الرئيسية بلوق الصفحة 786

الجمهورية الديمقراطية في إيران!

الجمهورية الديمقراطية في إيران!

بالتزامن مع اقتراب “إسقاط الدكتاتورية في إيران”، تحتدم المناقشات والتكهنات حول مستقبل هذا البلد، وتزداد الضرورة والأبعاد المتعلقة بذلك يومًا بعد يوم. بيد أن السؤال الرئيسي هو “من هي القوة التي تطيح بالديكتاتورية في إيران؟”. وهل كل فرد وجماعة مؤهل لامتلاك مثل هذه القوة والاضطلاع بمثل هذه المهمة؟ وهل يمكن أن تكون العودة إلى النظام السابق “خياراً” في هذا الاتجاه؟

يعلم الجميع أن الدكتاتورية السابقة التي حكمت إيران كانت من النوع “الملكي”، والدكتاتورية الحالية من النوع المسمى بـ “الجمهوري”، بل من نوع “إسلامي” مزعوم أيضاً. والشعب الإيراني محروم من حقوقه في كلتا الدكتاتوريتين.

الحرية والديمقراطية!

في أرض أو بلد بلا “حرية”، كل شيء يتلون بلون الدكتاتورية ويحمل رائحتها. ولا يهم أن يكون علماء مثل هذا النظام منتمين إلى أي مذهب أو أيديولوجية أو أُطُر فكرية، سواء كانت ملكية أو ولاية فقيه أو غير ذلك! ولذلك فإن الحرية هي الكلمة الأكثر أهمية والأقدس التي تستحق الكفاح والتضحية بالدماء من أجلها! وهذا واجب على كل إنسان واعي في إيران؛ نظراً لأنه يجب أن يتمتع الجميع بالحرية. و إلا فلن تكون هناك حرية! إن الحرية هي الحق الجوهري للإنسان في المجتمعات البشرية.

من هذا المنطلق، يتضح لنا جليًا أن كلاً من نظامي الشاه والولي الفقيه قد حرم الشعب من الحرية.  يمكننا أن نفهم جيدًا السبب في أن الديكتاتوريين والنظم الديكتاتورية يخشون تمتع الشعب بالحرية. ولماذا، في مثل هذه الأنظمة الديكتاتورية، يتم تلويث جميع الكلمات الرئيسية؟ لأن القيم الإنسانية والاجتماعية، بل والقيم الأخلاقية والدينية قد تعرضت للاستغلال.

ما هو الحل؟

فيما يتعلق بإيران، نجد أن أنصار الديكتاتورية في المجتمع الدولي يتصدرون المشهد بشتى الطرق ويختلقون بدائل مزيفة. إلا أنه نظراً لوجود “البديل الديمقراطي” و”الشعبي”، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو التحالف السياسي الأطول أمداً في تاريخ إيران، فإن هذه المساعي مشوهة ولن تلقى قبولاً شعبياً على الإطلاق.  لدى الإيرانيين مثل شهير يمثل في الوقت نفسه درساً عظيماً من التاريخ، ألا وهو ” من ذاق مرارة التجربة مرة واحدة، فليحذر من تكرارها”. لقد تعلم الشعب الإيراني من التجربة أنه لا ينبغي عليه أبداً أن يستسلم للديكتاتورية الملكية أو دكتاتورية ولاية الفقيه. لقد خضعت هذه الأنظمة للاختبار في إيران، و أثبتت فشلها، ويرفضها الشعب رفضاً باتاً!  

أهمية نيل الحرية

إن نيل “الحرية في وطن ما” ليس بالمهمة السهلة؛ لأن الحرية “كنز نفيس”، ولكن الوصول إليه يتطلب تضحيات جسام.  وعلينا أن نتكاتف ونبني تنظيمات ونتغلب على العقبات، إذ إن إيران مسرح لهذه المعركة الدموية!

لطالما حرمت دكتاتورية الشاه ودكتاتورية ولاية الفقيه الشعب من “الحرية”. لقد أسسوا “الأحزاب” ورفعوا “الشعارات” واستخدموا السلاح والجيش والأجهزة الأمنية “لقمع الحرية في المجتمع”. ولتحقيق هذا الهدف لجأوا إلى الاعتقال والتعذيب والإعدام والمجازر والاغتيالات وإشعال الحروب والنهب، وحياكة المؤامرات ضد الشعب والتيارات المناهضة للديكتاتورية.  كما لجأوا إلى تصدير الأصولية الإسلامية والتهديدات والاختطاف واحتجاز الرهائن والافتراء على المعارضين لتشويه سمعتهم لنفس الغرض؛ لأن الأنظمة الدكتاتورية تبحث باستمرار عن وسائل للحفاظ على سلطتها!

لقد ضحى الشعب الإيراني كثيرًا ضد دكتاتوريتي الشاه وولاية الفقيه، وقد ضحى حتى الآن بأكثر من  120,000 شهيد في سبيل نيل الحرية.  إن الشعب الإيراني قد عقد العزم على إزالة الدكتاتورية من بلاده إلى الأبد. ولما لا وقد تغلب على العديد من العقبات وتراكمت لديه العديد من الخبرات. لسوء الحظ، كما تخلى عن الكثيرين من الأشخاص والتيارات ممَن كانوا يزعمون صداقته!

مثال تاريخي

وعندما وصل المعمم محمد خاتمي إلى السلطة، لم يكن أمام مقاومة الشعب الإيراني إلا أن أعلنت أن: “الحدأة لا ترمي كتاكيت”! أي أن نيل “الحرية” ضرب من المستحيلات في ظل هذا النظام! حيث كشفت الأيام أن الحديث عن وجود إصلاحيين في هذا النظام ما هو إلا وهم. والشاهد على ذلك هو أن الشعب الإيراني أعلن في انتفاضته عام 2017 فشل التيارات الإصلاحية والمحافظة، رافعاً شعار “انتهى الأمر أيها الإصلاحيون والأصوليون”.

مثال جديد!

ورغم أن مسعود بزشكيان هو “حرسي ولاية الفقيه” ويدعمه ما يسمى بالتيار الإصلاحي، وهو نفسه قال إنه تابع لولاية الفقيه”، واختاره على خامنئي من صناديق الاقتراع، وتم تعيينه في منصب رئيس الجمهورية، بيد أنه تم إعدام أكثر من 350,000 شخص في إيران خلال ما انقضى من فترة حكمه، وازدادت حدة الغلاء والفقر، وتوسعت الحروب التي يشعلها النظام الديني لتصل إلى ذروتها في منطقة الشرق الأوسط. ولا يجب أن ننسى أن بزشكيان نفسه قال إنه تصدر المشهد لإنقاذ نظام الملالي المنهار الآيل للسقوط.

حرية إيران!

بالنظر إلى المشهد اليوم في إيران، نرى أنه في أيام تصاعد التوتر بين الفاشية الدينية وإسرائيل بشأن لبنان، فإن الاعتماد على “حلول سماوية” لتغيير هذا النظام يشبه إلى حد كبير نكتة مولانا نصر الدين حول البيضة والدجاجة. كان مولانا ذو العقل البسيط يحلم بحل سحري لمشكلاته، حل لا يرتكز على الواقع أو الجهد! ولذلك فإن “إيران” لن تنل الحرية أبداً بالحلول السماوية! إن إيران ملك للشعب الإيراني، والإطاحة بدكتاتورية ولاية الفقيه تقع على عاتق الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لقد بذل الشعب الإيراني كل ما لديه للإطاحة بنظام الشاه ودفع ثمن ذلك غالياً.

الاستقلال

إن قرار المقاومة الإيرانية بعدم الاعتماد على القوى الكبرى في إسقاط النظام الديني، واعتمادها على قدراتها الذاتية، يُعتبر من أبرز روائعها. إن الطلب الوحيد من الشعب والمقاومة الإيرانية للحكومات الأجنبية هو: إذا كنتم لا تدعمون البديل الديمقراطي لهذا النظام، أي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فعلى الأقل لا تساعدوا دكتاتورية ولاية الفقيه. لا تصنفوا أبناء هذا الوطن الثائرين في قوائم الإرهاب، ولا تكونوا عائقاً في طريقهم، وتنحوا جانباً ليتمكن الشعب والمقاومة من إسقاط هذا النظام الديكتاتوري. النظام الدكتاتوري. ما أجمل ما قاله صائب تبريزي: ” إن لم تكن قادراً على فكّ عقدة، فلا تزيدها تعقيدًا، كن متفائلاً ومبتسماً في مواجهة التحديات،  حتى لو لم تكن يديك ممدودة بالمال، فإن قلوبنا المتفائلة كفيلة بتقديم العون للآخرين”.  قال تعالى: “وَلَا تَقْفُ بِالسَّبِيلِ لِتُضِلُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ” (سورة الأنعام: 146). فإن لم نستطع هداية الناس، فلا نضللنهم. ولنكن قدوة حسنة للآخرين، فإن الإبتسامة صدقة.     

إنّ إسقاط الدكتاتورية الدينية في إيران ليس أمراً عفويًا ولا خارجًا عن القانون، ولا يعتمد على الحظ أو الصدفة. إنها ظاهرة علمية وتتبع قواعد صارمة.  يجب أن نبنيها لبنة لبنة ببطء وهدوء، وبصبر جميل. لا سبيل لبناء بديل ديمقراطي وشعبي في عالمٍ يفتقر إلى القيم والأصول ولا يُحترم التاريخ.   

الكلمة الأخيرة!

لا يمكن بناء بديل ديمقراطي حقيقي إلا بوجود نظرية متكاملة واستراتيجية واضحة وأسس متينة وهيكل تنظيمي قوي تم بناؤه على مدى سنوات عديدة.  بديلٌ تجاوز العقبات وتذوق مرارة الظروف القاسية. لا يمكن إخماد نار الديكتاتورية بلهبها. لا يمكن للبديل أن يكسب ثقة الشعب بالمجان، بل يجب أن يكون له جذور في الأرض الإيرانية.

تتمتع المقاومة الإيرانية، بالإضافة إلى “قيادتها الجماعية للانتفاضة”، بآلاف وحدات الانتفاضة المنتشرة في جميع أنحاء إيران؛ والتي تستهدف مراكز قمع ونهب هذا النظام الفاشي منذ سنوات عديدة.

الهجمات الانتقامية الإسرائيلية على نظام إيران

الهجمات الانتقامية الإسرائيلية على نظام إيران

أعلن جيش إسرائيل صباح يوم السبت 26 أكتوبر أن الهجمات “الدقيقة والموجهة” على الأهداف العسكرية لنظام إيران في مناطق مختلفة قد انتهت، وأن الطائرات الإسرائيلية عادت بنجاح إلى قواعدها.

وصف جيش إسرائيل هذه الهجمات بأنها رد على الهجوم الأخير لنظام إيران على إسرائيل، وأكد أن “المهمة قد اكتملت بنجاح”.

وفي توضيح لهجمات صباح 5 آبان، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن “وفقا للمعلومات المتاحة، هاجمت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي منشآت إنتاج الصواريخ في إيران. كما تم استهداف أنظمة الصواريخ الأرضية الجوية وغيرها من القدرات الجوية للحكومة الإيرانية التي صممت بهدف تقييد حرية الحركة الجوية الإسرائيلية”.

من جانبها، أعلنت قيادة الدفاع الجوي لنظام إيران في بيان أن إسرائيل استهدفت صباح السبت مواقع من المراكز العسكرية في محافظات طهران، وخوزستان، وإيلام.

وأضاف البيان: “تضررت بعض النقاط بشكل محدود، والأبعاد قيد الدراسة”.

أفادت شبكة فوكس نيوز أن المراكز الصاروخية للحرس الإيراني في منطقتي إسلامشهر وكَرَج بالقرب من مطار خميني غرب طهران قد تم استهدافها.

ووفقًا لشبكة سي إن إن، أفاد مصدر عسكري إسرائيلي أن الهجمات الانتقامية الإسرائيلية على إيران لم تستهدف البنية التحتية للطاقة في البلاد. وأكد المصدر أن هجمات يوم السبت تمت بالكامل من قبل إسرائيل، على الرغم من استمرار “التعاون العميق” مع الولايات المتحدة في الأمور الدفاعية، خاصة في مجال الدفاع الجوي. ونقل عن أحد المطلعين أن المسؤولين الإسرائيليين قد أكدوا في وقت سابق من هذا الشهر للحكومة الأمريكية أن هذه الهجمات ستستهدف فقط الأهداف العسكرية في إيران، ولن تشمل المنشآت النفطية أو النووية.

في هذه الأثناء، أعلن مركز “دراسة الجرائم المنظمة” للحرس الإيراني في بيان أن “أي إرسال لصورة أو خبر للوسائل الإعلامية المعادية والمرتبطة” بإسرائيل، يعتبر “جريمة وسيتم التعامل مع الجناة بحزم”.

ذكرت شبكة آي 24 الإسرائيلية أن 140 طائرة حربية شاركت في الهجوم على إيران. كما قال مسؤول إسرائيلي إن إيران تعرضت لهزيمة كاملة ولم تتمكن من القيام بأي رد فعل على الهجوم وطائرات .

یذكَر أن الولايات المتحدة قد طلبت من إسرائيل في السابق عدم مهاجمة الأهداف النووية أو مراكز الطاقة للنظام الإيراني.

هجمات اسرائيلية على مناطق في أصفهان والعراق وسوريا

اسرائيل: اعتراض 99% من الصواريخ وطائرات بدون طيار ايرانية

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 25 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 25 أكتوبر

  • في ذروة جاهزية الأجهزة العسكرية والأمنية لنظام الملالي، هاجم شباب الانتفاضة الأجهزة العسكرية والأمنية لنظام الملالي وأضرموا النار في المعهد الحوزوي الأعلى، ومدرسة الجهل والجريمة في كرمان، والإدارة العامة للتعزيرات الحكومية في كوهغيلويه وبوير أحمد في ياسوج، وبلدية المنطقة 1 في زاهدان .
  • كتبت صحيفة “جورنال دو ديمانش” أن العديد من الشخصيات المعروفة من الاتحاد الأوروبي تريد تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
  • في يوم الجمعة 26 أكتوبر/تشرين الأول، أفادت وكالة أنباء “إيلنا” الحكومية أن منجم التعدين في طبس، بمحافظة خراسان الجنوبية، يعمل دون الامكانات اللازمة للسلامة في مكان العمل، وكتبت:  “لا يزال العمال يعملون دون مرافق آمنة”.
  • قتل الملا صباحي، إمام خامنئي صلاة الجمعة في مدينة كازرون، على يد مسلح يحمل سلاحا ناريا يوم الجمعة 25 تشرين الأول/أكتوبر.
  • أعلن فرشاد إبراهيم بور، عضو البرلمان عن نظام الملالي الرجعي:  “العدد الحقيقي للطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس أعلى من العدد الذي أعلنته مؤسسات مثل التعليم”. هذا العام ، حوالي 2 مليون طالب غير مسجلين.وقال محافظ طهران: “هناك نقص في 13000 فصل دراسي في محافظة طهران وحدها.
  • بالتزامن مع انخفاض قيمة الريال وارتفاع سعر الدولار، أعلن رئيس نقابة السوبر ماركت التابعة لنظام الملالي: “بعض المصانع جعلت موادها الأولية أكثر تكلفة بسبب ارتفاع سعر الدولار. لهذا السبب ، ارتفعت أسعار السلع ، وكانت أكبر زيادة في الأسعار في قطاع الألبان.
  • كتب  موقع “أويل برايس” الأمريكي: “إن التطبيق الصارم للعقوبات النفطية يمكن أن يشل قوة حرس النظام الإيراني”، مضيفا أن  “الميزانية الجديدة للنظام الإيراني للفترة 2024-2025 ستزيد بشكل كبير تخصيصات الحرس والجماعات العسكرية الأخرى.
  • ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء عن تهريب النفط من قبل نجل الحرسي شمخاني في لندن:  “صندوق يعمل كواجهة يرأسه حسين شمخاني، وهو تاجر سري للسلع الأساسية وأحد اللاعبين الرئيسيين في إيران وروسيا، يقع بالقرب من متجر هارودز الفاخر في لندن. تأسس الصندوق في عام 2022 ، ويعمل في قطاع الطاقة وله مكاتب في جنيف ودبي وسنغافورة.
  • يظهر تقرير مركز أبحاث مجلس نظام الملالي أن معدل الفقر في عام 2023  ارتفع بمقدار أربعة أعشار نقطة مئوية مقارنة بعام 2022، ليصل إلى 30 وعشر في المئة.
  • أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بانخفاض حاد في قيمة الريال الإيراني مقابل العملة الأفغانية، معلنة أن كل أفغاني وصل إلى أكثر من 1000 تومان.
  • بلغت تكلفة أن تصبح طبيبة في جامعة آزاد في إيران  3 مليارات تومان، وزادت الرسوم الدراسية بنسبة 200 في المائة.
  • ووفقا لتقرير صادر عن   مركز أبحاث مبادرة التهديد النووي، فإن النظام الإيراني لديه العديد من قواعد الصواريخ في مدن مختلفة، بما في ذلك تلك الموجودة في تبريز وباختران وبندر عباس.
  • كتبت قناة العربية يوم الجمعة 26 أكتوبر:  فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤول كبير في الجيش السوداني لشرائه أسلحة من إيران وروسيا.
  • قوبل إطلاق القوات الإسرائيلية على قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة باحتجاجات من عدد من البلدان، بما في ذلك إيطاليا وفرنسا وكندا وإندونيسيا وأيرلندا.
  • أعلنت إسرائيل وقطر أن المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن ستستأنف في الأيام المقبلة.
  • قتل 13 مواطنا وأصيب آخرون، اليوم الجمعة، في قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق في مدينة غزة، ليرتفع عدد القتلى في القطاع منذ فجر اليوم إلى 81 شخصا، من بينهم 42 شخصا شمال القطاع، وفقا للمصادر الطبية.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 81 شخصا قتلوا في هجمات إسرائيلية يوم الجمعة وحده، ومنذ 7 أكتوبر، قتل أكثر من 42,874 شخصا وأصيب أكثر من 100544 في هجمات إسرائيلية في غزة والضفة الغربية، والآلاف تحت الأنقاض.

إمبراطورية شمخاني: تجارة النفط، تدير من لندن

إمبراطورية شمخاني: تجارة النفط، تدير من لندن

في السنوات الأخيرة، أنشأ حسين شمخاني نجل علي شمخاني الرئيس السابق للمجلس الامن الوطني في النظام الإيراني، إلى جانب أسرته، شبكة دولية من الشركات لتسهيل بيع النفط الخام الإيراني والروسي، مما مكّنهم من الالتفاف على العقوبات الأميركية والأوروبية، وأصبحوا من اللاعبين المؤثرين في سوق الطاقة العالمي. تعرضت أنشطة الأسرة للتدقيق مؤخراً بعد تقرير من بلومبيرغ، كشف تفاصيل عمليات “أوشن ليونيد”، وهي شركة نفطية مقرها لندن ترتبط مباشرة بشمخاني والنظام الإيراني.

تأسيس شبكة عالمية لبيع النفط والمنتجات البتروكيماوية

تعمل أنشطة حسين شمخاني التجارية من خلال شبكة واسعة تشمل شركات مثل “أوشن ليونيد”، التي تأسست عام 2018 في لندن.وتقوم الشركة بدور حاسم في مساعدة الحرس الإيراني على الالتفاف على العقوبات الغربية. ووفقاً لتقرير بلومبيرغ، تتعامل الشركة في بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية والروسية بطريقة سرية، مستخدمة وسائل مختلفة لإخفاء مصادر هذه السلع.

وازدهرت “أوشن ليونيد” مالياً، حيث نمت أصولها بسرعة في السنوات الأخيرة بفضل استثمارات استراتيجية في النفط والفحم وحتى العملات الرقمية مثل البيتكوين. ويشير تقرير بلومبيرغ إلى أن عائد الشركة على رأس المال تجاوز 30% في عام 2022.

وتشير التحقيقات إلى أن العديد من الموظفين كانوا في البداية غير مدركين للملكية الحقيقية للشركة، واكتشفوا لاحقاً صلتها بأسرة شمخاني والنظام الإيراني بعد ملاحظة حجم التعاملات المالية الكبير. على سبيل المثال، مهديار زارع مجتهدي، وهو مواطن إيراني يحمل جواز سفر دومينيكاني والمدير العام السابق للشركة البتروكيماوية الحكومية الإيرانية، يشغل حالياً منصباً إدارياً في “أوشن ليونيد”، بحسب مصادر مقربة من بلومبيرغ، مع تاريخه المهني المرتبط مباشرة بعائلة شمخاني.

ويمتد تواجد العائلة إلى دبي، حيث أنشأ حسين شمخاني “مجموعة ميلافوس الاقتصادية”. يُعرف شمخاني لدى شركائه في الأعمال بلقب “هيكتور”، وقد استأجر مكتباً فاخراً في الطابق 38 من برج بارز في دبي. وقد تمكنت مجموعة ميلافوس من اكتساب نفوذ كبير في أسواق الطاقة العالمية خلال فترة قصيرة. يحتل فرع “أوشن ليونيد” في دبي نفس المبنى، مما يربط الشركتين كجزء من جهد منسق لتوزيع النفط الخام الإيراني والروسي المُعاقب عليه.

ويشمل المديرون الكبار في “أوشن ليونيد” شخصيات بارزة مثل المتداول السابق في مجموعة نوبل إيرين بيردومو، وليوناردو ماروني، وهو مدير سابق لمحفظة استثمارية في شركاء GLG، وهما مرتبطان رسمياً بالقطاع الخيري، ربما لتجنب التعرض للعقوبات. وتعكس هيكلية هذه الشركات شبكة معقدة صُممت لحماية أنشطتها من الرقابة وتوسيع نفوذها في سوق النفط العالمي.

ملكية خفية وأساليب للتهرب من العقوبات

وتسببت تعقيدات الشبكة التجارية لعائلة شمخاني في تحديات للجهات التنظيمية، إذ تواجه شركة “نست وايز تريدنغ ليمتد”، وهي شركة تابعة مقرها لندن ترتبط بحسين شمخاني، خطر الحلّ بعد مطالبة مركز تسجيل الشركات في المملكة المتحدة بالكشف عن معلومات أكثر وضوحاً حول الملكية. وفقاً لتقرير بلومبيرغ، تشك السلطات البريطانية في أن شمخاني هو المالك النهائي، مما أدى إلى دعوات لمزيد من التحقيقات.

وتستند استراتيجيات الشركة إلى خلط النفط الخام من دول خاضعة للعقوبات مع دول أخرى غير خاضعة، مما يجعل من الصعب على المشترين تتبع النفط إلى مصادره في إيران أو روسيا. وقد سمحت هذه التقنية، إلى جانب استخدام شركات وهمية، لعائلة شمخاني بمواصلة الاستفادة من مبيعات النفط على الرغم من القيود التي تفرضها الدول الغربية.

احتكار قنوات تصدير النفط الإيراني والروسي

وبدعم من النظام الإيراني، تمكنت عائلة شمخاني من احتكار جزء كبير من صادرات النفط الخام الإيرانية والروسية. علي شمخاني، الذي كان سابقاً أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ويشغل حالياً منصب مستشار للولي الفقیة علي خامنئي، أقر بأن ابنيه، حسين وحسن، يتمتعان بنفوذ كبير في قطاع الطاقة. وتمتد أنشطة العائلة لتشمل شركات شحن كبيرة، مما يزيد من سيطرتها على اللوجستيات في مجال الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

ورغم مكانته المرموقة، واجه علي شمخاني عدة اتهامات بالفساد المالي. وقد نشرت وسائل إعلام إيرانية تقارير حول تورطه وعائلته في اختلاسات مالية كبيرة، مما يبرز حجم النفوذ الاقتصادي والثروة المتراكمة للعائلة.

كشفت تقارير بلومبيرغ الأخيرة النقاب عن شبكة معقدة من الشركات والعلاقات التي استخدمتها عائلة شمخاني لتصبح واحدة من أبرز الجهات في التحايل على العقوبات. وقليل من الأشخاص خارج دوائرهم المباشرة يدركون النطاق الكامل لعمليات العائلة، لكن الأدلة تشير إلى سيطرتهم على حصة كبيرة من صادرات النفط الإيرانية والروسية، وتتمتع بتأثير كبير في سوق الطاقة العالمي.

وتبقى هذه الشبكة مخفية إلى حد كبير خلف الأسماء المستعارة والشركات الوهمية والمناورات اللوجستية المبتكرة، مما يساعد عائلة شمخاني على تجنب اكتشاف الجهات التنظيمية والحفاظ على إمبراطوريتهم الاقتصادية المربحة.

فوكس نيوز: مجاهدي خلق تكشف موقع سري يُستخدم لتخزين وتحضير الصواريخ في إيران

فوكس نيوز: مجاهدي خلق تكشف موقع سري يُستخدم لتخزين وتحضير الصواريخ في إيران

في كشف جديد قدمته منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارِضة إلى شبكة “فوكس نيوز ديجيتال”، تم تسليط الضوء على موقع سري يُستخدم لتخزين وتحضير الصواريخ في إيران. واستند التقرير إلى معلومات استخباراتية وصور فضائية قدمتها المنظمة، حيث توضح أن الموقع يدار بسرية تامة ويستخدمه النظام الإيراني لتخزين وتجميع الصواريخ من أجل تعزيز دفاعاته ودعم حلفائه ووكلائه. ويقع الموقع في منطقة جبلية شمال غرب طهران قرب مدينة “إشتَهارد” في محافظة “البرز”، ويُعرف باسم معسكر “الشهيد سلطاني” ويخضع لمراقبة مشددة وحماية بأسلاك شائكة مزدوجة.

وأفادت المنظمة بزيادة النشاط في معسكر “الشهيد سلطاني” خلال الأشهر الأخيرة، خاصة في منتصف عام 2024، حيث ذكرت «فوكس نيوز» أن “أكثر من عشرة شاحنات محملة بأجزاء من الصواريخ” دخلت الموقع في يوليو، مما زاد من المخاوف الأمنية في المنطقة وزاد من التساؤلات حول قدرات إيران الصاروخية المتنامية. وتشير صور الأقمار الصناعية إلى وجود قسمين رئيسيين في المعسكر: الأول يحتوي على مخازن كبيرة ومباني أصغر، بالإضافة إلى شبكة أنفاق تحت الأرض يُعتقد أنها تستخدم لتخزين وإطلاق مختلف الصواريخ. وتشمل هذه الترسانة، وفقاً للمنظمة، صواريخ “شهاب-3″ و”قيام” و”فاتح” و”فتح”، والتي تعتبر من العناصر الأساسية في استراتيجيات إيران الهجومية والدفاعية.

وتتولى قيادة صواريخ “الغدير”، وهي وحدة ضمن القوات الجوية التابعة للحرس الإيراني، إدارة موقع معسكر “الشهيد سلطاني”. وتفيد التقارير أن العميد “برتوي” كان آخر قائد معروف للموقع، بينما يشرف العقيد “محمد رضا حكيم زاده” والعقيد “براتي” من فيلق “إشتَهارد” على الشؤون الإدارية للموقع. وقد فُرضت عقوبات أميركية وأوروبية على قيادة “الغدير” منذ عام 2010، كما تم فرض عقوبات على عدة قادة بارزين فيها، منهم “محمود باقري كازم آباد” و”محمد آقا جعفري”.

بيانات المنظمة توضح أن المعسكر يمتلك سعة تخزينية ضخمة، حيث يحتوي على حوالي 6500 متر مربع من المساحة التخزينية موزعة على عدة مستودعات، بينما توفر أنفاقه تحت الأرض، التي شُيدت بين 2017 و2021، مواقع إضافية للتخزين أو العمليات.

وكشفت تقارير “مجاهدي خلق” وصور الأقمار الصناعية عن بنية تحتية واسعة لبرنامج الصواريخ الإيراني، مما أثار قلقًا عالميًا حول الطموحات العسكرية الإيرانية والتهديدات المحتملة التي تشكلها لدول المنطقة. وصرّح “علي رضا جعفر زاده”، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، بأن بقاء النظام الإيراني يعتمد على تصدير الإرهاب وقمع المعارضة الداخلية. وأضاف أن «الديمقراطية الحقيقية في إيران والسلام والاستقرار في المنطقة يعتمدان على سقوط النظام»، وهو ما يرى أنه يعتمد على دعم المجتمع الدولي للمقاومة الإيرانية. ودعا إلى فرض تصنيفات إرهابية على الحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات، وحث الحكومات الغربية على دعم الشباب الإيراني ووحدات المقاومة في نضالهم ضد الحرس الثوري.

وذكرت «فوكس نيوز» أن محاولات الحصول على توضيحات من البنتاغون ووكالة الاستخبارات الدفاعية بشأن تهديدات محتملة من صواريخ مرتبطة بمعسكر “الشهيد سلطاني” لم تلقَ استجابة.

وتؤكد التقارير الأخيرة التي قدمتها منظمة “مجاهدي خلق” حول بنية الصواريخ الإيرانية على الطابع المعقد لاستراتيجيات طهران الدفاعية والهجومية، كاشفةً عن طموحاتها العسكرية والتهديدات المحتملة التي تشكلها على الأطراف الإقليمية.

مقتل خطيب الجمعة في مدينة  كازرون

مقتل خطيب الجمعة في مدينة  كازرون

في حادثة أثارت ردود فعل واسعة في إيران، قُتل محمد صباحي، خطيب الجمعة المعين من قبل خامنئي في مدينة كازرون في محافظة فارس جنوب إيران ، يوم الجمعة الرابع من آبان الموافق لـ ۲۵ أكتوبر ۲۰۲۴، بعد صلاة الجمعة على يد شخص مسلح. ووفقاً لوكالة فارس الحکومیة ، قام المهاجم، بعد إطلاق النار على خطيب الجمعة، بمحاولة الانتحار بنفس السلاح.وتم نقل صباحي بسرعة إلى المستشفى، لكنه توفي نتيجة شدة الإصابات. جاءت هذه الحادثة في وقت كان إمام جمعة كازرون يُعدّ رمزاً للتمثيل الحكومي، ما جعل مقتله يحظى بردود فعل واسعة وسريعة.

وتشير هذه الحادثة إلى واقعة مشابهة وقعت في مايو ۲۰۱۹، عندما قُتل الإمام السابق لجمعة كازرون، محمد خرسند، على يد شخص يدعى حميد رضا درخشنده أمام منزله بواسطة طعنات سكين. وقد نشر درخشنده تسجيلاً صوتياً يروي فيه دوافعه، مشيراً إلى استيائه العميق من “الظلم” السائد في البلاد.

وصرح البطل درخشنده قائلاً: “امتلأ قلبي من رؤية مئات الأشخاص يعانون… أنا لست من يحمل السكين، لكن يا شعب إيران، أنتم الذين لا تجدون خبزاً تأكلونه ليلاً، أنتم الذين أثقلتكم الديون، أنتم من أوصلتموني إلى هذا المكان”. كلماته تعبر عن غضب وخيبة أمل قطاع كبير من الشعب إزاء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران.

عضو مجلس خبراء النظام الإيراني: مقتل 42 ألف شخص في غزة لا يهم

مقتل أفراد من قوات الأمن في محافظة سيستان وبلوشستان

ردود نارية على خامنئي

0

ردود نارية على خامنئي

ردا على خامنئي وإعدام ما لا يقل عن 356 شخصا  منذ وصول بزشكيان إلى السلطة، حطم أبطال وحدات الانتفاضة يوم الخميس العديد من رموز ومراكز القمع والنهب والجريمة التي يمارسها النظام في مختلف مدن البلاد.

ردود فعل المنتفضين النارية على نظام الإعدامات والمجازر في يوم 24أكتوبر، والتي وقعت في ذروة الاستنفار الأمني والقمعي لدكتاتورية الملالي، هي كما يلي:

  • شيراز: استهداف بلدية المنطقة 7
  • قزوين: إضرام النار في مركز استشاري لنشر الجهل والجريمة لما يسمى بالحوزات
  • مشهد: إضرام النار في 2 من قواعد للباسيج التابع لقوات الحرس
  • مشهد: إضرام النار في قاعدة للباسيج التابع لقوات الحرس
  • مشهد: إضرام النار في قاعدة للباسيج الطلابي
  • يزدانشهر في أصفهان: إضرام النار في قاعدة للباسيج التابع لقوات الحرس
  • طهران: إشعال النار في لافتة تحمل صورة لخميني الدجال
  • أصفهان: إحراق ملصق لخامنئي السفاح

تجري هذه العملية الثورية في وقت كثف فيه الخليفة المتعطش للدماء بوحشية وجنون إعدام السجناء في مأزق إثارة الحرب وخوفا من انفجار الغضب الشعبي.

وفقا لأمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، «بلغ عدد السجناء الذين أعدموا في الشهر الإيراني الماضي 150، وهو ما يزيد بنسبة 85٪ عن عمليات الإعدام في الشهر المماثل من العام الماضي (81 عملية إعدام في شهر مهر 2023)، وهو العام الأخير من رئاسة إبراهيم رئيسي وأعلى رقم في السنوات السابقة. وقد تم بالفعل الإعلان عن أسماء 147 شخصا أعدموا في شهر مهر. وبهذه الطريقة، يحطم خامنئي أرقامه القياسية في الجريمة والقسوة واحدا تلو الآخر!”.

وفي اليوم نفسه (23 أكتوبر)، وردا على الجريمة البشعة المتمثلة في إعدام 150 شخصا في شهر مهر الإيراني، تعرضت هيئة الأمر بالمعروف في كرمانشاه، والمديرية العامة للثقافة والإرشاد المعادي للإسلام في قزوين، وبلدية المنطقة 14 من أصفهان لهجمات نارية من قبل شباب الانتفاضة.

في 21 أكتوبر ، أقدم أبطال الانتفاضة على استهدافات نارية أخرى لمراكز خامنئي السفاح، على النحو التالي:

  • جرجان: استهداف دائرة القضاء العام لمحافظة كلستان (2 استهدافات لهيئة رئاسة القضاء العام لمحافظة كلستان)
  • إسلام أباد غرب: استهداف مبنى القائممقامية
  • طهران: استهداف مركز ما يسمى حوزة الجريمة والجهل في نظام ولاية الفقيه

وفي الوقت الذي زاد فيه خامنئي من عدد الإعدامات من أجل تخويف المجتمع ومواجهة انتفاضة الشعب واحتجاجاته، فإن شباب الانتفاضة تفكك تكتيك العدو هذا بسلسلة من العمليات الخارقة للقمع من أجل تمهيد الطريق لانفجار غضب واحتجاج المظلومين.

شهدت مدينة طهران، الثلاثاء 22 أكتوبر، مظاهرة احتجاجية نظمتها مجموعة من عائلات السجناء أمام البرلمان الرجعي: “لا تعدموا!” ورددوا غضبهم ضد الجلادين.

وفي اليوم نفسه، في الأسبوع الـ 39 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، أصدر السجناء في 23 سجنا في البلاد بيانا لرفع صوت السجناء السياسيين احتجاجا على استمرار عمليات الإعدام الإجرامية.

وجاء في جانب من بيان السجناء المضربين: “إن السجناء المشاركين في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، إذ يدينون هذه الإعدامات الممنهجة، يدعون جميع النشطاء والمؤسسات السياسية والمدنية والنقابية والحقوقية، وكذلك جميع الضمائر الحية المحلية والدولية إلى مواجهة هذا القمع. كما أعلن السجناء:  “واليوم، يجب أن يكون التصدي لإصدار أحكام الإعدام وتنفيذها جزءا من المطلب الاجتماعي. وهذا لن يتحقق إلا بالمقاومة والتضامن والإرادة الجماعية”.

زيادة أسعار البنزين في إيران: الخوف من انتفاضات وسط الأزمات الاقتصادية

زيادة أسعار البنزين في إيران: الخوف من انتفاضات وسط الأزمات الاقتصادية

عادت مشكلة أسعار الوقود في إيران لتثير المخاوف من احتمال تكرار الاحتجاجات الواسعة التي هزت البلاد في عام 2019. مع تلميحات الحكومة حول احتمالية رفع أسعار البنزين، تتزايد المخاوف بين السكان الذين يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة، حيث يستعد الكثيرون لفترة قد تكون متوترة في ظل الهشاشة السياسية والاجتماعية التي تمر بها إيران.

ولعبت أسعار الوقود تاريخيًا دورًا حاسمًا في تشكيل الاحتجاجات العامة في إيران. وقد أُدخلت أول سيارة إلى البلاد في عهد مظفر الدين شاه قاجار، الذي استورد أول سيارة، وهي “رينو” طراز 1900، من فرنسا بسعر 4000 تومان. في ذلك الوقت، لم يكن البنزين يُستخدم كوقود رئيسي للسيارات؛ حيث كانت السيارة تعمل على الكيروسين، لأن البنزين لم يكن متاحًا على نطاق واسع.

لم يتم إنشاء أول محطة بنزين في إيران حتى عام 1927 في عهد رضا شاه بهلوي، وذلك في مدينة آبادان. ومع تزايد دخول السيارات الأجنبية إلى البلاد، تزايدت الحاجة إلى البنزين. في ذلك الوقت، كان البنزين يُباع في زجاجات أو علب معدنية في محلات البقالة بسعر 1.5 ريال للتر الواحد. لم يكن أحد يتخيل أن البنزين سيصبح يومًا ما مصدرًا للتوتر الاقتصادي والسياسي.

ومع ذلك، أثبتت احتجاجات نوفمبر 2019، التي اندلعت نتيجة زيادة مفاجئة وحادة في أسعار البنزين، مدى أهمية أسعار الوقود في حياة الإيرانيين اليومية. تسببت هذه الاحتجاجات، المعروفة باسم احتجاجات “آبان”، في مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص، مما ترك أثرًا لا يمحى في التاريخ الاجتماعي والسياسي لإيران. وأصبحت أسعار الوقود منذ ذلك الحين قضية حساسة، تعكس المشاكل الاقتصادية الأوسع نطاقًا.

جولة جديدة من الزيادات؟

بحلول أكتوبر 2024، انتشرت التكهنات بشأن زيادة محتملة في أسعار البنزين، خاصة بعد انهيار الإدارة السابقة برئاسة إبراهيم رئيسي. وسط تصاعد الاستياء الشعبي، حاول الولي الفقیة للنظام ، علي خامنئي، الحفاظ على السيطرة من خلال تعيين مسعود پزشکیان في دور القيادة التنفيذية، وهو ما يعتبره الكثيرون خطوة استراتيجية. على الرغم من وعود پزشکیان المتكررة بعدم رفع أسعار البنزين، إلا أن ميزانيته المقترحة للعام المقبل تشير إلى خلاف ذلك.

وأشار پزشکیان أثناء تقديم الميزانية قائلًا: «بعد تولي الحكومة الرابعة عشرة السلطة، ظهرت تكهنات حول احتمال ارتفاع أسعار البنزين، والتي تم نفيها مرارًا من قبل المسؤولين الحكوميين. لكنني كنت دائمًا أوضح أنه يجب علينا إشراك الناس في أي محاولة لإصلاح أسعار البنزين، وضمان فهمهم وتعاونهم. اتخاذ قرارات كهذه بين ليلة وضحاها دون إشراك الناس ليس علميًا ولا مقبولًا» (وكالة مهر، 23 أكتوبر 2024).

تصريح پزشکیان يُبرز المعضلة التي تواجهها الحكومة، التي تعاني من خزائن فارغة ونفقات ضخمة تتعلق باستيراد البنزين. وعلى الرغم من أن إيران تُعد دولة غنية باحتياطيات النفط والغاز، إلا أن الحكومة تكبدت تكاليف باهظة لاستيراد البنزين، مما زاد من تفاقم الأزمة الاقتصادية. وأوضح پزشکیان أنه في العام الجاري وحده، أنفقت إيران 900 تريليون ريال على استيراد البنزين، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 1300 تريليون ريال في العام المقبل. وتُقدر تكلفة كل لتر من البنزين المستورد بين 30,000 و 40,000 ريال.

ومع ذلك، لم يحدد پزشکیان موعدًا أو مقدارًا لزيادة أسعار البنزين، وركز فقط على إدارة الطلب، مشيرًا إلى أن القضية ستتطلب دراسة متأنية من جميع فروع الحكومة.

بالرغم من الضغوط الاقتصادية المتزايدة، لم يتحمل أي مسؤول حكومي مسؤولية رفع محتمل في أسعار البنزين. الخوف من رد الفعل الشعبي لا يزال واضحًا، خاصة مع استمرار النخبة السياسية والعسكرية في إيران في الانخراط في الصراعات الإقليمية، مما يُضعف موارد البلاد. النظام، بقيادة خامنئي، يتوخى الحذر من احتمال اندلاع احتجاجات جديدة. “قضية رفع أسعار الطاقة، وخاصة البنزين، تم نفيها مرارًا من قبل وزير النفط، وكما أشار محسن پاک‌نژاد في هامش اجتماع حكومي، لا توجد حاليًا خطط لزيادة أسعار البنزين”، وفقًا لتقرير وكالة أنباء حكومية (جهان اقتصاد، 23 أكتوبر 2024).

ورغم محاولات المسؤولين التقليل من احتمالية رفع أسعار البنزين في الوقت الحالي، إلا أن مجرد الإشارة إلى الأمر أثارت القلق، خاصة مع اقتراب ذكرى احتجاجات نوفمبر 2019. الخوف من انتفاضة شعبية يعمق الشكوك، ويبدو أن السلطات تتعامل بحذر شديد.

في ظل هذه التطورات، يظل الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، في حالة تأهب. ومع ذكرى القمع الدموي لاحتجاجات نوفمبر 2019 ما زالت حية في الذاكرة الجماعية، يبدو أنهم مستعدون لمقاومة أي تدهور آخر في أوضاعهم الاقتصادية. وكما أشار أحد المسؤولين، “مستقبل إيران في يد شبابها الشجعان والواعين، الذين هم على استعداد لفك قيود نظام ولاية الفقيه”.

ومع تحول أولويات الميزانية الحكومية بشكل كبير نحو الإنفاق العسكري، بما في ذلك زيادة بنسبة 400٪ في ميزانية القوات المسلحة، يبدو أن الضغوط الاقتصادية على الإيرانيين العاديين لن تخف. ومع استمرار البنزين في كونه محور الأزمة الاجتماعية والسياسية في البلاد، يظل احتمال اندلاع احتجاجات جديدة مرتفعًا.

جورنال دوديمانش: شخصيات أوروبية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

جورنال دوديمانش: شخصيات أوروبية تدعو الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية

في مقال مشترك نُشر في 22 أكتوبر 2024 في جورنال دو ديمانش، دعا العديد من المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان في أوروبا، ومن بينهم إنغريد بتانكور، بيير بيرسي، إيميل بليسيغ، إيف بونيه، باسكال بروكنر، جان فرانسوا لوغاريه، وجيل بارويل، الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد حرس النظام الإيراني (IRGC). وتأتي هذه الدعوة وسط تزايد المخاوف بشأن تورط  حرس النظام الإيراني المتزايد في الإرهاب، سواء في الشرق الأوسط أو في أوروبا. وعلى الرغم من الضغط الكبير من البرلمان الأوروبي، لم يدعم الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل بعد تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مستنداً إلى الحاجة لقرار قضائي من دولة عضو في الاتحاد.

واشتهر حرس النظام الإيراني  بوحشيته في قمع المتظاهرين الإيرانيين، وخاصة النساء، وبتورطه في قيادة الميليشيات المتطرفة في الشرق الأوسط. كما يشرف الحرس على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية، ويُتهم باستخدام الطائرات المسيرة ضد إسرائيل وأوكرانيا. وبالإضافة إلى ذلك، يُحمّل  حرس النظام   مسؤولية العديد من الهجمات القاتلة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الهجمات على جنود البحرية الأمريكية والجنود الفرنسيين في لبنان وتفجير مركز “آميا” اليهودي في الأرجنتين. وفي السنوات الأخيرة، امتد تهديد حرس النظام  بشكل متزايد إلى أوروبا.

ورغم الدعوات المستمرة من البرلمان الأوروبي لتصنيف الحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، فإن إصرار بوريل على وجود حكم قضائي من إحدى الدول الأعضاء قد عرقل هذا المسعى. ومع ذلك، يؤكد الكُتّاب أن الأدلة على تورط  حرس النظام الإيراني في الأنشطة الإرهابية وفيرة. ويشيرون إلى أن النظام في طهران يفسر عدم اتخاذ الاتحاد الأوروبي لأي إجراء، ليس كحذر عقلاني، بل كعلامة على الضعف. ووفقاً للكاتبين، فإن هذا التقاعس عن العمل يشجع النظام الإيراني على توسيع عملياته.

وحذرت وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية، DGSI (مديرية الأمن الداخلي العام)، من استخدام إيران لقتلة مأجورين لتنفيذ اغتيالات مستهدفة، حيث غالباً ما تكون المعارضة الإيرانية في أوروبا هي المستهدفة. وقع حادث بارز في نوفمبر 2023، عندما نجا أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق والمقرب من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، من محاولة اغتيال. وتم القبض على المشتبه به الرئيسي، محرز عياري، في هولندا، وهو مرتبط بمافيا “موكرو” الشهيرة. كما اتهمت وكالة الأمن السويدية، “سابو” (SÄPO)، النظام الإيراني بتجنيد مجرمين لتنفيذ أعمال عنف في أوروبا.

وإلى جانب هذه الاغتيالات المستهدفة، كان  حرس النظام الإيراني ووزارة المخابرات الإيرانية متورطين في عمليات أوسع في جميع أنحاء أوروبا. وفي عام 2018، تم القبض على دبلوماسي إيراني وإدانته بمحاولة تفجير تجمع كبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في فرنسا. وأثبتت الإدانة تورط طهران في الهجوم، ولكن رغم هذه الحقائق، لم يدرج الاتحاد الأوروبي سوى عدد قليل من الأفراد المرتبطين بهذه الأنشطة الإرهابية في قائمته السوداء.

ووفقاً للكتّاب، فإن رفض إدراج الحرس   في قائمة المنظمات الإرهابية لم يعد مجرد خطأ بسيط، بل أصبح خطأً جسيماً قد يؤدي إلى عواقب خطيرة. ويعرضون عدة أسباب رئيسية لهذا الموقف:

1. خطر أمني على أوروبا: دعت السويد الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية بعد اكتشاف مخططات لشن هجمات على أراضيها، مما يبرز التهديد المتزايد الذي يشكله الحرس النظام على أوروبا نفسها.

2. أساس قانوني قائم بالفعل: في مارس 2024، أكدت محكمة ألمانية أن الحكومة الإيرانية نظمت هجوماً على كنيس يهودي في عام 2022. ويؤكد الكُتّاب أن هذا الحكم القانوني يجب أن يكون كافياً لاتخاذ المزيد من الإجراءات ضد  حرس النظام الإيراني.

3. إمكانية تصعيد  حرس النظام الإيراني للإرهاب في أوروبا: نظراً لتعرضه للضعف بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، قد يعمد الحرس النظام الإيراني إلى تصعيد أنشطته الإرهابية في أوروبا لتعويض فقدان نفوذه.

4. دعم للشعب الإيراني: إن إضعاف النظام الإيراني سيخلق ظروفاً مواتية لانتفاضة الشعب الإيراني. ففي عام 2022، أظهر الإيرانيون التزامهم بالديمقراطية من خلال شعار “لا شاه ولا ملالي”، رافضين كلاً من الملكية والحكم الديني.

5. حركة مقاومة متنامية: تشير أحكام الإعدام الأخيرة التي أصدرتها المحاكم الإيرانية بحق العديد من نشطاء “وحدات الانتفاضة”، المرتبطين بمنظمة مجاهدي خلق، إلى ضعف النظام في مواجهة المعارضة الداخلية. وتعترف هذه الأحكام بعدم قدرة النظام على القضاء على الحركة المقاومة المنظمة والنشطة.

على الرغم من هذه التهديدات المتزايدة، اختار الاتحاد الأوروبي حتى الآن فرض عقوبات على عدد قليل من قادة  حرس النظام الإيراني دون تأثير ملموس. وبدلاً من دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية، يركز الاتحاد على الوساطة في النزاعات الإقليمية بين إيران وجيرانها العرب، وهي نزاعات لا تؤثر بشكل مباشر على المصالح الأوروبية. وتتيح هذه الاستراتيجية للنظام الإيراني التلاعب بالمشاعر القومية لتحويل الانتباه عن مشكلاته الداخلية.

ويؤكد الكُتّاب أن الشعب الإيراني وحده قادر على إسقاط هذا النظام الدكتاتوري. وبينما لا تستطيع أوروبا خوض هذه المعركة بدلاً منهم، يجب عليها على الأقل دعم حقهم في المقاومة. وكما اختتموا بالقول: “يجب اتخاذ الخطوة الأولى بتصنيف  حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. عدم القيام بذلك هو جريمة.”

تعكس هذه الدعوة الملحة التهديد المتزايد الذي يشكله الحرس النظام الإيراني ليس فقط على الشرق الأوسط، بل أيضاً على أمن أوروبا. ويأمل الكتّاب أن يتخذ الاتحاد الأوروبي أخيراً إجراءات ملموسة ويقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية.

تظاهرة في غوتنبرغ لدعم دعوة مريم رجوي لوقف الإعدامات في إيران

تظاهرة في غوتنبرغ لدعم دعوة مريم رجوي لوقف الإعدامات في إيران

في 22 أكتوبر 2024، شهدت مدينة غوتنبرغ تجمعاً واسعاً لأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدي المقاومة الإيرانية، بهدف دعم السجناء السياسيين في إيران والاستجابة لدعوة السيدة مريم رجوي لرفض عقوبة الإعدام في البلاد. جاء هذا الحدث ضمن سلسلة تظاهرات مشابهة نظمها الإيرانيون حول العالم لزيادة الوعي بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران، خاصةً ما يواجهه السجناء السياسيون من تهديدات بالإعدام.

وشارك في التظاهرة في غوتنبرغ حشد متنوع من أنصار المقاومة الإيرانية ومؤيدي مجاهدي خلق، بالإضافة إلى مجموعات نسائية، شبابية، وأكاديمية من الجالية الإيرانية. رفع المشاركون لافتات ووزعوا منشورات تشرح الوضع المأساوي للسجناء السياسيين في إيران واستخدام النظام لعقوبة الإعدام كأداة للقمع، خصوصاً ضد مؤيدي مجاهدي خلق. وطالب المشاركون بمحاكمة قادة النظام الإيراني في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، معبرين عن تأييدهم العميق للمطالبات الدولية بمحاسبة النظام.

وكان الهدف الرئيسي من التظاهرة هو تسليط الضوء على تدهور أوضاع حقوق الإنسان في إيران ودعم النضال المستمر من أجل الديمقراطية والعدالة. ردد المتظاهرون شعارات تدعو إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، معربين عن تضامنهم الكامل مع الانتفاضة الشعبية الإيرانية الداعية للحرية والديمقراطية والعدالة. ومن بين الشعارات التي تم ترديدها: “الموت لخامنئي”، “تحيا مريم ومسعود رجوي”.

كما أكد المتظاهرون دعمهم لبرنامج مريم رجوي المؤلف من 10 نقاط، والذي يطالب بقيام دولة علمانية وديمقراطية في إيران. ورفعوا صوراً للسيدة مريم رجوي والسيد مسعود رجوي، إضافة إلى أعلام مجاهدي خلق. وعبّر المشاركون عن عزمهم على إحداث تغيير سياسي من خلال شعارات مثل: “سنقاتل ونموت، وسنستعيد إيران من الملالي”، “الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”، و”لا للشاه ولا للملالي، وقت النظام انتهى”.

وتضامناً مع المقاومة داخل إيران، أدان المتظاهرون قمع النساء الإيرانيات تحت ذريعة فرض الحجاب، ورددوا شعارات مثل «امرأة، مقاومة، حرية» دعماً لصمودهن. كما شهدت مدن أخرى مثل ستوكهولم ومالمو تجمعات مماثلة أكدت على التزام الإيرانيين بإقامة جمهورية ديمقراطية خالية من أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاه.

هذا الحدث في غوتنبرغ يعكس التطلعات العميقة للإيرانيين في أنحاء العالم نحو إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، تحترم الحقوق الأساسية بما في ذلك الحق في مقاومة القمع. وجدد المشاركون في التظاهرة دعواتهم إلى المجتمع الدولي للتحرك ضد قادة النظام الإيراني ووقف الاضطهاد الفوري للسجناء السياسيين في البلاد.