الرئيسية بلوق الصفحة 790

هل تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى سقوط النظام الإيراني؟

هل تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى سقوط النظام الإيراني؟

نشرت المحللة القانونية سارا نوري، المحامية في نقابة باريس والمحللة لدى مؤسسة الدراسات للشرق الأوسط (FEMO)، مقالة في “لا دبش الفرنسية” بتاريخ 19 أكتوبر 2024، تناولت فيها تأثير الحرب في الشرق الأوسط على نظام الحكم الإيراني، وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى سقوط النظام الحالي في طهران. في مقالها، تستعرض نوري كيف أن تراجع وكلاء النظام الإيراني في المنطقة قد يؤدي إلى إضعافه، لكنها ترى أن هذا العامل وحده ليس كافياً لتحقيق انهياره.

وتستهل نوري مقالتها بالتساؤل حول “إمكانية سقوط النظام الإيراني” نتيجة الضغوطات المتزايدة على وكلاء النظام الإيراني، الذين يتعرضون لضربات متتالية في المنطقة. ومع ذلك، تؤكد أن “إضعاف الوكلاء، رغم أنه عامل مهم، ليس شرطاً كافياً لإسقاط النظام في طهران”.

وتستعرض الكاتبة ركائز النظام الإيراني منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في عام 1979، حيث تؤكد أن النظام يعتمد بشكل أساسي على “القمع الداخلي وتصدير الارهاب” لضمان استمراره. وتضيف أن تصدير الثورة قد دُرج في الدستور الجديد بعد الثورة، مشيرة إلى أن “ذراع هذا التوجه هو الحرس الایراني، الذي تجاوزت مهمته الحدود الإيرانية لتشمل العالم الإسلامي بأسره”. توضح الكاتبة أن هذا التوسع “جعل من طهران مركزًا للتطرف الديني، الذي تمددت أذرعه في دول مثل العراق، سوريا، اليمن، لبنان، فلسطين، وحتى أفريقيا”.

وتشير نوري إلى أن النظام الإيراني “يحتاج إلى الحروب وإظهار قوته في المنطقة لإبقاء السيطرة داخلياً”، معتبرة أن الهدف الحقيقي للنظام ليس مواجهة أعداء خارجيين، بل “الشعب الإيراني نفسه”. وتوضح أن النظام الإيراني يعتمد على استراتيجية “الحرب غير المتكافئة” التي يشرف عليها الحرس الایراني، مشيرة إلى أن “حزب الله هو العنصر الأساسي في هذه الاستراتيجية”.

ومن بين أبرز النقاط التي تطرقت إليها نوري هي خسارة النظام الإيراني لأحد أهم عناصر قوته في المنطقة، وهو حزب الله، حيث تقول: “خسارة حزب الله تعد خسارة للدرع الأساسي لنظام طهران”. تضيف أن “الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023 تسبب في تقويض أسس الهيمنة الإيرانية في المنطقة”.

ومع ذلك، تحذر نوري من التوقعات المبالغة حول سقوط النظام الإيراني نتيجة لضربات خارجية، حيث تقول: “من يعتقدون أن النظام الإيراني سيسقط من خلال ضربات جوية يخطئون كثيراً”. كما تستبعد الكاتبة إمكانية حدوث غزو بري لإيران، مؤكدة أن “هذا الأمر مستحيل”.

 و توضح نوري بشكل جلي أن الشعب الإيراني خلال انتفاضة عام 2022 أظهر رفضه الصريح لعودة النظام الملكي. وتقول نوري: “خلال انتفاضة 2022، أظهر الشعب بوضوح امتناعه عن عودة الملكية”. وأضافت، فإن النظام الإيراني يخشى من “ثورة شعبية تقودها قوة منظمة، مجهزة ببرنامج وقادرة على التخطيط لمراحل الانتقال، ولها حضور قوي على أرض الواقع”.

كما أشارت نوري إلى القمع الأخير في إيران، موضحة أن النظام “حاكم ما يقرب من عشرة إيرانيين بتهمة الردة لمشاركتهم في الاحتجاجات وعضويتهم في وحدات الانتفاضة“. تؤكد نوري أن هذه القوة المنظمة موجودة في إيران، وأن “هذه وحدات الانتفاضة التي أنشأتها منظمة مجاهدي خلق أصبحت كابوساً للحرس الایراني”. كما تطرقت إلى المحاكمة الغيابية لـ 104 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، واعتبرت أن هذا الأمر يثبت أن السلطة الحاكمة لم تعد قادرة على تجاهل هذه القوة الداخلية. وتؤكد أن هذه المقاومة، التي تتمثل في “وحدات الانتفاضة”، قد أصبحت “عنصراً لا يمكن تجاهله”.

في الختام، تشير نوري إلى أهمية المقاومة المنظمة داخل إيران وتقول: “العالم لا يمكنه بعد الآن تجاهل هذه الفرصة التاريخية”.

خوف النظام الإيراني من فقدان العمق الاستراتيجي: تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط

خوف النظام الإيراني من فقدان العمق الاستراتيجي: تغيّر ميزان القوى في الشرق الأوسط

في السنوات الأخيرة، تغيّر ميزان القوى السياسية في الشرق الأوسط بشكل كبير، مما جعله ينقلب ضد النظام الإيراني الثيوقراطي. على مدى أكثر من ثلاثة عقود، اعتمد النظام على شبكة من القوات الوكيلة لتوسيع نفوذه، ولكن اليوم، تتعرض هذه القوات لضغوط مستمرة، مما خلق وضعاً غير مسبوق للنظام. هذه الأزمة لا تؤثر فقط على نفوذ النظام الإقليمي، بل تهدد أيضاً استقراره الداخلي. ويجد النظام نفسه في وضع لا يستطيع فيه الرد بفعالية على التحديات المتزايدة، ولا يستطيع تحمل البقاء مكتوف الأيدي، حيث أن كلا الخيارين سيؤديان إلى خسارته. في هذا السياق، يعبر البيت الفارسي القديم «نه فراغت نشستن، نه شکیب رخت بستن / نه مقام ایستادن، نه گریزگاه دارم» عن المأزق الذي يواجهه النظام، والذي يُترجم إلى: “لا وقت للجلوس، ولا صبر في المغادرة / لا مكان للوقوف، ولا مهرب يُمكن العثور عليه.”

الاعتماد على القوات الوكيلة

لطالما اعتمد النظام على قواته الوكيلة لتوسيع نفوذه والحفاظ على السيطرة. على مر السنين، كانت هذه القوات، المنتشرة في دول مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن، تمثل ما وصفه الولي‌الفقیة علي خامنئي بأنه “العمق الاستراتيجي لجمهورية إيران الإسلامية”. من خلال هذه الشبكة، كلف خامنئي قواته العسكرية، مثل الحرس ووكلائه، بالحفاظ على السيطرة وإظهار القوة. كان حديث النظام عن السيطرة على أربع عواصم عربية وعن امتلاك حزب الله 150 ألف صاروخ جاهز للإطلاق جزءًا من هذه الاستراتيجية.

ومع ذلك، فإن هذه القوات الوكيلة الآن تتعرض لضغوط مستمرة، وعدم قدرة النظام على الحفاظ عليها يكشف عن هشاشة هيكل قوته. نظام خامنئي، الذي لا يعتمد على قوة أجنبية واحدة مثل اعتماد الشاه السابق على الولايات المتحدة، لا يزال يستمد قوته من تصدير الإرهاب وتأجيج الصراعات. طالما أن هذه “آلة الحرب” الخارجية تعمل، يمكن لقوات النظام الداخلية، مثل ميليشيا الباسيج، أن تحافظ على الحافز. ولكن إذا انهارت هذه الآلة، فإن النظام يخاطر بفقدان دعم هؤلاء المتنفذين، الذين في جوهرهم مدفوعون بالسلطة والمكافآت التي يجلبها لهم النظام.

انهيار العمق الاستراتيجي

إن انهيار هذا “العمق الاستراتيجي” أدى إلى انتشار الخوف في جميع أركان النظام. الدول التي كانت في السابق تمثل ساحات نفوذ لإيران بدأت الآن في الابتعاد عنها. لبنان، الذي كان في يوم من الأيام تحت تأثير كبير من إيران من خلال حزب الله، يتخذ الآن خطوات للحد من النفوذ الإيراني. سوريا، التي كانت لاعبة رئيسية في أجندة خامنئي الإقليمية، تتحرك بهدوء بعيداً عن تحالفها الوثيق مع النظام الإيراني. حتى في وسائل الإعلام الإيرانية، هناك قلق متزايد، كما يظهر في بث حديث عبر التلفزيون الإيراني حيث أعرب محلل مرتبط بالنظام عن قلقه بشأن زيادة تواجد القوات الأميركية في المنطقة: “اليوم، البيئة أخطر مما كانت عليه في العام الماضي؛ جلبت الولايات المتحدة طائراتها للتزود بالوقود إلى المنطقة، ودخلت طائرة بي-52 المنطقة.” (التلفزيون الإيراني، 16 أكتوبر 2024).

هذا العزل المتزايد لا يقتصر على الساحة الخارجية. في الداخل الإيراني، الوضع الداخلي المتقلب يزيد من مخاوف النظام. كان النظام يستخدم مغامراته الخارجية لإلهاء الناس عن السخط الداخلي، لكن الوضع الداخلي الآن وصل إلى نقطة الغليان. وإدراكاً لذلك، فإن النظام أصبح أكثر يأسًا من أي وقت مضى للحفاظ على واجهة القوة والسيطرة.

تفتت القوات الداخلية

مع فقدان النظام لعمقه الاستراتيجي، بدأت تظهر علامات الذعر والانهيار داخل قواته الداخلية. وأصبح المسؤولون الكبار، مثل قاليباف رئيس البرلمان، أكثر صوتًا في تكرارهم لعبارة “دعونا لا نخاف!” في محاولة يائسة لطمأنة مؤيديهم. في الوقت نفسه، بدأ وزير الخارجية عراقجي جولة إقليمية، يتوسل خلالها إلى دول الجوار لمنع تصاعد الصراعات.

علاوة على ذلك، في خطب الجمعة، أصبح الملالي التابعين للنظام يشتكون من فقدان الروح المعنوية بين الموالين للنظام، محذرين من أن “التحليلات المتخوفة” و”دعاية العدو” تؤدي إلى الشعور باليأس والخيانة بين ما يسمى بـ “القوات العقائدية” للنظام. ومع توسع هذه الشقوق الداخلية، تتضاءل قدرة النظام على الحفاظ على السيطرة.

هزيمة استراتيجية حتمية

كانت جماعات الوکیلة للنظام قد توقعت منذ فترة طويلة هذه الهزيمة الاستراتيجية، خاصة عندما بدأ خامنئي جولة جديدة من العدوان الإقليمي. إن انهيار العمق الاستراتيجي للنظام، والعزلة الدولية المتزايدة، وتفكك جهازه الأمني الداخلي تشير جميعها إلى تحول كبير. شبكة القوات الوكيلة و الإرهاب التي كانت قوية ذات يوم بدأت في التفكك، مما يترك النظام مكشوفًا.

وفي هذا السياق، تمثل موجة الاحتجاجات الحالية داخل إيران، التي تغذيها حالة السخط العام وعدم قدرة النظام على معالجة القضايا الاجتماعية والاقتصادية، تحدياً آخر كبيراً. ومع تصاعد الغضب الشعبي، تواجه إيران ضغوطًا داخلية أكبر. قوات النظام، التي أضعفت بالفعل بفعل خسائرها في الخارج، قد تجد صعوبة متزايدة في قمع الاضطرابات المتزايدة في الداخل.

باختصار، يعتمد النظام الإيراني منذ فترة طويلة على قواته الوكيلة كعمقه الاستراتيجي، ولكن هذا العمق ينهار بسرعة، مما يترك النظام في موقف هش سواء إقليميًا أو داخليًا. انهيار نفوذه في دول مثل لبنان وسوريا، إلى جانب السخط الداخلي المتزايد، يشير إلى نقطة تحول محتملة. بدون عمقه الاستراتيجي والقدرة على تشتيت الانتباه خارجيًا، قد يجد النظام نفسه غير قادر على إخماد الاحتجاجات المتزايدة والمعارضة داخل حدوده. ومع تطور هذه الديناميات، يبدو مستقبل النظام غير مستقر بشكل متزايد.

النظام الإيراني في مستنقع الإفلاس وإشعال الحروب

0

النظام الإيراني في مستنقع الإفلاس وإشعال الحروب

في 20 تشرين الأول/أكتوبر، وخلال “مؤتمر التصدير”، صرّح رئيس النظام الإيراني، بزشكيان، حول تورط نظام الملالي في مستنقع الحرب: “نحن في حالة حرب، حرب يفرضها علينا هؤلاء الجبناء، ويسعون لتفاقمها يوماً بعد يوم”.

بعد الغرق المتزايد في مستنقع الحروب، دخل النظام في مستنقع الإفلاس الاقتصادي. وقال بزشكيان: “لقد أنشأوا حكومة مثقلة بالديون، مع اختلالات في البنوك والصناديق، مما يجعلك حائراً في إيجاد الحلول! نحاول إخفاء ذلك … التدخلات الاقتصادية في النقد الأجنبي ولوائحنا وقوانيننا…”

بزشكيان، الذي كرر مراراً أن الحل الوحيد الذي يواجه النظام المنكوب بالأزمة هو اللجوء إلى “عمليات جراحية” في الاقتصاد، تحدّث عن العواقب الكارثية لهذه الخطوات قائلاً: “في النهاية، ستخلق سلسلة من التعقيدات في مجموعات وفئات. بعض الفئات قد تُدفع تحت خط الفقر وتفقد قدرتها على العيش. وعندما تواجهنا عقبات، نضطر إلى إزالتها، وكأننا نواجه فيضانات قد تجرف بعض الناس. يجب أن نضع هذه الخسائر في الحسبان، وإلا فلن يكون من السهل اتخاذ القرار. لا يمكن القول ببساطة ‘إذا فعلت ذلك، سيكون الأمر كذلك’. هناك عشرات التعقيدات الأخرى التي يجب النظر فيها”.

كان بزشكيان قد وعد في حملته الانتخابية، بأنه سيخفف الضغط الاقتصادي على الناس إذا تولى السلطة. لكنه يعترف الآن بأن القرارات التي تُتخذ ستجلب “فيضانات” قد تجرف معها بعض الناس. وكان قد أشار سابقاً إلى أن “المريض” قد يموت أثناء الجراحة الاقتصادية.

وفقاً لخبراء حكوميين، خلال الأسابيع الأخيرة، عقد وكلاء الحكومة الاقتصادية أكثر من 30 اجتماعاً لبحث رفع سعر العملة والبنزين (فرشاد مؤمني، موقع جماران، 16 أكتوبر). ووفقاً لذات الخبير، فإن خلاصة هذه الاجتماعات كانت أنه “سيكون من الأفضل البدء بلعب سعر الصرف، ثم استخدامه كذريعة لرفع أسعار البنزين وناقلات الطاقة”.

ربما استناداً إلى هذه الخطة، ارتفع سعر الدولار منذ تولي بزشكيان منصبه من أقل من 60,000 تومان إلى 65,000 تومان، مما يعني أن قيمة العملة تراجعت بنسبة 8٪، ولا يزال هذا الاتجاه مستمراً.

هدية بزشكيان الأخرى للشعب كانت رفع سعر الخبز بنسبة تتراوح بين 30٪ و100٪، رغم أن الخبز يعتبر الغذاء الأساسي لملايين الفقراء. كما ارتفعت أسعار المياه والكهرباء والمواصلات العامة، دون أي زيادة في أجور الموظفين.

أعلن وزير الاقتصاد، همتي، في الأسبوع الماضي، أن عجز الميزانية لهذا العام بلغ 850 تريليون تومان (صحيفة دنياي اقتصاد، 17 أكتوبر). وفي بداية حكومة رئيسي، بلغت ديون الحكومة للبنوك 644 تريليون تومان، لكنها ارتفعت خلال أقل من ثلاث سنوات بنسبة 148٪ و128٪ على التوالي (ستاره صبح، 22 أكتوبر).

كل ما ذُكر يمثل جانباً واحداً من مستنقع الإفلاس الاقتصادي الذي يواجهه النظام. بزشكيان، الذي يقدّم نفسه كمنفذ لسياسات خامنئي، يبدو غير مدرك لدور تلك السياسات في تدمير الاقتصاد الإيراني ونهب موارد الأمة، وإنفاقها على البرامج النووية والصاروخية، وأجهزة القمع وإثارة الحروب. العلاقة بين الإفلاس وإشعال الحروب، وعواقبها الكارثية على الشعب الإيراني، خصوصاً المحرومين، باتت واضحة للجميع.

تواصل الاحتجاجات في إيران

تواصل الاحتجاجات في إيران

21 أكتوبر 2024 – شهدت عدة مدن في إيران سلسلة من الاحتجاجات التي نظمها طلاب الطب والمتقاعدون، حيث عبروا عن استيائهم من الصعوبات الاقتصادية وارتفاع التكاليف وتجاهل الحكومة لمطالبهم.

وفي طهران، تجمع طلاب العلوم الطبية من جامعة آزاد أمام وزارة الصحة احتجاجاً على الزيادة المفاجئة في الرسوم الدراسية. وأعرب الطلاب عن إحباطهم، مؤكدين أن هذه الزيادة الكبيرة في الرسوم الدراسية غير مبررة وتضع عبئاً مالياً هائلاً على أسرهم. وقال أحد المحتجين: “لم نعد قادرين على تحمل هذه التكاليف”، مشيراً إلى التحديات الاقتصادية الأوسع التي يواجهها الطلاب الإيرانيون.

وفي الوقت نفسه، شهدت عدة مدن في أنحاء البلاد احتجاجات نظمها المتقاعدون والمستحقون للمعاشات من شركة الاتصالات الإيرانية (TCI). وركزت هذه التظاهرات، التي أقيمت في مدن مثل تبريز وبيجار والأهواز وإيلام وكرمانشاه ورشت، على المعاشات غير الكافية التي تُمنح للمتقاعدين، والتي يرون أنها لا تكفي لتغطية الزيادة المستمرة في تكلفة المعيشة.

في تبريز، تجمع المتقاعدون أمام مقر شركة الاتصالات الإيرانية (TCI) في المحافظة للمطالبة بزيادة المعاشات وتحسين ظروف المعيشة. ونُظمت احتجاجات مشابهة في بيجار والأهواز وإيلام، حيث انتقد المتقاعدون فشل الحكومة في معالجة معاناتهم المالية. وفي إيلام، قال أحد المحتجين: “لقد عملنا لسنوات، ومع ذلك تتجاهل الحكومة محنتنا.”

ركزت الاحتجاجات في كرمانشاه على تجاهل الحكومة لقوانينها التي تلزم شركة الاتصالات الإيرانية (TCI) بتعديل المعاشات بما يتماشى مع التضخم وارتفاع تكاليف السلع الأساسية. وقال أحد المتظاهرين في كرمانشاه: “النظام يتجاهل التزاماته، ويتركنا نعاني بصمت.”

وفي رشت، واصل المتقاعدون مطالبتهم للحكومة بتوفير الاحتياجات الأساسية وضمان أن يعيش المتقاعدون بكرامة. وتردد صدى مطالبهم مع المحتجين في جميع أنحاء البلاد الذين يشعرون بالإهمال من قبل السلطات.

تعكس هذه التظاهرات حالة الاستياء المتزايدة في إيران، حيث يستمر المواطنون من مختلف الفئات في مواجهة التحديات الاقتصادية. وتسلط الاحتجاجات الضوء على المظالم الأوسع التي تواجه السكان الإيرانيين، خاصة في ظل ارتفاع التضخم وعدم استجابة الحكومة. وفي الوقت الذي يعيش فيه أكثر من نصف سكان إيران تحت خط الفقر، تظل أولويات النظام الإيراني هي نشر الحروب في المنطقة، وإنفاق الأموال على المشاريع النووية والتحدي المستمر للمجتمع الدولي.

ماالهدف من الجولات الدبلوماسية الإقليمية لوزير الخارجية الإيراني

ماالهدف من الجولات الدبلوماسية الإقليمية لوزير الخارجية الإيراني

لطالما كانت استراتيجية النظام الإيراني في إشعال الحروب بالوكالة تحت شعار «تصدير الثورة» واحدة من الركائز الأساسية لبقائه. ولعب تأسيس قوات الحرس وتمويل القوى الوكيلة في المنطقة من خلال ثروات البلاد دوراً محورياً في دعم هذه الاستراتيجية. شعارات رنانة مثل «الحرب حتى القضاء على الفتنة في العالم»، و«الدفاع عن مقام السيدة زينب»، و«تحرير القدس» استخدمت للترويج لهذه الأفعال وتبريرها.

يركز هذا التقرير على كيفية فقدان هذه الشعارات البراقة لمعناها خلال عام واحد فقط، وحلول جولات دبلوماسية يائسة محلها.

من برميل بارود إلى جولات دبلوماسية يائسة

في بداية الحرب في غزة، تباهت وسائل الإعلام الإيرانية باستعداد ما يسمى بـ “قوات الاستشهاد” وفتحت باب التسجيل للراغبين في الانضمام إلى المعركة في فلسطين. آنذاك، أعلن حسين أمير عبد اللهيان، وزير الخارجية الإيراني  الهالك، أن “الأيدي كلها على الزناد”. وشبّه المنطقة ببرميل بارود يمكن أن ينفجر في أي لحظة. ولكن بعد عام من تأجيج التوترات، بدأت القيادة الإيرانية في اتباع نهج مختلف.

فبعد العرض الصاروخي الأخير للنظام تحت مسمى “الوعد الصادق 2″، انطلق عباس عراقجي وزير الخارجية، في جولات دبلوماسية عبر الشرق الأوسط. وزار لبنان وسوريا ثم السعودية وقطر والأردن وعمان ومصر وتركيا، مروجاً لمفهوم “الأمن الإقليمي”. وخلال زيارته لتركيا، صرّح لوسائل الإعلام أن دول المنطقة تدرك خطورة انتشار الحرب. ورغم أن هذا التصريح ليس جديداً، فإن السؤال الأهم هو لماذا أصبح النظام، الذي كان يدعو لتأجيج الصراع، مهتماً الآن بمنع انتشاره؟

تغيير في النبرة: من تمجيد الحرب إلى السعي للسلام

لطالما مجدت قيادة النظام الحرب كنعمة إلهية. وقد قال مؤسس النظام خميني بنفسه: «الحرب نعمة إلهية». وواصل تفسيره بأن الحرب والمعاناة تخرج الناس من حالة الخمول والراحة. في كلماته: «الحرب نعمة من الله… بدون تدخل بشري، هي هدية إلهية منحنا إياها الله ويجب أن نقدرها» (صحيفة خمیني، المجلد 14، الصفحات 203-204).

أما الولي الفقیة الحالي خامنئي، فقد أكد على ضرورة الحفاظ على «العمق الاستراتيجي» لإيران في المنطقة. وأشار إلى أن العمق السياسي والاستراتيجي للنظام يمتد من شمال أفريقيا إلى شرق آسيا. وفي دفاعه عن وجود إيران الإقليمي، الذي يوصف غالباً بالتدخل في شؤون الدول الأخرى، قال خامنئي: «يجب أن يعزز النظام أصدقاءه وحلفاءه في المنطقة. لذلك، فإن الوجود الإقليمي أمر حتمي وسيستمر» (موقع خامنئي، 8 يناير 2021).

كما شدد خامنئي على أن الحفاظ على هذا العمق الاستراتيجي من أهم الأولويات: «يجب ألا نفقد البعد الجغرافي الواسع للمقاومة، ويجب ألا نكتفي بمنطقتنا… هذه النظرة العابرة للحدود أحياناً تكون أهم من أكثر الواجبات إلحاحاً في البلاد.»

الواقع الجديد: الحرب سم

ما الذي تغيّر لدرجة أن المسؤولين الإيرانيين الآن يشاركون في جولات دبلوماسية، وتتناول الصحف الموالية للنظام لهجة أكثر حذراً؟ مؤخراً، بدأت الصحف التابعة للحكومة بالتعبير عن القلق. وكتبت احداها: «نحن في أوقات عصيبة. ليس بسبب مواجهة عدو قوي ودهاء، بل بسبب الظروف التي خلقها البعض من داخلنا. في وقت كان ينبغي فيه تعزيز الأمن بالأخوة والمحبة، نجد أن البعض يحاول هدم الوحدة من خلال النقد» ( صحيفة جمهوري إسلامي، 21 أكتوبر 2024).

وفي مقالة أخرى، ظهرت نظرة أكثر واقعية: «الحرب سم، والتاريخ يُظهر لنا ذلك. الحرب تجرح المجتمع، وإذا تورطت البلاد في صراع لا معنى له، فإن هذه الجروح ستزداد عمقاً» (صحيفة هم-ميهن 21 أكتوبر 2024).

الآن، هناك دعوات لتوسيع نطاق الدبلوماسية الإيرانية لتشمل وفوداً تمثل البلاد، بدلاً من الاكتفاء بزيارات وزير الخارجية. كما يطالب البعض بسياسة موحدة ومنسقة تعبر عن الرغبة في السلام بطريقة أكثر جرأة مع الجهات الإقليمية والدولية. وكما جاء في إحدى المقالات: «أزمة كبيرة تجتاح المنطقة، والطريقة الوحيدة للتعامل معها بذكاء هي من خلال المبادرات الدبلوماسية الجريئة» (صحیفة شرق، 21 أكتوبر 2024).

الحقيقة التي تغيب عن وسائل الإعلام هي أن ما يسمى بـ «العمق الاستراتيجي» للنظام الإيراني يتهاوى الآن، وفي بعض المناطق وصل إلى مراحل لا رجعة فيها. أصبح الوجه الحقيقي للحروب والتدخلات الإيرانية أوضح من أي وقت مضى.

لقد اعتمد بقاء النظام الإيراني لفترة طويلة على القمع الوحشي الداخلي والإرهاب الإقليمي، إضافة إلى سلسلة من الحروب الكبيرة (الحرب الإيرانية العراقية ـ حرب الخليج ـ احتلال العراق من قبل أمريكا ـ الحروب بالوكالة في سوريا والعراق واليمن ولبنان). كما أن سياسة التواطؤ الدولي أبقت النظام واقفاً على قدميه. ولكن الآن، تبدو هذه الاستراتيجيات أقل فعالية. عندما ننظر إلى الانهيار الاقتصادي للنظام بجانب تورطه في مستنقعات الحروب، يتضح أن الوقت ينفد. دقات الساعة تشير إلى اقتراب تحول كبير، يجب أن يكون الشعب الإيراني هو من يقوده.

تسجيل 147 عملية إعدام خلال ثلاثين يوماً في إيران

تسجيل 147 عملية إعدام خلال ثلاثين يوماً في إيران

تسجيل 147 عملية إعدام خلال ثلاثين يوماً، وهو عدد غير مسبوق في السنوات الماضية، بما في ذلك فترة رئاسة إبراهيم رئيسي، جلاد مجزرة عام 1988

جنون الإعدام والجريمة: ۳۴۲ عملية إعدام في عهد ”بزشكيان“، بينهم ۱۳ امرأة

جنون الإعدام والجريمة قد سيطر على خامنئي ونظامه في ظل الخوف من الانتفاضة والسقوط الوشيك. خلال ثلاثين يوماً فقط، تم تسجيل إعدام ۱۴۷ سجيناً، وهو رقم قياسي جديد مقارنة بالسنوات السابقة، بما في ذلك عهد السفاح إبراهيم رئيسي. العدد الحقيقي لحالات الإعدام في هذه الفترة أكبر وسيتم استكماله في البيانات القادمة. بلغ عدد السجناء الذين تم إعدامهم منذ يوليو وفي فترة حكومة بزشكيان ما لا يقل عن ۳۴۲ شخصاً، بينهم ۱۳ امرأة.

يوم الاثنين 21 أكتوبر، أعدم جلادو خامنئي شنقاً السجينين “محمد فرهادزاده” و”حميد جترسيمابه” في سجن جيرفت.

وفي يوم الأحد 20 أكتوبر، تم إعدام ۵ سجناء، بمن فيهم “محمد صابري” في ملایر وسجين آخر في تبريز، وتم ذكر أسماء ثلاثة منهم في البيان السابق الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

كما في يوم 19 أكتوبر، تم إعدام ۳ سجناء، وفي 16 أكتوبر تم إعدام ۱۸ سجيناً، وفي 13 أكتوبر تم إعدام ۱۲ سجيناً، وقد أُعلنت أسمائهم مسبقاً. في يوم 17 أكتوبر، تم إعدام ۸ أشخاص، وقد تم الإعلان عن أسماء ۷ منهم سابقاً. والشخص الثامن هو محمدرضا محجور الذي تم إعدامه في سجن أصفهان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
۲۱ أكتوبر/ تشرين الأول ۲۰۲۴- الساعة ۲۱۰۰

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 21 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 21 أكتوبر

  • بمناسبة 22 تشرين الأول/أكتوبر، يوم انتخاب السيدة مريم رجوي رئيسة للفترة الانتقالة لنقل السلطة إلى الشعب، عرضت وحدات الانتفاضة في جميع أنحاء إيران صورا ضوئية للسيدة مريم رجوي ومقتطفات من خطاباتها على شكل لافتات في عشرات المدن الإيرانية.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معرضا لصور الشهداء وطاولة كتب في مدينة لوكانو بسويسرا، دعما وتضامنا مع انتفاضة الشعب الإيراني التي عمت البلاد.
  • في أعقاب العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على ثلاث شركات طيران إيرانية، قال سكرتير رابطة شركات الطيران كانت “الخطوط الجوية الإيرانية هي الوحيدة التي تطير إلى أوروبا” وأنه مع فرض عقوبات جديدة من الاتحاد الأوروبي، لن تطير أي طائرة إيرانية إلى القارة مرة أخرى.
  • نظم المتقاعدون في عدة مدن في إيران، بما في ذلك الأهواز وكرمانشاه وإيلام وأصفهان وطهران، وقفات احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
  • أكدت منظمة الطب الشرعي التابعة لنظام الملالي أن ما لا يقل  عن 55 عاملا لقوا حتفهم نتيجة حوادث مرتبطة بالعمل في الأشهر الستة الأولى من العام الإيراني في محافظة مازندران وحدها.
  • قال السناتور ليندسي غراهام، الجمهوري الأقدم في الكونغرس الأمريكي، يوم الأحد إنه يعتقد أن توقيت الهجوم الإسرائيلي على النظام الإيراني قريب “جدا”.  أعتقد أنها ستكون ضربة قوية.
  • احتج العمال في محافظة خراسان الشمالية على “تعليق التأمين” لمئات العمال من قبل منظمة الضمان الاجتماعي.
  • أعلن رئيس  اتحاد صناعة  المياه في  نظام الملالي أن وضع المياه في إيران “حرج”.
  • قتل علي سليماني، وهو محام يبلغ من العمر 51 عاما، بثماني رصاصات أمام مجلس فض المنازعات في مدينة بمحافظة فارس يوم السبت 19 أكتوبر/تشرين الأول.
  • في الساعات الأولى من التداول اليوم في طهران، زادت كل قطعة من المسكوكات ذات التصميم الجديد بأكثر من 1,400,000  ريال إلى   55,550,000   ريال.يتم تداول كل دولار أمريكي  بسعر 64,500   ريال ، وبلغ دولار التحويلات  66,000 ريال.
  • قال فرشاد إبراهيم بور، عضو لجنة التعليم في البرلمان، لموقع ديده‎بان إيران عن الإحصاءات الخفية للأطفال غير الملتحقين بالمدارس: “لم يتم تسجيل حوالي 2 مليون طالب هذا العام”. وأضاف: “المشاكل الاقتصادية حالت دون وصول أولياء الأمور والطلاب إلى مرحلة التسجيل.
  • بعث ماكول، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، برسالة إلى الرئيس جو بايدن، أعلن فيها أن النظام الإيراني مستمر في دعم الجماعات الإرهابية، داعيا إلى تنفيذ عقوبات ضد النظام.
  • في أعقاب تسريب وثائق استخباراتية أمريكية سرية حول استعدادات إسرائيل لمهاجمة إيران، قال رئيس مجلس النواب الأمريكي إن التحقيق جار.
  • كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن الوثائق المسربة تظهر أن إسرائيل أجرت تغييرات على موقع صواريخها وأسلحتها. تظهر المناورات العسكرية بوضوح استعداد إسرائيل للرد العسكري على التهديدات الإيرانية.
  • أفاد الجيش الإسرائيلي أن 200 صاروخ أطلقت على إسرائيل من الأراضي اللبنانية يوم السبت، وأن حزب الله أطلق 170 صاروخا على شمال إسرائيل يوم الأحد.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن القصف الإسرائيلي للمناطق السكنية في بيت لاهيا شمال غزة  وحده خلف ما لا يقل عن 73 قتيلا وعشرات الجرحى، في هجمات مماثلة على مخيم النصيرات ومدينة جباليا، ودمر عدة مبان سكنية وقتل عددا من السكان.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي أن أحد كبار قادة حزب الله، عباس سلامة، قتل في هجوم على مقر استخبارات حزب الله جنوب بيروت.
  • خلال ليلة الأحد، استهدفت الغارات الجوية الإسرائيلية أكثر من 15 فرعا مصرفيا تحت إشراف حزب الله، المعروف باسم القرض الحسن.
  • قتل قائد اللواء 401  مدرع الإسرائيلي في شمال قطاع غزة.
  • قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إن الجيش الأمريكي أرسل نظامه المتقدم المضاد للصواريخ إلى إسرائيل وتم نشرها الآن في البلاد. ويعد نظام الدفاع على ارتفاعات عالية جزءا مهما من نظام الدفاع الجوي متعدد الطبقات للجيش الأمريكي ويعزز الدفاعات الإسرائيلية القوية المضادة للصواريخ، وفقا لرويترز.
  • يقول مسؤولون أوكرانيون إن روسيا استهدفت العاصمة كييف بعدة موجات من الطائرات بدون طيار لليلة الثانية على التوالي مما ألحق أضرارا بمبان سكنية وأصاب مدنيا واحدا على الأقل.

مصادرة منزل أحد المتعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قبل نظام الملالي

مصادرة منزل أحد المتعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من قبل نظام الملالي

صادر الفرع 6 من محكمة الثورة في طهران منزل سيد حسين سيدي بعد وفاته لأنه كان مؤيدا نشطا لمجاهدي خلق.

وفقا لتقرير صادر عن مركز إيران لحقوق الإنسان، يوم الاحد 20 اكتوبر صادر المقر التنفيذي لمرسوم خميني منزل سيد حسين سيدي، السجين السياسي الذي توفي في طهران منذ وقت ليس ببعيد.

وفقا لمصدر موثوق، في 12 أكتوبر 2024، تم إبلاغ السجين السياسي جواد سيدي، نجل سيد حسين سيدي، بأن المنزل السكني الذي ورثه عن والده قد تمت مصادرته من قبل المقر التنفيذي لأمر خميني.

وفقا لهذا التقرير، صادر الفرع 6 من محكمة الثورة في طهران منزل سيد حسين سيدي بعد وفاته، لأنه كان مؤيدا نشطا لمنظمة مجاهدي خلق. جعلت هذه المحكمة عدم المصادرة مشروطا بكتابة خطاب توبة من قبل ابنه، السجين السياسي سيد جواد سيدي، وتاييد توبته من قبل المخابرات والسلطات القضائية.

تعرض سيد حسين سيدي لأقسى أنواع التعذيب وظروف السجن القاسية لمدة 14 عاما في سجون إيفين وقزل حصار وأراك، وعانى من أمراض خطيرة. توفي يوم الثلاثاء 5 ديسمبر 2023 عن عمر يناهز 68 عاما بسبب مرض القلب في طهران.

ابنه، سيد جواد سيدي، مواليد عام 1987، متزوج وأب لطفل واحد. اعتقل في 2 يوليو 2022 ، خلال احتجاج للمتقاعدين في طهران، ونقل إلى العنبر 209 في سجن إيفين.

عقدت جلسة الاستماع لقضيته في 8 نوفمبر 2022، عندما أصيب في ساقيه برصاصة خرطوش أطلقها حراس السجن خلال هجوم على السجناء في 14 اكتوبر 2022.

في ديسمبر 2022 ، حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة “التجمع والتواطؤ” وسنة واحدة في السجن بتهمة “الدعاية ضد الدولة” من قبل القاضي مظلوم ، رئيس الفرع 29 من محكمة الثورة في طهران. ووفقا للقانون، تطبق أشد عقوبة، أي السجن لمدة خمس سنوات.

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وانضمام سجناء سجن شيبان في الأهواز إلى الحملة

حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” وانضمام سجناء سجن شيبان في الأهواز إلى الحملة

مع انضمام السجناء في سجن شيبان في الأهواز إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، ارتفع عدد السجون المشاركة في هذه الحملة إلى 23  سجنا.

وفقا للمركز الإيراني لحقوق الإنسان،  انضمت مجموعة من السجناء في سجن شيبان في الأهواز يوم الاثنين 21 أكتوبر/تشرين الأول 2024 إلى الإضراب عن الطعام في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. وأعلنوا أنهم سينضمون إلى الإضراب عن الطعام اعتبارا من يوم الثلاثاء وسيضربون عن الطعام.

وبذلك يرتفع عدد السجون المشاركة في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” إلى 23 سجنا.

السجناء المضربون هم من السجون التالية:

سجن إيفين (جناح النساء، الجناحان 4 و 8)، سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و 4)، سجن كرج المركزي، سجن طهران الكبرى، سجن خرم آباد، سجن أراك، سجن أسد أباد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن نظام في شيراز، سجن بم، سجن مشهد، سجن لاكان في رشت (جناح الرجال والنساء)سجن قائمشهر, سجن أردبيل, سجن تبريز, سجن أورميه, سجن سلماس, سجن خوي, سجن نقده, سجن سقز, سجن بانه, سجن مريوان, سجن كامياران.

بدأت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 29 يناير 2024.

ردا على تكثيف عمليات الإعدام في 28 يناير 2024 ، قررت مجموعة من السجناء السياسيين في الوحدة 4  من سجن قزل حصار الإضراب عن الطعام كل يوم ثلاثاء احتجاجا على قتل وإعدام السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من قبل نظام الملالي. واحتجاجا على عقوبة الإعدام باعتبارها عقوبة لا إنسانية، يطالب هؤلاء السجناء بإلغاء عقوبة الإعدام، بغض النظر عن نوع التهمة أو دوافع المدانين ومعتقداتهم.

وجاء في جزء من البيان ال 38 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”:

ويضرب  أعضاء  حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” عن الطعام كل يوم ثلاثاء منذ أكثر من ثمانية  أشهر، لمقاومة أحكام الإعدام اللاإنسانية.

هذه الحملة التي انطلقت في يناير 2024 من سجن قزل حصار امتدت إلى 22 سجنا مختلفا بمقاومة وصمود السجناء المضربين حتى يومنا هذا.  

وتهدف الحملة إلى مواجهة وإلغاء أحكام الإعدام اللاإنسانية في إيران، وسعت خلال هذه الفترة إلى إعلاء أصوات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام، بغض النظر عن التهم الموجهة إليهم. وكما أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، السيدة مي ساتو، إلى حملة  “ثلاثاءات لا للإعدام”  في تصريحاتها الأخيرة، فإننا نتوقع منها شخصيا ومن مجلس حقوق الإنسان وجميع الهيئات الدولية لحقوق الإنسان اتخاذ خطوات أكثر إلحاحا وجدية لوقف آلة القتل هذه، وتدابير أكثر فعالية تعتمد عليها حياة العديد من السجناء  العزل.

لذلك، ينتظر من جميع الضمائر الحية ووسائل الإعلام المستقلة والشعبية اتخاذ خطوات لإلغاء عقوبة الإعدام ومواجهتها. من أجل مأسسة هذا النضال في المجتمع من أجل بناء بلد حر ومتساو خال من العنف والإعدامات ، جنبا إلى جنب مع السلام والديمقراطية مع قضاء مستقل.

خامنئي يسجل رقما قياسيا جديدا من الإعدامات .. 337 إعداما ، بينهم 13 امرأة في عهد بزشكيان

خامنئي يسجل رقما قياسيا جديدا من الإعدامات .. 337 إعداما ، بينهم 13 امرأة في عهد بزشكيان

خامنئي يسجل رقما قياسيا جديدا من الإعدامات والجرائم خوفا من الانتفاضة والإطاحة بنظامه

18 إعداما تعسفيا في 16 أكتوبر ، 337 إعداما ، بينهم 13 امرأة في عهد بزشكيان

في يوم الأحد 20 أكتوبر/تشرين الأول، أعدم جلاوزة خامنئي سجينة تدعى نسترن فيروزي مع سجينين آخرين، هما حسن يوسفي وسيامك مولايي في تبريز، وسجينا يدعى بهمن شيخ حسيني (32 عاما) في بيرجند.

وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول، تم إعدام كل من بهزاد غفاري وجواد إبراهيمي في سجن تبريز، ورضا عباسي في سجن رشت. كما شهد يوم الأربعاء ، 16 أكتوبر، مجزرة وحشية بإعدام 18 سجينا. وكان من بين الذين أعدموا يوسف شيرواني وجعفر سامي في زنجان، ومحمد عشوري في أصفهان، ورامين محمدوند في دزفول، ورحمت رحيم بور ورشيد عطائي في تربت جام، وسجين يدعى نعمت في أورميه، ورضا كريمي زراسوند في فرخشهر بمحافظة جهارمحال وبختياري، وسجين آخر في سجن قزل حصار. وكان قد تم الإعلان مسبقا عن أسماء تسعة أشخاص آخرين أعدموا. 

وفي 17 أكتوبر، إلى جانب إعلان إعدام ستة سجناء آخرين في 18 أكتوبر، تم إعدام محمود بامري في كهنوج. بينما شهد يوم 13 أكتوبر تنفيذ حكم الإعدام بحق 12 سجيناً، تم الإعلان مسبقاً عن 10 منهم. وفي اليوم ذاته، تم إعدام علي نجاري وعلي أصغر كوجواري في تبريز.

وفي 17 أكتوبر، توفي السجين نور علي كوهكن في سجن زابل نتيجة لنقص الرعاية الطبية.
بلغ بذلك إجمالي عدد السجناء الذين أعدموا منذ يوليو وخلال فترة تولي بزشكيان منصبه 337 سجيناً على الأقل، بينهم 13 امرأة، وهو رقم أعلى بكثير مقارنة بنفس الفترات من السنوات السابقة.

في ظل أزماته الداخلية والخارجية المتفاقمة، ومع محاولاته اليائسة لإنقاذ نفسه من مستنقع الحرب التي كان هو أحد رعاتها الرئيسيين، لجأ النظام الإيراني إلى تصعيد الإعدامات كوسيلة لبث الخوف والحيلولة دون اندلاع انتفاضة جديدة تهدد بقاءه.

المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة، والمؤسسات الدولية ذات الصلة، والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنقاذ السجناء المحكوم عليهم بالإعدام. إن صمت المجتمع الدولي في مواجهة هذه الموجة من الإعدامات يشجع نظام الملالي على مواصلة ارتكاب المزيد من الجرائم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

21أكتوبر/تشرين الأول  2024