الرئيسية بلوق الصفحة 795

إدانات عربية ودولية للوضع الكارثي في غزة خلال جلسة لمجلس الأمن

إدانات عربية ودولية للوضع الكارثي في غزة خلال جلسة لمجلس الأمن

خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي التي عقدت يوم 17 أكتوبر 2024، أعربت دول عربية ودولية عن إدانتها للوضع الكارثي الذي تسببت فيه إسرائيل في غزة، خاصة في ظل منع وصول المساعدات الإنسانية والإغاثية المقدمة من الأمم المتحدة عبر وكالة “الأونروا”.

في كلمته خلال الاجتماع الطارئ حول “الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك قضية فلسطين”، أكد مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، أن الوضع في غزة وصل إلى مستوى كارثي، داعياً إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها بحماية أرواح المدنيين وفقاً للقانون الدولي. وأشار بن جامع إلى صعوبة تطعيم الأطفال ضد شلل الأطفال وسط حالة الجوع المستمرة، واصفاً سياسة إسرائيل بأنها “سياسة تجويع متعمدة ومحسوبة”.

وحذر بن جامع من أن التشريع المقترح في الكنيست الإسرائيلي قد يؤدي إلى وقف عمليات الأونروا، مما سيعقد جهود الإغاثة ويجرد سكان غزة من المساعدات الإنسانية الضرورية.

بدوره، أدان مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، نيكولا دي ريفيير، الهجمات الجوية الإسرائيلية على البنية التحتية المدنية في غزة، معبراً عن قلقه البالغ إزاء خطورة الوضع في شمال القطاع. وأكد دي ريفيير أن الخسائر البشرية فادحة بالفعل، داعياً إسرائيل إلى رفع العقبات أمام إيصال المساعدات الإنسانية. كما حث إسرائيل على التوقف عن مساعي تجريم أنشطة الأونروا، محذراً من أن هذه الإجراءات لن تؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.

وفي نفس السياق، عبرت مندوبة الولايات المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، عن قلقها العميق إزاء الدمار الذي ألحقته الغارات الجوية الإسرائيلية بالمدنيين، مؤكدة أنه لا توجد كلمات لوصف هول المشاهد التي تظهر فيها بعض الضحايا وهم يحترقون أحياء.

قدمت جوييس مسويا، القائمة بأعمال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، تقريراً حول الأوضاع المأساوية في غزة، حيث أشارت إلى مقتل نحو 400 فلسطيني وإصابة 1500 آخرين خلال أسبوع واحد فقط. وأوضحت مسويا أن العمليات العسكرية الإسرائيلية أدت إلى تشريد أكثر من 55 ألف شخص، بينما علق آخرون في منازلهم دون ماء أو غذاء.

وأضافت مسويا أن القيود الأمنية الإسرائيلية تعرقل عمليات الإنقاذ والإغاثة، مما يهدد حياة الآلاف الذين يحتاجون إلى مساعدة عاجلة، لافتة إلى أن ثلاثة مستشفيات فقط تعمل بشكل جزئي في شمال غزة. وأشارت إلى أن نقص المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والوقود، فاقم من الأزمة.

وأكدت مسويا ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني ووقف الهجمات العشوائية، مشددة على أهمية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية. كما دعت إلى المساءلة عن الجرائم الدولية المرتكبة في غزة، مشيرة إلى أن إنهاء هذه الفظائع يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

اليونيسف: 9 من 10 اطفال في غزة يعانون من نقص حاد في التغذية

قرار يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة

مظاهرات في السويد دعما لدعوة مريم رجوي ضد الإعدام في إيران

مظاهرات في السويد دعما لدعوة مريم رجوي ضد الإعدام في إيران

في 13 أكتوبر 2024، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمون للمقاومة الإيرانية مظاهرات في عدة مدن في السويد، بما في ذلك ستوكهولم، غوتنبرغ، ومالمو. وجاءت هذه التحركات كجزء من حملة دولية منسقة استجابةً لدعوة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للتصدي لعقوبة الإعدام في إيران. تم تنظيم أحداث مماثلة بالتزامن في مدن أخرى في أوروبا، الولايات المتحدة، كندا، وأستراليا.

وهدفت هذه المظاهرات في السويد إلى زيادة الوعي بالوضع المأساوي لحقوق الإنسان في إيران، خاصة أوضاع السجناء السياسيين الذين يواجهون خطر الإعدام. عرض المشاركون لافتات ووزعوا معلومات تفضح استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام ضد معارضيه، وخاصةً أعضاء ومؤيدي منظمة مجاهدي خلق.

وشارك في هذه المظاهرات مجموعة متنوعة من الإيرانيين المغتربين بالإضافة إلى منظمات نسائية، مجموعات شبابية، معلمين، محترفين، ورياضيين إيرانيين. نددوا بالإعدامات الوحشية التي تجري في جميع أنحاء إيران وطالبوا بتدخل دولي عاجل لوقف انتهاكات حقوق الإنسان.

كما طالب المتظاهرون بمحاكمة قادة النظام الإيراني في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. ودعوا المجتمع الدولي إلى الاعتراف رسمياً بحركة المقاومة الإيرانية وحق الشعب الإيراني، بما في ذلك وحدات المقاومة داخل إيران، في الدفاع عن أنفسهم في نضالهم ضد الديكتاتورية والاستبداد.

إلى جانب التنديد بالإعدامات المستمرة، عبّر المحتجون عن تضامنهم مع الشعب الإيراني في كفاحه من أجل الحرية، الديمقراطية، حقوق الإنسان، والعدالة. وأعلن العديد من المتظاهرين دعمهم لخطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط، التي توضح ملامح جمهورية ديمقراطية مستقبلية في إيران.

خلال الاحتجاجات، ردد المتظاهرون شعارات مثل “الموت لخامنئي، اللعنة على خميني”، “تحية لمريم ومسعود رجوي”، “إيران لن تستسلم للذل أبداً”، و”لا للإعدام في إيران”. كما تم عرض لافتات تحمل شعارات مثل “ندين الإعدامات في إيران” بشكل بارز. وتعهد المحتجون بمواصلة نضالهم ضد النظام، مؤكدين “سنقاتل ونموت لاستعادة إيران من الملالي”.

كما تناول المحتجون القمع الذي تتعرض له النساء في إيران، مدينين القوانين الصارمة التي يفرضها النظام بخصوص الحجاب الإجباري، معبرين عن دعمهم لشعار “المرأة، المقاومة، الحرية”. وبهذا، أكدوا على تضامنهم مع النساء الإيرانيات اللواتي يواصلن مقاومة قمع النظام الوحشي.

كما أكدت الجاليات الإيرانية في السويد، مثل المدن الأوروبية الأخرى، على الدعوات للإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين المحتجزين في سجون النظام الإيراني، مجددين تضامنهم مع الثورة المستمرة في إيران. وأعادت المظاهرات التأكيد على رفض جميع أشكال الديكتاتورية، سواء من النظام الثيوقراطي الحالي أو العودة إلى الملكية. وأكد المتظاهرون في ستوكهولم وغوتنبرغ ومالمو التزامهم الثابت بإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران وإنهاء جميع أشكال الطغيان.

ومن خلال احتجاجاتهم، دعا أنصار منظمة مجاهدي خلق المجتمع الدولي إلى اتخاذ دور أكثر فعالية في معالجة انتهاكات حقوق الإنسان والإعدامات في إيران. وحذروا قائلين: “كل يوم من الصمت من قبل الهيئات الدولية يؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء في إيران”.

استهداف اللاجئين الأفغان في حادثة حدودية بالقرب من سراوان

استهداف اللاجئين الأفغان في حادثة حدودية بالقرب من سراوان

ظهرت تقارير متضاربة حول مقتل وإصابة عدد من اللاجئين الأفغان بالقرب من الحدود الإيرانية في منطقة سراوان بجنوب شرق إيران. وقد نشرت وسائل إعلام مختلفة وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لنشطاء بلوش تقارير حول هذا الحدث المأساوي.

وفقًا لمنظمة حقوق الإنسان المحلية حال‌وش، قامت القوات العسكرية الإيرانية بإطلاق النار مساء يوم الأحد، 13 أكتوبر 2024، مما أسفر عن مقتل أكثر من 200 مواطن أفغاني. ومن بين اللاجئين الذين كانوا يحاولون العبور إلى إيران، نجا فقط 60 إلى 70 شخصًا من الهجوم.

السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أدانت الحادثة في بيان لها. وأعربت عن استنکارها له‍ذا العمل الوحشي وغير الإنساني الذي نفذته قوات الأمن للنظام، واصفة إياه بأنه انتهاك صارخ لحقوق الإنسان الأساسية. وقالت رجوي: “الجرائم ضد المهاجرين وطالبي اللجوء الأفغان المضطهدين في منطقة سراوان على يد عناصر وحرس خامنئي الإجراميين تمثل أعمالا غير إنسانية وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان الأساسية، وخاصة الحقوق الإنسانية.وإذ أعرب عن تعازي وتعاطفي مع إخواننا وأخواتنا الأفغان، فإنني أدعو الأمم المتحدة ومنظمات حقوق_الإنسان إلى إدانة جرائم نظام الملالي ضد طالبي اللجوء الأفغان ومعالجة أوضاعهم في إيران”

وفي تطور ذي صلة، أعرب محمد فريد حميدي، المدعي العام السابق لأفغانستان، عن إدانته لأفعال السلطات الإيرانية عبر منشور له على منصة إكس، حيث اتهم النظام الایراني بارتكاب “مجزرة متعمدة” بحق اللاجئين الأفغان، واصفًا إياها بـ”جريمة ضد الإنسانية”. ودعا حميدي الهيئات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، ومنظمات حقوق الإنسان المختلفة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة. وأكد أن هؤلاء اللاجئين سلكوا هذا الطريق الخطير بحثًا عن “ملاذ آمن وهروب من التهديدات المميتة”، وكانوا يستحقون الحماية وفقًا “للقوانين الدولية والأخلاق الإنسانية والتعاليم الإسلامية.”

وقد أثارت هذه الحادثة إدانة واسعة النطاق وأثارت قلقًا كبيرًا بشأن معاملة اللاجئين الأفغان على طول الحدود الإيرانية.

وزارة الخارجية الأفغانية تدافع عن تظاهرات المواطنين الأفغان ضد نظام الملالي

حزب التضامن الأفغاني: يجب محاكمة خامنئي لقتله آلاف الإيرانيين والأفغان

أكثر الأيام حساسية في تاريخ إيران!

أكثر الأيام حساسية في تاريخ إيران!

تتزايد الحساسيات تجاه “إيران” يوماً بعد يوم. والسبب في ذلك ما يلي:

أولاً: أصبح نظام ولاية الفقيه على حافة الانهيار على يد الشعب ومقاومته، وتحيط به أزمات قاتلة.

ثانياً: يستعد الشعب ومقاومته لاتخاذ الخطوة الأخيرة لهزيمة الدكتاتور.

ثالثاً: إن المجتمع الدولي قد تجاوز المرحلة الحرجة في مسألة “إيران”، وقرر الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ودعم مقاومته المشروعة.

ماذا سيحدث؟!

والسؤال المطروح الآن على طاولة المجتمع الدولي هو: “ماذا سيحدث؟” و”ما الذي يجب فعله؟”. البعض قلق والبعض الآخر سعيد. البعض يدعو إلى “الحرب” والبعض الآخر يشعر بالقلق من عواقبها. ولا يزال البعض عاجزين عن اتخاذ قرار حاسم في هذا الشأن. فما هو الحل الأمثل لهذه المعضلة؟

الديكتاتورية في إيران ومؤيدوها يخيفون الجميع من عواقب الحرب! إنهم يسعون بهذه الطريقة إلى التغطية على الحقيقتين التاليتين:

الأولى: حالة النظام المتدهورة، التي ستؤدي إلى عواقب أسوأ بكثير من عواقب الحرب!

الثانية: انتفاضة الشعب الإيراني واحتجاجاته ووجود “البديل الديمقراطي” الوحيد، بهدف إخماد الانتفاضة وإسكات مطالب الشعب الإيراني، ودفع خصمهم الحقيقي إلى الهامش

الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية لا يريدان “حربا خارجية”. أنهما يسعيان إلى إنهاء النظام الدكتاتوري الديني الحاكم. ورغم أن “إشعال الحروب” جزء لا يتجزأ من هوية نظام ولاية الفقيه، ومؤخراً كشفت صحيفة “نيويورك تايمز”، في 12 أكتوبر 2024، النقاب عن أن النظام الإيراني كان على علم بمثل هذه الحرب قبل شهرين على الأقل من بداية الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط، إلا أن “الحرب الخارجية” لا تناسب طبيعة المشكلة الإيرانية. كما أن سياسة الاسترضاء مع هذه الديكتاتورية كانت كارثية وما زالت تحمل في طياتها الكثير من الأضرار. لقد دعت المقاومة الإيرانية منذ زمن بعيد إلى إسقاط النظام الديكتاتوري في إيران وقدمت بديلاً ديمقراطياً.

الحل لمشكلة إيران!

يرى الإيرانيون أنه ستتم الإطاحة بالديكتاتورية الدينية أيضًا مثلما تمت الإطاحة بالنظام الديكتاتورية الملكية. ويعتقدون أن الخيار الأفضل لإيران حرة غداً هو إقامة “جمهورية ديمقراطية” وفصل الدين عن السياسة. ورحَّبوا في انتفاضاتهم الأخيرة ببرنامج السيدة مريم رجوي لإقامة إيران حرة غدًا، بينما كانوا يرددون شعار “لا للشاه، ولا للشيخ”.

لقد عانى الشعب الإيراني من الدكتاتورية الملكية لعدة عقود ووجد أن حقوقه تنتهك. علاوة على ذلك، وقد عانى طوال عقود من وطأة دكتاتورية ولاية الفقيه، وشعر بانتهاك صارخ لحقوقه. ولهذا السبب يرفض الشعب الإيراني الحكومة الدكتاتورية من نوع “دكتاتورية الشاه” أو “دكتاتورية ولاية الفقيه” رفضاً باتاً.

إنهم يريدون الاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في المقاومة! لأن الشعب الإيراني ومقاومته كانا ولا يزالان قادران على اقتلاع جذور الدكتاتورية من بلادهم. بشرط أن يعلن “أنصار سياسة الاسترضاء مع دكتاتورية ولاية الفقيه” الحياد، وعدم دعم النظام الديني في إيران.

نظرة عامة على الوضع الراهن في إيران!

  • يتم في إيران تقديم “الرئيس” للشعب بأشكال مختلفة، إلا أن الشعب يرفضهم رفضاً باتاً لأنهم معينون ومصدق عليهم من قبل “الولي الفقيه”. مثل هؤلاء الرؤساء إما أنهم مخادعون أو جلادون، أو أنهم لصوص أو جناة أو كليهما! بمعنى آخر، لا توجد “انتخابات” في إيران تحت وطأة حكم النظام الديني، وما هو موجود هو “تعيينات” يضطلع بهندستها الولي الفقيه.
  • إن الاعتقال والتعذيب والإعدام والقتل والاغتيال وخطف البشر والسلب والنهب وإسعال الحروب هي جزء لا يتجزأ من هوية نظام ولاية الفقيه المستمرة، وتغطي نسيج المجتمع في الوقت الراهن أكثر من أي وقت مضى، وتستهدف هوية “إيران” و”الإيرانيين”. دعونا لا ننسى أن إيران دائماً ما تسجل الرقم القياسي في عمليات الإعدام مقارنة بدول أخرى ذات تعداد سكاني مماثل.
  • يتم تخصيص معظم الميزانية السنوية لدولة إيران الغنية للقوات العسكرية والمشاريع العسكرية، بما في ذلك مشاريع القنبلة الذرية، بدلاً من تخصيصها لحل مشاكل المعيشية والترفيهية للشعب. هذه عملية مُدبَّرة تستهدف الشعب الإيراني والمنطقة والعالم. إن إيران والإيرانيين في الأساس ليسوا بحاجة إلى “قوات حرس نظام الملالي”، ويجب اعتبارها “قوة إرهابية” على الصعيد العالمي، وحلها من ضمن مطالب الشعب الإيراني.
  • تلقى خميني هزيمة نكراء على يد المقاومة الإيرانية في إشعال الحرب مع العراق. وقد تسبب دخول نظام الملالي في حرب روسيا ضد شعب وحكومة أوكرانيا في موجات من الإدانة والفضيحة لهذا النظام الفاشي. وتبين للعيان الآن أن إشعال الحروب يدور في الشرق الأوسط باسم “الميليشيات الوكيلة لنظام الملالي”.
  • ويعيش أكثر من ثلث سكان إيران تحت خط الفقر، ويزداد معدل الغلاء والتضخم يوماً بعد يوم. إن الظروف المعيشية للشعب قاسية للغاية، وتتوالي الانتفاضات الشعب الإيراني ضد الحكومة بشكل مستمر ودون انقطاع، وتأخذ كل يوم أبعادًا أوسع.

الأمر المهم!

أصبحت أصابع هذا النظام الآن مستهدفة خارج إيران، وتتلقى كل منها ضربات قاتلة. ولا ينبغي أن ننسى أن “رأس أفعى ولاية الفقيه موجود في طهران”، وهذه المسألة الحاسمة والتاريخية، التي ستكون تبعاتها إقليمية وعالمية على حد سواء، هي المهمة الرئيسية للشعب والمقاومة الإيرانية.”

قالت السيدة مريم رجوي هذا العام بمناسبة اليوم العالمي “لا للإعدام” إن نظام الملالي الذي ارتكب أكبر مجزرة بحق السجناء السياسيين منذ الحرب العالمية الثانية حتى اليوم، سجل الرقم القياسي في تاريخ القتل في الاحتجاجات الشعبية بقتل ما لا يقل عن 1500 شاب وشابة في انتفاضة نوفمبر 2019، وقتل ما لا يقل عن 750 شخصاً في انتفاضة 2022. إن المؤسسة الرائدة لهذا النظام، أي مقر خامنئي، هي مركز قيادة عمليات القتل والاغتيالات والإعدامات. وتم إعدام 267 شخصاً منذ أن تولى بزشكيان رئاسة الجمهورية. وكشف “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” النقاب عن أن أكثر من 5000 سجين محكوم عليهم بالإعدام؛ مستنداً إلى معلومات سرية من داخل نظام الملالي.

وبادر نظام الملالي بإشعال الحروب في الشرق الأوسط ليحول دون اندلاع انتفاضة الشعب الإيراني. على مدار الأربعة عقود الماضية، شكَّل تصدير الحرب والإرهاب والتطرف إلى خارج حدود إيران، بالتوازي مع قمع الشعب الإيراني؛ جزءًا أساسيًا من استراتيجية نظام ولاية الفقيه للبقاء.” تقول المقاومة الإيرانية منذ 40 عاماً إن “النظام الإيراني هو رأس أفعى إشعال الحروب والإرهاب في هذه المنطقة من العالم”.

وقالت السيدة رجوي إن علي خامنئي قال مراراً وتكراراً : “إنه إذا توقف عن إشعال الحروب خارج حدود إيران، فعليه أن يقاتل المواطنين المنتفضين في مدن إيران”. إن نظام الملالي أفقر وما زال يفقر الشعب الإيراني لتشكيل جماعات تعمل عنه بالوكالة وتمويلها لتوسيع دائرة الصراع.

الكلمة الأخيرة!

لقد أكدت الأحداث الأخيرة أنه ما دام نظام ولاية الفقيه قائماً، فلن تكون هناك نهاية للحرب والإرهاب في المنطقة. ولذلك، لابد من الاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل إسقاط نظام ولاية الفقيه. والجدير بالذكر أن المجلس الوطني للمقاومة، بوصفه البديل الديمقراطي لهذا النظام؛ يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. يضحي نظام الملالي بمبالغ طائلة محاولاً إقناع العالم بعدم وجود بديل صالح، وأن العالم مجبر على القبول بحكم الملالي. ولكن التاريخ لا ينسى أي شيء! 

ارتفاع أسعار الألبان في إيران وسط التحديات الاقتصادية

ارتفاع أسعار الألبان في إيران وسط التحديات الاقتصادية

أصبحت الزيادة المستمرة في أسعار منتجات الألبان في إيران مصدر قلق كبير للرأي العام، حيث تعود هذه الزيادة إلى التضخم والمشاكل الاقتصادية المستمرة. يمكن أن يُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة تكاليف الإنتاج، تقلبات العملة، والعقوبات الدولية التي جعلت من الصعب على العديد من العائلات الإيرانية الحصول على هذه المنتجات.

وقد اضطر المنتجون إلى رفع الأسعار، في حين انخفضت القدرة الشرائية لدى المواطنين بشكل كبير. وفي تقرير نشرته صحيفة همدلي الحكومية في 16 أكتوبر 2024، تحت عنوان “ارتفاع أسعار الألبان في الأسواق”، تمت معالجة هذا الموضوع بشكل موسع، مستعرضةً التحديات التي تواجه المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وتُعد منتجات الألبان جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي الإيراني نظرًا لقيمتها الغذائية العالية. فالحليب والزبادي والجبن وغيرها من المنتجات اللبنیة تُعتبر مصادر رئيسية للكالسيوم والبروتين، ولها دور حيوي في الحفاظ على الصحة، خاصة لدى الأطفال وكبار السن. ولكن تراجع استهلاك الألبان قد يؤدي إلى عواقب صحية خطيرة، مثل سوء التغذية، وتأخر النمو لدى الأطفال، وهشاشة العظام لدى المسنين.

وعلى الرغم من جهود الحكومة للسيطرة على الأسعار من خلال دعمها والإشراف على الأسواق، فإن الوضع لم يشهد أي تحسن. بعض الخبراء أفادوا بانخفاض استهلاك الألبان بنسبة تصل إلى 30%. إن تحسين قطاع الزراعة وتربية الماشية المحليين، إلى جانب تقديم دعم مباشر للأسر ذات الدخل المنخفض، قد يسهم في خفض تكاليف الإنتاج وتخفيف الأعباء عن المستهلكين. ولكن بالنظر إلى التحديات الاقتصادية والسياسات غير الفعالة للحكومة، لا تبدو آفاق التحسن واضحة.

تأثير التضخم الذي يزيد عن 40% على استهلاك الألبان

في النصف الثاني من العقد الماضي، بدأ الطلب على منتجات الألبان في السوق الإيرانية بالتراجع. وعلى الرغم من وجود شركات ألبان كبيرة، إلا أن الاستهلاك تراجع تدريجياً كل عام. ويقدر بعض الخبراء انخفاض استهلاك الألبان بنسبة 30%، مما دفع المنتجين للانتقال إلى إنتاج حليب مجفف صناعي وتصديره لتعويض الانخفاض في السوق المحلية.

ومع تراجع الطلب، استمرت الأسعار في الارتفاع، مما ساهم في تفاقم الركود في السوق. وقد واجهت صناعة الألبان زيادات سنوية في الأسعار نتيجة التضخم، الذي تجاوز 40% خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك المواد الخام والتعبئة والنقل، وزيادة الضغط على الصناعة.

ويُعد الاعتماد على استيراد الأعلاف الحيوانية أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع أسعار الألبان. إن تقوية القطاع الزراعي وتربية الماشية المحلي، إلى جانب الاستثمار في إنتاج الأعلاف محليًا، يمكن أن يساهم في تقليل تكاليف الإنتاج والحد من ارتفاع الأسعار.

ومع قلة الاهتمام بالسيطرة على السوق وضبط الأسعار، تستمر المخاوف بشأن المزيد من الارتفاع في أسعار الألبان. فالأزمات الاقتصادية وتقلبات أسعار العملة تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الأعلاف ومنتجات الألبان. وفي الوقت نفسه، يؤدي انخفاض القدرة الشرائية للسكان إلى تراجع مستمر في استهلاك الألبان، مما قد يتسبب في مشكلات صحية طويلة الأمد للمجتمع.

وتحولت أزمة ارتفاع أسعار الألبان في إيران إلى واحدة من أبرز القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر بشكل كبير على حياة المواطنين، خاصةً الأسر ذات الدخل المحدود. إن تقليص استهلاك هذه المنتجات لا يترك فقط تداعيات اقتصادية، بل يحمل أيضًا مخاطر صحية خطيرة على الصحة العامة. طالما استمر الفساد الحكومي، سيظل الشعب يعاني من التحديات الاقتصادية.

الحل الوحيد المتاح هو التغيير الجذري وإسقاط النظام الحاكم. فطالما أن الفصائل الفاسدة مستمرة في السيطرة على اقتصاد البلاد، سيظل الإيرانيون يدفعون الثمن بحياتهم ومعيشتهم، ولا مخرج من هذه الأوضاع إلا من خلال الانتفاضات الشعبية والإطاحة بالنظام.

إضراب السجناء عن الطعام في إيران وحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

إضراب السجناء عن الطعام في إيران وحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”

في إطار الأسبوع الثامن والثلاثين من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“، أضرب السجناء في 22 سجناً مختلفاً في إيران عن الطعام يوم الثلاثاء الماضي، الموافق 16 أكتوبر. وجاء في بيانهم: 

“لقد استمر المشاركون في حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’ في الإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ أكثر من ثمانية أشهر، لمقاومة أحكام الإعدام اللاإنسانية ومحاولة أن يكونوا صوتاً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم. وقد أشارت السيدة مي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، في تصريحاتها الأخيرة إلى هذه الحملة وأيدتها. ونحن نتوقع منها ومن مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً وجدية لوقف آلة القتل التابعة للنظام، التي تسلب حياة العديد من السجناء العزل.”

وفي سياق متصل، نشر ستة من أبرز المحامين الفرنسيين والشخصيات الحقوقية مقالاً مشتركاً هذا الأسبوع أشاروا فيه إلى تزايد تأثير حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. المقال، الذي حمل عنوان “علاقاتنا مع النظام الإيراني مشروطة بوقف عمليات الإعدام في إيران”، سلط الضوء على قضايا ثلاثة سجناء سياسيين هم بهروز إحساني، مهدي حسني، وجواد وفائي، وأعرب عن الأسف لعدم تغطية الإعلام الغربي لهذه القضايا. 

وتساءل كُتاب المقال: “هل أصبحنا غير مبالين بما يحدث حولنا من أحداث فظيعة؟ هل نحن عاجزون أمام الجرائم التي تتكشف أمام أعيننا؟ أم أننا غارقون في مخاوفنا الخاصة لدرجة تجعلنا غير مبالين بمصير الشعوب الأخرى؟” 

مؤلفو المقال هم: 

– دومينيك أتياس، رئيسة المجلس الإداري لمؤسسة المحامين الأوروبية والرئيسة السابقة لنقابة المحامين الأوروبية 

– باتريك بودوان، الرئيس الفخري للرابطة الفرنسية لحقوق الإنسان 

– وليام بوردون، محام فرنسي بارز 

– جان فرانسوا لوغاره، رئيس مؤسسة دراسات الشرق الأوسط 

– جان بيير مينيار، محام وكاتب 

– جيلبير ميتران، رئيس مؤسسة “فرانس ليبرتي” (مؤسسة دانيال ميتران)

وأشار هؤلاء الحقوقيون البارزون إلى أن العالم يغلق أبوابه في وقت يقربنا فيه التقدم التكنولوجي أكثر من بعضنا البعض، مؤكدين أن مصير البشرية مترابط. وأعربوا عن استغرابهم من النسيان الذي طال انتفاضة 2022 في إيران، التي اندلعت بعد وفاة جينا مهسا أميني، والتي قُتل خلالها 750 شاباً وطفلاً خلال الاحتجاجات. وأضافوا: “منذ ذلك الحين، تضاعفت عمليات الإعدام وسط تجاهل شبه تام من وسائل الإعلام والحكومات. لكن الشعب الإيراني لم يستسلم للترهيب، حيث يضرب السجناء عن الطعام كل يوم ثلاثاء لإنهاء هذه الإعدامات.”

كما أشار المقال إلى زيارة رئيس النظام الإيراني بزشكيان للأمم المتحدة في نيويورك، حيث التقى بالرئيس الفرنسي. ومع ذلك، يؤكد السجناء الإيرانيون كل يوم ثلاثاء: “الإصلاحيون، الأصوليون، انتهى الأمر”، محذرين العالم من عدم الوقوع في فخ لعبة النظام الظلامي الحاكم في إيران.

وفي ختام المقال، أدان المؤلفون الجرائم اللاإنسانية التي يرتكبها نظام الملالي، بما في ذلك الأدلة الوفيرة على المجازر والتعذيب بحق المعارضين، لا سيما أعضاء منظمة مجاهدي خلق، مؤكدين ضرورة محاسبة الديكتاتورية الإيرانية على هذه الجرائم. 

وأشاروا إلى أن “النظام ظل دون عقاب لفترة طويلة”، مستشهدين بتقرير الأمم المتحدة الصادر في يوليو 2024، الذي أدان جرائم النظام التي شملت الإبادة الجماعية والإعدام التعسفي والقتل خارج نطاق القضاء لآلاف المعارضين السياسيين.

أزمة تزايد ظاهرة نبش القمامة في طهران

أزمة تزايد ظاهرة نبش القمامة في طهران

تُعد ظاهرة نبش القمامة في طهران قضية مقلقة للغاية، تكشف عن تعمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في إيران تحت حكم نظام الملالي. وفقًا للإحصاءات الرسمية، تم تحديد أكثر من 6,000 شخص ممن يعملون في نبش القمامة داخل طهران، ما يعكس النتيجة المؤسفة لزيادة الفقر في البلاد.

وقد صرح عسكر جلاليان، مساعد وزير العدل لشؤون حقوق الإنسان والعلاقات الدولية، أن مسألة نبش القمامة تُعد مصدر قلق كبير لوزارة العدل. ومع ذلك، لم يتناول جلاليان السبب الجذري لهذه الظاهرة، واكتفى بتحليل سطحي لها، في حين أن السبب الحقيقي هو السياسات التي تؤدي إلى تفاقم الفقر.

وأدت السياسات الحكومية إلى انتشار الفقر في جميع أنحاء إيران، وظاهرة نبش القمامة هي أحد أبرز مظاهره. ورغم أن المسؤولين الحكوميين يتحدثون في تصريحاتهم عن انتهاك كرامة الإنسان والمخاطر الصحية العامة، فإنهم يتجنبون ذكر السبب الرئيسي لهذه الظاهرة، وهو السياسات الاقتصادية التي يتبعها النظام. عدم المساواة في توزيع الثروة، ونقص الوصول إلى الغذاء المناسب، وخلل في نظام التوزيع الغذائي هي من العوامل التي تدفع الكثيرين إلى البحث عن الطعام في مكبات القمامة.

وعلاوة على ذلك، أدى ارتفاع معدل البطالة، خصوصًا بين الشباب والفئات الأكثر هشاشة، إلى إجبار العديد من الناس على اللجوء إلى نبش القمامة كوسيلة للبقاء، رغم المخاطر الصحية والأوضاع غير الآمنة التي تحيط بهذه المهنة.

ويُعرّض العاملون في نبش القمامة أنفسهم لأمراض خطيرة مثل الإيدز، والعدوى، والتهاب الكبد، والمشكلات التنفسية. كما يُحرم الأطفال العاملون في هذه المهنة من حقهم في التعليم، ويُعرّضون لمخاطر اجتماعية مثل الإدمان والانحراف.

ولم تعد هذه المشكلة مقتصرة على شوارع المدن الكبرى، بل امتدت إلى القرى. وقد سلط تقرير نشرته صحيفة همدلي الحکومیة  تحت عنوان “تزايد ظاهرة نبش القمامة في البلاد: قصة امتدت من المدن الكبرى إلى القرى”، الضوء على هذا التفاقم. في ضواحي طهران، على سبيل المثال، تفتش النساء وأطفالهن في مكبات النفايات بحثًا عن مصدر للعيش.

ظاهرة نبش القمامة تعد مؤشرا للفقر المدقع، وهو مستوى أدنى حتى من الفقر المطلق. انتشارها في الأرياف يشكل إنذارًا حول تعمق الفقر وعدم المساواة في المجتمع. لكن، لا يُتوقع أي حل لهذا الأمر في ظل غياب الإرادة السياسية للتصدي له. طالما أن النظام الحاكم لا يزال في السلطة، فمن غير المحتمل أن ينتهي هذا الأمر.

أعلنت السلطات الحكومية أن كل من يتم رصده وهو يقوم بنبش القمامة في شوارع المدينة سيتم اعتقاله فورًا، وسيتم فحص هويته. وفي حال عدم وجود تصريح إقامة، سيتم تسليمه إلى مراكز محددة لترحيله في نهاية المطاف. ولكن هذا النهج يتعامل مع المظاهر السطحية للمشكلة، دون التطرق إلى أسبابها الهيكلية.وبالإضافة إلى ذلك، فإن الكثير من الذين يعملون في نبش القمامة هم ضحايا لمافيا القمامة التي تستغل الفقراء، وهذه المافيا مرتبطة بمؤسسات حكومية. وتُستغل هذه القوى العاملة الفقيرة التي اضطرت للعمل في هذه المهنة بسبب البطالة والفقر من قبل هذه المافيا التي تحظى بدعم من جهات حكومية قوية.

ونشرت منظمة إدارة النفايات إحصاءات تثير القلق حول حجم الأزمة الاجتماعية في طهران. ووفقًا لتقرير المنظمة، تم في المرحلة الرابعة من خطة إدارة الأضرار الاجتماعية لبلدية طهران جمع 2,458 شخصًا من شوارع المدينة. من بين هؤلاء، كان هناك 978 مدمنًا و1,405 أشخاص بلا مأوى. كما تم إلقاء القبض على 74 متسولاً، بينهم 53 رجلاً و21 امرأة. تعكس هذه الأرقام حالة الانهيار الاجتماعي المتزايدة التي تعيشها إيران نتيجة السياسات الحكومية.

بينما يعاني الشعب الإيراني من فقر شديد، يركز النظام جهوده على تعزيز نفوذه الإقليمي من خلال دعم الميليشيات والجماعات المسلحة. يسعى النظام إلى توسيع نطاق نفوذه في دول المنطقة عبر التدخلات العسكرية ودعم الإرهاب، متجاهلاً الحاجة الملحة لتحسين الظروف المعيشية داخل البلاد. هذا التوجه نحو الحرب وتأجيج الصراعات يستهلك موارد هائلة، كان من الممكن توجيهها لتحسين الاقتصاد الوطني والتخفيف من حدة الفقر.

إن استمرار النظام في توجيه مقدرات البلاد نحو الحروب الخارجية يعكس انعدام الاهتمام بالأزمة الداخلية. فعوضًا عن معالجة المشكلات الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة، يصر النظام على تبني سياسات الحرب والعداء، مما يزيد من معاناة الشعب ويعمق الأزمة الاجتماعية داخل إيران.

وتشكل ظاهرة نبش القمامة انعكاسًا واضحًا لفشل النظام في معالجة الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. هذه الكارثة الاجتماعية هي نتيجة السياسات القمعية التي ينتهجها النظام. ولا يُتوقع حدوث أي تغيير جوهري ما دام النظام في السلطة. الحل الوحيد الذي يراه الكثيرون هو التغيير السياسي الشامل، الذي سيفتح باب الأمل لمستقبل خالٍ من مثل هذه المآسي الاجتماعية.

تقرير أول للمقررة الخاصة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في إيران: النتائج والمخاوف الرئيسية

تقرير أول للمقررة الخاصة للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان في إيران: النتائج والمخاوف الرئيسية

تم نشر التقرير الأول للسيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران. من المقرر مناقشة هذا التقرير في اللجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 1 نوفمبر 2024. ويمثل هذا التقرير أول مساهمة للسيدة ساتو في إطار ولايتها، ويحدد أولوياتها الرئيسية خلال فترة عملها، مع التركيز على ثلاثة محاور رئيسية: “الشفافية، النوع الاجتماعي، وحق الحياة.”

في دورها كمقررة خاصة، أكدت السيدة ساتو أن هذه المجالات الثلاثة ستكون محور عملها. وقالت: “بالإضافة إلى المجالات الثلاثة ذات الأولوية التي سيتم تناولها طوال هذه الولاية، فإن المقررة الخاصة حريصة على اتباع نهج موضوعي في تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة. وهذا يعني أن الحماية والانتهاكات لحقوق الإنسان سيتم الإبلاغ عنها بناءً على مواضيع محددة، بدلاً من تقديم تحديثات منفصلة لكل حق.”

وأكدت السيدة ساتو كذلك على تحويل التركيز من “الجهات الملزمة” إلى “أصحاب الحقوق”، مشددة على التزامها بتحسين حالة حقوق الإنسان لشعب الإيرانية. وقالت: “من خلال تحويل التركيز من الجهات الملزمة إلى أصحاب الحقوق، تعلن المقررة الخاصة التزامها التام بتعزيز حالة حقوق الإنسان لشعب الإيرانية.”

أحد الجوانب الأكثر أهمية في تقرير السيدة ساتو هو تركيزها على حق الحياة، الذي وصفته بأنه ضروري لتمتع جميع الحقوق الأخرى. وكتبت: “دون تحدي مبدأ عدم قابلية حقوق الإنسان للتجزئة، يبرز حق واحد في هذه الولاية: حق الحياة. ببساطة، بدونه لا يمكن تحقيق الحقوق الأخرى.” وأعربت المقررة الخاصة عن قلقها العميق بشأن الزيادة في عدد الإعدامات في إيران، قائلة: “في أغسطس 2024 وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 93 شخصاً، مع الإبلاغ الرسمي فقط عن جزء صغير من هذه الحالات من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية.”

كما أشارت السيدة ساتو إلى أن استخدام إيران لعقوبة الإعدام لا يتماشى مع المعايير الدولية، ولا سيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ICCPR). وقالت: “يواجه العديد من الأفراد عقوبة الإعدام على مجموعة متنوعة من الجرائم، بما في ذلك الجرائم الأمنية ذات التعريفات الفضفاضة مثل التمرد المسلح، ‘الإفساد في الأرض’، ‘المحاربة مع الله’، والردة. هذه الجرائم لا يمكن ولا ينبغي أن تصنف ضمن ‘أشد الجرائم خطورة’ بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.” وأعربت عن قلقها من أن هذه التهم الغامضة قد استخدمت ضد المعارضين السياسيين، مما يشكل انتهاكاً واضحاً للمعايير الدولية.

وبالإضافة إلى عمليات الإعدام، أشارت المقررة الخاصة إلى نيتها التركيز على أشكال أخرى من القوة المميتة، قائلة: “هذا يعني أن المقررة الخاصة لن تركز فقط على استخدام عقوبة الإعدام، بل أيضاً على الاستخدام المميت للقوة من قبل السلطات الحكومية، والوفيات في الحجز، والقوانين التي تبرر أو تعذر عمليات القتل، والممارسات التي تقصر في التحقيق المناسب في الوفيات غير القانونية.”

ودعت السيدة ساتو السلطات الإيرانية إلى الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المعتقلين وتوفير الرعاية الصحية المناسبة لهم في الوقت المناسب. وأكدت أن حرمان السجناء من الرعاية الطبية يجب ألا يُستخدم كأداة للعقاب، قائلة: “منذ تولي هذه الولاية، دعت المقررة الخاصة، إلى جانب خبراء آخرين، الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى الإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان وتوفير الرعاية الصحية المناسبة في الوقت المناسب للمدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين، بما في ذلك الناشطات في حقوق المرأة. لا ينبغي استخدام الحرمان من الرعاية الطبية كأداة لمعاقبة وإسكات السجناء. مثل هذه الحرمانات قد ترقى إلى مستوى التعذيب والمعاملة غير الإنسانية، وهو حق مطلق غير قابل لأي استثناء أو تحريف.”

وتناولت السيدة ساتو في تقريرها حقوق المرأة، وركزت بشكل خاص على حق الحرية في ارتداء الملابس، مشددة على أنه لا ينبغي معاقبة من يختار عدم الالتزام بقوانين اللباس الإلزامي. وقالت: “لديهم الحق في الحفاظ على أمنهم واستقلاليتهم، سواء اختاروا ارتداء الحجاب أم لا.” وهذا يتماشى مع نهجها الأوسع الذي يراعي النوع الاجتماعي، كما تم التأكيد عليه في الفقرة 27، حيث أشارت إلى أن إيران لا تزال واحدة من الدول القليلة التي لم تصادق بعد على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (CEDAW). كما أشارت إلى أن إيران تحتل المرتبة 143 من بين 146 دولة في مؤشر الفجوة بين الجنسين العالمي لعام 2023.

واختتمت السيدة ساتو تقريرها بدعوة الضحايا وأسرهم ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام والخبراء، بما في ذلك الأكاديميون الإيرانيون، إلى مشاركة مخاوفهم وتجاربهم الشخصية المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان في البلاد.

ماي ساتو هي السابعة التي تشغل منصب المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ومهمتها، التي بدأت في عام 2024، محددة لمدة عام واحد، ولكن يمكن تمديدها سنوياً من قبل مجلس حقوق الإنسان لمدة تصل إلى ست سنوات. أسلافها، بمن فيهم جاويد رحمان (2018-2024) وعاصمه جهانغير (2016-2018)، قد وضعوا أساساً لمتابعة سجل حقوق الإنسان في إيران. ومع ذلك، فإن كل تقرير، مثل تقرير السيدة ساتو، يعكس المشهد المتغير لحقوق الإنسان في البلاد.

ضربات جوية أمريكية تستهدف منشآت الأسلحة تحت الأرض التابعة لميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران

ضربات جوية أمريكية تستهدف منشآت الأسلحة تحت الأرض التابعة لميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران

في يوم الخميس، 17 أكتوبر، أفادت شبكة سي.ان. ان عن جولة جديدة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع ميليشيات الحوثيين المدعومة من إيران في اليمن. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكام) أنها نفذت عدة ضربات ضد منشآت أسلحة تحت الأرض تابعة للحوثيين باستخدام قاذفات الشبح الاستراتيجية «B-2 Spirit».

وفي بيان صدر في اليوم نفسه، شدد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن على أن هذه الضربات جاءت بأمر مباشر من الرئيس جو بايدن. وقال: “استخدام الجيش الأمريكي لقاذفات الشبح الاستراتيجية «B-2 Spirit» لضرب خمسة مخازن أسلحة تحت الأرض تابعة للحوثيين يظهر أنه مهما حاول أعداء أمريكا إخفاء منشآتهم في أعماق الأرض، فإن الولايات المتحدة قادرة على الوصول إلى هذه الأهداف.”

وبحسب ثلاثة مسؤولين دفاعيين أمريكيين، فإن الضربات استهدفت تحديدًا مخازن الأسلحة والمنشآت تحت الأرض الخاصة بالميليشيات الحوثية. وتأتي هذه الضربات في إطار الجهود المستمرة للحد من نفوذ الحوثيين المدعومين من إيران، الذين يشاركون في النزاع في اليمن منذ سنوات. ويبرز استخدام قاذفات «B-2 Spirit»، المعروفة بقدراتها على التخفي، التزام الولايات المتحدة بتقليص البنية التحتية العسكرية للحوثيين.

ويأتي توقيت هذه الضربات في ظل التوترات المستمرة في المنطقة، حيث يشكل النفوذ الإيراني من خلال الجماعات الوكيلة، مثل الحوثيين، مصدر قلق كبير للولايات المتحدة وحلفائها. من خلال استهداف هذه المنشآت الحرجة تحت الأرض، تسعى الولايات المتحدة إلى تعطيل إمدادات الأسلحة والذخيرة التي تغذي التمرد الحوثي.

وتسلط هذه العملية الضوء على الاستخدام الاستراتيجي للقدرات العسكرية المتقدمة للولايات المتحدة للتصدي للتهديدات التي تشكلها الجهات الإقليمية المتحالفة مع إيران. ومع استمرار الصراع في اليمن، تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بالحد من قدرة الحوثيين على الوصول إلى الأسلحة المتقدمة التي تهدد استقرار المنطقة.

مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني

مناقشات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن البرنامج النووي الإيراني

استعرضت حالة البرنامج النووي الإيراني خلال مناقشة في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ونشر الموقع الرسمي للأمم المتحدة في 14 أكتوبر 2024 تقريراً حول كلمات ممثلي عدة دول في اللجنة الأولى للجمعية العامة، التي تعنى بنزع السلاح والأمن الدولي. عبّرت العديد من الدول المشاركة في المؤتمر عن مواقفها بشأن برنامج إيران النووي، خصوصاً فيما يتعلق بتداعياته على جهود نزع السلاح ومنع الانتشار النووي.

وأعاد السفير ريكاردو لاجوريو، الممثل الدائم للأرجنتين في الأمم المتحدة، تأكيد مخاوف بلاده بشأن البرنامج النووي الإيراني. وأشار لاجوريو إلى تصريحات سابقة للأرجنتين في الهيئات الدولية الأخرى، بما في ذلك مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولجان التحضير لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، حيث أكد أن أنشطة إيران النووية تؤثر سلباً على النظام العالمي لمنع الانتشار. وقال: “نكرر مخاوفنا بشأن حالة البرنامج النووي الإيراني، كما فعلنا في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفي لجان التحضير لمعاهدة عدم الانتشار، وبالنظر إلى تأثيرها على نظام نزع السلاح ومنع الانتشار.”

وأعربت أستراليا عن قلقها من الانتهاكات المستمرة لإيران لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. ودعت أستراليا إيران إلى وقف إجراءاتها التصعيدية وتنفيذ البيان المشترك الصادر في 4 مارس 2023 دون تأخير. وجاء في تصريح الممثل الأسترالي: “ما زالت أستراليا تشعر بالقلق إزاء تقاعس إيران الطويل الأمد في الالتزام بواجباتها المتعلقة بالضمانات في إطار معاهدة عدم الانتشار. ندعو إيران إلى التوقف عن أفعالها الاستفزازية وتنفيذ البيان المشترك الصادر في 4 مارس 2023 بشكل كامل ودون تأخير. ونشكر الوكالة على احترافيتها وحيادها وعزمها في عملها الحاسم بشأن إيران.”

ودعت سلوفينيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد أنشطة إيران النووية. وأكد السفير صموئيل زبوغار، الممثل الدائم لسلوفينيا في الأمم المتحدة، على ضرورة أن توقف إيران جميع أنشطتها الحساسة المتعلقة بالانتشار، وأن تعيد تطبيق البروتوكول الإضافي لاستئناف الرقابة والتحقق المتعلقين بالاتفاق النووي (JCPOA). وقال زبوغار: “نطالب إيران بوقف جميع الأنشطة الحساسة المتعلقة بالانتشار وإعادة تطبيق البروتوكول الإضافي واستئناف الرقابة والتحقق المرتبطين بالاتفاق النووي. ندعو الحكومة الإيرانية الجديدة إلى التعاون الكامل مع الوكالة لتنفيذ التزاماتها في إطار اتفاق الضمانات الشامل.”

وركزت بلجيكا في كلمتها ليس فقط على برنامج إيران النووي، بل أيضاً على تورط إيران في إمداد الأسلحة لروسيا. وأشارت إلى أن إيران تواصل توسيع برنامجها النووي، خاصة باستخدام المواد عالية التخصيب التي لا يوجد لها استخدام مدني مشروع، مع رفضها تقديم الوصول المناسب للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال الممثل البلجيكي: “إيران، التي تعد مورداً آخر للأسلحة إلى روسيا، تواصل استغلال مواردها الحالية بشكل سيء. تواصل طهران توسيع برنامجها النووي، بما في ذلك المواد عالية التخصيب التي لا يوجد لها استخدام مدني مشروع، بينما ترفض حتى الآن منح الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول المناسب. نطالب إيران بتغيير مسارها والالتزام بتعهداتها في مجال منع الانتشار.”

وأعربت اليابان عن قلقها العميق بشأن توسع الأنشطة النووية لإيران. ودعت السفير كازيوكي يامازاكي، الممثل الدائم لليابان، إيران إلى التعاون الكامل وغير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق نتائج ملموسة في حل جميع القضايا العالقة. وقال يامازاكي: “تشعر اليابان بقلق بالغ إزاء توسع الأنشطة النووية لإيران، وتحث إيران على التعاون الكامل وغير المشروط مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيق نتائج ملموسة لحل جميع القضايا العالقة.”

وأبدت الكويت قلقها من التطورات السريعة في البرنامج النووي الإيراني، وشددت على ضرورة التوصل إلى تفاهمات بناءة وسريعة للحفاظ على استقرار المنطقة. ودعا عبد العزيز عبد الله ثامر السعيدي، الممثل الدائم للكويت، إيران إلى الالتزام الكامل بتعهداتها والتعاون بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال السعيدي: “نعبر عن قلقنا العميق إزاء التطورات السريعة المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، ونؤكد على ضرورة الوصول إلى تفاهمات بناءة وسريعة بين إيران والدول المعنية بما يضمن الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. ونشدد على أهمية ألا تتجاوز إيران حد تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية وندعوها للالتزام الكامل بتعهداتها والتعاون بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.”

وانتقدت لوكسمبورغ استمرار إيران في انتهاك تعهداتها بموجب الاتفاق النووي (JCPOA). وطالب أوليفييه ماس، الممثل الدائم للوكسمبورغ، إيران بالعودة إلى تنفيذ التزاماتها والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال ماس: “تنتهك إيران التزاماتها بموجب الاتفاق النووي منذ أكثر من خمس سنوات، وتواصل تدريجياً إفراغ الاتفاق من محتواه، في الوقت الذي تمتنع فيه عن أي تعاون جوهري مع الوكالة. تطالب لوكسمبورغ إيران بالعودة إلى تنفيذ التزاماتها في إطار الاتفاق النووي والتعاون مع الوكالة.”

وخلصت الدول المشاركة في الاجتماع إلى أن المجتمع الدولي يعارض بشدة البرنامج النووي الإيراني، بينما يستمر النظام الإيراني في تنفيذ مشاريعه النووية بشكل سري.