موجه جديدة من الاحتجاجات العمالية والمهنية في إيران
5 نوفمبر: شهدت عدة مدن إيرانية موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية والمهنية، حيث تجمّع مئات من الممرضين، العمال، والمتقاعدين للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية وتحسين ظروفهم المعيشية. هذه الاحتجاجات، التي امتدت من يزد وكرمانشاه إلى إيلام وشيراز وزنجان، تعكس استياءاً واسعاً من تدهور الأوضاع الاقتصادية وضغوط العمل. في ظل تزايد التضخم ونقص الدعم، يشعر هؤلاء المحتجون بأن السلطات لا تستجيب لمطالبهم، مما يدفعهم لمواصلة حراكهم ورفع أصواتهم مطالبةً بالعدالة والشفافية.
وفي كرمانشاه، تجمع المتقاعدون من صناديق التقاعد المختلفة، بما في ذلك المتقاعدون الحكوميون، التأمين الاجتماعي، قطاع الصحة والاتصالات، أمام مقر إدارة التخطيط والميزانية في المحافظة. رفع المحتجون شعارات تعبر عن استيائهم العميق من الحكومة، مثل “لا البرلمان ولا الحكومة، ليسوا مهتمين بأمر الأمة” و”ألمنا هو ألمكم، انضموا إلينا”. هذه الاحتجاجات تعكس ضغوطاً اقتصادية هائلة تثقل كاهل المتقاعدين وتزيد من مطالبهم لتحقيق العدالة والمحاسبة.
وفي يزد، واصل الممرضون في مستشفى صدوقي إضرابهم لليوم الرابع، حيث بلغت حدة الاحتجاجات مستوى يهدد بإغلاق المستشفيات، باستثناء الحالات الطارئة. ومع نقص حاد في الكوادر التمريضية، يجد الممرضون أنفسهم تحت ضغط عمل متزايد وسط نقصٍ حاد في الموارد، مما دفعهم للتظاهر والمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية. بالنسبة لهؤلاء، المقاومة والاحتجاج هما السبيل الوحيد لتحقيق العدالة.
وفي محافظة إيلام، نظم موظفو العقود في إدارة الطرق تجمعاً أمام مقر هيئة التفتيش، احتجاجاً على عدم تجديد عقودهم منذ ثمانية أشهر، مع تخفيض رواتبهم بما يصل إلى خمسة ملايين تومان. هؤلاء الموظفون، الذين يعملون بلا توقف في ظروف قاسية، يطالبون بتحسين أوضاعهم، مؤكدين أن هذا الوضع لم يعد يُطاق، خاصة مع تزايد الأعباء الاقتصادية.
وفي شيراز، نظم ممرضو مختبرات العلوم الطبية وموظفو قسم الأشعة في جامعة العلوم الطبية تجمعاً احتجاجياً، مطالبين بتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب. العاملون في قطاع الصحة في شيراز يشعرون بأنهم يُحرمون من حقوقهم وسط نقص كبير في الموارد، مما يعكس استياءً متزايداً تجاه إدارة الموارد والكوادر الصحية في المستشفيات.
وفي زنجان، نظم تجار الماشية تجمعاً احتجاجياً عقب إغلاق سوق الماشية البلدي، حيث تجمعوا في محيط السوق وفي طرقه، معربين عن تذمرهم من تدهور أوضاعهم. ودفعت هذه الاحتجاجات الشرطة إلى إغلاق الطريق المؤدي إلى السوق. هذه الاحتجاجات تعبر عن جزء من موجة أوسع من الاستياء تجاه تجاهل المطالب المعيشية والشغلية لمختلف فئات المجتمع.
هذه الاحتجاجات في مدن إيران هي إشارة إلى تحوّل هام في طابع الاحتجاجات الشعبية، إذ انتقلت من مطالب اقتصادية ومعيشية إلى مطالب أعمق تشمل العدالة الاجتماعية، الشفافية، ومحاسبة المسؤولين عن الفساد الحكومي. المواطنون الإيرانيون باتوا يدركون اليوم أن الوحدة والمقاومة هما السبيل لإعادة حقوقهم وتحقيق مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً.






- ذعر النظام الإيراني من انتفاضات جديدة: استخبارات الحرس تهدد المتظاهرين بـ ضربة أقوى من 8 يناير
- المقاعد الفارغة: من إعدامات الطفولة إلى مجزرة يناير
- اعترافات رسمية: استمرار اعتقال الأطفال وذعر حكومي من تحول الجامعات إلى برميل بارود
- اليوم الرابع للانتفاضة الطلابية في إيران: حرق لصور خامنئي و خميني، واشتباكات مع قوات القمع





