الرئيسية بلوق الصفحة 788

الاتحاد الأوروبي ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

الاتحاد الأوروبي ينتقد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة

في بيان تم تقديمه أمام اللجنة الثالثة المعنية بحقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب الاتحاد الأوروبي عن إدانته القاطعة لاستخدام إيران المتزايد لعقوبة الإعدام. وقد تم إلقاء البيان نيابة عن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، وشارك في تأييده الدول المرشحة للانضمام مثل شمال مقدونيا، مونتي نيغرو، ألبانيا، والبوسنة والهرسك، إلى جانب موناكو وسان مارينو، مما يعكس موقفًا أوروبيًا موحدًا بشأن قضية انتهاكات حقوق الإنسان الحرجة في إيران.

واحدة من أبرز المخاوف التي أثارها الاتحاد الأوروبي هي العدد المقلق للإعدامات التي تُنفذ في إيران، والتي وصفها بأنها مثيرة للقلق العميق. وأكد البيان أن استخدام عقوبة الإعدام، خاصة كوسيلة لقمع المعارضة، هو “غير مقبول” وشدد على أن هذه الممارسات لا تتوافق مع معايير حقوق الإنسان الدولية. ودعا الاتحاد الأوروبي إيران إلى تبني سياسة تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام تمامًا، مشيرًا إلى أن المعدلات العالية للإعدامات في البلاد تشكل مصدر قلق عالمي.

كما دعا الاتحاد الأوروبي النظام الایراني إلى احترام حقوق الإنسان الأساسية، خاصة حقوق النساء والأقليات العرقية والدينية. وأكد البيان على أهمية حماية حريات التعبير، والدين، والتجمع السلمي. وأكد الاتحاد الأوروبي أن هذه الحقوق يجب أن تكون مصونة في جميع الظروف، مشيرًا إلى القمع المتزايد الذي يواجهه المعارضون والنشطاء داخل إيران. كما طالب الاتحاد الأوروبي بالإفراج عن الأفراد الذين تم اعتقالهم تعسفيًا، بما في ذلك أصحاب الجنسيات المزدوجة، ودعا إلى ضمان احترام الإجراءات القانونية الواجبة لجميع المحتجزين.

وتجاوزت انتقادات الاتحاد الأوروبي قضية عقوبة الإعدام. وفي ظل الذكرى الأربعين لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهينة، أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء التقارير التي تشير إلى سوء المعاملة والتعذيب الذي تستخدمه السلطات الإيرانية. وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن هذه الأساليب، التي غالبًا ما تُستخدم لقمع المعارضة السياسية والحد من الحريات المدنية، تعد انتهاكًا مباشرًا للقانون الدولي. وشدد الاتحاد على أن التعذيب محظور في جميع الظروف، ودعا إلى بذل المزيد من الجهود لمنع ومحاكمة هذه الانتهاكات.

وركز جزء كبير من البيان أيضًا على السياق الأوسع لحقوق النساء في إيران. وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء أوضاع النساء والفتيات في البلاد، مشيرًا إلى التمييز القائم على النوع الاجتماعي الذي لا يزال مترسخًا في المجتمع الإيراني. ودعا البيان إلى إنهاء جميع أشكال العنف ضد النساء، مؤكدًا التزام الاتحاد الأوروبي بقيادة الجهود الدولية لمكافحة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي. وفي دعوته لتحقيق المساواة بين الجنسين، حث الاتحاد الأوروبي إيران على ضمان تمتع النساء بالحق الكامل في المشاركة السياسية والاقتصادية على قدم المساواة.

وعلاوة على ذلك، حث الاتحاد الأوروبي الحكومة الإيرانية على التعاون الكامل مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة وإجراءات مجلس حقوق الإنسان الخاص بالأمم المتحدة. وشدد البيان على أهمية السماح للمراقبين الدوليين لحقوق الإنسان بالدخول غير المقيد إلى البلاد لتقييم ومعالجة الوضع المستمر لحقوق الإنسان.

و أكد الاتحاد الأوروبي على “معارضته القوية والواضحة لاستخدام عقوبة الإعدام في جميع الأوقات وتحت جميع الظروف”، داعيًا إلى فرض وقف عالمي كخطوة أولى نحو إلغائها. ويعد بيان الاتحاد الأوروبي مؤشرًا واضحًا على تصاعد الضغوط الدولية على إيران لتحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان وتكييف سياساتها مع المعايير الدولية.

ويأتي هذا الخطاب الموجه في الأمم المتحدة كجزء من استراتيجية الاتحاد الأوروبي الأوسع لتعزيز حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم، وهو يحمل أهمية خاصة في وقت تواجه فيه إيران تدقيقًا متزايدًا بسبب قمعها الداخلي وانتهاكاتها لحقوق الإنسان. كما أكد البيان، يظل الاتحاد الأوروبي ملتزمًا بدعم المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران وضمان محاسبة المسؤولين عنها من خلال الآليات الدولية.

وفي الختام، سلط بيان الاتحاد الأوروبي الضوء على نقد شامل لممارسات حقوق الإنسان في إيران، مع التركيز على استخدام عقوبة الإعدام، والمساواة بين الجنسين، وحق الاحتجاج السلمي، داعيًا إيران إلى مواءمة سياساتها مع المعايير الدولية.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 23 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 23 أكتوبر

  • في ذروة تأهب القوات القمعية والاستخباراتية لنظام الملالي، استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والنهب التابعة لنظام الملالي في عدة عمليات خاطفة في كرمانشاه وقزوين وأصفهان وأضرموا النار فيها.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية  مظاهرات كبيرة أمام البرلمان الأوروبي مطالبين بإدراج الحرس،  الذراع الرئيسي لقمع الشعب الإيراني وتصدير الإرهاب في الشرق الأوسط في قائمة الإرهاب.
  • كتب المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان أنه بعد 15 عاما في السجن، تم نقل مريم أكبري منفرد  من منفاها في سجن سمنان إلى سجن قرتشك في ورامين لمزيد من المضايقات. وللحيلولة دون الإفراج عن مريم أكبري منفرد بعد انتهاء  مدة عقوبتها البالغة 15 عاما، حكمت عليها السلطة  القضائية في نظام الجلادين بالسجن لمدة عامين إضافيين في قضية مختلقة.  
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان أن النظام الإيراني أعدم تسعة أشخاص يوم الأربعاء
  • بعد تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وصل سعر كل دولار أمريكي في سوق الصرف الأجنبي في طهران  إلى 67000 تومان في استمرار للأحداث القياسية في الأسابيع الأخيرة.
  • في بورصة طهران،  واجهت 92٪ من الرموز انخفاضا في الأسعار، وفي تعاملات صباح الأربعاء، واجه المؤشر الإجمالي  انخفاضا قدره 48000 نقطة.
  • في أحدث تقرير له عن الاقتصاد العالمي، يقول صندوق النقد الدولي إن النمو الاقتصادي الإيراني سيتراجع من هذا العام حتى عام 2029 على الأقل.
  • تقول بيانات من قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي إن الحجم الإجمالي لصافي ديون إيران العام الماضي بلغ 4000 تريليون تومان ومن المتوقع أن يرتفع بسرعة بحلول عام 2029  إلى 23000 تريليون تومان.
  • تظهر تفاصيل مشروع قانون موازنة 2025  أن حصة القوات المسلحة لنظام الملالي من عائدات الموازنة العامة للحكومة من صادرات  النفط والغاز ستكون 51  في المئة.
  • أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) يوم الثلاثاء أنه يحقق في الكشف عن وثيقتين استخباراتيتين سريتين للغاية. تظهر هذه الوثائق استعدادات إسرائيل لشن هجوم انتقامي على النظام الإيراني.
  • فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء 22 تشرين الأول/أكتوبر، مقتل هاشم صفي الدين، خليفة حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، أكدت مصادر إعلامية لبنانية وعربية العثور على جثة هاشم صفي الدين في  ضاحية بيروت إلى جانب 23 عنصرا آخرين من حزب الله. كما أعلن حزب الله رسميا مقتله.
  • يتضمن التقييم الأخير لوكالات الاستخبارات الأمريكية، الذي نشر يوم الثلاثاء 22 أكتوبر، تحذيرات بشأن تصرفات أعداء أمريكا، بما في ذلك النظام الإيراني، في الفترة التي تسبق انتخابات البلاد.
  • وفقا لوكالة الأمم المتحدة، هناك أكثر من 300,000 مدني فلسطيني محتجزون في منطقة جباليا.
  • منذ بداية العملية العسكرية في لبنان، قتل سبعة من قادة  اللواء 21 وقادة الكتائب و24 من قادة سرايا حزب الله، وتم تدمير أكثر من 3200 هدف، بما في ذلك مستودعات الذخيرة وقاذفات الصواريخ والمقرات.
  • قالت مصادر في حماس إن الحركة ستقودها لجنة من خمسة أعضاء تشكلت بعد اغتيال هنية حتى انتخابات مارس المقبل لتحديد خليفة السنوار  .
  • عند وصولها إلى بيروت، حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك من أن الصراع بين إسرائيل وحزب الله يمكن أن يؤدي إلى “عدم استقرار كامل” في لبنان وله عواقب وخيمة على الشرق الأوسط بأكمله.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أنه منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، قتل أكثر من 42,792 فلسطينيا وجرح 100412 نتيجة للهجمات الإسرائيلية.

أزمة السقوط والتصاعد الجنوني في وتيرة الإعدامات، وإعدام 9 سجناء يوم الأربعاء 23 أكتوبر

أزمة السقوط والتصاعد الجنوني في وتيرة الإعدامات، وإعدام 9 سجناء يوم الأربعاء 23 أكتوبر

عدد ضحايا الإعدام 150 شخصًا خلال الشهر الإيراني الماضي، ما يقارب ضعف العدد المسجل في نفس الشهر من العام الماضي، والذي كان آخر عام في فترة رئاسة إبراهيم رئيسي، سفاح مجزرة عام 1988

على المجتمع الدولي رفض نظام الجلادين المسؤول عن الإعدامات والإرهاب وإشعال الحروب، ويجب محاسبة قادته أمام العدالة

في ظل أزمة السقوط وخوفًا من انفجار الغضب الشعبي، كثف خامنئي بوحشية وجنون حملة الإعدامات. ففي يوم الأربعاء 23 أكتوبر/تشرين الأول، أعدم النظام أربعة سجناء في سجن كرج المركزي، وأربعة آخرين في سجن قزل حصار، بينهم محمد كوشكي (25 عامًا)، باباخان جعفري (65 عامًا)، أرمان ناصر زاده (33 عامًا)، كما أعدم أرمين أقجلي في سجن جرجان. وفي يوم الثلاثاء 22 أكتوبر/تشرين الأول، تم إعدام مهدي جراغي (34 عامًا) في سجن قروه وسلمان آقايي في شيراز.

بلغ عدد الإعدامات في شهر مهر الإيراني الماضي 150 شخصًا، بزيادة قدرها 85٪ مقارنة بشهر مهر من العام الماضي، الذي شهد تنفيذ 81 عملية إعدام في مهر 2023. وهو العام الأخير من رئاسة إبراهيم رئيسي، سفاح مجزرة عام 1988، وهذا العدد يمثل أعلى معدل في السنوات الأخيرة. تم الإعلان عن أسماء 147 شخصًا أعدموا في هذا الشهر، من بينهم حسن خدابنده‌لو وسجين آخر في قم بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول. وبهذا، يواصل خامنئي تحطيم سجلاته في الجرائم والقسوة واحدًا تلو الآخر!

إن التفاوض والتساهل مع نظام ينتهج الإعدامات والاغتيالات وإشعال الحروب يشجع هذا النظام على المزيد من التعدي على حقوق الإنسان وتعريض السلام العالمي للخطر، وهي القيم التي تشكل جوهر وجود الأمم المتحدة. يجب نبذ نظام الملالي من المجتمع الدولي ومحاسبة قادته على أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب. هذا هو مطلب الشعب الإيراني وشرط أساسي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 

23 أكتوبر/تشرين الأول 2024

رهان نظام الملالي: الحروب بالوكالة وانهيار الاقتصاد الإيراني

رهان نظام الملالي: الحروب بالوكالة وانهيار الاقتصاد الإيراني

عمّقت سياسات النظام الإيراني العدوانية الأزمة الاقتصادية الطويلة الأمد التي تعيشها البلاد. وبينما تستمر إسرائيل في إصدار تهديدات بالانتقام بعد الضربة الصاروخية الإيرانية في الأول من أكتوبر، شهد الاقتصاد الإيراني والأسواق المحلية رد فعل حاد تمثل في ارتفاع كبير في سعر الدولار والذهب، مما زاد من تدهور مستوى معيشة الشعب الإيراني.

ارتفع سعر الدولار إلى 65,000 تومان، بينما قفز سعر العملات الذهبية إلى 56 مليون تومان. القلق الشعبي بشأن مستقبل الاقتصاد بات واضحاً؛ حيث لم يعد الناس بحاجة إلى تحليلات خبراء لفهم الأزمة – فهم يشعرون بتأثيراتها في حياتهم اليومية.

قيادة اقتصادية في حالة من الفوضى 

وسط التدهور الاقتصادي والمؤشرات المتراجعة وعدم استقرار الأسواق الناجم عن الصراع المستمر في غزة، تبدو القيادة الاقتصادية للنظام، بما في ذلك رئيسها مسعود پزشکیان، عاجزة. تحذيرات الوزراء الرئيسيين، بما في ذلك وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي، توضح بشكل جلي: دون تغيير في السياسة الخارجية ورفع العقوبات، لا يمكن التوصل إلى حل فعال. ومع ذلك، يظل قادة النظام، وعلى رأسهم علي خامنئي، متمسكين بدعم الحروب بالوكالة على أمل تأجيل الاضطرابات الداخلية.

استمرار دعم النظام لجماعات مثل حزب الله وحماس دفع البلاد إلى حافة الحرب – حرب لا يبدو أن أي دولة شرق أوسطية مستعدة للدخول فيها. مرة أخرى، يضحي النظام بمصلحة الأمة لصالح طموحاته الأيديولوجية، مما يعيد إلى الأذهان الخراب الذي ألحقه خميني خلال حربه التي استمرت ثماني سنوات مع العراق في الثمانينيات.

العزلة الدبلوماسية المتزايدة 

لم يؤدِ موقف النظام المتصلب إلى تصعيد التوترات فحسب، بل عمّق أيضًا العزلة الدبلوماسية لإيران. الدعوات الداخلية في النظام لإعادة تقييم النهج التصادمي تم تجاهلها بشكل كبير من قبل خامنئي والحرس.

وفي محاولة لتجنب ضربة عسكرية إسرائيلية محتملة، قام عباس عراقجي بسلسلة من الزيارات الدبلوماسية إلى بلدان المنطقة بما فيها البحرين والكويت. لكن هذه الزيارات لم تحقق نجاحًا يذكر. بل على العكس، فإن تهديدات إيران تجاه الدول التي تتعاون مع إسرائيل أو الولايات المتحدة لم تؤد إلا إلى تعزيز علاقاتها مع تلك الحلفاء. البحرين والإمارات، اللتان كانتا في السابق أهدافاً لتهديدات من قبل قوة القدس الإيرانية، أبرمتا الآن اتفاقيات رسمية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مما عزز التعاون بينهما.

استراتيجية الترهيب التي يتبعها عراقجي تأتي بنتائج عكسية. فالدول العربية تشعر بتهديد أكبر من إيران بدلاً من إسرائيل، وبذلك، لا تدير إيران الأزمة، بل تدفع عن غير قصد إلى تشكيل تحالفات إقليمية ضدها. هذا الفشل الدبلوماسي يتفاقم على الساحة الدولية.

حرب لا تستطيع إيران تحملها 

النظام يدرك جيدًا أن الدخول في حرب مباشرة قد يعني نهايته. الغرض من زيارات عراقجي الإقليمية هو ثني الدول عن التعاون مع إسرائيل، لكن التاريخ يوضح أن مثل هذه التهديدات غالباً ما تزيد من تفاقم التوترات بدلاً من تخفيفها. وجود الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين يبرز مدى الخوف الذي تشعر به الدول الإقليمية من طموحات الحرس، حيث يخشون من إيران أكثر من إسرائيل في حال تصاعدت الحرب.

خوف النظام ينعكس في وسائل الإعلام التي يسيطر عليها. ففي 21 أكتوبر، اعترفت صحيفة “هم ميهن”، وهي صحيفة حكومية، بقولها: “الحرب سم، والتاريخ يوضح لنا هذا. الحرب تجرح المجتمع، وإذا دخلت البلاد في حرب عديمة الفائدة، فإن هذا الجرح سيتعمق فقط.” وبالمثل، دعت صحيفة “شرق” إلى مزيد من الانخراط الدبلوماسي، حيث قالت: “في هذه الأيام، يجب ألا تقتصر القدرة الدبلوماسية للبلاد على تحركات وزير الخارجية. يجب على وفود مختلفة أن تمثل سياسات السلام الموحدة والمتماسكة للبلاد من خلال مبادرات بناءة ودبلوماسية. شر كبير اجتاح المنطقة، والرد الحكيم الوحيد هو الانخراط الدبلوماسي الجريء.”

استراتيجية تنهار 

ما كان يسميه النظام الإيراني “العمق الاستراتيجي” يتلاشى بسرعة، حيث وصلت بعض عناصر الاستراتيجية إلى نقطة لا رجوع عنها. مؤخرًا، اعترف علي لاريجاني، وهو شخصية نافذة في النظام، بأن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط تتجاوز تطرف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أنها نابعة من استراتيجية غربية تقودها الولايات المتحدة لإحداث تغييرات استراتيجية في المنطقة.

الحقيقة هي أن بقاء النظام الإيراني قد تم الحفاظ عليه منذ فترة طويلة من خلال مزيج من القمع الوحشي وسياسة خارجية عدوانية تغذي الإرهاب والحروب. من الحرب الإيرانية العراقية إلى الصراعات بالوكالة في سوريا والعراق واليمن ولبنان، ازدهر النظام بفضل النزاعات الخارجية. ومع ذلك، يبدو أن عصر الاسترضاء الدولي الذي سمح باستمرار هذه الحروب قد انتهى.

انهيار الاقتصاد الإيراني، إلى جانب وعود رئيسه الجوفاء بالإصلاح، يضيف فقط إلى الأدلة على أن وقت النظام قد ينفد. كل لحظة تمر يبدو أنها تقرب البلاد من تغيير جذري.

مشروع ميزانية إيران لعام 2025 والتحديات الاقتصادية المقبلة

مشروع ميزانية إيران لعام 2025 والتحديات الاقتصادية المقبلة

قدم مسعود بزشكيان، يوم الثلاثاء الموافق 22 أكتوبر 2024، أول مشروع ميزانية له إلى برلمان الملالي. بزشكيان، وزير الصحة ونائب رئيس البرلمان الإيراني، يواجه تحديات كبيرة متعددة أثناء تقديمه للإطار المالي للعام المالي 2025.

وشارك في الجلسة نواب الوزراء وأعضاء الحكومة الآخرون لمناقشة بنود مشروع الميزانية. ووفقًا للمتطلبات القانونية الجديدة، سيتم تقديم مشروع الميزانية إلى البرلمان على مرحلتين. تتضمن المرحلة الأولى الأحكام العامة، بينما تركز المرحلة الثانية على الجداول التفصيلية للميزانية.

ويأتي إعداد هذه الميزانية في وقت تواجه فيه إيران تضخمًا يصل إلى 40%. ويعزو الخبراء الاقتصاديون هذا التضخم إلى السياسة النقدية للبلاد، حيث يعد خلق النقد أحد الأسباب الرئيسية لهذا التضخم. أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في زيادة السيولة في الاقتصاد هو الميزانية السنوية للحكومة التي تتزايد باستمرار. ولتغطية نفقاتها، تعتمد الحكومة على الاقتراض من البنوك، مما يؤدي إلى دورة لا تنتهي من التضخم. ويبدو أنه لا يوجد حل لهذه المشكلة المستمرة في ظل النظام الإيراني الحالي.

وتزعم الحكومة أن الميزانية الجديدة ستعالج الإصلاحات الهيكلية، بهدف تعزيز الشفافية في إدارة الديون. ومع ذلك، يشكك العديد من المراقبين في هذه الادعاءات، خاصة وأن الحكومة نفسها تظل أكبر مدين للنظام المصرفي. هذا التناقض يقوض مصداقيتها. كما تدعي الحكومة أنها ستركز على مصادر الإيرادات الواقعية وإدارة الإنفاق بشكل صحيح، لكن التوقعات تشير إلى أن عجز الميزانية سيتجاوز 40%.

وأكثر من 80% من نفقات الحكومة تُخصص للرواتب والأجور، وهو عبء مالي يكافح النظام لإدارته. والطريقة الوحيدة لتقليل هذه النفقات هي خفض المشاريع الاستثمارية، وهو ما سيؤدي إلى توقف جهود البنية التحتية وانخفاض الإنتاج، مما يلحق ضررًا إضافيًا بالاقتصاد وقطاع الإنتاج في البلاد.

عجز الميزانية المستمر والاختلالات الهيكلية

وعد الحكومة بإصلاح هيكل الميزانية لا يزال غير محقق. ومن القضايا الحرجة الأخرى استمرار المشاريع البنية التحتية غير المكتملة. بدون استثمار من القطاع الخاص أو شبه الحكومي، من غير المرجح أن تتقدم هذه المشاريع. وحتى في حال تدخل الشركات الخاصة، فإن ديون الحكومة المتزايدة لهذه الكيانات ستؤدي فقط إلى تفاقم الدين الوطني.

وفي مشروع ميزانية 2025، شددت الحكومة على ضرورة الشفافية في إيرادات ونفقات الشركات الحكومية، خاصة في قطاع النفط. لكن النقاد يتساءلون: “أي شركة مربحة؟” حيث إن معظم الشركات الحكومية تعمل حاليًا بخسائر. لقد أصبحت هذه الشركات الكبرى عبئًا كبيرًا على النظام المصرفي وصندوق التنمية الوطني ووزارة الخزانة، مما أدى إلى انخفاض كبير في إيرادات الحكومة.

ومثال على سوء إدارة الحكومة المالية هو تعاملها مع شركات النفط، التي تحولت من كيانات ربحية إلى كيانات خاسرة. ومن التدابير التي ادعت الحكومة أنها تهدف إلى تعزيز الشفافية في ميزانية 2025، حذف البند 8 من قانون ميزانية 2024. يتعلق هذا البند بخطة إعادة هيكلة الدعم، والتي سيتم الآن دمجها في الميزانية العامة، مما سيؤدي إلى زيادة كبيرة في العجز.

وتتوقع وسائل الإعلام الحكومية أن تصل قيمة خطة إعادة هيكلة الدعم بحلول نهاية عام 2024 إلى 8,140 تريليون ريال، وبحلول عام 2025، يُتوقع أن تتجاوز هذه القيمة 9,000 تريليون ريال. ولتلبية احتياجاتها من الوقود المحلي، اضطرت إيران الآن إلى استيراد المنتجات النفطية، حيث تبلغ وارداتها اليومية 2.12 مليون لتر. وتقدر الحكومة أن 800 تريليون ريال من خطة إعادة هيكلة الدعم ستخصص لهذه الواردات.

وبالإضافة إلى ذلك، بلغ نصيب صندوق التنمية الوطني من عائدات النفط الآن 40%، وهو ما أدى إلى زيادة الضغوط على إيرادات الحكومة وقدرتها على سداد ديونها. وقد أدت الديون المتزايدة لشركات النفط إلى خلق تحديات كبيرة في السداد، مما أدى إلى استمرار العجز المالي المتوقع.

تفاقم الاختلالات في الميزانية

من المتوقع أن تشهد ميزانية 2025 زيادة في الإنفاق بنسبة 30%، مما سيخلق اختلالًا كبيرًا بين الإيرادات والنفقات. تواجه إيران حاليًا تحديات كبيرة في ميزانيتها، وذلك بشكل أساسي بسبب زيادة التكاليف وانخفاض الإيرادات. وقد أدى التضخم المرتفع، الذي يصل حاليًا إلى 40%، إلى تفاقم هذه المشكلات، مما أجبر الحكومة على الاقتراض بشكل كبير من البنوك، الأمر الذي بدوره يغذي التضخم والتوسع النقدي. وتعتمد البلاد بشكل مفرط على عائدات النفط، وقد أدى تراكم ديون الشركات الحكومية، خاصة في قطاع النفط، إلى تفاقم عدم الاستقرار المالي.

إن هذه الاختلالات الهيكلية المستمرة تؤدي إلى تفاقم عجز الميزانية، وكما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية، من المتوقع أن تواجه إيران عجزًا يزيد عن 9,000 تريليون ريال في السنة المالية 2025. مع أن النصف الأول من عام 2024 قد شهد بالفعل عجزًا قدره 10,000 تريليون ريال، فإن الوضع خطير، وقد تكون تقديرات الحكومة أقل من الحجم الحقيقي للمشكلة.

الفساد المنهجي في النظام الحاکم في إيران

الفساد المنهجي في النظام الحاکم في إيران

تم نشر تقرير حول التحديات المتعلقة بالفساد المنهجي والإداري في إيران مؤخرًا من قِبل وسائل الإعلام الحكومية جهان صنعت في 22 أكتوبر 2024. يُسلط هذا التقرير الضوء على واحدة من أكبر القضايا التي تواجه الحكومة الرابعة عشرة، وهي مشكلة الفساد والاختلاس المتجذرة في المؤسسات الحكومية.

ويستهل التقرير بمقدمة تقول: “الفساد الإداري والشعور بالفساد في المجتمعات هما عنصران رئيسيان في تقييم الرأي العام. هذان العنصران، على الرغم من اختلافهما، يؤديان في النهاية إلى تقويض الثقة العامة ورأس المال الاجتماعي. حاليًا، يُعدّ أحد أهم التحديات التي تواجه الحكومة هو معضلة الفساد الإداري والاختلاس المتجذر في المؤسسات الحكومية”. من الواضح أن الفساد المنهجي قد شمل كافة أركان نظام خامنئي.

انتشار الفساد المنهجي في ظل حكم خامنئي

توضح جهان صنعت في تقريرها عن انتشار الفساد المنهجي قائلة: “على مدى العقد الماضي، بل وحتى قبل ذلك، أصبحت آذان وأعين المواطنين معتادة على مصطلحات مثل المختلسين، المفسدين الاقتصاديين، ‘سلطان العملات المعدنية’، ‘سلطان القطران’، ‘سلطان الألبان’، مافيا السيارات، المنتفعين في الصناعات، الموظفين الفاسدين في الأجهزة الحكومية، فساد شاي دبش، وما إلى ذلك.

ولكن الواقع هو أنه بعد فترة وجيزة، نجد أنفسنا مرة أخرى أمام أخبار عن اختلاس، واستغلال المناصب القانونية والإدارية، واعتقال موظفي الجمارك، والبلديات، والمجالس المحلية، وغيرها. هذا التكرار يعكس سياسات خاطئة وضخامة الأجهزة التنفيذية والرقابية”. توضح هذه العبارات المشكلة المتجذرة في إطار العمل الإداري والحكومي في إيران.

بيانات عالمية حول الفساد المنهجي في إيران

يتناول التقرير كذلك المكانة الدولية لإيران فيما يتعلق بالفساد، مشيرًا إلى بيانات من منظمة الشفافية الدولية. بحسب جهان صنعت، “وفقًا للمعلومات الصادرة عن منظمة الشفافية الدولية، احتلت إيران المرتبة 147 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد (CPI) الذي يقيس مستويات الفساد في القطاع العام على مستوى العالم.”

ويشير التقرير إلى تعقيدات قياس الفساد موضحًا أن “مؤشر مدركات الفساد لا يقيس الفساد مباشرة لأن الفساد ظاهرة خفية لا يمكن إحصاؤها أو قياسها بسهولة. بل يقيس المؤشر إدراك الرأي العام للفساد، الذي قد يكون أحيانًا أعلى أو أقل من الواقع الفعلي.” ومع ذلك، فإن ترتيب إيران في هذا المؤشر مقلق للغاية، لأنه يعكس مستوى الأزمة التي وصل إليها الفساد المنهجي في البلاد. وللمقارنة، يذكر التقرير أن “في أوائل العقد الأول من القرن الحالي، كانت إيران تحتل المرتبة 78، وفي ذروة عائدات النفط بين عامي 2009 و2011، تراجعت إلى المرتبة 168.”

فقدان ثقة الشعب الإيراني في نظام خامنئي الفاسد

تُظهر الاستطلاعات العامة حجم القلق العميق بين المواطنين الإيرانيين بشأن الفساد المنهجي. يستشهد التقرير باستطلاعات أجراها مركز استطلاع الطلاب الإيرانيين (إیسا) في يناير 2022 ومايو 2024، والتي كشفت أن “76% من المواطنين يشعرون بقلق بالغ حيال قضية الفساد الإداري والاختلاس.”

وتُسلط جهان صنعت الضوء على الأثر العميق للفساد على المجتمع: “في مجتمع تُعدّ فيه الأخبار عن الفساد الإداري والاختلاس ومحاكمات المفسدين الاقتصاديين والمنتفعين جزءًا من الحياة اليومية، يجد المواطن نفسه مضطرًا لفهم حياته كجزء من هذه الحلقة الممزوجة بالفساد الإداري. وبالتالي، على المدى الطويل، يُضعف ‘الفساد’ رأس المال الاجتماعي على المستويات الكبيرة والمتوسطة ويؤثر بشكل كبير على جودة العلاقة بين الحكومة والمواطنين.” ينعكس هذا الشعور بعدم الثقة في الحكومة ليس فقط في القضايا الاقتصادية، بل أيضًا في خيبة الأمل الواسعة تجاه النظام الإداري والقضائي في البلاد.

وما یتجنب  تقریر جهان صنعت قوله بشكل صريح هو في الواقع يتعلق بموضوعين رئيسيين يرتبطان جذريًا بالفساد المستشري في نظام ولاية الفقيه والحل النهائي لهذه المشكلة.

أول نقطة هي أن الفساد الواسع والمنهجي في إيران هو نتيجة مباشرة لبنية نظام ولاية الفقيه. في هذا النظام، جميع أركان الحكومة، من الأجهزة التنفيذية إلى المؤسسات الرقابية، تخضع لسيطرة كيانات سلطوية ملوثة بالفساد. بدون إجراء تغييرات هيكلية عميقة في هذا النظام، وبدون تحقيق الشفافية في عمليات اتخاذ القرار، لا يوجد أي أمل حقيقي في الحد من الفساد أو القضاء عليه.تركزجهان صنعت على الإشارة إلى عيوب السياسات الحالية وأداء المؤسسات الرقابية، لكنها لا توضح أن السبب الجذري لهذا الفساد وهو بنية نظام ولاية الفقيه نفسه.

النقطة الثانية هي أن الحل الحقيقي الوحيد لإنهاء الفساد وتحسين حياة الشعب الإيراني هو الإطاحة الكاملة بنظام ولاية الفقيه. في حين أن التقرير يلمح إلى فشل النظام وانتشار الفساد فيه، إلا أنه يتجنب الوصول إلى استنتاج نهائي حول ضرورة إسقاط هذا النظام. الحقيقة هي أنه طالما استمر وجود نظام ولاية الفقيه وبقيت البنية المنتجة للفساد على حالها، فإن الفساد لن يتضاءل، بل سيستمر في الانتشار. هذه هي الحقيقة التي تتجنب جهان صنعت ذكرها بوضوح، على الرغم من أن الأدلة والبيانات التي تقدمها تؤدي بشكل غير مباشر إلى هذا الاستنتاج.

في النهاية، أن بقاء نظام ولاية الفقيه يعني استمرار الفساد والبؤس للشعب الإيراني، وأنه لا يمكن تحقيق الإصلاحات الحقيقية وإقامة حكومة ديمقراطية وشعبية إلا من خلال إسقاط هذا النظام.

مقتل أكثر من 200 من عناصر الحرس الایراني والمليشيات الموالية لإيران في سوريا

مقتل أكثر من 200 من عناصر الحرس الایراني والمليشيات الموالية لإيران في سوريا

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل أكثر من 200 من عناصر حرس النظام الإيراني والمليشيات المدعومة من طهران في سوريا خلال هذا العام. جاء ذلك في تقرير أصدره المرصد يوم الثلاثاء، 22 أكتوبر 2024، والذي أشار إلى أنه منذ بداية عام 2024، نفذت إسرائيل 121 هجومًا على أهداف مختلفة في سوريا، مما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام الإيراني وحلفائه.

ووفقًا للمرصد السوري، فإن من بين 121 هجوما إسرائيليا مسجل، كان 98 منه غارات جوية، في حين تضمنت الهجمات المتبقية ضربات صاروخية أطلقتها القوات البرية الإسرائيلية. استهدفت هذه العمليات مواقع عديدة في جميع أنحاء سوريا، مما أدى إلى تدمير أكثر من 200 هدف. من بين هذه الأهداف، كانت هناك مبانٍ عسكرية ومستودعات أسلحة وذخائر ومقار قيادية ومركبات، وكلها كانت جزءًا من الجهاز العسكري للنظام الإيراني والمليشيات الموالية له في سوريا.

وقد كانت الحصيلة البشرية لهذه الضربات كبيرة. وذكر المرصد أن إجمالي القتلى بلغ 295 شخصًا، بالإضافة إلى إصابة 181 آخرين. من بين القتلى 25 إيرانيًا تم تحديدهم كأعضاء في الحرس الایراني. كما شملت الحصيلة مقتل 50 عنصرًا من حزب الله اللبناني، و28 من المواطنين العراقيين، و75 من المسلحين السوريين المدعومين من النظام الإيراني، و24 من المقاتلين غير السوريين المتحالفين مع طهران، و56 جنديًا سوريًا. بالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى مقتل شخص مجهول الهوية قرب حقل “المعلم” في منطقة القنيطرة الواقعة في مرتفعات الجولان.

كما يبرز التقرير أن المدنيين لم يكونوا بمنأى عن العنف. ففي هذه الهجمات الإسرائيلية، فقد 42 مدنيًا حياتهم، بينهم طبيب يمني وزوجته وثلاثة من أطفاله. بالإضافة إلى ذلك، قُتل طفلان وتسع نساء، وأصيب نحو 53 مدنيًا آخرين. وتبرز هذه الخسائر الطبيعة العشوائية لبعض الضربات التي طالت المدنيين إلى جانب الأهداف العسكرية.

ومن بين الحوادث البارزة التي أشار إليها التقرير مقتل براء القاطرجي، وهو رجل أعمال بارز على صلة وثيقة بالمصالح الإيرانية في سوريا. وقد قُتل القاطرجي وابن عمه في إحدى الغارات الجوية.

وقد تابع المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي يتخذ من لندن مقرًا له، مراقبة وتوثيق الصراع المستمر في سوريا، بما في ذلك التدخلات الخارجية مثل الضربات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود العسكري الإيراني في المنطقة.

ويوفر التقرير نظرة عامة قاتمة على المواجهات العسكرية المتواصلة في سوريا، حيث كانت الغارات الإسرائيلية جزءًا أساسيًا من الجهود المبذولة للحد من نفوذ طهران. وتأتي هذه التصعيدات في إطار سعي إسرائيل لإضعاف التواجد الإيراني في سوريا، وهي دولة أصبحت ساحة معركة للقوى الإقليمية المتنافسة على النفوذ منذ اندلاع الحرب الأهلية في 2011.

تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية

تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية

ستراسبورغ، 22 أكتوبر – جرت تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، حيث نُوقش إرهاب الملالي الإيرانيين في أوروبا. المحتجون طالبوا بإدراج الحرس الإيراني على قائمة الإرهاب. وتجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI)، إلى جانب مؤيدي المقاومة الإيرانية، وجمعيات النساء، والشباب، والمحترفين الإيرانيين، للمطالبة بهذا الإجراء الحازم.

ورفع المتظاهرون نداء السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يدعو إلى تصنيف الحرس الملالي كمنظمة إرهابية. كما طالبوا بتفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بمشاريع إيران النووية، والاعتراف الدولي بنضال الشعب الإيراني ضد الحرس، وسعيه لإسقاط النظام.

وردد المحتجون شعارات تندد بدور النظام الإيراني باعتباره “المصدر الرئيسي للحروب والأزمات والإرهاب في الشرق الأوسط”. وطالبوا المجتمع الدولي بانتهاج سياسة صارمة تجاه “نظام الملالي”. وظهرت لافتة بارزة في الصفوف الأمامية للاحتجاجات مكتوب عليها: “نظام إيران هو رأس الأفعى في إشعال الحروب والإرهاب وانعدام الأمن في المنطقة والعالم، وإسقاط هذا النظام هو شرط أساسي للسلام.”

الهتافات تضمنت شعارات مثل “الموت لخامنئي – لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، الموت للدكتاتورية” و”استهدفوا رأس الأفعى في طهران”. ورفع المتظاهرون الأعلام الإيرانية وشعارات منظمة مجاهدي خلق، مؤكدين على شعارهم: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعیم”، “الحرية تأتي بالإرادة والضرورة”.

اللافتات الأخرى طالبت بشكل واضح بـ “وضع وزارة المخابرات والحرس النظام في قائمة الإرهاب وطرد عملاء النظام من أوروبا”. ودعا المتظاهرون الحكومات الغربية إلى إغلاق السفارات الإيرانية المتورطة في التجسس والعمليات الإرهابية ضد المعارضة الإيرانية في أوروبا وأمريكا وأستراليا وكندا، وطالبوا بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه ضد حرس الملالي.

المحتجون أكدوا على ضرورة محاكمة  خامنئي وكبار المسؤولين في النظام على الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الإيراني على مدى 44 عامًا، بما في ذلك الإعدامات والتعذيب. وأضافوا أن التأخير في إدراج الحرس في قائمة المنظمات الإرهابية يمنح النظام مزيدًا من الوقت لمواصلة ارتكاب الجرائم وإثارة الحروب داخل وخارج إيران.

ويشير المتظاهرون إلى دور الحرس كأداة رئيسية للنظام في قمع الشعب والمعارضة داخل إيران. وتظهر أهميته في قمع الاحتجاجات الشعبية مثل تلك التي جرت في نوفمبر 2019 بعد زيادة أسعار الوقود، وكذلك الاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة مهسا أميني في سبتمبر 2022. هذه القمعيات تسببت في مقتل مئات الأشخاص واعتقال الآلاف.

يذكر أن الولايات المتحدة وكندا قد أدرجتا بالفعل حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب. وقد أشار جوزيب بوريل، كبير مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إلى أن هذه القضية لا تزال قيد المناقشة تقنیا داخل الاتحاد الأوروبي. في نفس الوقت، تسعى السويد أيضًا إلى إدراج الحرس النظام كمنظمة إرهابية بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت أهدافًا على أراضيها.

رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون أعلن دعم بلاده لإدراج الحرس الایراني في قائمة المنظمات الإرهابية رسميًا. كما اتهمت وكالة الاستخبارات السويدية “سابو” النظام الإيراني بالتعاون مع عصابات إجرامية سويدية لاستهداف أفراد في السويد.

تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية
تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية
تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية
تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية
تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية
استراسبورگ - تظاهرات ایرانیان آزاده در برابر پارلمان اروپا برای لیست‌گذاری سپاه پاسداران - اول آبان

مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران

مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران

في 21 أكتوبر 2024، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمقاومة الإيرانية احتجاجات في عدة مدن أوروبية، بما في ذلك كولونيا وروستوك في ألمانيا، ولوغانو في سويسرا، وستوكهولم في السويد. وكانت هذه الاحتجاجات دعمًا للسجناء السياسيين الإيرانيين واستجابة لدعوة مريم رجوي لوقف الإعدامات في إيران. مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أطلقت حملة عالمية تدعو إلى إنهاء عقوبة الإعدام في إيران.

وشارك في هذه المظاهرات، التي تعد جزءًا من حركة أوسع، مجموعة متنوعة من المشاركين، بما في ذلك أنصار مجاهدي خلق، ومؤيدو المقاومة الإيرانية، ومنظمات النساء والشباب، والمعلمون، والمحترفون، والرياضيون من أصل إيراني. هدفت هذه المظاهرات إلى زيادة الوعي بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران، خاصة أوضاع السجناء السياسيين الذين يواجهون أحكامًا بالإعدام. رفع المشاركون لافتات ووزعوا معلومات حول استخدام النظام الإيراني لعقوبة الإعدام، خاصة ضد معارضيه السياسيين، بما في ذلك أنصار مجاهدي خلق.

مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران
مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران
مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران
مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران

وأثناء المظاهرات، طالب أنصار مجاهدي خلق بمحاكمة دولية لقادة النظام الإيراني بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما طالبوا بالاعتراف الدولي بحركة المقاومة الإيرانية وحق الشعب الإيراني، بما في ذلك أعضاء وحدات الانتفاضة التابعة لمجاهدي خلق داخل إيران، في الدفاع عن أنفسهم في نضالهم ضد الاستبداد والدكتاتورية.

وأدان المتظاهرون بشدة الإعدامات الوحشية المستمرة في جميع أنحاء إيران، وطالبوا بدعم الشعب الإيراني ومقاومته في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان والعدالة. ودعت الجاليات الإيرانية المشاركة في الأحداث إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين المحتجزين في سجون النظام الإيراني، معربين عن تضامنهم مع الثورة الجارية في إيران.

ودعا المتظاهرون إلى إدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب الدولية وأدانوا سياسة النظام الإيراني المتعلقة بالإعدامات. وتعهد المتظاهرون بمواصلة نضالهم، مرددين: “سنقاتل، سنموت، سنستعيد إيران من الملالي” و”الحرية، الديمقراطية مع مريم رجوي“.

كما تضمنت المظاهرات لافتات تحمل اقتباسات من مسعود رجوي، مثل: “الغضب، الاحتجاج، والانتفاضة المطالبة بالعدالة لعمال المناجم وجميع الكادحين”. شدد المتظاهرون على ضرورة محاسبة  خامنئي، في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

إلى جانب هذه الأحداث، أدان المتظاهرون قمع النساء الإيرانيات بحجة فرض قوانين الحجاب الإجباري. وأعلنوا دعمهم لمقاومة النساء الإيرانيات، مرددين شعار “المرأة، المقاومة، الحرية”. كما أكد أنصار مجاهدي خلق الإيرانيين على رغبة الشعب الإيراني في إقامة جمهورية ديمقراطية ورفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية أو العودة إلى النظام الملكي.

لقيت هذه المظاهرات تضامنًا من المواطنين المحليين الذين أعربوا عن دعمهم للانتفاضة المستمرة في إيران. وبالتزامن مع هذه التظاهرات، نُظمت معارض للصور تخليدًا لذكرى شهداء الانتفاضة الإيرانية، وخاصة ضحايا مجزرة عام 1988 في إيران.

مظاهرات في جميع أنحاء أوروبا دعمًا لدعوة مريم رجوي ضد الإعدامات في إيران

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع في طهران و جرجان و اسلام آباد غرب

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مراكز القمع في طهران و جرجان و اسلام آباد غرب

في عمليات  منسقة من قبل شباب الانتفاضة الإيرانية، تم إضرام النيران في مواقع للنظام في‌ طهران وجرجان وإسلام‌آباد غرب. وتعتبر هذه الهجمات ردًا على إعدام السجناء من قبل النظام الإيراني، مما يدل على تصاعد المقاومة ضد إجراءات الحكومة القمعية.

تم إضرام النار في مبنى السلطة القضائية في جرجان، حيث استهدف الشباب مقر السلطة القضائية في محافظة جلستان. وكان لهذا المكتب دور مباشر في إصدار أحكام الإعدام بحق الشباب المحليين. ويبدو أن الهجوم هو انتقام رمزي ضد القضاء بسبب تورطه في عمليات الإعدام، وخاصة في منطقة تتزايد فيها حالة السخط على الحكومة.

وفي إسلام‌آباد غرب، أضرمت النيران في مبنى معروف بدوره في قمع الاحتجاجات. خلال انتفاضة 2022، كان هذا المكتب مركزًا رئيسيًا لقمع المتظاهرين، والعديد منهم من الشباب. ويُعتبر تدمير هذا المبنى ضربة كبيرة لسيطرة النظام في المنطقة، ورسالة واضحة من المتظاهرين بأن مراكز القمع ليست آمنة من الانتقام.

وأما في طهران، فقد استهدف الهجوم مدرسة دينية كانت مركزًا لنشر أيديولوجية النظام المتشددة. على مدى الأربعين عامًا الماضية، لعبت هذه المؤسسات دورًا رئيسيًا في تبرير جرائم النظام، بما في ذلك قمع وإعدام المعارضين. ويُسلط الهجوم على هذه المدرسة الدينية الضوء على تركيز المعارضة على الرموز السياسية والأيديولوجية في النظام.

وبحسب المصادر، فإن هذه العمليات تُعد رسالة واضحة من شباب الانتفاضة، حيث يؤكدون أن السبيل الوحيد لوقف إعدامات النظام هو الانتفاضة والنار. أحد المشاركين في العملية، الذي تحدث بشكل مجهول، قال: “طالما أن حبل المشنقة الخاص بالولي الفقيه معلق على أعناق الشباب الإيراني، سنواصل استهداف رموز القمع التابعة للنظام.”

ويُقال إن هذه العملية الجريئة قد جلبت الفرح لسكان إسلام‌آباد غرب، الذين يدعمون الشباب المنخرطين في هذه العمليات بشكل سري. وذكر المصدر المجهول أن الناس في المنطقة يصلون من أجل نجاح هذه الجهود، وقد أشادوا بشجاعة الشباب بصمت.

الرسالة من هذه الهجمات واضحة: لن تمر أساليب النظام الإيراني القمعية، وخاصة استخدامه للإعدامات لإسكات المعارضة، دون رد. وقد تعهد شباب الانتفاضة بمواصلة مقاومتهم، مؤكدين أن الطريق إلى إنهاء الإعدامات يكمن في الإطاحة بالنظام من خلال التمرد والنار. ويشير التنسيق بين هذه الهجمات إلى أن المعارضة أصبحت أكثر تنظيمًا ومستعدة لاتخاذ خطوات جريئة في نضالها من أجل العدالة والحرية.