الرئيسية بلوق الصفحة 695

مريم رجوي: الهزيمة الاستراتيجية في سوريا ولبنان هي مرآة تعكس تمامًا ضعف وتزلزل نظام الملالي

مريم رجوي: الهزيمة الاستراتيجية في سوريا ولبنان هي مرآة تعكس تمامًا ضعف وتزلزل نظام الملالي

عقد اليوم الخميس 9 يناير 2025 مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية والسيد مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي السابق بشأن تطورات المنطقة والنظام الإيراني والقت السيدة مريم رجوي خطابا في هذا الاجتماع وفيما يلي نصه:

مریم رجوی: الهزيمة الاستراتيجية في سوريا ولبنان هي مرآة تعكس تمامًا ضعف وتزلزل نظام الملالي الديكتاتورية التالية التي يجب أن تُسقط هي نظام الملالي

لو لم يكن النظام في الداخل الإيراني ضعيفاً وغير مستقر، ولم يكن محاصراً بغضب الشعب، لكان بإمكانه من الصمود في سوريا والحفاظ على أهم حليف له. ما حدث في سوريا يعكس بوضوح ضعف النظام.

رغم الهزائم الثقيلة التي مُني بها النظام في المنطقة والتي لا يمكن تعويضها، لا ينبغي أن يُساء فهم ذلك وكأن خامنئي سيتخلى عن الأسس التي يقوم عليها حكمه. فهو لن يوقف قمع الشعب الإيراني، ولن يتخلى عن برنامجه للسلاح النووي، ولن يعيد النظر في سياساته العدوانية وإشعاله للحروب في المنطقة.

إن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ومعركة وحدات الانتفاضة ليس خياراً من بين خيارات متعددة، بل هو الحل الوحيد العملي والممكن في مواجهة الفاشية الدينية التي تحكم إيران.

يسعدنا مشاركة مجاهدي أشرف ثلاثة معنا في هذا المؤتمر. نرحب بكم جميعا.

معالي الوزير!

أهلاً وسهلاً بكم في بيت المقاومة الإيرانية . يسرنا أن نستقبلكم في الأيام الأولى من العام الجديد.

نتمنى أن يكون هذا العام عامًا مليئًا بالإنجازات لشعبكم، وعامًا للحرية والسلام والازدهار لشعبنا ولكل شعوب الشرق الأوسط.

هزائم النظام الإيراني في عام 2024

كان عام 2024 حافلًا بالهزائم الثقيلة للنظام الإيراني. فقد شهدنا مقاطعة واسعة لعرضي الانتخابات المزيفين، وتصاعد المقاومة داخل السجون، وتوجه أعداد متزايدة من الشباب نحو وحدات الانتفاضة، مع توسع أنشطتهم.

كما واجه النظام اقتصادًا منهارًا، مع تضخم بنسبة 40% وانتشار الفقر والفساد المالي على نطاق واسع، خاصة بين المسؤولين وقادة حرس النظام. كما شهد النظام انهيارًا متزايدًا بين صفوف الموالين له.

وفي ظل هذه الظروف، تعرض الوكيل الأساسي للنظام، حزب الله اللبناني، لضربة قوية. وفي نهاية المطاف، انهارت الركيزة الأساسية لاستراتيجية خامنئي في المنطقة، وهي دكتاتورية الأسد، في الأشهر الأخيرة من العام. الآن، خامنئي يرى احتمال اندلاع انتفاضة جديدة في الأفق.

لو لم يكن النظام في الداخل الإيراني ضعيفاً وغير مستقر، ولم يكن محاصراً بغضب الشعب، لكان بإمكانه من الصمود في سوريا والحفاظ على أهم حليف له. ما حدث في سوريا يعكس بوضوح ضعف النظام.

كان مستشارو خامنئي المقربون يتفاخرون بغطرسة قائلين: “نفوذ إيران امتد من محور إيران، العراق، وسوريا وصولاً إلى البحر المتوسط.”[1]

واعتبروا سوريا بمثابة “المحافظة الخامسة والثلاثين”[2] للنظام وأطلقوا عليها تسمية “الحلقة الذهبية للمقاومة.”[3] لكن ما حدث على الساحة السورية كشف النقاب عن ضعف قوات النظام الإيراني. ففي اليوم الأول من المعارك في حلب، كان للنظام الإيراني 30 قاعدة عسكرية في تلك المنطقة [4] . ومع ذلك، ومع بدء هجمات القوات المعارضة، انهارت قوات النظام بالكامل. وذكرت التقارير الإعلامية أن: “350 عنصراً من مقاتلي المعارضة دخلوا حلب، في وقت انسحب فيه 30 ألف جندي من قوات الحكومة والقوات الموالية لإيران دون قتال وفجروا مواقعهم وغادروا. وحدث وضع مماثل في جميع “. أنحاء سوريا.[5]

ضربة جوهرية لهيمنة خامنئي

إن مزاعم الملالي الحاكمين بأنهم لم يكن لديهم أي قوات في سوريا هي كذبة محضة. لم يكن النظام الإيراني غافلاً عما جرى في سوريا؛ فقد صرّح خامنئي ووزير خارجيته بأنهم أبلغوا بشار الأسد بتحركات المعارضة قبل عدة أشهر. في الواقع، الحقيقة هي أن سقوط بشار الأسد جاء نتيجة انهيار قوات النظام الإيراني في سوريا.

هذه الأحداث تحمل تبعات ثقيلة على وجود النظام الإيراني. حتى الآن، تعرضت هيمنة خامنئي لضربة أساسية. كما تلقت قوة القدس الإرهابية ضربة قاسية، وأصبحت موضع تساؤل حتى داخل صفوف قوات النظام نفسها.

هذه الأوضاع أدت إلى حالة من الذعر بين قوات الباسيج والحرس. وقد دفع ذلك خامنئي إلى الطلب علناً، في أحد خطاباته، من مداحي النظام مواجهة حالة الخوف واليأس التي تسود بين صفوفهم.

إسقاط الدكتاتورية ممكن

أهم تأثير للأحداث الأخيرة كان تعزيز روح القتال بين الشباب واستعداد المجتمع لانتفاضات قادمة. أعلى الأجهزة الأمنية للنظام، بما في ذلك وزارة المخابرات ومقر ثار الله – أهم مقر أمني في طهران – أصدرت تعليمات سرية للسيطرة على الاحتجاجات ومنع الأحداث المفاجئة. وقد تضمنت هذه التعليمات صراحة توقع احتمال وقوع انتفاضات جديدة.

ومع ذلك، رأى خامنئي أن هذه التدابير الأمنية غير مجدية. وفي خطوة نادرة في فترة حكمه، ألقى خطابًا هدّد فيه بشكل علني بقمع المشاركين في الاحتجاجات القادمة.[6] أحد الجوانب الأكثر إثارة للخوف لدى النظام في سقوط الأسد هو أن الشعب الإيراني شاهد بفرح كبير إمكانية إسقاط دكتاتورية شديدة الإجرام.

لحسن الحظ، نهض الشباب الإيراني لتحقيق هدف إسقاط الدكتاتورية. لقد اتجهوا بشكل متزايد إلى وحدات الانتفاضة. شهدت العمليات التي نفذتها وحدات الانتفاضة هذا العام تصاعدًا ملحوظًا، حيث تمكنوا من تعزيز قدراتهم القتالية واستهداف مواقع أكثر أهمية، بما في ذلك مقرات قيادة حرس النظام الإيراني بنجاح.

النشاط المتزايد لوحدات الانتفاضة يمثل جزءًا من التحضير لانتفاضة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام. يعمل هؤلاء الشباب دون كلل أو ملل، ويضحون بأغلى ما لديهم لتشجيع مقاتلين جدد على الانضمام إلى صفوفهم. كما يبذلون جهودًا مستمرة لمواجهة التدابير الأمنية التي يفرضها النظام. العامل الحاسم هنا هو الدعم الفعّال من الشعب لهم.

إن الهزيمة الاستراتيجية التي تعرض لها النظام الإيراني في سوريا ولبنان تعكس بشكل واضح ضعفه داخل إيران. الدكتاتورية القادمة التي يجب أن تُسقط وستُسقط هي دكتاتورية الملالي.

الاعتراف بالمقاومة: جزء أساسي من سياسة حازمة

الأصدقاء الكرام!

رغم الهزائم الثقيلة التي مُني بها النظام في المنطقة والتي لا يمكن تعويضها، لا ينبغي أن يُساء فهم ذلك وكأن خامنئي سيتخلى عن الأسس التي يقوم عليها حكمه. فهو لن يوقف قمع الشعب الإيراني، ولن يتخلى عن برنامجه للسلاح النووي، ولن يعيد النظر في سياساته العدوانية وإشعاله للحروب في المنطقة.

لا يتخذ النظام أي خطوة جادة إلا بهدف خداع الأطراف الغربية، وتسريع تقدمه في مشروع تصنيع الأسلحة النووية. النظام لم يلجأ إلى إشعال الحروب وممارسة القمع والسلاح النووي بسبب قوته، وانما هذه محاولة لكسر الحصار الذي فرضته الانتفاضات عليه، ومواجهة موجة المطالبات بإسقاطه التي تتزايد في المجتمع الإيراني.

السبيل الوحيد لإسقاط الاستبداد الديني

في عام 2023، عندما أشعل خامنئي نيران حرب ضخمة في 7 اكتوبر، ارتكب خطأً كبيرًا. لكنه كان مضطراً لذلك، لأنه كان يسعى لتأجيل خطر الانتفاضات داخل إيران من خلال إشعال حرب خارجية.

اليوم، رغم الضربات الكبيرة التي تلقاها، يواصل السير على نفس المسار.

قطع أذرع النظام في المنطقة، وتدمير برنامجه النووي والصاروخي، وإجباره على التوقف عن تعذيب وإعدام شباب إيران، لا يتطلب إلا سبيلاً واحداً، وهو إسقاط الاستبداد الديني على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. هذه المقاومة تدافع عن جمهورية ديمقراطية، تعددية، قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين النساء والرجال، وإيران سلمية وغير نووية.

حان الوقت لكي يعترف المجتمع الدولي بكفاح الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام، ومعركة شباب الانتفاضة ضد قوات الحرس.

الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ومعركة وحدات الانتفاضة يشكلان جزءا أساسيا من سياسة حازمة ضد نظام الملالي

إن الاعتراف بالمقاومة الإيرانية ومعركة وحدات الانتفاضة ليس خياراً من بين خيارات متعددة، بل هو الحل الوحيد العملي والممكن في مواجهة الفاشية الدينية التي تحكم إيران.

[1]– أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – 4 مايو 2014

[2] – الملا طائب- وسائل إعلام النظام الإيراني- 14 فبراير 2013

[3] – ولايتي مستشار خامنئي- وسائل إعلام النظام – 26 يناير2013

[4] – وكالة أنباء تسنيم 11 ديسمبر 2024 – “تقول جماعات المعارضة إن قوى المقاومة في هذه المنطقة كانت تمتلك أكثر من 30 قاعدة ولكن في الخرائط التي لا تضخم الواقع مثل المعارضين تقول إن المقاومة كانت تمتلك مالايقل عن قاعدة في تلك المناطق”

[5] -العرب اللندنية – الجمعة20 ديسمبر 2024 نقلا عن الرئيس الروسي بوتين.

[6] – شبكة أخبار النظام – 22 ديسمبر 2024

المصدر: موقع مريم رجوي

  1. كلمة مريم رجوي في التجمع العالمي لإيران- حرة نحو إيران حرة
  2. كلمة مريم رجوي لمناسبة ذكرى مجزرة أشرف في الأول من سبتمبر 2013
  3. كلمة مريم رجوي في ثاني يوم من التجمع العالمي لإيران الحرة 2024
  4. كلمة مريم رجوي في الیوم الثالث من التجمع العالمي لإيران حرة 2024

أسوشيتد برس: مريم رجوي تقول إن الاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة هو جزء ضروري من سياسة حاسمة ضد نظام الملالي

أسوشيتد برس: مريم رجوي تقول إن الاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة هو جزء ضروري من سياسة حاسمة ضد نظام الملالي

أفادت وكالة أسوشيتد برس في تقريرها بتاريخ 9 يناير 2025، بتغطية مؤتمر نظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في باريس. وقد حضر هذا المؤتمر السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ومايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي السابق. 

وألقت السيدة مريم رجوي خطابًا قويًا أكدت فيه على ضرورة الاعتراف بحركة المقاومة الإيرانية كجزء أساسي من أي سياسة حاسمة تجاه النظام الإيراني. وقالت: “الاعتراف بنضال وحدات الانتفاضة والمقاومة الإيرانية هو جزء ضروري من سياسة حاسمة ضد نظام الملالي”. وشددت على أهمية الاعتراف الدولي بتضحيات المقاومة الإيرانية وجهودها، التي تقودها شبكات منظمة داخل البلاد. 

من جهته، أشار مايك بومبيو، أحد الشخصيات البارزة في المؤتمر، إلى القوة التاريخية والتنظيمية للمقاومة الإيرانية، لا سيما منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . وأوضح أن هذه المنظمة كانت في طليعة النضال ضد النظام لعدة عقود، وكانت الهدف الرئيسي لمجزرة عام 1988 التي أودت بحياة 30 ألف سجين سياسي في إيران. وقال بومبيو: “إيران، بتاريخها الطويل وقدراتها التنظيمية المميزة، تملك قوة مجربة في النضال. منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قاتلت النظام في إيران لعقود”. 

وخاطب بومبيو السيدة مريم رجوي مشيرًا إلى عرضها الذي قدمته في البرلمان الأوروبي في 20 نوفمبر، حيث شرحت خارطة الطريق لتغيير النظام والفترة الانتقالية. وقال: “السيدة رجوي، لقد وضحتم خارطة الطريق للإطاحة بالنظام وخلال المرحلة الانتقالية. هذه الخارطة لا تعتمد على الأمريكيين”. وأثنى بومبيو على نهج المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يعتمد بشكل كامل على الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة داخل البلاد، وخاصة وحدات الانتفاضة التي تشكل قلب هذا الحراك. وأكد أن هذه الاستراتيجية لا تسعى إلى تدخل عسكري أجنبي أو دعم مالي خارجي، مشددًا على الطبيعة المستقلة للحركة. 

وأضاف بومبيو: “هذا البرنامج لا يدعو إلى تغيير النظام من الخارج، سواء من قبل الولايات المتحدة أو غيرها. إنه برنامج يضع ثقته في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة داخل إيران”. 

وشكل المؤتمر منصة لحشد الدعم لرؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نحو إيران حرة، وكشف عن الحملات المنهجية التي يقودها النظام الإيراني من قمع وتشويه وترويع. وقد عزز حضور شخصيات بارزة مثل بومبيو أهمية المقاومة الإيرانية عالميًا ومهمتها لتحقيق التغيير الديمقراطي. 

سلط الحدث الضوء على دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل واقعي للنظام الحالي، ودعوته لإيران ديمقراطية وعلمانية. وأبرز عزم الشعب الإيراني ومقاومته على تحقيق الحرية والعدالة.

صراعات سياسية وبنيوية في إيران: جذور مترسخة في مركزية السلطة

0

صراعات سياسية وبنيوية في إيران: جذور مترسخة في مركزية السلطة

غالبًا ما تنشأ الصراعات السياسية والبنيوية داخل نظام الحكم من مصدر واحد. ورغم أن الخلافات بين الفصائل قد تبدو متعددة الجوانب، فإنها في النهاية تتصل بجذر مركزي. وفي إيران، شهدت العقود الماضية صراعات متواصلة بين الفصائل داخل النظام، مما أثار تساؤلات حول السبب الجوهري لهذه الظاهرة. لماذا، على الرغم من وجود حكومات موالية للولي‌الفقیه، تزداد هذه الصراعات حدة؟ ولماذا ينتهي المطاف بالرؤساء، بغض النظر عن مواقفهم الأولية، عاجزين عن اتخاذ سياسات فعّالة؟

هذا التحليل يتناول الأسباب الأساسية وراء النزاعات الأخيرة، بما في ذلك تصريحات مسعودبزشکیان بشأن أوجه القصور البنيوية، وإشادته المتكررة بالولي‌الفقیه، إلى جانب الصراعات الفئوية في البرلمان التي أدت إلى إقالة عدد من وزراء الحكومة.

مركزية السلطة في يد الولي‌الفقیه

الإجابة المستمرة على هذه التساؤلات تكمن في الهيكل السياسي الفريد لإيران: اندماج السلطة الدينية والسياسية في يد الولي‌الفقیه. أدى هذا التمركز في اتخاذ القرار إلى تقليص النزاعات الفئوية إلى صراعات على السلطة والثروة داخل النظام. وغالبًا ما تُحسم هذه النزاعات بما يتماشى مع رأي الولي‌الفقیه، مما يضع العبء المالي والاجتماعي على كاهل الشعب الإيراني.

هذا الديناميك برز بوضوح في التصريحات المتناقضة لمسعودبزشکیان. فقد أقرّ بأن “العناصر الحزبية غير المجربة يجب أن تُمنح الفرص”، وفي الوقت ذاته أبدى أسفه لعدم قدرته على إحداث تغيير ملموس، ملقيًا باللوم على هيكل النظام الصارم. وتكرار استشهاده بـ “الولي‌الفقیه” يبرز اعتماده على هذه السلطة المركزية كوسيلة لتجاوز أزماته السياسية.

وتعكس وسائل الإعلام داخل إيران، حتى تلك الخاضعة لسيطرة النظام الفشل البنيوي المتزايد. فهي تكشف الانقسام المتزايد بين الدولة والشعب، وتُرجع إخفاقات النظام في سياساته الداخلية والخارجية إلى بنيته المركزية والاستبدادية.

وعلى سبيل المثال، سلطت صحيفة آرمان ملي الرسمية، في عددها الصادر بتاريخ 7 يناير 2025 الضوء على الأزمة المتصاعدة بين البرلمان والحكومة. وأفادت الصحيفة: “في الآونة الأخيرة، أدى تعطش بعض النواب للمواجهة مع الحكومة وانتقامهم منها إلى وضع خطة لإقالة وزراء في حكومة بزشکیان. ومع ذلك، من الواضح للجميع أن هذه الإقالات ذات طابع سياسي بحت ولا تتعلق إطلاقًا بمشاكل البلاد أو الشعب.”

كما انتقدت الصحيفة الصراعات الفئوية، واصفة إياها بأنها مدمرة للمصالح الوطنية. وأضافت: “طالما أن المنظور الفئوي والحزبي هو المسيطر، فإن إغلاق البرلمان قد يكون أكثر فائدة للبلاد.”

اعتراف بالفساد واستغلال الموارد

وفي اعتراف نادر، نقلت صحيفة آرمان امروز عن متحدث باسم الجبهة الإصلاحية قوله: “تُعامل موارد البلاد كغنائم حرب من قبل بعض الجماعات والأفراد.” يعكس هذا الاعتراف استغلال موارد إيران لتحقيق مكاسب فئوية، وهو ما أدى إلى سوء إدارة واسع النطاق وأزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

وأضاف المتحدث: “الفوضى الإدارية والقرارات غير العلمية أوجدت مشاكل عميقة في مختلف القطاعات. بعض الجماعات تضع مصالحها فوق المصالح الوطنية، وترى موارد البلاد كغنائم حرب تستغلها.”

وأشارت الصحيفة نفسها إلى الانهيار البنيوي داخل النظام، مشيرة إلى تراجع سيطرة الولي‌الفقیه على الدولة. وذكرت: “اختلالات اقتصادية وقرارات انفرادية أدت إلى تأثيرات مباشرة على معيشة الناس. عدم الاستقرار الاقتصادي واتساع الفجوة الطبقية هما نتائج مباشرة لهذه الاختلالات… وقد برزت فجوة عميقة بين الدولة والشعب.”

إن الإخفاقات الاستراتيجية للنظام، إلى جانب صراعات السلطة المتجذرة في مركزية الولي‌الفقیه، لها عواقب وخيمة. إذ تؤدي الفوضى السياسية إلى تفاقم المعاناة الداخلية وتكشف في الوقت ذاته نقاط ضعف النظام أمام الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة.

وتشيرهذه الديناميكيات إلى يقظة أوسع داخل إيران، حيث تُلهم نقاط ضعف النظام حركات سياسية تسعى إلى التغيير الجذري. الوضع الحالي يعكس أزمة شرعية متزايدة داخل نظام الحكم الإيراني، ما يفتح المجال لتغيرات مستقبلية تصب في مصلحة الشعب الإيراني ومعارضة الاستبداد.

مايك بومبيو: ترامب يعتزم إعادة سياسة “الضغط الأقصى” على إيران

مايك بومبيو: ترامب يعتزم إعادة سياسة “الضغط الأقصى” على إيران

في تقرير صحيفة إكسبرس بتاريخ 9 يناير 2025، كشف وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو أن دونالد ترامب يخطط لإعادة سياسة “الضغط الأقصى” ضد النظام الإيراني فور توليه منصبه في 20 يناير. وجاءت تصريحات بومبيو خلال اجتماع رفيع المستوى مع مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، بمقر المجلس في أوفير سور وايز شمال باريس.

وانتقد بومبيو الإدارات الديمقراطية السابقة في الولايات المتحدة وقادة أوروبا لتبنيهم سياسات الترضية تجاه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والرئيس السوري بشار الأسد. وقال: “أنا واثق أنه بعد 20 يناير، لن يتكرر ذلك”. وأضاف: “سيعود ترامب إلى المنصب خلال أيام قليلة. لقد تحدث بالتفصيل عن إعادة حملته للضغط الأقصى التي أثبتت نجاحها الكبير”.

وأكد بومبيو فعالية هذه السياسة التي ألحقت ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإيراني وأضعفت القوى الوكيلة لإيران في المنطقة. وأوضح: “في لبنان، تم تقليص حزب الله من قوة كان يُنظر إليها على أنها هائلة إلى حالة من العجز التام”. وبالمثل، قال إن “حماس على وشك الهزيمة الكاملة في غزة، وقد فقدت قادتها الرئيسيين”، واصفًا انهيار سوريا بأنه دليل على هشاشة نفوذ إيران. وأشار قائلاً: “لقد انكشف الولي‌الفقیة كحاكم لا يعتمد إلا على الخوف، وأيامه باتت معدودة”.

وتطرق بومبيو إلى قرار ترامب عام 2018 بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، مشيرًا إلى أن الاتفاق فشل في الحد من طموحات طهران النووية. وأضاف: “اتضح سريعًا أن إيران لم تكن تنوي الالتزام بنص أو روح الاتفاق”، مشيرًا إلى أن العقوبات اللاحقة التي فرضها ترامب عزلت إيران عن النظام المالي العالمي ووجهت ضربة قاسية لنظامها.

من جانبها، رحبت مريم رجوي بتصريحات بومبيو وشددت على ضرورة استمرار الضغط الدولي على حكومة إيران الثيوقراطية. وقالت: “النظام الديكتاتوري القادم الذي يجب إسقاطه هو نظام الملالي”، وسط تصفيق الحضور. كما عرضت خطة من عشر نقاط للانتقال الديمقراطي في إيران، داعية الولايات المتحدة إلى الاعتراف رسميًا بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل أساسي للحكام الحاليين في إيران. وأكدت: “يجب أن يكون محور هذه السياسة هو الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة”.

حظي كل من بومبيو ورجوي بتصفيق حار من الحضور، مما يعكس الزخم المتزايد لدعوات التغيير السياسي في إيران.

استمرار أزمة الطاقة في إيران وإغلاق أكثر من 20 محافظة

استمرار أزمة الطاقة في إيران وإغلاق أكثر من 20 محافظة

أعلنت وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني أن المدارس والدوائر الحكومية في أكثر من نصف محافظات إيران أغلقت يوم السبت 11 يناير 2025، في إطار إجراءات مواجهة أزمة الطاقة المستمرة في البلاد.

وبحسب التقارير، تم إغلاق ما لا يقل عن 21 محافظة تشمل طهران، أصفهان، همدان، قزوين، خراسان رضوي، خراسان جنوبي، خراسان شمالي، فارس، گلستان، قم، كرمان، مازندران، سمنان، آذربايجان شرقي، كرمانشاه، كردستان، مركزي، زنجان، البرز، چهارمحال وبختياري، وأردبيل.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” أن سبب الإغلاقات يعود إلى تلوث الهواء وإدارة استهلاك الطاقة. وأكدت أن الإغلاقات ستؤدي إلى إلغاء الامتحانات الجامعية، فيما تركت وزارة العلوم للجامعات قرار تحديد مواعيد جديدة لهذه الامتحانات.

وأوضحت التقارير أن “لجنة إدارة استهلاك الطاقة” في بعض المحافظات قد أقرت تعطيل المدارس والدوائر الحكومية يوم السبت، في حين صرّح مسؤول في محافظة طهران أن المدارس والجامعات ستعتمد التعليم عن بُعد، فيما ستغلق البنوك في العاصمة.

وفي ذات السياق، قال مساعد الشؤون العمرانية في محافظة البرز لوكالة “إرنا” إن السبب وراء تعطيل العمل في المحافظة هو تلوث الهواء، مشيرًا إلى “إطفاء جميع أنظمة التدفئة والإضاءة في المراكز”.

وفي خراسان رضوي، قال المحافظ إن قرار إغلاق المحافظة جاء “لمواجهة اختلال التوازن في استهلاك الطاقة وتقليل استهلاك الوقود”.

من جانب آخر، كشف رئيس مركز إدارة شركة الغاز الوطنية الإيرانية عن وصول استهلاك الغاز في البلاد إلى 650 مليون متر مكعب في بداية الأسبوع، وما زال هذا المستوى مستمرًا حتى يوم الأربعاء.

وفي ظل الأزمة المستمرة، أعلن الأمين العام لجمعية أصحاب العمل في صناعة البتروكيماويات عن قطع الغاز عن 12 منشأة بتروكيماوية، فيما انتقد أحمد مهدوي، في 4 يناير 2025، وزارة النفط بسبب تأخر توقيع عقود الاستثمار في قطاع الغاز.

وأوضحت وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس أن 80 من أصل 600 محطة لتوليد الكهرباء في البلاد قد خرجت عن الخدمة بسبب نقص الغاز والوقود السائل. مما أدى إلى تقليص الإنتاج المحلي للطاقة بنحو 8 آلاف ميغاواط، أي ما يعادل حوالي 14% من القدرة الإنتاجية للبلاد.

 بومبيو:  يجب الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأفضل بديل للنظام الإيراني

 بومبيو:  يجب الاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأفضل بديل للنظام الإيراني

أشاد وزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو، متحدثا في مؤتمر عقد في باريس في 9 كانون الثاني/يناير، بالمقاومة الإيرانية باعتبارها قوة قادرة على تشكيل مستقبل إيران الحرة. في تصريحاته، وصف بومبيو الوضع الحالي للنظام بأنه رهيب وقيادته بأنها غير قادرة على تلبية احتياجات الشعب الإيراني.

وأضاف بومبيو: يجب على السياسة الأمريكية الجديدة، مع قدوم الإدارة الجديدة، أن تخلق مساحة أكبر للمقاومة الإيرانية لتكون يقظة على الأرض. نقطة التركيز في هذه السياسة يجب أن تكون الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة واعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كأفضل بديل  لرجال الدين الذين يحكمون إيران. يجب أن يُحكم الشعب الإيراني من قبل أولئك الذين يسعون إلى جمهورية إيرانية ديمقراطية وحرة، بدلاً من هذا النظام القمعي. وأنا واثق من أننا سنصل إلى هناك.

وأكد بومبيو: في خطابها في 20 نوفمبر في البرلمان الأوروبي، شرحت السيدة رجوي خارطة الطريق لنهاية النظام وفترة الانتقال. خارطة الطريق لا تعتمد على الأمريكيين. خارطة الطريق تعتمد على الشعب الإيراني، شبكة المقاومة المنظمة داخل البلاد في جوهرها، و”وحدات الانتفاضة” في جميع أنحاء البلاد.يجب أن تكون هذه الوحدات هي القوة الحاسمة في التحول الذي يجب الاعتراف به. وهنا أريد أن أستغرق لحظة لأقول نقطة حاسمة. هذه الخطة لا تطلب تغيير النظام من الخارج، من الولايات المتحدة أو غيرها. هي لا تطلب وجود قوات على الأرض أو حتى المال من الخارج.

السيدة رجوي، لقد كررتِ أنه لا يوجد إلا طريق واحد، طريق واحد فقط إلى نهاية النظام، وهذا يتم تحقيقه من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة داخل إيران.

كما شدد بومبيو على صمود المقاومة الإيرانية، مشيرا إلى أن “إيران ستكون حرة، ولكن فقط من قبل أولئك الذين ضحوا لعقود، والذين دفعوا الثمن الأكبر، والذين صمدوا أمام المذابح والسجن. لا يمكن تحريره إلا من قبلك “.

واختتم حديثه برسالة تفاؤل، قائلا: “هذا أمر جدير لأنه في النهاية ستنتصر الآداب الإنسانية، والشعب الإيراني والمقاومة التي قادتموها جميعا ستقودنا إلى النتيجة التي كنا جميعا نحلم بها ونؤمن بها ونعمل من أجلها طوال هذه السنوات”.

فيما يلي النص الكامل لخطاب الوزير مايك بومبيو:

شكرًا لكم على هذا الترحيب الدافئ الرائع. دائمًا ما يكون من الرائع بالنسبة لي أن آتي إلى هذا المكان. أثناء قيادتي هنا هذا الصباح، ورغم الثلج، تذكرت كل جمال هذا المكان وخصوصية الناس هنا.

أنتم أيضًا ملتزمون برؤية إيران حرة. وأريد أن آخذ لحظة خاصة للاعتراف بالشعب الذي يشاهد هذا من أماكن بعيدة. بارك الله فيكم جميعًا.

أعتقد أنني أتحدث نيابة عن الجميع هنا اليوم في هذه القاعة عندما أقول أن هذه لحظة حقيقية من الأمل، كما تحدثتِ عنها، سيدتي رجوي.

إنها وقت التفاؤل لشعب إيران. لقد رأيت هذا العام الماضي وقد تم إثباته، أن النظام بلا شك في أضعف نقطة له. أقول ذلك وأنا أعلم أنه كان دائمًا ضعيفًا، لكننا الآن نراه بوضوح، جميعنا، العالم. لا أمل ولا حلم لدى آية الله حتى في تقديم الازدهار للشعب الإيراني. هو لم يعد قادرًا حتى على الدفاع عن أولئك الذين هم على استعداد للمخاطرة بحياتهم من أجله ومن أجل نظامه الاستبدادي.

كانت المقدمة لطيفة جدًا. شكرًا. أنا الوزير السبعون للخارجية. قريبًا سيكون للعالم وزير الخارجية الثاني والسبعون لأمريكا مع تحول إدارة ترامب. لا أتحدث باسم الإدارة التي ستتولی المنصب بعد بضعة أيام، لكنني واثق أن حملة الضغط التي أشرت إليها ستبدأ في إعادة تفعيلها، وستكون بداية النهاية لمساعدة شعب إيران والنظام الملعون، وهذا أصبح مرئيًا في طهران اليوم. يمكنهم رؤيته في النظام أيضًا.

لذا، بالنسبة لنا هنا، أعتقد أن السؤال المناسب اليوم هو، كيف ستبدو إيران؟ أريد أن أتحدث معكم عن ما أعتقد أن المستقبل قد يحمله، وأعتقد أنكم جميعًا تعرفون هذا. أعتقد أنكم جميعًا تعرفونه في قلوبكم. يجب أن نبدأ دائمًا في التفكير في المستقبل من خلال تذكر الماضي القريب. يجب أن نناقش الأحداث التي حدثت منذ آخر مرة كنت هنا. كل شيء انكشف بسرعة كبيرة. كان عامًا مدمرًا للحرس الثوري الإيراني ووزارة المخابرات وآية الله.

انظروا داخل النظام. إنه في أزمة. الانتفاضة في 2022، التي قمعها النظام بوحشية، كانت نقطة تحول. أظهرت أن النظام الإيراني يجب أن ينتهي. تلك المشاكل العميقة التي أدت إلى هذه الانتفاضة في 2022 قد تفاقمت بشكل كبير. لقد رأيتم ذلك. لقد رآه العالم. رآه الأوروبيون. رأت القيادة في آسيا ذلك. يمكن للعالم كله أن يرى هذا.

قبل بضعة أسابيع فقط، وصل الاقتصاد الإيراني إلى حالة توقف شبه تام. هذا أمر لافت للنظر. لم يكن بإمكانه توفير ما يكفي من الوقود، البنزين، أو حتى التدفئة، أمور بسيطة لحياة الناس العاديين. كان على النظام الإيراني اتخاذ خيارات، خيارات صعبة، للاختيار بين تدفئة المنازل للشعب الإيراني أو الحفاظ على تشغيل الأعمال الصغيرة. هذا هو الفشل من أعلى المستويات.

فكر في هذا. فكر في هذا للحظة واحدة فقط. إيران هي واحدة من أكثر الدول الغنية بالطاقة على كوكب الأرض. إنها مخزون بأشياء لا يستطيع الناس في العالم سوى أن يحلموا بها في العديد من البلدان، ومع ذلك لا يمكنها توفير الطاقة لشعبها. نحن نعرف هذا، وأنتم تعرفون هذا. المشكلة ليست في ما هو تحت الأرض، بل في ما هو فوق الأرض.

المشكلة أن أتباع آية الله يهتمون أكثر بإشعال الحروب ضد أعدائهم وعقيدتهم المتطرفة من اهتمامهم بتوفير أبسط احتياجات شعبهم. المشكلة ليست في الموارد، بل في التسلط السياسي ووجود نظام شرير. إنه نظام يهتم بإثراء نفسه أكثر من الاهتمام بتلبية أبسط احتياجات شعبه.

السيدة رجوي تحدثت عن أن الاقتصاد في أزمة. أعتقد أن هذا وصف لطيف. أعتقد أن الوضع أسوأ من ذلك بكثير. فقد الريال 30% من قيمته في آخر 90 يومًا فقط. بغض النظر عن مدى رغبة النظام في إظهار الاستقرار للعالم أو الثقة في نفسه، لا يمكن تجاهل الأمور الاقتصادية الأساسية هكذا.

سياسيًا، الوضع ليس أفضل. وفاة رئيسي كانت ضربة لا يمكن إصلاحها للزعيم، لآية الله نفسه. كان رئيسي ركيزة أساسية. نعرف جميعًا تاريخه كالجزار في طهران. لقد استثمر آية الله فيه بشكل كبير. كان قد أعده لضمان أن يستمر النظام في نفس السياسات بعد رحيله عن هذا العالم. تم تنصيب رئيسي من خلال انتخابات مزورة، قاطعها الغالبية العظمى من الشعب الإيراني.

وبعد وفاته، أجرى النظام انتخابات رئاسية مزورة أخرى. ومرة أخرى، رد الشعب الإيراني بالمقاطعة، بعدم المشاركة، بعدم منح النظام الكرامة الأساسية التي تمنحها الشعوب عندما تختار من يمثلها. لقد أكدوا عدم شرعية آية الله وحكومته من خلال تصرفهم الأساسي وهو “لن أشارك”.

إذن هذه الأزمة، هذه الأزمة الاقتصادية، وهذه الأزمة السياسية، وهذه الأزمة في الأسس الأخلاقية لا يمكن إنكارها. نحن جميعًا نتذكر أن خامنئي لم يسعى يومًا إلى تقديم مستقبل مشرق للشعب الإيراني الذي يدعي أنه يقوده. لقد أخذوا الثروات والموارد التي كانت حقًا للشعب، وقدموا بدلاً منها لهذه القوى بالوكالة حول العالم لحماية النظام، وخلق الصراع في أماكن أخرى، حتى لا يرى الناس في العالم ما كان يحدث حقًا.

والآن، من الواضح أن هذا قد فشل تمامًا. لقد أوضح العام الماضي ذلك، حتى لأولئك الذين لم يصدقوا هذا في بلدي. يمكنهم الآن رؤية ما جلبته هذه القوى بالوكالة.

في لبنان، تم تقليص حزب الله بسرعة من قوة كانت تُعتبر في يوم ما قوية إلى ضعف تام، بل إلى حالة من العدمية. يا لها من نعمة لشعب إيران وللعالم. حزب الله لم يعد حتى ظلًا مما كان عليه. وآية الله، عاجز عن إيقاف ذلك. حماس، على وشك الهزيمة الكاملة والانهيار في غزة. قيادتها محطمة. قادتها الكبار، ذهبوا، اختفوا. والقيادة في إيران، عاجزة، غير قادرة على فعل أي شيء لإيقاف انهيارها.

والأهم من ذلك، النظام في سوريا، الذي كان يوفر تدفق الدعم. كان هذا الجسر بين جميع القوى الإيرانية بالوكالة. هذا النظام الذي قصف شعبه بالأسلحة الكيميائية وقتل شعبه بدعم كامل من القيادة في إيران وبدونها لم يكن ليصمد، لم يعد لديه أي قدمين للوقوف عليه، وهو الآن في حالة انهيار، والأسد يختبئ في دولة أخرى، يأمل فقط أن يبقى على قيد الحياة رغم الجرائم التي ارتكبها ضد شعبه.

أعتقد أن حقيقة انهيار النظام بسرعة، وأنه كان مجرد “نمر من ورق”، وهذه الحقيقة أظهرت للعالم أن آية الله قد انتهى وأن وقته قد انتهى. أعتقد أن جميعنا يمكننا أن نرى ذلك. هذا أمر مدمر لشخص مثل آية الله. ففي العام الماضي، تم كشف كل تلك الادعاءات التي كان النظام يروج لها عن مدى قوته ونفوذه، وتبين أنها كذبة كبيرة كما كنتم جميعًا تعلمون.

أريد أن أستغرق لحظة. أنا من ولاية كانساس. ربما أنتم لا تعرفون قصة “ساحر أوز” الشهيرة الآن، وكذلك “ويكيد”. كان هناك رجل يجلس على هذا الكرسي ويتظاهر بأنه القائد، لكنه لم يكن شيئًا. لم يكن شيئًا.

آية الله، الساحر في إيران، قد تم الكشف عن حقيقته الآن، كشخص فاسد يحكم فقط عبر الخوف والإرهاب.

ويومًا ما، سيداتي وسادتي، هذا سيصل إلى نهايته قريبًا.

هناك قيادة جديدة في العديد من البلدان. في العديد من الدول الأوروبية، سيكون هناك قائد جديد في كندا.

وفي غضون أيام قليلة، سيعود الرئيس ترامب إلى منصبه. لقد تحدث بتفصيل عن إعادة حملة الضغط القصوى التي أثبتت نجاحها الكبير. وهذا يقودني إلى نقطة يجب أن نفكر فيها جميعًا في الأيام المقبلة. يمكننا أن نشعر أن نهاية النظام أصبحت في متناول اليد.

أنتم جميعًا على اتصال مع الأشخاص الذين يعيشون داخل البلاد. وهم يشعرون بذلك أيضًا. سواء كان ذلك سقوط الأسد الذي أظهر أن هذه الأنظمة الديكتاتورية فاسدة في صمیمها، وأنها تبدو غير قابلة للهزيمة فقط حتى اللحظة التي تنهار فيها. وقد رأينا هناك أيضًا، مثلما حدث مع الأنظمة الشيوعية في أوروبا، أن هذه الأمور تحدث بسرعة.

إنها تحدث في اليوم الذي لا تتوقعه. لا يوجد خطة تقول إنه في 37 يومًا سيحدث هذا.

ستتذكرون أنه في عام 2013، كان الأسد قريبًا من السقوط. لكن في ذلك الوقت، منعت روسيا والنظام الإيراني من الإطاحة به. أرسلت طهران في ذلك الوقت آلافًا من قواتها بالوكالة، التي أصبحت في النهاية عشرات الآلاف من قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات القدس عبر المنطقة لحماية الأسد في السلطة لأنهم كانوا بحاجة إلى ذلك لحماية قوتهم. لكن بالطبع، نفدت طاقة النظام. نفدت قوته وشرفه وكرامته، كما تم تصوره في الكثير من الصالونات الأوروبية. كانوا مستعدين للتفاوض مع زعيم كان على وشك السقوط.

أنا واثق أنه بعد 20 يناير، لن يحدث هذا مرة أخرى. الفوضى والإرهاب والفوضى التي زرعها النظام لعقود أصبحت عبئًا ضخمًا لا يمكن تجنب سقوطه بسبب مستوى فساده.

وهذا أيضًا سيحدث في إيران.

وهذا هو رسالتي اليوم إلى الشعب الإيراني الذي لديه الفرصة للاستماع إلى هذا، وإلى “وحدات الانتفاضة” التي تقاتل نيابة عنا جميعًا. استمروا في القتال. ركزوا على الحرس الثوري الإيراني. الولايات المتحدة وحملة الضغط ستعود، مما سيجعل النظام أكثر ضعفًا. أنتم، المقاومة. أنتم على الطريق الصحيح.

أحب أن أكون هنا لأن الطاقة في هذا المكان تذكرني بما نعرفه جميعًا، أن هذه الحلول والتغيير الإيجابي قادم. لا يمكن الاعتماد على الحرس الثوري الإيراني لتغيير مساره. سيستمرون في أن يكونوا القوة القمعية التي هم عليها. لا أحد سيغير طبيعة هذا النظام. التظاهر بذلك سيؤدي فقط إلى استمرار حكم رجال الدين في إيران. إيران ستكون حرة، ولكن فقط على يد أولئك الذين ضحوا لعقود، الذين دفعوا أعلى الأثمان، الذين صمدوا أمام المجازر والسجون، لن تكون حرة إلا بيدكم أنتم.

بارك الله فيكم جميعًا على العمل الشاق الذي قمتم به والعمل الذي أمامكم.

ما الذي سيحدث بعد ذلك؟ تجربة سوريا تُظهر أن التغيير يتطلب قوة ميدانية مخلصة وحلفاء خارجيين.

إيران، بتاريخها الطويل وقدراتها التنظيمية الرائعة، تمتلك قوة مُختبرة في المعركة. مجاهدي خلق (MEK) كانوا يواجهون النظام لعقود داخل إيران. كانت مجاهدي خلق أكبر ضحايا مجزرة عام 1988، حيث تم إعدام 30,000 سجين سياسي داخل إيران. كانت مجاهدي خلق هدفًا للإرهاب في الخارج وموضوعًا لحملات تشويه ضخمة من قبل النظام.

كل أسبوع في صلاة الجمعة عبر إيران، يهتف النظام بشعارات ضد المقاومة، وآلة الدعاية للنظام تصفهم بأنهم طائفة إرهابية. لو كان هذا صحيحًا، لما كنت هنا.

يجب أن تكون هذه الوحدات هي القوة الحاسمة في التحول الذي يجب الاعتراف به. وهنا أريد أن أستغرق لحظة لأقول نقطة حاسمة. هذه الخطة لا تطلب تغيير النظام من الخارج، من الولايات المتحدة أو غيرها. هي لا تطلب وجود قوات على الأرض أو حتى المال من الخارج.

السيدة رجوي، لقد كررتِ أنه لا يوجد إلا طريق واحد، طريق واحد فقط إلى نهاية النظام، وهذا يتم تحقيقه من قبل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة داخل إيران.

المطلب الوحيد للمقاومة هو الاعتراف بمعاناة الشعب الإيراني من أجل إنهاء النظام. الحق لوحدات المقاومة في محاربة قوات النظام القمعية، خاصة الحرس الثوري الإيراني. نحن، نحن وجميع الناس المحبين للحرية، يجب أن نمنحهم هذا الاعتراف. خطتك العشرية، السیدة رجوي. خطتك العشرية تتضمن انتخابات حرة في غضون ستة أشهر، نصف عام بعد الإطاحة بالنظام، الفصل بين الدين والدولة، المساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية. هذا يستحق دعم كل الأمم. السيدة مريم رجوي تقود بديلاً ديمقراطيًا أظهر قدرته طوال أربعة عقود ضد ديكتاتورية الملالي.

حركتكم أظهرت القدرة المدهشة والصمود لإنهاء قسوة النظام. وقد كشفتم العديد من المواقع النووية للنظام، تفاصيل برنامج إيران للأسلحة النووية والصواريخ، والعالم مدين لكم بالكثير من هذا العمل الشاق. كانت المقاومة مستعدة لدفع ثمن حقيقي وجاد. ولديها منصة يمكننا جميعًا دعمها. والآن حازت على دعم دولي هائل أيضًا.

آمل أن أعود إلى أشرف الثالث في وقت قريب. وعند القيام بذلك، أنا واثق من أنني يمكنني تعزيز حقوق الأعضاء الذين يعيشون في أشرف الثالث في ألبانيا، التي تشرفت بزيارته في مايو 2022.

يمكننا استعادة ما يحدث هناك، مما سيساعد المقاومة داخل البلاد. أشعر بالتفاؤل هذا الصباح، وأريد أن أختم بأن هذه هي اللحظة التي يجب على الغرب فيها الاعتراف بحق الشعب الإيراني، هذا الحق الأساسي الذي هو حق لكل إنسان خُلق على صورة الله، في العيش بكرامة إنسانية. وهذا يعني الحق في المقاومة وفي تغيير طبيعة حياة الناس داخل إيران.

أنتم تعلمون أن هذا البلد، إيران، يُعرف من قبل أولئك الذين دفعوا لعقود من الزمن هذا الثمن الغالي الذي تحدثت عنه لسنوات. في الواقع، لن أنسى أبدًا عندما تم إظهاري كتاب ذو غلاف أحمر عندما زرت أشرف الثالث في رحلتي الأخيرة. صفحات هذا الكتاب تحتوي على أسماء الآلاف من مقاتلي المقاومة. العديد منكم يعرفهم. بعضهم هم أفراد من عائلات أشخاص في هذه الغرفة وبعضكم من الذين يشاهدون من أشرف الثالث اليوم. هؤلاء الأحباء ليسوا مجرد أرقام بالنسبة لكم. ليسوا مجرد أسماء في كتاب. هم الأشخاص الذين سيحققون إيران الحرة. بارك الله فيكم.

كلما تم مهاجمتي بسبب كلامي في فعالياتكم، وهو أمر يحدث، أنا واثق أن النظام سيرد على تصريحاتي غدًا. ربما لن يكون ردهم مبتكرًا جدًا، ولكن رغم ذلك، عندما أرى ذلك، ما أفكر فيه هم تلك الأسماء والأشخاص الذين يعيشون هناك. أفكر فيهم لأنهم يذكرونني بأنني، مايك، أفعل الشيء الصحيح من أجل هؤلاء الأشخاص، لأكرم تضحياتهم وأخلق الفرصة لأولئك الذين سيأتون بعدهم.

هذا أمر يستحق. شكرًا. شكرًا. شكرًا جزيلًا. شكرًا.

فكرة أخيرة. فكرة أخيرة. هذا أمر يستحق لأنه سيؤدي إلى نتيجة عملتم جميعًا من أجلها بجد لسنوات عديدة. إنه يستحق لأنه الشيء الصحيح لجميع الشعب الإيراني. إنه يستحق لأنه في النهاية سيخلق القدرة على محاسبة القتلة، أولئك الذين ارتكبوا مثل هذه الفظائع والجرائم. إنه يستحق لأن ما شهدناه في الأشهر الأخيرة في المنطقة، من الوضوح التام الذي أظهره هذا النظام الضعيف المدمر. إنه يستحق لأنه في النهاية، سيسود الرفق البشري، والشعب الإيراني والمقاومة التي قُدتموها ستقودنا إلى النتيجة التي حلمنا بها وآمنا بها وعملنا من أجلها طوال هذه السنوات.

شكرًا لكم، ولتبارك الله في كل واحد منكم. إلى الأمام نحو النصر. شكرًا.

رسالة من خمسة سجناء سياسيين في إيران : “حيلة الإعدام لم تعد تجدي نفعًا في معالجة أزمة ولاية الفقيه العاجز”

رسالة من خمسة سجناء سياسيين في إيران : “حيلة الإعدام لم تعد تجدي نفعًا في معالجة أزمة ولاية الفقيه العاجز”

في رسالة جريئة من داخل السجون الإيرانية، أدانت مجموعة من السجناء السياسيين تصعيد النظام الإيراني للإعدامات كوسيلة يائسة لقمع المعارضة المتزايدة. وتُبرز الرسالة، المؤرخة في ینایر2025، بأن «حربه الإعدام لم تعد علاجاً لداء ولاية الفقيه المتآكلة».

وتوضح الرسالة كيف لجأ النظام الإيراني، الذي يدرك قرب انهياره، إلى حملة مكثفة من الإعدامات بهدف ترهيب الشعب الغاضب ودفعه للتراجع. وأشارت الرسالة إلى تأييد المحكمة العليا لأحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين هم: بخشان عزيزي، بهروز إحساني، ومهدي حسني. كما تُلفت الانتباه إلى وجود أكثر من 50 سجيناً سياسياً وعقائدياً آخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

يشدد كُتّاب الرسالة على أن الولي الفقيه، الذي تُنفّذ جميع أحكام الإعدام بإشرافه المباشر وبتوجيهاته، يعتقد أن موجة القتل والإعدامات ستُرهب الشعب وتجبره على الصمت. لكنهم يؤكدون أن هذه الأداة الأخيرة للقمع لم تعد تحقق أهدافها. ويشيرون إلى الروح المعنوية العالية التي تظهرها عائلات الضحايا عند قبور أحبائهم، وإلى صمود المحكومين بالإعدام الذين يقفون بثبات على حافة الموت.

وتؤكد الرسالة حدوث تغير كبير في مشاعر العامة تجاه النظام. وتشير إلى أن المحكومين بالإعدام المذكورين، الذين يُعتبرون أعضاء فاعلين في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، يعكسون التحدي المتزايد لسياسات النظام. بدلاً من أن تُثير الإعدامات الخوف، يبدو أنها تُعزز المقاومة بشكل أكبر. ويحذر السجناء من أن هذه السياسات قد تُشعل الوضع السياسي والاجتماعي المتفجر بالفعل في إيران، مما يهدد بقاء النظام برمته.

وجاء في الرسالة: «قد يظن النظام أن الإعدامات فعّالة، لكن أسس هذا النظام تترنح. هذه الإعدامات ليست سوى شرارات على برميل بارود يهدد بتدمير النظام بالكامل.»

وتدعو الرسالة الشعب الإيراني والمجتمع الدولي إلى التحرك السريع. ويحث السجناء، المحتجزون في سجن قزل حصار، مواطنيهم على مقاومة وحشية النظام بكل ما أوتوا من قوة. كما يناشدون المنظمات الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بإيران، بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة السجناء الثلاثة المحكومين بالإعدام.

 نص الرسالة

مرة أخرى، يلجأ النظام الإيراني المتهالك، مع اقترابه من حافة السقوط، إلى الإعدامات والمجازر كوسيلة يائسة لتجنب انهياره. يسعى هذا النظام المتآكل إلى ترهيب المجتمع الذي نفد صبره، ودفعه للتراجع، من خلال تزايد عمليات القتل. أحدث دليل على ذلك هو تأييد المحكمة العليا التابعة للنظام أحكام الإعدام بحق ثلاثة سجناء سياسيين: بخشان عزيزي، بهروز إحساني، ومهدي حسني، في وقت ينتظر فيه أكثر من 50 سجيناً سياسياً وعقائدياً آخر تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

يعتقد الولي الفقيه المجرم، الذي تُنفذ جميع أحكام الإعدام بموافقته وإشرافه المباشر، أن موجة الإعدامات هذه قادرة على إخضاع الشعب وإجباره على الصمت. لكن هذا السلاح الأخير والأكثر أهمية في ترسانة القمع لم يعد قادراً على علاج أزمته التي لا علاج لها. كما رأينا صمود آباء وأمهات الضحايا عند قبور أحبائهم، نشهد اليوم صمود المحكومين بالإعدام وهم يقفون بثبات على منصات الموت.

بل إن السجناء السياسيين الثلاثة المحكوم عليهم بالإعدام كانوا من بين أعضاء حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، وهي حملة تهدف إلى إنقاذ المحكومين بالإعدام. هذا يدل على أن سياسة الإعدام نفسها فقدت فعاليتها، بل أصبحت شرارة على برميل بارود إيران القابل للانفجار، وقد تحرق عباءة الولي الفقيه ونظامه بالكامل.

ورغم هذا كله، نحن، السجناء السياسيين في سجن قزل حصار، ندين بشدة هذه الأحكام بالإعدام. وندعو أبناء وطننا الأحرار إلى بذل كل ما في وسعهم للتصدي لهذه الوحشية. كما نناشد جميع الهيئات الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمقررة الخاصة المعنية بإيران، للتحرك العاجل لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء الثلاثة.

السجناء السياسيون الموقّعون من سجن قزل حصار:

  • سعيد ماسوري
  • سبهر إمام جمعة
  • محمد شافعي
  • ميثم دهبان زاده
  • لقمان أمين بور

تشكل رسالة سجن قزل حصار تذكيراً واضحاً بحجم المخاطر في الصراع على مستقبل إيران. وتعكس شجاعة السجناء السياسيين الذين، رغم القمع الشديد، يواصلون النضال والدعوة للتغيير. ويؤكد نداءهم للتدخل العاجل على أهمية استجابة دولية منسقة لمنع المزيد من إزهاق الأرواح ومحاسبة النظام الإيراني على جرائمه.

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 10 يناير

ملخص أهم الأخبار – الجمعة 10 يناير

  • قالت السيدة مريم رجوي، في مؤتمر باريس بحضور وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، إن الفشل الاستراتيجي في المنطقة هو مرآة لضعف وتزلزل نظام الملالي.
  • وبالتزامن مع زيارة مسعود بيزشكيان إلى سيستان وبلوشستان، وسعت وحدات الانتفاضة نشاطها تحت شعار “ارحل” تحت شعار “ارحل من بلوشستان”.
  • وزادت وحدات الانتفاضة في مدن كنارك وچابهار وزاهدان من نشاطها في المدينة بشعارات “عار على بزشکیان، اترك بلوشستان وشأنها” و”الموت لخامنئي والتحیة لرجوي “.
  • كتب مايك بومبيو على حسابه X: “تحدثت مع السيدة مريم رجوي عن إنهاء تهديد نظام طهران للشرق الأوسط والشعب الإيراني.إن الاعتراف بالمعارضة المنظمة داخل إيران، التي تحارب النظام منذ عقود من الزمن لإقامة جمهورية حرة، يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من إعادة تأسيس سياسة الضغط الأقصى، التي لا شيء أكثر منه رعبا للملالي.
  • كتبت صحيفة Just The News أن بومبيو قال إن حركة المقاومة في إيران “أظهرت قدرة لا تصدق ومثابرة لإنهاء وحشية النظام. يمكننا أن نشعر أن نهاية النظام في متناول اليد.
  • كشف قائد حرس النظام الإيراني حسين سلامي عن خوف النظام وقلقه من تطورات المنطقة وفشل النظام الاستراتيجي، قائلا: “العدو يحاول أن یلقي الشك في قلوبنا ويعطي لنا الانطباع بأنك ضعفت”.
  • تقرير مؤشر هينلي لجوازات السفر: من بين 199 دولة، هناك 13 جواز سفر فقط أضعف من إيران.
  • أعلن القضاء في النظام الإيراني أن مواطنا سويسرا   “انتحر” في سجن سمنان صباح يوم الخميس 9 يناير. أكدت وزارة الخارجية السويسرية وفاة مواطن سويسري في سجن في إيران.  لم يتم بعد توضيح هوية هذا الشخص وطريقة وفاته.
  • يقول رئيس جمعية الزهايمر الإيرانية إن مرض الزهايمر الذي یصیب كبار السن بدأ الآن یصیب الإيرانيين في منتصف العمر والشباب ، وقد بلغ عمر المعاناة من هذا المرض  45 عاما.
  • ووفقا للتقارير، علقت “جوجل أناليتيكس” حسابات المستخدمين الإيرانيين وفقا للبند 14 من شروط خدمة جوجل، والتي تسمح للشركة بإنهاء اتفاقية تقديم الخدمات من خلال إخطار المستخدم.
  • قال نائب رئيس جامعة بهشتي في طهران: “بلغ سن بدء التدخين في إيران 9 سنوات.
  • قال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام في نظام الملالي محمد رضا باهنر: “يجب أن ننقذ الناس الذين يحملون  ضغط التضخم بنسبة 40 في المئة منذ عدة سنوات.
  • قال نائب وزير النفط السابق في نظام الملالي “لدينا عجز في البنزين والديزل لأننا لا نملك المال لاستخراج النفط”.
  • قال الرئيس اللبناني الجديد، جوزيف عون، إنه سيضمن أن الدولة وحدها هي التي لها الحق الحصري في حمل السلاح.
  •  قد يمهد فوز جوزيف عون، الذي أنهى سنوات من الجمود السياسي في لبنان، الطريق لتمويل إعادة الإعمار بعد الحرب.
  • أفادت وكالة رويترز للأنباء يوم الجمعة 10 كانون الثاني/يناير: أعلن رئيس الوزراء اللبناني المؤقت، نجيب ميقاتي، أن حكومته أطلقت برنامجا لنزع سلاح جنوب لبنان، وخاصة المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، من أجل بسط سيطرة حكومية كاملة على هذه المناطق. 

كراهية سكان بلوشستان تظهر في تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة بالتزامن مع زيارة بزشکیان

كراهية سكان بلوشستان تظهر في تصعيد أنشطة وحدات الانتفاضة بالتزامن مع زيارة بزشکیان

10 ینایر- بالتزامن مع زيارة رئيس نظام الملالي إلى محافظة سيستان وبلوشستان، نظّمت وحدات الانتفاضة عمليات واسعة، عكست رسالة احتجاج وغضب سكان هذه المنطقة تجاه سياسات القمع والفساد التي ينتهجها النظام. وشملت هذه الأنشطة حملات دعائية وكتابة الشعارات على نطاق واسع في مدن زاهدان، وتشابهار، وكنارك.

وفي زاهدان، عبّرت وحدات الانتفاضة عن احتجاجها على وجود رئيس النظام بشعارات مثل: “بزشکیان، ارحل واترك بلوشستان” و”الموت لخامنئي، التحية لرجوي”. وأكدوا على فشل النظام وأدانوا سياساته القمعية، معربين عن تصميمهم على مواجهة الظلم.

وفي تشابهار، رفع شباب الانتفاضة شعارات مثل: “بلوشستان ليست مكانًا لبزشکیان، ارحل و”أهالي سيستان وبلوشستان لن يخدعهم النظام”. وقد عكست هذه الأنشطة احتجاجًا على استغلال مسؤولي النظام لموارد ومواطني بلوشستان.

وفي كنارك، نظّمت أنشطة مشابهة مع شعارات مثل: “بزشکیان، أهالي سيستان وبلوشستان يكرهونك أنت ونظامك” و”ردنا على النظام هو النار”. وأظهر شباب الانتفاضة في هذه المنطقة أن الشعب قد سئم من سياسات القمع والإعدامات الواسعة للنظام، مطالبين بتغيير جذري.

وتسعى وحدات الانتفاضة في إيران إلى الحرية والعدالة وإقامة حكم يستند إلى إرادة الشعب. ترتكز هذه الأهداف على إنهاء الديكتاتورية والقمع، واستبدالها بنظام ديمقراطي وعادل يعترف بحقوق جميع المواطنين بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجنس. ويؤمن الشباب أن النضال المنظم والمستمر هو السبيل الوحيد لإنهاء استبداد النظام وفتح الطريق نحو مستقبل حر ومزدهر.

وبالإضافة إلى الحرية السياسية، تركز وحدات الانتفاضة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للشعب. فهم يطالبون بإقامة حكومة تقوم على الشفافية والعدالة الاجتماعية ودعم الفئات المحرومة في المجتمع. وتشمل هذه الأهداف الحق في التعليم والصحة المجانية، وتكافؤ الفرص في العمل، وإدارة موارد البلاد لصالح جميع الإيرانيين. وترى وحدات الانتفاضة أن تحقيق هذه الأهداف لن يكون ممكنًا إلا في ظل حكومة ديمقراطية وشعبية.

الدكتاتورية والثورة: كيف ارتقى عقيد قزاق ليصبح ملكًا فارسيًا

الدكتاتورية والثورة: كيف ارتقى عقيد قزاق ليصبح ملكًا فارسيًا

يتألف كتاب “الديكتاتورية والثورة” بقلم استرون ستيفنسون، وهو منسق حملة التغيير في إيران وعضو سابق في البرلمان الأوروبي، من 23 فصلًا، حيث يسعى لتقديم نبذة تاريخية عن حقبة أسرة بهلوي التي أُطيح بها في ثورة شعبية عام 1979، وعن الديكتاتورية الدينية التي استولت على قيادة الثورة المناهضة للشاه بقيادة خميني. وفيما يلي الفصل الأول من الكتاب

الفصل الأول

كيف ارتقى عقيد قزاق ليصبح ملكًا فارسيًا

وُلِد رضا خان في قرية ألشت في محافظة مازندران عام 1878، ثم نُقِل إلى طهران وانضم لاحقًا إلى لواء القزاق وهو جندي شاب. كان رضا خان أمّيًا وكثيرًا ما وُصِف بأنه متنمر محلي[1] خدم كزعيم للفرق الدينية في الاحتفالات العامة التي يقودها رجال الدين المحليون وعمل كمنفذ لقوانين المجتمع (يُشار إليه باسم لوتي[2] باللغة الفارسية).

في عام 1903، خدم رضا كحارس وخادم للقنصل العام الهولندي في طهران. وبسلوك طموح وقاسٍ، ارتقى إلى رتبة رقيب، وملازم أول، وعقيد، ثم عميد في لواء القزاق الفارسي.

بدأ إنشاء فوج صغير للفرسان القزاق، استنادًا إلى النموذج الإمبراطوري الروسي على يد ناصرالدين شاه(شاه قاجار)، في عام 1879 كرمز للصداقة مع القيصر الروسي لموازنة الميل نحو البريطانيين في بلاط الشاه في ذلك الوقت. توسع الفوج لاحقًا ليصبح لواء القزاق  وكان قائده وضباطه من الروس الموالين تمامًا للإمبراطورية الروسية ونفذوا أوامر القيصر في إيران بحماية عرش القاجار مع تعريض الإيرانيين للسلوك المتغطرس لقادة القزاق  وقواتهم الذين كانوا من القوقاز والإيرانيين.

تدخل اللواء بعنف في العملية الديمقراطية الإيرانية الناشئة والثورة الدستورية عام 1906 من خلال حل المجلس الأول[3] (البرلمان) بالقوة، مما أدى إلى غرق إيران في أزمة سياسية استمرت حتى عام 1921 عندما قاد رضا خان، الذي أصبح الآن قائد قوة القزاق ، انقلابًا بدعم بريطاني ضد شاه قاجار الضعيف الذي فقد راعيه الإمبراطوري الروسي بعد صعود البلاشفة في روسيا السوفيتية التي تأسست حديثًا.

في ظل حكم سلالة القاجار، كان التدخل الأجنبي من جانب روسيا وبريطانيا سببًا في تدمير إيران، ودفع الأمة إلى الخراب المالي والاقتصادي، والأزمة السياسية، والمواجهات الداخلية. وكان القاجار، الذين كانوا ضعفاء في مواجهة النفوذ الأجنبي، في حين مارسوا قمعًا عدوانيًا تجاه المواطنين الإيرانيين، قد تواطأوا مع روسيا ورجال الدين الإيرانيين الرجعيين ضد حركة ديمقراطية ناشئة في إيران نجحت في فرض قيود دستورية على النظام الملكي، لاستعادة سلطته المطلقة بعد عام 1906.

وكشاهد على الأوقات التي كانت سائدة في إيران، ندد ويليام مورجان شوستر، وهو موظف مدني ومصرفي أميركي نزيه، وظفه المجلس الإيراني في عام 1911 لضبط شؤون البلاد المالية بصفته أمينًا عامًا للخزانة، بتدخل القوى الإمبريالية في إيران في كتابه “خنق بلاد فارس”[4] الصادر في عام 1912. ولم تدم جهود شوستر الصادقة لمساعدة الإيرانيين طويلًا، وسرعان ما أجبرته التهديدات الروسية على الرحيل. وقد أهدى كتابه إلى الشعب الفارسي، وكتب في مقدمة الكتاب في الثلاثين من إبريل/نيسان 1912: “لن يعيش دعاة الدستور في بلاد فارس الحديثة، ولن يكافحوا، ولن يموتوا في كثير من الحالات، عبثًا، إذا كان تدمير السيادة الفارسية قد ساعد بشكل ما في تعزيز إدراك العالم المتحضر لروح البلطجة الدولية التي طبعت سياسة العالم في عام 1911.”

وكتب شوستر: “على الرغم من النجاح الباهر الذي حققه القوميون الفرس في إجبار الشاه الراحل [الشاه القاجاري محمدعلي] على العزل والنفي من البلاد بعد انتهاكاته المتكررة لوعوده وأقسامه بمراعاة الدستور وحقوق شعبه بأمانة، فإن احتمالات قدرة بلاد فارس على التطور من الوضع المعقد الذي تواجهه، إلى حكومة مستقرة ومنظمة معقولة، كانت بعيدة كل البعد عن التشجيع.”[5]

بحلول عام 1921، كانت إيران التي عانت من الحروب التي شنتها القوى الأجنبية المتحاربة على أراضيها، وتدخل روسيا وبريطانيا، ونهب مواردها وعائداتها بموجب تنازلات استغلالية شديدة من قبل ملوك القاجار الضعفاء لشركات أوروبية خاصة على ما يبدو، تتجه نحو اضطرابات اجتماعية وسياسية حرضت على إحياء التنوير الذي أطلق عليه “صحوة الإيرانيين”.

وكانت الحركات الشعبية في الشمال والشرق[6] ، والصحافة النابضة بالحياة، وطبقة التجار المتنامية، وانتشار المدارس الحديثة والتعليم، وازدياد الوعي بأن إيران يجب أن تنتقل إلى الحداثة وتزيل قيود الجهل والخرافات التي فرضها عليها رجال الدين، بالإضافة إلى العوائق والضرائب غير المبررة والنهب من قبل الملكية، فضلًا عن “البلطجة” من القوى الإمبريالية، جميعهم متحالفين ضد التغيير من أجل إطالة الوضع القائم، وكانوا في حالة غليان داخل المجتمع الإيراني.

وبعد أن دعمت بريطانيا الدستوريين الإيرانيين في الأشهر التي سبقت الثورة الدستورية في عام 1906، وجدت أن “الصحوة الإيرانية” في عام 1921 غير مستساغة، وبعد سنوات عديدة من المنافسة مع روسيا رأت بريطانيا فرصة لتعزيز استراتيجيتها التجارية والسياسية الكبرى في إيران، على حساب الديمقراطيين الإيرانيين. وعلى أمل استغلال امتياز النفط الذي منحه ويليام نوكس دارسي، وتعزيز أمن الهند البريطانية، وتعزيز هزيمتها لألمانيا في الحرب العظمى، وإزاحة النفوذ الروسي المتضائل بعد الثورة البلشفية، اتخذت بريطانيا طريقًا خاطئًا في إيران.

في يناير/كانون الثاني 1921، تمت ترقية رضا خان إلى رتبة قائد لواء القزاق  من قبل الجنرال البريطاني إدموند أيرونسايد، وتحت إشراف بريطاني، سار واحتل طهران في 21 فبراير/شباط في انقلاب قضى فعليًا على الحركة الديمقراطية الإيرانية في مهدها.

في صباح الحادي والعشرين من فبراير/شباط، رأى المواطنون العاديون بيانًا من تسعة مواد يحمل توقيع “رضا، رئيس فرقة القزاق  التابعة لجلالة الملك والقائد العسكري لطهران”، وقد نُشر على الطرق العامة معلنًا بعبارات مشؤومة “أنا آمر” وأمر شعب طهران “بالهدوء والطاعة للأوامر العسكرية”. فرض رضا خان الأحكام العرفية ونصب نفسه “رجلًا قويًا”، ووعد بإنقاذ إيران من الأزمة.

سرعان ما استولى رضا خان، الذي عُيِّن في البداية وزيرًا للحرب، على السلطة وأصبح رئيسًا للوزراء في عام 1923. أجبر المجلس الإيراني الخاضع (البرلمان) على خلع الملك الغائب أحمد شاه في عام 1925 وانتخاب نفسه شاهًا (ملكًا)، مما منح السيادة فعليًا لسلالة بهلوي التي تمت تسميتها حديثًا.

رضا خان

بعد تتويجه شاهًا (ملكًا) لإيران في عام 1926، شرع في ترسيخ قبضته في إيران ووضع بصمته على البلاد. وصادر بالقوة عقارات كبيرة تقدر مساحتها بأكثر من 3 ملايين فدان في جميع أنحاء إيران، مما جعل أسرته الأغنى في البلاد[7]. كما صادر ثروات الملكية الإيرانية من الزمرد والياقوت والماس والذهب والفضة والفن. وقمع الأقليات والحركات القومية والإثنية، ومارس التنمر على الصحافة الإيرانية الناشئة والمثقفين، وانتهك الدستور الإيراني لعام 1906 وإرادة البرلمان دون عقاب، وشارك في الكشف الإجباري عن النساء في المجتمعات الإيرانية التقليدية، والعديد من المظالم الاستبدادية الأخرى التي جعلته سيئ السمعة باسم “رضا المتنمر”[8].

وأدت هذه السمة الشخصية إلى سقوط رضا خان. فبينما وصل إلى السلطة في انقلاب بريطاني بحت[9]، قادته ميوله إلى التحالف مع ألمانيا النازية بقيادة هتلر خلال الحرب العالمية الثانية. وانهارت استراتيجية اللعب بين طرفين ضد الآخر عندما انضمت بريطانيا والاتحاد السوفيتي إلى تحالف ضد الألمان. خوفًا من تعاون الشاه مع هتلر، احتل الحليفان إيران بشكل مشترك في عام 1941، كما دعوا 30 ألف فرد أمريكي بعد انضمام الولايات المتحدة إلى الحرب، مما أجبر رضا شاه على التنازل عن العرش وتسليم العرش لابنه محمدرضا بهلوي.


[1] ميلاني، عباس. 2011. الشاه، لندن: ماكميلان، ص 14. في كتابه “مهمة من أجل بلدي”، يصف محمدرضا بهلوي، ابن رضا شاه، والده بأنه “أحد أكثر الرجال إثارة للخوف” الذين عرفهم على الإطلاق.

[2] الناس اللوتي – ويكيبيديا (بالإنجليزية) Luti people – Wikipedia

[3] كرونين، ستيفاني. 1997. الجيش وإنشاء الدولة البهلوية في إيران، 1921-1926. آي. بي. توريس. ص 61.

[4] شوستر، ويليام مورغان. 1912. خنق بلاد فارس.

[5] المرجع نفسه، ص li (51).

[6] ومن الأمثلة الديمقراطية البارزة “حركة الغابة” التي قادها ميرزا ​​كوجك خان في الشمال، وحركة خراسان التي قادها محمدتقي بسيان في محافظة خراسان في شمال شرق إيران.

[7] وبحسب الكاتب حسين مكي في كتابه “تاريخ عشرين عامًا”، فقد تمت مصادرة هذه العقارات التي كانت مطلوبة بشدة في كيلان ومازندران وتنكابن ونور والعديد من المواقع الأخرى. وبحلول وقت عزله، يُعتقد أنه استولى بالقوة على 44 ألف سند ملكية أرض من أصحابها. وفي مقال كتبه في صحيفة واشنطن بوست في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 1941، أفاد الصحفي الأميركي في وكالة أسوشيتد برس والحائز على جائزة بوليتسر، دانييل دي لوس أن رضا شاه كان لديه ما يعادل ما بين 20 مليون دولار إلى 300 مليون دولار في حساباته المصرفية.

[8] وبحسب كتاب “الماضي يخبرنا بالمستقبل”، فإن التقديرات تشير إلى أن 24 ألف شخص قتلوا في سجن القصر وحده خلال فترة حكم رضا شاه، وكان معظمهم من الناشطين السياسيين والمثقفين والأقليات العرقية. ([بالفارسية:] “كذشته جراغ راه آينده است”، طهران: نيلوفر، 2001، ص 158).

[9] بريساك، شارين بلير. “انقلاب بريطاني بحت – كيف فاز رضا شاه بعرشه وكيف خسره| مجلة السياسة العالمية | مطبعة جامعة ديوك”.