الرئيسية بلوق الصفحة 829

تقرير جاويد رحمان ونطاق معركة تاريخية

تقرير جاويد رحمان ونطاق معركة تاريخية

تشتد المعركة من أجل تحرير إيران من دكتاتورية ولاية الفقيه، والتي يقودها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سواء داخل البلاد أو خارجها. إن فهم مدى واتساع هذه المقاومة أمر بالغ الأهمية لفهم الديناميات الحالية في النضال من أجل الحرية.

ومؤخرًا، اكتسب هذا النضال اهتمامًا دوليًا من خلال التقرير الأخير الذي قدمه جاويد رحمان ومشاركته في مؤتمر مشترك مع قضاة وخبراء دوليين في مقر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس. وقام رحمان بتحويل عملية الإبادة الجماعية التي نفذها خميني ونظامه خلال مذبحة 1988 – وعلى مدى عقد الثمانينات بأكمله – إلى نظرية قانونية ناضجة. هذه النظرية لم تُرفض من قبل أي مرجع قانوني دولي وحظيت بالمصداقية بين خبراء القانون.

وجوهر هذا النقاش ولب الأسئلة المطروحة يدور حول معركة شاملة تمتد من إيران إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا. هذه المعركة من أجل الحرية والعدالة ضد الدكتاتورية والفظائع تجري بين جبهتين: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والنظام المعروف باسم “الجمهورية الإسلامية”. هذه المعركة متعددة الجوانب والأساسية ستحدد مصير إيران حتى يتم التوصل إلى حل حاسم داخل البلاد وخارجها.

وتؤكد التعبئة الداخلية والخارجية للنظام ضد جاويد رحمان أهمية هذه المعركة. فقد تفاعل النظام بحالة من الهستيريا بسبب الطبيعة الموثقة والمصداقية القانونية الدولية لتقرير رحمان. كما زاد قلقهم من تطابق هذا التقرير مع حركة العدالة التي يقودها مجاهدي خلق فيما يتعلق بمذبحة 1988 ومشاركة رحمان في مؤتمر المقاومة الإيرانية القانوني.

تحديد عناصر هاتين الجبهتين المتعارضتين أمر يكشف الكثير. يعتمد مركز تفكير النظام، المؤسسة الدينية، على المهادنين وأصحاب المصالح الاقتصادية المرتبطة باستمرار دكتاتورية الملالي.

وعلى النقيض من ذلك، يعتمد المجلس الوطني للمقاومة على حركة واسعة تضم ملايين الأشخاص المطالبين بالعدالة داخل إيران وخارجها، إلى جانب أبرز الحقوقيين من خمس قارات، وعدة آلاف من النشطاء السياسيين والثقافيين وحقوق الإنسان الدوليين.

ساحة المعركة تعكس الأبعاد الداخلية والعالمية وكذلك الفاعلين الرئيسيين في هذا النضال. وفي هذه الجبهة الواسعة التي تشمل جميع الأطياف السياسية والاجتماعية والثقافية في إيران التي تقاتل ضد نظام الملالي، تظل المعركة اليومية الجارية بين المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والنظام هي الأبرز والأكثر نشاطًا وتأثيرًا، والتي ستحدد مصير إيران من داخل البلاد إلى جميع القارات الخمس.

هذه السمات تسلط الضوء على استمرارية هذا النضال التاريخي، والذي يمتد من الثورة الدستورية إلى مصدق وحتى الوقت الحاضر. وتبرز بشكل متزايد التمييز بين القوى التي تناضل من أجل الحرية واستقلال إيران وبين الدكتاتوريات الوراثية والاستعمار. هذه المعركة التاريخية تقترب من مرحلة حاسمة، حيث سيتم تحديد التحول الكبير من خلال جودة المواجهات الداخلية والدولية بين هاتين الجبهتين.

انخفاض استهلاك اللحوم الحمراء في إيران وسط تصاعد انعدام الأمن الغذائي

انخفاض استهلاك اللحوم الحمراء في إيران وسط تصاعد انعدام الأمن الغذائي

كشف أحمد شاد، أمين رابطة مستوردي المنتجات الحيوانية الخام، أن استهلاك إيران السنوي من اللحوم الحمراء انخفض إلى أقل من 600,000 طن، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات السابقة. وفي مقابلة مع وكالة أنباء  الحکومیة”إيلنا” يوم الأحد، 15 سبتمبر، شكك شاد في دقة الإحصاءات الحالية لاستهلاك اللحوم، واصفًا إياها بأنها “غير واقعية”. وقال: «وفقًا للبيانات غير الرسمية، يُقدر استهلاك اللحوم في البلاد بين 850,000 ومليون طن سنويًا، لكن حساباتنا تشير إلى رقم أقل».

انخفاض في استهلاك اللحوم

أشار شاد إلى أن الإحصاءات الموثوقة حول استهلاك اللحوم في إيران غير متوفرة. ومع ذلك، تشير التقديرات المستندة إلى عدد الحيوانات المستوردة والمذبوحة إلى أن الاستهلاك السنوي من اللحوم الحمراء الخفيفة والثقيلة الآن أقل من 600,000 طن. وأضاف أن الإيرانيين استهلكوا كميات أكبر من اللحوم في السنوات السابقة، ولكن هذا الاستهلاك بدأ في الانخفاض منذ عام 2021.

ومن ناحية أخرى، تقدم منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) تقديرات مختلفة. ووفقًا لبيانات الفاو، استهلك الإيرانيون 335,000 طن من لحوم الأغنام و382,000 طن من لحوم البقر في العام الماضي، ليصل إجمالي استهلاك اللحوم الحمراء إلى ما يقل قليلًا عن 720,000 طن. وعلى الرغم من أن هذا الرقم أعلى قليلًا من تقديرات شاد، إلا أنه لا يزال يشير إلى انخفاض كبير مقارنة بالسنوات السابقة.

وتختلف الإحصاءات المحلية حول استهلاك الفرد من اللحوم في إيران بشكل كبير. في أبريل 2023، ذكر مسعود رسولى، أمين رابطة صناعة تعبئة اللحوم والبروتين، أن استهلاك الفرد من اللحوم انخفض إلى أربعة كيلوجرامات سنويًا. وأشارت بعض التقارير في وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن هذا الرقم قد يكون منخفضًا ليصل إلى ثلاثة كيلوجرامات للشخص الواحد سنويًا.

ويمثل هذا تحولًا كبيرًا مقارنة بالسنوات السابقة. وتشير بيانات مركز الإحصاء الإيراني إلى أن استهلاك الفرد من اللحوم في عام 2011 كان حوالي 13 كيلوجرامًا سنويًا. وبحلول عام 2019، انخفض هذا الرقم إلى ثمانية كيلوجرامات. خلال العقد الماضي، انخفض استهلاك اللحوم الحمراء في إيران بشكل كبير، مع انخفاض استهلاك الفرد بنسبة 35% مقارنة بعام 2011.

ارتفاع التضخم وانعدام الأمن الغذائي

يتزامن الانخفاض الحاد في استهلاك اللحوم مع ارتفاع معدلات التضخم، حيث تتصدر أسعار اللحوم قائمة التضخم الغذائي. وتظهر بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم للغذاء والمشروبات في أغسطس 2024 بلغ 34.8%. وسجلت أعلى نسبة تضخم في فئة “اللحوم الحمراء والدواجن”، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 58.3%.

وأدت هذه الضغوط التضخمية إلى جعل اللحوم الحمراء باهظة الثمن بشكل متزايد بالنسبة للعديد من الإيرانيين، مما ساهم في الانخفاض الحاد في الاستهلاك. وقد أجبر ارتفاع تكاليف المعيشة العديد من الأسر على التقليل من العناصر الغذائية الأساسية، بما في ذلك اللحوم، التي كانت منذ فترة طويلة جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الإيراني.

وأثار انخفاض استهلاك اللحوم قلق أخصائيي التغذية، الذين يحذرون من العواقب الصحية المحتملة على السكان الإيرانيين. وفي العام الماضي، حذر مسؤول سابق في وزارة التعاون والعمل والرعاية الاجتماعية من “كارثة إنسانية”، مشيرًا إلى إحصاءات جديدة تشير إلى انتشار سوء التغذية بين الإيرانيين.

وبالإضافة إلى ذلك، أعلن مركز أبحاث البرلمان الإيراني العام الماضي أن نصف استهلاك السعرات الحرارية للسكان في عام 2023 كان أقل من المستوى الموصى به، مما يبرز بشكل أكبر مشكلة انعدام الأمن الغذائي المتزايدة في البلاد.

ويجمع مزيج ارتفاع التضخم وانخفاض استهلاك اللحوم وسوء التغذية المنتشر صورة قاتمة لانعدام الأمن الغذائي في إيران. مع استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، يصبح الوصول إلى العناصر الغذائية الأساسية مثل البروتين أكثر صعوبة بالنسبة للمواطن الإيراني العادي. وهذا الاتجاه المقلق يبرز الحاجة إلى تدخلات سياسية عاجلة لمعالجة التحديات الغذائية والاقتصادية المتزايدة التي تواجه البلاد.
بسبب الفقر- انخفاض حاد في استهلاك اللحوم في إيران

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على مسؤولين إيرانيين بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على 12 مسؤولًا في النظام الإيراني فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان والقمع العنيف للشعب الإيراني. أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية يوم الأربعاء 18 سبتمبر أن هذه العقوبات تستهدف أعضاء في الحرس الإيراني، ومسؤولين في نظام السجون الإيراني، وأفرادًا مسؤولين عن تنفيذ عمليات قاتلة في الخارج.

تأتي هذه الإجراءات ردًا على “القمع المستمر والعنيف للشعب الإيراني” من قبل النظام، سواء داخل إيران أو خارج حدودها.وأشار بيان وزارة الخزانة الأمريكية إلى أن هذه العقوبات يتم تنسيقها مع كندا وأستراليا، اللتين أعلنتا أيضًا عن عقوبات جديدة ضد أفراد مرتبطين بـ “انتهاكات حقوق الإنسان في إيران”.

وفقًا للبيان، أشار برادلي سميث، القائم بأعمال نائب وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، إلى الذكرى الثانية لمقتل مهسا أميني في حجز “ما يُسمى بشرطة الأخلاق” التابعة للنظام الإيراني. وأكد: “على الرغم من الدعوات السلمية للشعب الإيراني من أجل تنفيذ الإصلاحات، فإن [قادة الجمهورية الإسلامية] في إيران قد كثفوا استخدامهم لأساليب العنف والضغط المتجدد”.

وأضاف سميث أن الولايات المتحدة، جنبًا إلى جنب مع حلفائها وشركائها، ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لفضح ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذ برنامج النظام الإيراني القمعي.

تم فرض هذه العقوبات وفقًا للأمر التنفيذي رقم 13553، الذي يستهدف “أفرادًا معينين مرتبطين بانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة الإيرانية”.

يؤكد هذا التحرك من قبل الولايات المتحدة على الجهود الدولية المستمرة للضغط على إيران لوقف انتهاكاتها لحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات. يشير التنسيق مع كندا و أستراليا إلى توافق دولي متزايد على ضرورة مواجهة تصرفات إيران ضد مواطنيها والمعارضين داخليًا ودوليًا.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 18 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 18 سبتمبر

– قامت وحدات الانتفاضة في طهران وعشرات المدن الأخرى في إيران بنشر وتوزيع صور وكلمات السيد مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية والسيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، داعين الناس إلى الانتفاضة للإطاحة بنظام الملالي.

– أصدر القضاء التابع لنظام الملالي حكم الإعدام بحق اثنين من السجناء السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، هما بهروز إحساني ومهدي حسني.

-أصدر السجناء السياسيون المؤيدون لمجاهدي خلق في سجن إيفين في الأقسام 4 و8 وقسم النساء بيانًا مشتركًا احتجاجًا على حكم الإعدام الصادر بحق بهروز إحساني ومهدي حسني.

– نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات في كوبنهاغن تضامنًا مع حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

– فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على 12 مسؤولًا في النظام الإيراني بسبب انتهاكات حقوق الإنسان والقمع العنيف للشعب الإيراني.

– وفقًا لأحد أعضاء الحرس، فإن أجهزة “البيجر”، بما في ذلك الجهاز الذي استخدمه السفير، بدأت بإصدار صوت إنذار لمدة 10 ثوانٍ قبل الانفجار، مما دفع بعض الضحايا إلى حمل الجهاز قرب وجوههم للتحقق من الرسالة، وكان الجهاز يُستخدم فقط من قبل أعضاء حزب الله.

– كتب السيناتور جوليو تيرزي، رئيس لجنة السياسات الأوروبية في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية السابق، على حسابه في “إكس” أن إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية أمر حتمي نظرًا لدور النظام الإيراني في الصراعات الجارية في الشرق الأوسط. واعتبر أن اقتراحات مثل خطة الـ 10 نقاط لإيران الحرة التي قدمتها مريم رجوي ترسم الطريق نحو الديمقراطية الذي ينادي به الشعب الإيراني بصوت عالٍ.

– قتل مراهقان من البلوش كانا قد ذهبا للاطلاع على الأراضي الزراعية الخاصة بهما، حيث تم استهدافهما وقتلهما على يد الحرس.

– أعلن موقع “رجا نيوز” الحكومي أن الحكومة صادقت على زيادة سعر الحليب الخام بنحو 20%. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة أسعار منتجات الألبان هذا الأسبوع. كما شهد الأسبوع الماضي ارتفاعًا بنسبة 50% في أسعار الخبز.

– وفقًا لتقارير إعلامية، ارتفعت ميزانية القوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك وزارة الدفاع، الجيش، الحرس وقوى الأمن الداخلي، إلى 722 ألف مليار تومان، ما يمثل 25% من ميزانية الدولة.

– نشرت صحيفة “اعتماد” الحكومية تقريرًا يفيد بجفاف تام لبحيرة أرومية بعد أن كانت قد امتلأت في الربيع، مما يزيد من حدة الأزمة البيئية ويعرض صحة نحو خمسة ملايين شخص للخطر.

–  قال نائب المبعوث الخاص للولايات المتحدة لشؤون إيران: “للأسف، لم يتغير شيء في إيران، وما زلنا نشهد قمعًا وحشيًا للشعب من قبل الحكومة الإيرانية”.

– أسفر انقلاب واحتراق سيارة تحمل وقودًا من نوع “بيجو 405” في طريق قرية ده رضا في عنبر آباد، سيستان وبلوشستان، عن مقتل ثلاثة أشخاص من بينهم مراهقان.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع للنظام الإيراني في عدة مدن إيرانية

تظاهرات الإيرانيين في لندن:  نحو الجمهورية الديمقراطية في إيران

– بعد يوم من انفجار أجهزة “البيجر” في لبنان، ظهرت تقارير تفيد بمقتل 9 أشخاص وإصابة أكثر من 300 آخرين.

نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤولين مطلعين أن حزب الله طلب أكثر من 3000 جهاز “بيجر” من شركة “غولد أبولو” التايوانية، وتم تزويد بعض هذه الأجهزة للنظامين الإيراني والسوري.

– أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن السفير الإيراني في لبنان فقد إحدى عينيه بسبب انفجار جهاز “البيجر”.

نقلت  “رويترز” عن مصادر أمنية لبنانية أن “الموساد” زرع متفجرات داخل 5000 جهاز “بيجر” تم استيرادها من قبل حزب الله، ما أدى إلى انفجار الأجهزة ومقتل 15 شخصًا وإصابة أكثر من 4000 آخرين.

– أشار موقع “أكسيوس” إلى أن هذه العملية عطلت جزءًا كبيرًا من نظام القيادة والسيطرة العسكري لحزب الله.

– أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف مخازن أسلحة ومقار تابعة لحزب الله في طير حرفا، العديسة وبلدة في جنوب لبنان.

– حزب الله أطلق 13 صاروخًا على منطقتي الجليل العليا وكريات شمونة في شمال إسرائيل.

– خلفت الهجمات الإسرائيلية العنيفة على مخيم بريج والمناطق الأخرى وسط ومدينة خان يونس عشرات القتلى والجرحى، بينهم أطفال.

– أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد ضحايا الهجمات الإسرائيلية على غزة بلغ 41,252 قتيلًا و95,497 جريحًا.

إصابة المئات من عناصر حزب الله والسفير الإيراني في لبنان بعد انفجار اجهزة لاسلكية (بيجر)

مظاهرات عالمية لمؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف دول العالم

مظاهرات عالمية لمؤيدي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف دول العالم

احتفل الإيرانيون الأحرار ومؤيدو مقاومة إيران، بالذكرى الثانية للانتفاضة المجيدة لعام 2022 في العديد من المدن حول العالم. خلال الفترة من 13 إلى 15 سبتمبر، نظموا فعاليات متنوعة تشمل تظاهرات، خطبًا، ومعارض لصور الشهداء ومشاهد من أيام الانتفاضة، وأعادوا تأكيد عهدهم مع الشهداء الأبطال لتلك الانتفاضة الخالدة، وسلّطوا الضوء على صرخة الحرية لشعب إيران أمام العالم.

في يوم الجمعة، 13 سبتمبر، ويومًا قبل ذلك، توجه الإيرانيون في عدة مدن أوروبية للاحتفال بالذكرى الثانية للانتفاضة.

في باريس، تم تنظيم تجمع للإيرانيين في ميدان باستيل، رمز الثورة الفرنسية الكبرى ضد النظام الملكي في عام 1789. من خلال هذا الاختيار، أظهر المتظاهرون أنهم يسعون لإقامة مجتمع يتمتع بنفس القيم التي نادت بها الثورة الفرنسية الكبرى مثل “الديمقراطية”، “الحرية”، “المساواة”، “الجمهورية”، وما إلى ذلك. في هذه التظاهرة، رفع المشاركون من مختلف الفئات العمرية الأعلام الإيرانية وأعلام منظمة مجاهدي خلق، ورفعوا شعارات باللغة الفارسية والفرنسية. على أكبر لافتة صفراء في التظاهرة، كانت مكتوبة العبارة “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”.

في جنيف، تجمع الإيرانيون في ساحة الأمم (الكرسي المكسور) بالقرب من المقر الأوروبي للأمم المتحدة. بالإضافة إلى تنفيذ فعاليات، نظم المتظاهرون معرضًا لصور شهداء الانتفاضة. زُينت طاولة حمراء بالزهور والشموع بصور عليرضا كلي بور، بطل الانتفاضة وكاشف أنشطة النظام النووية.

في كوبنهاغن، توجه المواطنون للاحتفال بذكرى الانتفاضة قبل يوم من الموعد المحدد، وأقاموا تجمعًا وغناءً وشعارات بمناسبة الذكرى. أضفى حضور المواطنين الحماسي وتزيين صور شهداء الانتفاضة بالزهور والشموع في ساحة كبيرة، نورًا وحيوية على أجواء كوبنهاغن الباردة والغائمة.

يوم الأحد، 14 سبتمبر، تجمع الإيرانيون في العديد من المدن حول العالم. في مثل هذا اليوم قبل عامين، تم نشر أول صورة للشهيد الرمزي للانتفاضة مهسا (جینا) أميني على سرير المستشفى، مما أثار مشاعر الشعب الإيراني.

في برلين، تحولت تجمعات المواطنين بعد الفعاليات والخطب إلى مسيرة ضد النظام. وقفت النساء الشجاعات في الصف الأول، ورفعن لافتة مكتوب عليها “المرأة، المقاومة، الحرية”، وهتفن: “الحرية، الحرية، الحرية”.

في أوسلو، بعد الاستماع إلى رسالة السيدة مريم رجوي، كان المتظاهرون يهتفون: “الديمقراطية، الحرية، مع مريم رجوي”، و”ليسقط النظام القاتل للشعب”. بجانب المواطنين، كانت هناك مساحة كبيرة مزينة بصور شهداء الانتفاضة، مغطاة بالزهور ومحاطة بشريط كبير من الأعلام الثلاثية الألوان برمز  الاسد والشمس وصور كبيرة للشهداء. كانت هذه الصور تعكس حقيقة أن دماء هؤلاء الشهداء ما زالت حية وجارية وأن رسالة هؤلاء الأبطال ستبقى حية حتى يوم سقوط النظام.

في أمستردام، أقيمت مسيرة كبيرة، حيث كان المتظاهرون يسيرون خلف صور قادة المقاومة وفرقة الطبال. بينما كانت الأعلام الإيرانية شعار منظمة مجاهدي خلق تملأ الشوارع، كان هناك لافتة حمراء فوق حشود المتظاهرين تحمل الشعار الرئيسي للحركة: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”.

في ستوكهولم، أقيمت مراسم مماثلة. هناك أيضًا، كان معرض صور شهداء الانتفاضة يملأ مساحة كبيرة من ساحة التجمع ويجذب الانتباه. بعد الفعاليات والخطب، تحولت التجمعات إلى مظاهرة كبيرة.

في كولونيا، أقيمت مراسم الذكرى الثانية للانتفاضة بكل فخامة. كانت هناك صور شهداء الانتفاضة ومعارض حول الحشود، تذكيرًا حيًا بذكرى الشهداء. تحدث عدد من مؤيدي المقاومة. الأعلام المرفرفة أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني أضاءت الأجواء المظلمة في كولونيا.

في هامبورغ، كانت هناك مظاهرة طويلة وكبيرة تعلن عن وجود بديل قوي. كانت هتافات الجماهير مصحوبة بأعلام وصور كبيرة لقيادة المقاومة، مدمجة مع لافتات كبيرة صفراء، مما يوحي بتقدم نحو “الجمهورية الديمقراطية مع وحدات الانتفاضة” (كما ورد في إحدى اللافتات).

في مدن أوروبية وأمريكية أخرى، مثل لندن ولوكسمبورغ وستراسبورغ وتورنتو وفانكوفر وواشنطن وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس ودالاس، وغيرها، أقيمت مراسم تجمع ومسيرات.

في معظم هذه المدن، كانت هناك معارض لصور الشهداء وتظاهرات وفعاليات خطابية.

 في واشنطن، تجمع الناس أمام البيت الأبيض، وفي لندن تجمعوا أمام مكتب رئيس الوزراء. في لوكسمبورغ، كانت مراسم وضع الزهور على صور الشهداء تذكّر بتجديد عهد المواطنين مع شهداء الانتفاضة. في دالاس ولوس أنجلوس، أقيمت مساحات جميلة وكبيرة بصور شهداء الانتفاضة وأعلام إيران، تعبيرًا عن التضامن مع الانتفاضة.

في 15 سبتمبر، استمرت مراسم الذكرى الثانية للانتفاضة في مدن مثل دوسلدورف وميونيخ ومونتريال وأوس وكاسل، وغيرها. بالإضافة إلى المعارض لصور شهداء الانتفاضة والخطب وبث الأناشيد الثورية، قام المواطنون بإحياء الذكرى عبر وضع الزهور على صور الشهداء، مجددين عهدهم بمواصلة المسار.

رسالة حماسة المواطنين في ذكرى الانتفاضة

تُظهر تجمعات الإيرانيين الأحرار في الخارج أن حركة الاحتجاجات في إيران ما زالت حية، وأن الدعم الواسع لهذه الحركة مستمر. تذكّر هذه التجمعات وتعزز الروح الجماعية في النضال من أجل العدالة والحرية وحقوق الإنسان.

المواطنون الأحرار، من خلال تنظيم هذه التظاهرات، يثبتون للعالم أنهم ما زالوا إلى جانب الشعب الإيراني داخل البلاد. هذه السلسلة من الفعاليات العالمية لا تدعم المحتجين داخل إيران فحسب، بل تسهم أيضًا في زيادة الوعي حول انتهاكات حقوق الإنسان، والدعوة لتغيير النظام، وتؤكد عزم الإيرانيين على الحصول على حقوقهم وحرياتهم.

في رسالتها بمناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة، التي تم قراءتها خلال التظاهرات في ستوكهولم، قالت السيدة مريم رجوي: “هذه الأيام، تجمعاتكم وتظاهراتكم لإحياء ذكرى انتفاضة عام 2022، هي علامة على عزم الشعب الإيراني على الانتفاضة وإسقاط نظام ولاية الفقيه. اليوم، نحن هنا لنقول إن زيادة عدد عمليات الإعدام في إيران، واثارة الحروب في المنطقة، وتضحية النظام بالشعب الفلسطيني لن ينقذ نظام الملالي.”

الفساد المنهجي في النظام المصرفي الإيراني: استغلال البنوك لخدمة النظام

الفساد المنهجي في النظام المصرفي الإيراني: استغلال البنوك لخدمة النظام

في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير واسعة النطاق تكشف عن الفساد المنهجي داخل البنوك والمؤسسات المالية في إيران. وفي قلب هذا الفساد يقف أفراد النظام ومؤيدوه، والعديد منهم يشغلون مناصب رئيسية في مجالس إدارة هذه البنوك. ويستغلون النظام المالي للبلاد، ويسحبون ودائع المواطنين العاديين لتحقيق مكاسبهم الشخصية.

فضيحة تتكشف

في 14 سبتمبر 2024، نشرت صحيفة “اعتماد” الحكومية تقريرًا صادمًا. وكشف التقرير أن تسعة من أصل 29 بنكًا ومؤسسة ائتمانية في إيران دفعت ما مجموعه 156.75 مليار تومان لـ 44 عضوًا في مجالس إداراتها في العام السابق. هذا يعني أن كل عضو في مجلس إدارة هذه البنوك حصل على متوسط 3.56 مليار تومان.

ورغم أن هذا التقرير يركز على تسعة بنوك فقط، فإن من السذاجة افتراض أن البنوك الـ 21 المتبقية خالية من الفساد. القروض والأموال التي يتم تحويلها إلى الداخلين في النظام في هذه المؤسسات، رغم أنها قد تكون أقل حجمًا، تعكس الفساد المنهجي الأوسع.

تغيّر الأرقام وثبات الفساد

وفقًا لتقارير إعلامية مختلفة، يوجد حاليًا 29 بنكًا ومؤسسة ائتمانية نشطة في إيران. ومع ذلك، فإن هذا الرقم يتقلب بشكل متكرر. وفي عام 2019، على سبيل المثال، أعلن النظام عن وجود 34 ثم 37 بنكًا ومؤسسة مالية. هذه التناقضات ليست صدفة، بل تشير إلى جهود متعمدة لطمس الطبيعة الحقيقية للنظام المصرفي.

العديد من هذه البنوك هي في الواقع منظمات واجهة لفيلق الحرس (IRGC) ووزارة المخابرات. وتخدم هذه البنوك كقنوات لغسل الأموال ونقل الأموال إلى وكلاء النظام ومرتزقته في الخارج. ولتجنب الكشف من قبل وكالات مكافحة غسل الأموال الدولية، تقوم هذه البنوك بتغيير أسمائها أو الاندماج مع مؤسسات أخرى بشكل متكرر، مما يخلق شبكة من الخداع المالي.

صعود البنوك الخاصة — أو هكذا يبدو

أفادت وسائل الإعلام الحكومية في إيران أنه بحلول عام 2017، كان هناك ما لا يقل عن 20 بنكًا خاصًا مرخصًا في البلاد. ومع ذلك، كان يُعتقد أن العدد الحقيقي للبنوك غير المرخصة — المؤسسات المالية السرية التي أنشأها المقربون من النظام — كان أعلى بكثير. وذكرت صحيفة “دنياي اقتصاد” في 24 أبريل 2018 أن البنك المركزي نشر قائمة تضم 42 بنكًا ومؤسسة مالية معتمدة، بما في ذلك العديد الذين كانوا لا يزالون في عملية الحصول على التراخيص.

من الأمثلة البارزة هو اندماج بنك “مهر اقتصاد” مع بنك “سبه” في عام 2020. واستوعب بنك “سبه”، وهو مؤسسة مملوكة للجيش، عدة بنوك عسكرية أخرى، بما في ذلك بنك “حكمت”، كجزء من جهد أوسع لحماية هذه المؤسسات من الرقابة الدولية. من خلال دمج هذه البنوك، سعى النظام إلى حمايتها من المصادرة المحتملة من قبل الهيئات الدولية لمكافحة غسل الأموال.

دمج البنوك العسكرية مع بنك سبه

في أغسطس 2020، أعلن رئيس البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أن جميع البنوك المملوكة للجيش ستندمج في بنك “سبه”. شمل ذلك مؤسسات مثل “أنصار”، “قوامين”، “حكمت الإيراني”، “مهر اقتصاد”، و”مؤسسة كوثر الائتمانية”. كانت هذه الخطوة محاولة واضحة لتوطيد سيطرة النظام على مؤسساته المالية وتجنب التدقيق الدولي.

السيطرة على البنك المركزي

في 31 أكتوبر 2022، أفاد الموقع الحكومي “اقتصاد” أن مجلس الفقهاء قد سيطر على البنك المركزي. وعزز هذا التطور بشكل أكبر الارتباط بين النظام المالي الإيراني والولي‌الفقیة  للنظام، علي خامنئي. مع وجود النظام المصرفي بأكمله الآن تحت السيطرة المباشرة للنظام، يتم توجيه القرارات المالية بما يخدم مصالح النخبة الحاكمة بدلاً من تلبية احتياجات الشعب الإيراني.

وهم البنوك الخاصة

على الرغم من ظهور قطاع مصرفي خاص، فقد صرّح الخبراء داخل النظام مرارًا وتكرارًا بأنه لا توجد مثل هذه المؤسسات في إيران. وفي 30 ديسمبر 2023، ظهر سعيد ليلاز، وهو اقتصادي بارز، على التلفزيون الحكومي وأعلن بصراحة: “أنا لا أعتبر البنوك الإيرانية خاصة؛ جميع البنوك الإيرانية حكومية. ليس لدينا بنوك خاصة”. وواصل شرح أن النظام يمنح ما يسمى بالبنوك الخاصة لمواليه، مما يضمن أن كل مؤسسة مالية تبقى تحت السيطرة الحكومية.

البنوك كشركات استثمار

في 11 سبتمبر 2024، ردد الموقع الحكومي “بهار نيوز” تصريحات ليلاز، مشيرًا إلى أنه “لا يوجد شيء يسمى بنكًا في إيران”. بدلاً من ذلك، وصف الموقع هذه المؤسسات بأنها شركات استثمار تستخدم ودائع الناس للمشاركة في مشاريع ربحية، وكل ذلك تحت ستار الخدمات المصرفية. تعمل هذه البنوك كشركات خاصة للمقربين من النظام، وتحقق أرباحًا ضخمة، وتتفادى الضرائب، وتوفر قروضًا طويلة الأجل وبفوائد منخفضة لأنفسهم.

قبضة البنوك على اقتصاد إيران

تسيطر بنوك إيران على قدر هائل من الاقتصاد الوطني. فهي المستثمرون الأساسيون في العديد من الصناعات الأكثر قيمة في البلاد، بما في ذلك العقارات وإنتاج الصلب والبتروكيماويات. لقد احتكرت هذه البنوك سوق الإسكان وتسيطر على قطاعات رئيسية من سوق الأسهم الإيرانية، غالبًا نيابة عن الحرس ومقر خاتم الأنبياء للبناء.

في 30 ديسمبر 2023، أوضح ليلاز على قناة التلفزيون الرابعة أن صناعات إيران، بما في ذلك قطاعات الصلب والبتروكيماويات، يهيمن عليها مؤسسات حكومية أو شبه حكومية. ووصف هذا النظام بأنه “أوليغارشية مالية فاسدة” تتغلغل في كل جانب من جوانب اقتصاد البلاد. كما أشار ليلاز إلى أن افتتاح أي عمل بسيط في إيران يتطلب اجتياز متاهة من المؤسسات الحكومية، التي تطالب جميعها بنصيبها من الأرباح.

ممتلكات البنك المركزي العقارية

بالإضافة إلى هيمنته على القطاعات المالية والصناعية، يمتلك البنك المركزي الإيراني كميات هائلة من العقارات. واعترف همتي أنه تحت قيادته، امتلك البنك المركزي حوالي 20,000 عقار، مع وجود 10,000 منها شاغرة. هذا الحيازة العقارية الضخمة هي شهادة أخرى على سيطرة النظام على الاقتصاد.

انتفاضة الشعب ضد الفساد

لقد حول خامنئي وحلفاؤه السياسيون النظام المصرفي الإيراني إلى إمبراطوريتهم الشخصية. تخدم بنوك البلاد كعمود فقري مالي للنظام، مما يثري قلة مختارة بينما يعاني غالبية الإيرانيين من سوء الإدارة الاقتصادية والفساد. ليس من المستغرب، إذن، أنه خلال انتفاضات الشعب الإيراني، أصبحت البنوك واحدة من الأهداف الرئيسية للغضب العام. يدرك الناس أن البنوك ليست مؤسسات محايدة، بل هي أدوات لفرض السيطرة الاقتصادية للنظام.

في الختام، فإن الفساد في القطاع المصرفي الإيراني ليس حالة شاذة، بل هو انعكاس للمشاكل الأوسع التي تعصف بالنظامين السياسي والاقتصادي في البلاد. وطالما استمر النظام في السيطرة على البنوك، ستظل الإصلاحات الجذرية أمرًا مستحيلًا.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع للنظام الإيراني في عدة مدن إيرانية

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع للنظام الإيراني في عدة مدن إيرانية

ردا على التهجير القسري لمواطنين الكرد الإيرانيين في العراق الذي تمت من قبل الضغوط التي مارسها النظام الايراني علي السلطات العراقية، قام شباب الانتفاضة بتنفيذ عمليات مختلفة في عدة مدن إيرانية، تعبيرًا عن غضبهم واحتجاجهم ضد سياسات النظام الإيراني القمعية. فيما يلي توضيح لكل واحدة من هذه العمليات:

-قائم شهر: استهداف مكتب إمام الجمعة وممثل خامنئي في مجلس الخبراء

   – في مدينة قائم شهر، قام الشباب المحتجون بعملية استهدفت مكتب إمام الجمعة وممثل خامنئي في مجلس الخبراء. وجاءت هذه العملية كدليل على الغضب العام تجاه المؤسسة الدينية الحاكمة ونفوذها الواسع في هيكل السلطة للنظام الإيراني. استهداف مكتب إمام الجمعة يعكس الاحتجاج ضد دور المؤسسة القمعیة تحت لباس الدین وفرض سياسات النظام على الشعب.

-شيراز: استهداف مركزين للبسيج التابع للحرس الایراني

   – في مدينة شيراز، تم استهداف مركزين تابعين للبسيج التابع للحرس بعمليات لإضرام النار. جاءت هذه العمليات كإشارة إلى الاعتراض على دور الحرس في قمع الشعب ودوره في تنفيذ السياسات الأمنية والعسكرية للنظام. البسيج، كذراع رئيسي لقمع الاحتجاجات الشعبية في إيران، كان استهدافه رمزًا للمقاومة ضد القمع والتسلط الذي يمارسه.

-كرمانشاه وخرم آباد: استهداف مراكز القمع وتمثال خميني الملعون

   – في كرمانشاه، قام الشباب باستهداف مراكز القمع التابعة للحرس. وجاءت هذه الإجراءات ردًا على القمع الأخير في المنطقة وتعبيرًا عن الاحتجاج على النفوذ الواسع للحرس في مناطق كردستان إيران. وفي خرم آباد، تم استهداف تمثال خميني الملعون، مؤسس حکومة ما یسمی الجمهورية الإسلامية. استهداف هذا التمثال الرمزي يُظهر المعارضة العامة للأيديولوجية الحاكمة والسياسات القمعية التي أسس لها الخميني.

–بابُل: انفجار في مركز القمع واعتقال النساء

   – في مدينة بابل، تم استهداف أحد مراكز القمع التي تركز بشكل خاص على اعتقال واضطهاد النساء. وتعبر هذه العملية عن الاحتجاج على السياسات القمعية التي تنتهك بشكل منهجي حقوق النساء وتستهدفهن بالاعتقال والاضطهاد. مكافحة التمييز الجنسي وقمع النساء هي واحدة من المحاور الرئيسية للاحتجاجات في إيران.

-طهران: إلقاء قنابل مولوتوف وانفجارات في مراكز البسيج

   – في العاصمة طهران، تم استهداف مراكز البسيج 183 و184 بعمليات لإضرام النار. بالإضافة إلى ذلك، أُلقيت قنابل مولوتوف على مراكز البسيج 191 و192. تُظهر هذه العمليات الاحتجاج المباشر ضد هياكل القمع في قلب العاصمة. ويُعتبر البسيج، الذي يلعب دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات، الهدف الرئيسي لهذه العمليات لإرسال رسالة واضحة للنظام.

-أصفهان، إسلامشهر، ودزفول: الهجوم على مراكز الفساد والقمع

   – في أصفهان وإسلامشهر، تم استهداف مراكز البسيج ومقرات التجسس وجمع المعلومات التابعة للحرس النظام. وجاءت هذه العمليات كرمز للاحتجاج ضد دور هذه المؤسسات في القمع والتجسس على المواطنين. في دزفول أيضًا، تم استهداف بلدية صفی آباد المعروفة بأنها مؤسسة فاسدة مرتبطة بالنظام. وتعبر هذه الإجراءات عن الاحتجاج على الفساد واستغلال المؤسسات المرتبطة بالنظام للموارد العامة.

–شهركرد: تدمير لوحة رمزية لشارع قاسم سليماني

   – في شهركرد، تم تدمير اللوحة الرمزية لشارع قاسم سليماني، قائد قوة القدس التابعة للحرس المعروف بجزار الشعب السوري. وجاءت هذه العملية الاحتجاجية كرمز للاعتراض على السياسات العدوانية والعسكرة للنظام في المنطقة. يُعتبر قاسم سليماني شخصية رئيسية في تنفيذ السياسات العسكرية لإيران في دول المنطقة، وتدمير لوحة الشارع باسمه يعبر عن الاحتجاج ضد دور النظام في إشعال الحروب والتدخل العسكري في المنطقة.

وتُظهر هذه العمليات الاحتجاجية موجة جديدة من المقاومة والاحتجاج ضد السياسات القمعية للنظام الإيراني. من خلال هذه العمليات، يوجه شباب الانتفاضة رسالة واضحة إلى النظام وإلى العالم بأنهم يطالبون بإنهاء القمع والظلم والتدخلات الضارة للنظام في الحياة اليومية للمواطنين. تُعد هذه الإجراءات رمزًا للمقاومة الشعبية التي، على الرغم من الضغوط والقمع، تستمر في النضال من أجل الحرية والعدالة.

بزشكيان واعترافه بالأزمات الشاملة

0

بزشكيان واعترافه بالأزمات الشاملة

بعد شهرين من خروج بزشكيان من الصندوق السحري لخامنئي، أخيرًا وافق الولي الفقيه الرجعي على أن يشارك رئيس الجمهورية في مؤتمر صحفي. بالطبع، كان بزشكيان يود عقد هذا المؤتمر الصحفي في اليوم الأول، لكنه تم إلغاؤه بعد استدعائه عند الخليفة.

في المؤتمر الصحفي يوم الاثنين، 16 سبتمبر، حاول بزشكيان تجنب الإجابة عن أي سؤال بشكل صريح ومحدد، وتهرب باستخدام كلمات فضفاضة وأقوال تافهة. لدرجة أن موقع رجانيوز التابع لجماعة سعيد جليلي كشف فشل المؤتمر على الفور وكتب في ذلك اليوم: “توصيف المؤتمر الصحفي لبزشكيان في ثلاث كلمات؛ ضعيف، ضد الوفاق وكاريكاتيري”! بينما نسبت صحيفة فرهيختكان لولايتي مستشار خامنئي فشل بزشكيان إلى مستشاريه وكتبت تحت عنوان: “خطأ استراتيجي لمستشاري الرئيس”!

رغم كل ذلك، وبالرغم من التلاعب بالكلمات والتهرب، كان بزشكيان مضطراً إلى تقديم إشارات واعترافات توضح صورة مظلمة عن الوضع المتدهور لنظام الملالي المأزوم.

قال بزشكيان:

– “نحن في هذا الوضع، سواء في الطاقة أو الغاز أو الكهرباء أو البيئة أو المال، نتجه نحو الانهيار.”

– “إذا لم نرى الموارد ورفعنا الاستهلاك، فبالتأكيد سنُدمر في يوم من الأيام.”

– “هذه العملية غير قابلة للاستمرار، مثل العديد من المشاكل التي نخلقها كل يوم ونغرق فيها! نواصل التأكيد، لا تلمس، يعلو الصوت!”

في هذه التصريحات، يتجلى كل من الأزمات المستعصية، وعدم وجود حل من قبل النظام، والخوف من انفجار غضب الشعب، وهو ما لا يحتاج إلى تفسير.

سؤال: ماذا سيفعل بزشكيان، أو بالأحرى خامنئي، في مواجهة هذه الأزمات التي تحيط بنظام الملالي من الداخل والخارج ومن جميع الجهات؟

في الإجابة على هذا السؤال الافتراضي، كانت الكلمة الوحيدة الواضحة نسبيًا التي قالها بزشكيان في هذه الجلسة الصحفية تتعلق بتشخيص المرض الاقتصادي للنظام وضرورة علاجه من خلال مزيد من قسوة الظروف المعيشية للشعب.

قال: «المرض هو الاقتصاد الذي لدينا، ويحتاج إلى تدخل دوائي، وفي بعض الأحيان يحتاج إلى عملية جراحية، وفي بعض الأحيان إلى تخدير. الاقتصاد الإيراني يتطلب تدخلاً». ثم طلب من وسائل الإعلام والأكاديميين والسياسيين المساعدة في تنفيذ ذلك، «وليس أن يقوموا بترهيبه من أي تدخل يُراد القيام به»، محذرًا: «لا تلمس، يعلو الصوت!».

بهذه الطريقة، ومن خلال هذه الكلمات، يتضح مفهوم «الوفاق» و«الوفاق الوطني» الذي يكرره بزشكيان باستمرار والذي أطلق عليه في هذه الجلسة الصحفية اسم «المشروع الكبير»: الوفاق، حسب بزشكيان، يعني أن يتوحد الجميع وراءه لتناول الدواء المر و«تخدير» الجميع، حتى يزول «جو اليأس الذي نشأ»!

لكن حتى الآن، أثبت هذا «المشروع الكبير» أنه يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث وصلت الصراعات بين ذئاب السلطة الحاكمة إلى ذروتها وأصبح شعار «الوفاق» محل سخرية من كلا الجانبين في النظام.

يعلّق ثابتي، أحد ممثلي جماعة ما يُسمى بـ«الصمود» في البرلمان الرجعي، ساخرًا: «الوفاق هو للعودة إلى النفاق!».

يقول الملا روانبخش، أحد أعضاء هذه المجموعة والذي خلف الملا مصباح يزدي في حوزة قم، أيضًا: «هذا ليس وفاقًا وطنيًا، بل نفاقًا وطنيًا».

في كل يوم، يهاجم الحرسي شريعتمداري، ممثل الولي الفقيه الرجعي في صحيفة كيهان، بزشكيان قائلًا: «تعيين الأشخاص المنحرفين عن خط الولاية في المناصب الحساسة والرئيسية تحت اسم رمز الوفاق الوطني».

ويعبّر الإصلاحيون المقربون من بزشكيان عن استيائهم قائلين: «الوفاق الوطني ليس مثل الحساء المختلط… الشعب قد صوت لتغيير الوزراء وتغيير حكومة رئیسی وتغيير السياسات. فلماذا لا نقوم بالتغيير ونحاول إدخالهم تحت مسمى الوفاق الوطني؟»

الحقيقة هي كما قال قائد المقاومة بشأن نتائج هلاك رئیسی وضربات المقاطعة الشعبية على عملية التلاعب في انتخابات ولاية الفقيه: «ثبت توازن ومرحلة جديدة في حكم ولاية الفقيه. هذا يظهر الطريق المسدود لخامنئي ويشير إلى المرحلة النهائية التي عاشها نظام الشاه. آثار الضربة على مخ الخليفة الهرم اهتزت أركان النظام؛ فقد تمزق الجهاز من الداخل والذئاب تنهش بعضها البعض» (مسعود رجوي – 6 يوليو 2024).

تظاهرات الإيرانيين في لندن:  نحو الجمهورية الديمقراطية في إيران

تظاهرات الإيرانيين في لندن:  نحو الجمهورية الديمقراطية في إيران

يوم السبت، 14 سبتمبر، نظم مؤيدو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو مقاومة الشعب الإيراني ومجموعات من جمعيات النساء والشباب والمتخصصين الإيرانيين المؤيدين للمنظمة تظاهرة كبيرة في لندن، إحياءً لذكرى انتفاضة الشعب الإيراني وتكريماً لشهداء هذه الانتفاضة. في هذه التظاهرة، ارتدى الشباب المؤيدون لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية ملابس شباب الانتفاضة وغطوا وجوههم في عرض رمزي لإحياء ذكرى شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، وكتبوا على جدار “الموت لخامنئي”، ورفعوا صور شهداء الانتفاضة بأيديهم، مرددين شعارات مثل “أقسم بدماء الشهداء، سنواصل حتى النهاية ونبقي شعلة الانتفاضة مضاءة”.

على لافتة كبيرة في الصف الأمامي للتظاهرة، كُتب:

– الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)

– تحية إلى وحدات الانتفاضة التي حافظت على شعلة الانتفاضة مشتعلة في أنحاء إيران

– المرأة، المقاومة، الحرية

– لا للشاه، لا للملالي، نحو الجمهورية الديمقراطية، مع وحدات الانتفاضة

– ندعم حملة مريم رجوي – لا للإعدام

– ذكرى انتفاضة 2022 – نحيي ذكرى شهداء الانتفاضة

في هذه التظاهرة، كانت الأعلام الإيرانية وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وصور السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصور قائد المقاومة، السيد مسعود رجوي، وكذلك بعض صور شهداء الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني في عام 2022، وصور شهداء مجزرة مجاهدي خلق التي وقعت عام 1988 حيث تم شنق أكثر من 30 ألف سجين في جميع أنحاء إيران على يد خميني، مرفوعة بأيدي المشاركين.

في هذه التظاهرة، رُفعت الشعارات التالية:

– الموت للدكتاتور

– تحية إلى مسعود ومريم رجوي

– ليعرف العالم أن مسعود هو قائدنا

– الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)

– الموت لخامنئي، لعن الله خميني

– أقسم بدماء الرفاق، نحن صامدون حتى النهاية

– يجب إغلاق السفارات الإرهابية والتجسسية لنظام الملالي وطردها من الأراضي الأوروبية

كما تم في التظاهرة ترديد أغانٍ وأناشيد ثورية. كان لدور الشباب في التظاهرة، من خلال حمل الأعلام الإيرانية وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تأثير كبير وحماسة. كذلك، عبر بعض مؤيدي المنظمة بارتداء ملابس الممرضين والخدمات الطبية عن تضامنهم ودعمهم لإضراب واعتصام الممرضين في جميع أنحاء إيران.

يُذكَر أن الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني في عام 2022 هزت الأرض تحت أقدام الملالي في جميع أنحاء إيران، حيث استشهد أكثر من 750 من شباب إيران على يد الحرس، وتم اعتقال أكثر من 30 ألف شخص وتعذيبهم بأساليب بدائية على يد الملالي، وفي السنوات اللاحقة تم شنق بعض المعتقلين، ولا يزال عدد كبير منهم في السجون.

تظاهرات الإيرانيين في واشنطن: الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي

تظاهرات الإيرانيين في واشنطن: الموت للظالم سواء كان الشاه أو خامنئي

يوم السبت 14 سبتمبر، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو مقاومة الشعب الإيراني في واشنطن، تظاهرات كبرى، إحياءً لذكرى انتفاضة الشعب الإيراني الشاملة وتكريمًا لشهداء هذه الانتفاضة.

في هذه التظاهرات، رفع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية صورة جينا أميني التي قتلت على يد القوات القمعية للنظام بالضرب على رأسها واستشهدت جراء ذلك في المستشفى مما تسبب في اندلاع انتفاضة عارمة في عموم إيران.

 كما كان يُرى في مقدمة هذه التظاهرات لافتة كبيرة كتب عليها:

  • الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)
  • تحية لوحدات الانتفاضة التي أبقت شعلة الانتفاضة متقدة في جميع أنحاء إيران.
  • المرأة، المقاومة، الحرية
  • لا للشاه، لا للملالي، نحو جمهورية ديمقراطية مع وحدات الانتفاضة
  • نحن ندعم حملة مريم رجوي – لا للإعدام
  • في ذكرى انتفاضة 2022 – نكرم ذكرى شهداء الانتفاضة.

حمل المتظاهرون أعلام إيران وشعار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وصور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وصور قائد المقاومة السيد مسعود رجوي، بالإضافة إلى صور عدد من شهداء الانتفاضة الشاملة للشعب الإيراني في عام 2022. بالاضافة إلى صور شهداء مجزرة عام 1988 التي طالت أكثر من 30 ألف سجين سياسي معظمهم كانوا من  مجاهدي خلق وذلك بفتوى من قبل خميني وتم تنفيذها في عموم إيران.

كما رددوا شعارات مثل:

  • الموت للديكتاتور
  • تحية لمسعود ومريم رجوي
  • ليعلم العالم أن مسعود قائدنا
  • الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)
  • الموت لخامنئي، اللعنة على خميني
  • نقسم بدماء الرفاق أننا سنبقى صامدين حتى النهاية
  • يجب إغلاق سفارات النظام الإيراني الإرهابية والجاسوسية وطردهم من أوروبا.

وخلال التظاهرات، أُديت أناشيد وأغانٍ ثورية.

نذكر أنه في الذكرى الثانية للانتفاضة، شهدت وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران زيادة ملحوظة في نشاطاتها، تضامنًا مع السيدة مريم رجوي ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وتكريمًا لشهداء الانتفاضة الشاملة للشعب الإيراني.

وشهدت مختلف مدن أمريكا وأوروبا واستراليا وكندا تظاهرات نظمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو مقاومة الشعب الإيراني بمناسبة الذكرى الثانية لانتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام.

كما وفي داخل البلاد، وسعت وحدات الانتفاضة نشاطاتها بهذه المناسبة وعلقوا صور شهداء الانتفاضة في عموم المدن في إيران.