تصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران مع تزايد شكاوى المجتمع من الأوضاع الاقتصادية
شهدت إيران يوم الاثنين، 22 يوليو، سلسلة أخرى من الاحتجاجات، تعكس السخط الاقتصادي الواسع بين مختلف شرائح السكان. تجمع الموظفون المتقاعدون، وزبائن الشركات المدعومة من الدولة، والمعلمون من حركة محو الأمية في مدن من طهران إلى رشت، مطالبين بزيادة المعاشات التقاعدية، وتحسين ظروف المعيشة، ومساءلة الحكومة.
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 22, 2024
تجمع الموظفون المتقاعدون من شركة الاتصالات الإيرانية (TCI) في تبريز، شمال شرق إيران، أمام مكتب TCI الإقليمي، مطالبين بزيادة المعاشات واحتياجات أساسية أخرى. وشهدت كرمانشاه وسنندج تظاهرات مشابهة من متقاعدي TCI، مما يبرز الدعوة الوطنية لتحقيق العدالة الاقتصادية. حتى الآن، تجاهلت النظام هذه المطالب، مما زاد من الإحباط بين مجتمع المتقاعدين.
المتقاعدون في جميع انحاء #ايران يتظاهرون ضد النظام الإيراني احتجاجا على سوء احوالهم المعيشية – الاثنين 22 تموز متقاعدي الاتصالات في مدن اردبیل،بندر عباس ،خرم آباد ، تهران ، زنجان ، ساري،اورميه، رشت ،کرمانشاه،سنندج، الأهواز ، تبريز وأصفهان خرجوا في الشوارع اليوم احتجاجا على… pic.twitter.com/IqnrpD1rNJ
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 22, 2024
وشهدت طهران يوم الاثنين، 22 يوليو، عدة احتجاجات، بما في ذلك تظاهرة من زبائن شركة تصنيع “مديران خودرو” المدعومة من الدولة. وعلى الرغم من أن المتظاهرين قد حاولوا الاحتجاج في اليوم السابق، فقد تم منعهم من دخول معرض السيارات الدولي من قبل قوات الأمن، لكنهم استمروا في التجمع خارج المكان. اتهموا الشركة بزيادة الأسعار بطريقة غير عادلة وغير قانونية، مما يضيف إلى الرواية الأوسع عن الفساد والوعود غير المحققة من قبل الشركات المدعومة من الدولة.
وفي احتجاج آخر في طهران، تجمع معلمو حركة محو الأمية أمام وزارة التعليم. طالبوا بتنفيذ القوانين الحكومية التي من شأنها ترقيتهم إلى حالة معلمين احتياطيين، مما يعكس موضوعاً شائعاً من فشل النظام في الوفاء بالتزاماته.
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 22, 2024
وشهدت رشت، في شمال إيران، احتجاجات من متقاعدي الاتصالات ضد تجاهل النظام للقوانين التي تتطلب تعديل المعاشات التقاعدية وفقاً لتكلفة المعيشة. وفي الأثناء، في الأهواز، ردد موظفو الاتصالات المتقاعدون هذه المطالب، داعين إلى زيادة المعاشات وتحسين الوصول إلى الاحتياجات الأساسية.
تؤكد موجة الاحتجاجات على زيادة الاستياء بين سكان إيران، الذين يواجهون صعوبات اقتصادية شديدة. تستمر معدلات التضخم في الارتفاع، وتتراجع قيمة الريال، مما يترك العديد يكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية. النظام الإيراني، الذي يواجه ضغطاً متزايداً، فشل حتى الآن في معالجة هذه القضايا الحرجة.
تشكل هذه الاحتجاجات جزءاً من حركة أوسع تطالب بتغييرات أساسية، بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث وعد مسؤولو النظام، بما في ذلك الرئيس الجديد مسعود پزشكيان، بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. ومع ذلك، تشير الاضطرابات المستمرة إلى أن صبر السكان ينفد، وأن رغبتهم في تحدي الوضع الراهن تزداد قوة.
مع تعمق الأزمة الاقتصادية، يتم اختبار قدرة النظام الإيراني على الحفاظ على السيطرة بشكل متزايد من قبل شعب يطالب بالمساءلة والإصلاح. تعكس الموجة المستمرة من الاحتجاجات مجتمعاً عند نقطة الانهيار، تحث الحكومة على الوفاء بوعودها وتوفير احتياجات المواطنين.
أحمد مراد: مؤتمرات مجاهدي خلق شوكة في حلق نظام الملالي
كان المؤتمر السنوي الذي عقدته المقاومة الإيرانية الشهر الماضي حدثاً دولياً بارزاً يجمع شخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية من مختلف أنحاء العالم لدعم قضية الحرية والديمقراطية في إيران.
وفي دورته الأخيرة، حظي المؤتمر بدعم أكثر من 4000 برلماني من مختلف دول العالم، بما في ذلك 34 أغلبية برلمانية. كما شهد المؤتمر دعماً وتأييداً واسعاً من داخل إيران، حيث تم إرسال أكثر من 20 ألف رسالة من وحدات المقاومة داخل البلاد.
وكان من بين الشخصيات البارزة التي حضرت المؤتمر كان مايك بنس، نائب الرئيس الأمريكي السابق، ومايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق، بالإضافة إلى عدد من القادة السابقين.
ومن جانبهم أعرب 137 من قادة العالم السابقين عن دعمهم لبرنامج السيدة مريم رجوي المكون من 10 مواد لمستقبل إيران.
وحول هذا الموضوع، قال السيد أحمد مراد، رئيس تحرير مؤسسة النمسا ميديا المختصة بالسياسة الداخلية في النمسا للناطقين بالعربية، والناشط في ملف حقوق اللاجئين ومتابعة قضايا التطرف الديني والسياسي، في حلقة بودكاست مصورة، أن عقد المؤتمر السنوي للمقاومة الإيرانية أتى في توقيت حساس ودقيق تزامن مع مسرحية الانتخابات الإيرانية عقب اغتيال الرئيس الإيراني السابق المجرم ابراهيم رئيسي وعدد من مسؤوليه.
وبين السيد أحمد مراد أن مجاهدي خلق، كما عودتنا، عقدت مؤتمرها السنوي مع كل هذا الزخم والقوة والحشد الشعبي والحراك الشارعي في العديد من العواصم الأوروبية، خاصة مسيرة برلين.
ووصف السيد مراد هذا الحراك التضامني والجمعي للمقاومة الإيرانية شأنها شأن كل حركات التحرر والمقاومة كما في العراق وسوريا وفلسطين، معتبراً أن استمرار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بعقد مؤتمراته السنوية بهذا الزخم والإصرار بمثابة شوكة في حلق نظام الملالي.
وحول الحالة التنظيمية والإدارية للمؤتمر السنوي أشار السيد مراد إلى أن مجاهدي خلق تبهرنا دوماً بتنظيمها العالي والمميز، معتبراً أن ما تقوم به هذه المنظمة من جهود حثيثة لعقد مؤتمراتها يحتاج لمقدرات دول وحكومات قائمة.
وأوضح السيد أحمد مراد أن كثافة الحضور الدولي للشخصيات السياسية وقادة العالم والحشد النخبوي يدلل على مدى الدعم الدولي الواسع ومترامي الأطراف الذي تتمتع به حركة المقاومة الإيرانية، مما يؤهلها أن تكون بديلاً حقيقياً قابل للتطبيق للنظام الحاكم.
وحول مشاركة وحدات المقاونة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق لدعم المؤتمر السنوي ونشاطاتهم المناهضة للنظام الحاكم في طهران في ظل القمع وسياسة الكبت الحكومية، أشار السيد مراد أن هذه المشاركة دليل بارز على الاستعاد الشعبي الشجاع للتضحية لتحرير قيود بلدهم وتحريرها من طاغوت الملالي، مؤكداً أن هذه المشاركة ليست مهمة فقط للشعب الإيراني وإنما لشعوب المنطقة.
وفي ختام حديثه، أعرب السيد مراد عن إعجابه بشخصية السيدة مريم رجوي وحالتها الحضورية وقدراتها المميزة على إلهاب الحضور وإيصال صوت الشعب الإيراني الحر وتوصيفح الصورة الإجرامية الحقيقية لنظام الملالي المتوحش، معتبراً أن السيدة مريم رجوي تمثل المرأة الحديدية التي تعمل بلا كلل أو ملل لتحقيق مصالح شعبها.
وبين السيد أحمد مراد أن برنامج السيدة مريم رجوي المكون عشر نقاط لإيران الحرة غداً يشكل مشروع بناء دولة كاملة متكاملة ويمثل مشروع قيام دولة حقيقية متوازنة ومكتفية وتتعايش سليماً مع جوارها وبقية دول العالم.
وجدد المتظاهرون دعوة السيدة مريم رجوي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وتفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي ضد المشاريع النووية للنظام، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني ضد الحرس وإسقاط النظام.
وأكد المتظاهرون في شعاراتهم أن النظام الإيراني هو المصدر الرئيسي للحرب والأزمات والإرهاب في الشرق الأوسط، ودعوا إلى سياسة حاسمة ضد نظام الملالي.
في الصفوف الأمامية للمظاهرة كانت هناك لافتة كتب عليها:
دعم انتفاضة الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام والاعتراف بحقه في الدفاع عن نفسه.
النظام الإيراني هو رأس إثارة الحروب والإرهاب وانعدام الأمن في المنطقة والعالم، والإطاحة بهذا النظام شرط أساسي للسلام.
الموت لخامنئي – لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي الديكتاتوري
هتف المشاركون في المظاهرة:
الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي.
استهدفوا رأس الأفعى في طهران
الموت لخامنئي واللعنة على خميني
الموت للنظام الإرهابي
الحرية تأتي مع شعار يمكن ويجب
تبا لنظام الإعدامات
يجب وضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب
تحية لوحدات المقاومة التي دقت ناقوس الموت للنظام بضربات متتالية.
لا لعقوبة الإعدام – لا للإفلات من العقاب
المتظاهرون دعوا المجتمع الدولي إلى محاكمة خامنئي وغيره من قادة نظام الملالي الإجرامي في المحاكم الدولية لارتكابهم الإعدام والتعذيب للشعب الإيراني على مدى 44 عاما.
ووصف المتظاهرون التأخير في تصنيف الحرس الأداة الرئيسية لقمع وتصدير الإرهاب وإثارة الحروب من قبل نظام الملالي بأنه يمنح نظام الملالي فرصة لارتكاب المزيد من الجرائم والتحريض على الحرب داخل إيران وخارجها. – دعا المتظاهرون إلى إدانة عالمية لنظام الملالي بسبب إعداماته الوحشية في الأيام الأخيرة ومحاكمة خامنئي ورئيسي وغيرهما من قادة النظام بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية. – أكد المتظاهرون أن دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة واجب وطني وقومي وضرورة لإسقاط الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.
في هذه المظاهرات شوهدت بعض صور شهداء الانتفاضة الوطنية في إيران
مع وصول بزشكيان إلى السلطة كرئيس لنظام الملالي، طرح العديد من محللي الشؤون الإيرانية السؤال: هل سيوقف بزشكيان، الذي يزعم أنه إصلاحي، تدخل نظام الملالي وإثارة الحروب في المنطقة؟
والحقيقة هي أنه في هيكل نظام ولاية الفقيه، يتم تعيين الرئيس أولاً من قبل الولي الفقيه، وثانياً، هو فقط منفذ سياسات ولاية الفقيه. كما أعلن بزشكيان نفسه أنه سينفذ خط خامنئي.
في عام 2005، كان السباق الرئاسي بين هاشمي رفسنجاني ومحمود أحمدي نجاد، وكان خامنئي يريد أن يصبح أحمدي نجاد رئيساً، ورأينا أنه قضى بسهولة على رفسنجاني، الذي كان هو نفسه السبب في أن يصبح خامنئي الولي الفقيه.
بعد مصرع إبراهيم رئيسي، اضطر خامنئي إلى انتخاب رئيس لنظامه، وفي مثل هذه الحالة، واجه خامنئي مقاطعة واسعة النطاق للانتخابات من قبل الشعب الإيراني في الداخل. لأن مقاطعة الانتخابات من قبل الشعب دليل على عدم شرعية نظام الملالي برمته كما يعكس الحالة الانفجارية التي يعيشها الشارع الإيراني.
ولهذا السبب، ومن أجل منع هذه المقاطعة الواسعة النطاق، قرر خامنئي إدخال بزشكيان في ما يسمى بالمنافسة الانتخابية من أجل تسخين الفرن الانتخابي وإلغاء المقاطعة الواسعة النطاق.
ونقلت رويترز عن سلطات داخل النظام أنه قبل يوم من الانتخابات الرئاسية حذر كبار المسؤولين للنظام خامنئي من أن 13 بالمائة فقط من الناس سيشاركون في الانتخابات الرئاسية في حال إجرائها.
لذلك، فإن صعود بزشكيان إلى السلطة هو أولاً وقبل كل شيء علامة على ضعف خامنئي الشديد محلياً ودولياً.
بزشكيان هو أضعف عضو في عصابة النظام المهزومة، والذي تم استبعاده أيضاً في الانتخابات البرلمانية. ولكن بعد تدخل خامنئي، وافق عليه مجلس صيانة الدستور، وقال بزشكيان نفسه إن القائد قد من عليه بقبول مشاركته في الانتخابات، مما يعني أن بزشكيان عنصر آمن لخامنئي، أو على الأقل الأقل خطورة.
في مائدة مستديرة بجامعة طهران، صرح بزشكيان صراحةً بأنه مذاب ومنصهر في ولاية الفقيه، ووصف قاسم سليماني مراراً وتكراراً بأنه فخر الأمة الإيرانية.
من خلال جلب بزشكيان إلى السلطة، يريد خامنئي منع الانتفاضة محلياً بين الشعب الإيراني وشراء مساحة لالتقاط الأنفاس لنفسه على الساحة الدولية والإقليمية من خلال المناورة للتوصل إلى حل وسط مع المنطقة والغرب. لكن واقع المجتمع وطبيعة نظام الملالي يثبتان بالفعل فشل تطلعات خامنئي.
وقد أثبتت تجربة 45 عاماً من حكم نظام الملالي أن القمع الداخلي وتصدير الإرهاب والحروب إلى المنطقة كانا الآليتين الاستراتيجيتين الثابتتين لنظام الملالي للحفاظ على بقائه تماماً كما في عهد محمد خاتمي، ما يسمى بزعيم الإصلاحيين، ورغم التنازلات الواسعة للغرب، لم يحدث أي تغيير نوعي في سياسات نظام الملالي، ولم يتوقف النظام عن التدخل في المنطقة. بل على العكس من ذلك، استخدم الامتيازات والتسهيلات التي وفرها له الغرب لتوسيع مشاريعه النووية والصاروخية وتعزيز مرتزقته في المنطقة.
في ظل الغضب المتزايد لدى الجمهور الإيراني ضد نظام الملالي وإصراره على إسقاط النظام، والذي تجلى في المقاطعة الواسعة للانتخابات، فإن وصول بزشكيان سيزيد من حدة الحرب بين مختلف الفصائل على رأس النظام.
إن اشتداد الصراع على قمة النظام يعكس مناخاً مناسباً لانتفاضات واسعة النطاق وراديكالية. وهذا الوضع داخل البلاد كتب على جبين نظام الملالي، لذلك بدون شك سيضطر خامنئي إلى اللجوء إلى تدخل أكثر شمولاً وإثارة للحرب في المنطقة للسيطرة على مثل هذه الأزمات داخل حكمه.
وعلى الرغم من أنه على المدى القصير، من الممكن أن يتنازل لخداع مختلف دول المنطقة والغرب، فإن المؤشر الحقيقي هو ما إذا كان خامنئي سيتوقف عن التدخل في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفلسطين بعد تولي بزشكيان منصبه، وما إذا كان بزشكيان مستعداً أو قادراً على سحب قوات نظام الملالي من سوريا، أو التخلي عن حزب الله في لبنان أو الحوثيين في اليمن.
الجواب واضح: نظام الملالي لن يتوقف عن شن الحرب في المنطقة ما دام في السلطة، وسيستخدم أي تنازلات وأموال يكسبها لنشر الحرب والجريمة في المنطقة.
أزمة إيران الاقتصادية وطموحاتها النووية: تهديد مزدوج للاستقرار
سلّط عضو في غرفة التجارة الضوء على التحديات الاقتصادية الشديدة التي تواجهها البلاد، ويرجع ذلك أساسًا إلى نقص موارد النقد الأجنبي. وانتقد إدارة الحكومة لهذه الموارد، واصفًا التصريحات الرسمية بأنها مجرد تفاهات.
وفقًا لوكالة أنباء الحکومیة إيلنا، أفاد حسين صلاحورزي، عضو غرفة التجارة، عن اضطرابات كبيرة في توريد مجموعة واسعة من السلع المستوردة. “لقد وصلنا إلى نقطة لا يتم فيها توفير المواد الخام والضروريات التي تحتاجها وحدات الإنتاج”. وفي حين أن العقوبات هي سبب رئيسي، اتهم الحكومة ووزارة الصناعة والمناجم والتجارة والبنك المركزي بمحاولة إدارة الموارد المتاحة بشكل غير قانوني ووضع آليات لتقليل استخدام العملة داخل البلاد.
وأكد صلاحورزي أن الحظر الحالي على خطوط التعريفة الجمركية لتخصيص العملة غير قانوني. وأوضح أن “الحكومة قيدت تخصيص العملة لعدد محدود من السلع”. كما انتقد عدم قدرة الحكومة على إدارة موارد النقد الأجنبي بشكل فعال، مشيرًا إلى أن عدم كفاءتها يعطل الواردات من خلال إصدار تعاميم وتعليمات جديدة يوميًا.
وأضاف صلاحورزي أن “عدم الكفاءة في إدارة الواردات التجارية واضح”. “إما أن الطلب غير مسجل، أو إذا تم تسجيله، فلن يتم تعيين رمز مكون من ثمانية أرقام، ولا يتم توفير العملة لأولئك الذين قاموا بالتسجيل.”
التأثير على السلع الاستهلاكية
وفي تقرير آخر، أشار حسين سادات حسيني، رئيس اللجنة المتخصصة للهواتف المحمولة وملحقاتها التابعة لغرفة النقابات الإيرانية، إلى وقف العملة التفضيلية لواردات الهواتف المحمولة. وأوضح أن سعر أجهزة iPhone، بما في ذلك iPhone 13، قد ارتفع من 38 مليون تومان إلى 53 مليون تومان بسبب نقص عملة Nima.
وأضاف سادات حسيني أنه على مدار الـ150 يومًا الماضية، تم إيقاف نصف العملة المخصصة لاستيراد الهواتف التي يزيد سعرها عن 600 دولار. وقد تسبب هذا في ارتفاع الأسعار، حيث يبلغ سعر الهواتف التي كانت تكلف في السابق حوالي 8 ملايين تومان الآن حوالي 11 مليون تومان. وحذر من أنه إذا ظلت الرسوم الجمركية دون تغيير، فقد ترتفع الأسعار أكثر.
العقوبات والعزلة الدولية
إن رفض السلطات الإيرانية معالجة العقبات التي من شأنها إزالة إيران من القائمة السوداء لمجموعة العمل المالي (FATF) هو عامل مهم في تفاقم الأزمة الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، أدت العقوبات الدولية الناجمة عن انعدام الشفافية في البرنامج النووي الإيراني إلى تقييد وصول البلاد إلى موارد النقد الأجنبي بشدة.
صرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الجمعة الماضي، أن إيران يمكن أن تنتج مواد انشطارية في غضون “أسبوع أو أسبوعين”. وفي حديثه في منتدى أمني في كولورادو، أشار بلينكن إلى أن إيران تمضي قدمًا في برنامجها النووي. وقال: “بدلاً من أن يكونوا على بعد عام على الأقل من امتلاك القدرة على إنتاج مواد انشطارية لصنع سلاح نووي، فمن المحتمل أن يكونوا على بعد أسبوع أو أسبوعين”، مشددًا على خطورة الوضع.
كما أكد مستشار الأمن القومي جيك سوليفان على هذه المسألة، مشيرًا إلى زيادة التعليقات العامة من المسؤولين الإيرانيين حول إمكانية تطوير أسلحة نووية منذ أبريل. وقال سوليفان: “لم أر قرارًا من إيران بالتحرك بطريقة تشير إلى أنها قررت بالفعل تطوير قنبلة نووية في الوقت الحالي”، مضيفًا أن طهران ستواجه عواقب كبيرة من الولايات المتحدة إذا مضت قدمًا.
إن صراع إيران المتزامن مع أزمة اقتصادية حادة والسعي وراء القدرات النووية يمثل تهديدًا مزدوجًا لكل من الاستقرار الداخلي والأمن الدولي. وقد أدى سوء إدارة الحكومة لموارد النقد الأجنبي وتأثير العقوبات الدولية إلى شل الاقتصاد، في حين لا تزال طموحاتها النووية تثير القلق العالمي.
تحدثت وسائل الإعلام الحكومية في النظام الإيراني عن الحالة الفوضوية لسوق الإسكان، مشيرة إلى أنه حتى مع ما يعادل 500 عام من الرواتب الحالية، لا يزال من المستحيل شراء شقة مساحتها 75 مترا مربعا.
وسلط موقع الأخبار المالية “اقتصاد أونلاين” الضوء على هذه القضية في تقرير صدر مؤخراً، مشيراً إلى أن “فترة الانتظار لامتلاك منزل وصلت إلى أكثر من 100 عام، ولا يمكن لأي مستهلك متوسط أو منخفض الدخل أن يتحمل بشكل واقعي شراء مسكن“.
ويؤكد التقرير أن تكلفة صيانة المساكن في إيران شهدت أيضاً نمواً كبيراً، مما ترك أصحاب المنازل يكافحون لتغطية نفقاتهم. كما أشارت “اقتصاد أونلاين” إلى أن القسط الشهري لقرض بقيمة 900 مليون تومان يصل إلى 35 مليون تومان، وهو رقم لا يمكن تحمله بالنسبة لمعظم الناس.
وفي الوقت نفسه، نشرت وكالة “ميزان”، التابعة للقضاء، تقريراً يتناقض مع الادعاءات حول تدخل الحكومة في سوق الإسكان. وذكر أنه على الرغم من التغيير في القيادة بعد انتخاب إبراهيم رئيسي، لا يزال سوق الإسكان راكداً.
ووفقاً للتقرير، ارتفعت أسعار المساكن عشرين ضعفاً منذ عام 2018، حيث ارتفعت تكلفة المتر المربع من 4 ملايين تومان إلى 86 مليون تومان. وشدد “ميزان” على أنه بدون زيادات كبيرة في الدخل، لن يحل أي قدر من المساعدات السكنية الأزمة.
وأدى الارتفاع الحاد في أسعار المساكن إلى زيادة كبيرة في الإيجارات، وهو الآن أكبر تحدٍ للمستأجرين. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن متوسط الإيجار في المناطق الحضرية في إيران قد ارتفع بنسبة 49٪ خلال السنوات الخمس الماضية، مع حدوث أكبر الزيادات في السنوات الثلاث الماضية.
وفي تقرير صدر يوم الخميس، 18 يوليو، ناقشت صحيفة “اطلاعات” هذه القضية، وكشفت أن أكثر من 7 ملايين أسرة مستأجرة في جميع أنحاء البلاد واجهت ارتفاعاً حاداً في الإيجارات في السنوات الأخيرة. وسلط هذا التقرير الضوء على أن التضخم السنوي يجبر المستأجرين على الانتقال إلى مناطق أرخص أو إلى ضواحي المدن.
وتشير التقارير إلى أن معدل النمو السنوي للإيجارات في معظم المدن المأهولة بالسكان لا يقل عن 35٪، حيث يصل إلى 50٪ في المناطق ذات الطلب المرتفع في المدن الكبرى. كما ذكرت صحيفة “دنيا اقتصاد” أن فقر المساكن، أو حرمان الأسر من الحصول على السكن، قد ارتفع باطراد على مدى العقدين الماضيين. وشدد التقرير على أن أكثر من نصف الأسر المعيشية في كل شريحة عشرية دخل في المناطق الحضرية تفتقر إلى إمكانية الحصول على سكن ميسور التكلفة.
انخفاض القوة الشرائية هو السبب الرئيسي لعدم تمكن المتقدمين من الحصول على سكن. في أغسطس من العام الماضي، ذكر مركز أبحاث البرلمان التابع للنظام أنه حتى أوائل عام 2000، كانت العشريات الثلاثة الأدنى دخلاً محرومة عملياً من الحق في الحصول على سكن مناسب بسبب عدم قدرتهم على دفع الأقساط المصرفية. في الوقت الحالي، هذه العشريات الثلاثة غير قادرة تماماً على تأمين السكن، مع عدم قدرة العشرية الرابعة والخامسة وحتى جزء من العشر السادس نسبياً على الحصول على السكن اللازم.
تناول المقال المنشور في موقع WorldNetDaily بتاريخ 20 يوليو 2024، والذي يحمل عنوان “تهديد الفقیة الإيراني بـ ‘الانتقام’ من ترامب يأخذ تركيزًا حادًا”، وقد كتبه الكاتب حميد عنايتي. ويتناول المقال التهديدات التي أطلقها زعيم إيراني ضد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتي تم التركيز عليها بشكل حاد. يستعرض المقال التهديدات المختلفة التي تشمل تصريحات عدة شخصيات إيرانية على مدى السنوات الأخيرة، مع التركيز على أهمية دعم الحركة المعارضة الإيرانية من قبل المجتمع الدولي.
كما يسلط الضوء على تصريحات بعض الشخصيات الأمريكية السابقة، مثل مايك بومبيو ونيكي هايلي، التي تدين النظام الإيراني وتعتبره المسؤول الأول عن مشاكل الشرق الأوسط. يعرض المقال أيضًا بعض الأحداث والتطورات الأخيرة المتعلقة بالنظام الإيراني وتأثيرها على الوضع السياسي والأمني في المنطقة.
في 22 يناير 2021، نشر علي خامنئي، الديكتاتور الديني لإيران، صورة على موقعه الرسمي على الإنترنت للرئيس دونالد ترامب في ملعب للجولف مع تسمية توضيحية جريئة: “الانتقام أمر لا مفر منه”.
ترجمة المقال
وبعد ذلك بعامين، في 25 فبراير 2023، قال العميد حسين حاجي زاده، قائد قوة الجو الفضائية للحرس الایراني، المدرج على القائمة السوداء للإرهاب الأمريكية: “إن شاء الله، سنكون قادرين على قتل ترامب وبومبيو. في تلك الليلة (أثناء الهجوم الصاروخي على قاعدة عين الأسد في العراق)، كان بإمكاننا أن نقتل ألف أميركي لو أردنا ذلك، لكنهم كانوا مجرد جنود، ولم يكن الأمر مهما. يجب قتل ترامب وبومبيو وماكينزي”، حسبما ذكرت وكالة أنباء تسنيم، وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية المرتبطة بالحرس الایراني.
وأعلن أحمد حمزة، عضو البرلمان، خلال جلسة عامة للبرلمان أنه “نيابة عن شعب كرمان، نقدم مكافأة نقدية قدرها ثلاثة ملايين دولار لأي شخص يقتل ترامب”، حسبما ذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية في 21 يناير 2020.
بعد محاولة اغتيال الروائي سلمان رشدي عام 2022 في نيويورك – الذي كان موضوع تهديدات الاغتيال الإيرانية منذ فترة طويلة وفتاوى تعود إلى نشر كتابه “الآيات الشيطانية” عام 1988 – أشارت صحيفة كيهان، التي تنشر مواقف علي خامنئي، إلى أن “الانتقام من الجناة والمجرمين على الأراضي الأمريكية ليس بالأمر الصعب، وبعد هذه [محاولة اغتيال رشدي] سيشعر ترامب وبومبيو بمزيد من التهديد”.
ووجهت العديد من التهديدات الأخرى ضد ترامب من قبل كبار المسؤولين في النظام الإيراني، وتحدثوا عن الانتقام الشديد لمقتل قاسم سليماني، المهندس الرئيسي للإرهاب في الشرق الأوسط.
قبل محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة في 9 نوفمبر 2023، كان النظام الثيوقراطي الإيراني قد وضعه على قائمة عقوبات وزارة الخارجية. وفور وقوع محاولة اغتياله، وقبل نقله إلى المستشفى وهو غير قادر على النطق بسبب رصاصة أصابت فكه السفلي، تواصل مع الشرطة عبر الكتابة على هاتفه المحمول أن عدوه الوحيد هو النظام الإيراني.
وأظهرت التحقيقات اللاحقة أن العقل المدبر لهذه الجريمة يمكن إرجاعه بالفعل إلى إيران. تم استئجار المجرم الهارب لاغتيال فيدال كوادراس.
ومؤخراً، ألقي القبض على امرأة إيرانية في هولندا لتمويلها محاولة الاغتيال هذه. وذكرت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه الألمانية هذا الأسبوع أن النظام الإيراني يستخدم “منظمات إجرامية في عمليات الاغتيال”.
وفي خضم الإخفاقات المتعاقبة سواء داخل إيران أو على الساحة الدولية، أصبح خامنئي في حاجة إلى استعراض قوته أكثر من أي وقت مضى للحفاظ على قواته في الداخل والقوات التابعة له في المنطقة الأوسع.
وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وعلى الرغم من مناشدات خامنئي والإكراهات المختلفة، شارك في التصويت حوالي 10٪ فقط، وهو معدل إقبال يعكس بشكل أساسي مقاطعة داخل إيران، وفشل النظام منقطع النظير في قمع المعارضة، والقوة الكمية والنوعية المتزايدة لوحدات المقاومة.
وفي الواقع، تمكنت الآلاف من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ــ القوة الأساسية للبديل الديمقراطي، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية NCRI ــ من مقاطعة انتخابات النظام من خلال 20 ألف عملية ثورية في غضون شهر واحد فقط. ويدرك خامنئي جيداً أن هذه القوة المنظمة يمكن أن تثير انتفاضة كبيرة تجعل سقوطه احتمالاً حقيقياً.
في 29 يونيو، في المؤتمر العالمي لإيران الحرة 2024 الذي عقد في باريس، ألقى وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو خطابًا ملهمًا، أكد فيه على الحاجة إلى الدعم الدولي لحركة المقاومة الإيرانية.
قال مايك بومبيو:”إنكم جميعًا لا تزالون تتعرضون للاضطهاد والمحاكمة، وبصراحة، الدول الغربية لا تفعل ما يكفي لدعم جهودكم. لكنني أعول على الرجال والنساء الشجعان، الذين أتيحت لي الفرصة للقاء بعضهم، والذين أصبحوا كابوسًا للنظام. سوف يفرضون التغيير. سوف يفرضون تقديم مستقبل أكثر إشراقًا للشعب الإيراني… سيدتي رجوي، خطة النقاط العشر التي طرحتها هي الحل في ذلك اليوم سيأتي عندما يحطم الثيوقراطية وسيحطمهم حتى النخاع، وسيحاسب القادة الذين يلحقون الكثير من الألم بالشعب الإيراني اليوم على كل ما فعلوه”.
ونيكي هيلي، سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة والمرشحة الرئاسية السابقة، حدّدت في خطابها الذي ألقته في 17 يوليو في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، النظام الإيراني باعتباره السبب الرئيسي لجميع المشاكل في الشرق الأوسط، قائلة: “انظر إلى الشرق الأوسط. كل مشكلة في ذلك الجزء من العالم يمكن وضعها تحت أقدام إيران. الدكتاتور الذي يهتف بالموت لأمريكا هو الممول والمورد للأسلحة لحماس وحزب الله. إنهم يقفون وراء المجازر الوحشية واحتجاز الرهائن. مرة أخرى، قارنوا بين ترامب وبايدن. لقد أخرجنا ترامب من الاتفاق النووي الإيراني المجنون”.
في اجتماع لمجلس طهران، ألقى الحرسي ناصر أماني خطابا فضح فيه بعض الفساد المستشري في بلدية طهران.
قال فريدون مرادي، عضو المجلس الأعلى لنظام التمريض، إن 150 إلى 200 ممرض وممرضة يهاجرون من إيران كل شهر.
وفقا لخبراء البيئة في الملالي، فإن المحافظات المركزية للملالي، بما في ذلك أصفهان ومركزي وطهران ويزد، تعاني من “أزمة مياه حادة” وتتجه نحو ظروف لا يمكن فيها العيش فيها.
في وضع أصبح فيه الإنترنت المفلتر ومنخفض السرعة أزمة في إيران ، أنشأ نظام الملالي شبكة إنترنت عالية السرعة وغير مفلترة لقادته في منطقة حديقة بارديس للتكنولوجيا. حديقة برديس التكنولوجية هي مجمع تجاري وسكني واسع النطاق في أراضي طاهر آباد في طهران وهي مخصصة للنخب وقادة نظام الملالي.
ظهر مسعود بزشكيان، الرئيس الجديد للنظام الإيراني، في البرلمان وحذر من عواقب الصراع بين الفصائل داخل نظام الملالي. وقال “لا يمكن إدارة البلاد بالنزاعات والصراعات”.
مع تراجع محاولات خامنئي الدعائية، أفادت وسائل الإعلام الحكومية بعودة القوات القمعية لنظام الملالي، المعروفة باسم “حارسات الحجاب”، إلى شوارع طهران.
أعلن رئيس لجنة التعليم والبحوث في البرلمان في نظام الملالي عن نقص يتراوح بين 70 ألفا و80 ألف معلم في العام الدراسي الجديد، قائلا إن تقاعد عدد كبير من المعلمين سيخلق “ثغرات كبيرة” في نظام التعليم في البلاد.
تظهر الدراسات الأكاديمية الحديثة أن الغبار في مدينة أصفهان يحتوي على كميات عالية من العناصر الثقيلة مثل الكادميوم والرصاص، مما يزيد من خطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان والأمراض غير السرطانية.
استهدفت إسرائيل مستودع ذخيرة لحزب الله، حسبما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض صاروخ أرض-أرض اقترب من إسرائيل من البحر الأحمر، حسبما ذكرت وكالة رويترز.
عضو الكونغرس الأمريكي ريتشي توريس: أعلن الحوثيون ، وهم منظمة إرهابية مقرها اليمن ومدعومة من النظام الإيراني ، مسؤوليتهم عن هجوم الطائرات بدون طيار على تل أبيب. لقد حان الوقت لوزارة الخارجية الأمريكية لتصنيف الحوثيين على أنهم “منظمة إرهابية أجنبية”.
وقعت المفوضية الأوروبية والحكومة الفلسطينية رسالة تحدد الوضع الحرج للميزانية والمالية للحكومة والاقتصاد الفلسطيني، الذي عانى من أضرار هيكلية جسيمة نتيجة حرب غزة، حسبما ذكر موقع الاتحاد الأوروبي.
تقرير عن التجمع العالمي لإيران الحرة 2024 – مظاهرة كبيرة للإيرانيين في برلين
في 29 يونيو 2024، أي بعد يوم من الانتخابات الرئاسية في إيران، التي قاطعها 88٪ من الشعب الإيراني، وفقا لإحصاءات موثوقة، أقامت المقاومة الإيرانية حدثين عالميين مهمين في عاصمتين أوروبيتين برلين وباريس.
وفي باريس، حضرت قمة إيران الحرة التي استمرت ثلاثة أيام 510 شخصيات سياسية من الولايات المتحدة وأوروبا وكندا وأمريكا الوسطى والجنوبية وأستراليا والدول العربية، مع عشرات الوفود البرلمانية والممثلين المنتخبين من القارات الخمس.
يوم السبت، في اليوم الأول من القمة، نظم عشرات الآلاف من الإيرانيين مظاهرة حاشدة في برلين. وألقى كلمات شخصيات بارزة مثل البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، نائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، وبيتر ألتماير، كبير موظفي المستشارة أنجيلا ميركل (2018). كلمات امام الايرانيين وارتبطت المظاهرة عبر الإنترنت بمؤتمر إيران الحرة في باريس، حيث تابع المتظاهرون خطابات السيدة مريم رجوي وعدد من الشخصيات، ثم ساروا في شوارع برلين.
تم عرض مقاطع فيديو ل 20000 نشاط ثوري لوحدات المقاومة في المدن في جميع أنحاء إيران ورسالة السجناء السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية لدعم التجمع ، والتي رحب بها المشاركون بحرارة.
وكانت المتحدثة الرئيسية للقمة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، حيث قالت في إشارة إلى مقاطعة الانتخابات في إيران: “لقد أعلن الشعب الإيراني بأوضح طريقة أن تصويتنا هو اسقاط النظام. وفيما يتعلق بالمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، أكدت السيدة رجوي:
المقاومة الإيرانية مستعدة لطي الصفحة الأكثر ظلاماً في تاريخ إيران.حركة منظمة نابعة عن النضال ضد دكتاتوريتي الشاه والملالي، والتي ستدخل قريبًا عامها الستين. حركة في نضال دائم مع تحمل المعاناة المتواصلة وأنواع التعذيب والسجون والمشانق والإعدام والتنقل الدائم. لكن هذه الحركة لم تنجرف قيد أنملة عن مُثل الحرية، بل وقفت بثبات ورصانة دون كلل أوملل على مواقفها وأثبتت كفاءتها السياسية والتاريخية لقيادة تغيير كبير نحو إيران حرة ونحو جمهورية ديمقراطية.
أكد مايك بنس ، نائب الرئيس الامريكي 48 ، أن النظام الإيراني يخشى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أكثر من أي شيء آخر ، قائلا:
أرجو أن تنضموا إلي وتشكروا مريم رجوي على قيادتها المتميزة ورؤيتها وشجاعتها. أنت مصدر إلهام للعالم.
لقد ذهبت أنا وزوجتي إلى أشرف 3 في ألبانيا. لقد تحدثت إلى الناجين الذين ضحوا من أجل الحرية. لقد تصفحت صفحات كتاب الشهداء. أعلم أن منظمة مجاهدي خلق مستعدة للقيادة. أريد أن يعرف العالم الأوسع أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعتزان بنفس القيم المهمة للدول الغربية. برنامج السيدة رجوي المكون من 10 نقاط لمستقبل إيران: المساواة السياسية، وسيوسع نطاق البيئة الاجتماعية والاقتصادية للمرأة. يسمح هذا البرنامج لجميع المواطنين بالنمو والازدهار في اقتصاد السوق الحر. ستضمن الخطة المكونة من 10 نقاط حرية التعبير وحرية التجمع وحق كل إيراني في العيش والعمل والعبادة بحرية بناء على قرار ضميره.
وشدد مايك بومبيو، في كلمة قوية أخرى في القمة، على أن الملالي لا يمكنهم تدمير معنويات الشعب الإيراني. وفي إشارة إلى زيارته إلى أشرف 3 في ألبانيا، قال:
“لقد رأيت هذا عندما زرت أشرف 3 وأعجبت به. … أروني الكتاب الأحمر. احتوت صفحاته على أسماء عشرات الآلاف من الأشخاص الذين استشهدوا وقتلوا على يد هذا النظام. ….لكن قضية أسمى لا يمكن تدميرها، وأنا أعلم أن أحدا منكم لن يسمح بحدوث ذلك، وقضيتكم، قضيتكم، رائعة حقا.
إن الولايات المتحدة تقف معكم في نضالكم من أجل الحرية والديمقراطية. لهذا السبب قدمت أنا والسيناتورة شاهين مؤخرا مشروع قرار مجلس الشيوخ رقم 599، الذي يدعو إلى حماية اللاجئين السياسيين الإيرانيين في أشرف الثالث، في معارضة لمطالب النظام الإيراني، وينص على أنه يجب أن يتمتعوا بالحقوق الأساسية في حرية التعبير والتجمع والنشاط السياسي القانوني في ألبانيا.
نحن نقف مع سكان أشرف والإيرانيين في جميع أنحاء العالم الذين يدافعون عن حقوق الإنسان هذه و إنهم يقفون ضد موجة الاستبداد ، وسوف ننضم.
وكان من بين المتحدثين الآخرين في القمة عضوا الكونغرس الأمريكي جينكر سومان ميس وعضو الكونجرس راؤول:
ميس:“يجب علينا أيضا ضمان سلامة جميع الرجال والنساء في مخيم أشرف الثالث. إنهم يستحقون القيم المنصوص عليها في اتفاقية جنيف والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان ، بما في ذلك الحق في الحياة ، والحق في الحرية والأمن وحرية التعبير والاجتماعية. في مجلس النواب الأمريكي ، أنا واحد من العديد من المؤيدين لمشروع قرار الكونغرس رقم 1148. ويدعم هذا القرار، الذي يحظى بتأييد الأغلبية، خطة النقاط العشر لمستقبل إيران التي صاغتها مريم رجوي.
وعبّر عن دعمه لنضال الشعب الإيراني وتحالف المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، مؤكدًا أنها تمثل البديل الأقوى والمنظم لنظام الملالي وتحظى بتأييد واسع داخل إيران ومصداقية دولية.كما أكد على أهمية السلام والاستقرار والتعايش بين شعوب المنطقة لتحقيق التقدم والازدهار
الدكتور بركات عوجان – وزير الثقافة الأردني السابق
أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو المؤهل لتقديم العون للشعب الإيراني المناضل الباسل وسيكون التعاون بين هذا المجلس الذي ترأسه السيدة رجوي هذه السيدة المناضله الحقيقية وبين دول الجوار بما فيها الأردن تعاوناً مثمراً وحقيقياً
جورج صبرا – من الشخصيات البارزة في المعارضة السورية
تقوم منظمة ” مجاهدو خلق ” والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية برئاسة السيدة مريم رجوي بدور مشهود في الانتفاضات ، التي لن تتوقف قبل إسقاط ولاية الفقيه ونظامها . فقد صار التغيير في إيران حاجة إقليمية ودولية أيضاً ، إلى جانب كونه حاجة إيرانية ضرورية ومطلوبة .
نقطة أخرى بارزة في القمة كانت عندما أعلن ديفيد جونز من البرلمان البريطاني إنجازا استثنائيا بدعم أكثر من 4000 برلماني من 50 دولة و 84 برلمانا من جميع أنحاء العالم لخطة السيدة رجوي المكونة من 10 نقاط وجهود وحدات المقاومة لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران. ويشمل ذلك دعم أغلبية 34 برلمانا، بما في ذلك مجلس العموم ومجلس اللوردات. وقدم برلمانيو كل بلد توقيعاتهم إلى السيدة رجوي.
حظي الانعقاد الناجح لقمة إيران الحرة والمظاهرات الكبيرة للإيرانيين في برلين، التي جرت بعد هلاك الجلاد إبراهيم رئيسي، ومقاطعة انتخاب خامنئي، والكشف عن دور الملالي كعامل رئيسي لإثارة الحروب والإرهاب في الشرق الأوسط والعالم، باهتمام غير مسبوق من وكالات الأنباء ووسائل الإعلام الدولية.
شهدت إيران يوم الأحد 21 يوليو موجة من الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، مما أبرز الاستياء الاقتصادي الواسع بين شرائح مختلفة من السكان. واحتشد المتقاعدون، وأصحاب الأراضي، ومجموعات أخرى في مدن من طهران إلى زنجان، مطالبين بزيادة المعاشات وتحسين الظروف المعيشية وتنفيذ وعود الحكومة.
وفي طهران، تجمع المتقاعدون من منظمة الضمان الاجتماعي للتعبير عن مطالبهم المستمرة بزيادة المعاشات وتحسين الوصول إلى الضروريات الأساسية. وقد عكست هذه الاحتجاجات تجمعات مماثلة في الأهواز، شوش وكرمانشاه، حيث هتف المتقاعدون بشعارات تدين عجز الحكومة عن تلبية احتياجاتهم وسط ارتفاع معدلات التضخم وتدهور قيمة الريال.
وفي كرمانشاه، تجاوزت الاحتجاجات المطالب الاقتصادية حيث دعا المتظاهرون إلى الإفراج عن النشطاء المسجونين، بما في ذلك المعلمين والعمال. هذه المطالب تبرز تداخل الإحباطات الاقتصادية والسياسية في المنطقة.
كما شهدت طهران احتجاجًا منفصلاً من قبل متقاعدي صناعة الصلب الذين تجمعوا أمام مكتب صندوق تقاعد الصلب للمطالبة بتحسين المعاشات والحقوق الأساسية. وبالمثل، في أصفهان، ردّد متقاعدو صناعة الصلب هذه المطالب، مؤكدين على الصراع من أجل تلبية احتياجاتهم الأساسية مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.
— منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (@Mojahedinar) July 21, 2024
وظهر عدم الرضا عن أنظمة التقاعد أيضًا في دامغان وكرمان. نظم عمال المناجم المتقاعدون في منطقة ألبرز الشرقية والعمال المتقاعدون في كرمان تجمعات تطالب بزيادة المعاشات والحصول على الرعاية الصحية. دعواتهم للدعم تسلط الضوء على القضية الأوسع المتعلقة بعدم كفاية شبكات الأمان الاجتماعي في مواجهة عدم الاستقرار الاقتصادي.
إضافة إلى ذلك، احتج عملاء شركة مديران لصناعة المركبات المدعومة من الدولة في معرض السيارات الدولي في طهران ضد ما وصفوه بزيادة الأسعار غير العادلة وغير القانونية. هذا الاحتجاج يبرز الاستياء الأوسع من ارتفاع الأسعار وسوء التصرف المفترض من الشركات.
كما احتشد مالكو الأراضي من منطقة خاوران في تبريز في طهران، محتجين خارج وزارة الطرق والتنمية الحضرية. وطالبوا الحكومة بالوفاء بالتزاماتها لتسليم المنازل الموعودة، مما يعكس موضوعًا مشتركًا حول الوعود الحكومية غير المنجزة.
وفي زنجان، شمال غرب إيران، تجمع عملاء مشروع الإسكان M2 للاحتجاج على تأخير تسليم منازلهم، والتي كانت مستحقة التعاقد في يناير. هذا الاحتجاج يسلط الضوء بشكل أكبر على الإحباط الواسع من عدم كفاءة الحكومة والوعود المكسورة.
وتُشير موجة الاحتجاجات في 21 يوليو إلى تزايد الاضطرابات في جميع أنحاء إيران، حيث تواجه مجموعات مختلفة المصاعب الاقتصادية وتطالب بمحاسبة الحكومة. مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم وتفاقم الأزمة الاقتصادية، يواجه النظام الإيراني ضغوطًا متزايدة من مواطنيه الذين يبدو أن صبرهم بدأ ينفد. الاحتجاجات المستمرة تشير إلى استعداد متزايد بين الشعب لتحدي الوضع الراهن والمطالبة بتغييرات جوهرية.