الرئيسية بلوق الصفحة 778

صحيفة تاغس شبيغل:دعوة لتغيير سياسات أوروبا في مواجهة إرهاب النظام الإيراني

صحيفة تاغس شبيغل:دعوة لتغيير سياسات أوروبا في مواجهة إرهاب النظام الإيراني

في مقال نُشر في صحيفة تاغس شبيغل الألمانية، يستعرض البروفيسور ألخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، التهديدات المتزايدة للإرهاب المدعوم من قبل النظام الإيراني، ويؤكد أن سياسة أوروبا المتسامحة والمستندة على المساومة مع النظام الإيراني قديمة ومتأصلة. ويدعو كوادراس إلى تحرك سياسي فوري وجاد لمواجهة هذا التهديد الإرهابي الإيراني، مبرزاً العواقب الوخيمة التي نجمت عن تقاعس أوروبا بفعل هذه السياسة القائمة منذ عقود.

ويستهل كوادراس مقاله بسرد تفاصيل محاولة اغتيال استهدفته شخصيًا، حيث وقعت المحاولة في التاسع من نوفمبر 2023 على يد مسلح يُزعم أنه مدفوع من النظام الإيراني، وكان الغرض من العملية قتله أمام منزله في مدريد.

ويقول كوادراس: «قبل عام، حاول مسلح أرسلته الجمهورية الإسلامية الإيرانية قتلي أمام منزلي في مدريد». ويوضح أن هذا الحادث كان نتيجة مباشرة لأن النظام الإيراني وضعه على رأس قائمة الاغتيالات بسبب دعمه للمعارضة الديمقراطية الإيرانية ومواقفه المناهضة لسياسات النظام. ويشير كوادراس إلى أن إرهاب النظام الإيراني لا يعرف حدوداً، مستشهداً بمخطط تفجير تم إحباطه في عام 2018 واستهدف تجمعاً سنوياً حاشداً للإيرانيين في المنفى قرب باريس، والذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ويزعم كوادراس أن المخطط تم ترتيبه من قبل دبلوماسي إيراني في فيينا، وكان يهدف إلى اغتيال الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس، السيدة مريم رجوي. ويوضح أنه لولا تدخل الأجهزة الأمنية الأوروبية، لكان المئات وربما الآلاف من المشاركين، بمن فيهم عدد كبير من المسؤولين الغربيين، قد سقطوا قتلى.

ويرى كوادراس أن هذه الأحداث الدامية كان يجب أن تؤدي إلى تغييرات سياسية فورية في أوروبا لمواجهة الإرهاب الإيراني، إلا أن رد الفعل الأوروبي كان فاتراً بسبب السياسات القائمة على المساومة التي شكلت الأساس لاستراتيجية أوروبا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وينتقد كوادراس موقف مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذين يرفضون إدراج حرس النظام الإيراني ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية، على الرغم من الطلبات المتكررة من غالبية البرلمان الأوروبي وعدة برلمانات وطنية في الدول الأعضاء. ويقول كوادراس: «استمرار سياسة المساومة يظهر مدى تجذر هذا النهج في علاقات أوروبا مع الجمهورية الإسلامية». ويعتبر أن عدم اتخاذ موقف حازم يعرض حياة أبرز منتقدي النظام للخطر، ويدعم شبكة إيران الإرهابية في المنطقة، مما يزيد من احتمالات نشوب صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط.

ويؤكد كوادراس أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هم الأكثر تضرراً من سياسة إفلات النظام من العقاب. ويضيف: «لم يعان أحد من إفلات هذا النظام من العقاب كما عانى الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة». ويشير إلى أن هذا العامل الحاسم يغيب تماماً عن سياسة أوروبا تجاه إيران. وذكر الانتفاضة التي شهدتها إيران عام 2022 كمثال يوضح رفض الشعب الإيراني للنظام الثيوقراطي الحاكم ولأي عودة إلى نظام الشاه. وقال: «أظهر المحتجون الإيرانيون بوضوح أنهم يرفضون كل من النظام الديني القائم والنظام الملكي».

ويدعو كوادراس إلى تغيير جذري في سياسات الغرب، ويقترح إدراج حرس النظام الإيراني – الذي يعد الأداة الرئيسية لقمع النظام في الداخل والخارج – على لائحة الإرهاب. ويحث الحكومات الغربية على محاسبة المسؤولين الإيرانيين المشاركين في الإرهاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما يؤكد ضرورة أن تعترف الحكومات الأوروبية رسمياً بحق الشعب الإيراني في مواجهة الإجراءات القمعية التي يمارسها النظام الاستبدادي الحاكم.

وفي ختام المقال، يؤكد كوادراس أن الوقت قد حان لأوروبا كي تدعم تغييراً طويل الأمد في إيران نحو الحرية والديمقراطية. ويشدد على أن اتخاذ هذا المسار يتوافق مع مسؤولية أوروبا في التصدي للطغيان وتعزيز القيم الديمقراطية. ويقول: «لقد حان الوقت لسياسة جديدة تجاه إيران، فأوروبا لديها الفرصة والمسؤولية للمساهمة في تغيير طويل الأمد نحو الحرية والديمقراطية في إيران».

وحدات الانتفاضة في زاهدان: انتفاضة الشباب البلوش مستمرة حتى النصر

وحدات الانتفاضة في زاهدان: انتفاضة الشباب البلوش مستمرة حتى النصر

في جنوب شرق إيران، وتحديداً في مدينة زاهدان، تتصاعد فعاليات وحدات الانتفاضة البلوشية بمناسبة الذكرى السنوية لـ “الجمعة الدامية في خاش” التي وقعت عام 2022. في ذلك اليوم، أطلقت قوات النظام الإيراني الرصاص على العديد من الشباب الشجعان، مما أسفر عن استشهاد العشرات من أبناء المنطقة. اليوم، يستذكر شباب زاهدان تلك التضحيات ويحيون ذكرى الشهداء بتنظيم عملياتهم الجديدة التي تعبر عن التزامهم المستمر بالنضال من أجل الحرية وإسقاط الدكتاتورية الدينية.

ويتردد شعار “النار هي الرد على النار” بين شباب الانتفاضة، في إشارة واضحة إلى عزمهم على التصدي لقمع النظام، مهما كانت التكاليف. هذا الشعار يعكس رفضهم الواضح للسياسات العنيفة التي تمارسها السلطات ضد المواطنين، مؤكدين على أن قمع النظام لن يثنيهم عن متابعة الكفاح. يرى المتظاهرون أن استخدام النار كرد على القمع يرمز إلى التزامهم بمواجهة العنف بوسائلهم، وأن التضحيات التي يقدمونها هي رسالة للنظام بأن المقاومة مستمرة.

وفي الوقت ذاته، يردد المتظاهرون شعار “ديكتاتورية الملالي ستسقط بيد جيش الشعب”، الذي يمثل الأمل بمستقبل خالٍ من الدكتاتورية والقمع. يعبر هذا الشعار عن إيمان المواطنين البلوش بأن إسقاط النظام لن يتحقق إلا بقوة الشعب المتحد، حيث يدركون أن الحل الوحيد للخلاص من الظلم المستمر هو توحيد الصفوف والنضال الجماعي، ليس فقط لإنهاء النظام القائم بل للتأسيس لعهد جديد يحقق العدالة والمساواة.

شعار آخر يحمل رسالة عميقة هو “قيام ونار من أجل الحرية”، الذي يعكس العزم الراسخ لدى شباب الانتفاضة لمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية. هذا الشعار يأتي استجابةً لذكرى الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل الوطن، مؤكداً أن النضال لا يزال مستمراً. يرى الشباب أن دماء الشهداء تمثل وقوداً لإرادة المقاومة التي لن تتراجع حتى تحقيق الحرية والكرامة.

وبالتوازي، شهدت زاهدان تصاعداً في الغضب الشعبي نتيجة تعامل النظام الإيراني مع اللاجئين الأفغان، مما زاد من مشاعر السخط والاحتقان. يعبر المواطنون من خلال تظاهراتهم وشعاراتهم عن رفضهم للظلم بجميع أشكاله، مطالبين بتحقيق العدالة وإنهاء القمع، مؤكدين أن صوتهم سيظل مرتفعاً حتى بلوغ أهدافهم.

زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان
زاهدان - فعالیت‌های کانون‌های شورشی ۱۱ آبان

احتجاجات متصاعدة للممرضين في إيران: مطالب بتحسين الأجور والظروف المهنية

احتجاجات متصاعدة للممرضين في إيران: مطالب بتحسين الأجور والظروف المهنية

يواجه قطاع التمريض في إيران تحديات متزايدة تتعلق بنقص الكوادر، ضغوط العمل، وتدني الأجور، مما أدى إلى تصاعد الاحتجاجات والمطالبات بتحسين الأوضاع المهنية والمعيشية.

ويعمل حاليًا حوالي 220,000 ممرض وممرضة في الأقسام الطبية بإيران، معبرين عن استيائهم من الأجور المنخفضة والمزايا غير الكافية. على الرغم من وجود حوالي 20,000 ممرض مدرب بدون عمل، لم تتمكن الجهات المعنية من معالجة هذا النقص، مما يزيد العبء على العاملين الحاليين.

وتظل التشريعات المتعلقة بحقوق الممرضين، مثل التقاعد بعد عشرين عامًا من الخدمة، والإجازات السنوية المدفوعة، وزيادة التعويضات، غير مطبقة. هذا التجاهل للحقوق الموعودة يزيد من إحباط القوى العاملة في مجال التمريض.

وفي ظل هذه الظروف الصعبة، يهاجر العديد من الممرضين إلى دول الخليج، أوروبا، أستراليا، كندا، والولايات المتحدة بحثًا عن فرص أفضل. أما الذين يبقون في إيران، فيواصلون احتجاجاتهم اليومية، مكتسبين دعمًا كبيرًا من المجتمع. هذا النشاط الجماعي يعكس الرغبة في إحداث تغيير إيجابي في النظام الصحي.

وشهدت مدينتا مشهد ويزد، في 2 نوفمبر، تجمعات احتجاجية واسعة نظمتها الممرضات والممرضون إلى جانب الطواقم الطبية في العديد من المستشفيات. طالب المحتجون بتحقيق عدة مطالب محورية، من أبرزها:

تطبيق دقيق لقانون تسعير خدمات التمريض: إقرار قانون واضح يحدد رسوم الخدمات التمريضية للعاملين في طوارئ ما قبل المستشفيات، مع دعم مالي من وزارة الصحة وشركات التأمين نظرًا لمجانية هذه الخدمات.

زيادة حصة رسوم التمريض للطوارئ: في حال عدم إقرار الحزمة المستقلة، زيادة حصة ممرضي الطوارئ من الرسوم المهنية ورسوم التمريض بما لا يقل عن أربعة أضعاف المستوى الحالي، بناءً على شدة العمل وكثافة السكان وصعوبة ظروف العمل.

تخفيض سن التقاعد وزيادة نقاط الصعوبة: رفع مستوى صعوبة العمل وتقليل سن التقاعد للعاملين في الطوارئ، وفقًا لقانون الوظائف الشاقة والمضنية، وتفعيل زيادة نقاط الصعوبة من 1500 إلى 3000 نقطة كما أُعلن سابقًا.

تحسين الإنتاجية للعاملين في الطوارئ: تطبيق كامل لقانون تحسين الإنتاجية ليشمل العاملين في طوارئ ما قبل المستشفيات، على غرار العاملين في المختبرات والعيادات الليلية.

إقرار علاوة خاصة بمضاعف 3 لمجموعة التمريض: تخصيص علاوة خاصة بقيمة مضاعفة تعادل ثلاث مرات الأجر الأساسي لمجموعة التمريض، من الميزانية العامة للدولة، وتضمينها في قرارات التوظيف.

تنفيذ المزايا الإضافية والرفاهية: تطبيق كامل للتعليمات الخاصة بالمزايا الإضافية والرفاهية لموظفي وزارة الصحة والطوارئ، بدون الحاجة لموافقة مجلس الأمناء، كما هو الحال مع بقية موظفي الدولة.

تحسين الهيكل التنظيمي للطوارئ الوطنية: تحسين الهيكل التنظيمي للطوارئ، ومنح مديري الطوارئ قبل المستشفيات صلاحيات أوسع في صنع القرار والسياسات الصحية، وتخصيص ميزانية مستقلة لمراكز الطوارئ في المحافظات، تمنع إمكانية نقلها من قبل مجلس أمناء الجامعات.

ميزانية مستقلة لشراء وصيانة سيارات الإسعاف: تخصيص ميزانية مستقلة لعام 1404 (2025) لشراء سيارات إسعاف جديدة وصيانة الأسطول الحالي الذي يعاني من تقادم ملحوظ، حيث يعتمد حاليًا على إيرادات خاصة وأحيانًا تمويل شخصي، مما يُعرض حياة الطواقم الطبية والمرضى للخطر.

تعديل النظام الأساسي لمنظمة النظام التمريضي: تعديل النظام الأساسي للتمريض بحيث يتم تخصيص مقعد واحد على الأقل لممرضي الطوارئ في مجالس إدارة المحافظات وثلاثة مقاعد في المجلس الأعلى للنظام التمريضي.

تغيير الإدارات غير الفعالة: استبدال مديري الطوارئ ونوابهم في المستشفيات والمراكز الصحية على المستويين الوطني والمحلي، لعدم كفاءتهم في متابعة مطالب الممرضين وطواقم التمريض، مما أدى إلى تراكم المطالب وتأخير تنفيذها.

تعكس هذه الاحتجاجات تراكم مشاعر الإحباط لدى العاملين في القطاع الصحي في إيران، خاصة في ظل ضغوط العمل وتزايد أعباء الوظائف التي تتطلب بذل جهد بدني وذهني كبيرين. كما تشير إلى وجود فجوة كبيرة بين العاملين والقيادات في قطاع الصحة، مما يدفع إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات الإدارية والهيكلية لضمان سير العمل بكفاءة واستقرار.

مؤتمر برلين يدعو الغرب إلى دعم التغيير الديمقراطي في إيران

مؤتمر برلين يدعو الغرب إلى دعم التغيير الديمقراطي في إيران

في برلين، اجتمعت شخصيات سياسية بارزة وخبراء في مؤتمر لمناقشة الاستراتيجيات ووجهات النظر لسياسة جديدة تجاه إيران تحت شعار “كسر الجمود: وجهات نظر لسياسة جديدة تجاه إيران”.

واستضاف الحدث ليو داوتزنبرغ، النائب السابق ورئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة، وشارك فيه متحدثون بارزون، بما في ذلك السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وشمل المتحدثين الأستاذة الدكتورة هيرتا دوبلر جملين، وزيرة العدل الاتحادية الألمانية السابقة؛ الدكتور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) نائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي؛ السفير لينكولن بلومفيلد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق؛ الدكتور رودولف آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الاتحادي الألماني؛ مارتن باتزيلت، عضو سابق في البوندستاغ الألماني؛ الدكتور روديغر فون فريتش، السفير الألماني السابق في موسكو؛ ووزير الدفاع الألماني السابق الدكتور فرانز جوزيف يونغ ورئيس المستشارية الألمانية السابق بيتر ألتماير، الذين أرسلوا أيضاً رسائل فيديو.

وحثت السيدة مريم رجوي في كلمتها على الدعم الدولي “لنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالفاشية الدينية”.

وقالت: “في أكتوبر الماضي، في اليوم الذي بدأت فيه حرب الشرق الأوسط، أعلنت المقاومة الإيرانية أن رأس الأفعى إثارة الحرب في المنطقة هو النظام الإيراني”. وأضافت أن “هذا النظام، الذي كان على وشك الانهيار بعد انتفاضة 2022، لجأ إلى هذه الحرب الخارجية لمنع انتفاضة أخرى والإطاحة به من قبل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.

وأشارت السيدة رجوي إلى وزيرة الخارجية الألمانية وكبار أعضاء البوندستاغ الذين يعترفون بالمثل بالنظام الإيراني باعتباره “أكبر معطل للسلام في الشرق الأوسط“.

وفي الختام، ناشدت السيدة رجوي ألمانيا والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مباشرة: “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالفاشية الدينية. هذا هو الحل لحرية إيران وسلامها في المنطقة”.

وركز المؤتمر على الدور الحاسم للمعارضة الديمقراطية في إيران والأخطاء التي ارتكبتها القوى الغربية في الماضي. وأكد ليو داوتسنبرغ أن الغرب أضاع فرصة كبيرة في عام 1979 بفشله في “بذل أي جهد لإقامة علاقات مع المعارضة الحقيقية في إيران”. واعتبر أن هذا الفشل سمح لخميني بالاستيلاء على السلطة. وشدد داوتسنبرغ على أن دعم حركة معارضة حقيقية أمر بالغ الأهمية لتجنب أخطاء الماضي وضمان نجاح “قوة ديمقراطية حقيقية”.

وكانت النقطة المركزية للنقاش هي دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كقوة معارضة موحدة وفعالة ضد نظام الملالي الإيراني. ووفقا لداوتسنبرغ، فإن المجلس يمثل “القوة المنظمة والحقيقية الوحيدة” التي تتمتع برؤية ديمقراطية واضحة لمستقبل إيران. وسلط الضوء على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي اتخذت موقفا ضد الديكتاتورية الدينية منذ البداية وتشكل تهديدا كبيرا للنظام، الذي “يواصل قمع شعبه ويعرض الاستقرار الإقليمي للخطر”.

وجادل داوتزنبرغ من أجل انفصال حاسم عن سياسة الاسترضاء الفاشلة، واقترح بدلاً من ذلك أن يدعم الغرب المعارضة الديمقراطية.

وشدد داوتسنبرغ على التصعيد الأخير للتوترات في الشرق الأوسط، مؤكدا على الحاجة الملحة لسياسة غربية تجاه إيران تقدم دعماً واضحاً للشعب الإيراني وتتخذ موقفاً ضد النظام الأصولي.

وفي حديثها في مؤتمر برلين، دعت الأستاذة الدكتورة هيرتا دوبلر-غملين إلى اتخاذ موقف قوي من ألمانيا وأوروبا بشأن انتهاكات إيران لحقوق الإنسان. وأشارت إلى أن القمع في إيران لا يطال الشعب الإيراني فحسب، بل يقوض أيضاً السلام في الشرق الأوسط والعالم: “الحرية في إيران تضمن السلام في الشرق الأوسط”.

وسلطت دوبلر-غملين الضوء على الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام واضطهاد النساء، وأدانت قوانين الحجاب المكثفة ووصفتها بأنها “ساخرة”. وشددت على الحاجة إلى استجابة سياسية وحثت على “الاعتراف أخيراً بتقرير المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن، الذي وصفته بأنه “ممتاز”، ومناقشته في البوندستاغ والبرلمان الأوروبي.

وانتقد الدكتور أليخو فيدال كوادراس نهج أوروبا الطويل الأمد تجاه إيران، واصفاً إياه بأنه “سياسة خاطئة” “فشلت فشلاً ذريعا ويجب تغييرها بالكامل”. وشدد على الحاجة الملحة للتحول عن الحوار والتنازلات مع النظام الإيراني، والتي قال إنها أثبتت أنها “تأتي بنتائج عكسية”.

وحدد نائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي استراتيجية من خمس نقاط للاتحاد الأوروبي، تبدأ بالدعوة إلى “العزلة الدولية للنظام الإيراني”، والتي تشمل “إغلاق جميع سفارات الاتحاد الأوروبي في طهران” وطرد الموظفين الدبلوماسيين الإيرانيين من أوروبا، حيث أصبحت هذه المباني “مراكز للتجسس والإرهاب”.

كما أوصى الدكتور فيدال كوادراس الاتحاد الأوروبي بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، بعد خطوات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة وكندا، “لتحييد القدرات التشغيلية لمنظمة إرهابية تزعزع استقرار الشرق الأوسط”.

واختتم كلمته بمناشدة “الدعم السياسي الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل حقيقي للديكتاتورية الإيرانية”، مؤكدا أن دعم الشعب الإيراني ونضاله “ممكن وواقعي” ومن شأنه أن “يسرع سقوط ديكتاتورية الملالي”. وفي معرض حديثه عن المخاوف المحتملة، قال إنه “لا شيء يمكن أن يكون أكثر ضررا وقمعا للإيرانيين من الطغيان الذي يتحملونه” في ظل النظام الحالي.

وأصدر السفير لينكولن بلومفيلد دعوة قوية للحكومات الغربية لإعادة تقييم نهجها تجاه إيران. أشاد بلومفيلد بالقيم الديمقراطية لحركات المقاومة الإيرانية، بما في ذلك منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشددًا على أن “العالم يرى أن النظام في مأزق خطير” وأن “المقاومة المنظمة… كانت تقول الحقيقة طوال الوقت”.

وانتقد بلومفيلد السياسات السابقة للحكومات الغربية، مشيرًا إلى أنها كانت تعتقد أن النظام يمكن إصلاحه، وأنه “لا يوجد بديل عن الديكتاتورية الدينية”. وأكد أن عقودًا من التضليل الإعلامي من طهران أضلّت صناع السياسات، حيث تأثرت العواصم الأجنبية دون علمها بـ “وكلاء نفوذ” يعملون نيابة عن النظام الإيراني. وقال: “تم الكشف عن العديد من العملاء”، مشيرًا إلى ما تم الكشف عنه مؤخرًا حول نفوذ إيران في واشنطن وأوروبا.

وأشار بلومفيلد إلى خمسة أحداث رئيسية في عام 2024 قوّضت استقرار طهران، منها هلاك رئيسي، الذي وصفه بأنه “متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية”، وتقرير للأمم المتحدة يخلص إلى أن إيران ارتكبت “إبادة جماعية” ضد أنصار منظمة مجاهدي خلق. وقال بلومفيلد: “يجب على حكوماتنا تغيير وجهة نظرها تجاه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية و منظمة مجاهدي خلق“، مضيفًا أن هذه التقارير تؤكد صحة ادعاءات المعارضة الطويلة وتدحض “سنوات من التضليل”.

وحذّر بلومفيلد من أن القيادة الإيرانية فقدت مصداقيتها لدى شعبها وفي المجتمع الدولي، مضيفًا: “حان الوقت لحكوماتنا أن تتحرك بناءً على تأكيدات الأمم المتحدة لجرائم الفظائع” وقطع العلاقات مع “وكلاء نفوذ” طهران.

وفي الختام، أعرب بلومفيلد عن تفاؤله قائلاً: “التغيير قادم… سيظهر لنا الشعب الإيراني جميعًا وجه أمة عظيمة، إيران حرة”.

ودعا الدكتور رودولف آدم إلى اتخاذ تدابير هادفة ضد التهديدات التي يشكلها النظام الإيراني. وبالرجوع إلى اغتيال ميكوونوس قبل 30 عامًا، أكد أن “المخاطر التي تشكلها إيران، وخاصة على بلدنا، يجب أن تكون معروفة للجميع”. وأوضح أن دعم الإسلام الأصولي العدواني يتعارض جوهريًا مع دستورنا.

ودعم آدم خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، واصفًا إياها بأنها تجسد القيم الديمقراطية والموجهة نحو الحرية، رغم أنه أكد على تحدي ترجمة هذه الرؤية إلى واقع: “نحن جميعًا هنا ندعم النقاط العشر للسيدة رجوي”. ودعا إلى تدابير عملية، تشمل منع صادرات الأسلحة الإيرانية، ومراقبة أنشطة إيران في الخارج عن كثب، ودعم قنوات اتصال آمنة للمواطنين الإيرانيين. واختتم آدم بقوله: “يجب أن نبقي الوعي حياً بأن هناك بديلاً – بديلاً أفضل وأكثر استدامة وحرية”.

وتحدث بيتر ألتماير في المؤتمر عن تحول جوهري في السياسة الغربية تجاه النظام الإيراني، قائلاً: “لقد تغير شيء ما”. وأوضح أنه في الماضي، كان البعض يأمل أن يهدأ النظام بمرور الوقت، لكن “هذا الأمل لم يتحقق – بل على العكس تمامًا”، مشيرًا إلى زيادة القمع و”سجلات جديدة من اللاإنسانية”.

وأيّد ألتماير خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر كأساس حاسم لإيران ديمقراطية، مشيرًا إلى أن “هذه الخطة تجسد قيم الشعب الإيراني وتعكس أيضًا قيمنا – القيم التي تمسّكنا بها منذ عصر التنوير…”. وشجّع الحضور على مواصلة الترويج لهذه الخطة، قائلاً: “يجب أن نشهد أن المعارضة الإيرانية، ممثلة بالسيدة رجوي، تقف كبديل للقمع وتجاهل حقوق الإنسان”.

وأعرب عن إعجابه بالألمان من أصول إيرانية الذين، رغم معاناتهم السابقة، يواصلون الدفاع عن الديمقراطية: “أنا دائمًا أشعر بالتأثر عندما ألتقي بأشخاص في ألمانيا يأتون من إيران ويظهرون ولاءً كبيرًا لدولتنا بينما تنبض قلوبهم من أجل وطنهم”. وأكد ألتماير أن فرص التغيير في إيران “أكبر من أي وقت مضى”.

وأكد الدكتور فرانز جوزيف يونغ على الحاجة الملحة لدعم “رغبة الشعب الإيراني في الحرية”، والتي وصفها بأنها مطلب “للحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة القانون”. وحث الغرب والاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية على تعزيز دعمهم لهذه التطلعات.

وأشار الدكتور يونغ إلى المقاومة الإيرانية باعتبارها “بديلاً ديمقراطيًا” للنظام الحالي، حيث تقدم “أساسًا ليبراليًا وديمقراطيًا” من خلال تحالفها من معارضي النظام وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي وصفها بأنها أساس لدستور إيران الديمقراطي في المستقبل.

وشدد الوزير السابق على أن هذه المنصة المعارضة فريدة وأساسية لتحقيق أهداف المقاومة. كما أشار إلى التكتيكات الوحشية للنظام الإيراني ضد معارضيه، باستخدام “أساليب وحشية مثل القتل” وشن “حملة شيطنة” ضد المعارضة الإيرانية. ودعا الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية إلى إدراج الحرس الإيراني رسميًا كمنظمة إرهابية ودعم المقاومة بنشاط لتمهيد الطريق لإيران ديمقراطية.

وتناول الدكتور روديغر فون فريتش الحاجة الملحة لمواجهة التأثير المزعزع للاستقرار للنظام الإيراني. ووصف النظام بأنه “نظام فظيع وغير إنساني” يهدف إلى إعادة “شعب عظيم إلى الماضي المظلم”. وسلط الضوء على دور طهران المدمر، الذي يتجاوز الشرق الأوسط إلى دعمها للحرب في أوكرانيا.

وأشار إلى أن “طهران تزود طائرات بدون طيار والآن أسلحة قصيرة المدى”، مضيفًا أن معاناة الشعب الأوكراني “لا تهم” النظام الإيراني. وحذّر من أن هذا التعاون يفاقم تهديد إيران العالمي. ودعا الدكتور فون فريتش الدول الغربية إلى دعم المعارضة الإيرانية بشكل واضح لوضع الأساس لمستقبل أفضل وأكثر سلامًا.

وتحدث مارتن باتزيلت في مؤتمر إيران عن الخطر المتزايد الذي يشكله النظام الإيراني. وقال إن “تهديد النظام الإيراني لا يقتصر على الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى دعم طهران لجماعات مثل حزب الله في لبنان، والحروب في سوريا واليمن، واستخدام الطائرات بدون طيار في الصراع الأوكراني.

وقال إن هذه الأعمال أصبحت “من بين أكبر الكوارث الإنسانية” في العقود الأخيرة. وحذر باتزيلت من التهديد الذي يشكله النظام الإيراني في أوروبا أيضًا، “من خلال التجسس والقتل الهادف وشبكات المتطرفين في أوروبا، أصبح تهديدًا عالميًا بشكل متزايد”، وانتقد موقف ألمانيا المتساهل تجاه المراكز الأيديولوجية والدينية في مدن مثل هامبورغ وبرلين.

وسلط النائب السابق الضوء على منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كشريك حيوي للمستقبل: “وأقول لكم بقناعة عميقة، إن مجاهدي خلق ليسوا فقط منظمة يجب أن ندعمها، ولكن أيضًا منظمة جيدًا ومؤهلة لتكون شريكنا في الشرق”.

وشدد على أن هذه المنظمة تشترك في القيم الديمقراطية و حقوق الإنسان ومستعدة “لبناء العالم الجديد”. ودعا باتزليت الجمهور إلى تحمل المسؤولية وتشكيل “تحالف” من أجل “تغيير عالمنا حقًا”. وشجع الحضور على الانخراط بنشاط مع صناع القرار، لأن “هذا يتعلق بشكل متزايد بأمننا”، وأكد أن دعم المعارضة الإيرانية يتماشى مع مصالح جميع الديمقراطيات.

وحذّر الدكتور عزيز فولادوند، عالم الاجتماع والباحث الإسلامي، من تأثير الأصولية الإسلامية، التي أنشأت منذ صعود نظام الملالي إلى السلطة في عام 1979 هياكل خطيرة على مستوى العالم. وقال فولادوند: “مصدر الشر يكمن في طهران”. وشدد على أهمية “الإسلام الحديث والديمقراطي والمتسامح” كنموذج مضاد للأصولية، واصفًا خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر بأنها “نموذج ملموس لمستقبل إيران واستجابة لأزمات هذا القرن”.

وحث المجتمع الدولي على دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق. في الختام، اقتبس فولادوند من أوتو فيلس قائلاً: “يمكن أخذ الحرية والحياة منا، ولكن ليس الشرف”، وشدد على أن العالم الحر لا يمكن أن يسمح “للأيديولوجية اللاإنسانية” بأن تسود.

وشارك بهمن عابديني، وهو رياضي ومؤيد لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، تجاربه المروعة مع الاضطهاد والتعذيب في ظل النظام الإيراني. وبدأ حديثه قائلاً: “أشعر بالفخر للتحدث كشاهد هنا”، وهو يروي اعتقاله عام 1982 والمعاملة الوحشية التي تعرض لها هو وعائلته بسبب تورطهم مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. قتل شقيقه بهروز، وهو ضابط سابق في سلاح الجو، بعد أن تحمل أحد عشر شهرًا من التعذيب. يتذكر عابديني أنه شهد تعذيب عائلات بأكملها، بما في ذلك الأطفال الصغار وكبار السن، ووصف كيف أجبر السجناء على الكشف عن أسماء أعضاء المقاومة تحت الإكراه الشديد. واختتم حديثه بالتأكيد على الحاجة إلى التضامن الدولي: “لقد تحمل الشعب الإيراني هذه الديكتاتورية اللاإنسانية لمدة 45 عامًا – شكرًا لكم على دعمكم”.

وتحدثت سحر ثنائي في المؤتمر عن عدم وجود آفاق للشباب في ظل النظام الحالي. وتساءلت “ما الذي يمكن أن يتوقعه الشاب من حياته؟” واصفة يأس الشباب الإيرانيين الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الحرية. ودعت ثنائي المجتمع الدولي إلى تجاوز “مجرد التشدق بالكلام” واتخاذ خطوات ملموسة، مثل تصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بخبرته وخطته ذات النقاط العشر، يوفر طريقًا إلى مستقبل ديمقراطي لإيران.

أعرب آرش نيكزاد، وهو شاب إيراني ألماني، عن ارتباطه العميق بالمقاومة الإيرانية على الرغم من أنه لم ير إيران مباشرة. وقال: “النظام الإيراني يفعل كل ما في وسعه لإبعادنا، وخاصة جيل الشباب، عن المقاومة”. شارك نيكزاد كيف تأثر بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي وصفها بأنها “حركة قدمت كل شيء من أجل حرية إيران”. وشدد نيكزاد على دعمه لخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، مشيرًا إلى أنها تمثل قيمًا يتردد صداها “ليس فقط مع الشباب الإيرانيين، ولكن مع جميع الأشخاص المحبين للحرية”.

 

نقص لقاح الإنفلونزا في إيران: أزمة صحية جديدة وسط هيمنة السوق السوداء ومصالح الفساد

نقص لقاح الإنفلونزا في إيران: أزمة صحية جديدة وسط هيمنة السوق السوداء ومصالح الفساد

في إيران، يتسبب نقص لقاح الإنفلونزا في فصل الشتاء بتزايد المخاوف حول الصحة العامة، إذ أفادت وسائل الإعلام الحكومية بحرمان نحو 3 إلى 4 ملايين إيراني من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر من الحصول على اللقاح. وفي المقابل، تنتشر أنواع مختلفة من لقاح الإنفلونزا في السوق السوداء بأسعار تصل إلى 1,200,000 تومان، ما يفوق السعر المعتاد بعدة أضعاف.

ويعيد هذا النقص للأذهان أزمة لقاحات كورونا التي شهدتها البلاد في ذروة الجائحة، مما يبرز أوجه القصور العميقة في نظام الرعاية الصحية الإيراني. فخلال تلك الفترة، تسببت السياسات المتأخرة وغير الفعّالة في تأمين اللقاحات وتطبيق إجراءات الحجر الصحي في ارتفاع معدلات الوفيات بشكل ملحوظ، ما جعل إيران من بين الدول ذات أعلى نسبة وفيات. واليوم، يزيد نقص لقاح الإنفلونزا من المخاطر، خاصة على الفئات الأكثر عرضة، في ظل غياب سياسات فعّالة لتأمين احتياجات الصحة العامة.

ورغم توفر لقاح الإنفلونزا في السوق السوداء، إلا أن عجز السلطات عن تنظيم التوزيع ومراقبة الأسعار يعكس إخفاقات النظام في ضمان صحة المواطنين، كما أنه يعكس ما يمكن اعتباره “قتلاً صامتًا” نتيجة السياسات العشوائية والفساد الإداري.

وأفاد موقع “ألف” الحكومي بظهور السوق السوداء مع بداية موسم الشتاء وارتفاع الطلب على اللقاح. ووفقًا لتقارير موقع “إيسنا”، شكا بعض المسؤولين في المحافظات من نقص اللقاح؛ حيث أعلن رئيس قسم الأمراض المعدية بجامعة العلوم الطبية في يزد أن حصة المحافظة من اللقاحات لا تكفي لتلبية احتياجات الفئات الأكثر عرضة للخطر، مما اضطر البعض للجوء إلى السوق السوداء.

ويسلط هذا الوضع الضوء على هيمنة جهات مرتبطة بالحرس الإيراني على صناعة الأدوية، حيث تستخدم هذه الجهات نفوذها لتعزيز مصالحها المالية على حساب صحة المواطنين. وتخضع صناعة الأدوية لسيطرة شخصيات وجماعات متصلة بالولي‌الفقیة علي خامنئي، ما يتيح لهم تحقيق مكاسب ضخمة عبر التحكم في الإنتاج والتوزيع، بل وحتى في الموارد المخصصة لدعم القطاع الطبي.

وتجلت هذه السيطرة بوضوح خلال جائحة كورونا، حين أصرت السلطات على دعم إنتاج لقاح محلي وفرضت قيودًا على استيراد اللقاحات العالمية المعترف بها مثل “فايزر” و”موديرنا”. وتم تخصيص مليارات التومانات لدعم شركات مقربة من دوائر السلطة، بينما أدى منع استيراد اللقاحات الأجنبية إلى ارتفاع أعداد الوفيات بشكل مقلق، في أزمة صحية كان يمكن تخفيف حدتها لو تم السماح بدخول اللقاحات الدولية.

بدلاً من التركيز على تحسين الصحة العامة وتأمين حياة المواطنين، اختار المسؤولون استغلال الأزمة لتحقيق أرباح خاصة. وتشير التقارير إلى أن الأفراد النافذين في قطاع الأدوية، المرتبطين بخامنئي، يرون في هذه الصناعة مصدراً للثروة، متجاهلين واجبهم في حماية صحة الشعب الإيراني.

زيادة الإنفاق العسكري في إيران: تشابهات تاريخية وتداعيات اقتصادية

زيادة الإنفاق العسكري في إيران: تشابهات تاريخية وتداعيات اقتصادية

القرار الأخير لبرلمان النظام الإيراني بزيادة ميزانية القوات العسكرية بنسبة 200%، كما أعلنت المتحدثة باسم حكومة ، يبرز أوجه تشابه لافتة مع النهج العسكري للنظام النازي في ألمانيا قبل الحرب العالمية الثانية. هذه الزيادة تعني ثلاثة أضعاف النفقات العسكرية، وهو ما يرى المنتقدون أنه يخدم سيطرة النظام السياسية أكثر مما يخدم الدفاع الوطني. ويشير الخبير الاقتصادي أحمد علوي إلى أن ميزانية العام 1404 (التي تبدأ في مارس 2025) تعكس تخصيص الموارد الوطنية لصالح النخبة السياسية والاقتصادية المرتبطة بالنظام، وليس لتعزيز التنمية الوطنية. ويشير علوي إلى أن هذا التوجه يصب في مصلحة مجموعات معينة قريبة من النظام، مما يخلق نظامًا أوليغارشيًا يتوجه فيه المال نحو تعزيز السيطرة السياسية والعسكرية.

وقد تناول المؤرخ بيير آنجل هذه الاستراتيجية في سياق ألمانيا النازية وأولوياتها العسكرية. ففي مقاله “هتلر والألمان” (1982)، أشار آنجل إلى أن السياسات التي اتبعها هتلر مهدت الطريق لتحضير ألمانيا للحرب في فترة زمنية لا تتجاوز أربع سنوات. ويذكر أن هتلر قال: “الجيش الألماني لديه أربع سنوات ليكون جاهزًا، وخلال هذه الفترة يجب أيضًا إعداد الاقتصاد الألماني لدعم المجهود الحربي”. وقد أدى هذا النهج إلى زيادة هائلة في الإنفاق العسكري، حيث خصصت ألمانيا حوالي 90 مليار رايخ مارك بحلول عام 1939، وهو ما يعادل تقريباً الميزانيات العسكرية المجمعة للقوى الغربية الكبرى. وخلال تلك الفترة، كان هيرمان غورينغ، أحد أقرب داعمي هتلر، يحث الألمان على تحمل القيود الاقتصادية، مروجًا لشعار “المدافع بدلاً من الزبدة”. وبالمثل، أعلن غوبلز، وزير الدعاية النازية، أن تأمين المواد العسكرية يأتي على حساب توفير الغذاء.

وفي إيران، يبدو أن ميزانية الحكومة الحالية تتبع هذا التوجه نفسه. فقد أفادت تقارير مركز البيانات المفتوحة الإيراني في 27 سبتمبر 2024 أن الميزانية المخصصة للقوات العسكرية والأمنية، بما في ذلك وزارة الدفاع، والجيش، وحرس النظام، وقوى الأمن الداخلي، قد وصلت هذا العام إلى 722 ألف مليار تومان. هذا المبلغ يمثل زيادة ملحوظة عن 525 ألف مليار تومان التي تم تخصيصها في العام المالي السابق، حيث يتم تخصيص جزء كبير من هذه الأموال من عائدات النفط، مع تخصيص 137 ألف مليار تومان للقوات العسكرية بهدف “تعزيز القدرات الدفاعية” وفقًا للبند ب من المادة الرابعة في قانون الميزانية. كما تم تخصيص 1.8 مليار يورو لمشروعات عسكرية خاصة لا تزال تفاصيلها غير معلنة.

ولم يكن لألمانيا النازية، لحسن الحظ، وصول مباشر إلى موارد نفطية هائلة، مما قيد قدرتها على مواصلة الإنفاق العسكري. أما النظام الإيراني، فيستغل ثروة البلاد النفطية لتمويل التوسع العسكري والحفاظ على نفوذه الإقليمي. ووفقًا للبند الأول من المادة الثالثة من مسودة ميزانية عام 1404، سيتم تخصيص 561 ألف مليار تومان من عائدات صادرات النفط والغاز لدعم الإنفاق العسكري، وهذا الرقم يعادل أربعة أضعاف المخصصات المالية التي تم توفيرها في ميزانية عام 1404. كما تم تخصيص 126 ألف مليار تومان أخرى لمشروعات مختلفة خاصة، يُرجح أنها ستفيد المؤسسات العسكرية والأمنية التابعة للنظام.

ويبرز هذا التوجه نحو تفضيل الإنفاق العسكري على التنمية الاقتصادية والاجتماعية كونه على خلاف مع منهج المؤسسات الشاملة التي تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي العام. ويوضح علوي أن توجه الحكومة الإيرانية يتماشى مع مفهوم المؤسسات الاستغلالية كما وصفه الاقتصاديان الحائزان على جائزة نوبل دارون عجم أوغلو وجيمس روبنسون.

وتشير نظريتهما حول اقتصاديات الدول المزدوجة إلى أن بعض المجتمعات تنقسم بين مؤسسات شاملة وأخرى استغلالية. في إيران، تسيطر المؤسسات الاستغلالية، التي يديرها نخبة من المتنفذين، على الموارد الوطنية لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، بدلاً من استخدامها لصالح الجمهور. وتتمثل هذه المؤسسات في مؤسسات ضخمة مثل هيئة تنفيذ أمر الإمام، ومؤسسة المستضعفين، ومؤسسة آستان قدس رضوي، والتي تعفى من الضرائب وتحظى بتمويل ضخم من الميزانية العامة. وتستخدم هذه الأموال لأغراض تجارية وسياسية ودينية دون تقديم منفعة اقتصادية ملموسة للمجتمع، مما يزيد من حدة التفاوت الاقتصادي ويعمق المشكلات الاقتصادية.

علاوة على ذلك، تتلقى منظمات عسكرية وشبه عسكرية مثل الحرس والباسيج تمويلات ضخمة ضمن الميزانية. ويشير مراقبون خارجيون إلى أن الإنفاق العسكري في إيران كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز الإنفاق العسكري لدول مثل ألمانيا والصين وفرنسا واليابان.

ووفقاً لتقديرات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، بلغت الميزانية العسكرية لإيران حوالي 10.3 مليار دولار في عام 2023، حيث ارتفعت حصة الحرس من 27% في عام 2019 إلى 37% في عام 2023. وتبرز هذه التخصيصات مدى التزام النظام الإيراني بتمويل قواته بالوكالة في المنطقة، مثل حزب الله وجماعة الحوثيين في اليمن.

ورغم التحديات الاقتصادية الشديدة وارتفاع معدلات الفقر، اختارت قيادة  النظام الإيراني،  مسارًا يركز على التوسع العسكري. وقد دافع رئيسي عن الميزانية بقوله إن الأموال ستستخدم “للحفاظ على قوة وسيادة الأمة”، وألمح إلى أن الحكومة ستلجأ إلى احتياطاتها لمواجهة العجز في الميزانية عند الضرورة. إلا أن تصاعد الضغوط الاقتصادية دفع بالخبراء إلى توقع ارتفاع التضخم وزيادة حدة الفقر، ما قد يؤدي إلى تصاعد الاضطرابات الشعبية. ويثير إعادة تخصيص عائدات النفط للإنفاق العسكري مخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، ويعكس اهتمام النظام بالبقاء على حساب رفاهية الشعب، وهو توجه مشابه للسياسات التي اتبعتها ألمانيا النازية في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية.

المقررة الخاصة بالأمم المتحدة تسلط الضوء على تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران

المقررة الخاصة بالأمم المتحدة تسلط الضوء على تدهور حالة حقوق الإنسان في إيران

في تقريرها الأول للجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهت المقررة الخاصة، الدكتورة ماي ساتو، رسالة حازمة حول تدهور وضع حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية. حيث تركزت ملاحظاتها على تزايد حالات الإعدام، وقمع حقوق المرأة، ونقص الشفافية، ما يعكس أزمة متفاقمة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء والأقليات والمجتمعات المهمشة. يأتي تقريرها وسط دعوات عالمية لإيران بضرورة مواءمة ممارساتها المتعلقة بحقوق الإنسان مع المعايير الدولية.

وفي صلب ملاحظاتها، أبدت الدكتورة ساتو قلقها الشديد إزاء الارتفاع الحاد في حالات الإعدام، واصفة إياه بأنه يقوض “الحق الأساسي في الحياة.” وأشارت إلى أنه في أغسطس 2024 وحده، تم إعدام ما لا يقل عن 93 شخصًا في إيران، نصفهم تقريبًا بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات. وأبرزت أن العديد من هذه الأحكام صدرت على خلفية تهم واسعة التعريف تتعلق بالأمن، مثل “الإفساد في الأرض”، و”التمرد المسلح”، و”محاربة الله.” وأكدت الدكتورة ساتو أن هذه التهم، التي تُستخدم بمرونة شديدة، لا تفي بمعيار “أشد الجرائم خطورة” وفق القانون الدولي، ودعت لمراجعة صارمة لهذه الأحكام بما يتماشى مع هذه المعايير.

وتطرقت الدكتورة ساتو أيضًا إلى وضع النساء والفتيات في إيران، لا سيما في ظل الحركات الاحتجاجية ومشروع قانون “العفة والحجاب.” يفرض هذا القانون قيودًا صارمة على حرية النساء الشخصية في اللباس والتصرف، حيث يلزمهن بتبني قواعد لباس وسلوك محددة. وحذرت الدكتورة ساتو من أن هذا القانون المقترح يمثل نموذجًا للسيطرة النظامية على المرأة في إيران ويزيد من حدة التمييز القائم على النوع الاجتماعي. وأشارت إلى أن “إيران لا تزال واحدة من الدول القليلة التي لم تصادق بعد على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”، داعية السلطات إلى إعادة النظر في موقفها تجاه هذه المعاهدة الدولية الأساسية.

كما تناولت الدكتورة ساتو التأثير الأوسع للسياسات الإيرانية على المجتمعات التي تتعرض للتمييز على أساس العرق أو الدين أو التوجه الجنسي. وأوضحت أن اتباع نهج تقاطعي يراعي النوع الاجتماعي سيمكن الحكومة الإيرانية من تخفيف الآثار السلبية لهذه السياسات على الفئات الضعيفة. وأكدت أن هذا النهج ضروري لمعالجة طبقات التمييز المتراكبة التي تؤثر على الأفراد وفقًا لهوياتهم المتقاطعة. وفقًا لرؤيتها، فإن هذا الإطار من شأنه أن يسهم في صياغة سياسات أكثر شمولية وإنصافًا تحترم كرامة وحقوق جميع المواطنين.

وأبرزت ساتو أهمية الشفافية والوصول إلى المعلومات كركيزة أساسية، مشيرة إلى أن هذه العناصر “مرتبطة بشكل لا ينفصل بالحق في معرفة الحقيقة” وأنها ضرورية لتعزيز المساءلة في النظام القضائي الإيراني. فعدم شفافية العمليات القضائية، مقترنًا بالقيود المفروضة على الوصول إلى المعلومات، يحرم المواطنين والمجتمع الدولي من فهم النطاق الكامل لممارسات حقوق الإنسان في إيران. ودعت إلى تعزيز الشفافية، مما سيمكن من التدقيق المحايد وضمان التزام إيران بالالتزامات الدولية لحقوق الإنسان.

وأبدت الدكتورة ساتو استعدادها للتعاون مع الحكومة الإيرانية لمعالجة هذه القضايا بشكل بناء. وقالت: “أنا مستعدة للتعاون مع إيران لتقييم ومعالجة قضايا حقوق الإنسان”، مؤكدة التزامها بالدور المحايد في هذا السياق. وشددت الدكتورة ساتو على أن مهمتها ليست معادية، بل هي فرصة لإيران لتعزيز حماية حقوق الإنسان فيها. ووفقًا لرؤيتها، “يتطلب التقدم الحقيقي التعاون من جميع الأطراف – الحكومة الإيرانية، وشعبها، والمجتمع المدني، والمجتمع الدولي.”

ومع ذلك، أوضحت رسالتها التوقعات بضرورة اتخاذ إيران خطوات جادة للالتزام بمعايير حقوق الإنسان العالمية. وحثت السلطات الإيرانية على مراجعة السياسات التي تسمح باستخدام العنف من قبل الدولة دون قيود، ومراجعة القوانين التي قد تبرر القتل، واعتماد ممارسات تضمن التحقيق الكامل في جميع الوفيات أثناء الاحتجاز. وأكدت أن مثل هذه الإجراءات ستعكس التزامًا بحماية حقوق جميع المواطنين الإيرانيين واستعدادًا للانخراط في إصلاحات ذات مغزى.

وفيما يترقب المجتمع الدولي رد إيران، يعتبر تقرير الدكتورة ساتو تذكيرًا جوهريًا بالحاجة الماسة إلى إصلاحات شاملة. وتركز توصياتها على إجراءات محددة يمكن للنظام اتخاذها لتتماشى مع إطار حقوق الإنسان العالمي. ومع توجيه انتباه الأمم المتحدة والعالم إلى سجل النظام الحاکم  في‌ إيران بشأن حقوق الإنسان، يبعث تقرير الدكتورة ساتو رسالة واضحة بأن المساءلة والاحترام لحقوق الإنسان هما التزام لا خيار.

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

هامبورغ، ألمانيا – 31 أكتوبر 2024: تجمع أعضاء من الجالية الإيرانية في هامبورغ، بما في ذلك مؤيدو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أمام القنصلية الإيرانية للاحتفال بقرار ألمانيا الأخير بإغلاق جميع القنصليات الإيرانية في البلاد. وقد قوبل هذا القرار بترحيب حار من المتظاهرين، الذين جددوا مطالبهم بتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية.

وفي أعقاب إغلاق القنصليات الإيرانية، أصدر مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بياناً جاء فيه: “يرحب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين بقرار وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بإغلاق القنصليات الإيرانية الثلاث في ألمانيا. هذه خطوة ضرورية يجب أن تحذو حذوها دول أوروبية أخرى، وأن تُستكمل بإجراءات إضافية تشمل إغلاق السفارة والمراكز غير الرسمية التابعة للنظام، وتصنيف الحرس ووزارة المخابرات والأمن (MOIS) ككيانات إرهابية، وطرد عملائهم وممثليهم، ومحاسبة قادة النظام.”

وأشار البيان إلى تورط هذه الجهات في إعدام الآلاف من السجناء السياسيين داخل إيران، وارتكاب عمليات إرهابية على الأراضي الأوروبية، إضافة إلى إشعال الحروب والاعتداءات الإقليمية. ووفقاً للمجلس الوطني، فإن هذه الخطوات يجب تنفيذها دون انتظار قرار مشترك من الاتحاد الأوروبي، حيث يمكن للحكومة الألمانية أن تقود تنفيذها. وأضاف البيان: “لقد احتجز النظام الإيراني السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي رهينة لسنوات باستخدام أساليب متنوعة، مثل الإرهاب واحتجاز الرهائن والتنازلات الاقتصادية، إلى جانب شبكة من الخبراء الذين يُزعم أنهم “مستقلون”، مما منحه القدرة على منع تنفيذ سياسات حاسمة.”

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

وفي برلين، تجمع آخر نظمته الجالية الإيرانية في نفس اليوم أمام السفارة الإيرانية، حيث احتفل المتظاهرون من مؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بقرار إغلاق القنصليات، مجددين الدعوات لتصنيف الحرس كمنظمة إرهابية بشكل فوري.

وأكد مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين في بيانه: “يرحب مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقرار وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك بإغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا. هذه خطوة ضرورية يجب أن تتبعها إجراءات إضافية، تشمل إغلاق السفارة والمراكز غير الرسمية، وتصنيف الحرس ووزارة المخابرات ككيانات إرهابية، وطرد عملائهم، ومحاسبة قادة النظام.”

وأوضح المجلس الوطني أن سياسة الاتحاد الأوروبي الحالية وصلت إلى نتائج كارثية، مما يستدعي اعتماد سياسة حاسمة وشاملة، وهو ما أكدته المقاومة الإيرانية دائماً.

وفي ظل تصاعد الضغط على الحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات أكثر حزماً، يمثل قرار ألمانيا تحولا ملحوظاً. وما إذا كانت الدول الأوروبية الأخرى ستحذو حذوها يظل غير واضح، لكن دعوة المجلس الوطني لموقف موحد وحاسم تعكس التزام المعارضة الإيرانية بتغيير سياسة الغرب تجاه إيران.

اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين
اغلاق القنصليات الإيرانية في ألمانيا یرحب به من قبل المقاومة الإيرانية في هامبورغ وبرلين

وزارة مخابرات نظام الملالي تواصل حملتها لاعتقال أنصار مجاهدي خلق وصدور أحكام بالإعدام

وزارة مخابرات نظام الملالي تواصل حملتها لاعتقال أنصار مجاهدي خلق وصدور أحكام بالإعدام

شددت وزارة المخابرات للنظام من إجراءاتها ضد أنصار مجاهدي خلق وعائلاتهم، في محاولة لمنع أي تحركات اجتماعية أو انتفاضات. في الوقت نفسه، قامت السلطة القضائية بصدور أحكام الإعدام والسجون الطويلة كوسيلة لإرهاب المجتمع. هذه الإجراءات التي تعكس بشكل أساسي خوف النظام وتزعزعه في الظروف الراهنة قبل كل شيء، تأتي بالتزامن مع المحاكمة الصورية لـ 104 من مجاهدي خلق وأعضاء المقاومة الإيرانية.

في 22 اكتوبر أعلن القاضي الجلاد دهقاني، رئيس هذه المحكمة: «تم إصدار أمر بتحديد وتوقيف جميع أموال منظمة مجاهدي خلق، ومن الآن فصاعدًا، فإن أي معاملات تتعلق بأموال المتهمين أو الشخصيات الاعتبارية للمنظمة ستكون ممنوعة وستؤدي إلى التوقيف والملاحقة القانونية».

وفي وقت سابق من أواسط سبتمبر، تم إصدار أحكام بالإعدام على 3 من السجناء المؤيدين لمجاهدي خلق. وفي 6 أكتوبر، بدأت محاكمة 7 سجناء سياسيين بعد شهور من الاستجواب والتعذيب بتهمة البغي والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق، والتي يعاقب عليها بالإعدام.

وفيما يلي أسماء عدد من أنصار مجاهدي خلق الذين تم اعتقال معظمهم واستجوابهم، بعد تولي بزشكيان الرئاسة:

1. حجت عليزاده، 57 عامًا، سجن يزد. وقد تم اعتقاله عدة مرات سابقًا.

2. كوثر دهبانزاده، 33 عامًا، سجن النساء في شيراز. شقيقها ميثم تم اعتقاله منذ العام الماضي ويقبع في سجن قزلحصار.

3. محمد علي تندرو، 31 عامًا، سجن إيفين (زنزانة التعذيب 209)، اعتقل في 24 سبتمبر.

4. رسول ساداتي، 63 عامًا، سجن قائم شهر، من سجناء الثمانينات.

5. تقى محمودي، 62 عامًا، سجن قائم شهر، اعتقل في 17 سبتمبر.

6. أمين فراهاني كسمايي، 45 عامًا، سجن لاكان رشت، اعتقل في أواسط سبتمبر.

7. نيرة بهنودي، 53 عامًا، سجن إيفين (قسم النساء)، اعتقلت في 10 سبتمبر. وقد تم اعتقالها عدة مرات سابقة.

8. حسين شيباني، 37 عامًا، من كوهبايه في أصفهان.

9. كريم خجسته، 61 عامًا، سجن لاكان رشت، من سجناء الثمانينات.

10. ساسان نوري، 37 عامًا، سجن قائم شهر، محامي.

11. سجاد باغوش، 36 عامًا، من ياسوج.

12. باريسا كمالي، 40 عامًا، سجن أصفهان.

تم تقديم أسماء وتفاصيل هؤلاء الأشخاص إلى الجهات الدولية المعنية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 1 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 1 نوفمبر

  • في عشرات المدن الإيرانية، هاجم شبان الانتفاضة مقرات قوات النظام الإيراني القمعية وأشعلوا النار فيها.
  • بالتزامن مع زيارة رئيس نظام الملالي مسعود بزشکيان إلى مدينة قم، وسعت وحدات المقاومة نشاطاتها تحت شعار “اذهب من قم، اذهب بعيدا”.
  • ألمانيا تمدد حظر السفر على مواطنيها إلى إيران وتطلب من الألمان الذين يعيشون في إيران مغادرة البلاد
  • الولايات المتحدة تمدد العقوبات المفروضة على ماهان للطيران
  • قال وزير الخارجية الألماني إنه سيضغط من أجل إدراج الحرس الإيراني إلى قائمة الإرهاب.
  • في تقريرها الدوري الأول، شددت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران ماي ساتو على ضرورة الشفافية واحترام حقوق المرأة واحترام الحق في الحياة، ودعت سلطات النظام الإيراني إلى الالتزام بتوصيات حقوق الإنسان وتسهيل سفرها إلى إيران لمراجعة حالة حقوق الإنسان.
  •  أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن ألمانيا ستغلق القنصليات الإيرانية الثلاث في ألمانيا ردا على إعدام مواطن ألماني إيراني.
  • قال علي فدوي، نائب قائد الحرس الإيراني، إن رد النظام الإيراني على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على عدة أهداف عسكرية على الأراضي الإيرانية  كان “حتميا”، مضيفا “يمكننا استهداف كل ما لدى الإسرائيليين في عملية واحدة.
  • ووفقا لتقارير وسائل الإعلام التابعة لنظام الملالي، فإن النقص في لقاحات الإنفلونزا الإيرانية والأجنبية في الصيدليات في جميع أنحاء إيران مستمر كما في السنوات السابقة. وقد تسبب ذلك في أن ينتهي المطاف بجزء كبير من اللقاحات في السوق السوداء وتباع بثلاثة إلى أربعة أضعاف السعر الحقيقي.
  • منظمة العفو الدولية تحذر من بتر أصابع خمسة سجناء في إيران
  • قال محافظ نظام الملالي في طهران: “تواجه طهران، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 15 مليون نسمة وكثافة سكانية تبلغ حوالي 19 ضعف كثافة البلاد بأكملها، تحديا خطيرا يتمثل في هبوط الأرض، الذي يتراوح بين 12 و 25 سنتيمترا في السنة”. وأضاف: “موارد محافظة طهران ليست كافية للتخطيط.
  • قال رئيس جمعية التجارة الإلكترونية في طهران: “حوالي 83٪ من مستخدمي الإنترنت الإيرانيين يستخدمون شبكات VPN”.
  • أعلنت السلطات الإسرائيلية عن تحديد هوية خلية تجسس في البلاد واعتقالها، معلنة أن المعتقلين هما زوجان أذربيجانيان تدعمهما وتوجههما طهران تجسسا على مقر الموساد وحققا مع شخص في معهد الدراسات الأمنية معروف بأنه هدف اغتيال النظام الإيراني.
  • كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن خامنئي أمر بشن هجوم على إسرائيل.
  • أفاد المؤتمر الصحفي لأعضاء لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة بمقتل 38  طفلا إسرائيليا في 7  أكتوبر من العام  الماضي، أحدهم دون سن الثانية، ومنذ  ذلك الحين، قتل 13,319 طفلا في غزة، 786 منهم دون سن الواحدة، وقتل 165 طفلا في الضفة الغربية.
  • قتل ما لا يقل عن 19  شخصا في قصف إسرائيلي لمنطقة بعلبك، وفقا لوزارة الصحة اللبنانية.
  • في غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان في الأيام القليلة الماضية، قتل اثنان من قادة وحدة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله، وهما مصطفى أحمد شحادة ومحمد خليل عليان.