوروبا.

واعتبر المتظاهرون الاتفاق خيانة للعدالة واستسلاما لابتزاز النظام الإيراني.

 وأعربوا عن غضبهم من قرار الحكومة السويدية بالإفراج عن نوري، وهو جلاد مجرم، وحذروا من أن ذلك قد يزيد من أعمال النظام الإرهابية وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران والمنطقة.

ودعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ضد الديكتاتورية الدينية.

دعت الجالية الإيرانية في كندا  إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية من قبل الحكومة السويدية لأنشطتها الإرهابية وإثارة الحرب في الشرق الأوسط والعالم، ولدعمها للميليشيات الإرهابية في الشرق الأوسط، ولجرائم وقمع وإعدام  الشعب الإيراني والمتظاهرين.

وهتف المحتجون:

  • عار، عار، عار على هذه الصفقة المشينة مع الملالي القتلة للشعب الإيراني
  • نحن أنصار المقاومة ونحامي مجاهدي خلق الإيرانيين
  • عار على الصفقة المخزية
  • الموت لخامنئي واللعنة على خميني
  • الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي).
  • نطالب بمحاكمة المسؤولين عن مجزرة 1988
  • المرأة، المقاومة، الحرية

وكتب على اللافتة المرفوعة في الوقفة:

إطلاق سراح الجزار حميد نوري هو تشجيع لنظام الملالي على مواصلة الإبادة الجماعية.

غروسي: خطة العمل الشاملة المشتركة موجودة على الورق فقط وليس لها معنى

غروسي: خطة العمل الشاملة المشتركة موجودة على الورق فقط وليس لها معنى

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إن اتفاق إيران مع القوى الغربية بشأن الملف النووي، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة، “موجود الآن على الورق فقط وليس لها معنى”.

في مقابلة مع صحيفة إزفستيا الروسية نشرت يوم الاثنين 17 يونيو ، تابع رافائيل غروسي: “لا أحد يتصرف بناء على ذلك (خطة العمل الشاملة المشتركة). لا أحد يتبعها”.

وفي إشارة إلى الجهود الدبلوماسية لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة في فيينا، أضاف أن الطرفين “كانا قريبين نسبيا من نجاح المفاوضات، لكنهما لم يتوصلا إلى نتيجة لأسباب غير معروفة بالنسبة لي”.

وأشار الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أنه لم يكن له دور في المفاوضات لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة، وأشار إلى أنه ليس من المستغرب أن يلوم الطرفان، وخاصة إيران والولايات المتحدة، بعضهما البعض على فشل المحادثات.

الطاقة الذرية: ليس لدينا معلومات عن أنشطة إيران النووية

الطاقة الذرية: إذا لم يتحلى النظام الإيراني بالشفافية، فلن نضمن برنامجه النووي

وشدد السيد غروسي أيضا على أنه لا ينبغي السماح بتكرار السيناريو الذي حدث لكوريا الشمالية، والذي أدى إلى حيازتها أسلحة نووية، فيما يتعلق بإيران.

ومضى يشير إلى أن المشاكل المتعلقة بوصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المنشآت النووية الإيرانية لا تزال قائمة.

وفي بداية اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 3 حزيران/يونيو، قال رافائيل غروسي إن المزيد من التصريحات العلنية في إيران بشأن قدرة إيران التقنية على إنتاج أسلحة نووية والتغييرات المحتملة في عقيدة طهران النووية أثارت مخاوف بشأن دقة واكتمال بيانات إيران بشأن ضمانات الوكالة.

وأشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا إلى أنه على الرغم من زيارته لطهران الشهر الماضي، إلا أنه “يؤسف بشدة” لأن إيران لم تتراجع بعد عن قرارها بمنع وجود مفتشي الوكالة ذوي الخبرة.

الطاقة الذرية: إيران اقتربت بشدة من مستوى صنع الأسلحة النووية

رافائيل غروسي: الطاقة الذرية اصحبت رهينة بيد إيران

وبعد يومين، تبنى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قرارا اقترحته بريطانيا وفرنسا وألمانيا ضد برنامج إيران النووي، يدعو إيران إلى الرد على أسئلة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الحالات المشتبه بها في برنامجها النووي وإعادة النظر في قرارها بعرقلة عمل مفتشي الوكالة ذوي الخبرة.

وردا على القرار، قال القائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني، علي باقري كاني، إن القرار “لن يكون له أي تأثير على إرادة طهران في مواصلة الاستغلال السلمي للطاقة النووية وتحقيق خططها لتطوير الأسلحة النووية”.

كما وسعت إيران قدرتها على تخصيب اليورانيوم في موقعين تحت الأرض بعد تمرير القرار.

وقد أدانت الدول الأوروبية الثلاث الأعضاء في «خطة العمل الشاملة المشتركة» هذه الخطوة وأصدرت بيانا مشتركا في 15 حزيران/يونيو أعلنت فيه أن إيران “تفرغ” «خطة العمل الشاملة المشتركة» بإجراءاتها الأخيرة.

وفي الأشهر الأخيرة، لاحظت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه بالإضافة إلى تقييد وصول مفتشيها المهرة إلى بعض منشآتها النووية، زادت إيران من مستوى تخصيب اليورانيوم وزادت مخزونها.

تقدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنه إذا زادت إيران مخزونها من اليورانيوم بنسبة 60٪ إلى نقاء 90٪ ، فستكون قادرة على إنتاج 2 إلى 3 قنابل نووية.

إيران هي الدولة الوحيدة الخالية من الأسلحة النووية في العالم التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة.

وتقول الولايات المتحدة والأعضاء الأوروبيون في خطة العمل الشاملة المشتركة إن  تصرف النظام الإيراني ليس له مبرر مدني.

ستوكهولم – إيرانيون  يتظاهرون أمام وزارة الخارجية السويدية احتجاجا على إطلاق سراح السفاح حميد نوري

ستوكهولم – إيرانيون  يتظاهرون أمام وزارة الخارجية السويدية احتجاجا على إطلاق سراح السفاح حميد نوري

تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق وأنصار المقاومة الإيرانية، يوم الأحد 16 يونيو، أمام وزارة الخارجية السويدية في ستوكهولم للاحتجاج على الصفقة المشينة  وإطلاق سراح  حميد نوري.

في هذه المظاهرات التي شوهدت فيها الأعلام الإيرانية وشعار منظمة مجاهدي خلق في أيدي أنصار منظمة مجاهدي خلق، كشفت مجموعة من السجناء السابقين في سجون نظام الملالي، وجمعيات الشباب والرياضيين من الجاليات الإيرانية في أوروبا، ومجموعة من عائلات الذين قتلوا في صيف عام 1988، ومحامو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI) سجل حميد نوري في مجزرة عام 1988.

أدان الإيرانيون بشدة سياسة الغرب في استرضاء نظام الملالي، ومن الأمثلة على ذلك الصفقة المشينة المتمثلة في إطلاق سراح حميد نوري، واعتبروا هذه الصفقة وصمة عار في تاريخ حقوق الإنسان في أوروبا.

دعا أنصار منظمة مجاهدي خلق في ستوكهولم إلى محاكمة  قادة نظام الملالي  ، وخاصة علي خامنئي وغيره من قادة نظام الملالي، بتهمة  ارتكاب جرائم ضد الإنسانية في محكمة دولية.

وأكدت الجالية الإيرانية في ستوكهولم  أن الشعب الإيراني يسعى إلى جمهورية ديمقراطية ويرفض أي نوع من الديكتاتورية، سواء كان الملالي أو العودة إلى نظام الشاه.

بالإضافة إلى ذلك، دعا أنصار المقاومة الإيرانية في ستوكهولم المجتمع الدولي إلى  دعم الثورة الإيرانية واتخاذ موقف حازم ضد نظام الملالي القمعي.

ودعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ضد الديكتاتورية الدينية.

 دعت الجالية الإيرانية في ستوكهولم إلى تصنيف  الحرس الثوري  التابع للنظام الإيراني كمنظمة إرهابية من قبل الحكومة السويدية لأنشطتها الإرهابية وإثارة الحروب في الشرق الأوسط والعالم ، ولدعمها للميليشيات الإرهابية في الشرق الأوسط  ، ولجرائم وقمع وإعدام  الشعب الإيراني والمتظاهرين.

هتف الإيرانيون في هذه المظاهرة:

  • عار، عار، عار على هذه الصفقة المشينة مع نظام الملالي
  • عار الصفقة المخزية
  • الموت لخامنئي واللعنة على الخميني
  • الموت للظالم، سواء كان الشاه أوخامنئي.
  • نطالب بمحاكمة المسؤولين عن مجزرة 1988
  • إن إطلاق سراح السفاح حميد نوري هو تشجيع لنظام الملالي على مواصلة الإبادة الجماعية.

مظاهرة لأنصار  منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار  المقاومة الإيرانية في ستوكهولم، السويد

ردود الافعال على إطلاق سراح حميد نوري في وسائل الإعلام الدولية

ردود الافعال على إطلاق سراح حميد نوري في وسائل الإعلام الدولية

أفادت وكالة الأنباء الفرنسية يوم السبت 15 يونيو أن المعارضة الإيرانية وصفت إطلاق سراح حميد نوري، المسؤول السابق في النظام الإيراني الذي كان مسجونًا لدوره في الإعدامات الجماعية للمعارضين في عام 1988، مقابل إطلاق سراح مواطنين سويديين، بأنه “مخزٍ”. واعتبرت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق أن هذا الإجراء غير مبرر ويشكل إهانة للقضاء السويدي.

وأضافت الوكالة: “بحسب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، يعتبر هذا الإجراء مخزياً وغير مبرر وإهانة للقضاء السويدي. فقد كانت أغلبية الضحايا في مجزرة السجناء السياسيين في عام 1988 من أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق”.

كما كتبت صحيفة وول ستريت جورنال في تقريرها بتاريخ 15 يونيو: “وصفت متحدثة باسم منظمة مجاهدي خلق، التي قتل العديد من أعضائها في إعدامات عام 1988، إطلاق سراح نوري بأنه مخزٍ وغير مبرر، وقالت إن هذا الإجراء سيشجع على ‘الابتزاز’.”

وأشارت وول ستريت جورنال أيضًا إلى أنه يوم الخميس، أفرج النظام الإيراني عن مواطن فرنسي كان مسجونًا في طهران منذ سبتمبر 2022. على الرغم من أن النظام الإيراني لم يوضح سبب الإفراج عن هذا السجين الفرنسي، إلا أن الشرطة الفرنسية قامت بزيارة مكاتب منظمة مجاهدي خلق في ضواحي باريس في اليوم السابق. واعترض النظام الإيراني منذ فترة طويلة على وجود منظمة مجاهدي خلق في الدول الأوروبية ورحب بالإجراء الذي اتخذته فرنسا هذا الأسبوع.

في بيان لها، أدانت المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشدة إطلاق سراح الجلاد حميد نوري الذي كان من المتورطين في مجزرة 30 ألف سجين سياسي، واعتبرت هذا الإجراء “خيانة وطعنة لحقوق الإنسان”. وجاء في البيان:

“إطلاق سراح الجلاد حميد نوري وتقديمه للنظام الإيراني يشجع على الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والإرهاب واحتجاز الرهائن. وقالت السيدة مريم رجوي: جميع السجناء والمعذبين وأسر الشهداء والمقتولين وجميع الشعب الإيراني يدينون بشدة إطلاق سراح الجلاد. لا يغفرون ولا ينسون. وكانت المقاومة الإيرانية قد حذرت منذ الأسبوع الماضي من الصفقة المشينة لإطلاق سراح هذا الجلاد”.

وأضاف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “إطلاق سراح الجلاد حميد نوري، الذي كان من المتورطين في مجزرة 30 ألف سجين سياسي، 90% منهم أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق، هو إجراء مخزٍ وغير مبرر يشجع النظام الإيراني والمجرمين والجلادين على مواصلة الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وكذلك احتجاز الرهائن والإرهاب. هذه خيانة وطعنة لحقوق الإنسان وإهانة لدماء جميع الشهداء والمعذبين. إن تقديم هذا المجرم للنظام الوحشي يعطي الطمأنينة للملالي الحاكمين في إيران بأنه إذا تم القبض على إرهابييهم وجلاديهم مثل أسد الله أسدي وحميد نوري في دول أخرى، سيتمكنون من استردادهم عبر استخدام ورقة احتجاز الرهائن”.

وأشار البيان إلى أن: “خطة وزارة المخابرات كانت في البداية تهدف إلى منع إدانة هذا الجلاد أو على الأقل منعه من السجن لمدة طويلة من خلال التلاعب عبر عملائها ومرتزقتها، ولكن بشهادة السجناء الذين صمدوا وخاصة بنقل المحكمة إلى ألبانيا والاستماع لشهادات مجاهدي أشرف 3 وأكثر من سنتين من المظاهرات والتجمعات والاحتجاجات من قبل أنصار المقاومة، تم إحباط هذه الخطة”.

نظام الإيراني يستعد للتلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية ضمن استراتيجية إدارة الأزمات

نظام الإيراني يستعد للتلاعب بنتائج الانتخابات الرئاسية ضمن استراتيجية إدارة الأزمات

في أعقاب هلاك رئيس نظام الملالي إبراهيم رئيسي في 19 مايو/أيار، أمر ولي الفقيه علي خامنئي بسرعة بالتحضير للانتخابات الرئاسية لمنع الاضطرابات بين قوات النظام والحفاظ على السيطرة على عدم الاستقرار المحتمل. ومن ثم، فإن المؤسسة الحاكمة تضع الآن الأساس لتلاعب كبير بإحصائيات الناخبين لإظهار صورة القوة وإخفاء الاستياء العميق في البلاد.

وسلطت وسائل الإعلام الحكومية والمسؤولون في الأيام الأخيرة الضوء باستمرار على استطلاعات الرأي المقبلة التي من المتوقع أن تظهر إقبالا كبيرا من الناخبين. وفي 13 يونيو/حزيران، نقلت وكالة مهر للأنباء عن عبد الله مرادي، المدير العام للشؤون السياسية في وزارة الداخلية، قوله: “تشير نتائج الاستطلاع إلى أن الحماس الشعبي للانتخابات الرئاسية سوف يتجاوز ما كان عليه في الفترة السابقة”.

بالإضافة إلى ذلك، في 15 يونيو/حزيران، نقلت وكالة أنباء تسنيم التابعة للحرس عن أحمد حكيمي بور، رئيس حملة مسعود بزشكيان، قوله: “تشير الأدلة إلى أننا سنشهد مشاركة عالية في الانتخابات؛ بوادر المصالحة مع صناديق الاقتراع واضحة في المجتمع”.

وردد ممثلو خامنئي هذه الرسالة خلال خطب صلاة الجمعة في مدن مختلفة. وأكد غلام رضا مغيسة، إمام صلاة الجمعة في سبزوار، أن الحد الأقصى من المشاركة العامة هو الأولوية القصوى للنظام في الانتخابات، واعدًا بفوائد كبيرة للشعب والبلاد.

وادعى مرتضى فاطميان، خلال صلاة الجمعة في خاكعلي في 14 يونيو/حزيران، أن المشاركة العالية “من شأنها أن تعزز الاستقرار السياسي وتزيد من شرعية الدولة وطنيا ودوليا”.

وأضاف صفر قربانبور، إمام صلاة الجمعة المؤقت في رشت، أن “الحد الأقصى من إقبال الناخبين من شأنه أن يعزز الردع ضد الأعداء، ويخفف التهديدات ويرفع العقوبات”.

وقال حتى عباس عبدي، الجلاد السابق الذي لعب دور منتقد النظام في السنوات الأخيرة: “لا أعتقد أن نسبة المشاركة ستكون أقل من 55%”.

كان اختراق الخادم البرلماني بمثابة المسمار الأخير في نعش الانتخابات الإيرانية الصورية. خوفاً من أن تكشف المقاطعة واسعة النطاق نقاط الضعف الداخلية والسخط المجتمعي، وبالتالي تقويض قدرة طهران على ابتزاز الدول الأخرى إقليمياً وعالمياً، يتجمع المسؤولون من جميع الفصائل خلف مشروع خامنئي.

وفي 15 يونيو/حزيران، أعلن مسعود بزشكيان، الذي ينظر إليه البعض على أنه يمثل نهجاً سياسياً مختلفاً، قائلاً: “لقد انضممت إلى هذه الانتخابات لتوليد الحماس للمشاركة ضد الأعداء الذين يراقبوننا. إذا لم يحضر الناس، فإن بلدنا سيكون في خطر”.

وحث بزشكيان أيضًا قائلاً: “آمل أن يساعدنا الله. شجعوا الناس على التصويت لأي شخص يختارونه، ولكن أظهروا أننا حاضرون وملتزمون بالثورة والقيادة والدين”. وأضاف: “إذا تم تنفيذ السياسات العامة لولي الفقيه، فسيتم حل المشاكل”.

ووفقاً لصحيفة نور نيوز، التابعة لمجلس الأمن القومي الأعلى للنظام، التقى بزشكيان بالرئيس السابق محمد خاتمي في 13 يونيو/حزيران. وأعلن خاتمي، الذي رفض التصويت في الانتخابات البرلمانية الصورية التي أجريت في الأول من مارس/آذار، أنه سيصوت لصالح بزشكيان.

وأصدر حزب اعتماد ملي، الذي أسسه مهدي كروبي والذي يخضع حاليا للإقامة الجبرية بناء على أوامر خامنئي، بيانًا يحث الناس على التصويت على الرغم من “أوجه القصور في سياسات الحكومات السابقة التي جعلت الحياة صعبة للغاية على الإيرانيين”. وأكدوا أن التصويت “ضروري لتغيير الوضع الحالي”.

كما وصفت مجموعة تسمى “رابطة خريجي الجامعة التكنولوجية” الانتخابات الرئاسية بأنها “فرصة مهمة لتحديد مصير أي دولة ذات نظام جمهوري وديمقراطي”، وحثت الناس على المشاركة رغم عدم رضاهم عن الوضع الحالي للبلاد.

وأكد يد الله جواني، النائب السياسي للحرس الإيراني، على أهمية الانتخابات الرئاسية المقبلة، واصفًا إياها بأنها “أكثر أهمية عدة مرات” من الانتخابات السابقة. وعزا هذه الأهمية المتزايدة إلى الظروف المحلية والإقليمية والدولية الحالية للنظام الديني.

وقال: “إن نتيجة الانتخابات المقبلة يمكن أن تؤدي إلى سيناريوهين: الأول، أنها يمكن أن تصبح مصدر قوة، والثاني، يمكن أن تصبح مصدر تحدي للجمهورية الإسلامية”.

إیران: انهيار منجم شازند واختفاء أربعة عمال

إیران: انهيار منجم شازند واختفاء أربعة عمال

شهد صباح يوم الأحد 16 يونيو 2024، انهيار جزء من منجم النحاس في شازند بمحافظة مركزي، مما أدى إلى اختفاء أربعة عمال مجتهدين وإصابة اثنين آخرين. ورفض المسؤولون الحكوميون تحمل أي مسؤولية عن هذا الحادث المأساوي.

أفادت وكالة أنباء إيلنا الحکومیة أن الانهيار وقع حوالي الساعة العاشرة صباحاً يوم الاثنين 16 يونيو. وأدى الحادث إلى احتجاز سائقي شاحنات التفريغ وسائقي الجرافات مع معداتهم تحت الأنقاض. وأعلن المدعي العام المحلي عن اعتقال صاحب المنجم.

واصلت فرق الإنقاذ جهودها لإنقاذ المصابين والبحث عن أي ناجين محتملين تحت الأنقاض. ولم يُعرف السبب الدقيق للانهيار حتى الآن، لكن شهود العيان أفادوا بأن انفجاراً في بعض أجزاء المنجم أدى إلى الانهيار المفاجئ.

وعاشت مدينة شازند أراك حالة من الحزن. وأصدرت السلطات المحلية أوامر بإجراء تحقيق شامل في الحادث واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه المأساة. ومع ذلك، من الواضح أن المسؤولين الحكوميين يتجنبون باستمرار تحمل أي مسؤولية في مثل هذه الحالات.

ويتموضع منجم شازند في مقاطعة شازند بمحافظة مركزي. ووقع الانهيار حوالي الساعة العاشرة صباحاً اليوم. ولقي أربعة من عمال المنجم حتفهم على الفور، وأصيب اثنان آخران وتم نقلهما إلى المستشفى. ولا توجد معلومات حتى الآن عن حالة المحتجزين المحتملين تحت الأنقاض.

إحدى أكبر المشكلات التي يواجهها عمال المناجم في إيران هي عدم توفر الأمان الشخصي في بيئة العمل. العديد من المناجم في إيران تفتقر إلى المعدات الأمنية الكافية والمعايير اللازمة لحماية حياة العمال. هذه المشكلة تؤدي إلى وقوع حوادث مميتة وإصابات خطيرة بشكل متكرر في هذه المناجم. الأمثلة العديدة على الانفجارات وانهيارات المناجم، بما في ذلك انفجار منجم “زمستان يورت” في عام 2017 الذي أدى إلى مقتل 43 شخصًا، تدل على الوضع الخطير وغير الآمن لهذه البيئات العمل.

بالإضافة إلى المخاطر الشخصية، يواجه عمال المناجم في إيران استغلالاً واسع النطاق من قبل أصحاب العمل. بسبب نقص الرقابة الكافية والقوانين الداعمة الفعالة، يستغل أصحاب العمل الظروف غير المتكافئة وينتهكون حقوق العمال. هؤلاء العمال غالبًا ما يواجهون أجورًا منخفضة، ساعات عمل طويلة، وظروف عمل صعبة وشاقة. عدم دفع الأجور في الوقت المحدد وغياب التأمينات الاجتماعية والصحية هي أيضًا من المشاكل الأساسية التي يواجهونها.

غياب الأمان الوظيفي هو مشكلة رئيسية أخرى يواجهها عمال المناجم في إيران. هؤلاء العمال، بسبب العقود المؤقتة وغياب القوانين الداعمة القوية، دائمًا ما يكونون معرضين لخطر فقدان وظائفهم. عدم وجود ضمان وظيفي وغياب تأمينات البطالة جعل حياة العديد من هؤلاء العمال مليئة بالقلق وانعدام الأمان.

نظرة على بعض حوادث المناجم في إيران:

– 1968: انفجار في منجم الفحم حوجك في محافظة كرمان أدى إلى مقتل أكثر من 70 شخصاً.

– 1993: انهيار منجم زولقدره للفحم في محافظة جولستان أسفر عن وفاة 50 شخصاً.

– 2007:انفجار في منجم تاباس الشمالي في محافظة خراسان الجنوبية أسفر عن مقتل 8 أشخاص.

– 2014: انهيار في منجم الحديد غل گهر في محافظة سيرجان أدى إلى وفاة 3 أشخاص.

– 2017: انفجار في منجم يورت الشتوي في محافظة جولستان أسفر عن مقتل 43 شخصاً.

– 2022: انهيار في منجم الفحم آزاد في محافظة فارس أسفر عن مقتل 10 أشخاص.

استرداد حميد نوري إلى إيران: انتقادات واسعة وتنديد بتقويض القانون السويدي

استرداد حميد نوري إلى إيران: انتقادات واسعة وتنديد بتقويض القانون السويدي

نددت صحيفة “أفتون‌بلادت” السويدية في تقرير نُشر في ١٥ يونيو ٢٠٢٤، بقرار استرداد حميد نوري، الجلاد المحكوم بالسجن مدى الحياة، إلى إيران. أثار هذا الإجراء مشاعر قوية بين المجتمع الإيراني في المنفى في السويد، واعتُبر تضعيفاً لسيادة القانون في السويد.

وأُدين حميد نوري بارتكاب جرائم جسيمة ضد الإنسانية والقتل في أعقاب الإعدامات الجماعية التي جرت عام ١٩٨٨ في إيران، اعتُقل في السويد عام ٢٠١٩ ومنذ ذلك الحين كان محتجزاً. وقد أدت محاكمته إلى الحكم عليه بالسجن مدى الحياة، لكنه يواجه الآن استرداداً إلى إيران.

وقال ممثل اتحاد الجمعيات من أجل إيران حرة في أوروبا: “أفكر في جميع العائلات التي فقدت أقاربها على يد حميد نوري. نوري بعد تنفيذ إعدامات جماعية لآلاف السجناء السياسيين في عام ١٩٨٨ أُدين بارتكاب جرائم جسيمة ضد الإنسانية والقتل. هذا يعد ضربة قوية لسيادة القانون فيما يتعلق بضحايا النظام والمقاتلين الإيرانيين.”

وأضاف: “نوري واجه محاكمة عادلة، وأُتيح له الاستئناف على حكمه، وأُدين بالسجن مدى الحياة. لكن الآن أُفرج عنه، ويمكنه في إيران ارتكاب جرائم جديدة ضد حقوق الإنسان.”

وأفادت “أفتون‌بلادت” أيضاً أنه خلال السنوات التي استمرت فيها محاكمة نوري، قام العديد من الإيرانيين في المنفى بتنظيم احتجاجات ضد النظام الإيراني أمام المحكمة الإقليمية في ستوكهولم.

وشدد ممثل اتحاد الجمعيات من أجل إيران حرة في أوروبا على أن هذا الإجراء يضعف قانون السويد. واعتقد أن النظام الإيراني أنشأ نظاماً لأخذ الرهائن من السجناء الأجانب بهدف إعادة داعمي النظام والمدانين خارج البلاد.

وأشار إلى حادثة مماثلة عندما تم إعادة دبلوماسي إيراني إلى إيران بعد إدانته بالتخطيط لتفجير تجمع في فرنسا. وقال: “نشهد توجهاً مقلقاً في الاتحاد الأوروبي الذي يكافئ سياسة أخذ الرهائن من قبل النظام. دبلوماسي إيراني أُدين بالإرهاب وتفجير تجمع للمعارضة الديمقراطية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس عام ٢٠١٨، وحُكم عليه بالسجن ٢٠ عاماً، أُفرج عنه مؤخراً في بلجيكا في تبادل مشابه للسجناء.”

وكتبت “أفتون‌بلادت” أيضاً: “في عام ١٩٨٨، تم إعدام الآلاف من السجناء السياسيين في إيران. ممثل اتحاد الجمعيات من أجل إيران حرة في أوروبا قال: أفكر في جميع العائلات التي فقدت أقاربها على يد حميد نوري. اليوم حُرموا من تحقيق العدالة.”

قوبل هذا التقرير بتفاعل واسع بين الإيرانيين المقيمين في السويد والمجتمع الدولي، حيث أدان العديد من نشطاء حقوق الإنسان والمعارضين للنظام الإيراني هذا الإجراء بشدة.

تآكل البنية التحتية في إيران ونهاية أوهام النظام الحاكم

تآكل البنية التحتية في إيران ونهاية أوهام النظام الحاكم

أظهر تاريخ الدول الغنية بالنفط أن موارد البلاد في أيدي الحكام المستبدين والمعارضين للتنمية والتقدم تتحول إلى بلاء ونقمة. مثال إيران تحت حكم دكتاتوريتين يعتبر عبرة للآخرين.

في مثل هذه البلدان، يؤدي المال الناتج عن النفط إلى الفساد، إسراف الحكام، المغامرات العسكرية وعدم الاستقرار الدائم. وليس من المستغرب أن تملأ عائدات النفط جيوب العصابات الحاكمة بينما تبقي الفقراء في الفقر وتزيد الفجوة بين الفقراء والطبقة الجديدة.

وبدلاً من أن تُستَثمر الأموال في الرفاهية والتقدم، تُنفق على المشاريع الاستعراضية. حتى دولة متقدمة مثل هولندا، التي استخدمت احتياطياتها من الغاز بشكل غير صحيح، وقعت في ركود اقتصادي.

أصبح مصطلح “المرض الهولندي” شائعًا بعد أن تدهور اقتصاد هولندا في أعقاب اكتشاف الغاز الطبيعي في الستينيات، مما أدى إلى زيادة سعر العملة وانخفاض الإنتاج في هذا البلد. بشكل عام، يسمي الاقتصاديون هذه الموارد الطبيعية بالمصادر الملعونة (الآبار النفطية الملعونة، 2008).

ويدعي الخبراء أن لعنة الموارد قد ضاعفت في اقتصاد نظام ولاية الفقيه، بحيث يقولون إن تبديد مثل هذه الموارد الجوفية ورأس المال البشري يتطلب مهارة خاصة. الاقتصاد الإيراني، سواء من حيث هياكل اتخاذ القرار أو من حيث تكاليف إدارة البيئة الاقتصادية في البلاد، في حالة سيئة. وفي مثل هذه الظروف، يمكن القول بمرارة واستياء أن الاقتصاد الإيراني فقد أوراق اللعب الجيو-اقتصادية الخاصة به. بطبيعة الحال، يتطلب ذلك مهارة عالية لضمان أن بلداً يمتلك هذه القدرات الجغرافية والموارد الطبيعية والبشرية ليس له حصة في الاقتصاد العالمي! ومع ذلك، بسبب الاتجاه نحو التآكل الصناعي والاقتصادي والبشري والجيوسياسي، يجب إجراء مراجعة شاملة في جميع إجراءات الحكم الاقتصادي في البلاد على وجه السرعة ( صحیفة جهان صنعت، 24 يناير 2024).

  لم يعد هؤلاء الخبراء يترددون في القول إن “تقنية الحكم الاقتصادي للحكام في البلاد متآكلة ومنحطة ومهترئة”.

بالإضافة إلى قمع الشعب الإيراني المظلوم وكبت المواهب، فإن الفاشية الدينية، بسبب طبيعتها العدوانية وتصديرها التطرف والقنابل والصواريخ في المنطقة، قد فقدت العديد من الفرص الجغرافية الفريدة.

ويتم استبعاد إيران بشكل متكرر ومنهجي من مشاريع الممرات البرية والسكك الحديدية والبحرية والجوية من الشرق إلى الغرب، ويتم رسم خطوط نقل الطاقة الكبرى في مسارات بعيدة عن حدود إيران مع وجود لاعبين جدد (نقلا دراسة حول الممرات العابرة لإيران).

وعلاوة على ذلك، بسبب عدم الاستثمار اللازم في نفس الموارد التي يغذي منها خامنئي والعصابات المافياوية، سيواجهون قريباً نقصاً حاداً، وفي المستقبل القريب قد يضطرون إلى استيراد النفط والغاز!

وبسبب الاختلالات الشديدة في مختلف قطاعات اقتصاد الطاقة، فقدت إيران إمكانية الظهور كلاعب في سوق حوامل الوقود ليس كلاعب حاسم أو متوسط، بل حتى كلاعب صغير وعادي، وتحولت من مصدر رئيسي إلى مستورد للغاز والكهرباء والبنزين والديزل (صحیفة جهان صنعت، 24 يناير 2024).

ويعترف الاقتصاديون بشكل عام أنه بسبب انخفاض معدل تشكيل رأس المال الثابت خلال الاثني عشر عامًا الماضية، تجاوز الاستهلاك الاستثمار، وأصبحت البلاد في مسار تآكل البنية التحتية. من ناحية أخرى، أدى الانخفاض المستمر في رأس المال الاجتماعي للنظام إلى ليس فقط هجرة القوى النخبة ولكن أيضًا هروبهم من البلاد.

منذ سنوات عديدة، كانت بلادنا تواجه انخفاضاً في الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، وتبلغ الحاجة الملحة لصناعة النفط والغاز للوصول إلى وضع مقبول (وليس حتى وضعًا مثاليًا) حوالي 200 مليار دولار.

وتُظهر تجربة السنوات الأخيرة بوضوح أن الاهتمام بالنفط كان من منظور “العوائد المالية” فقط، والنظرة الأداتية له أدت إلى إهمال التخطيط طويل الأمد لاستمرار الاستفادة من قدرات صناعة النفط الإيرانية من خلال الاستثمار في الأنشطة التحتية (صحیفة هم ميهن، 23 يناير 2024).

قضية انخفاض الاستثمار لا تتعلق فقط بالصندوق الذي ينهب منه الملالي وأفراد الحرس المجرمون بل أيضاً الاستثمار في الاقتصاد الكلي للبلاد وصل إلى حالة سيئة.

نائب رئيس غرفة التجارة في طهران أكد أن القضية الأهم اليوم في البلاد هي “الاستثمار”، موضحاً أن معدل الاستثمار في البلاد انخفض في التسعينيات لدرجة أنه في نهاية هذا العقد وبداية العقد التالي تجاوز معدل الاستهلاك معدل الاستثمار (صحیفة إيلنا، 13 يونيو 2024).

الاقتصاد الإيراني يدخل مرحلة تآكل البنية التحتية

مع هلاك الجلاد المسؤول عن مجزرة 1988 وتعطل مشروع الخلافة لخامنئي، ينشغل النظام الديني بتنظيم عرض انتخابي مثير للسخرية، غير مكترث بالمستقبل المظلم والمأساوي لملايين من مواطنينا.

وحذر الاقتصاديون منذ سنوات من أن الأزمة الكبرى للركود التضخمي وتراكم الاختلالات في الاقتصاد الكلي ستكون كارثية على وجود إيران، خاصة إذا ما أخذنا في الاعتبار الانتقال العالمي من الوقود الأحفوري، أزمة صناديق التقاعد، الاختلالات الطاقية، القضايا البيئية، نقص المياه، تعميق الفجوة الطبقية، تآكل البنية التحتية، والقيود المالية.

ويقول الخبير الاقتصادي وحيد شقاقي شهري: منذ عام 2018، تفوق نمو تكاليف الاستهلاك على نمو الاستثمار، مما أرسل إشارة تحذيرية للاقتصاد الإيراني بأن البلاد دخلت مرحلة تآكل البنية التحتية (صحیفة اعتماد، 11 يونيو 2024).

ويرى شقاقي أن نقص الموارد المالية وتفاقم تآكل البنية التحتية للاقتصاد الإيراني بسبب عدم الاستثمار على مدى العقود الماضية يشكل أزمة هائلة تحتاج إلى ما لا يقل عن 500 مليار دولار في العقد الحالي لمعالجتها!

ولكن خامنئي والعصابات المافياوية الحاكمة في عجلة لالتهام آخر قطرات النفط والموارد الجوفية في إيران. الوهم الدائم بالسيطرة على مصير الوطن سيزول عندما يضطرون، مثل الديكتاتوريين السابقين، للاعتراف بأنهم سمعوا صوت ثورة الشعب الإيراني… حينها سيكون الأوان قد فات.