الرئيسية بلوق الصفحة 777

إيران.. المقاومة ضد الدكتاتورية!

إيران.. المقاومة ضد الدكتاتورية!

تراجعت أخبار أنشطة النظام الإيراني المتعلقة بالطاقة النووية، وكذلك محادثاته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي مؤخرًا، وابتعدت عن دائرة الاهتمام. فهل تراجع نظام ولاية الفقيه عن محاولة الحصول على القنبلة الذرية أم أن هناك تطوراً حدث في هذا الصدد؟

إن فكرة “تراجع النظام الديني الحاكم في إيران عن السلاح النووي” ليست سوى سراب؛ لأن هذا النظام يسعى منذ البداية إلى أخذ المجتمع الدولي ومصير شعوب البلدان كرهائن من خلال هذا الطريق ليضمن بقاءه!

قوة الوعي والتغيير المناهضة للديكتاتورية في إيران!

تم كشف النقاب عن المشاريع النووية لنظام الملالي الفاشي لأول مرة بواسطة المقاومة الإيرانية.  تم الكشف عنها لأول مرة من قبل المقاومة الإيرانية. لأن هذا النظام كان يسعى إلى استكمال هذا المشروع بـ”جهود سرية” ويضع المجتمع الدولي أمام “الأمر الواقع”. بيد أن المقاومة الإيرانية وقفت في وجه هذا النظام وفضحت نواياه، ووضعت المجتمع الدولي على المحك ليضع حداً لنشاط نظام الملالي الخطير هذا.  واشتاط النظام الديني الإيراني غضباً من تحرك المقاومة هذا!

بالتزامن مع اشتعال غضب الدكتاتورية الدينية في إيران من تحرك المقاومة الفاضح هذا، شهدنا زيادة وتيرة أنشطة نظام ولاية الفقيه التدخلية في شؤون دول العالم، وخاصة دول المنطقة.

كما أن المقاومة الإيرانية هي التي أعلنت أن: “تدخل نظام الملالي في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أكثر خطورة من القنبلة الذرية لنظام الملالي بمقدار مائة مرة!” اعتقد المجمتمع الدولي أنه بإمكانه أن يمنع نظام الملالي من إنتاج القنبلة الذرية، من خلال الوقوف ضد المشاريع النووية لهذا النظام، وخاصة من خلال تقديم التنازلات. بيد أن هذا الاستراتيجية كانت “سراباً” هي الأخرى!   

رأس الأفعى الحربية تقطن في طهران!

إن ما يحدث الآن في الشرق الأوسط هو نتاج مباشر لسياسة وإستراتيجية إشعال الحروب التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه الذي لم يكتفي بإشعال نيران الفتنة في المنطقة فحسب، بل هدد بتدميرها. إن الأشخاص الذين يتحلّون بشيء من الواقعية والإنصاف سيشهدون على هذه المعادلة الخاصة بالمقاومة الإيرانية، والتي تثبت أن رأس الأفعى المشعلة للحروب وتتسبب في الفوضى، وتصدر الأصولية الإسلامية تقطن في طهران!

إن الوضع الذي شهدته المنطقة في السنوات القليلة الماضية في سوريا والعراق واليمن، وما يحدث في لبنان الآن، هو نتاج مباشر لفكر “ولاية الفقيه” التي تحكم إيران منذ عام 1979 وتسعى إلى تصعيد الصراع والسيطرة على هذا الجزء من العالم على أقل تقدير!

هدف النظام الإيراني!

إن الهدف مما قام به أو يقوم به النظام الدكتاتوري الديني الحاكم في إيران خارج حدود إيران هو الحفاظ على وجوده في إيران ليس إلا. إن الشعب الإيراني لم ولن يريد مثل هذا النظام منذ البداية. لقد أطاح الإيرانيون بديكتاتورية الشاه على أمل أن ينالوا حقوقهم المشروعة، وأن تشرق شمس الحرية والديمقراطية في هذه الأرض العريقة! ولكن لم يحدث هذا فحسب، بل سيطرت دكتاتورية أشد قسوة، تتميز باستغلال المشاعر الدينية للشعب، والتدخل في شؤون الدول الأخرى، والنزعة التوسعية.  ولا يزال هذا النظام يحكم إيران بسبب السياسات والاستراتيجيات الخاطئة التي تتبناها الحكومات الغربية والمجتمع الدولي.

المعركة الرئيسية!

منذ زمن بعيد وتلفت المقاومة الإيرانية نظر الحكومات إلى أن “رأس أفعى ولاية الفقيه تقطن في طهران”. لقد انتفض الشعب الإيراني وخرج إلى الشوارع عدة مرات “لرجم رأس أفعى ولاية الفقيه بالحجارة”، وضحى حتى الآن بعشرات الآلاف من خيرة أبنائه! وما يجب أن يحظى باهتمام شعوب المنطقة هو أن ” الحرب الأساسية هي مواجهة الشعب الإيراني مع دكتاتورية ولاية الفقيه” ومن هذا المنطلق، من الضروري أيضاً الاعتراف رسميًا بحق الشعب الإيراني في المقاومة، ومساعدته في هذا الأمر المهم، وكذلك حماية نفسه من اعتداءات مثل هذا الوحش. لا يوجد حل آخر سوى ذلك، وكل ما عداه سيؤدي إلى تشجيع هذا الوحش الذي واصل ولا يزال يواصل ارتكاب جرائمه دون رادع. وما لم يتم حسم هذه الحرب، فإن نطاق الصراع في الشرق الأوسط سوف يتخذ أبعاداً أوسع يومًا بعد يوم. وما يجري في الشرق الأوسط الآن هو نتيجة لهذه الحرب الرئيسية.

يشب الشعب والمقاومة الإيرانية، متربصين بـ “رأس الأفعى” في طهران، عازمين على اقتلاع هذه الظاهرة الشنيعة من جذورها. إنهم يطالبون المجتمعات والحكومات الأخرى بالتوقف عن تقديم المساعدة للديكتاتورية الدينية في إيران. هذا هو المطلب “الوحيد” للشعب الإيراني من الحكومات.

الإجابة على السؤال!

والآن أعود إلى السؤال الذي طرحته في بداية المقال. إن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران هو بمثابة ظاهرة خبيثة تغلغلت في جسد المجتمع العالمي ولا ينبغي السماح لها بالاستمرار. إن مرور 45 عاماً على الحكم الشؤم لهذا النظام الفاشي وما ارتكبه من جرائم  وسرقات وتدخلات في شؤون الدول الأخرى يكفي لكي يتم استئصال هذه الظاهرة من جذورها والاعتراف بالحق المشروع للشعب الإيراني في القضاء على هذا النظام.

منذ تولي هذا النظام مقاليد الحكم في إيران، ويتمتع الشعب الإيراني بمقاومة ثابتة لم ترضخ للديكتاتورية، وما زال يؤمن بأن إيران ليست مكانًا للديكتاتورية. إن مكان الديكتاتورية هو مزبلة التاريخ ليس إلا. وهي المقاومة المتجذرة في أعماق المجتمع الإيراني منذ الأزل ولا تزال كذلك، وتتميز بدبلوماسية ناجحة على المستوى الدولي، وقد ضحت بالغالي والنفيس في هذا المسار.

إن الهدف من أنشطة هذا النظام في المجال الذري، كغيرها من أنشطته الأخرى، هو البقاء  والاستمرار في الحكم. وبفضل وجود مثل هذه المقاومة، يعيش هذا النظام أزمة في كافة المجالات الداخلية والخارجية لإيران، وليس أمامه سوى خيار سوى”السقوط”. ولذلك فإن الحل الوحيد لمشكلة إيران هو “إسقاط الدكتاتورية” من خلال دعم الشعب والمقاومة الإيرانية!

شباب الانتفاضة يوسّعون عملياتهم ضد مراكز القمع  في إيران

شباب الانتفاضة يوسّعون عملياتهم ضد مراكز القمع  في إيران

نفذ شباب الانتفاضة في إيران عدة هجمات على مواقع تابعة للنظام في مدن إيرانية متعددة، وذلك ضمن جهودهم لتحدي سلطة النظام وقمعه المتواصل للشعب الإيراني، في وقت يتزايد فيه الاستياء الشعبي من السياسات الاقتصادية والسياسية القمعية. 

وشهدت مدينة شيراز حادثة انفجار استهدفت مقرًا للباسيج التابع للحرس. هذه المؤسسة تعتبر إحدى الأدوات الرئيسة في قمع المعارضين وإسكات الاحتجاجات الشعبية، ما جعلها هدفًا لشباب الانتفاضة الذين يسعون إلى تعطيل دورها في ممارسة القمع داخل المجتمع الإيراني.

في مدينة کلپایکان، تعرضت لجنة تُعرف باسم “لجنة نهب خميني” لانفجار استهدف رموز النظام المتورطة في عمليات الفساد المالي والاستغلال الاقتصادي. يرى المعارضون أن هذه اللجنة تمثل غطاءً للنهب والإفقار المنظم، ولذا تم استهدافها في محاولة لفضح السياسات المالية التي تستهدف الشعب الإيراني.

وفي العاصمة طهران، أضرم شباب الانتفاضة النيران في ثلاثة مقرات تابعة للباسيج، في خطوة تهدف إلى تقويض دور هذه المؤسسة القمعية التي تساهم في تنفيذ سياسات النظام القاسية ضد المواطنين. يعتبر هذا التحرك تصعيدًا ضد النظام في العاصمة ذات الرمزية العالية، ويؤكد تصميم الانتفاضة على مواجهة أدوات القمع في كل أنحاء البلاد.

كما شهدت مدينة مشهد، الواقعة في شمال شرق إيران، استهدافًا لمركزين آخرين للباسيج، حيث تم إحراقهما بالكامل. يمثل هذا الهجوم رسالة قوية من شباب الانتفاضة ضد هذه المؤسسة، التي تتهمها المعارضة بلعب دور رئيس في فرض سياسات الإذلال والقمع اليومي على الشعب الإيراني.

في مدينة شوش، أقدم شباب على إحراق صورة كبيرة لقاسم سليماني، الذي يعده المعارضون رمزًا للنفوذ الإيراني المتدخل في شؤون الدول المجاورة. هذا العمل يعكس غضبًا شعبيًا متزايدًا ضد السياسة الخارجية للنظام التي تتسبب في إهدار ثروات البلاد على حساب مصالح الشعب.

وفي كل من كرج والأهواز، أُحرقت لوحات دعائية تابعة للنظام، كانت تروج لمفاهيم وشعارات تعتبرها المعارضة غطاءً لتضليل الرأي العام. جاء إحراق هذه اللوحات في إطار الحملة المتواصلة التي ينفذها شباب الانتفاضة لتحدي النفوذ الدعائي للنظام، والتأكيد على ضرورة إنهاء السياسات التي تُبقي الشعب الإيراني تحت وطأة الفقر والاضطهاد.

يواصل شباب الانتفاضة الإيرانيون تنفيذ هذه العمليات كوسيلة للتعبير عن غضبهم من ممارسات النظام القمعية وسعيهم المستمر لتحقيق العدالة والحرية. مؤكدين أن مقاومتهم لمراكز النظام القمعية ستتواصل حتى يتحقق للشعب الإيراني نظام ديمقراطي مبني على أسس العدل والمساواة، بعيدًا عن سياسات الإفقار والتهميش التي تنتهجها الحكومة.

إدانة واسعة في الأمم المتحدة لانتهاكات حقوق الإنسان وارتفاع معدلات الإعدام في إيران

إدانة واسعة في الأمم المتحدة لانتهاكات حقوق الإنسان وارتفاع معدلات الإعدام في إيران

خلال الدورة التاسعة والسبعين للجنة الثالثة للجمعية العامة للأمم المتحدة، أعرب ممثلو دول متعددة عن قلقهم البالغ بشأن سجل حقوق الإنسان في إيران، وذلك بناءً على تقرير المقررة الخاصة ماي ساتو الذي سلّط الضوء على الانتهاكات الممنهجة، والتمييز، والارتفاع المقلق في حالات الإعدام تحت النظام الإيراني الحالي.

وقدمت المقررة الخاصة ماي ساتو تقييماً نقدياً حول وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيرة إلى أنه رغم تأثير العقوبات سلباً، لا ينبغي أن تستخدمها الحكومة كذريعة لانتهاكاتها. وأكدت ساتو أن “حل التوترات لا يمكن أن يكون بتقديم حقوق الإنسان على أساس تفضيلات ثقافية أو دينية”، مشددة على عالمية حقوق الإنسان. وأشارت إلى الاستخدام المفرط لعقوبة الإعدام، خاصةً ضد الأقليات العرقية والدينية والقصّر. وأضافت: “للمرأة الحق في المشاركة في المجتمع والحفاظ على أمنها واستقلاليتها، سواء ارتدت الحجاب أم لا”. ودعت السلطات الإيرانية لوقف معاقبة النساء اللواتي يرفضن ارتداء الحجاب الإجباري وتطرقت إلى تزايد القمع ضد التعبير السلمي.

وعبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني، مشيراً إلى “استمرار التمييز، قانونياً وفعلياً، وقمع النساء والفتيات والأقليات العرقية والدينية واللغوية”. وأكد الاتحاد الأوروبي: “ندين بشدة جميع حالات الإعدام، خاصة تلك التي تشمل القصّر والمعارضين والمتظاهرين”، مطالباً بوقف تجريم النساء والفتيات والأقليات بسبب ممارستهن لحقوقهن الأساسية.

وأكدت جمهورية التشيك تضامنها مع بيان الاتحاد الأوروبي وأشارت إلى الارتفاع الحاد في حالات الإعدام. وعبّر ممثلها عن “قلقنا الشديد من هذا الارتفاع والاتجاه الجديد الذي يبدو أنه يستهدف النشطاء الإناث بعقوبة الإعدام بعد إدانتهم بجرائم تتعلق بالأمن القومي”. ودعت التشيك لإلغاء عقوبة الإعدام ولوقف استخدام قوانين الأمن القومي كذريعة لقمع المعارضة.

وأدان ممثل الولايات المتحدة ممارسات النظام، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب وقمع المعارضين. وأشار إلى أن الاعتقالات التعسفية والعنف القائم على النوع الاجتماعي والتعذيب والمحاكمات غير العادلة وقطع الإنترنت يعكس عداء النظام الإيراني لحقوق الإنسان العالمية. وسلّط الضوء أيضاً على استهداف النظام الإيراني للمعارضين في الخارج عبر عمليات اختطاف ومراقبة.

وأدانت فرنسا بدورها زيادة استخدام عقوبة الإعدام، مشيرةً إلى إعدام المواطن الإيراني الألماني مزدوج الجنسية جمشيد شارمهد كنموذج صارخ. واعتبرت أن استخدام الإعدامات رداً على المطالب الشعبية بالحرية غير مبرر. وأعادت فرنسا تأكيد معارضتها الدائمة لعقوبة الإعدام، ودعت إيران للالتزام بتعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وأكدت أستراليا على قلقها من قمع النساء والفتيات في إيران، مشيرة إلى العنف المستخدم لفرض قانون الحجاب الإجباري. وقال الممثل الأسترالي “نظل قلقين بشدة بشأن القمع المستمر للنساء والفتيات والناشطات المدافعات عن حقوق المرأة في إيران”. وأدان البيان استخدام الاعتقالات التعسفية وأفاد بتعرض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان لظروف اعتقال قاسية. كما نددت أستراليا بإعدام المواطن الإيراني-الألماني جمشيد شارمهد.

وأعربت النرويج عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع غير المسبوق في حالات الإعدام في إيران، مؤكدةً معارضتها الثابتة لعقوبة الإعدام. ودعت النرويج إيران لإلغاء هذه العقوبة، معبرة عن أسفها لمنع المقررين السابقين من دخول إيران. وتساءلت حول كيفية دعم المجتمع الدولي للمقررة الخاصة وتزويدها بالأدوات اللازمة لرصد أوضاع حقوق الإنسان في إيران بفاعلية.

وأعرب ممثل آيسلندا عن دعمه الشديد لولاية المقررة الخاصة، مشيداً بنهج ماي ساتو “الشامل والمتقاطع” في معالجة الانتهاكات. ولفت إلى القلق الشديد من تزايد حالات الإعدام واستمرار قمع الحريات المدنية، وخاصةً حملات القمع العنيفة ضد النساء والفتيات والأقليات. وأكد على ضرورة معالجة الوضع الحقوقي المتدهور في إيران لتحقيق العدالة والاستجابة لمطالب الشعب.

وأدانت أيرلندا التمييز والقمع المستمرين ضد مجتمع البهائيين في إيران، ودعت لإجراء إصلاحات قانونية لحماية حرية التعبير والمعتقد. وأعربت عن قلقها البالغ من استخدام القوة المفرطة والاعتقالات التعسفية بحق النساء، مطالبةً بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بشكل غير عادل. كما أعربت عن قلقها من النفوذ الإيراني في المنطقة ودعت للالتزام بالقانون الدولي.

وأعربت المملكة المتحدة عن قلقها الشديد من استخدام إيران الواسع لعقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن الإعدامات بلغت مستويات حرجة، غالباً لجرائم لا ترقى لمستوى الجرائم الجسيمة وفق القانون الدولي. وأدان الممثل البريطاني قمع النساء بسبب قوانين الحجاب الإجباري، والذي أسفر عن اعتقالات واحتجاز وعقوبات جسدية. كما لفت إلى تزايد استهداف النساء البهائيات اللواتي يشكلن الأغلبية بين معتقلي هذه الطائفة.

وأدانت أوكرانيا انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، بما في ذلك قمع الاحتجاجات السلمية وارتفاع حالات الإعدام، خاصة التي تشمل النساء والأطفال. وأشارت إلى العلاقة بين القمع الداخلي والسياسة الخارجية لإيران، مستشهدة بتقديم طهران ألف طائرة مسيرة من طراز شاهد لروسيا، والتي تسببت بخسائر مدنية وأضرار للبنية التحتية في أوكرانيا. وحثت أوكرانيا النظام الإيراني على وقف دعمه لجهود الحرب الروسية والتركيز على احتياجات شعبه.

وأعربت سويسرا عن قلقها العميق من الارتفاع المطرد في حالات الإعدام في إيران، حيث تم تسجيل أكثر من 600 حالة في عام 2024 وحده. ودعت الممثل السويسري إيران للتراجع عن هذا الاتجاه وتقييد عقوبة الإعدام بالجرائم الأكثر خطورة كخطوة نحو إلغائها. كما أعربت عن قلقها بشأن قمع النساء والفتيات، بما في ذلك قوانين الحجاب الإجباري وزواج الأطفال، وطالبت بإلغاء القوانين التمييزية والتعاون مع هيئات حقوق الإنسان الدولية.

وعبّرت كندا عن أسفها لاستهداف إيران للنساء والأقليات العرقية والدينية والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين. وأدانت استخدام عقوبة الإعدام بشكل وحشي، مشيرة إلى انتهاكها للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ودعت كندا إيران للتعاون الكامل مع المقررة الخاصة والسماح بالوصول غير المقيد إلى المعلومات وإيران. وتساءلت كيف تنوي المقررة الخاصة مواجهة استمرار انعدام المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان في إيران.

وتعكس هذه التصريحات إدانة دولية واسعة لممارسات حقوق الإنسان في إيران، وتشدد على الحاجة للمساءلة والإصلاحات بما يتماشى مع المعايير العالمية.

ومنذ تولي الرئيس مسعود بزشكيان، حاولت بعض وسائل الإعلام تقديمه كوجه معتدل، إلا أن الزيادة الحادة في الإعدامات واستمرار القمع أثبتت من جديد أن النظام الإيراني لا يقبل الاعتدال. ويظل النظام الديني الإيراني قائماً على القمع الداخلي وعدوان خارجي، حيث يستخدم الإعدامات والعنف كأدوات رئيسية للحفاظ على السلطة.

أليخو فيدال كوادراس یدعو لتبني نهج أوروبي جديد تجاه النظام الإيراني

أليخو فيدال كوادراس یدعو لتبني نهج أوروبي جديد تجاه النظام الإيراني

في كلمة ألقاها في مؤتمر عقد في برلين بتاريخ 26 أكتوبر 2023، قدم الدكتور أليخو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الأسبق، انتقاداً شديداً للسياسة الأوروبية تجاه النظام الإيراني، واصفاً إياها بأنها «سياسة فاشلة» تتطلب تغييراً جذرياً. وقد سلط فيدال كوادراس الضوء على دور إيران في دعم الإرهاب الدولي وزعزعة استقرار المنطقة، داعياً إلى اتخاذ خطوات تتضمن العزلة الدبلوماسية، العقوبات الاقتصادية، والدعم السياسي للمعارضة الإيرانية المتمثلة في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية».

وانتقد الدكتور فيدال كوادراس بحدة نهج الاتحاد الأوروبي في التعامل مع إيران، مشيراً إلى أن سياسة التواصل والتفاوض لم تفشل فحسب، بل شجعت النظام الإيراني على اتخاذ مواقف أكثر عدائية. ولفت إلى أن التنازلات الأوروبية، بما فيها الاتفاق النووي وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة، لم تنجح في تحقيق تغييرات إيجابية في سلوك النظام. ووفقًا لفيدال كوادراس، فإن «التنازلات المتكررة التي قدمتها الديمقراطيات الغربية للملالي… لم تؤتِ ثمارها»، إذ أن هذه التنازلات لم تؤد إلا إلى تشجيع النظام على زيادة عدوانيته.

وأكد فيدال كوادراس أن الاتحاد الأوروبي قد تعامل مع النظام الإيراني كطرف يمكن التفاوض معه، بدلاً من اعتباره تهديدًا حقيقياً، وهو ما يعكس سوء تقدير لطبيعة النظام الحاكم في إيران. من وجهة نظره، هذا النظام يمثل «دولة متطرفة، فاسدة، وإرهابية»، تسيطر عليها أيديولوجية متصلبة تمنع أي تطور من الداخل. وأوضح أن التمييز بين «المعتدلين» و«المتشددين» في النظام الإيراني مجرد «وهم»، حيث يخضع الجميع لسلطة القائد الأعلى، ويعملون جميعاً على تحقيق الأهداف الإيرانية بوسائل العنف والابتزاز.

وتأكيداً على مصداقيته، روى الدكتور فيدال كوادراس تجربته الشخصية مع العنف المدعوم من الدولة الإيرانية، موضحاً محاولة اغتياله في 9 نوفمبر 2023، عندما حاول مسلح، يعمل لصالح النظام الإيراني، إطلاق النار عليه في مدريد. وأصابت الرصاصة فكه بدلاً من عنقه، مما أنقذ حياته. وأشار إلى أن هذه الواقعة ليست سوى جزء من سلسلة هجمات ترعاها إيران، تستهدف المعارضين في جميع أنحاء العالم. وذكر أن النظام الإيراني قد «نفذ عمليات اغتيال وخطف وتفجيرات في خمس قارات»، مع وقوع العديد من هذه الحوادث على الأراضي الأوروبية.

وأكد فيدال كوادراس أن هذه الهجمات تمثل نمطاً واضحاً يعكس الأساليب العنيفة للنظام الإيراني لإسكات المعارضة وإخافة الحكومات الأجنبية، مما يبرز التهديد الذي يشكله النظام وضرورة تبني أوروبا لسياسة أكثر صرامة في مواجهته.

 إطار استراتيجي جديد لأوروبا

اقترح فيدال كوادراس إطاراً لسياسة أوروبية جديدة تجاه إيران، مشيراً إلى خمسة عناصر أساسية تهدف إلى عزل النظام ودعم المعارضة الإيرانية، وخاصة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ووفقًا لفيدال كوادراس، فإن هذا التحول ضروري لتشجيع التحول الديمقراطي في إيران وتخفيف معاناة الشعب الإيراني. تشمل استراتيجيته المقترحة الإجراءات التالية:

1. العزلة الدولية: دعا فيدال كوادراس إلى قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق جميع السفارات الأوروبية في طهران، وطرد جميع الدبلوماسيين الإيرانيين من أراضي الاتحاد الأوروبي. وبرر ذلك بأن السفارات الإيرانية تعمل كمراكز للتجسس والإرهاب، وبالتالي فإن إبعادها من الأراضي الأوروبية خطوة ضرورية للحد من نفوذ إيران الخفي.

2. تصنيف الحرس الایراني كمنظمة إرهابية: حث فيدال كوادراس الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية، مشيراً إلى أن هذا التصنيف يتماشى مع الإجراءات التي اتخذتها كل من الولايات المتحدة وكندا. واعتبر أن هذا التصنيف سيساهم في تقليص نفوذ الحرس في الشرق الأوسط ويعوق دعمه للجماعات المتطرفة مثل حماس وحزب الله.

3. العقوبات الاقتصادية وخنق الموارد المالية: من الركائز الأساسية الأخرى لاستراتيجية فيدال كوادراس تشديد العقوبات الاقتصادية على إيران. ودعا إلى توسيع نطاق العقوبات المالية لتقويض قدرة النظام على تمويل القمع الداخلي والأنشطة الخارجية. وأكد أن فرض المزيد من القيود المالية على إيران سيضعف النظام الحاكم ويحد من إمكانياته.

4. الدعوة لحقوق الإنسان دولياً: سلط فيدال كوادراس الضوء على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران، داعياً إلى مزيد من الضغوط الدولية على النظام الإيراني. وأوصى بأن يكون للاتحاد الأوروبي دور فعال في المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، وخاصة ضد النساء والأقليات. وذكر تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة، جاويد رحمان، الذي يتهم القيادة الإيرانية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، كدليل على أهمية محاسبة النظام.

5. الدعم السياسي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: أكد فيدال كوادراس أهمية تقديم الدعم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية باعتباره البديل الوحيد الشرعي والمنظم للنظام الحاكم في إيران. ورأى أن للمجلس القدرة على توجيه إيران نحو مستقبل ديمقراطي، ودعا أوروبا إلى دعم هذا المجلس سياسياً للمساهمة في تهيئة الظروف لانتقال سلمي في إيران.

وأدرك فيدال كوادراس الانتقادات المحتملة لاستراتيجيته، خاصة بشأن تأثير العقوبات على الشعب الإيراني ومخاطر التصعيد. لكنه رفض هذه المخاوف، مشدداً على أن النظام الحالي يسبب معاناة أكبر للشعب الإيراني من أي عقوبات مفروضة. وأضاف أن الخوف من رد فعل إيراني لا يجب أن يمنع الاتحاد الأوروبي من اتخاذ موقف حازم ضد النظام القمعي. وأكد فيدال كوادراس أن على أوروبا أن تعي أن «ما هو فعال من الناحية المادية في نهاية المطاف هو ما يتوافق مع المبادئ الأخلاقية».

واختتم فيدال كوادراس كلمته بدعوة قادة أوروبا لاستخلاص الدروس من التاريخ، خاصة من تجارب أوروبا مع الأنظمة الاستبدادية في القرن العشرين. وأشار إلى أن الفشل في مواجهة النظام الإيراني بفعالية قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار داخل إيران وعلى المستوى الدولي. وقال: «فلنتعلم بتواضع من دروس التاريخ»، مؤكداً أن تبني موقف أوروبي حازم أمر ضروري لتفادي ندم مستقبلي.

وفي المجمل، قدم الدكتور فيدال كوادراس حجة قوية من أجل تغيير جذري في النهج الأوروبي تجاه إيران، مشيراً إلى أن استراتيجيته تعكس ضرورة الوضوح الأخلاقي والحزم في مواجهة تهديدات النظام الإيراني.

السفير لينكولن بلومفيلد: دعوة لتغيير السياسة تجاه إيران

السفير لينكولن بلومفيلد: دعوة لتغيير السياسة تجاه إيران

ألقى السفير لينكولن بلومفيلد جونيور، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق، خطاباً مؤثراً في مؤتمر برلين يوم 26 أكتوبر 2024، مؤكداً على الحاجة إلى تحول جذري في سياسات الغرب تجاه إيران. ودعا بلومفيلد إلى إعادة تقييم شاملة للسياسات الحالية في ضوء التطورات الأخيرة التي كشفت عن تأثير النظام الإيراني المزعزع للاستقرار في المنطقة، وضعف قبضته على السلطة، وظهور شرعية حركة المقاومة الإيرانية، ولا سيما منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI) والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). وناشد الحكومات الغربية الاعتراف بأخطاء الماضي وإنهاء سياسات المهادنة ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو مستقبل ديمقراطي.

وأوضح بلومفيلد أن دول الغرب اتبعت سياسات خاطئة تجاه إيران لفترات طويلة، بتأثير من عملاء النظام الإيراني المنتشرين في عواصم أجنبية. وأشار إلى أن هؤلاء العملاء المؤثرين في بلدان مثل الولايات المتحدة وألمانيا لعبوا دوراً كبيراً في تشكيل سياسات غربية تجاهلت الحقائق الفعلية في إيران. وذكر بلومفيلد أن النهج الغربي الذي كان يعتمد على إمكانية تهذيب النظام الإيراني من خلال توسيع العلاقات التجارية والدبلوماسية، قد أصبح غير مبرر الآن بعد الأحداث الأخيرة التي أكدت مدى تعنّت النظام وعدم قابليته للإصلاح، وأبرزت صحة تحذيرات منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة حول انتهاكات حقوق الإنسان وسلوكيات النظام المزعزعة للاستقرار.

وأشار بلومفيلد إلى أن عام 2024 كان عاماً فارقاً كشف فيه عن مغالطات تلك الافتراضات. وأكد أن “العالم اليوم يرى بوضوح أن النظام في مأزق خطير”، في الوقت الذي تبين أن منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد قدما تقارير دقيقة على مدى سنوات. ودعا الحكومات الغربية إلى التحرك العاجل لتغيير مسارها، والاعتراف بدور المجلس الوطني للمقاومة في مستقبل إيران ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

وقام بلومفيلد بتسليط الضوء على خمسة أحداث أساسية في عام 2024 توضح ضعف النظام الحاكم في إيران وتصاعد قوة حركة المقاومة:

1. فقدان خليفة خامنئي: هلاك ا إبراهيم رئيسي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لدوره في مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، ترك خامنئي دون خليفة واضح. واعتبر بلومفيلد أنه إذا حاول خامنئي تعيين ابنه خلفاً له، فسوف ينكشف النظام بشكل أكبر كملكية فاسدة ترتدي عباءة دينية.”

2. تقرير حقوق الإنسان للأمم المتحدة: قدم تقرير المقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران، د. جاويد رحمان، دليلاً قوياً على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في إيران، ونسف سنوات من التضليل الإعلامي الذي روّج له النظام. أكد التقرير على أن عمليات إعدام المعارضين منذ عام 1981 تعد “إبادة جماعية” ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق. وبهذا التقرير، ومع صدور أحكام قضائية إيجابية في فرنسا والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، أصبحت اتهامات الإرهاب التي وجهت إلى مجاهدي خلق باطلة.

3. فضيحة في مجال الاستخبارات: كشفت الوثائق المسربة عن شبكة واسعة من العملاء الإيرانيين المنتشرين في المؤسسات الغربية، مما أوضح حملة نفوذ قوية قام بها النظام. واعتبر بلومفيلد أن هذا الكشف يمثل “فضيحة استخباراتية كبرى” من شأنها تغيير فهم الغرب للنظام واستراتيجياته.

4. الغارات الجوية الإسرائيلية: في إشارة واضحة إلى ضعف النظام، قامت إسرائيل بشن غارات جوية على ثلاث محافظات داخل إيران دون أن تتمكن إيران من الرد. وفسر بلومفيلد هذا الحدث بأنه مؤشر على فشل خامنئي في حماية بلاده، التي أصبحت الآن “عرضة للهجوم” بسبب تحويل مواردها لدعم الجماعات المسلحة الأجنبية.

5. أنشطة النظام الإيراني في أوروبا: ذكّر بلومفيلد الحضور بسلسلة من المحاكمات الأوروبية التي أُدين فيها عملاء إيرانيون بتهم تتعلق بالإرهاب. واستشهد بقضية أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإيراني المدان في بلجيكا، وحميد نوري الذي حُكم عليه بالسجن مدى الحياة في السويد بسبب تورطه في مجزرة عام 1988. وأكد أن هذه القضايا تجسد استعداد النظام للجوء إلى الإرهاب خارج الحدود لقمع المعارضين.

 حركة المقاومة: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق

دعا بلومفيلد بقوة إلى ضرورة اعتراف الغرب بمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثلين حقيقيين لتطلعات الشعب الإيراني. وأشاد بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي من أجل إيران ديمقراطية، التي حظيت بدعم عدد كبير من رؤساء الدول السابقين وحائزي جائزة نوبل والبرلمانيين حول العالم. وتتمثل هذه الخطة في رؤية لإيران علمانية وديمقراطية تلتزم بالمساواة بين الجنسين وحقوق الإنسان والحريات الدينية. وانتقد بلومفيلد التشكيك الغربي المستمر تجاه المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق، داعياً الحكومات إلى تبني هذه المنظمات كبديل حقيقي للنظام الحالي.

وذكر بلومفيلد أن الحملة الدعائية التي شنها النظام لتشويه سمعة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد فشلت. وأكد أن “عام 2024 أثبت زيف تلك الادعاءات”. ودعا المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في رفض القمع والممارسات الاستبدادية والمناهضة للمرأة.

واختتم بلومفيلد خطابه بالدعوة إلى محاسبة دولية للجرائم التي ارتكبها النظام الإيراني. وطالب الحكومات الغربية بوقف سياسة المهادنة ووقف العلاقات التجارية والمطالبة بمحاسبة قيادة طهران على انتهاكاتها لحقوق الإنسان. وأكد على أهمية كشف عملاء النظام الذين لا يزالون يشكلون سياسات ونظريات إعلامية في الغرب، مشيراً إلى أن هؤلاء الأشخاص لم يعد لهم مكان في صياغة سياسات الدول الغربية تجاه إيران.

ومع اختتام كلمته، قال بلومفيلد: “التغيير قادم”، وأعرب عن أمله في أن تكلل جهود الشعب الإيراني لتحقيق قيم الديمقراطية بالنجاح، قائلاً إن “وجه أمة عظيمة، إيران الحرة، سيظهر في النهاية.” وأوضح أن هذه الرؤية تمثل ليس فقط مستقبلاً لإيران، ولكن أيضاً واقعاً جديداً للشرق الأوسط، حيث تحلّ العدالة والديمقراطية محل القمع والتطرف الأيديولوجي.

وباختصار، أكّد خطاب بلومفيلد على الحاجة الملحّة لتغيير جذري في سياسات الغرب تجاه إيران، داعياً إلى الابتعاد عن سياسة التهدئة ودعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الديمقراطية.

الأمم المتحدة: قتل الصحفيين في غزة الأعلى منذ عقود ودعوات لمحاسبة الجناة

الأمم المتحدة: قتل الصحفيين في غزة الأعلى منذ عقود ودعوات لمحاسبة الجناة

أعلنت الأمم المتحدة، 2 نوفمبر، أن قطاع غزة شهد أعلى معدلات قتل الصحفيين مقارنة بأي نزاع آخر في العقود الأخيرة، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين.

وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إلى أن حرية الصحافة تمثل ركيزة لحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون، لافتًا إلى أن الصحفيين يواجهون تهديدات وعنفًا متزايدين عند أداء واجبهم المهني في الكشف عن الحقائق ومساءلة أصحاب النفوذ. وذكر غوتيريش أن 9 من كل 10 جرائم قتل للصحفيين تمر دون محاسبة، ما يعزز حلقة العنف ويفاقم الانتهاكات.

في السياق ذاته، دعت منظمة اليونسكو، على لسان مديرتها العامة أودري أزولاي، الدول إلى اتخاذ موقف جاد تجاه ملاحقة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين لضمان سلامتهم أثناء أداء مهامهم. وأشارت أزولاي إلى أن تقريرًا حديثًا للمنظمة كشف عن ارتفاع نسبة الإفلات من العقاب، حيث بقيت 85% من جرائم قتل الصحفيين دون محاسبة. وأضافت: “أدعو جميع الدول الأعضاء لبذل المزيد من الجهود لضمان عدم الإفلات من العقاب، فملاحقة المجرمين هي عامل أساسي لمنع الاعتداءات المستقبلية”.

كما أشار غوتيريش إلى أن ميثاق المستقبل، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، يلزم الدول بحماية الصحفيين والعاملين في الإعلام، لا سيما في مناطق النزاع. ودعا الحكومات إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية الصحفيين والتحقيق في الجرائم المرتكبة ضدهم ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا أهمية العمل المشترك لإنهاء العنف ضد الصحفيين وضمان قدرتهم على أداء مهامهم بأمان وحرية في كل مكان.

شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات قوات القمع في مدن إيران

سلسلة من عمليات المنظمة: شباب الانتفاضة يضرمون النار في مقرات قوات القمع في مدن إيران

في الذكرى الثانية لأحداث “الجمعة الدامية في خاش” في 4 نوفمبر 2022، نفذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات الاحتجاجية في مختلف المدن الإيرانية يوم الجمعة، 1 نوفمبر 2024، تكريماً لذكرى الشهداء وتأكيداً على استمرارية مطالبهم بالعدالة والحرية. وجاءت هذه الفعاليات على شكل هجمات رمزية استهدفت مقرات حكومية ومواقع رمزية للنظام، مما زاد من زخم الحراك الشعبي في وجه القمع. إليكم تفاصيل العمليات في المدن الرئيسية:

في مدينة زاهدان، عاصمة محافظة سيستان وبلوشستان، استهدف شباب الانتفاضة مكتب اختيار القضاة، وهو مبنى تابع للسلطات القضائية. تم تفجير المكتب بالكامل كرسالة واضحة للنظام الإيراني، تدل على رفض الشباب لقضاء النظام المتهم بالظلم والقمع المستمر. ولم تتوقف العمليات هنا، حيث قام الشباب أيضاً بإشعال النيران في مقر البلدية لمنطقة واحدة، الذي يُنظر إليه على أنه رمز للفساد وسوء الإدارة المحلية. وقد لقيت هذه العملية صدى واسعاً بين الأهالي، الذين يعتبرون البلدية من أدوات قمع النظام ضدهم.

وفي مدينة مشهد، إحدى أكبر المدن الإيرانية، ركز شباب الانتفاضة على استهداف المقرات التابعة لميليشيا البسيج،التابعة للحرس الإيراني. قاموا بإشعال النيران في مقرين للبسيج، في خطوة رمزية لرفض القمع العسكري والاجتماعي الذي تمارسه هذه الميليشيا على الشعب. وتأتي هذه الهجمات في مشهد كتحدٍ واضح للنظام في واحدة من أبرز المدن الإيرانية، حيث يمثل هذا الهجوم رسالة قوية على قدرة الشباب على اختراق السيطرة الأمنية حتى في المدن الكبيرة.

وفي مدينة قزوين، استهدف شباب الانتفاضة اللافتات التي تحمل صورة الولي‌الفقية علي خامنئي، والتي تلوث الشوارع والمباني الحكومية. أُضرمت النيران في هذه اللافتات كشكل من أشكال الاحتجاج العلني ضد رأس النظام الإيراني. وأثارت هذه العملية مشاعر الغضب والاحتجاج لدى السكان، الذين يرون في إزالة الرموز والشعارات الحكومية تعبيراً عن رفضهم للسلطة والقيادات السياسية القائمة، وتأكيداً على استمرار النضال ضد الحكم الديكتاتوري.

وفي مدينة كرج، إحدى ضواحي طهران، استهدف شباب الانتفاضة صورجزار طهران الهالك إبراهيم رئيسي ومرافقيه، حيث أضرموا النيران في اللافتات الدعائية الخاصة به. هذه العملية تعد تحدياً لسياسات الرئيس الحالي وتعكس مشاعر الغضب الشعبي تجاه إدارته التي يُنظر إليها على أنها غير قادرة على تلبية تطلعات الشعب. شكل هذا الاحتجاج في كرج استنكاراً شعبياً واسعاً خاصة من الشباب، الذين يرون رمزاً للتضييق والقمع الاجتماعي.

وفي العاصمة طهران، استهدف شباب الانتفاضة لافتات حكومية أخرى تُعتبر رمزاً لسلطة النظام. تم إشعال النيران في هذه اللافتات التي تروج للدعاية الحكومية، كرسالة مباشرة للنظام بأن السيطرة على العاصمة لن تمنع الشباب من التعبير عن غضبهم. وتأتي هذه العمليات في قلب طهران في وقت حرج، ما يعكس تصاعد روح المقاومة لدى الشعب حتى في العاصمة، ويظهر استعدادهم لمواجهة النظام ورموزه بشكل مفتوح.

خلفية الجمعة الدامية في خاش

في 4 نوفمبر 2022، وقعت أحداث “الجمعة الدامية في خاش”، حيث شهدت مدينة خاش احتجاجات واسعة من قبل المواطنين المطالبين بإصلاحات اجتماعية واقتصادية. قوبلت هذه الاحتجاجات بقمع شديد من قبل قوات الأمن، وفقاً لتقارير شهود العيان ووسائل الإعلام المحلية. وقد تمركزت قوات الأمن على أسطح المباني الحكومية، بما فيها مبنى المحافظة، وأطلقت النار على المتظاهرين، مما أسفر عن مقتل العديد من المحتجين وإصابة العشرات.

وأدانت منظمة العفو الدولية هذه الأحداث واستخدام السلطات “الرصاص الحربي” ضد المتظاهرين السلميين، ودعت إلى تدخل دولي عاجل للتحقيق في الانتهاكات ضد حقوق الإنسان في سيستان وبلوشستان. وطالبت منظمات حقوقية أخرى بضرورة تسليط الضوء على أوضاع هذه المنطقة وسكانها، الذين يعانون من تهميش اقتصادي وقمع اجتماعي مستمر.

تعكس هذه العمليات التي نفذها شباب الانتفاضة في ذكرى “الجمعة الدامية في خاش” استمرار غضب الشعب الإيراني ضد القمع وتأكيدهم على مطالب الحرية والعدالة، مما يُظهر استعداداً دائماً للنضال في سبيل التغيير.

ملخص أهم الأخبار – السبت 2 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – السبت 2 نوفمبر

  • استجابة لمطالب عمال المناجم المضطهدين في طبس، استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والنهب التابعة لنظام الملالي وأشعلوا النار فيها.
  • قال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان إن وزارة المخابرات في نظام الملالي كثفت اعتقالات أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعائلاتهم من أجل منع الحركات الاجتماعية والانتفاضات. وفي الوقت نفسه، يستخدم قضاء الجلادين أيضا أحكام الإعدام وأحكام السجن الطويلة للترهيب.
  • قال عضو في برلمان نظام الملالي إن هناك نقصا في 12 ألف طبيب في البلاد بسبب أزمة الهجرة.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية في برلين وسيدني بأستراليا مظاهرات أمام سفارة الملالي.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وأنصار المقاومة الإيرانية معرضا لصور الشهداء وطاولة كتب في ميناء روستوك الألماني تضامنا مع وحدات المقاومة والانتفاضة الوطنية في إيران.
  • أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، مي ساتو، في كلمة لها يوم الجمعة 1 نوفمبر، إلى تقريرها الأول إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدة أن الوضع في إيران تدهور في مجال معاملة المرأة.
  • كتبت صحيفة بيلد الألمانية أن الحكومة الألمانية ستغلق جميع قنصليات النظام الإيراني، وسيفقد 32 موظفا قنصليا للنظام الإيراني حقوق إقامتهم وعليهم مغادرة البلاد.
  • كتب البروفيسور أليخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، في مقال في تاغس شبيغل بألمانيا: “رفض مسؤولو السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي حتى الآن تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية أجنبية.
  • نظمت الممرضات وقفة احتجاجية في عدة مستشفيات في يزد للمطالبة بحقوقهن.
  • نظم المتقاعدون في كرمانشاه وأولئك الذين نهبت ممتلكاتهم في طهران وقفات احتجاجية.
  • نظم أفراد الطوارئ 115 في مدينة مشهد بمحافظة خراسان وقفة احتجاجية احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.
  • قال إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان نظام الملالي، إن جميع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي وافقوا على رد عسكري على إسرائيل.
  • وصف حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة كيهان الحكومية، في مذكرة هاجمت الحكومة الألمانية، السفارة الألمانية في إيران بأنها “القنصلية الإسرائيلية” ودعا إلى إغلاق السفارة.
  • تسبب هبوط الأرض في منطقة جيذر في طهران في انهيار جزء من جدار الإمام زاده إسماعيل جيذر وإخلاء العديد من المنازل في هذه المنطقة.
  • مددت الحكومة الألمانية حظر السفر المفروض على مواطنيها إلى إيران وطلبت من الألمان الذين يعيشون في إيران مغادرة البلاد.
  • قال خامنئي إن الرد على إسرائيل  “قطعي”. وعلى السياق نفسه، قال المتحدث باسم الحرس علي محمد نعيني إن  “الرد على العدوان الجديد” من قبل ما وصفه  ب”العدو”  سيكون “قطعيا وحاسما”.
  • بعد الاتجاه المتزايد لسعر الصرف في سوق طهران ، ارتفع   سعر كل دولار أمريكي بمقدار 600 ريال إلى  69100  ريال في الساعات الأولى من التداول صباح يوم السبت 2 نوفمبر.
  • في رسالة إلى رئيسي الكونغرس ومجلس الشيوخ الأمريكي يوم الجمعة ، 1 نوفمبر ، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن  أنه سيمدد مرة أخرى “حالة الطوارئ الوطنية فيما يتعلق بإيران” وفقا للأمر التنفيذي 12170.
  • في يوم الجمعة 1  تشرين الثاني/نوفمبر، نشرت وكالة فرانس برس تقريرا لمجموعة من خبراء مجلس الأمن الدولي أعلنت فيه أن النظام الإيراني وحزب الله يعززان وينظمان ميليشيا الحوثي.
  • في يوم الجمعة ، 1 نوفمبر ، أعلن البنتاغون عن نشر قاذفات استراتيجية من طراز B-52 في الشرق الأوسط. من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين والقوات الأمريكية في الشرق الأوسط ، أمر وزير الدفاع الأمريكي بنشر مدمرات مجهزة بأنظمة الدفاع الصاروخي وأسراب مقاتلة وطائرات التزود بالوقود وقاذفات B-52 بعيدة المدى في المنطقة، وفقا للبنتاغون.
  • قالت ميري إيسين ضابطة الاستخبارات الاسرائيلية السابقة لشبكة CNN إن هناك  “احتمالا كبيرا” بأن تستخدم إيران الميليشيات في العراق واليمن لشن هجوم انتقامي محتمل ضد إسرائيل.
  • أفاد الجيش الإسرائيلي بأن عز الدين كساب، عضو المكتب السياسي لحماس، قد قتل في قطاع غزة.
  • ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” أن 47 شخصا قتلوا في قصف إسرائيلي لعدة مناطق سكنية في مخيمي النصيرات والزوايدة ودير البلح في غزة.
  • خلال 24  ساعة، قصف سلاح الجو الإسرائيلي  أكثر من 200 هدف، بما في ذلك مقر القيادة وقاذفات الصواريخ التابعة لحماس وحزب الله.
  • خلال العام الماضي، تم إطلاق 1,300 طائرة بدون طيار إلى إسرائيل من لبنان وغزة والعراق وسوريا واليمن وإيران.
  • ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن صور الأقمار الصناعية تظهر.أن ما يقرب من ربع  البلدات والقرى ال 251 القريبة من الحدود الإسرائيلية في جنوب لبنان دُمر أو تضرر.
  • أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن 21 شخصا، من بينهم ثلاثة أفراد ينتمون إلى حزب الله، قتلوا وجرحوا في هجومين صاروخيين إسرائيليين على مستودع أسلحة تابع لحزب الله بالقرب من مدينة القصير السورية ومعبر المنطقة باتجاه لبنان.

صحيفة بیلد الألمانية: یجب مغادرة 32 من موظفي القنصليات الإيرانية الأراضي الألمانیة

صحيفة بیلد الألمانية: یجب مغادرة 32 من موظفي القنصليات الإيرانية الأراضي الألمانیة

في خطوة دبلوماسية بارزة، قررت الحكومة الألمانية إغلاق جميع القنصليات الإيرانية على أراضيها، ما يقلص العلاقات الدبلوماسية مع طهران إلى أدنى مستوى. ووفقًا لصحيفة بیلد الألمانية، فإن هذا القرار سيؤدي إلى إلغاء تصاريح الإقامة لـ 32 من موظفي القنصليات الإيرانية، الذين سيضطرون لمغادرة ألمانيا. ويعد هذا التوجيه موقفًا حاسمًا من برلين التي نادرًا ما تلجأ إلى مثل هذه الإجراءات في الدبلوماسية.

وفي تصريح أدلت به يوم الخميس في نيويورك، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك على التدهور المستمر في العلاقات الألمانية الإيرانية، موضحة أن مستوى العلاقات الدبلوماسية قد وصل إلى أدنى مستوياته. وأعربت بيربوك عن قلقها العميق إزاء السلوك الإيراني العدائي المستمر، قائلة إن النظام الإيراني “يواصل سلوكه الوحشي” وأنه “لا يفهم إلا لغة الابتزاز والتهديد والعنف”. ويبرز تصريح بيربوك قلق الحكومة الألمانية المتزايد تجاه السياسات الداخلية والخارجية الإيرانية، ما أدى إلى تغيير كبير في نهجها.

ووصفت  تاغس شبيغل، وهي صحيفة ألمانية أخرى، هذا القرار بأنه “تغير نوعي” في موقف ألمانيا تجاه إيران، مشيرة إلى أن إغلاق القنصليات الإيرانية يمثل اتجاهًا جديدًا في السياسة الخارجية للبلاد. وقال جواد دبيريان، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في برلين، لصحيفة  تاغس شبيغل: “لطالما اتسمت سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه إيران بالمساومة. لقد فشلت هذه السياسة وأصبحت تهديدًا خطيرًا للأمن العالمي وللأمن الداخلي الأوروبي. إن استمرار صمت أوروبا وعدم اتخاذها موقفاً حازماً قد شجّع النظام الإيراني”.

ووجهت وزارة الخارجية الألمانية نصائح إضافية لمواطنيها بتجنب السفر إلى إيران وحثت الألمان المقيمين هناك على مغادرة البلاد. وفي بيان صدر يوم الجمعة الموافق 1 نوفمبر، حذرت الوزارة المواطنين الألمان من خطر التعرض لـ«الاحتجاز كرهائن من قبل الجمهورية الإسلامية»، في ظل الظروف الحالية. وجاء هذا التحذير بعد تنفيذ إيران حكم الإعدام بحق المواطن الألماني الإيراني جمشيد شارمهد يوم 28 أكتوبر.

وأثار إعدام شارمهد، الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والأميركية ويقيم في الولايات المتحدة، موجة من الاستنكار. ووفقًا للتقارير، تم اختطاف شارمهد عام 2020 من قبل عملاء المخابرات الإيرانية من فندق في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، أثناء توجهه من الولايات المتحدة إلى الهند. وبعد اعتقاله، تم نقله إلى إيران، حيث خضع لمحاكمة مثيرة للجدل انتهت بتنفيذ حكم الإعدام.

وفي رد فعل مباشر على إعدام شارمهد، قررت الحكومة الألمانية إغلاق قنصليات إيران في ألمانيا. واستدعت طهران القائم بالأعمال الألماني للاحتجاج على هذه الخطوة “العدائية”. وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية القرار الألماني ووصفته بأنه “خطأ استراتيجي جسيم”، محملة ألمانيا “مسؤولية تداعيات هذا القرار”.

وتعكس هذه التطورات المتسارعة تدهورًا أوسع في العلاقات بين إيران وأوروبا، حيث يمثل موقف ألمانيا مؤشرًا على احتمال حدوث تحول في سياسات الاتحاد الأوروبي تجاه إيران، باتجاه اتخاذ مواقف أكثر تشددًا إزاء سياسات طهران. ويعد إغلاق القنصليات وتحذيرات ألمانيا لمواطنيها علامة فارقة في المشهد الدبلوماسي، إذ تسعى برلين لحماية مواطنيها وتقليص تواصلها مع الحكومة الإيرانية.

صحيفة تاغس شبيغل:دعوة لتغيير سياسات أوروبا في مواجهة إرهاب النظام الإيراني

صحيفة تاغس شبيغل:دعوة لتغيير سياسات أوروبا في مواجهة إرهاب النظام الإيراني

في مقال نُشر في صحيفة تاغس شبيغل الألمانية، يستعرض البروفيسور ألخو فيدال كوادراس، رئيس اللجنة الدولية للبحث عن العدالة، التهديدات المتزايدة للإرهاب المدعوم من قبل النظام الإيراني، ويؤكد أن سياسة أوروبا المتسامحة والمستندة على المساومة مع النظام الإيراني قديمة ومتأصلة. ويدعو كوادراس إلى تحرك سياسي فوري وجاد لمواجهة هذا التهديد الإرهابي الإيراني، مبرزاً العواقب الوخيمة التي نجمت عن تقاعس أوروبا بفعل هذه السياسة القائمة منذ عقود.

ويستهل كوادراس مقاله بسرد تفاصيل محاولة اغتيال استهدفته شخصيًا، حيث وقعت المحاولة في التاسع من نوفمبر 2023 على يد مسلح يُزعم أنه مدفوع من النظام الإيراني، وكان الغرض من العملية قتله أمام منزله في مدريد.

ويقول كوادراس: «قبل عام، حاول مسلح أرسلته الجمهورية الإسلامية الإيرانية قتلي أمام منزلي في مدريد». ويوضح أن هذا الحادث كان نتيجة مباشرة لأن النظام الإيراني وضعه على رأس قائمة الاغتيالات بسبب دعمه للمعارضة الديمقراطية الإيرانية ومواقفه المناهضة لسياسات النظام. ويشير كوادراس إلى أن إرهاب النظام الإيراني لا يعرف حدوداً، مستشهداً بمخطط تفجير تم إحباطه في عام 2018 واستهدف تجمعاً سنوياً حاشداً للإيرانيين في المنفى قرب باريس، والذي نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

ويزعم كوادراس أن المخطط تم ترتيبه من قبل دبلوماسي إيراني في فيينا، وكان يهدف إلى اغتيال الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس، السيدة مريم رجوي. ويوضح أنه لولا تدخل الأجهزة الأمنية الأوروبية، لكان المئات وربما الآلاف من المشاركين، بمن فيهم عدد كبير من المسؤولين الغربيين، قد سقطوا قتلى.

ويرى كوادراس أن هذه الأحداث الدامية كان يجب أن تؤدي إلى تغييرات سياسية فورية في أوروبا لمواجهة الإرهاب الإيراني، إلا أن رد الفعل الأوروبي كان فاتراً بسبب السياسات القائمة على المساومة التي شكلت الأساس لاستراتيجية أوروبا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

وينتقد كوادراس موقف مسؤولي السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذين يرفضون إدراج حرس النظام الإيراني ضمن لائحة التنظيمات الإرهابية، على الرغم من الطلبات المتكررة من غالبية البرلمان الأوروبي وعدة برلمانات وطنية في الدول الأعضاء. ويقول كوادراس: «استمرار سياسة المساومة يظهر مدى تجذر هذا النهج في علاقات أوروبا مع الجمهورية الإسلامية». ويعتبر أن عدم اتخاذ موقف حازم يعرض حياة أبرز منتقدي النظام للخطر، ويدعم شبكة إيران الإرهابية في المنطقة، مما يزيد من احتمالات نشوب صراع واسع النطاق في الشرق الأوسط.

ويؤكد كوادراس أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هم الأكثر تضرراً من سياسة إفلات النظام من العقاب. ويضيف: «لم يعان أحد من إفلات هذا النظام من العقاب كما عانى الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة». ويشير إلى أن هذا العامل الحاسم يغيب تماماً عن سياسة أوروبا تجاه إيران. وذكر الانتفاضة التي شهدتها إيران عام 2022 كمثال يوضح رفض الشعب الإيراني للنظام الثيوقراطي الحاكم ولأي عودة إلى نظام الشاه. وقال: «أظهر المحتجون الإيرانيون بوضوح أنهم يرفضون كل من النظام الديني القائم والنظام الملكي».

ويدعو كوادراس إلى تغيير جذري في سياسات الغرب، ويقترح إدراج حرس النظام الإيراني – الذي يعد الأداة الرئيسية لقمع النظام في الداخل والخارج – على لائحة الإرهاب. ويحث الحكومات الغربية على محاسبة المسؤولين الإيرانيين المشاركين في الإرهاب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. كما يؤكد ضرورة أن تعترف الحكومات الأوروبية رسمياً بحق الشعب الإيراني في مواجهة الإجراءات القمعية التي يمارسها النظام الاستبدادي الحاكم.

وفي ختام المقال، يؤكد كوادراس أن الوقت قد حان لأوروبا كي تدعم تغييراً طويل الأمد في إيران نحو الحرية والديمقراطية. ويشدد على أن اتخاذ هذا المسار يتوافق مع مسؤولية أوروبا في التصدي للطغيان وتعزيز القيم الديمقراطية. ويقول: «لقد حان الوقت لسياسة جديدة تجاه إيران، فأوروبا لديها الفرصة والمسؤولية للمساهمة في تغيير طويل الأمد نحو الحرية والديمقراطية في إيران».