الرئيسية بلوق الصفحة 802

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف: القاعدة الصاروخية السرية لانتاج صواريخ بالستية في إيران

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف : القاعدة الصاروخية السرية لانتاج صواريخ بالستية في إيران

وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة “التلغراف” وبدعم من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، قامت إيران بتكثيف جهودها لإنتاج الصواريخ الباليستية في قاعدة عسكرية سرية تُعرف باسم “معسكر الشهيد سلطاني”. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد عمليات شحن الصواريخ إلى حلفاء طهران، بما في ذلك روسيا والمتمردون الحوثيون في اليمن، مما يشير إلى تصعيد كبير في الأنشطة العسكرية في المنطقة.

وأضاف التقرير أن معسكر الشهيد سلطاني يقع شمال شرق طهران في منطقة جبلية بين مدينتي كرج وإشتهارد، ويخضع لسيطرة قيادة صواريخ الغدير التابعة للحرس الثوري الإيراني (IRGC). وقد تسارعت وتيرة توسيع هذا الموقع بشكل كبير في النصف الثاني من عام 2024، بالتزامن مع تقارير من الحكومات الغربية التي أفادت بأن إيران بدأت في نقل الصواريخ الباليستية إلى روسيا. هذه التطورات تتزامن مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي يشنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران على السفن التجارية في البحر الأحمر.

ووفقًا للتقریر الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والذي جُمِع بمساعدة مصادر من داخل إيران والحرس الإيراني، فإن معسكر الشهيد سلطاني يُستخدم بشكل أساسي لتخزين وتحضير الصواريخ قبل شحنها إلى وكلاء إيران. الموقع مجهز بمنشآت سطحية واسعة وشبكة من الأنفاق تحت الأرض مصممة لحماية ترسانة الصواريخ من الهجمات الجوية. ولدى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تاريخ طويل في كشف العمليات السرية داخل إيران، حيث كان أول من كشف عن وجود منشأة نطنز النووية في عام 2002.

وأفاد التقرير أن معسكر الشهيد سلطاني يحتوي على مزيج من البنية التحتية القديمة والمنشآت المطورة حديثاً. يتكون المعسكر من منطقتين رئيسيتين: الأولى تحتوي على خمسة مستودعات كبيرة تغطي مساحة حوالي 6,500 متر مربع، والأخرى تحتوي على حوالي 10 منشآت ذات أسطح بيضاء تشغل حوالي 3,000 متر مربع. ويُقدر ارتفاع إحدى البنايات الرئيسية بنحو 20 متراً، مما يشير إلى وجود نظام رفع داخلي لتحريك الشحنات الثقيلة. ويتضمن الموقع أيضاً نفقين، يبلغ طول كل منهما حوالي 305 أمتار، وقد اكتمل بناؤهما في عام 2021 بعد أن بدأت عملية الحفر في عام 2017.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية من يوليو 2024 زيادة في النشاط، حيث شوهد أكثر من 10 مقطورات متوقفة خارج المنشأة. هذه الزيادة في النشاط تشير إلى تصاعد عمليات إنتاج وتحضير الصواريخ بشكل ملحوظ. يُعتقد أن الصواريخ المخزنة في هذا الموقع تشمل صواريخ شهاب 3، وهي صواريخ باليستية متوسطة المدى، وصواريخ من طراز “فتح” التي تم تسليمها حديثاً إلى روسيا.

ولم تمر أنشطة إيران في معسكر الشهيد سلطاني دون ملاحظة المجتمع الدولي. إذ أن وحدة صواريخ الغدير التابعة للحرس الإيراني، التي تشرف على هذا الموقع، تخضع لعقوبات أمريكية وأوروبية منذ أكثر من عقد من الزمان بسبب تورطها في نشر تقنيات الصواريخ الباليستية ودعم وكلاء مسلحين في مناطق الصراع. يؤكد تطوير مثل هذه المنشآت على أهمية تعزيز إيران لقدراتها الصاروخية كوسيلة لتعزيز نفوذها الإقليمي ودعم الحلفاء المسلحين.

وبحسب “التلغراف”، حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في المملكة المتحدة، علق على استراتيجيات إيران العسكرية قائلاً: «تصدير الإرهاب والتطرف وإثارة الحروب هو الوجه الآخر للقمع الداخلي وجزء لا يتجزأ من استراتيجية النظام للبقاء.» وأضاف: «لقد أعلن الولي‌الفقیة للنظام، علي خامنئي، مراراً أنه إذا لم نقاتل خارج حدود إيران، فسنضطر للقتال مع العدو في المدن الإيرانية.» تعكس هذه التصريحات الاستراتيجية الأوسع للنظام الإيراني في تصدير نفوذه من خلال التدخل العسكري المباشر وحروب الوكالة.

كما أشارت القوات العسكرية الإسرائيلية إلى استعدادها للرد على أنشطة إيران الصاروخية، حيث يمكن أن يتضمن ردها “هجوماً جاداً وواسع النطاق” قد يستهدف مواقع مثل معسكر  سلطاني. قد يكون هذا الرد مدفوعاً بتصاعد الهجمات الصاروخية الأخيرة التي يُعتقد أنها مرتبطة بهذا المعسكر.

وتُعتبر التدابير الأمنية حول معسكر سلطاني صارمة للغاية، حيث يصف المسؤولون المحليون المنطقة بأنها حساسة للغاية. يُحيط بالمعسكر صفان من الأسلاك الشائكة، وتُفرض إجراءات صارمة على الدخول، حيث يتواجد الحراس على الطرق المؤدية إلى الموقع، ولا يُسمح بالدخول إلا للمركبات التابعة لموظفي الموقع الصاروخي. كما يُمنع السكان المحليون من التقاط صور أو الاقتراب من المنشأة.

وتتوافق هذه التدابير الأمنية مع استراتيجية إيران الأوسع لبناء شبكات الأنفاق في مواقعها العسكرية والنووية لحماية الأصول الحيوية من الهجمات الجوية المحتملة. ويُعتقد أن الأنفاق بالقرب من معسكر الشهيد سلطاني تؤدي دوراً مشابهاً، حيث تحمي مخزون الصواريخ وتعزز قدرة الموقع على الصمود ضد أي هجوم خارجي.

وختمت “التلغراف” بأن المعلومات الجديدة حول معسكر سلطاني تسلط الضوء على استمرار إيران في تعزيز تقنياتها الصاروخية ودعمها لوكلائها الإقليميين. التعاون بين طهران وحلفائها، مثل روسيا والحوثيين، يمثل تحولاً كبيراً في المشهد الجيوسياسي، مما يثير القلق بين الدول الغربية والأطراف الإقليمية. ومع استمرار طهران في مبادراتها لتطوير الصواريخ، من المرجح أن يتزايد تركيز المجتمع الدولي على طموحات إيران العسكرية وتداعياتها على استقرار المنطقة.

صواريخ الملالي: أزمة جيوسياسية تتكشف

بيان وزراء خارجية مجموعة السبع حول إدانة نقل إيران للصواريخ الباليستية إلى الحرب في أوكرانيا

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 11 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 11 أكتوبر

  • في مؤتمر عقد بمناسبة اليوم العالمي لعقوبة الإعدام في برلين بحضور أعضاء البرلمان الألماني وشخصيات سياسية وحقوقية بارزة، تحدثت السيدة مريم رجوي عبر الإنترنت وأكدت أن تصدير الحرب والتطرف هو استراتيجية النظام الإيراني للبقاء.
  • ذكرت صحيفة لندن تلغراف أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) كشف عن موقع سري لإنتاج الصواريخ الباليستية للنظام الإيراني
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الشعبية الإيرانية معرضا للشهداء والعمل في مدن هلسنغور في الدنمارك ولينشوبينغ في السويد وبرن بسويسرا وجنيف وبروس وآرهوس عشية اليوم العالمي لرفض الإعدام ..
  • أعلنت لويز أميتسبرغ، مفوضة الحكومة الفيدرالية الألمانية: وفقا للإحصاءات المتاحة، تم تنفيذ أكبر عدد من عمليات الإعدام في إيران في عام 2023. حدثت زيادة كبيرة في عدد عمليات الإعدام في إيران منذ عام 2023، حيث تستخدم عقوبة الإعدام بشكل متكرر كأداة للقمع السياسي ضد المتظاهرين والمعارضين والأقليات العرقية.
  • كتبت صحيفة اعتماد: “إيران، باعتبارها ثاني أكبر احتياطي للغاز في العالم، تعاني من اختلال مؤسف في توازن الغاز. في عام 2022، كان الخلل في ذروة استهلاك البرد الشتوي  315 مليون متر مكعب في اليوم. وفقا للتقديرات، سيصل هذا الرقم  إلى حوالي 500 متر مكعب هذا العام.
  • ذكرت وسائل الإعلام الحكومية زيادة بنسبة 200 في المئة  في سعر خبز سنكك في طهران.
  • أفاد موقع  تجارت نيوز عن “السعر الفلكي للملابس لفصلي الخريف والشتاء” وكتب:  “أصبح شراء الملابس الدافئة أحد الاهتمامات الرئيسية للناس.
  • في تقرير، ذكرت وكالة أنباء إيلنا زيادة في تكلفة سلة معيشة الأسرة إلى   36,780,000   تومان، وكتبت:  “الأجور لا تغطي حتى ثلث تكلفة المعيشة”.
  • أضرم أحد العمال الموسميين في شركة هفت تبه، الخميس، النار في نفسه بسبب  “عدم تجديد عقد عمله من موسم إلى عقد” من قبل مدير الزراعة ونائبه.
  • في أعقاب تصاعد الصراع بين إسرائيل وحزب الله، أعلن الجيش الإسرائيلي أن مئات الصواريخ أطلقت من الأراضي اللبنانية على إسرائيل في الساعات الأخيرة.
  • في بيانين، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق 360 صاروخا  حتى الساعة 13:00 يوم الأربعاء، 220 منها دخلت المجال الجوي الإسرائيلي، و 40 صاروخا  على منطقة الجليل الأعلى صباح الخميس.
  • طائرات الاحتلال تستهدف  اللواء 47  التابع للنظام السوري في جبل مرين بريف حماة الجنوبي بثلاثة صواريخ. استهدفت الطائرات الإسرائيلية  مصنع السيارات التابع للنظام الإيراني في مدينة حسياء الصناعية بريف حمص الجنوبي، إلى جانب أربعة  صواريخ أخرى، ما أدى إلى اندلاع حريق.
  • قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات التحالف الدولي أطلقت صواريخ على مواقع الميليشيات الإيرانية في قرى على مشارف دير الزور من قاعدتها في حقل كونيكو للغاز.
  • وفقا لثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، اقترب الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من التفاهم بشأن خطط إسرائيل لمهاجمة النظام الإيراني خلال مكالمتهما الأخيرة، حسبما أفاد موقع أكسيوس.  
  • يتعرض النظام الإيراني لضغوط متزايدة مع تكثيف إسرائيل هجماتها على حزب الله اللبناني، حسبما ذكرت وكالة رويترز. تحاول إسرائيل إضعاف الجماعة الوكيلة للنظام الإيراني من خلال استهداف قادة حزب الله الرئيسيين وتدمير الأسلحة وإضعاف القواعد العسكرية.
  • استهدف سلاح الجو الإسرائيلي وقتل أدهم جحوت، وهو قائد في حزب الله في منطقة الجولان في سوريا، في القنيطرة.
  • في سلسلة من الغارات الجوية، قتل أحمد مصطفى الحاج، القائد العسكري لحزب الله في منطقة حولا جنوب لبنان، ومحمد علي حمدان، قائد منظومة الصواريخ المضادة للدبابات في منطقة ميس الجبل.
  • قال منسق الأمم المتحدة الخاص للبنان إن الخطة الأمريكية الفرنسية لوقف  إطلاق النار لمدة 21 يوما  بين إسرائيل وحزب الله “لا تزال مطروحة.
  • ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن  إدارة بايدن تحاول استخدام الهجوم الإسرائيلي على حزب الله كفرصة لإنهاء هيمنة الجماعة الطويلة الأمد وإجراء انتخاب رئيس لبناني جديد.
  • قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميلر للصحفيين: “ما نريده من هذا الوضع هو أن يكون لبنان قادرا على تجاوز هيمنة حزب الله، والأهم من ذلك، حق النقض (الفيتو) الذي يتمتع به حزب الله على انتخاب الرئيس.
  • أطلقت الشرطة في مدينة كريفيلد الألمانية  النار واعتقلت رجلا إيرانيا يبلغ من العمر 38 عاما يشتبه في أنه أشعل الحرائق في عدة أماكن، بما في ذلك سيارة وشقة بالقرب من مكتب التوظيف ودار سينما.

استبدال سياسة أوروبا الفاشلة تجاه إيران بدعم كامل للمعارضة الديمقراطية

استبدال سياسة أوروبا الفاشلة تجاه إيران بدعم كامل للمعارضة الديمقراطية

في مقالٍ نشر في موقع اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، دعا أليخو فيدال-كوادراس، الأستاذ الإسباني في الفيزياء النووية، والنائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي (1999-2014) ورئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، إلى تغييرٍ جذري في نهج أوروبا تجاه إيران. وأكد في مقاله على ضرورة انتقال الحكومات الغربية من سياسة التهاون إلى دعم المعارضة الديمقراطية في إيران، مشيراً إلى الحاجة الملحة للتحرك السريع في هذا الاتجاه.

في عام 2008، أسس فيدال-كوادراس بالتعاون مع عضوين آخرين في البرلمان الأوروبي اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) بهدف تسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وأعمال الإرهاب التي يرتكبها النظام الإيراني. ومنذ ذلك الحين، عملت اللجنة بشكلٍ وثيق مع حركة المقاومة الإيرانية المؤيدة للديمقراطية لزيادة الوعي بخطتها لمستقبل البلاد، وحثت الحكومات الغربية على تبني سياسات جديدة تجاه النظام الایراني من شأنها أن تدعم تنفيذ هذه الخطة.

وأشار الكاتب إلى تجربته الشخصية كضحيةٍ للإرهاب الإيراني لتسليط الضوء على خطورة التهديدات التي يمثلها النظام الإيراني. وروى كيف نجا بأعجوبة من محاولة اغتيال في نوفمبر 2023، عندما أُطلق النار عليه في وجهه خارج منزله في مدريد من قبل مرتزق يعمل لصالح النظام الإيراني. وأوضح أن الجاني استمر في استهداف صحفي معارض إيراني في هولندا قبل أن يتم القبض عليه من قبل الشرطة الهولندية في يونيو.

وبالرغم من هذه الحوادث وغيرها من الأعمال الإرهابية، يستمر صناع القرار الغربيون في تقديم التنازلات للنظام الإيراني، مما يعطي انطباعاً بأن الإرهاب يمكن أن يمارس بحرية ودون عقاب حتى في قلب أوروبا. ويشير فيدال-كوادراس إلى أن النظام الإيراني “دولة متطرفة، فاسدة وإرهابية غير قادرة بشكل أساسي على التغيير الداخلي”، ولا يمكن التعامل معها وفقاً لقواعد السياسة الدولية.

وانتقد الكاتب السياسات الأوروبية التي تسمح بتوقيع اتفاقيات غير متوازنة مع النظام الإيراني، والتي يصفها بأنها تفشل في مواجهة تهديدات النظام وتدعم استمرار اعتداءاته على حقوق الإنسان. وأضاف أن الاتحاد الأوروبي، عبر شخصيات مثل إنريكي مورا، لا يزال يصر على فتح قنوات اتصال مع النظام، مما يعد بمثابة تأييد ضمني للنظام وتجاهل للمقاومة الإيرانية التي تكافح من أجل الديمقراطية.

واستشهد فيدال-كوادراس بالعديد من الانتفاضات التي شهدتها إيران، من ضمنها حركة “المرأة، الحياة، الحرية” التي بدأت في سبتمبر 2022، كدليل على استعداد الشعب الإيراني للتحول الديمقراطي. وأكد على أهمية رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السیدة‌ مريم رجوي وخطتها المكونة من عشر نقاط التي تضع أسس الانتقال من الديكتاتورية إلى الديمقراطية.

دعا الكاتب الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياساته وتبني دعم صريح للمعارضة الإيرانية كبديل حقيقي للنظام الثيوقراطي الحالي. كما طالب بالتحرك الجماعي لعزل النظام الإيراني وإغلاق سفاراته وطرد دبلوماسييه الذين يتورطون في الشبكات الإرهابية، وبتصنيف  حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، كجزء من استراتيجية أوسع لخنق النظام اقتصادياً وسياسياً.

وفي الختام، شدد فيدال-كوادراس على أن المجتمع الدولي يجب أن يواصل توعية العالم بانتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها النظام الإيراني، ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية دعماً مالياً وسياسياً كاملاً. واعتبر أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق مستقبل ديمقراطي لإيران، ووضع حدٍ لدورة الإرهاب والانتهاكات التي يمارسها النظام الحالي.

لجنة البحث عن العدالة تدعو إلى تدخل عاجل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في محاكمة السجناء السياسيين الإيرانيين

لجنة البحث عن العدالة تدعو إلى تدخل عاجل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في محاكمة السجناء السياسيين الإيرانيين

بروكسل، 9 أكتوبر 2024 – وجهت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ)، وهي مجموعة مناصرة بارزة یدعمها أكثر من 4000 من المشرعين من مختلف أنحاء أوروبا والولايات المتحدة، نداءً رسمياً إلى الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. حيث دعت اللجنة قادة رئيسيين، بمن فيهم رئيس البرلمان الأوروبي والمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى التدخل الفوري في محاكمة سبعة سجناء سياسيين إيرانيين التي بدأت في 6 أكتوبر 2024 في طهران.

المعتقلون وهم؛ أبو الحسن منتظر، بويا قبادي، وحيد بني أميريان، بابك علي بور، علي أكبر دانشوركار، محمد تقوي، ومجتبى تقوي، محتجزون حالياً في سجن إيفين، حيث يُقال إنهم تعرضوا لتحقيقات قاسية وتعذيب. وتوجه إليهم تهم تشمل التمرد (البغي)، والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتآمر ضد أمن الدولة، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى الإعدام وفقاً للقانون الإيراني.

وجاء في رسالة اللجنة الدولية للبحث عن العدالة إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة: «تتنوع خلفيات هؤلاء السجناء بين تخصص الهندسة والقانون، مع تاريخ من الاضطهاد السياسي يعود إلى الثمانينيات بالنسبة للبعض، مثل السيد محمد تقوي الذي يضرب حالياً عن الطعام احتجاجاً على المعاملة الوحشية التي يتعرض لها. إن هذه المحاكمات تتعارض بشكل صارخ مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتسلط الضوء على الإجراءات القمعية المستمرة للنظام الإيراني ضد المعارضة السياسية».

كما أشارت الرسالة إلى إصدار أحكام الإعدام مؤخراً بحق بهروز إحساني، مهدي حسني، وبطل الملاكمة الإيراني محمد جواد وفايي ثاني بسبب دعمهم المزعوم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مؤكدةً: «حياة هؤلاء الأفراد السبعة، والثلاثة الذين حكم عليهم بالفعل بالإعدام، وكذلك نزاهة إطار حقوق الإنسان الدولي، على المحك».

وطالبت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة الاتحاد الأوروبي بإدانة هذه المحاكمات علناً والمطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين. كما دعت إلى تشكيل بعثة تقصي حقائق دولية لزيارة السجون الإيرانية واللقاء مع السجناء السياسيين لضمان المساءلة والشفافية في معاملتهم.

يؤكد هذا النداء على الحاجة الملحة إلى استجابة دولية منسقة، مشدداً على الدور الحاسم الذي يمكن أن يلعبه كل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في حماية الأرواح والدفاع عن معايير حقوق الإنسان العالمية في مواجهة القمع المستمر للمعارضة السياسية في إيران.

قوى النظام الإيراني بالوكالة: نظام يواجه ضغوط الانهيار

قوى النظام الإيراني بالوكالة: نظام يواجه ضغوط الانهيار

لطالما كان مصطلح قوى النظام الإيران “بالوكالة” مألوفاً للشعب الإيراني. على مدى سنوات عديدة، استخدم النظام الإيراني هذه القوى لاستهداف معارضيه داخل البلاد وخارجها. داخلياً، عانى الشعب الإيراني من الوجود القمعي لقوات الباسيج، وهي مجموعة شبه عسكرية تعمل دون محاسبة. وخارج حدود إيران، امتد نفوذ النظام من خلال ميليشيات مختلفة، مثل حزب الله في لبنان، والقوات المدعومة من النظام في العراق، والحوثيين في اليمن. هذه الجماعات الموالية لطهران تعمل على توسيع نطاق نفوذ إيران في الشرق الأوسط وتعزيز أهدافها الأيديولوجية والسياسية.

القمع الداخلي: قبضة النظام على السلطة

في الداخل، فإن استراتيجية القمع التي يتبعها النظام الإيراني متجذرة بعمق في مؤسساته. تعمل قوات الباسيج وغيرها من القوات الأمنية دون رادع، مستخدمة العنف والترهيب لقمع أي معارضة. ولدى النظام تاريخ طويل في إسكات المعارضين، بدءاً من مسلسل القتل والقاء الحوامض على النساء إلى القمع الوحشي لحركات الاحتجاج. ولم يتردد النظام حتى في استهداف الرعايا الأجانب داخل إيران، مستخدماً إياهم كرهائن في مساوماته السياسية. وقد أصبحت هذه التكتيكات القمعية أداة لبقاء النظام، مشروعةً تحت إطار قانوني يعتمد على ذرائع مثل “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.

كما استخدم النظام الإيراني الخطاب الديني والقومي لتبرير أفعاله. في أوائل الثمانينيات، ومع تزايد الاضطرابات الداخلية، أشعل النظام فتيل الحرب العراقية-الإيرانية، وهي صراع حرّف الأنظار بعيداً عن السخط الداخلي. هذه الحرب، التي استمرت حتى عام 1988، أصبحت وسيلة للنظام لتأكيد شرعيته من خلال تصوير نفسه كمدافع عن الوطن. وعلى الرغم من خسارة الحرب وقبوله بشروط القرار 598 الصادر عن الأمم المتحدة، لم يتخلَّ النظام الإيراني عن استراتيجيته العسكرية، بل توجه لبناء شبكة من القوى الوكيلة في جميع أنحاء المنطقة.

توسع القوى الوكيلة: استراتيجية إيران الإقليمية

في أعقاب الحرب العراقية-الإيرانية، واجه النظام تحدياً جديداً: كيفية احتواء الرغبة المتزايدة لدى الإيرانيين في الإصلاح السياسي والديمقراطية. كان هذا السخط واضحاً في المقاطعة الواسعة للانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث عبر الإيرانيون عن استيائهم من حكم النظام السلطوي. ورداً على ذلك، عمّقت إيران اعتمادها على القوى الوكيلة في الخارج كوسيلة لإظهار القوة وتشتيت الانتباه عن نقاط ضعفها الداخلية.

وكان الصراع بالوكالة أداة استراتيجية للنظام منذ تأسيسه. من خلال تمويل وتسليح مجموعات مثل حزب الله وميليشيات مختلفة في العراق واليمن، وسعت إيران نفوذها في جميع أنحاء المنطقة. وتعمل هذه الجماعات نيابةً عن طهران، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار الدول المجاورة وتعزيز الأهداف الجيوسياسية الإيرانية. ومن المفارقات أن النظام أحياناً يدين علناً أفعال وكلائه في محاولة لإخفاء تورطه، وبالتالي الحفاظ على إنكار معقول.

تكاليف الحرب بالوكالة المتزايدة

لكن هذه الاستراتيجية ليست بلا حدود. لقد تحولت شبكة وكلاء النظام بشكل متزايد إلى سيف ذو حدين، أدى دعم إيران لحماس والنزاع الناتج عنه إلى عواقب وخيمة في جميع أنحاء المنطقة. ومع استمرار الحرب، حاول الولي الفقیة، علي خامنئي، تحفيز قواته من خلال خطبة جمعة متلفزة باللغة العربية في محاولة لرفع معنويات وكلائه.

نظام على وشك الانهيار؟

لطالما اعتمدت القيادة الإيرانية على الازدواجية للحفاظ على السيطرة، مُعلنةً شيئاً وتفعل العكس. على مدى السنوات، كان النظام يتباهى بقوته العسكرية ويتوعد بالرد على الهجمات الإسرائيلية “في الوقت والمكان المناسبين.” لكن هذه الردود تم تأجيلها بشكل مستمر، مما أثار الشكوك حتى بين أنصاره. إن المواجهة الأخيرة مع إسرائيل بدت وكأنها محاولة يائسة لإرضاء قاعدته الأيديولوجية أكثر من كونها استراتيجية عسكرية جادة. وفي الوقت الذي تتعرض فيه دعاية النظام إلى تضليل متزايد، أصبح من الواضح أن قدرة النظام على الحفاظ على الدعم الشعبي تتراجع.

وتجد قياد النظام نفسها في موقف حرج، إذ يتراجع نفوذ شبكتها القوية من الوكلاء وتزداد الاحتجاجات الداخلية. الصواريخ والطائرات بدون طيار والحروب الخارجية وخطب الجمعة المصطنعة، إلى جانب الادعاءات بالتأييد الشعبي الواسع، لن تنقذ هذا النظام المتهاوي. كل المؤشرات تشير إلى نتيجة واحدة: نظام على وشك السقوط، وشعب أكثر تصميماً من أي وقت مضى للإطاحة به. السؤال ليس ما إذا كان النظام سيسقط، بل متى سيحدث ذلك.

واشنطن بوست: إيران تردد في الموافقة على انتقام حزب الله واستمرار ضربات إسرائيل

البرلمان الأوروبي:  ميلان زفير يدعو إلى فرض عقوبات أشد على النظام الإيراني ودعم المقاومة الإيرانية

البرلمان الأوروبي:  ميلان زفير يدعو إلى فرض عقوبات أشد على النظام الإيراني ودعم المقاومة الإيرانية

عقد البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، 8 أكتوبر 2024، جلسة عامة لمناقشة تصاعد العنف في الشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على الوضع الحالي في لبنان. حضر الجلسة جوزيب بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، حيث تركز النقاش على الذكرى السنوية لتوترات في المنطقة. وتمحورت المناقشات حول امتداد هذا الصراع إلى لبنان، متضمناً حزب الله، مما دفع العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي للتعبير عن قلقهم البالغ بشأن تأثير الجماعات الإرهابية مثل حزب الله وعلاقاتها بالنظام الإيراني.

وخلال الجلسة، دعا العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى بذل جهود دبلوماسية لتحقيق وقف إطلاق النار وضمان حماية المدنيين في لبنان وغزة. ومع ذلك، طالب عدد كبير من الأعضاء أيضًا بفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران، مؤكدين على أهمية دعم المقاومة الإيرانية كوسيلة لتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وكان ميلان زفير، عضو البرلمان الأوروبي من سلوفينيا، من أبرز المتحدثين الذين انتقدوا بشدة دور إيران في تصعيد الصراع. وانتقد زفير دعم النظام الإيراني للجماعات الإرهابية مثل حزب الله، محملاً طهران مسؤولية استمرار عدم الاستقرار في المنطقة.

وصرح ميلان زفير قائلاً: «النظام الإيراني هو المعتدي الحقيقي، حيث يروج للعمليات الإرهابية في المنطقة وخارجها». ودعا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات جديدة على إيران وحث على إدراج الحرس الإيراني في قائمة التنظيمات الإرهابية. كما شدد زفير على ضرورة دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي، مشيراً إلى أن السلام والاستقرار الحقيقيين في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال إقامة الديمقراطية في إيران.

وأشار زفير إلى أن نهج جوزيب بوريل اللين تجاه إيران كان خطأً. وأوضح زفير قائلاً: «يجب على الاتحاد الأوروبي أن يفعل ثلاثة أمور: إعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني، ووضع الحرس الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، ودعم المعارضة الإيرانية، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بقيادة مريم رجوي وبرنامجها المكون من 10 نقاط لتغيير إيران».

وقد أكدت الجلسة على تزايد الشعور بالحاجة الملحة داخل البرلمان الأوروبي لمواجهة التحديات المرتبطة بالإرهاب والصراع الإقليمي والدور المؤثر لإيران في زعزعة استقرار الشرق الأوسط. ويعتقد العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي أنه دون اتخاذ إجراءات حاسمة ضد أنشطة النظام الإيراني وزيادة دعم الحركات الديمقراطية في إيران، فإن صراعات المنطقة ستظل دون حل.

لا لعقوبة الإعدام، لا لنظام المجازر في إيران

لا لعقوبة الإعدام، لا لنظام المجازر في إيران

قبل اثنين وعشرين عاما، أعلنت عدة منظمات حقوقية دولية يوم 10 أكتوبر “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، ولكن بالنسبة للشعب الإيراني، فإن “لا لعقوبة الإعدام” مرادف ل “لا لنظام المجازر” و “لا” لنظام يعتمد بقاؤه وسيادته على الإعدامات والمجازر. لذلك فإن اليوم العالمي ل “لا لعقوبة الإعدام” هو يوم غضب واشمئزاز من خامنئي السفاح والاستبداد الديني الذي يحكم بلادنا. عقوبة الإعدام” ولديها أكبر عدد من عمليات الإعدام للفرد.

عشية اليوم العالمي “لا لعقوبة الإعدام”،  نظمت الحملة ال37 “ثلاثاءات لا للإعدام” في 22 سجنا مختلفا في البلاد. وأعلن السجناء المشاركون في الحملة في بيانهم: “أعدم نظام عقوبة الإعدام في إيران 30 شخصا في سجون مختلفة من البلاد يومي 1 و2 أكتوبر/تشرين الأول وحدهما، ثلاثة منهم من النساء”.

وقال بيان السجناء المضربين: “عشية “اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام”، نشهد أشد أعمال العنف من قبل الحكومة العائدة إلى القرون الوسطى، التي تعدم السجناء في الأماكن العامة وهي الجلاد رقم واحد في العالم. ومنذ بداية عام 2024، أعدمت ما يقرب من 450 شخصا”.

إن دعم ومساندة الشخصيات والبرلمانات ومنظمات حقوق الإنسان والإيرانيين الأحرار في جميع أنحاء العالم لحملة السجناء في أيام الثلاثاء الاحتجاجية نشر حركة “لا للإعدام” خارج حدود إيران وأثار الضمائر الحية في جميع أنحاء العالم لدعم السجناء وحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

وفي رسالة بمناسبة اليوم الدولي ل “لا لعقوبة الإعدام”، قالت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو: “إن اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام لهذا العام له أهمية خاصة بالنسبة لإيران.

وما زلنا نشهد زيادة مقلقة في استخدام عقوبة الإعدام، حيث أفيد عن تنفيذ أكثر من 500 عملية إعدام هذا العام.

وأضافت المقررة الخاصة: “في المقابل، تتألق شجاعة الشعب الإيراني. حملة “الثلاثاء لا للإعدام” هي مبادرة يقودها السجناء حيث يضرب السجناء عن الطعام كل يوم ثلاثاء ضد عقوبة الإعدام، مما يدل على التزام لا يتزعزع بحقوق الإنسان والعدالة.

تزامنا مع الدورة 57 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، عقد مؤتمر بعنوان “انتهاكات حقوق الإنسان في إيران” في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف بمشاركة شخصيات سياسية وقانونية وحقوقية.

وفي المؤتمر، ذكر رئيس الاتحاد الإيطالي لحقوق الإنسان، أنطونيو ستانغو، في كلمته، بدعم الاتحاد الإيطالي للحملة الدولية لوقف عمليات الإعدام في إيران، وكذلك حملة ثلاثاءات لا للإعدام. وقال: “في الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 وحده، تم تنفيذ أكثر من 450 عملية إعدام في إيران ولا تزال مستمرة، وهذا الاتجاه يتزايد باستمرار”. وأضاف: “قيل إن النظام الإيراني هو رأس أفعى الشر في المنطقة. أنا أتفق حقا مع هذا الرأي، ولهذا السبب أعتقد أن المجتمع الدولي بأسره يجب أن يدعم بقوة الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية. إنهم يتحدون هذا النظام بشجاعة كل يوم”.

في الأسبوع الماضي، قالت الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في خطاب ألقته في اجتماع للمجموعات البرلمانية لمجلس أوروبا: “لقد جئت إلى هنا اليوم بينما تعمل آلة الإعدام التابعة للنظام الإيراني على قدم وساق. وبلغ عدد الإعدامات في الشهرين اللذين انقضيا منذ رئاسة بزشكيان 223 شخصا، ثمانية منهم من النساء. قبل ثمانية عشر عاما، في عام 2006، أعلنت عن خطة المقاومة المكونة من 10 نقاط لإيران المستقبل. ويشدد أحد بنودها على إلغاء عقوبة الإعدام. مرة أخرى، عشية اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، ندعو مجلس أوروبا وجمعيته البرلمانية، التي تركز على حقوق الإنسان، إلى دعم الحملة العالمية “لا لعقوبة الإعدام” في إيران.

كيف نناصر النساء الإيرانيات؟

كيف نناصر النساء الإيرانيات؟

النساء الإيرانيات يناضلن حتى النهاية من أجل الحرية والتحرر

ما زال المشهد اليومي في إيران مليئًا بالدماء بسبب الإعدامات والقتل ومقارعة النساء التي يمارسها الملالي.

من أجل الحفاظ على هذا النظام العائد إلى القرون الوسطى وفرض أجواء من القمع والتنكيل، يتم توجيه حدة القمع بشكل أساسي نحو النساء.

بدجلٍ وادعاءات سخيفة حول محاربة سوء الحجاب، يواصلون قمع النساء. هدفهم هو تقييد المرأة، ومنعها من الحصول على فرصة للحياة الاجتماعية، وسحق كرامتها الإنسانية من خلال الإهانات اليومية والتحقير.

مقارعة النساء والنظرة السلعوية للمرأة هي الروح الشريرة الكامنة وراء هذه الإجراءات القمعية.

رواية المآسي وقصص القمع المرير للمرأة في ظل حكم الملالي لا تنتهي، ولا يمكن لهذه السطور المختصرة أن تستوعب هذا الظلم الأسود اللا إنساني. لكن الجانب الآخر من القصة هو أن النساء الإيرانيات يفتخرن بمقاومتهن الباهرة ضد أكثر الأنظمة كراهية للنساء في التاريخ؛ لأنهن لم يخضعن أبدًا لظلم الملالي.

النساء اللاتي تحملن على مدى أكثر من أربعة عقود معاناة السجن والتعذيب، ومعاناة النفي والغربة، ولكنهن لم يتخلين عن نضالهن من أجل الحرية والمساواة.

الملالي وحراسهم السياسيون لا يسعون سوى للحفاظ على حكمهم المتزعزع، ويتلاعبون بحقوق النساء الإيرانيات باستخدام المناورات والخداع. إنهم يسحقون حقوق المرأة ويجعلونها أداة في أيديهم. من خلال الشعارات المضللة، يحاولون تشتيت النضال الراديكالي للنساء ضد هذا النظام الإجرامي. لكن النساء الإيرانيات يقظات وواعيات، يعرفن حقوقهن ومكانتهن الحقيقية، ويواجهن مسرحيات الملالي وأعوانهم بغضب وكراهية، ولا يرضين بأقل من إسقاط كامل وشامل لهذا النظام اللاإنساني.

النساء الإيرانيات، بعد قرن من المشاركة النشطة في النضال السياسي والاجتماعي، يقفن الآن في طليعة المقاومة الوطنية.

رسالتي إلى النساء الإيرانيات هي:

أخواتي العزيزات، أينما كنتن في إيران وبغض النظر عن أعماركن وظروفكن، يمكنكن ويجب عليكن أن تؤدين دوركن في هذه المقاومة التحررية.

قمن بأي خطوة ممكنة وبأي طريقة تستطعن القيام بها؛ سواءً من خلال تقديم أي نوع من الدعم للمقاومة أو توجيه أي ضربة للعدو.

إذا كنتن قد شعرتن بجوهر النظام الكاره للنساء بعمق، وإذا لم يكن لديكن أي شك في أن النساء تعرضن أكثر من غيرهن للظلم والقمع، فلا تشككن أيضًا في أنكن، كنساء إيرانيات واعيات وحرائر، تلعبن دورًا حاسمًا في إسقاط هذا النظام اللا إنساني. أنتن اللواتي ترغبن في إنهاء ظلم الملالي، أنتن اللواتي تتطلعن إلى التحرر من القيود والإذلال اليومي، أنتن اللواتي تسعين لبناء مجتمع حرّ بنساء ورجال متحررين.

أقدّر مقاومتكن الشاملة ضد حراس الظلام والفساد، أدعوكن للانضمام إلى الصفوف الأمامية لهذه المعركة. هذا هو مكانكن الحقيقي. عندها ستستخدمن كل قوتكن وقدراتكن ضد هذا النظام الكاره للنساء، وتحطمن أسطورة ضعف المرأة، وتدخلن عالم الحرية الجديد. سترون كيف أن البشر، سواءً كانوا رجالًا أو نساءً، يمتلكون قدرات هائلة مكبوتة من قبل الرجعيين، ولكن عندما تزدهر هذه القدرات، تكون رائعة وجميلة. وبالاعتماد عليها، يمكن تجاوز أي عقبة، وحتى النظام الدموي للملالي يمكن إزالته من طريق حرية الشعب.

أريد أن أتحدث عن التحدي الذي تواجهنه، وهو الشك في دوركن الجوهري والحقيقي.

إياكن أن تقللن من أهمية دوركن وكفاءتكن. لا تفكرن أبداً أنكن غير قادرات على فعل شيء. المسألة ليست في ما يمتلكه كل فرد من قدرات أو ضعف، بل السؤال الأساسي الذي يجب الإجابة عنه هو: هل المشاركة في إسقاط هذا النظام الفاسد واجب على كل الشعب وكل القوى الواعية أم لا؟

لا شك أنكن تتحملن دوركن ومسؤوليتكن في هذا الصدد، ويمكنكن ويجب عليكن أن تتولين هذا الدور في ميدان النضال التحرري.

كنّ على يقين وثقة بأنه لا أحد يمكنه أن يمنع تحرير امرأة قررت أن تعيش حرة؛ حرة من كل القيود التي نعرفها جيدًا. أنتن لستن وحيدات في هذا الطريق، فأخواتكن في المقاومة الإيرانية، النساء البطلات اللواتي تغلبن على عالم العجز والضعف، يتحملن الآن مسؤوليات رئيسية وقيادية في هذه المقاومة بكل جدارة، وهنَّ أفضل دعم لكن.

اقتباس من كلمة مريم رجوي تحت عنوان “رسالة إلى نساء إيران” 2 مارس 1998

المصدر: موقع مريم رجوي

تصعيد الصراع في الشرق الأوسط: هجمات حزب الله الصاروخية على إسرائيل والتهديدات الإيرانية

تصعيد الصراع في الشرق الأوسط: هجمات حزب الله الصاروخية على إسرائيل والتهديدات الإيرانية

تصاعدت حدة الصراع في الشرق الأوسط بشكل أكبر، مع تطورات جديدة تشير إلى زيادة كبيرة في الأعمال العدائية بين حزب الله وإسرائيل.

ووفقًا للتقارير، ذكرت القوات العسكرية الإسرائيلية أن مئات الصواريخ أُطلقت من الأراضي اللبنانية باتجاه إسرائيل خلال الساعات الأخيرة.

وفي ظل هذا التوتر المتزايد، تكثفت ردود الأفعال الدولية أيضًا، بما في ذلك بيان من البيت الأبيض عقب محادثة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما يبرز القلق المتزايد بشأن مدى هذه المواجهات.

أصدر البيت الأبيض بياناً يوم الأربعاء 10 أكتوبر 2024، بعد محادثة هاتفية بين الرئيس جو بايدن ورئيس الوزراء نتنياهو. وجاء في البيان: «تحدث الرئيس بايدن صباح اليوم مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، حيث شارك نائب الرئيس هاريس في هذه المكالمة. وأكد الرئيس على التزامه الثابت بأمن إسرائيل وأدان بشدة الهجوم الصاروخي الباليستية الذي نفذه النظام الإيراني على إسرائيل في 1 أكتوبر».

كما شدد البيان على ضرورة اتخاذ إجراءات دبلوماسية لضمان العودة الآمنة للمدنيين في لبنان وإسرائيل إلى منازلهم على جانبي الخط الأزرق. وأكد الرئيس بايدن على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد حزب الله، لكنه أشار إلى أهمية تقليل الأضرار التي تلحق بالمدنيين، خاصة في المناطق المأهولة بالسكان مثل بيروت. وتطرقت المحادثة أيضاً إلى القضايا الإنسانية في غزة، بما في ذلك مناقشات حول إعادة فتح ممر مع الأردن.

عقب اتصال بايدن ونتنياهو، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت رسالة فيديو أعلن فيها أن «هجومنا على إيران سيكون قاتلاً ودقيقاً، والأهم من ذلك، مفاجئاً. لن يعرفوا ما الذي حدث أو كيف حدث، لكنهم سيرون النتائج». وأفادت رويترز أن هذه المكالمة التي استمرت 30 دقيقة كانت أول اتصال معروف بين بايدن ونتنياهو منذ أغسطس، وجاءت في ظل تصاعد كبير في الصراعات الإسرائيلية مع إيران وحزب الله التابع لها.

وأفادت المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الخميس، 11 أكتوبر 2024، أن الطائرات الإسرائيلية استهدفت في الساعات الأولى من الصباح اللواء 47 للنظام السوري في جبل مارين جنوبي حماة بثلاثة صواريخ. وفي الوقت ذاته، استهدف هجوم آخر مصنع سيارات إيراني في المنطقة الصناعية في حسياء جنوبي حمص، مما أدى إلى نشوب حريق وإصابة أربعة أشخاص.

وفي سياق رد الفعل، حذر سنايي راد، مسؤول إيراني كبير، من أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية يمكن أن يغير بشكل كبير مسار الصراع الجاري. وفي تصريح لوكالة أنباء تابعة للحرس النظام، قال: «استهداف المنشآت النووية يمكن أن يؤثر بشكل كبير على معادلات الحرب خلال وبعد الصراع، وقد طرح بعض السياسيين بالفعل احتمال تغيير استراتيجي في سياسات إيران النووية».

بالإضافة إلى ذلك، علق زيدآبادي على دعوة 39 نائباً إيرانياً لتغيير العقيدة النووية قائلاً: «الدعوة لتغيير العقيدة النووية الإيرانية تُظهر فهماً خاطئاً تماماً لديناميات القوى الإقليمية والدولية. مثل هذه المناقشات قد تدعو لتحالف عسكري ضد إيران بدلاً من أن تكون رادعاً».

وأكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع الجزيرة، أن إيران لا تسعى إلى الحرب لكنها مستعدة للرد على أي اعتداء. وصرح قائلاً: «نحن لا نريد الحرب أو تصعيد التوترات، ولكن إذا هوجمنا، سنرد وفقاً لذلك». كما شدد عراقجي على أن إيران تظل ملتزمة بدعم حركات المقاومة في المنطقة.

وعلى الرغم من دعوات عراقجي لحل دبلوماسي ومحاولاته للتواصل عبر وسطاء سعوديين وقطريين، لم ترد الولايات المتحدة على هذه المبادرات. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية جهود إيران، مؤكدة عدم وجود أي اتصال مباشر أو غير مباشر بشأن هذا الموضوع.

لا تزال الأوضاع في الشرق الأوسط شديدة التوتر، حيث تتعامل الأطراف الإقليمية والدولية مع شبكة معقدة من التحالفات والمواجهات. وتبدو احتمالات الحلول الدبلوماسية غير مؤكدة في ظل تصاعد الاشتباكات العسكرية، مما يثير القلق بشأن التداعيات الأوسع على استقرار المنطقة.

هولندا: نشطاء إيرانيون يتظاهرون ضد الإعدامات ويدعمون السجناء السياسيين في إيران

هولندا: نشطاء إيرانيون يتظاهرون ضد الإعدامات ويدعمون السجناء السياسيين في إيران

أوترخت، هولندا —تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمو المقاومة الإيرانية في أوترخت، هولندا، في مظاهرة تضامنية مع السجناء السياسيين في إيران. وجاءت هذه الخطوة استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، التي دعت إلى اتخاذ موقف ضد الإعدامات في إيران.

وشهدت المظاهرة مشاركة مجموعة متنوعة من المؤيدين، بما في ذلك أنصار منظمة مجاهدي خلق، وأعضاء المقاومة الإيرانية، وجمعيات النساء والشباب، والمجموعات الثقافية، والمتخصصين، والرياضيين الإيرانيين. وأعرب المشاركون عن دعمهم القوي لـ وحدات الانتفاضة التي تنشط داخل إيران، كما أيدوا خطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط من أجل مستقبل إيران حر وديمقراطي.

وخلال الاحتجاج، عبّر المتظاهرون عن معارضتهم للنظام الإيراني بشعارات قوية، مثل: “الموت لخامنئي، اللعنة على خميني” و”تحية لمريم ومسعود رجوي”. وهتفوا بقولهم: “ليعلم العالم، مسعود هو قائدنا” وأعلنوا “الإيراني يموت ولا يقبل الذل”. واستمر المشاركون برسائل قوية مثل: “سنقاتل، سنموت، سنستعيد إيران من الملالي” و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”.

كما أعرب المتظاهرون عن رفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية بهتافهم: “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أوخامنئي” و”لا للملك ولا للعمامة، النظام سيسقط لا محالة”. وجددوا التزامهم بالقضية بشعارات مثل: “أقسم بدماء الشهداء، سنظل صامدين حتى الإطاحة” و”الثورة نهجنا، وإسقاط النظام عزمنا”. وكانت رسالتهم واضحة: “الإيراني مستيقظ، ويكره الشاه والملا على حد سواء”.

وحملت اللافتات في المظاهرة رسائل مثل: “مسعود رجوي: الغضب والاحتجاج وانتفاضة العدالة لعمال المناجم وكل الكادحين”، و”يجب محاكمة خامنئي في محكمة دولية بسبب جرائمه ضد الإنسانية”. كما حمل المشاركون صورًا للسيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، وأعلام إيران ومنظمة مجاهدي خلق، مما يرمز إلى التزامهم بحركة المقاومة.

أكدت هذه الفعالية على التزام الجاليات الإيرانية في أوروبا، وخاصة في هولندا، برؤية جمهورية ديمقراطية في إيران، ورفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو ملكية. كما تضمنت المظاهرة عرضًا لكتاب يشرح أسماء وتواريخ شهداء منظمة مجاهدي خلق الذين تم إعدامهم سراً في جميع أنحاء إيران في عام 1988 بأوامر من خميني، مما يبرز الطبيعة الوحشية لهذه الإعدامات والتضحيات التي قدمها المقاومون.

وأعرب المواطنون الهولنديون الذين شاهدوا المظاهرة عن تضامنهم ودعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة.