السفير براونباك: ضرورة اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيراني
ألقى السفير سام براونباك، المبعوث الأميركي السابق للحرية الدينية الدولية (2021)، خطاباً قوياً في تجمع ثنائي الحزب بمجلس الشيوخ الأميركي، دعا فيه إلى اتخاذ إجراءات دولية حاسمة ضد النظام الإيراني. وركزت كلماته على لحظة حاسمة تواجه إيران والمجتمع الدولي، مؤكداً: «الأمر ليس مجرد ’الآن أو لا شيء‘، بل التحرك الآن أو مواجهة تهديد نووي».
واستعرض براونباك الحاجة الملحة إلى تغيير النهج الأميركي تجاه النظام الایراني، واصفاً القضية بأنها تتجاوز كونها أزمة إقليمية لتصبح تهديداً للأمن العالمي. وحذر قائلاً: «إما أن نرى قريباً نظاماً مختلفاً في إيران، أو سنواجه نظاماً مسلحاً نووياً في طهران يبرر استخدام هذه الأسلحة تحت أيديولوجيته الخطيرة». وشدد على ضرورة التحرك السريع والقوي لمنع هذا السيناريو الذي وصفه بأنه تهديد خطير للسلام في الشرق الأوسط والعالم.
وأكد براونباك دعمه لتوسيع حملة «الضغط الأقصى» التي تم تطبيقها في عهد إدارة ترامب، مشيراً إلى نجاح مرحلتها الأولى لكنه دعا إلى جعل المرحلة الثانية أكثر شمولاً. وقال: «هذه الحملة يجب أن تشمل الجوانب المالية والأمنية، ولكن الأهم من ذلك، يجب أن تتضمن بعداً سياسياً». وحث على تقديم دعم علني وواضح للمقاومة الإيرانية، وخاصة منظمة مجاهدي خلق، التي تقود المقاومة ضد النظام.
وفي حديثه عن محاولات النظام الإيراني الأخيرة للجوء إلى المفاوضات، أبدى براونباك شكوكاً عميقة بشأن نواياهم. وقال: «الآن، ومع شعور النظام بأن وجوده مهدد، سيحاول إيهام العالم باستعداده للتفاوض. ولكن هذا تكتيك مألوف: يتراجعون تحت الضغط ثم يعودون إلى عدوانهم بمجرد تخفيف هذا الضغط». وحذر من الانجرار وراء هذه الخدعة، مشدداً على أن الموقف الحازم هو السبيل الوحيد لتحقيق تغيير حقيقي.
وشدد براونباك على أن الشعب الإيراني نفسه يرفض النظام الحالي. وقال: «كما أن السوريين لم يدعموا الأسد، فإن الإيرانيين لا يدعمون هذا النظام. إنهم يريدون الحرية والديمقراطية».
وربط السفير مستقبل إيران باستقرار الشرق الأوسط ككل، مؤكداً أن استمرار النظام الحالي في السلطة سيجعل تحقيق السلام في المنطقة مستحيلاً. وأضاف: «الأمر لا يتعلق بإيران فقط، بل يتعلق باستقرار الشرق الأوسط بأكمله، بل وبالسلام العالمي».
ألقى براونباك خطابه خلال لقاء حضره مشرعون ودبلوماسيون وقادة عسكريون، من بينهم السيناتور تيد كروز، والسيناتور توم تيليس، والسيناتورة جين شاهين، والسيناتور كوري بوكر. كما شارك شخصيات بارزة مثل الجنرال كيث كيلوغ، والجنرال تود د. وولترز، والسفير محمد الحضرمي، ومريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
كان خطاب براونباك بمثابة دعوة حاسمة للعمل المشترك لمواجهة أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. واختتم كلمته قائلاً: «هذه هي اللحظة لاتخاذ إجراءات حاسمة. ليس فقط من أجل الحاضر، بل من أجل مستقبل الأمن العالمي».
- مريم رجوي لمؤتمر برلين: جوهر أخطاء السياسة الغربية هو تجاهل مقاومة الشعب الإيراني

- د. روزاليا أرتياغا سيرانو: إيران لا تحتاج إلى الحرب ولا إلى المهادنة.. بل إلى جمهورية ديمقراطية يختارها شعبها بحرية

- المقررة الأممية: إضرابي عن الطعام تضامنا مع شجاعة السجناء في إيران ويجب ربط الدبلوماسية بوقف الإعدامات

- فصول اليأس في إيران: كيف يتحول الانهيار التعليمي والتمييز الطبقي إلى ساحة جديدة لمعركة الحرية؟

- سفراء الإرهاب:من استهداف المعارضين إلى المنشآت الغربية الاستراتيجية

- إيران.. اشتباكات عنيفة بين قوات الحرس التابعة للنظام الإيراني ومسلحين في تفتان


