الرئيسية بلوق الصفحة 787

ستراسبورغ: البرلمان الأوروبي يناقش الإرهاب المدعوم من النظام الإيراني

ستراسبورغ: البرلمان الأوروبي يناقش الإرهاب المدعوم من النظام الإيراني

في يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2024، عقد البرلمان الأوروبي جلسة رسمية في ستراسبورغ لمناقشة موضوع الإرهاب المدعوم من النظام الإيراني. جاءت هذه المناقشة في أعقاب سلسلة من الهجمات الإرهابية الأخيرة في أوروبا التي ارتبطت بالنظام الإيراني. وشهدت الجلسة دعوات قوية من العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي (MEPs) لإدراج الحرس الإيراني في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية. وأظهرت الجلسة إدانة واسعة لأنشطة النظام الإيرانيالمزعزعة للاستقرار في المنطقة وخارجها، مع إبداء أعضاء من مختلف الأحزاب والبلدان الأوروبية قلقهم ومطالباتهم بتحرك فوري من الاتحاد الأوروبي.

وافتتحت المفوضة الأوروبية للمساواة، هيلينا دالي، الجلسة بتصريح جاد حول الوضع في إيران، مؤكدة أن “وضع حقوق الإنسان في النظام الإيراني لا يزال مروعاً”. كما أشارت إلى دور النظام الإيراني في دعم الجماعات المسلحة، مما يسهم في عدم استقرار المنطقة. وأضافت أن تورط النظام الإيراني المتزايد في الهجمات الانتقامية ضد إسرائيل يهدد بإشعال صراع إقليمي أوسع. كما أثارت دالي المخاوف حول البرنامج النووي الإيراني الذي “يواصل توسعه الخطير”. بالإضافة إلى ذلك، شددت على أن “القلق يتزايد بشأن تهديدات النظام الإيراني الهجينة على الأراضي الأوروبية”، مستشهدة بتقارير موثوقة تشير إلى تورط مؤسسات الدولة الإيرانية في التخطيط للهجمات الأخيرة في عدد من الدول الأوروبية، بالإضافة إلى تهديدات ضد اللاجئين الإيرانيين في أوروبا والأنشطة السيبرانية.

وفي مداخلته، أكد خافيير زارزاليوس، رئيس لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي، أنه “لا أحد يشك في أن النظام الإيراني يواصل أنشطته الإرهابية في أوروبا”. أشار إلى محاولة اغتيال في مدريد العام الماضي، حيث نجا نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق من محاولة قتل نفذها عملاء إيرانيون. زارزاليوس أدان أعمال العنف التي يمارسها النظام الإيراني ضد النساء والمعارضين، منتقداً الرسائل المتناقضة التي يتم إرسالها إلى طهران، مشيراً إلى تبادل الإرهابيين المدانين مع إيران. وأكد أن “النظام الإيراني لا يمكن أن تخدعنا، ويجب إدراج الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية“.

ومن جانبه، دعا عضو البرلمان الأوروبي من ليتوانيا، بتراس أوستريفيتشيوس، إلى ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة ضد إيران، قائلاً إن “إيران، رغم تاريخها الثقافي الغني، أصبحت رهينة للأصولية الدينية والإرهاب السياسي”. وأشار إلى أن النظام الإيراني يتعاون مع المنظمات الإرهابية ويستخدم القتلة لاستهداف شخصيات بارزة مثل زميله السابق في البرلمان، أليخو فيدال كوادراس. كما حث زملاءه على دعم قرار البرلمان الليتواني بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، مؤكداً أن “هذا يجب أن يتم على مستوى الاتحاد الأوروبي”.

وفي مداخلة مماثلة، طالبت النائبة السويدية في البرلمان الأوروبي، إيفين إنكير، بإدراج الحرس الإيراني في القائمة الإرهابية للاتحاد الأوروبي وفرض عقوبات واسعة ضد النظام الإيراني، مؤكدة أن “أذرع الإرهاب الإيراني تمتد إلى كل مكان”. من ناحية أخرى، وصف النائب الإيطالي، كارلو فيدانزا، النظام الإيراني بأنه “حكومة إرهابية” تروج للإرهاب في بلدان أخرى، مشيراً إلى أن “الاتحاد الأوروبي يغض الطرف عن هذه التصرفات”.

ذكر النائب الإسباني، أنطونيو لوبيز-إستوريز وايت، محاولة اغتيال نائب رئيس البرلمان السابق، أليخو فيدال كوادراس، قائلاً إنها “جريمة غير مقبولة”. وأشار إلى أن النظام الإيراني يقف وراء العديد من النزاعات في المنطقة، مطالباً بضرورة وقف هذا التدخل.

النائب البرتغالي فرانسيسكو أسيس أكد في مداخلته أن الشعب الإيراني “مجتمع عظيم ذو ثروة ثقافية وفنية هائلة، ولكنه رهينة لدى المتعصبين الدينيين”. وأضاف أن النظام الإيراني “يصدر عنفه إلى أوروبا”، مؤكداً أن الإرهاب الذي تمارسه طهران يمثل تهديداً على المستوى الدولي.

أكد النائب النمساوي، لوكاس ماندل، أهمية حماية المواطنين الأوروبيين من الإرهاب المدعوم من إيران، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات جماعية لمواجهة هذا التهديد.

من جانبه، دعا النائب البولندي آدم بيلان الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حاسم من إيران، قائلاً إن “الحرس الإيراني متورط في أنشطة تهدد الاستقرار في المنطقة وتعرض حياة الناس للخطر”. وأكد أن “دعم الحرس الإيراني للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط يزيد من التهديد العالمي الذي يشكله هذا النظام”.

في المقابل، طالب النائب الهولندي بيرت يان رويزن، المفوضية الأوروبية بإجراء تحقيقات شاملة في كيفية اختراق النظام الإيراني لأوروبا، مشيراً إلى استخدام النظام الإيرانيشبكات إجرامية في القارة. وقال إن “الحرس الإيراني يجب أن يُدرج أخيراً في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي”.

وفي مداخلة من الدنمارك، أوضح النائب إنريك دال أن النظام الإيراني “يُعتقد أنه استأجر مجرمين لتنفيذ هجمات في كوبنهاغن وستوكهولم”، مشيراً إلى أن هذا النظام “سرطان أصاب الشرق الأوسط وأوروبا لفترة طويلة”. وأضاف النائب كريستوفر ستورم أن النظام الإيرانيتمثل “تهديداً للسلام في الشرق الأوسط“، مؤكداً أن الحرس الإيراني شن هجمات إرهابية في دول أخرى من الاتحاد الأوروبي.

اختتمت المفوضة هيلينا دالي الجلسة بتأكيدها على أهمية الحفاظ على مستوى عالٍ من الاهتمام بالتهديدات التي يشكلها النظام الإيراني. وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض بالفعل عقوبات على الحرس الإيراني بموجب أنظمة حقوق الإنسان وأسلحة الدمار الشامل، لكنها شددت على أن إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية يتطلب إجماعاً من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وأكدت أن “الخطوة التالية ستعتمد على القرار السياسي لمجلس الاتحاد الأوروبي بناءً على تقييم جميع العناصر الضرورية”.

أرسلت هذه الجلسة في ستراسبورغ إشارة قوية بأن البرلمان الأوروبي لم يعد يحتمل سلوك إيران. دعوات لاتخاذ إجراءات حاسمة ضد طهران، بما في ذلك فرض عقوبات وإدراج الحرس الإيراني في قائمة المنظمات الإرهابية، هيمنت على النقاش، مما يعكس توافقاً واسعاً بين المشرعين الأوروبيين حول تهديد النظام الإيراني المتزايد، سواء في أوروبا أو على المستوى الدولي.

تقرير رسمي: ثلث سكان إيران تحت خط الفقر

تقرير رسمي: ثلث سكان إيران تحت خط الفقر

وفقًا لتقرير حديث صادر عن مركز أبحاث برلمان النظام الإيراني، فإن ثلث سكان إيران غير قادرين الآن على تلبية احتياجاتهم الأساسية. كشفت صحيفة دنياي اقتصاد، في مقال بعنوان “المشهد الأخير لخط الفقر”، أن معدلات الفقر في إيران تزداد بشكل مطرد، حيث يعيش 30.1٪ من السكان الآن في فقر. ويمثل هذا زيادة بنسبة 0.4٪ مقارنة بالعام السابق، مما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها الإيرانيون.

وأشارت المقالة إلى أن معدلات الفقر ارتفعت بأكثر من 10٪ خلال العقد الماضي. ففي بداية العقد الأول من الألفية الثانية، كانت نسبة الفقر 20٪، لكنها تجاوزت الآن 30٪. ورفض الخبير الاقتصادي محمد تقي فياضي، في مقابلة مع الموقع الحكومي خبر أونلاين، المعدل الرسمي للبطالة البالغ 7.5٪ الذي أعلنته مركز الإحصاء الإيراني. وأكد فياضي أن العدد الحقيقي للعاطلين عن العمل في إيران يتجاوز 22 مليون شخص، وأن معدل البطالة الفعلي يبلغ 45٪.

على الرغم من ادعاءات النمو الاقتصادي، فإن معدل الفقر لا يزال مرتفعًا بشكل ينذر بالخطر. وأشارت صحيفة دنياي اقتصاد إلى أنه لم يحدث أي تحسن كبير في الحد من الفقر خلال السنوات الخمس الماضية، حيث لا يزال حوالي ثلث سكان إيران يعيشون في فقر. كما سلط التقرير الضوء على السياسات الاقتصادية غير الفعالة والإحصاءات غير الموثوقة التي فشلت في معالجة المشكلة.

وفي عام 2023 حققت إيران معدل نمو اقتصادي بلغ 4.5٪. ومع ذلك، أشارت الصحيفة إلى أن هذا النمو كان مدفوعًا بشكل أساسي بقطاع النفط، بدلاً من أن يكون انتعاشًا شاملاً. وأكدت الصحيفة أن فشل السياسات الاقتصادية الحكومية، لا سيما برامج الرفاه الاجتماعي، قد ساهم في تفاقم أزمة الفقر. وأصبح العبء المالي لتعهدات الحكومة فيما يتعلق بالإعانات عبئًا كبيرًا على الميزانية الوطنية، مع تأثير ضئيل على تحسين مستوى معيشة الإيرانيين العاديين.

ويعتقد الخبراء أن الأسباب الرئيسية لانتشار الفقر في إيران تشمل التضخم المزمن وعدم الاستقرار الاقتصادي الكلي. على مدار العقد الماضي، أدى التضخم المرتفع المستمر إلى تآكل القوة الشرائية للشعب الإيراني، مما أدى إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر. بالإضافة إلى ذلك، فشل الحكومة في مراعاة التضخم عند تحديد الأجور أدى إلى تعميق الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، مما دفع المزيد من الأسر إلى الفقر.

كما فشلت السياسات الحكومية المزعومة “الداعمة”، مثل تقديم القسائم الإلكترونية التي كانت تهدف إلى مساعدة سبع فئات اجتماعية، في تحقيق أهدافها. وأشارت صحيفة دنياي اقتصاد إلى أن هذا البرنامج توقف بالكامل في إدارة بزشکیان. وأفاد التقرير أيضًا بأن توزيع الإعانات، التي كانت تهدف إلى مساعدة الفئات الضعيفة، قد استفادت منها بدلاً من ذلك الكيانات الاقتصادية المرتبطة بالنظام. وغالبًا ما يتم تحويل هذه الإعانات، المخصصة لدعم العامة، إلى المؤسسات الحكومية الفاسدة والكارتلات الاقتصادية، مما يزيد من تعميق التفاوت الاجتماعي.

وعلى الرغم من تخصيص أسعار صرف تفضيلية لاستيراد السلع الأساسية والأدوية، إلا أن أسعار هذه المنتجات لا تزال ترتفع في السوق الإيرانية. ويشير ذلك إلى الفساد الهيكلي داخل الحكومة، خاصةً في صفوف الحرس، الذي استفاد من هذه الإعانات على حساب الشعب.

وتسلط هذه الفقرة الضوء على الواقع الاقتصادي الذي تضطر حتى الصحف التابعة للنظام إلى الاعتراف به. ومع ذلك، فإن الفقر مشهد واضح على أرض الواقع في شوارع إيران. فرغم أن إيران دولة غنية بالموارد الطبيعية، إلا أن ملامح الفقر أصبحت أكثر وضوحًا في جميع أنحاء البلاد.

سياسات الولي الفقیة علي خامنئي، وخاصة سياساته العدوانية في المنطقة وإنفاقه السخي على الجماعات الإرهابية مثل حزب الله، ساهمت بشكل أكبر في انهيار الاقتصاد. وهذا، إلى جانب الفساد المتجذر داخل مؤسسات الحكومة، خاصة الحرس، دفع البلاد إلى تدهور اقتصادي حاد.

  شبان الانتفاضة یستهدفون مراکز القمع للنظام الإيراني في طهران والعديد من المدن الإيرانية

  شبان الانتفاضة یستهدفون مراکز القمع  للنظام الإيراني في طهران والعديد من المدن الإيرانية

في سلسلة من العمليات المنسقة التي نفذها “شبان الانتفاضة” في عدة مدن إيرانية، صعّدت المقاومة أنشطتها ردًا على تزايد حالات الإعدام والقمع من قبل النظام الإيراني. واستهدفت هذه العمليات رموزًا وهياكل تابعة للنظام، وجاءت في وقت فرضت فيه الحكومة إجراءات أمنية مشددة. وتشمل هذه الأعمال تحديًا مباشرًا مثل إحراق لافتات النظام، والهجمات على المكاتب الحكومية، وتدمير منشآت مرتبطة بالحرس الإيراني (IRGC). وتأتي هذه الأعمال كرد مباشر على إعدام 11 شخصًا في 22 و23 أكتوبر 2024، بالإضافة إلى إجمالي 356 حالة إعدام منذ تولي مسعود بزشكيان الرئاسة.

وفي طهران، العاصمة، نفذ شباب الانتفاضة عملية رمزية من خلال إحراق لافتات حكومية كبيرة في عدة مناطق. هذا العمل يعكس الاستياء الواسع من جهود النظام الدعائية في قلب البلاد. تستهدف هذه اللافتات، التي تحمل رسائل الولاء للنظام وقادته، بشكل متكرر من قبل المقاومة. ومن خلال مهاجمة هذه الرموز في عاصمة البلاد، يسعى النشطاء لإيصال رسالة واضحة بالتحدي على الرغم من التواجد الأمني المكثف في المدينة.

وشهدت شيراز، وهي مدينة رئيسية أخرى، انفجارًا كبيرًا في مكاتب الحكومة المحلية في المنطقة 7. تعرض المبنى، الذي يُعتبر رمزًا للفساد وسوء الإدارة المنسوبة إلى المسؤولين المحليين من قِبَل العديد من المواطنين، لأضرار كبيرة نتيجة الهجوم. وُصِف هذا العمل بأنه رد مباشر على الاستغلال الاقتصادي للنظام للشعب والقمع المستمر. وكانت شيراز منذ فترة طويلة نقطة محورية للأنشطة المعارضة للنظام، ويؤكد هذا الحادث الأخير دور المدينة كمعقل للمقاومة.

وفي قزوين، أشعل شباب الانتفاضة النار في مركز استشاري ديني رئيسي تابع للنظام، وهو مركز مسؤول عن نشر الفكر الأيديولوجي المتطرف للنظام. وتعتبر هذه المراكز أدوات هامة في جهود الدولة للسيطرة على الفكر العام. من خلال استهداف هذا الموقع، سعت وحدات الانتفاضة إلى إضعاف تأثير النظام على القضايا الدينية والأيديولوجية في المنطقة، مما يشكل ضربة رمزية لأحد أعمدة سيطرة النظام.

وشهدت مشهد، وهي مدينة معروفة بأهميتها الدينية، أعمال تحدٍ متكررة من قبل شباب الانتفاضة. شن  الشباب الشجعان هجمات على أربعة قواعد منفصلة تابعة للباسيج الإيراني. وكان من بين الأهداف وحدة باسيج طلابية مسؤولة عن قمع الاحتجاجات الطلابية وضمان سيطرة النظام على المؤسسات التعليمية. بالإضافة إلى ذلك، تم إحراق قاعدتين أخريين مرتبطتين بأنشطة النظام القمعية. وتؤكد هذه الهجمات عمق المعارضة في مشهد ودور الباسيج في قمع الاحتجاجات.

وفي أصفهان، وهي مركز صناعي رئيسي، أصبحت بلدة يزدانشهر مسرحًا لنشاط شباب الانتفاضة مع إحراق قاعدة باسيج تابعة للحرس الایراني. ولعبت هذه القاعدة دورًا حاسمًا في الحفاظ على سيطرة النظام على السكان المحليين، وتدميرها يعكس استعداد الشباب المحليين لمواجهة القوات الأمنية بشكل مباشر. كانت المنطقة بؤرة اضطرابات عمالية، ويضيف هذا العمل الأخير طبقة أخرى من المعارضة على سيطرة النظام الضعيفة بالفعل على السلطة في المنطقة.

وشهدت مدن أخرى في إيران، بما في ذلك كرمان وزاهدان، أعمال تحدٍ مماثلة، حيث تم إحراق لافتات حكومية. وتسلط هذه العمليات المنسقة عبر عدة مدن الضوء على اتساع نطاق المقاومة والزخم المتزايد للحركة المعارضة للنظام. ويشير الانتشار الواسع لهذه الأعمال إلى وجود جهود منظمة ومصممة على تحدي هيمنة النظام.

وقام النظام الإيراني  بزيادة الإعدامات وتشديد الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء البلاد. ومع ذلك، فإن استمرار أعمال شباب الانتفاضة يشير إلى أن هذه التدابير لم تنجح في قمع التوترات المتصاعدة. مع استمرار الإعدامات، والتي بلغت 356 حالة منذ تولي بزشكيان السلطة.

ووجه شباب الانتفاضة  رسالة واضحة بأنهم سيواصلون هذا النضال حتى تحرير إيران وإسقاط هذا النظام، لأن بقاء هذا النظام في السلطة يعني استمرار تقديم الضحايا من الشعب الإيراني كل يوم، وأحكام الإعدام اليومية ستقود الشباب إلى المسلخ. هذا الجيل من المحتجين والمقاومين عازم على مواصلة الطريق نحو الحرية والعدالة، رغم كل التهديدات والقمع الذي يتعرضون له.

ملخص أهم الأخبار – الخميس 24 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الخميس 24 أكتوبر

  • ردا على إعدام نظام خامنئي اللاإنساني، هاجم شباب الانتفاضة وأشعلوا النار في المراكز القمعية لنظام الملالي في مدن شيراز وقزوين ومشهد وأصفهان وطهران وكرمان وزاهدان .
  • قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إن النظام الإيراني أعدم 150 شخصا خلال الشهر الماضي، أي ضعف عدد الإعدامات في الشهر نفسه من العام الماضي.
  • نظم المتقاعدون في شيراز وقفة احتجاجية أمام مكاتب النواب احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
  • تظهر البيانات الصادرة عن منظمة الشؤون الضريبية التابعة لنظام الملالي أنه في  الأشهر الستة  الأولى من هذا العام  وحده ، تم ابتزاز ما يقرب من 613 تريليون تومان من الضرائب من الناس.
  •  في ميزانية العام المقبل التي قدمها بزشكيان إلى البرلمان، هناك عجز قدره 1000 تريليون تومان
  • أدان مقررو الأمم المتحدة اضطهاد النساء البهائيات في إيران.
  • قالت مصادر أمنية لبنانية لرويترز إن ضربة إسرائيلية على مشارف بيروت دمرت مكتبا تستخدمه قناة الميادين التلفزيونية المدعومة من إيران.
  • وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، تتواصل هجمات الطائرات بدون طيار في شمال قطاع غزة وتواصل إسرائيل حصار المستشفيات في المنطقة.
  • وفقا لتقارير وسائل الإعلام، قررت الولايات المتحدة مضاعفة عدد أنظمة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية THAAD كجزء من استعداد إسرائيل لمهاجمة إيران.
  •   تقول مايكروسوفت إن قراصنة إيرانيين تابعين للحرس (IRGC) يدققون في المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام ذات الصلة بالانتخابات في البلاد من أجل استهداف عملية الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
  • أعلنت وزارة الدفاع في سوريا التابعة لنظام الأسد يوم الخميس 24 تشرين الأول/أكتوبر أن إسرائيل نفذت هجمات على مناطق في دمشق وبالقرب من حمص. وجاءت الهجمات في الوقت الذي سافر فيه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إلى المنطقة في محاولة لوقف القتال.
  • لوفتهانزا ايرلاينز (LHAG. DE)  التي تعمل تحت العلم الألماني ، أعلنت أنها علقت رحلاتها إلى طهران وبيروت حتى أوائل عام 2025. تم اتخاذ هذا القرار بسبب مشاكل عملياتية.
  • ووفقا لوكالة رويترز، ارتفع عدد قتلى الهجوم على مقر صناعة الطيران التركية بالقرب من أنقرة إلى 5 وارتفع عدد الجرحى إلى 22.
  • قال متحدث عسكري إسرائيلي إن عددا كبيرا من ضباط الحرس التابع للنظام الإيراني وصلوا إلى لبنان عبر السفارة الإيرانية في بيروت لمساعدة حزب الله في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة المتفجرة على إسرائيل. وأضاف دانيال هاغاري أن إسرائيل تراقب وتلاحق ضباط الحرس الموجودين في السفارة الإيرانية في بيروت والمتورطين في هجمات صاروخية وطائرات مسيرة على حزب الله في إسرائيل.
  •  أعلنت وكالة انباء الفلسطينية “وفا”، اليوم الخميس، أن حصيلة قتلى  في قطاع غزة إلى 42,847، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الاسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.وأضافت أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 100,544 جريحا، في حين لا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض.

مايكروسوفت: قراصنة إيرانيون يستهدفون الانتخابات الأمريكية

مايكروسوفت: قراصنة إيرانيون يستهدفون الانتخابات الأمريكية

في تقرير نشرته شركة مايكروسوفت، اتهمت الشركة قراصنة إيرانيين يُزعم أنهم مرتبطون بالحرس الإيراني باستهداف مواقع إلكترونية ووسائل إعلامية تتعلق بالانتخابات الأمريكية. ووفقًا لمايكروسوفت، فإن هؤلاء القراصنة، الذين أطلقت عليهم اسم “عاصفة الرمال القطنية”، قاموا بعمليات استطلاع على مواقع مرتبطة بالانتخابات الرئاسية في عدة ولايات أمريكية رئيسية. وتشير النتائج إلى أن هذه المجموعة لها تاريخ في التدخل في الانتخابات الأمريكية، مما يجعل الوضع الحالي مصدر قلق مع اقتراب دورة انتخابية جديدة في الولايات المتحدة.

وكشف التقرير أن القراصنة الإيرانيين قاموا في شهر مايو بفحص وسيلة إعلامية مقرها الولايات المتحدة، على الأرجح بهدف تحديد الثغرات. وأشارت مايكروسوفت إلى أن “بالنظر إلى تاريخ هذه المجموعة وسرعة عملياتها في الأمور المتعلقة بالانتخابات، فمن المتوقع أن تزيد عاصفة الرمال القطنية من نشاطها مع اقتراب يوم الانتخابات. وهذا مقلق بشكل خاص بالنظر إلى الأعمال السابقة لهذه المجموعة”. وتشير هذه الأعمال إلى تورط “عاصفة الرمال القطنية” في انتخابات الرئاسة الأمريكية لعام 2020.

وفي الفترة التي سبقت انتخابات 2020، نظمت “عاصفة الرمال القطنية” حملة تأثير إلكترونية، حيث انتحلت صفة مجموعة اليمين المتطرف “الأولاد الفخورون” وأرسلت آلاف الرسائل الإلكترونية التهديدية إلى سكان فلوريدا، محاولين إجبارهم على التصويت لصالح دونالد ترامب. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت مايكروسوفت أن هذه المجموعة نفسها نفذت بعد انتخابات 2020 عملية منفصلة تهدف إلى التحريض على العنف ضد المسؤولين الانتخابيين الأمريكيين الذين رفضوا مزاعم التزوير الواسعة النطاق في الانتخابات.

وقد أكد مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، هذه المخاوف. حيث صرحت وكالة الاستخبارات المركزية سابقًا بأن “الفاعلين الأجانب، لا سيما روسيا وإيران والصين، لا يزالون مصممين على ترويج روايات مثيرة للانقسام تهدف إلى تقويض ثقة الأمريكيين في النظام الديمقراطي الأمريكي”. ويسلط هذا البيان الضوء على الجهود المستمرة من الدول الأجنبية للتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، خصوصًا في أوقات حاسمة مثل الانتخابات الوطنية.

تستمر التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني حول قضايا الأمن السيبراني، خصوصًا فيما يتعلق بالتدخل في الانتخابات، في تسليط الضوء على المخاطر العالمية التي تشكلها الهجمات السيبرانية التي ترعاها الدول. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2024، تظل تهديدات التأثير الأجنبي والهجمات السيبرانية مصدر قلق أمني كبير للسلطات الأمريكية.

مغامرات خامنئي العسكرية في المنطقة: سلاح ذو حدين

مغامرات خامنئي العسكرية في المنطقة: سلاح ذو حدين

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعداً في التوترات، حيث یجد النظام إيراني نفسه عالق في مستنقع من الصراعات الإقليمية التي صنعته بنفسه. لسنوات، ادعى الولي الفقیة خامنئي، أن المشاركة في النزاعات عبر المنطقة – في دول مثل سوريا ولبنان وفلسطين واليمن والعراق – كانت لمنع الحرب من الوصول إلى إيران.

وقال مراراً إن إيران تحارب في الخارج “حتى لا تصل الحرب إلى إيران”. هذا الموقف ردده أيضاً حسين شريعتمداري، رئيس تحرير صحيفة كيهان المتحدث باسم خامنئي، قال: «نحن ندفع تكلفة أمننا». كما أكد رئيس البرلمان السابق للنظام علي لاريجاني هذا الموقف بقوله: “هذا الأمر يتعلق بأمننا القومي ومصالحنا”. ولكن الواقع على الأرض قد تغير، والآن یجد النظام الإیراني نفسه في الصفوف الأمامية لحرب مكلفة، أمامها خياران فقط: إما أن ینخرط بشكل كامل ویتحمل العواقب، أو یستسلم ویواجه نتائج الهزيمة.

معضلة إيران: لا وجود لحل وسط

يجب على النظام الإيراني الآن أن يحدد دوره في المنطقة بوضوح. فلا إمكانية للعودة إلى الماضي أو اعتماد حل وسطي. تورط النظام في النزاعات الإقليمية قد وصل إلى مفترق طرق حاسم، وأصبح من الواضح بشكل متزايد أنه لا مفر من العواقب الناجمة عن سياسات خامنئي التوسعية. عباس عراقجي،  قام بعدة زيارات إلى السعودية وقطر وعمان والعراق ولبنان وسوريا والأردن ومصر وتركيا واليمن والكويت، بدعوى بحث وقف إطلاق النار واتفاقات السلام. ولكن هذه الجهود الدبلوماسية لم تسفر عن أي نتائج. رؤية النظام لوقف إطلاق النار – والتي تتلخص في العودة إلى الوضع القائم قبل 7 أكتوبر 2023 – قد تم رفضها باعتبارها غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ.

المطالب من الجانب الآخر واضحة: يريدون النظام الإيراني بدون قواته بالوكالة، وبدون قدراته الصاروخية والطموحات النووية. بالنسبة للنظام، قبول هذه الشروط سيكون بمثابة التخلي عن نفوذه الإقليمي ويُعد استسلاماً، كما يمثل شرب “كأس السم” الذي أشار إليه خميني خلال الحرب العراقية الإيرانية. خامنئي أيضاً يرفض هذه المطالب، إذ يعلم أن قبولها سيكون كارثة سياسية، تُفقد النظام أصوله الاستراتيجية وتعرضه للخطر إقليمياً وداخلياً.

التهديدات الإقليمية وتداعياتها

لم يتردد نظام خامنئي في إطلاق تهديدات صارمة. إحدى الحلول التي اقترحها مستشاروه لوقف الحرب تتضمن مهاجمة الدول الإقليمية إذا امتدت الحرب إلى حدود إيران. فكرة مهاجمة الدول العربية الجنوبية، التي ينظر إليها خامنئي على أنها حلفاء للغرب، طُرحت كاحتمال جاد.

حذرعلي لاريجاني، على وجه الخصوص، بقوله: «في الوقت المناسب، سنحاسب الدول العربية». وبالمثل، قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني: «أي شخص متورط في الملف الإسرائيلي، سواء المخططين أو المنفذين أو الداعمين، سيتم معاقبته».

هذه التهديدات ليست بسيطة، فاحتمال حدوث مثل هذه العمليات سيؤثر بشكل واسع على سوق النفط العالمي. على سبيل المثال، يمر يومياً حوالي مليوني برميل من النفط السعودي عبر مضيق هرمز إلى الصين. أي عمل عسكري في المنطقة سيجر حتماً الولايات المتحدة والقوى الغربية والدول الإقليمية مثل السعودية والإمارات وحتى الصين إلى النزاع.

وقد ذكرت مؤخراً أن دولا عربية تواصلت مع إسرائيل، مؤكدة دعمها لأي رد عسكري إسرائيلي ضد إيران، وطلبت من إسرائيل إخطارها مسبقاً بأي هجمات لتتمكن من الاستعداد لأي رد انتقامي من إيران.

العواقب التي ستترتب على مهاجمة إيران لجيرانها العرب ستكون كارثية، ليس فقط للمنطقة، ولكن أيضاً للنظام الإيراني نفسه. كما جاء في التقرير، «الخاسر الرئيسي في مثل هذا السيناريو سيكون النظام في طهران». فهل يمكن لإيران أن تنجو من مثل هذا النزاع؟

في الوقت الحالي، يجد النظام الإيراني نفسه في عزلة متزايدة. تقف دول مثل إسرائيل والولايات المتحدة والقوى الغربية والإقليمية في مواجهة طهران، بينما تظل القوى الكبرى مثل الصين وروسيا على الحياد في أفضل الأحوال، غير مستعدة للوقوف إلى جانب إيران في حالة اندلاع الحرب. كما أن شبكة القوات بالوكالة التي كانت تعتمد عليها إيران قد ضعفت، مما يزيد من تعقيد موقفها الاستراتيجي. وكما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط، “انهارت الجبهة الخارجية لإيران بشكل مذهل، وتركتها بلا دفاعات بعد تدمير قدرات حماس وحزب الله”.

داخلياً، يواجه النظام تحديات كبيرة في حشد الدعم لحرب جديدة. معظم الإيرانيين، باستثناء قلة قليلة من الموالين، لا يملكون الحافز للقتال في مثل هذا الصراع. حتى صحيفة جمهوري إسلامي الرسميـة  حذرت من أن الدعوات للحرب اليوم ليست مختلفة عن “دعوات أهل الكوفة للإمام الحسين، والتي انتهت بخيانتهم له عند بدء المعركة”. وأضافت صحيفة هم ميهن : «الحرب سم، ولماذا نعتقد أن الناس يدعمون الحرب؟ اليوم لا توجد حرب واسعة النطاق تتعلق بإيران ومصالحها الوطنية».

حتى بعض القادة الدينيين أعربوا عن شكوكهم حول تورط إيران في النزاعات الخارجية.

يواجه النظام في طهران الآن نتائج سياساته الخارجية العدوانية. كما أوضح علي لاريجاني، “الغرب، بقيادة الولايات المتحدة، قد صمم خطة استراتيجية لإحداث تغييرات في المنطقة”. وفي قلب هذه التغييرات يقف النظام الإيراني، ومع عدم وجود خيار ثالث، فإن على النظام إما أن يواجه تكاليف الحرب أو يستسلم. الأصول الاستراتيجية التي اعتمدت عليها إيران قد ضاعت، ومسارها المستقبلي يبدو محفوفاً بالمخاطر. في حين أن الضربات العسكرية وحدها قد لا تؤدي إلى سقوط النظام، إلا أن الضغوط الداخلية والخارجية تشير إلى أن الأيام القادمة قد تحمل تغييرات جذرية، مع بروز شبح الثورة بشكل متزايد.

بيلد الألمانية: هل تصبح جامعة المصطفى الإيرانية قاعدة إرهابية لإيران في برلين؟

بيلد الألمانية: هل تصبح جامعة المصطفى الإيرانية قاعدة إرهابية لإيران في برلين؟

وفقًا لتقرير من bild.de، كثفت السلطات الألمانية مراقبتها للمشتبه بهم في دعم الإرهاب المرتبطين بإيران. ويقع في قلب التحقيق الفرع الألماني لجامعة المصطفى الإيرانية، الواقعة في منطقة ليشتيرفيلده ببرلين. هذه المؤسسة، التي تقع في مبنى متدهور، تقدم للطلاب فرصة الحصول على درجة البكالوريوس في العلوم الدينية، وهي درجة معترف بها من إيران. ومع ذلك، تزايدت الشكوك حول أن الجامعة قد تكون تخدم غرضًا أكثر خطورة، وهو العمل كمنصة لتجنيد المتطرفين.

وأعرب رئيس جهاز المخابرات الداخلية الألماني (هيئة حماية الدستور)، توماس هالدينوانغ، عن قلقه بشأن دور المتطرفين في ظل الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط. وأكد هالدينوانغ قائلاً: “إن الأزمة الحالية في الشرق الأوسط يتم استغلالها من قبل المتطرفين والإرهابيين لأغراض الدعاية والتعبئة”. كما طمأن الجمهور أن ألمانيا تراقب عن كثب أي أنشطة محتملة مرتبطة بمحور الإرهاب الإيراني.

وتقوم السلطات الألمانية بالتحقيق في أفراد مرتبطين بوحدة استخبارات سرية تابعة للحرس الإيراني، يعتقد أنهم يعملون داخل ألمانيا. هذه الوحدة، التي تعتبر جزءًا من الجيش الإيراني، تدعم الحرب الإرهابية الإسلامية. والأكثر إثارة للقلق هو الاشتباه في أن هؤلاء “محاربي الملالي” قد يقومون أيضًا بتجنيد جواسيس وإرهابيين في العاصمة الألمانية.

يسلط تقرير بیلد الضوء على المخاوف المتزايدة حول دور جامعة المصطفى الإيرانية في برلين. وعلى الرغم من أنها تبدو مؤسسة أكاديمية، إلا أن الجامعة تخضع لرقابة الأجهزة الاستخباراتية الألمانية التي تشتبه في أنها واجهة لتجنيد الإرهابيين. وفي ضوء تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، تظل السلطات الألمانية في حالة تأهب قصوى، حيث تحقق في الروابط المحتملة بين الجامعة وأجندة النظام الإيراني الأوسع.

وأكد هالدينوانغ أن الحكومة الألمانية على علم بالأنشطة الإرهابية الإيرانية المحتملة على الأراضي الألمانية وتراقب الموقف عن كثب. ومع استمرار حرس النظام الایراني في تأجيج الإرهاب الإسلامي، تتزايد المخاوف حول تأثيره في أوروبا، وخاصة في ألمانيا. تلتزم السلطات بالتحقيق في أي صلات بين وحدات الاستخبارات الإيرانية ومحاولات التجنيد المشتبه بها في ألمانيا.

وفي الختام، يشدد تقرير بیلد على الحاجة الملحة إلى اليقظة مع استمرار السلطات في الكشف عن أي شبكات تسهل الإرهاب تحت ستار الأنشطة التعليمية أو الدينية المشروعة في برلين.

أعضاء في البرلمان الأوروبي يدينون أنشطة النظام الإيراني الإرهابية ويدعون إلى عزله دبلوماسيا

أعضاء في البرلمان الأوروبي يدينون أنشطة النظام الإيراني الإرهابية ويدعون إلى عزله دبلوماسيا

في مقابلة حديثة مع قناة المقاومة الإيرانية “سیمای آزادی”، أعرب اثنان من أعضاء البرلمان الأوروبي البارزين، أنطونيو تانغر كوريا من البرتغال وبتراس أسترافيشيوس من ليتوانيا، عن إدانتهما الشديدة لنظام طهران. وأكدا على ضرورة اتخاذ أوروبا إجراءات أكثر صرامة ضد إيران، خاصة في مواجهة دعمها للإرهاب وقمعها الداخلي. شدد كل من كوريا وأسترافيشيوس على أن النضال ضد النظام يجب أن يأتي من داخل إيران، مع دعم المجتمع الدولي.

ووصف أنطونيو تانغر كوريا، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، النظام الإيراني بأنه تهديد مباشر للأمن العالمي، قائلاً: “إيران ليست فقط داعمة للإرهاب، بل هي حكومة إرهابية بحد ذاتها.” خلال المقابلة، دعا كوريا إلى قطع أوروبا علاقاتها مع النظام الإيراني، مشيرًا إلى أن أفعال النظام قد تجاوزت مرحلة الإصلاح الدبلوماسي.

وشدد كوريا، الدبلوماسي البرتغالي السابق،على أن نفوذ النظام الإيراني يمتد إلى ما وراء حدوده، لا سيما في الشرق الأوسط. وأوضح أن طهران قدمت دعماً مالياً وعسكرياً ولوجستياً واسعاً لجماعات إرهابية مثل حزب الله في لبنان، ولعبت دوراً محورياً في دعم النظام السوري والمتمردين الحوثيين في اليمن. ووفقاً لكوريا، لو لم يكن هناك دعم من النظام الإيراني لهذه الجماعات، لكان من الممكن تجنب العديد من الأزمات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط.

كما أعرب عن قلقه من أنشطة إيران التي وصلت إلى أوروبا، حيث ادعى أن النظام يحاول اغتيال المعارضين وتدمير المباني التي تضم أعضاء من المعارضة. وقال: “إنه لأمر مقلق للغاية أن يتمكنوا من العمل بحرية على الأراضي الأوروبية.” ودعا إلى تعزيز التعاون بين أجهزة الاستخبارات الأوروبية لمراقبة هذه التهديدات ومنعها بشكل استباقي.

وفيما يتعلق بنهج الاتحاد الأوروبي تجاه حرس النظام الإيراني، قال كوريا إنه يجب إدراجه في قائمة المنظمات الإرهابية للاتحاد الأوروبي. كما دعا إلى تعاون أوثق بين وكالات الاستخبارات الأوروبية للتصدي لأنشطة الإرهاب الإيرانية على الأراضي الأوروبية بشكل استباقي.

وأعرب كوريا أيضاً عن صدمته من الارتفاع الأخير في عدد الإعدامات في إيران، مشيرًا إلى ازدراء النظام الواضح لحقوق الإنسان. وأكد أن الاتحاد الأوروبي يجب أن ينظر في قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران كخيار محتمل، موضحًا أن وحشية النظام قد تجاوزت مرحلة انتهاكات حقوق الإنسان. وقال: “هذا يتجاوز انتهاكات حقوق الإنسان—إنها وحشية خالصة. إنهم يقتلون المدنيين الأبرياء.”

وعندما سُئل عن دور الشعب الإيراني في إسقاط النظام، أكد كوريا على أن أي ثورة حقيقية يجب أن تأتي من داخل إيران نفسها. وعلى الرغم من أن الدعم الدولي ضروري، إلا أن القوة الدافعة الرئيسية للتغيير يجب أن تأتي من الشعب الإيراني. وكانت رسالته للشعب الإيراني واضحة: “قاتلوا. السبيل الوحيد للتخلص من نظام لا يقبل الديمقراطية هو النضال. حافظوا على قوتكم وإيمانكم، واعلموا أن الثورة يجب أن تتحقق من داخلكم.”

وبالمثل، تحدث بتراس أسترافيشيوس، وهو داعم طويل الأمد للمقاومة الإيرانية وعضو في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي عن ليتوانيا، إلى “سیمای آزادی”. ووصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنه “قوة معارضة جدية ومنظمة وذات استراتيجية”، وأشاد بتصميمه على إنهاء حكم النظام في طهران.

وأشار أسترافيشيوس إلى أن البرلمان الأوروبي قد بدأ في الاعتراف بالحرس الإيراني ككيان إرهابي، مؤكداً أن ليتوانيا قد أصدرت قراراً بهذا الشأن في وقت سابق من هذا الشهر. ودعا الاتحاد الأوروبي إلى اتباع نهج مماثل، محذراً من أن الفشل في معالجة أفعال النظام الإيراني سيسمح له بأن يصبح تهديدًا أكبر للأمن العالمي. وقال: “إذا لم نتحرك، فإننا نساير من يستخدم الإرهاب كأداة لفرض معتقداته ومعاقبة معارضيه.”

وفي رسالته إلى الشعب الإيراني، أقر أسترافيشيوس بالإرث الثقافي والتاريخي الغني للبلاد. ومع ذلك، أكد أن التغيير لن يأتي من تلقاء نفسه، بل يتطلب مشاركة نشطة من الشعب الإيراني نفسه. وختم قائلاً: “لا تفقدوا الأمل، واتبعوا قادة المعارضة، وأعتقد أن مستقبلاً أفضل لإيران ممكن.”

أكد كلا النائبين أن التضامن الدولي مهم، ولكن القوة الدافعة للتغيير في إيران يجب أن تأتي من تصميم وعمل الشعب الإيراني. وكما شددا، فإن النضال من أجل الحرية هو معركة يجب خوضها من الداخل.

تحذير الاستخبارات الأمريكية من تحركات النظام الإيراني قبل الانتخابات المقبلة

تحذير الاستخبارات الأمريكية من تحركات النظام الإيراني قبل الانتخابات المقبلة

في تقرير حديث صدر يوم الثلاثاء 22 أكتوبر 2024، أصدرت وكالات الاستخبارات الأمريكية تحذيرًا حادًا بشأن تحركات الخصوم الأجانب، بما في ذلك النظام الإيراني، مع اقتراب الولايات المتحدة من انتخاباتها الرئاسية المقبلة. ويشير التقييم إلى زيادة جهود هذه الدول المعادية لبث الفرقة وزرع عدم الثقة بين الشعب الأمريكي، مع وجود مخاوف محددة بشأن تحركات تهدف إلى إثارة العنف والاضطرابات المتعلقة بالانتخابات.

ووفقًا للتقرير الاستخباراتي، فإن جهات فاعلة أجنبية مثل إيران وروسيا والصين تعمل بنشاط على نشر روايات تفرقة تتماشى مع مصالحها الوطنية. وتهدف هذه التحركات إلى إضعاف ثقة الجمهور في النظام الديمقراطي الأمريكي. ويعرب المسؤولون الاستخباراتيون الأمريكيون عن قلقهم بشكل خاص من أن هذه الدول، خاصة النظام الإيراني، قد تتخذ خطوات إضافية لتشجيع العنف والفوضى خلال فترة الانتخابات. ويركز هذا القلق بشكل أساسي على الفترة التي تلي إغلاق صناديق الاقتراع، عندما يبدأ المسؤولون المحليون والولائيون عملية حاسمة لعدّ الأصوات والتحقق من نتائج الانتخابات.

وقال مسؤول استخباراتي أمريكي، فضل عدم الكشف عن هويته، للصحفيين: «من المحتمل أن يقوم الخصوم الأجانب بسرعة بنشر معلومات مضللة أو محتوى يعتقدون أنه سيؤدي إلى حدوث ارتباك بشأن الانتخابات، مثل الادعاءات بحدوث عمليات تزوير انتخابية». وأكد المسؤول على احتمال استغلال أعداء الولايات المتحدة الثغرات خلال الفترة الحساسة التي تلي الانتخابات، والتي تمتد حتى 6 يناير، وهو التاريخ الذي يجتمع فيه الكونغرس لتصديق النتائج بشكل رسمي.

ويحذر التقرير من أن تحركات هؤلاء الخصوم الأجانب، وخاصة النظام الإيراني، قد تثير احتجاجات وحتى مواجهات عنيفة خلال هذه الفترة. وتشير وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى أن هذه الجهات قد ترى في الفترة ما بين إغلاق صناديق الاقتراع وتصديق النتائج فرصة لإثارة الفتنة والعنف. ويشير التقرير إلى أن إيران، على وجه الخصوص، قد ترى في الانتخابات القادمة فرصة لاستغلال التوترات السياسية القائمة في الولايات المتحدة، بهدف تقويض الثقة بشكل أكبر في المؤسسات الديمقراطية.

ويؤكد هذا التقييم الاستخباراتي الأخير على القلق المتزايد في واشنطن بشأن دور التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية. فقد تورط النظام الإيراني، إلى جانب دول معادية أخرى، بشكل متزايد في جهود للتلاعب بالرأي العام من خلال حملات التضليل والدعاية. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف النفوذ والاستقرار الأمريكي، سواء داخليًا أو على الصعيد العالمي.

ومع اقتراب انتخابات 2024، تدعو وكالات الاستخبارات الأمريكية إلى زيادة اليقظة، محذرة من أن الأيام والأسابيع والأشهر القادمة قد تشهد تصعيدًا في الجهود التي يبذلها الخصوم الأجانب لتعطيل العملية الديمقراطية. ويدعو التقرير إلى اتخاذ تدابير أقوى لمواجهة هذه التحركات وحماية نزاهة النظام الانتخابي الأمريكي من التلاعب والتدخل الأجنبي.

ولا تزال تهديدات التدخل الأجنبي في الانتخابات الأمريكية، وخاصة من قبل النظام الإيراني، مصدر قلق كبير. ومع اقتراب موعد الانتخابات، فإن احتمال أن تؤدي هذه التحركات العدائية إلى تأجيج التوترات السياسية وإثارة العنف يؤكد الحاجة إلى اليقظة المستمرة واتخاذ تدابير استباقية لحماية العملية الديمقراطية.

الوضع المزري لعمال المناجم في إيران: ضحايا الاستغلال الوحشي من قبل النظام

الوضع المزري لعمال المناجم في إيران: ضحايا الاستغلال الوحشي من قبل النظام

عمال المناجم في إيران، وخاصة بعد كارثة منجم طبس، أصبحوا مرة أخرى ضحايا الإهمال وسوء الإدارة الحكومية. الحادثة التي راح ضحيتها عشرات العمال الذين لقوا حتفهم تحت الأنقاض والدخان، تعد رمزاً للوضع السيء الذي يعاني منه عمال المناجم في البلاد. عدم الامتثال للبروتوكولات الأمنية وغياب الرقابة الجادة جعل هؤلاء العمال عرضةً لخطر دائم. الأدلة تظهر أن العديد من هذه الوفيات كان من الممكن تفاديها؛ لكن بسبب غياب معدات الأمان وأنظمة الإنذار، لقي العمال حتفهم بسهولة.

حتى أعضاء مجلس النظام اعترفوا بعدم وجود رقابة كافية. مير محمدي ميبدي، عضو لجنة الصناعة في البرلمان، قال: “تم التنبيه حوالي 12 مرة قبل الحادثة من قبل هيئات مختلفة، لكن لم يتم الالتفات إليها، وأُعلن أن استمرار النشاط لا مانع منه!” كما أشار إلى أن العمال كان لديهم 15 دقيقة للفرار من المنجم، لكن بسبب غياب غرفة التحكم، لم يكن لديهم فرصة للنجاة.

بيت الله عبد‌اللهي، عضو آخر في البرلمان، قال: “المشكلة الرئيسية ناتجة عن غياب الرقابة الجيدة. الزيارات والتفتيشات في مختلف الحالات صورية وشكلية ولا تنتج عنها نتائج ملموسة.”

مصطفى نخعي، عضو آخر في البرلمان، أعرب عن مخاوف مماثلة وقال: “هناك همسات تشير إلى أن المناجم سيتم إعادة تشغيلها دون تحسين الأنظمة الأمنية ودون الالتفات إلى إجراء تغييرات في السلامة.”

رضا عليزاده، رئيس لجنة الصناعة والمناجم في البرلمان، انتقد عدم الامتثال للبروتوكولات الأمنية وقال: “بحسب التقرير، فإن عدم الامتثال للبروتوكولات الأمنية من قبل مدير المناجم أدى إلى وفاة عدد من العمال، ولا تزال البروتوكولات ومعايير السلامة لا تُتبع.”

في نفس السياق، محمد رضا بابايي كارنامي، عضو آخر في البرلمان، أشار إلى أن “لو تم اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب في بلوك B وبلوك C، لما فقدنا هذا العدد من مواطنينا.”

كارثة منجم طبس: مثال على الجرائم المستمرة

كارثة منجم طبس توضح الإهمال الكبير بحياة العمال. بعد انفجار غاز الميثان، أدى انتشار غاز أول أكسيد الكربون إلى وفاة صامتة لـ29 عاملاً آخرين. كل هذا في حين أن أنظمة الإنذار والمعدات الأمنية كانت تستطيع منع هذه الكارثة. تشير الأدلة إلى أن الهيئات المختلفة قدمت ما لا يقل عن 12 تحذيراً قبل وقوع الحادثة، لكن تم تجاهل هذه التحذيرات.

العمال ضحايا السياسات الحكومية

يعمل العديد من عمال المناجم في ظروف قاسية وخطيرة، دون الحصول على الدعم اللازم للأمان والرفاهية. الفساد وسوء الإدارة والأولويات الحكومية الخاطئة التي تركز بشكل أكبر على إشعال الحروب والتدخلات الإقليمية، أعاقت الاهتمام برفاهية وحقوق العمال. بينما تنفق الحكومة ميزانيات ضخمة في الحروب بالوكالة في المنطقة، يعيش أكثر من نصف الشعب الإيراني تحت خط الفقر، ويواجه عمال المناجم، الذين لا يحصلون حتى على الحد الأدنى من أدوات السلامة، مخاطر جسيمة تهدد حياتهم.

الوضع المتردي لعمال المناجم في إيران، بما في ذلك كارثة منجم طبس، يظهر بشكل واضح عدم الاكتراث بحياة ورفاهية القوة العاملة. وفي الوقت الذي يخصص فيه النظام أولوياته للسياسات الحربية، يواجه العمال داخل البلاد مشكلات الفقر، وانعدام الأمان، والتجاهل لحقوقهم الأساسية. السياسات الحكومية التي تسعى لتحقيق الإنتاجية الاقتصادية على حساب أرواح العمال، هي دليل واضح على عدم التزام النظام برفاهية الشعب. ما لم تتغير هذه السياسات، ستستمر الكوارث المماثلة في الحدوث، وسيظل العمال ضحايا لهذا الوضع المأساوي.