الرئيسية بلوق الصفحة 674

المجلس الأوروبي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويدعو إلى وقف الإعدامات 

المجلس الأوروبي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ويدعو إلى وقف الإعدامات 

أكد المجلس الأوروبي موقفه الثابت ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران في أحدث مراجعة لسياسات الاتحاد الأوروبي بشأن أولويات حقوق الإنسان لعام 2025، والتي نُشرت يوم الاثنين 29 يناير 2025. 

وجدد الاتحاد الأوروبي التزامه بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، حيث جاء في البيان: “سيواصل الاتحاد الأوروبي إدانة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، ويدعو السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق الإنسان للجميع، ولا سيما النساء والفتيات والأفراد المنتمين إلى الأقليات الدينية والعرقية.”

وشدد التقرير على القلق المستمر للاتحاد الأوروبي إزاء سجل إيران في مجال حقوق الإنسان، داعيًا السلطات الإيرانية إلى احترام الحريات الأساسية وضمان الحماية لجميع المواطنين. كما سلط الضوء على التمييز المنهجي ضد النساء والفتيات، إلى جانب قمع الأقليات العرقية والدينية. 

وكان أحد المحاور الأساسية في التقرير دعوة الاتحاد الأوروبي القوية إلى الوقف الفوري للإعدامات في إيران، حيث نص البيان على أن: “يدعو الاتحاد الأوروبي السلطات الإيرانية إلى وقف الإعدامات فورًا.”* 

وأعاد الاتحاد الأوروبي تأكيد معارضته الشديدة لاستخدام إيران لعقوبة الإعدام، لا سيما في القضايا التي تشمل السجناء السياسيين والمتظاهرين والمدانين في محاكمات جائرة أو في ظل قوانين غامضة. وتنسجم هذه الدعوة مع التزام الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقًا بالدفاع عن حقوق الإنسان ومعارضته لعقوبة الإعدام عالميًا. 

وأكد المجلس الأوروبي أنه سيستخدم جميع الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة لمواجهة القمع وانتهاكات الحقوق الأساسية في إيران. كما جدد الاتحاد التزامه بدعم الجهود الرامية إلى محاسبة النظام الإيراني على ممارساته ضد مواطنيه. 

وإضافة إلى ذلك، أكد الاتحاد الأوروبي دعمه للحركات الشعبية المطالبة بالديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، مشيرًا إلى مساندته للمبادرات الدولية الهادفة إلى حماية حقوق الإنسان في البلاد. كما دعا إلى الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين وإنهاء القمع ضد المتظاهرين. 

وجدد المجلس الأوروبي تأكيده على أن ملف حقوق الإنسان في إيران سيظل محورًا رئيسيًا في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي. وشدد البيان على أن الاتحاد سيواصل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران عن كثب، مع إبقاء هذه القضية على رأس أولوياته خلال السنوات المقبلة. 

ومن خلال استمرار الضغوط الدبلوماسية، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز الجهود الدولية لضمان العدالة وحماية حقوق الإنسان للشعب الإيراني. ويؤكد التقرير الأخير التزام الاتحاد الأوروبي المتواصل بالدفاع عن حقوق الإنسان في إيران من خلال الانخراط الدبلوماسي واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

تدمير المنازل في زاهدان: تصعيد القمع ضد الفقراء من أبناء البلوش

تدمير المنازل في زاهدان: تصعيد القمع ضد الفقراء من أبناء البلوش

في فجر يوم الإثنين، 27 يناير عند الساعة السادسة صباحًا، شنت القوات الأمنية الإيرانية هجومًا على حي شيرآباد في زاهدان، حيث قامت بهدم عدد من المنازل التي تعود لأسر بلوشية فقيرة. 

وجاءت هذه الحملة رغم أن معظم هذه المنازل قد بُنيت بشق الأنفس، بعد سنوات من الكفاح والاعتماد على القروض والديون ومدخرات العائلات المعدمة. وأفاد شهود عيان بمشاهد مأساوية لأسر مشردة، بينهم أطفال صغار، يقفون في الشوارع الباردة، يشاهدون منازلهم وهي تتحول إلى أنقاض بلا حول ولا قوة. 

وقال أحد السكان المحليين، وقد غلبه الحزن: “لقد بنينا منزلنا بعد معاناة شديدة، من القروض والديون، لكنه لم يكن منزلنا وحده، بل تم تدمير منازل أخرى أيضًا”. 

وتم تنفيذ عمليات الهدم دون أي إنذار مسبق، ومن دون منح السكان فرصة للدفاع عن حقهم في المأوى، ما أثار موجة غضب واسعة بين الأهالي. ويُعد حي شيرآباد من أكثر المناطق حرمانًا في زاهدان، وغالبًا ما يكون هدفًا لمثل هذه الممارسات القمعية من قبل السلطات. 

وأدانت منظمات حقوق الإنسان الدولية مرارًا سياسات التمييز والقمع المنهجي الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد الأقليات العرقية والدينية. ورغم هذه الإدانات، یواصل النظام الإيراني فرض سياسات القمع والتهديد ضد أبناء البلوش، ما يزيد من معاناتهم وتهميشهم. 

وتأتي هذه الحملة ضمن نمط متكرر من القمع الممنهج الذي تمارسه الدولة ضد الفئات المهمشة، في تجاهل صارخ للحقوق الأساسية للإنسان. كما أن تشريد العائلات في هذا الطقس القارس لا يزيد من محنتهم فحسب، بل يكشف أيضًا عن استراتيجية ممنهجة تستهدف الفئات المستضعفة دون أي مساءلة. 

ومن المتوقع أن يؤدي تدمير المنازل في شيرآباد إلى تأجيج مشاعر الغضب والاحتقان الشعبي ضد السلطات. وقد دعت منظمات المجتمع المدني والناشطون إلى تدخل دولي عاجل لمحاسبة النظام الإيراني على سياساتها القمعية ضد أبناء البلوش وغيرهم من الأقليات. 

ورغم أن السلطات الإيرانية تبرر مثل هذه الإجراءات تحت ذريعة التخطيط العمراني أو التدابير الأمنية، إلا أن غياب الشفافية وافتقار العائلات المشردة إلى أي بدائل سكنية يكشف عن سياسة متعمدة تستهدف تجريد الفقراء من حقوقهم وإخضاعهم لمزيد من التهميش والضغط. 

يُضاف هذا الاعتداء في شيرآباد إلى قائمة متزايدة من انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، مما يعزز المخاوف بشأن القمع المستمر الذي تمارسه السلطات ضد الأقليات العرقية والدينية. ويبقى دور المجتمع الدولي حاسمًا في الضغط على طهران لاحترام الحقوق الأساسية لمواطنيها وإنهاء سياساتها القمعية.

كيف يحاول نظام إيران الحفاظ على سلطته من خلال الرقابة على الإنترنت

كيف يحاول نظام إيران الحفاظ على سلطته من خلال الرقابة على الإنترنت

يسعى نظام الملالي الحاكم في إيران إلى فرض الهيمنة المطلقة على الشعب في جميع المجالات الدينية، والسياسية، والمهنية، والاجتماعية. وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، تحقق هذا السعي عبر أساليب مختلفة من القمع والرقابة والكذب وارتكاب الجرائم.

ولكن مع دخول عصر الإنترنت، باتت هذه المعادلة تتغير. لماذا؟ لأن الإنترنت يحرر عقول وطاقات الناس من قبضة النظام الشمولي، فلا تعود العقول خاضعة للرقابة والكذب والسيطرة الدينية. هذه الديناميكية أشعلت مواجهة حتمية بين المجتمع والنظام، معركة تهدف إلى الانتقال إلى “النهضة الإيرانية”.

وفي صلب هذه المواجهة، تدور معركة شرسة حول مسألة الرقابة الإلكترونية. فالملالي يسعون للحفاظ على هيمنتهم المطلقة من خلال فرض فلترة مشددة على الإنترنت، بينما يسعى الشعب الإيراني إلى اقتلاع هذه الهيمنة بكل أدواتها وآلياتها.

الرقابة.. وسيلة النظام لإطالة أمد حكمه

يعتمد نظام الملالي على فلترة الإنترنت كأحد أهم أدواته لضمان استمرار حكمه، بينما يقود الشباب الإيراني المقاوم مواجهة شرسة ضد هذه الرقابة باعتبارها سورًا دفاعيًا لحماية النظام من الانهيار. هذه المعركة ليست مجرد صراع تقني حول الوصول إلى المعلومات، بل هي صراع وجودي بين قوى الاستبداد التي تريد إخضاع العقول، وقوى التغيير التي تسعى إلى كسر القيود وتحرير إيران من قبضة المحتلين.

ويريد نظام الملالي حصر الشعب في ظلمات الجهل والخرافات، مروجًا لرؤية دينية تعد الناس بجنة مزيفة قائمة على أوهام ولاية الفقيه. في المقابل، تقاوم وحدات الانتفاضة الشعبية هذه الأفكار الرجعية، رافضة كل أشكال القمع والتخلف والعبودية، وتعمل على صناعة مستقبل مبني على الوعي والإرادة والاختيار الحر.

الفلترة.. محاولة يائسة لحبس المعلومات

من خلال الفلترة، يسعى النظام إلى حبس عالم المعرفة والمعلومات المتدفق داخل إطار أيديولوجيته الرجعية، خشية أن يؤدي هذا العالم المتغير إلى تقويض سلطته. لكن هل يمكن حصر هذا الصراع داخل إيران فقط؟ في الواقع، هذه المواجهة، بآثارها العميقة، لا تحرر العقول فحسب، بل تتغلغل في بنية النظام نفسه، مما يزيد من انقساماته الداخلية ويدفعه إلى مزيد من المواجهات، التي ستُضاف في النهاية إلى الرصيد الثوري للشعب الإيراني في طريقه نحو الانتصار النهائي على النظام الديني.

وللتأكيد على عمق هذه المواجهة، نشرت صحيفة “هم‌میهن” الحكومية في 16 يناير تقريرًا قالت فيه:

“الفلترة تهدف إلى احتكار حرية التعبير والتواصل لصالح أصحاب السلطة والثروة. الفلترة هي عدو المواطنة وحقوق الإنسان. إنها تستهدف الأسس الحديثة للحياة البشرية. في جوهرها، الفلترة تتناقض مع مفاهيم العدالة، والديمقراطية والمساواة والمواطنة. والتاريخ يُظهر أن كل من وقف ضد هذه المبادئ كان مصيره السقوط الحتمي.”

صحيفة ذا صن: حتى النهاية بشجاعة: “أنا مستعد” – كلمات مؤثرة لسجين إيراني يواجه الإعدام من قبل نظام وحشي

صحيفة ذا صن: حتى النهاية بشجاعة: “أنا مستعد” – كلمات مؤثرة لسجين إيراني يواجه الإعدام من قبل نظام وحشي

في تقرير مؤلم  نشرته صحيفة ذا صن، تم الكشف عن تفاصيل حملة النظام الإيراني الوحشية التي تهدف إلى سحق المعارضة وإحكام قبضته على السلطة المتزعزعة. ويسلط التقرير الضوء على القصة المأساوية لسجينين سياسيين، بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك، ما أثار غضبًا واسعًا حول العالم.

ووفقًا لما جاء في تقرير الصحيفة، صعّد النظام الإيراني من عمليات الإعدام كوسيلة للحيلولة دون الاحتجاجات المتزايدة. وجاء في التقرير: “تحدث عمليات الإعدام كل بضع ساعات، حيث يقوم النظام بذبح شعبه بأعداد غير مسبوقة”. هذه الزيادة المروعة في الإعدامات تأتي في وقت يعاني فيه النظام من أزمات داخلية متفاقمة، وانهيار حليفهم بشار الأسد في سوريا، وهزائم وكلائه الإرهابيين في المنطقة.

بهروز إحساني ومهدي حسني هما أحدث ضحايا هذه الحملة الدامية. فقد حُكم عليهما بالإعدام بعد محاكمة وصفها الناشطون بأنها “غير عادلة”، بتهم تشمل “جمع معلومات سرية”، و”التآمر ضد الأمن القومي”، و”حيازة أسلحة”.

وفي تصريح مؤثر بعد صدور حكم الإعدام بحقه، قال إحساني: “لن أساوم على حياتي مع أي أحد، وأنا مستعد للتضحية بحياتي البسيطة من أجل تحرير الشعب الإيراني”. هذه الكلمات أثارت صدى واسعًا، مسلطة الضوء على نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

وتعرّض كل من إحساني وحساني للتعذيب في سجن “إيفين” سيء السمعة بطهران، وفقًا للتقرير. وذكرت الصحيفة: “تم اعتقال حساني، وهو أب لثلاثة أطفال، في سبتمبر وتعرض للتعذيب”، مضيفة أن إحساني واجه نفس المصير بعد اعتقاله في ديسمبر 2022. وقد نُقل الاثنان لاحقًا إلى سجن “قزلحصار”، المعروف بأنه مركز لتنفيذ الإعدامات. وتشعر عائلاتهم بالخوف من أن يتم إعدامهم سرًا قريبًا، خاصة بعد انقطاع جميع وسائل التواصل معهم.

داخل السجن، صدحت هتافات السجناء بشعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”إذا أعدمتم، ستندلع الثورة”، ما يعكس صمودهم في وجه القمع. هذه الاحتجاجات، إلى جانب حملات المقاومة الوطنية مثل حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، تجسد تصميم الشعب الإيراني على رفض النظام الظالم.

ويسلط التقرير الضوء على المعاناة التي تعيشها عائلات السجناء. فقد أطلقت مريم، ابنة مهدي حسني، نداءً مؤثرًا، قائلة: “نحن قلقون جدًا على حياة والدي. أطلب منكم ألا تتركونا وحدنا، كونوا صوتنا وساعدونا”. وأضافت وهي تكافح دموعها: “والدي بريء. يجب إسقاط جميع التهم الموجهة إليه. كان دائمًا قلقًا على الوطن، وعلى أطفاله ومستقبلهم.”

مريم وجهت رسالة للعالم أجمع قائلة: “والدي قد يفقد حياته. أرجوكم كونوا صوتنا.”

ووصفت الصحيفة النظام الإيراني بأنه يمتلك أحد أسوأ سجلات حقوق الإنسان في العالم. ففي عام 2024 وحده، نفذت إيران 1000 عملية إعدام، وهو أعلى رقم منذ ثلاثة عقود، بزيادة قدرها 16% عن العام السابق. وكان من بين الضحايا 34 امرأة وسبعة قُصّر.

كما كشفت السجلات المسربة من السجون الإيرانية عن آلاف المحكومين بالإعدام بسبب جرائم بسيطة. ويحذر النشطاء من أن العدد الحقيقي للإعدامات أعلى بكثير، حيث يتم تنفيذ العديد منها بسرية. وعلى الرغم من أن معظم الإعدامات تتم شنقًا، إلا أن هناك تقارير عن عقوبات وحشية أخرى، مثل الجلد العلني وقطع الأطراف وفقء الأعين.

وفي حديثه للصحيفة، قال حسين عابديني، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في المملكة المتحدة، إن الزيادة في الإعدامات تعكس يأس النظام. وأوضح: “لقد كثف النظام أساليبه الوحشية، بما في ذلك تنفيذ عدد قياسي من الإعدامات”. وأشار عابديني إلى خوف النظام من المعارضة المتزايدة قائلاً: “يستخدم الولي الفقیة علي خامنئي الإعدامات لبث الخوف ومنع الاحتجاجات والانتفاضات الشعبية”.

وأشادت مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بحملات المقاومة، ووصفتها بأنها “رموز للعزم والصمود للأفراد الذين، حتى في الأسر، يرفضون الصمت أمام الظلم”.

يختتم التقرير بدعوة عاجلة للمجتمع الدولي لاتخاذ موقف ضد الفظائع التي يرتكبها النظام الإيراني. كما قالت مريم حسني ببلاغة: “من الممكن أن يكون والدي أي واحد من آبائكم.” العالم الآن يواجه سؤالًا حاسمًا: إلى متى ستُسمح باستمرار هذه الجرائم البشعة؟

تراجع أجور العمال في إيران بأكثر من 400%

تراجع أجور العمال في إيران بأكثر من 400%

شهدت أجور العمال في إيران خلال العقد الأخير انخفاضًا غير مسبوق بنسبة تفوق 400%، وفقًا لتقرير نشرته وكالة “إيلنا”الحکومیة يوم الثلاثاء 30 يناير 2025. هذا الكشف الصادم يعكس التحديات الاقتصادية الحادة التي يواجهها العمال تحت حكم النظام الإيراني، ووصفت الوكالة هذه الظاهرة بأنها «غير مسبوقة وظاهرة شديدة السوء في تاريخ الاقتصاد الإيراني».

وأشارت “إيلنا”، المرتبطة بـ “بيت العمال” في النظام الإيراني، إلى أن هذا الانخفاض «دفع بالعمال إلى أعماق الفقر المطلق، وتركهم بلا وسائل للبقاء على قيد الحياة». وأكد التقرير أنه لاستعادة القوة الشرائية التي كان يتمتع بها العمال في عام 2014، يجب أن يحصل كل عامل يعيل طفلين على الأقل على راتب شهري لا يقل عن 49 مليون تومان (ما يعادل حوالي 1000 دولار وفق أسعار السوق غير الرسمية). ومع ذلك، يبلغ الحد الأدنى الحالي لأجور العمال، بما في ذلك المزايا، حوالي 10 ملايين و900 ألف تومان فقط.

وسلطت “إيلنا” الضوء على الظل الثقيل للتضخم الذي يتجاوز 30% والذي أثقل كاهل الأسر الإيرانية لسنوات. وجاء في التقرير: «التسارع السريع والمستمر لموجات التضخم، باستثناء فترات خاصة مثل الاحتلال المتحالف لإيران خلال الحرب العالمية الثانية، هو تقريبًا غير مسبوق في التاريخ الحديث لإيران». وأشارت الوكالة إلى الارتفاع اليومي في تكاليف الأساسيات مثل الخبز، ومنتجات الألبان، والأدوية، وفواتير الخدمات، والمواد الغذائية البروتينية، والنقل، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية.

ومن الأمثلة التي أوردها التقرير، ارتفاع سعر عبوة زبدة معقمة وزنها 100 جرام بنسبة 57% في غضون ثلاثة أشهر فقط، حيث ارتفعت من 38 ألف تومان إلى 60 ألف تومان بين شهري سبتمبر وديسمبر. وبعد ديسمبر، شهدت الأسعار موجة جديدة من الزيادات، بما في ذلك ارتفاع تكلفة الأدوية بنسبة 400% بسبب إزالة النظام الإيراني للدعم. كما شهدت أسعار السلع الأساسية الأخرى، مثل زيت الطهي، ارتفاعات كبيرة؛ حيث زادت أسعار الزيوت المنزلية بنسبة 15% والزيوت الصناعية بنسبة 21% في منتصف يناير.

ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني، بلغ معدل التضخم الشهري في ديسمبر 2024 حوالي 2.9%، مقارنة بـ 2% في نوفمبر. كما ارتفع معدل التضخم السنوي ليصل إلى 31.8%، مما يعني أن الأسر الإيرانية دفعت 31.8% أكثر للحصول على نفس سلة السلع والخدمات مقارنة بالعام السابق.

على الرغم من هذه الظروف الاقتصادية الصعبة، امتنع النظام الإيراني عن رفع أجور العمال، وهو ما اعتبره التقرير انتهاكًا واضحًا لقوانين العمل. حيث ينص البند 41 من قانون العمل على ضرورة تحديد الحد الأدنى للأجور بناءً على معدل التضخم وتكاليف المعيشة الشهرية لعائلة العامل. ومع ذلك، لم يتخذ المجلس الأعلى للعمل، التابع لوزارة التعاون والعمل والرفاهية الاجتماعية للنظام، أي خطوات ملموسة لتحسين القوة الشرائية للعمال.

وأكد الناشط العمالي عليرضا خرمي على عدم كفاية الأجور الحالية قائلاً: «إذا كان دخل العامل أقل من 30 مليون تومان، فلن يتمكن من تغطية النفقات الأساسية مثل الإيجار والطعام والأدوية. هذا الرقم ينطبق على المدن الصغيرة والمتوسطة، بينما في المدن الكبرى، خاصة للمستأجرين، يكون الدخل المطلوب للحياة البسيطة أعلى بكثير. أي أجر أقل من هذا الحد ليس فقط غير عادل، بل هو تجسيد واضح للعبودية الحديثة».

وأشار التقرير إلى تصريحات أحمد ميدري، وزير التعاون والعمل والرفاهية الاجتماعية، الذي تحدث عن «طريقة جديدة وفعالة لتحديد الأجور» خلال برنامج تلفزيوني يوم الاثنين 27 يناير. ومع ذلك، لم يوضح أي تفاصيل عن الطريقة المقترحة. وكان قد تم اقتراح أفكار مشابهة سابقًا، مثل تعديل الأجور حسب المناطق، والتي قوبلت بانتقادات حادة من النقابات العمالية لانتهاكها المادة 41 من قانون العمل.

وأصبحت الأجور المتدنية واحدة من الأسباب الرئيسية لتصاعد الاحتجاجات العمالية في مختلف أنحاء إيران. ورغم القمع الأمني والقضائي الذي يمارسه النظام الإيراني، شهدت هذه الاحتجاجات تزايدًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة. ويحذر الخبراء من أن هذه الاضطرابات قد تتطور إلى انتفاضات شاملة شبيهة بما حدث في أعوام 2017، 2019، و2022، مما يعكس تصاعد حالة الإحباط بين العمال والمجتمع الإيراني بشكل عام نتيجة التدهور المستمر للأوضاع الاقتصادية.

 عام على مواجهة الإعدامات في إيران

 عام على مواجهة الإعدامات في إيران

يصادف يوم الثلاثاء 28 يناير 2025 الذكرى السنوية الأولى لانطلاق حملة «ثلاثاءات لا للإعدام»، وهي حملة ناجحة ومتنامية أطلقها السجناء السياسيون من داخل سجون النظام. توسعت هذه الحملة لتشمل 34 سجنًا في أنحاء إيران، وأصبحت رمزًا للتحدي الجريء لأحد الأعمدة الأساسية التي يعتمد عليها النظام الإيراني في الحفاظ على بقائه.

وتركز هذه الحركة على مواجهة اعتماد النظام على الإعدامات كأداة رئيسية للقمع والسيطرة. وخلال العام الماضي، لم تقتصر هذه الحملة على السجون، بل امتدت لتشمل مختلف قطاعات المجتمع الإيراني، وأصبحت جهدًا وطنيًا لمكافحة عقوبة الإعدام.

خلال حفل أقيم في مقر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أشرف 3، أعربت السيدة حوري سيدي عن شكرها باسم أشرف 3 لكل المجموعات والشخصيات والوطنيين الذين دعموا الحملة الوطنية ضد الإعدامات. وقالت:

«أود أن أعبر عن شكر وامتنان مجاهدي خلق لكل من شارك في هذه الحملة الوطنية لدعم أسرانا ومعارضة الإعدامات. في مثل هذه اللحظات الحاسمة، كما حدث أثناء الهجمات على أشرف 1، ليبرتي، وأشرف 3، أو إعدام أعضاء من مجاهدي خلق، تزداد وحدتنا الوطنية وقوتنا التضامنية. وشهدنا كيف، خلال 24 ساعة فقط، هب مئات الشخصيات السياسية من جميع أنحاء العالم لدعم هذه الحملة.»

حظيت هذه الحملة بدعم واسع من الداخل والخارج، وأصبحت رمزًا للمعركة الأوسع بين أولويات الشعب الإيراني بقيادة السجناء السياسيين، واستراتيجية بقاء النظام القائمة على القمع والإعدامات.

وتُعد حملة «لا للإعدام» تحركًا رمزيًا وعمليًا في آن واحد، حيث تستهدف مباشرة اعتماد النظام على الإعدامات لترهيب الشعب والحفاظ على سيطرته. وفي العام الماضي، أصبحت هذه الحملة نقطة تجمع للإيرانيين، تعالج جروح النظام الأكثر نزيفًا وتطالب بالعدالة والمساءلة.

وتُظهر الحملة دعمها لـ 76 قرارًا صادرًا عن الأمم المتحدة يدين انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. كما تُجسد أهداف أربع انتفاضات كبرى من عام 2009 إلى 2023، وتعكس روح الحركة المطالبة بالعدالة، بما في ذلك مطالب محاسبة مرتكبي مجزرة صيف عام 1988 بحق السجناء السياسيين.

وترمز هذه الحركة أيضًا إلى صمود الأمهات الإيرانيات الباحثات عن العدالة لأبنائهن، وتوحد السجناء السياسيين في نضالهم ضد الدكتاتورية والتبعية الأجنبية. أصبحت هذه الحملة واحدة من أكثر الأدوات الوطنية فاعلية لكسر قبضة النظام الحديدية على البلاد، مما يجعلها أولوية للشعب الإيراني.

خلال العام الماضي، تلقت منظومة النظام الإيراني ضربات متتالية من الداخل والخارج نتيجة تقدم الحملة. وبرزت آثار هذه الضربات على النظام، حيث تسعى وسائل الإعلام الحكومية إلى التخفيف من وقع الأزمة.

على سبيل المثال، سلطت صحيفة إيران الحكومية الضوء على هشاشة النظام في عددها الصادر بتاريخ 22 يناير 2025، قائلة:

 «في ظل حالة الاختلال ونقص كل شيء، من الماء والهواء إلى الوقود والثقة العامة ورأس المال السياسي، فإن الاهتمام بأي شيء غير القضايا الأساسية لإيران يعني إهدارًا للموارد المتاحة. اليوم، القضية الأهم هي حل مشاكل إيران، ولا شيء سواها.»

من جانبها، دعت صحيفة اعتماد إلى قيادة حكيمة لمواجهة المخاطر المتعددة، وذكرت:

 «نحن في ظروف لا يمكن فيها إنكار المخاطر المتعددة، من الاختلالات إلى التهديدات الخارجية. وفي هذه الأثناء، هناك حاجة ماسة إلى قيادة شخصيات وطنية محنكة ومجربة، تتسم بالحكمة والوطنية وخدمة الشعب.»

ووصلت المواجهة بين حملة «لا للإعدام» وسياسات النظام القائمة على الإعدامات إلى مواجهة حاسمة. وتتشكل هذه المعركة في ظل تغيرات إقليمية ودولية متسارعة تؤثر سلبًا على النظام وتدعم المعارضة.

بقيادة السجناء السياسيين، أصبحت هذه الحملة قوة دافعة للتغيير، تعكس تحولًا ملموسًا في ميزان القوى ضد النظام. وتستمر حملة «ثلاثاء لا للإعدام» في اكتساب الزخم، واعدةً باجتياح إيران وتحقيق المزيد من التقدم في مواجهة النظام.

مع دخول الحملة عامها الثاني، تظل رمزًا للأمل في مستقبل يخلو من الإعدامات والقمع، مدعومة بشجاعة السجناء السياسيين ووحدة الشعب الإيراني.

رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني: تحذيرات من هشاشة النظام

رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني: تحذيرات من هشاشة النظام

غلام حسين محسني إیجئي، رئيس السلطة القضائية في النظام الإيراني، ألقى خطابًا في 28 يناير 2025 خلال المؤتمر الخامس والعشرين للمدعين العامين ومحاكم الثورة. تضمن الخطاب تصريحات كشفت عن هشاشة النظام والانقسامات الداخلية المتزايدة. فيما يلي نستعرض أبرز ما جاء في هذا الخطاب، الذي يبرز مدى ضعف النظام في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.

وكان من أبرز محاور خطاب إیجئي توجيه انتقادات لاذعة لوزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، بسبب تصريحاته في منتدى دافوس. حيث قال إیجئي:

 «اليوم تجسيد الطاغوت يتمثل في النظام الأمريكي. لا يمكننا الاعتماد على حكومة ظالمة لحل مشكلاتنا. يجب ألا نُرهب من قوة الطواغيت، بل يجب أن نقف أمامهم بثبات ومقاومة».

وأضاف منتقداً تصريحات ظريف التي اعتبرها مضعفة لموقف إيران:

 «لا يليق بشخص يمثل النظام أن يتحدث في محفل دولي بطريقة تضعف الحق وتفرح العدو. من غير المقبول أن نبدو كأن هناك خلافات داخلية في البلاد أو أن نعطي انطباعاً زائفاً بالخارج يوحي بضعف الدولة».

كما انتقد إیجئي بشدة استخدام لغة حادة وخطاب مثير للانقسامات داخل البلاد، مشيراً إلى أن بعض التيارات تستخدم هذه الأساليب لتعزيز مواقفها. وقال:

 «انتقاد الأفراد أو المؤسسات أمر لا بأس به، لكن اللجوء إلى لغة وتعابير تُفرح الأعداء يتنافى مع الأخلاق الإسلامية. هل من الأخلاقي أن ننتقد الآخرين بكلمات تجعل خصومنا يحتفلون؟».

وجاءت هذه التحذيرات لتطال التيارين المتصارعين داخل النظام، في ظل تصاعد الخلافات حول قضية التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأدى النقاش حول إمكانية التفاوض مع الولايات المتحدة إلى تعميق الانقسامات في أروقة السلطة الإيرانية. ففي الموافق 24 يناير 2025، دعا رئيس النظام  مسعود بزشكيان خلال تجمع في الأهواز إلى تبني لغة الحوار، قائلاً:

 «علينا أن نخاطب العالم بلغة السلام والحوار».

إلا أن هذا الموقف أثار غضب التيار المتشدد، حيث هاجمه الملالي مثل أحمد علم الهدى وأحمد خاتمي، متهمين إياه وأمثاله بالميل إلى الغرب. وصرح خاتمي:

 «هل أصبح الشيطان الأكبر (أمريكا) أصغر، أم أصبح أكثر طغياناً؟».

تصاعدت حدة الخلافات مع تصريحات بعض المسؤولين الذين طالبوا باعتقال ظريف فور عودته إلى البلاد، متهمين إياه بالإضرار بالنظام. وقال عضو البرلمان النظام منان رئيسي، مهاجماً السلطة القضائية بسبب تقاعسها:

 «القوانين الرسمية في البلاد يتم انتهاكها. ظريف يتجرأ علناً على السخرية من الأحكام الإلهية بالخارج، ويدعي أن نساء طهران يسرن في الشوارع بلا حجاب. من أنت لتقول إن هذا الطريق صحيح؟ لا يحق لك ذلك».

في مواجهة هجوم المتشددين، انتقد ما یسمی الإصلاحيون هذا الخطاب الحاد، مؤكدين:

 «هذه اللغة السوقية لا تعكس القيم الإسلامية أو الثقافية الإيرانية. كيف يمكن لعدد قليل من راكبي الدراجات النارية أو من يرتدون الأكفان أن يقرروا مصير 85 مليون إيراني؟».

وأضافوا أنه لو كانت هناك انتخابات حرة وخالية من القيود، لما تمكن شخص مثل منان رئيسي وحلفائه من الوصول إلى السلطة.

ويعكس خطاب إیجئي وردود الأفعال عليه الانقسامات العميقة داخل النظام الإيراني. فمحاولات القضاء لإظهار وحدة الصف تفشل في ظل تصاعد الخلافات بين الفصائل المتناحرة حول قضايا حاسمة، مثل التفاوض مع الغرب.

كما يبرز الخطاب مخاوف النظام المتزايدة من تآكل سلطته. وتحمل التحذيرات الشديدة للقضاء إشارات واضحة إلى إدراك المسؤولين ضعف النظام وتراجع مصداقيته داخلياً وخارجياً.

ومع استمرار إيران في مواجهة انقساماتها الداخلية وضغوطها الخارجية، فإن تصاعد الخطاب العدائي والصراعات بين النخب السياسية يشير إلى وضع متزايد الخطورة للنظام الإيراني.

ملخص أهم الاخبار- الثلاثاء  28  يناير

ملخص أهم الاخبار- الثلاثاء  28  يناير

  • كتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أنه بالتوازي مع محاكمة أنصار مجاهدي خلق الإيرانية والحكم على بعضهم بالإعدام، أطلق نظام الملالي موجة جديدة من الاعتقالات لعائلات مجاهدي خلق وأقاربهم وأنصارهم في مدن مختلفة.
  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان عن أسماء سبعة من أنصار منظمة مجاهدي خلق اعتقلهم النظام الإيراني مؤخرا
  • في 20 سلسلة من العمليات، أضرم شبان الانتفاضة النار في مقرات قوات الحرس ومراكز قمع أخرى للنظام الإيراني في مختلف مدن إيران
  • نظم المتقاعدون المحرومون من شركة الاتصالات الحكومية  مسيرات احتجاجية في إيلام وكرمانشاه وتبريز وأصفهان وطهران ورشت .
  • نظمت القوات المتعاقدة في شركة فجر جام لتكرير الغاز في بوشهر مظاهرة احتجاجية .
  • نظم مزارعو أصفهان اعتصاما في ساحة خوراسغان في أصفهان لإطلاق سراح المزارع المسجون.
  • نظم سكان قرية ديل في كجساران مسيرة احتجاجية .
  • تظاهر الإيرانيون في العديد من المدن حول العالم، بما في ذلك فيينا وهامبورغ وأوسلو وزيورخ، دعما لإلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق اثنين من السجناء السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق
  • تدعو اللجنة البريطانية من أجل حرية إيران الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات لإنقاذ السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام والمتعاطفين مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومعاقبة مرتكبي عمليات الإعدام في إيران.
  • قال ربيعي، المستشار الاجتماعي لرئيس نظام الملالي ونائب وزير المخابرات السابق:  “في الوقت الحالي، وصلت مدة الحصول على السكن في إيران إلى 100 عام، وبعض الناس لا يحصلون على السكن نهائيا”.
  • قال علي رضا خرمي، خبير حكومي:  “انخفضت أجور العمال بأكثر من 400 في المائة  في السنوات العشر الماضية.
  • كتب موقع بحر نيوز حكومي: لم يعد المسؤولون العراقيون يعتبرون إمدادات الغاز من إيران آمنة، وقال وزير النفط العراقي هيثم عبد الغني إنه سيتوقف عن استيراد الغاز الطبيعي من إيران.
  • قال الاتحاد الأوروبي إنه سيواصل إدانة النظام الإيراني لانتهاكه حقوق المواطنين في إيران، وقال إنه سيدعو السلطات الإيرانية إلى احترام حقوق الإنسان للجميع، وخاصة النساء والفتيات والأقليات الدينية والعرقية.
  • قالت كايا كلاس، رئيسة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي: مستعدون لإعادة فتح سفارتنا في دمشق لمواصلة مراقبة الوضع.
  • أدت العملية العسكرية الإسرائيلية في غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023  إلى نزوح أكثر من 85 في المائة من سكان قطاع غزة، أي أكثر من 1.9 مليون مواطن، بعد تدمير منازلهم.
  • وقع الرئيس الأمريكي أمرا تنفيذيا يأمر بالبدء في تطوير نظام دفاع صاروخي متقدم يسمى “القبة الحديدية الأمريكية”.  

دعم برلماني أوروبي واسع لرسالة موقعة من 260 شخصية سياسية ودولية ضد حکم الإعدام الصادر بحق سجينين سياسيين في إيران

دعم برلماني أوروبي واسع لرسالة موقعة من 260 شخصية سياسية ودولية ضد حکم الإعدام الصادر بحق سجينين سياسيين في إيران

أعرب عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي عن دعمهم القوي لرسالة عاجلة وُقّعت من قِبل أكثر من 260 شخصية سياسية ودولية، وُجهت إلى فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. تضمنت الرسالة نسخًا موجهة إلى المقررين الخاصين المعنيين بإيران والإعدامات التعسفية، بالإضافة إلى رئيس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي. تأتي هذه المبادرة على خلفية تطورات مقلقة بشأن اثنين من السجناء السياسيين الإيرانيين، بهروز إحساني (69 عامًا) ومهدي حسني (48 عامًا)، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك.

خلفية القضية وتفاصيلها

تصاعدت الأزمة مساء الأحد، 26 يناير 2025، عندما نُقل السجينان قسرًا من سجن إيفين إلى سجن قزلحصار في ظروف مشبوهة. يُعرف هذا السجن بأنه موقع تنفذ فيه معظم الإعدامات في إيران. وقد أثارت هذه الخطوة، التي ترافقت مع قطع خطوط الاتصال، مخاوف من أن السلطات الإيرانية تستعد لتنفيذ الإعدام بشكل سري. أثارت هذه التطورات احتجاجات بين السجناء الآخرين.

تمت إدانة إحساني وحسني في محاكمة غير عادلة جرت في 16 سبتمبر 2024، برئاسة القاضي إيمان أفشاري من الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران. ووجهت إليهما تهم مثل “البغي، المحاربة، الإفساد في الأرض، العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التآمر ضد الأمن القومي، حيازة معلومات سرية، وحيازة أسلحة وذخائر بشكل غير قانوني”. تم تأييد أحكام الإعدام بحقهما من قِبل المحكمة العليا الإيرانية في 7 يناير 2025.

تشير تقارير موثوقة إلى أن السجينين تعرضا للتعذيب الجسدي والنفسي أثناء احتجازهما في الجناح 209 من سجن إيفين بعد اعتقالهما في أواخر عام 2022. كما حُرما من محاكمة عادلة، وتم رفض طلبات الاستئناف الخاصة بهما بشكل مختصر. تمثل هذه الإجراءات انتهاكًا واضحًا لالتزامات إيران بموجب القوانين الدولية لحقوق الإنسان. ومن الجدير بالذكر أن إيران نفذت حوالي 1000 عملية إعدام العام الماضي، حيث استُخدمت الإعدامات الجماعية كأداة لنشر الخوف وقمع الاحتجاجات.

دعوة للتحرك الدولي

تطالب الرسالة بتدخل فوري لإنقاذ السجينين، وجاء فيها: «ندعوكم بشكل عاجل لاستخدام قيادتكم الأخلاقية لإدانة الإعدامات الوشيكة بحق بهروز إحساني ومهدي حسني، ومطالبة السلطات الإيرانية بوقف تنفيذ هذه الأحكام فورًا». كما تحث الرسالة المجتمع الدولي على الضغط على إيران للالتزام بتعهداتها في مجال حقوق الإنسان، ووقف استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة للقمع السياسي. بالإضافة إلى ذلك، تطالب الرسالة بمنح مراقبين مستقلين وصولًا فوريًا لتقييم أوضاع السجناء السياسيين في إيران.

واختتمت الرسالة بتحذير صارم: «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يبقى صامتًا إزاء هذه الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان. الوقت حاسم، وندعوكم للتحرك بسرعة وحزم لمنع تنفيذ هذه الإعدامات».

تعد هذه الدعوة تذكيرًا بأهمية التضامن الدولي في مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران. العالم يترقب مصير هذين السجينين، والوقت ينفد لإنقاذ حياتهما.

نظام الملالي ومجاهدي خلق – عمليات النفوذ الإيراني المنهار

0

كتاب “نظام الملالي ومجاهدي خلق” بقلم “لينكولن بلومفيلد” (دبلوماسي أمريكي سابق عمل في عدة مناصب حكومي) يسلط الضوء على دور منظمة مجاهدي خلق في معارضة النظام الإيراني، ويكشف الأكاذيب الشائعة حولها. ويكشف الكتاب الحقائق حول منظمة مجاهدي خلق التي ناضلت طويلاً من أجل إسقاط النظام الإيراني القمعي، موضحًا أنه ورغم محاولات النظام الرامية إلى الشيطنة لتشويه سمعة المنظمة وإلصاق تهم الإرهاب بها عبر حروب نفسية ومؤامرات مختلفة، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل.
ويتضمن الكتاب شهادات من شخصيات بارزة في الأمن القومي الأمريكي، مثل مايكل موكيزي وجيمس جونز، الذين يتحدثون عن محاولات النظام الإيراني لتشويه سمعة المنظمة. كما يناقش التحديات السياسية والأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة في مواجهة الأنظمة الاستبدادية مثل نظام طهران.