الرئيسية بلوق الصفحة 678

نقل السجينين بهروز إحساني ومهدي حسني من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار وهما معرضان لخطر الإعدام الفوري

نقل السجينين بهروز إحساني ومهدي حسني من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار وهما معرضان لخطر الإعدام الفوري

نقل السجينين بهروز إحساني ومهدي حسني من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار وهما معرضان لخطر الإعدام الفوري

احتجاج سجناء إيفين بهتاف “الموت للديكتاتور” ويطالبون السلطات الدولية بإلغاء إعدام السجينين

قبل ثلاثة أسابيع، أيدت المحكمة العليا للملالي أحكام الإعدام الصادرة بحق السجينين بتهمة الانتماء إلى مجاهدي خلق

هذا الصباح الأحد 26 يناير 2025، قام جلاوزة خامنئي بنقل السجينين السياسيين المحكوم عليهما بالإعدام بهروز إحساني ومهدي حسني فجأة وقسريا من العنبرين 4 و 8 في سجن إيفين إلى سجن قزل حصار حيث يتم تنفيذ أحكام الإعدام التعسفية في طهران.

بعد ذلك، بدأ السجناء في عنبر 4 في إيفين في التجمع والاحتجاج. وهتفوا “هذه هي الرسالة الأخيرة، لو قمتم بالإعدام ستقوم القيامة، الموت للديكتاتور، قسما بدماء الرفاق، سنقف حتى النهاية، سأقتل من قتل أخي”.

في 16 سبتمبر/أيلول 2024، أصدر رئيس الفرع 26 من محكمة “الثورة” في طهران أحكام الإعدام الصادرة بحق السجينين، بتهمة “التمرد ومحاربة الله والإفساد في الأرض، والعضوية في مجاهدي خلق، وجمع معلومات سرية وتجمع ضد الأمن القومي، وحيازة أسلحة وذخيرة حربية بشكل غير قانوني”. ثم أيدت المحكمة العليا للملالي هذه الأحكام في 7 يناير/كانون الثاني 2025.

تم اعتقال بهروز إحساني، 70 عاما، وهو من السجناء السياسيين في الثمانينيات، في طهران في 6 ديسمبر  2022، ونقل إلى عنبر 209 في إيفين وتعرض للتعذيب. بعد حكم الإعدام الصادر ضده، كتب في رسالة إلى الشعب الإيراني: “… لا يوجد مخرج آخر من نظام الإعدام هذا. أنا … لن أساوم مع أحد من أجل حياتي، وأنا مستعد لأن تكون حياتي الحقيرة فدية لتحرير الشعب الإيراني…».

كما تم اعتقال السجين السياسي مهدي حسني، 48 عاما، ولديه ثلاثة أطفال، في زنجان في 11 سبتمبر/أيلول 2022، ونقل إلى عنبر 209 في إيفين وتعرض للتعذيب.

وكتبت منظمة العفو الدولية، في دعوتها إلى الإلغاء الفوري لأحكام الإعدام الصادرة بحقهما في 16 يناير/كانون الثاني و23 يناير/كانون الثاني، ما يلي: “حكم على بهروز إحساني ومهدي حسني  بالإعدام في سبتمبر/أيلول 2024  بتهمتي “محاربة الله” و”إفساد في الأرض”، وبتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وهي جماعة معارضة محظورة. وبعد القبض عليهما في عام 2022، تعرضا للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الحبس الانفرادي لفترات طويلة، لإجبارهما على الإدلاء باعترافات قسرية. كانت محاكمتهما جائرة بشكل صارخ”.

أدان البرلمان الأوروبي في قراره الصادر في 23 يناير/كانون الثاني “القمع الجامح لحقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني”، ودعا إلى الإفراج عن السجناء السياسيين، وخاصة السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام، ودعا إلى إلغاء عقوبة الإعدام. ودعا القرار مجلس الاتحاد الأوروبي إلى “معاقبة جميع المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، بمن فيهم خامنئي ومسعود بزشكيان ومحسني إيجئي وغيرهم”. إلى قائمة العقوبات الخاصة به.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

26يناير / كانون الثاني 2025

التطورات السياسية الأخيرة تكشف أزمات النظام الإيراني

التطورات السياسية الأخيرة تكشف أزمات النظام الإيراني

كشفت التطورات السياسية الأخيرة، بما في ذلك سقوط الديكتاتورية في سوريا ووقف إطلاق النار في غزة، مرة أخرى عن أزمة صنع القرار التي تعصف برأس النظام الإيراني. فمن جهة، يصرّ جناح على مقاومة الضغوط الدولية، بينما يشير آخرون، مثل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وما يُسمى بالإصلاحيين، إلى استعداد لتخفيف التوترات والدخول في مفاوضات. هذا التباين يُبرز انقسامًا عميقًا داخل النظام، ويؤكد أن النظام يواجه أزمة خانقة، عاجزًا عن الاعتراف بالحقائق الدولية أو صياغة استراتيجية موحدة للتعامل مع تحدياته الساحقة.

مقابلة بزشکیان مع NBC: تناقضات صارخة

في مقابلة بزشکیان مع شبكة NBC، ظهرت سلسلة من المواقف المتناقضة. فمن جهة، نفى وجود أي خطط لاغتيال دونالد ترامب وأكد التزامه بالسلام والاستقرار الإقليمي. ومن جهة أخرى، أبدى استعداده لإجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. هذه التناقضات تكشف ليس فقط عن ارتباك في سياسة النظام الخارجية، بل تشير أيضًا إلى انقسامات حادة بين فصائل السلطة بشأن القضايا الرئيسية.

خلافات داخلية وصراع على السلطة

محاولات بعض المحسوبين على جناح بزشکیان لتخفيف التوترات وإظهار الرغبة في التفاوض مع الغرب قوبلت بمعارضة شديدة من الجناح المقرب من الولي‌الفقیة علي خامنئي. الهجمات المباشرة على الرئيس من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات التابعة لخامنئي تكشف الصراع العميق بين أجنحة السلطة ذات الطابع المافيوي.

في 16 يناير، أدانت صحيفة “كيهان”، المتحدثة باسم خامنئي، إشارات التفاوض واستشهدت بتصريحات خامنئي حول الانتقام لقاسم سليماني، الذي اغتالته طائرة أميركية مسيرة في يناير 2020.

ونُقل عن خامنئي قوله:

 “قاتل سليماني ومن أصدر الأمر باغتياله يجب أن يُعاقب؛ وهذا الأمر محفوظ في مكانه. كما قال أحد المحترمين، حذاء سليماني أثمن من رأس القاتل. حتى لو أُخذ رأس القاتل، فلن يعادل قيمة حذاء سليماني. لقد ارتكبوا خطأً ويجب أن يدفعوا ثمنه. المنفذ والمحرض كلاهما عليهما انتظار الفرصة المناسبة لمواجهتهما بالقصاص.”

وهاجمت “كيهان” بزشکیان، وكتبت:

 “اعتماد مواقف غريبة ومثيرة للتفكير من قبل الرئيس المحترم لا يعكس فقط ازدواجية في موقف النظام، بل يكشف عن تناقضات بين النهج العام للدولة وسياسات الحكومة. وهذا يضعف موقف المفاوضين في الحكومة الرابعة عشرة ويمهد الطريق للعدو لاستغلال الانقسامات داخل مؤسسات البلاد.”

الاتفاق النووي: إرث بلا حل

يُعد الاتفاق النووي الإيراني (JCPOA) ساحة معركة رئيسية بين أجنحة النظام. ففي حين تم الإشادة به كنجاح دبلوماسي في بدايته، أصبح واضحًا الآن مدى فشله.

تعليقًا على مقابلة بزشکیان، كتب محمد مهدي طباطبائي، نائب الرئيس للشؤون الإعلامية، على منصة “X”:

 “الجمهورية الإسلامية تسعى للسلام وتخفيف التوترات في المنطقة والعالم، وهي مستعدة لمفاوضات مشرفة ومتساوية.”

وردت “كيهان” على هذه التصريحات واصفةً إياها بأنها:

 “إشارات مستمرة ومن جانب واحد لإدارة ترامب، تُفسَّر على أنها ضعف واستجداء.” وأضافت ساخرة:

 “الرد العملي الوحيد الذي قدّمه ترامب على مثل هذه الإشارات البائسة كان مشاركة وإلقاء خطاب مبعوثه الخاص في اجتماع منظمة مجاهدي خلق في باريس، حيث أكد هناك على استمرار سياسة الضغط الأقصى.”

المآزق الداخلية والخارجية

يعكس الارتباك والصراع الداخلي داخل النظام بشأن السياسات الرئيسية، بما في ذلك الاتفاق النووي، حالة المأزق المتكرر التي يواجهها. يجد النظام الإيراني نفسه في وضع لا يستطيع فيه مواجهة الغرب مباشرةً، ولا يستطيع التراجع عن استراتيجياته. أدت سياسات الضغط الأقصى إلى تفاقم التحديات الاقتصادية والعزلة الدولية، مما جعل حتى حلفاء تقليديين مثل العراق يتجنبون التعامل معه.

على المستوى الداخلي، الفساد البنيوي والقمع الواسع للاحتجاجات الشعبية دفع المجتمع إلى حافة الانفجار. أما على المستوى الخارجي، فإن العزلة السياسية والاقتصادية أصبحت عقبة كبيرة أمام بقاء النظام. ومع قدوم إدارة أميركية جديدة، يتجه الوضع نحو مزيد من التأزم.

النهاية الحتمية للنظام

لا يملك النظام سوى تكتيك وحيد متبقٍ، وهو شراء الوقت. لكن هذه السياسة أصبحت غير فعّالة. داخليًا، يزداد السخط الشعبي. خارجيًا، تزداد الضغوط الدولية. إن إسقاط النظام ليس مجرد ضرورة تاريخية، بل هو استجابة لمطالب الشعب، الذي ينتظر بفارغ الصبر تحقيق هذا الهدف المصيري.

إحياء ذكرى استشهاد جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقائي

إحياء ذكرى استشهاد جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقائي

يصادف يوم 24 يناير ذكرى استشهاد جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقائي، اثنين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أعدمهم النظام الإيراني في عام 2011. وكانا من بين الآلاف الذين تم إعدامهم بموجب مرسوم أصدره الملا محمد مقيسه، القاضي الجنائي الذي قُتل قبل بضعة أيام.

كتب محمد علي حاج آقائي، الذي سُجن أيضًا من عام 1983 إلى عام 1988، في إحدى رسائله الأخيرة إلى الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك في يناير 2011:

“أنا محمد علي حاج آقائي. لقد حكم علي بالإعدام قاضي الفرع 28 من المحكمة الثورية في طهران. القاضي مقيسه هو نفس المحقق والمعذب الذي أخضعني وأصدقائي خلال الثمانينيات للتعذيب والاستجواب الشديدين. “الآن أصدر أحكام الإعدام ليس في حقي فقط بل وفي حق العديد من أصدقائي…”

وفي جزء آخر من الرسالة كتب: “أنا لا أكتب هذه الرسالة من أجلي فأنا لست الأول ولن أكون الأخير، بل من أجل أمة تتعرض لهذا الظلم وأتمنى أن يجلب لها موتي الحياة وأن يجلب لها أسري الحرية وأن يجلب لها الظلم العدالة وأن يجلب لها انعدام الأمن الذي تعيشه أسرتي الأمان”.

وبحسب ما ورد في بيان مكتب المدعي العام الثوري، فإن جرائم محمد علي حاج آقائي وجعفر كاظمي، كما نشرتها وسائل الإعلام الحكومية، كانت على النحو التالي:

– السفر إلى معسكر أشرف (معسکر أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية فی العراق)

– نشر رسائل من “زعيم المجموعة” في المساجد

– تصوير وكتابة شعارات على الجدران لدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

– توزيع صور ولافتات تتعلق بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

– التقاط صور ومقاطع فيديو للاحتجاجات

– ترديد شعارات لصالح منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

– تقديم المساعدات المالية وتوزيع صحف منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

– تجنيد وجمع المساعدات المالية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية

– المشاركة في الترويج لصالح منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

– نشر صور شهداء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على الجدران في مدن إيران

– تصوير مسيرات احتجاجية في شارع انقلاب وساحة آزادي في طهران

استذکر محمد علي حاج آقائي، في إحدى الرسائل التي أرسلها من السجن، لقاءه الأول مع مقيسه (المعروف أيضًا باسم ناصريان)، حيث قال له مقيسه: “لقد رأيت قضيتك. رائحتها تشبه أشرف. سأشنقك بنفسي …”

كما قال مقيسه لجعفر كاظمي: “لقد هربت منا في عام 1988، لكن هذه المرة، لن ندعك تنجو”.

وحاول مقيسه، الذي كان يعرف جعفر كاظمي ومحمد علي حاج آقائي منذ فترة وجودهما في السجن خلال الثمانينيات، كسرهما بمختلف الضغوط الجسدية والنفسية. ومع ذلك، في مواجهة مقاومتهما الصامدة، هُزم هو نفسه وأصدر أحكام الإعدام عليهما.

وبعد صدور وتأكيد أحكامهما في الأول من مايو 2010، أخبرهما المدعي العام وكبار المسؤولين القضائيين في النظام وسط الاستجوابات والتهديدات بأن أحكام الإعدام الصادرة بحقهما ستلغى على الفور إذا اعترفا بأنهما جواسيس لإسرائيل أو أخذا أموالاً من الولايات المتحدة للتحريض على الاضطرابات. ولكن الردود البطولية الحازمة لهؤلاء الشهداء أحبطت مؤامرة النظام.

وأخيراً، في 24 يناير/كانون الثاني 2011، وبالتزامن مع ذكرى الأربعين (يوم الحداد الأربعين للإمام الحسين)، تم إعدام جعفر كاظمي ومحمد علي حاجي آقائي الناجين من مذبحة عام 1988. وأصبح هؤلاء المجاهدون الذين حملوا رسالة مقاومة أشرف لانتفاضة عام 2009 رواداً ورموزاً خالدة من خلال تضحياتهم القصوى ومقاومتهم الهجومية.

صراع أجنحة النظام الإيراني حول المفاوضات مع أمريكا

0

صراع أجنحة النظام الإيراني حول المفاوضات مع أمريكا

عاد موضوع التفاوض مع الولايات المتحدة ليطفو على السطح مجددًا داخل النظام الإيراني، حيث أثار جدلًا واسعًا، واشتعلت الخلافات بعد تصريحات بزشكيان في الأهواز. وفي يوم الجمعة، 24 يناير، أحدثت هذه التصريحات ضجة في خطب صلاة الجمعة التابعة للنظام.

في يوم الخميس، 23 يناير، صرّح بزشكيان، خلال اجتماع في الأهواز، قائلًا: «أعتقد أنه يجب أن نتحدث مع العالم بلغة السلام والتحية، وليس بلغة الصراع مع الجميع». وأضاف، محاولًا التغطية على ضعف النظام بالإشارة إلى «عظمة» الصين: «الصين بكل عظمتها، رغم تهديدات أمريكا المستمرة لها، لا تزال تتعامل معها بحذر، لأنها تريد تحقيق أقصى فائدة من هذا العالم الذي نعيش فيه».

وفي اليوم التالي لهذه الإشارة الداعية للتفاوض من قِبل رئيس الجمهورية، ردّ ممثلو خامنئي في منابر الجمعة بالعديد من المدن بشكل متناسق، ووجّهوا انتقادات حادة إليه.

في مشهد، قال الملا علم الهدى: «هناك بعض الأشخاص داخل بلدنا ما زالوا متعلقين بالغرب، وينظرون نحو بوابة أوروبا وأمريكا، ويحاولون عزف لحن التفاوض». وتابع، بنبرة أبوية لكنها آمرة وحادة موجهة سهام نقده إلى بزشكيان: «على المسؤولين الأعزاء أن يدركوا هذا الفضل الإلهي وهذه العناية الربانية. عليهم أن يعتمدوا قليلاً على النعم الإلهية في بلدنا، وأن يعملوا لإنقاذ الناس من هذه الأوضاع المتردية والاختلالات، وألا يعلقوا آمالهم على أعدائنا».

في طهران، حاول أحمد خاتمي، عضو مجلس صيانة الدستور ومجلس خبراء النظام، التقليل من أهمية تصريحات بزشكيان، مؤكدًا: «ليعلم العالم، وليعلم الأمريكيون أيضًا، أن موقف النظام تجاه أمريكا هو موقف الإمام ومقام القيادة العليا. الإمام قال إن أمريكا هي الشيطان الأكبر، انتبهوا، أمريكا هي الشيطان الأكبر، ومقام القيادة العليا أكد ذلك مرارًا».

ثم وجّه أحمد خاتمي كلامه إلى أنصار التفاوض في الداخل، قائلًا: «نقول لأولئك الذين يجهرون اليوم، خلافًا لرأي الإمام ومقام القيادة العليا، بالدعوة إلى التفاوض مع أمريكا: هل أصبحت أمريكا الشيطان الأصغر؟ أم أنها أصبحت الشيطان الأكبر؟ أحد الأدلة على ذلك هو جرائم الكيان الصهيوني. أقولها بوضوح: أمريكا تريد التفاوض لمواجهة الثورة. فليسمع أولئك الذين يكتبون أن خطيب الجمعة قال: أمريكا عندما تتحدث عن التفاوض، فهي تسعى لمواجهة النظام».

وفي إيلام، تحدث الملا كريمي أيضًا، دون أن يذكر رئيس الجمهورية بالاسم، موجهًا حديثه إلى «البعض»، قائلًا: «ترامب هو نفسه الذي نقض الاتفاقات ومزّق الاتفاق النووي (الخطة الشاملة المشتركة). على الذين يسعون للتفاوض أن يأخذوا العبرة».

لكن ما زاد الأمر سوءًا بالنسبة لبزشكيان، كان تصريحات وزير الاستخبارات في حكومته نفسها، الذي وجّه انتقادات لاذعة إلى الداعين للتفاوض داخل النظام. ففي اجتماع مع قادة الجيش الموالي لخامنئي، أشار الوزير إلى ما وصفه بـ”الخوف والرهبة” لدى هؤلاء، قائلًا:
«إذا غلبت علينا هذه الأبواق والصيحات حول التفاوض، والشغف والخوف، فسنكون الخاسرين. العدو لا يريد التفاوض المباشر من أجل تعامل متكافئ أو ما يُسمى بلغة العصر لعبة رابح-رابح، بل يريده تفاوضًا أمريكيًّا خالصًا. أمريكا تقول: لا تمتلكوا برنامجًا نوويًا، حدوا من صواريخكم، لا تتواجدوا في المنطقة، واصنعوا السلام مع الكيان الصهيوني، والنتيجة لن تكون إلا الذل والهوان والهزيمة» (موقع انتخاب – 22 ینایر).

وفي الوقت ذاته، يواجه ظريف، الذي تم إرساله إلى دافوس بصفته نائبًا استراتيجيًا لبزشكيان لتمهيد الطريق للتفاوض عبر خطبه ومقابلاته، تهديدًا بالاعتقال عند عودته إلى إيران. في هذا الصدد، أعلن أمين مجلس الأمر بالمعروف في طهران:
«على القوات المناهضة للانقلاب اعتقال ظريف فور وصوله إلى البلاد وإخضاعه للتحقيق» (قناة تلغرام “چند ثانيه” – 23 ینایر).

وقبل أقل من عشرة أيام، تصاعد الصراع بين أجنحة النظام بعد مقابلة بزشكيان مع قناة “إن بي سي” الأمريكية في 15 ینایر، حيث أعلن خلالها استعداده للتفاوض مع أمريكا، كما أنكر تورط النظام بأي محاولة لاغتيال ترامب. وفي اليوم التالي، ردّ حسين شريعتمداري، ممثل خامنئي في صحيفة “كيهان”، بحدة عبر مقال نُشر يوم الخميس 16 ینایر تحت عنوان «السيد بزشكيان! أنت لست صاحب إيران!»، قائلًا:
]أولًا، تصريحاتكم هذه خارجة عن نطاق صلاحياتكم؛ ثانيًا، هي تتعارض تمامًا مع المصالح الوطنية؛ وثالثًا، تمثل رسالة ذلّ للعدو اللدود».

النائب الأمريكي جو ويلسون يتوقع إيران حرة قبل نهاية إدارة ترامب 

النائب الأمريكي جو ويلسون يتوقع إيران حرة قبل نهاية إدارة ترامب 

أعرب النائب الأمريكي جو ويلسون، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي عن تفاؤله بمستقبل إيران السياسي. وفي منشور له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، قال ويلسون: «سنشهد إيران حرة قبل نهاية إدارة الرئيس ترامب». 

وفي منشور آخر، سلط ويلسون الضوء على تدهور استقرار نظام الملالي، مشيراً إلى أنالولي‌الفقیة علي خامنئي “يدرك أن هذه قد تكون الأيام الأخيرة لنظامه.” كما أشار إلى توسلات وزير الخارجية

السابق محمد جواد ظريف للرئيس ترامب من أجل التفاوض، واصفاً تلك التصرفات بـ”المهينة”. 

وأكد ويلسون أيضاً على تأثير العقوبات الأمريكية في إطار سياسة “الضغط الأقصى”، قائلاً إنها حظيت بـ”دعم كبير من الشعب الإيراني” وستساهم في نهاية المطاف في تحقيق إيران حرة. 

تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه النظام الإيراني عزلة متزايدة على الساحة الدولية. فقد أرسل خامنئي ظريف إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لمواجهة الضغوط الدولية. وظهرت استراتيجية النظام المتناقضة في تصريحات ظريف هناك، حيث حاول تصوير النظام بمظهر معتدل، بينما يواصل أنشطته الإقليمية المزعزعة وانتهاكاته لحقوق الإنسان. 

وخلال مقابلة مع الصحفي فريد زكريا من شبكة CNN، نفى ظريف تورط إيران في الصراعات الإقليمية قائلاً: «لا يوجد مثال واحد حيث تصرفت هذه الميليشيات المزعومة نيابة عن إيران». وفي نفس الوقت، جدد دعمه الأيديولوجي لما سماه “المقاومة” ضد إسرائيل، مما أظهر تناقض النظام بشكل واضح. 

وقد واجهت تصريحات ظريف انتقادات واسعة باعتبارها محاولة للتغطية على جرائم النظام. تصريحاته بشأن مخطط تفجير استهدف تجمع المقاومة الإيرانية في 2018، وتعليقاته حول إسقاط الحرس الثوري الإيراني للطائرة الأوكرانية PS752 في يناير 2020، تُبرز نمطاً مستمراً من الإنكار والتضليل. 

تعكس استراتيجية النظام التي يدعمها خامنئي محاولاته للبقاء على قيد الحياة في ظل التحديات الداخلية والخارجية المتزايدة. ومع ذلك، وكما تشير تصريحات ويلسون، فإن العقوبات الدولية جنباً إلى جنب مع المعارضة الداخلية قد تقرب النظام من نهايته، مما يعزز الآمال في إيران حرة وديمقراطية. 

تقريرعن الاحتجاجات داخل إيران خلال الأسبوع الماضي 

تقريرعن الاحتجاجات داخل إيران خلال الأسبوع الماضي 

شهدت إيران خلال الأسبوع الماضي موجة واسعة من الاحتجاجات الشعبية، حيث نزل المواطنون في مختلف المدن إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم الأساسية، والتنديد بالفساد والنهب واستغلال موارد الوطن. وشارك في هذه المظاهرات المتقاعدون، والعمال، والطلاب، ومواطنون من شرائح متعددة، متحدين في سعَيهم لتحقيق العدالة والكرامة. 

بدأت الاحتجاجات بتجمعات واسعة للمتقاعدين في مدن مثل جيلان، خرم‌آباد، چهارمحال وبختياري، مازندران، طهران، أصفهان، كرمانشاه، بيجار، أهواز، إيلام، زنجان، همدان، سنندج، تبريز، وغيرها. في أصفهان، طالب متقاعدو قطاع الفولاذ بحل مشكلاتهم المعيشية، مرددين شعارات مثل: «لن نرتاح حتى نحصل على حقوقنا». وفي كرمانشاه، هتف المتقاعدون*«سمعنا الكثير من الأكاذيب ولم نرَ أي عدالة»، حاملين لافتات تطالب بالتطبيق الكامل للوائح التنفيذية وإصلاح حالة التأمين المتدهورة. 

وفي طهران، احتشد المتقاعدون التربويون أمام وزارة التربية والتعليم يوم الاثنين للمطالبة بصرف رواتبهم المتأخرة. وردت قوات الأمن بالقمع الوحشي، مستخدمة الغاز الفلفلي لتفريق التجمع، إلا أن المحتجين صمدوا وهتفوا: «يا عديمي الشرف!» و«صرخة ضد هذا الظلم!». 

وشهد الأسبوع أيضاً استمرار احتجاجات عمال مصنع “جوكا” للأخشاب الذين تجمعوا أمام البوابة الرئيسية للمصنع بسبب عدم دفع رواتبهم ومستحقاتهم. وفي يوم السبت 18 يناير، بدأ سائقو الشاحنات عند معبر قصر شيرين وباشماق في مريوان إضراباً احتجاجاً على تدني الأجور وظروف العمل الصعبة والغرامات الباهظة، واستمر الإضراب حتى يوم الخميس. 

وفي يوم الأحد 19 يناير، نظم متقدمو طلبات السكن في تعاونية “مارال پيشرو” تجمعاً أمام إدارة الطرق والتنمية العمرانية في سيرجان للمطالبة بتسليم الأراضي التي وُعدوا بها. وفي نفس اليوم، تظاهر مرضى ضمور العضلات الشوكي (SMA) وأسرهم أمام وزارة الصحة في طهران، مطالبين بتوفير الأدوية الضرورية رغم برودة الطقس القارسة. 

كما أشعلت أزمة التلوث البيئي في أراك احتجاجاً واسعاً للمرة السادسة، حيث طالب المواطنون باتخاذ إجراءات فورية لمواجهة تفاقم التلوث نتيجة إهمال النظام وسياساته الصناعية الكارثية. وفي طهران، احتج طلاب جامعة العلوم الطبية على رداءة جودة الطعام داخل الحرم الجامعي، مما تسبب في حالات تسمم غذائي. وعبر الطلاب عن غضبهم بوضع أطباق الطعام الفارغة في ساحات الجامعة كرمز لاعتراضهم. 

وفي محافظة فارس، نظم مشغلو محطات الكهرباء الإقليميون، المعروفون بـ”القبعات الصفراء”، يوم الأحد 19 يناير وقفة احتجاجية تنديداً بالفجوة الكبيرة في الرواتب. وفي كرج، احتج رجال الإطفاء على تخفيض رواتبهم، بينما تجمع موظفو الطوارئ الطبية في خراسان الجنوبية يوم 22 يناير أمام مبنى المحافظ احتجاجاً على أوضاعهم المالية المزرية. وفي يوم الأربعاء 24 يناير، تظاهرالمنهوبین و ضحايا الاحتيال من شركة “كلباران” في دزفول، مطالبين باستعادة أموالهم المنهوبة. 

مع تصاعد الفساد وغياب المساءلة الحكومية وزيادة الفقر والضغوط الاقتصادية، تتسع دائرة الاحتجاجات في إيران يومًا بعد يوم لتشمل المزيد من شرائح المجتمع. من العمال والمعلمين إلى المتقاعدين والطلاب وغيرهم، الجميع ينزل إلى الشوارع للتنديد بالظلم وسوء الإدارة. هذا التوجه يعكس تزايد الاستياء الشعبي، ومع استمراره، يمكن التوقع أن تتحول هذه الاحتجاجات إلى انتفاضة كبرى أو حركة احتجاجية شاملة على مستوى البلاد.

ملخص أهم الأخبار – السبت 25 يناير

ملخص أهم الأخبار – السبت 25 يناير

  • وسعت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان من نشاطاتها ضد نظام الملالي من خلال رفع شعار “السبيل الوحيد لتحرير الشعب الإيراني هو حمل السلاح وإسقاطه”.
  • ردا على إعدامات نظام خامنئي، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرات للباسيج ومراكز لقمع تابعة لقضاء نظام الملالي في طهران وعدة مدن أخرى في إيران.
  • نظم موظفو شركة أركان ثالث (بالمقاولة) العاملين في الشركات التابعة الرئيسية لوزارة البترول وقفة احتجاجية أمام المؤسسة الرئاسية لنظام الملالي في طهران. وطالبوا بمعالجة مشاكل عملهم وسبل عيشهم.
  • نظم أهالي شازند في أراك مظاهرة احتجاجية أمام مكتب برلماني النظام الديني احتجاجا على حرق المازوت في محطة توليد الكهرباء  .
  • مزارعون في مدينة شادغان جنوب غرب إيران يحتجون على حصتهم المائية
  • حذرت منظمة العفو الدولية من أن أكبر دانشوركار، وسيد محمد تقوي سنك دهي، وبابك علي بور، وبويا قبادي بيستوني، وحيد بني عامريان، وسيد أبو الحسن منتظر، وهم ستة سجناء سياسيين متعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معرضون لخطر الإعدام.
  • دعا الرئيس الأمريكي ترامب النظام الإيراني إلى الاستسلام والانسحاب دون مواجهة هجوم عسكري على منشآته النووية.
  • خلال اجتماع لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الذي عقد يوم الجمعة لاستعراض حالة حقوق الإنسان في إيران، أعرب ممثلو عدد من الدول حول العالم عن قلق بلادهم إزاء انتهاك حقوق الإنسان وقمع الشعب الإيراني.
  • قالت ممثلة إسبانيا لدى منظمة حقوق الإنسان إن إسبانيا تشعر بالقلق إزاء الوضع العام لحقوق الإنسان في إيران وتدعو إلى وضع حد لعمليات الإعدام والقضاء على جميع أشكال التمييز واضطهاد المرأة.
  • دعا ممثل السويد إلى وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في إيران، ولا سيما إعدام الأحداث، ووضع حد للاعتقالات والاحتجاز التعسفية وفقا للمادة 9 من العهد الوطني الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والإفراج عن جميع المحتجزين تعسفيا.
  • أصدرت منظمة عمليات التجارة البحرية البريطانية بيانا حذرت فيه من أن حرس النظام الإيراني يحاول إجبار السفن الأجنبية على دخول المياه الإيرانية، مؤكدة أنه تم الإبلاغ عن عدة حالات تحدي لاسلكي للسفن عبر تردد التردد الترددي الترددي.
  • بحسب تقارير إعلامية، طردت الحكومة الأذربيجانية 16 طالبا من نظام الملالي من أذربيجان بعد أن أحبطت الأجهزة الأمنية في جمهورية أذربيجان مؤامرة لاغتيال شخصية يهودية مؤثرة في البلاد مقابل 200 ألف  دولار واعتقلت المشتبه بهم.
  • أعلن عضو هيئة تدريس في جامعة بهشتي في طهران عن تحديد حوالي 190,000 حالة إصابة جديدة بالسرطان سنويا في البلاد.
  • بحسب تقارير إعلامية، مع وصول الخزانات خلف السدود إلى أقل من 10 ملايين متر مكعب، ومن المتوقع أن تكون الظروف صعبة على الأهالي، خاصة في المناطق الوسطى والصحراوية.
  • في بيان صدر يوم السبت  26 يناير، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اعتقال موظفي الأمم المتحدة من قبل ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران ودعا إلى الإفراج الفوري عنهم.
  • كتب جو ويلسون على القناة X أن جواد ظريف يتوسل الآن بشكل مهين إلى الرئيس ترامب للتفاوض ، وأن العقوبات والضغط الأقصى على النظام ودعم الشعب الإيراني سيجلب إيران حرة.
  • كتب موقع وزارة الخارجية الفرنسية أن وزير الخارجية الفرنسي شدد في مكالمة هاتفية مع البحرين على ضرورة وضع حد لأعمال النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار.
  • كتب أنصاري، رئيس جهاز حماية البيئة التابع لنظام الملالي، أن 380 مدينة و9200 قرية معرضة لظاهرة الهبوط. منطقة بهرامان في رفسنجان التي يبلغ ارتفاعها  40 سم لديها أعلى معدل.
  • زار وزير الخارجية السعودي سوريا لأول مرة منذ الإطاحة بالأسد.
  • كتبت رويترز أن إسرائيل واصلت هجماتها الدامية لمواجهة حزب الله لإعادة تجميع صفوفه أو إعادة تسليحه.
  • ذكرت رويترز أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال إن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان لأن شروط وقف إطلاق النار لم تنفذ بالكامل.

شباب الانتفاضة  في إيران  يضرمون النار على مقرات للباسيج ومراكز للقمع والنهب للنظام الإيراني

شباب الانتفاضة  في إيران  يضرمون النار على مقرات للباسيج ومراكز للقمع والنهب للنظام الإيراني

في ردٍ واضح وصارخ على أحكام الإعدام الصادرة عن قضاء النظام الإيراني بحق تسعة مواطنين بتهم ملفقة، نفذ شباب الانتفاضة سلسلة من العمليات البطولية ضد مراكز القمع ورموز النظام الاستبدادي. هذه العمليات تُظهر إرادة الشعب الإيراني الرافضة للظلم، والتي تهدف إلى كسر شوكة النظام وإرساء أسس الحرية والديمقراطية.

أصفهان – استهداف مبنی للقضاء وقاعدة للباسيج 

في همایونشهر بأصفهان، نفذ شباب الانتفاضة ثلاث عمليات تفجير استهدفت مباني للقضاء للنظام، حيث لعبت دوراً رئيسياً في إصدار أحكام الإعدام الجائرة وتعذيب المعتقلين من المعارضين والشباب الإيراني. كما تم استهداف قاعدة للباسيج التابعة لحرس النظام الإيراني في المدينة، في رسالة قوية بأن الشعب لن يصمت أمام آلة القمع التي تقتل الأبرياء.

طهران – استهداف رموز القمع والفساد 

شهدت العاصمة طهران سلسلة من العمليات النوعية، حيث تم تفجير “دار المبلغين” وحوزة  خاتم الأنبياء”، وهي مؤسسات دينية تُعرف بين الشعب الإيراني بـ “حوزة الجهل والجريمة”. هذه المراكز، التي يُفترض أن تكون لنشر التعاليم الإسلامية، استغلها النظام لترويج أيديولوجيته القمعية وتبرير جرائمه البشعة باسم الدين. كما تم تفجير مكتب مکارم شیرازی المعروف بلقب “سلطان شكر النظام”، بالإضافة إلى تفجير مقر الباسيج في بنك “ضد رفاه العمال” ولجنة ما يُسمى بـ “إغاثة خميني”، التي تُستخدم كواجهة لنهب الشعب.

بوشهر، بهشهر، وقائمشهر – استهداف رموز النظام الدعائية 

قام شباب الانتفاضة بحرق لافتات ولوحات تمجد خامنئي وقاسم سليماني في عدة مدن، منها بوشهر، بهشهر، وقائمشهر. قاسم سليماني، الذي كان يُعرف برجل النظام الأول للإرهاب في المنطقة، لعب دوراً محورياً في قيادة الميليشيات الطائفية ونشر الفوضى والدمار في المنطقة، حتى أنه أطلق عليه لقب “جزار الشعب السوري”. إحراق رموزه الدعائية يعكس رفض الشعب الإيراني لتاريخه الدموي وسياسات النظام القمعية.

برازجان وإسلام‌آباد غرب – عمليات نوعية تستهدف رموز النظام 

في برازجان، أُحرقت لافتة ميدان تحمل اسم خميني، بينما شهدت إسلام‌آباد غرب إحراق ما يُسمى بـ”المجلس الإسلامي”، الذي يُعتبر جزءاً من منظومة القمع ضد الشعب.

مشهد – استهداف رموز سليماني الدعائية 

نفذ شباب الانتفاضة في مشهد عدة عمليات استهدفت صوراً ولوحات ضخمة تمجد قاسم سليماني، الذي يُعرف أيضاً بجزار الشعب السوري ورجل الإرهاب الأول للنظام في المنطقة. هذه العمليات تهدف إلى فضح الوجه الحقيقي للنظام وتاريخه الإرهابي أمام الشعب.

تُظهر هذه العمليات أن شباب الانتفاضة عازمون على مواجهة الظلم والقمع حتى النهاية. هدفهم هو إسقاط هذا النظام الاستبدادي وإقامة حكومة ديمقراطية تعكس إرادة الشعب الإيراني، حيث تكون الحرية والعدالة أساس الحكم.

العفو الدولية تدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ ستة سجناء سياسيين يواجهون الإعدام في إيران

العفو الدولية تدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ ستة سجناء سياسيين يواجهون الإعدام في إيران

في 23 يناير 2025، أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً لإنقاذ ستة سجناء سياسيين في إيران يواجهون خطر الإعدام الوشيك بعد ما وصفته المنظمة بأنه محاكمة جائرة للغاية. هؤلاء السجناء – سيد أبو الحسن منتظر، أكبر (شاهرخ) دانشورکار، بابك علي‌پور، محمد تقوي سنکدهی، بويا قبادی، ووحيد بني عامريان – حُكم عليهم بالإعدام في أكتوبر 2024 من قبل الشعبة 26 بمحكمة الثورة في طهران بتهمة «البغي» أو “التمرد المسلح ضد الدولة”. 

وأشارت المنظمة إلى أن السجناء الستة متهمون بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI).

أكدت المنظمة وجود قلق بالغ بشأن استخدام التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية، إضافة إلى حرمان هؤلاء المعتقلين من حقوقهم الأساسية في محاكمة عادلة، بما في ذلك الوصول إلى محامٍ والطعن في احتجازهم. ودعت المنظمة إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام وإعادة النظر في هذه القضايا بشكل عادل وشفاف. 

ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، تم اعتقال السجناء الستة بين أواخر ديسمبر 2023 وأواخر فبراير 2024 في طهران ومحافظة أذربيجان الغربية. وقد تم احتجازهم في القسم 209 بسجن إيفين، حيث أُفيد بأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بشكل صارخ. 

وأشارت التقارير إلى أن المعتقلين تعرضوا للضرب المبرح والجلد والحبس الانفرادي لفترات طويلة، بالإضافة إلى حرمانهم من الرعاية الصحية والنظافة الشخصية. وأوضحت منظمة العفو أن بعض السجناء تعرضوا لتهديدات بالإعدام أثناء التحقيق لإجبارهم على تقديم اعترافات. 

وأبرزت المنظمة أن ثلاثة على الأقل من المتهمين لم يتمكنوا من مقابلة محاميهم إلا لفترة وجيزة لا تتجاوز ساعتين قبيل المحاكمة، مما يُعد انتهاكًا صارخًا لحقهم في الدفاع العادل. وخلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهمون ومحاموهم مرارًا صحة الاعترافات، مؤكدين أنها انتُزعت تحت الإكراه، لكن لم يتم إجراء أي تحقيق في هذه الادعاءات. 

وقدمت منظمة العفو الدولية تفاصيل مروعة عن التعذيب الذي تعرض له السجناء. فعلى سبيل المثال، تعرض وحيد بني عامريان للضرب أثناء اعتقاله في طهران بتاريخ 22 ديسمبر 2023، ما تسبب في إصابات بالغة في عينيه وصدره. وتم احتجازه في الحبس الانفرادي لمدة شهرين، في ظروف وصفتها المنظمة بأنها انتهاك مطلق للحظر الدولي على التعذيب وسوء المعاملة. 

وبالمثل، تعرض أبو الحسن منتظر، الذي اعتُقل في نفس اليوم، لإصابات خطيرة في الصدر والرئتين أثناء احتجازه، وحُرم من تلقي العلاج الطبي اللازم. وأفادت التقارير بأنه احتُجز في ظروف قاسية خلال فصل الشتاء داخل زنزانة تفتقر إلى التدفئة، مما زاد من معاناته الجسدية. 

أما بابك علي‌پور، الذي اعتُقل في 27 ديسمبر 2023، وبويا قبادی، الذي أُلقي القبض عليه في 23 فبراير 2024 أثناء محاولته عبور الحدود بطريقة غير قانونية، فقد خضعا لتحقيقات قاسية داخل السجن في ظروف قاسية على مدار عدة أشهر. 

كما تعرض محمد تقوي سنکدهی، الذي اعتُقل مع قبادی عند الحدود، لحرمان من الأدوية الضرورية لعلاج مرض النقرس المزمن الذي يعاني منه، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية. وأفيد أيضًا بأن أكبر دانشورکار تعرض للجلد أثناء احتجازه في القسم 209 بسجن إيفين. 

وانتقدت منظمة العفو الدولية النظام القضائي لمحاكم الثورة في إيران، وخاصة الشعبة 26، مشيرة إلى افتقارها إلى الاستقلالية وخضوعها للتأثير المباشر من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية. ووصفت المحاكمات بأنها لا تفي بالمعايير الدولية للعدالة، حيث انتهكت الحقوق الأساسية للمتهمين، مثل حقهم في التمثيل القانوني المستقل والحماية من التعذيب. 

كما أعربت المنظمة عن قلقها العميق بشأن تزايد استخدام عقوبة الإعدام في إيران، لا سيما ضد المعارضين السياسيين والأقليات العرقية. ووفقًا لتقرير المنظمة، تم تنفيذ ما لا يقل عن 853 حكم إعدام في عام 2023، بزيادة قدرها 48% عن العام السابق. وتستمر هذه الموجة في عام 2024، حيث يُستهدف بشكل متزايد السجناء السياسيون والمعارضون. 

ودعت منظمة العفو الدولية إلى: 

– الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام بحق السجناء الستة. 

– إلغاء أحكام الإعدام والإفراج غير المشروط عنهم، نظرًا للانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها. 

– إجراء تحقيق مستقل في مزاعم التعذيب وسوء المعاملة، ومحاسبة المسؤولين عنها في محاكمات عادلة. 

– ضمان حصول السجناء على زيارات أسرية وتمثيل قانوني ورعاية طبية كافية. 

كما طالبت السلطات الإيرانية بتعليق تنفيذ جميع أحكام الإعدام تمهيدًا لإلغاء العقوبة بشكل كامل. 

وأكدت منظمة العفو الدولية مجددًا معارضتها المطلقة لعقوبة الإعدام، مشددة على أنها تشكل انتهاكًا لحق الحياة ومعاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة. 

يمثل هذا النداء العاجل تسليطًا للضوء على السجل الحقوقي لإيران، لا سيما في ما يتعلق بمعاملة السجناء السياسيين واعتماد النظام على عقوبة الإعدام كأداة قمعية. 

كشف عن فساد في سجن قزلحصار: تقرير عن استغلال السجناء وإساءة استخدام السلطة 

كشف عن فساد في سجن قزلحصار: تقرير عن استغلال السجناء وإساءة استخدام السلطة 

يُعدّ سجن قزلحصار في كرج بإيران، الذي يحتضن حوالي 17,000 سجين، أكبر سجن في منطقة الشرق الأوسط. وفي يوم 24 يناير 2025، أفادت جمعیة حقوق الإنسان الإيرانية بتفشي الفساد المنهجي في عمليات السجن، لا سيما داخل مؤسسة تعاون السجن، وهو الكيان المسؤول حصريًا عن توفير احتياجات السجناء. ويتهم هذا الكيان باستغلال دوره لتحقيق أرباح طائلة من خلال بيع السلع بأسعار باهظة وجودة متدنية، فضلاً عن تورطه المزعوم في تهريب وتوزيع المخدرات. 

ويعتمد السجناء في قزلحصار بشكل كامل على بنياد تعاون السجن لتأمين احتياجاتهم الأساسية مثل الطعام، والأدوية، والملابس، وغيرها من الضروريات. يدير هذا الكيان متاجر داخل السجن، حيث تُباع المنتجات بأسعار خيالية وجودة سيئة، مما يُجبر السجناء على الشراء بسبب انعدام البدائل. 

وبالإضافة إلى ذلك، تشير التقارير إلى أن بنياد تعاون السجن يلعب دورًا رئيسيًا في تهريب المخدرات إلى داخل السجن. وتشير شهادات السجناء إلى تورط مسؤولين كبار في المؤسسة في شبكة توزيع المخدرات، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلات الإدمان داخل السجن. 

تُدار هذه الشبكة الفاسدة، وفقًا للتقارير، من قبل عدد من الشخصيات البارزة داخل إدارة السجن وبنياد تعاون السجن: 

– المهندس ابن‌رحمان: رئيس بنياد تعاون السجن في قزلحصار 

– أمير دهكده: مسؤول المشتريات في بنياد تعاون السجن 

– علي علي‌كاهي: المدير المالي لبنياد تعاون السجن 

– فرزاد جوانفر: مسؤول المشتريات ومرتبط عائليًا ببعض مسؤولي السجن 

– أكبر رضواني: نائب الضابط في سجن قزلحصار وخال فرزاد جوانفر 

– جعفر رضواني: رئيس الوحدة الأولى في السجن وخال آخر لفرزاد جوانفر 

ووفقًا للتقارير، يُعتبر نبي سحرخيز الشخصية الأساسية في إدارة عمليات تهريب المخدرات داخل السجن. ويُشرف على شبكة تضم أفرادًا مثل سيامك شمس وأبوالقاسم شيرازي، والذين يقومون بتوزيع المخدرات بين السجناء، بما في ذلك كميات يومية كبيرة من مخدر “الشیشه” (الميثامفيتامين). 

ولم يمرّ الفساد داخل بنياد تعاون السجن دون ملاحظات من موظفيه. ففي الأشهر الأخيرة، نظم أكثر من 30 موظفًا احتجاجات واعتصامات مطالبين بتحسين ظروف العمل وكشف الفساد المستشري في المؤسسة. وأدت هذه الاحتجاجات إلى تعطيل أنشطة بنياد تعاون لعدة أيام، مما دفع رضا بخش، رئيس بنياد تعاون سجون محافظة البرز، إلى زيارة قزلحصار للاستماع إلى شكاوى الموظفين. 

وعلى الرغم من وعود رضا بخش بمعالجة الوضع بسرعة، إلا أن التقارير تشير إلى أن المهندس ابن‌رحمان ومسؤولين آخرين متورطين في الفساد مارسوا ضغوطًا على الموظفين المحتجين، بل وقاموا بفصل بعضهم من العمل. 

ويمتد الفساد في قزلحصار إلى أبعد من حدوده. وتشير الاتهامات إلى تورط بنياد تعاون السجون الوطني أيضًا. ويُذكر اسم سهراب سليماني، شقيق الهالك قاسم سليماني، كأحد الشخصيات الرئيسية في الشبكة الأوسع للفساد. 

في سياق آخر، بدأت إدارة قزلحصار، في 20 يناير 2025، بنقل 970 سجينًا من الوحدة الرابعة بحجة تخفيف الاكتظاظ. وقاد هذه العملية أصغر فتحي، مدير سجون كرج. ووفقًا للتقارير، أُجبر السجناء على مغادرة ممتلكاتهم الشخصية التي بلغت قيمتها حوالي 500 مليون تومان (ما يعادل 10,000 دولار أمريكي). وشملت الممتلكات المُصادرة أجهزة تبريد وتلفزيونات ومفروشات، وتمت إعادة توزيعها لاستخدامها في سد عجز ميزانية السجون. 

وتعرض السجناء السياسيون، بشكل خاص، لعمليات نقل متكررة خلال الأشهر الـ 18 الماضية، ما أدى إلى فقدانهم ممتلكاتهم في كل عملية نقل. 

ويعكس الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان في سجن قزلحصار نمطًا أوسع من الاستغلال داخل النظام العقابي الإيراني. بالنسبة للمسؤولين والساسة المحليين، لا يبدو أن حقوق السجناء وكرامتهم تشكل أولوية. بل على العكس، يتم استغلالهم لتحقيق مكاسب مادية وشخصية. 

ومع استمرار التحقيقات في هذه القضايا، تأمل منظمات حقوق الإنسان أن تكشف المزيد من التفاصيل عن هذه الشبكة الفاسدة. كما تجدد الدعوات لمحاسبة المسؤولين وتنفيذ إصلاحات تضمن احترام حقوق وكرامة السجناء في قزلحصار وسائر السجون الإيرانية.