الرئيسية بلوق الصفحة 625

ارتفاع أسعار الأدوية في إيران يدفع مرضى السرطان إلى اليأس

ارتفاع أسعار الأدوية في إيران يدفع مرضى السرطان إلى اليأس

شهدت أسعار الأدوية في إيران ارتفاعًا حادًا، مما أثر بشدة على العلاجات المخصصة لمرضى السرطان، حيث أصبح الكثير منهم عاجزين عن تحمل تكاليف الأدوية المنقذة للحياة. ووفقًا لنشطاء في مجال الرعاية الصحية، فإن عددًا متزايدًا من المرضى باتوا مضطرين إلى التخلي عن العلاج بسبب عدم تغطية التأمين للأدوية الأساسية وارتفاع أسعار تلك التي تشملها التغطية جزئيًا.

وفي هذا السياق، حذَّر الدكتور سهیل رحيمي، وهو طبيب مقيم في إيران، من التداعيات الكارثية لهذه الزيادات، مشيرًا خلال ندوة نفسية حديثة إلى أن “في الأشهر الأخيرة، ومع الارتفاع الحاد في تكاليف الأدوية والعلاج، شهدنا مرضى يتوسلون إلى الأطباء لإنهاء حياتهم بسبب الفقر المدقع واليأس المالي.”

أما أراسب أحمديان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “محک” الخيرية، فقد شدد على خطورة الوضع قائلًا: “هذه النفقات أصبحت لا تُحتمل لكثير من العائلات. على سبيل المثال، يمكن أن تتجاوز تكلفة بروتوكول علاج الأطفال المصابين بالسرطان ملياري تومان. حتى من لديهم تأمين أساسي ومكمل لا يملكون الموارد المالية لتغطية هذه التكاليف، مما يؤدي إلى تأخير العلاج أو عدم الحصول على الأدوية الأساسية، مما يهدد صحة الأطفال بشكل مباشر.”

إلغاء الدعم الحكومي وارتفاع الأسعار

مع تراجع الحكومة عن دعم العديد من الأدوية والانخفاض الحاد في قيمة العملة المخصصة للقطاع الدوائي، قفزت أسعار الأدوية بين 50٪ و400٪ بين ليلة وضحاها. وبينما يزعم مسؤولو حكومة بزشكيان أن العقوبات الغربية وتراجع عائدات النفط هما السبب في تقليص الدعم، يؤكد المنتقدون أن أولويات النظام المالية تتركز في مجالات أخرى، حيث يتم تحويل موارد ضخمة لتمويل الجماعات المسلحة الأجنبية، والمؤسسات الدينية، والهيئات الحكومية، والبرامج العسكرية والنووية، بينما تُهمل الاحتياجات الصحية الملحة للشعب.

وذكرت وكالة سلامت نيوز، وهي منصة إعلامية متخصصة في الشؤون الصحية، في تقرير لها بتاريخ 8 مارس: “مع ارتفاع تكاليف العلاج، يجب أن نسأل: كم من العائلات يمكنها تحمّل نفقات الرعاية الطبية؟ العلاجات الحديثة، مثل العلاجات الجينية والعلاج المناعي، أكثر فاعلية، لكنها تدخل البلاد وفق أسعار السوق الحرة، بينما تستغرق الموافقات والتغطية التأمينية لهذه الأدوية وقتًا طويلًا، مما يرفع التكاليف بشكل كبير.”

أزمة متفاقمة: المرضى يبيعون أدويتهم للبقاء على قيد الحياة

من جانبه، كشف رضا جباري، نائب رئيس لجنة الصحة في برلمان النظام، عن مدى تفاقم هذه الأزمة قائلاً: “وصل بعض المرضى إلى حالة من اليأس التام. عندما يفقد المريض الأمل في العلاج ويصبح في حالة إفلاس مالي، قد يلجأ إلى بيع أدويته الأساسية.” وأضاف: “هذه ليست مجرد نتيجة لارتفاع أسعار الأدوية، بل تعكس أيضًا انتشار الفقر على نطاق واسع. المريض الذي يبيع دواءً نادرًا وخاصًا بمرضه، يفعل ذلك بدافع الحاجة المطلقة. بعض الأدوية شهدت ارتفاعًا في الأسعار بنسبة 200٪.”

تراجع الإنتاج المحلي ونقص التمويل

في 25 فبراير، اجتمع ممثلو صناعة الأدوية في إيران مع مجلس الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص، برئاسة وزير الاقتصاد، وكشفوا أن إنتاج الأدوية في البلاد انخفض بنسبة 16٪ خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. ويقدِّر الخبراء أن هناك حاجة إلى زيادة بنسبة تفوق 60٪ في السيولة للحفاظ على استقرار القطاع. ومع ذلك، فإن الخلل المستمر في أسعار العملات وسوء الإدارة الاقتصادية أدى إلى تفاقم أزمة نقص الأدوية.

وفي 11 فبراير، تم تسريب رسالة من محمد رئیس زاده، رئيس منظمة النظام الطبي الإيراني، إلى الرئيس مسعود بزشكيان، حيث كشف فيها عن تفاقم الوضع المالي للمؤسسات الصيدلانية. وأوضحت الرسالة أن أكثر من 15,000 صيدلية خاصة تدين لها منظمة استهداف الدعم بمبلغ 18 تريليون تومان، في حين تدين منظمة الضمان الاجتماعي لها بـ7.8 تريليون تومان، إلى جانب 5 تريليونات تومان مستحقة من شركات تأمين أخرى. وقد تسببت هذه الديون المتراكمة في أزمة سيولة خانقة، أدت إلى ارتداد الشيكات، وتجميد الحسابات، وتعطل إمدادات الأدوية الأساسية.

مستقبل مظلم وسط الأولويات الاقتصادية والسياسية للنظام

رغم تصاعد الغضب الشعبي، يواصل النظام الإيراني، بقيادة الولي الفقيه علي خامنئي، توجيه اهتمامه نحو التوسع العسكري، والتدخلات الخارجية، والطموحات النووية، بدلاً من معالجة الأزمات المعيشية الحادة. ومع استمرار ارتفاع معدلات الفقر والتضخم، يُتوقع أن تتفاقم أزمة الرعاية الصحية في الأشهر المقبلة. وفي ظل غياب تدخل عاجل، سيظل الحصول على الأدوية المنقذة للحياة بعيد المنال لكثير من الإيرانيين، مما سيدفع الفئات الأكثر ضعفًا إلى مزيد من البؤس واليأس.

من واشنطن إلى باريس: المقاومة الإيرانية تقود طريق التغيير

من واشنطن إلى باريس: المقاومة الإيرانية تقود طريق التغيير

نشرت مجلة “يورآسيا ريفيو” تقريرًا تحت عنوان “من باريس إلى واشنطن: قوة البديل من أجل التغيير في إيران”، سلطت فيه الضوء على التحركات الواسعة للممقاومة الإيرانية بين 8 فبراير و8 مارس 2025، والتي تزامنت مع يوم المرأة العالمي. وأكد التقرير أن المقاومة الإيرانية اتخذت خطوات مهمة في نضالها ضد دكتاتورية الملالي، وذلك من خلال تنظيم مظاهرات حاشدة في الخارج، إلى جانب تكثيف أنشطة وحدات المقاومة داخل إيران.

بحسب التقرير، “نظّمت المقاومة الإيرانية تظاهرتين كبريين في الخارج، حضرهما عشرات الآلاف، بالإضافة إلى مئات المؤتمرات الدولية والبرلمانية والمبادرات السياسية والاجتماعية في أوروبا والولايات المتحدة وأستراليا”. كما أشار إلى دور وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في توسيع نطاق الاحتجاجات داخل إيران عبر “تنفيذ مئات العمليات ضد القوات القمعية للنظام”.

أبرز التقرير كلمة لرئيسة جمهورية المقاومة، السيدة مريم رجوي، في مؤتمر “رمضان: شهر الأخوة والتسامح في مواجهة ولاية الفقيه والتطرف”، حيث أكدت أن “التطورات الإقليمية، بما في ذلك سقوط دكتاتورية سوريا وتراجع نفوذ إيران في لبنان، وجّهت ضربة قاسية لاستراتيجية بقاء النظام”.

وأوضحت رجوي أن “هذه التغيرات، إلى جانب الأزمات الاقتصادية والاضطرابات الاجتماعية والعزلة الدولية، قرّبت النظام أكثر من أي وقت مضى من حافة السقوط”. وأضافت أن “أكبر تهديد لوجود النظام هو البديل الديمقراطي القوي القادر على توجيه الاحتجاجات الشعبية نحو إسقاطه”.

في رسالتها إلى المتظاهرين في واشنطن بمناسبة يوم المرأة العالمي، شددت رجوي على ضرورة التصعيد ضد النظام، قائلة: “حان الوقت للنهوض وقلب الصفحة السوداء من تاريخ إيران”.

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1898456744705040583

كما لفتت إلى أن “خامنئي يقف اليوم في مواجهة الشعب الإيراني من خلال تنفيذ الإعدامات بلا هوادة”، مشيرة إلى أن “النظام لجأ إلى تسريع برنامجه النووي لابتزاز المجتمع الدولي وتهديده”.

وأضافت رجوي: “كانت المقاومة الإيرانية أول من كشف عن المواقع النووية السرية للنظام الإيراني وتفاصيل برنامجه المناهض للوطن”، مؤكدة أن “الطريقة الوحيدة لمنع هذا النظام من امتلاك السلاح النووي هي الإطاحة به على يد الشعب والمقاومة المنظمة”.

تناول التقرير الأوضاع الاقتصادية المزرية في إيران، حيث أوضح أن “التضخم الجامح، والبطالة المتفشية، وانخفاض قيمة العملة الوطنية بأكثر من 90%، والفساد المستشري، جعلت ظروف المعيشة لا تُطاق”.

أما على الصعيد الاجتماعي، فقد أكد التقرير أن “الاحتجاجات اليومية مستمرة، بمشاركة شرائح مختلفة من المجتمع، من متقاعدين وعمال وأطباء وطلاب ومعلمين”، مضيفًا أن “الشعارات المناهضة للنظام تعكس رفضًا كاملًا له، وليس فقط لمجرد الأوضاع الاقتصادية”.

وأشار التقرير إلى أن “النظام لا يملك أي حل سوى القمع والتعذيب والإعدامات، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي”، مضيفًا أن “كل موجة قمع تزيد من اشتعال نار المقاومة”.

وفيما يتعلق بالعزلة الدولية، ذكر التقرير أن “النظام يواجه ضغوطًا متزايدة وعقوبات مشددة، وحتى حلفائه التقليديون لم يعودوا مستعدين لدعمه بلا شروط”.

أما من الناحية السياسية، فأوضح التقرير أن “الانقسامات الداخلية تعمّقت، وأدت إلى استقالات وإقالات بارزة، من بينها مستشار وزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف وإقالة وزير الاقتصاد عبد الناصر همتي”.

أكد التقرير أن رجوي شددت في خطابها أمام المتظاهرين في واشنطن على أن “تجربة العقود الماضية أثبتت أن النظام لا يمكن تغييره بالإصلاحات الداخلية أو عبر المفاوضات مع القوى الأجنبية”.

وقالت: “بقاء النظام يعتمد على القمع الداخلي وافتعال الأزمات في المنطقة”، مؤكدة أن “الحل الوحيد لإنقاذ إيران هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة”.

وأضافت رجوي: “حان الوقت للنهوض، والطريق الوحيد للخلاص هو النضال المنظم، والاعتماد على وحدات المقاومة والانتفاضة الشاملة”.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن “قرارًا حديثًا مدعومًا من أكثر من 150 نائبًا أمريكيًا، يؤيد حق الشعب الإيراني في المقاومة ويدعم دور وحدات المقاومة في إسقاط النظام، وهو ما يعكس تصاعد الدعم الدولي لهذا الحراك”.

وفي الختام، أكد التقرير أن “هذه الحركة، التي أثبتت قوتها من خلال مظاهرات ضخمة في الخارج، وعمليات مقاومة واسعة داخل إيران، وبرامج سياسية واجتماعية منظمة، وقيادة فعالة، تمثل البديل الحقيقي القادر على تحقيق الحرية والديمقراطية والعدالة في إيران”.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 10 مارس

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 10 مارس

  • قام الشباب الثائر في طهران وعدة مدن إيرانية أخرى، خلال 15 عملية منسقة، بإضرام النار في مقرات القوات القمعية التابعة للنظام الإيراني.
    • في ظل تفاقم الأزمة الاقتصادية وعجز النظام الإيراني عن كبح التضخم والاستجابة لمطالب الشعب، نظم المتقاعدون والعمال والممرضون احتجاجات في مختلف المدن الإيرانية.
    • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في شتوتغارت، أوسلو، ميونيخ، رومانيا وسيدني، فعاليات وتظاهرات بمناسبة يوم المرأة العالمي (8 مارس)، دعمًا لحقوق المرأة واحتجاجًا على القمع في إيران.
    • بمبادرة من لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عُقدت جلسات متخصصة حول المرأة في باريس بمناسبة يوم المرأة العالمي، بمشاركة شخصيات بارزة وخبراء وبرلمانيات من دول مختلفة.
    • دعا البروفيسور بن سال، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب، إلى وقف إعدام كلٍّ من بهروز إحساني ومهدي حسني، وأعلن دعمه لموقف خبراء الأمم المتحدة الآخرين في هذا الشأن.
    • أفادت وكالة “رويترز” بأن إيرانيين مؤيدين للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية نظموا مسيرة من الكونغرس الأمريكي إلى البيت الأبيض، حاملين الأعلام الإيرانية ومرددين شعارات تطالب الإدارة الأمريكية بتشديد سياسة الضغط القصوى على النظام الإيراني.


• ذكرت وكالة “فرانس برس” أن الآلاف من أنصار المقاومة الإيرانية تجمعوا أمام الكونغرس الأمريكي في 8 مارس 2025، حيث حضر العمدة السابق لنيويورك، رودي جولياني، وألقى خطابًا دعمًا للحراك الإيراني.
• حذر مايك والتز، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، من أن الولايات المتحدة ستصعد ضغوطها إذا استمر النظام الإيراني في دعم الإرهاب والسعي لتطوير أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن إعفاء العراق من العقوبات الأمريكية لاستيراد الكهرباء من إيران لم يتم تمديده.


• أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن أحد مسؤولي الاستخبارات التابعين للنظام تعرض لهجوم مسلح من قبل الشباب البلوش في مدينة سيب وسوران بمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق البلاد، وسط تقارير عن احتمالية مقتله، وفقًا لوكالة تابعة لقوات القدس.
• أعلن جواد حسيني، رئيس منظمة الرعاية الاجتماعية في النظام الإيراني، أن هناك أكثر من 9.7 مليون شخص من ذوي الإعاقة في إيران، وأنهم يشكلون حوالي 11.5% من إجمالي السكان، بناءً على المسح الوطني لانتشار الإعاقة.
• أعلنت إدارة شؤون الأجانب والمهاجرين بوزارة الداخلية الإيرانية أنه اعتبارًا من 21مارس 2025، لن يتم تقديم الخدمات التعليمية والصحية والطبية والعقارية والإيجارية للمهاجرين “غير المصرح لهم”، في خطوة تعكس سياسات النظام المعادية للمهاجرين الأفغان.
• كشف آدم بوهلر، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لشؤون الرهائن، عن احتمال تعاون أمريكي-إسرائيلي للقضاء على البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا في مقابلة مع “فوكس نيوز” أن التعاون بين البلدين في هذا المجال لن يواجه أي عوائق.
• أكدت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، أنيتا هايبر، اليوم الاثنين، أن فلول نظام الأسد مسؤولون عن الهجمات التي وقعت على الساحل السوري.
• أكد محافظ اللاذقية أن الحياة عادت إلى طبيعتها في مختلف مناطق الساحل السوري، داعيًا الأهالي إلى العودة، وذلك بعد التوترات الدامية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.

توسع الاحتجاجات في إيران: غضب شعبي ضد الفساد وتجاهل المطالب المعيشية

توسع الاحتجاجات في إيران: غضب شعبي ضد الفساد وتجاهل المطالب المعيشية

شهدت إيران في 10 مارس 2025 موجة جديدة من الاحتجاجات في مختلف المدن، حيث خرج المتقاعدون، المعلمون، العمال وأصحاب القوارب إلى الشوارع للتنديد بتردي أوضاعهم المعيشية، الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، وسياسات النظام الإيراني التي تزيد من معاناة الشعب. تأتي هذه التحركات الشعبية في ظل تفاقم الأزمات الاقتصادية، انهيار القدرة الشرائية، واستمرار الاختلاس ونهب الأموال العامة من قبل السلطات الحاكمة.

احتجاجات المتقاعدين: المطالبة بالحقوق المسلوبة

في بندر عباس ومريوان وبيجار، خرج متقاعدو شركة الاتصالات الإيرانية (TCI) في مظاهرات متجددة أمام مقرات الشركة في هذه المدن، احتجاجًا على عدم تحسين المعاشات وتجاهل النظام لمطالبهم الأساسية. المتظاهرون نددوا بالفساد المنتشر بين مديري الشركة المرتبطين بالنظام، الذين يستغلون مواردها لخدمة مصالحهم الشخصية، في وقت يعاني فيه المتقاعدون من الفقر وانعدام الخدمات الأساسية.

أزمة “مسكن ملي”: سنوات من الانتظار دون نتيجة

في طهران، تجمع عملاء شركة “مسكن ملي” الحكومية أمام هيئة التفتيش الوطنية، للتعبير عن غضبهم من عدم استلام منازلهم رغم دفع مستحقاتهم منذ سنوات. يعاني المشترون من غياب الشفافية والوعود الكاذبة، حيث ترفض السلطات تقديم أي حلول واضحة، مما دفع المتضررين إلى تصعيد احتجاجاتهم ضد الفساد وسوء الإدارة.

غضب المعلمين: التلاعب بنتائج التوظيف

احتشد المعلمون المتطوعون في طهران ضد رفض النظام منحهم عقودًا رسمية رغم نجاحهم في الامتحانات المطلوبة. هؤلاء المعلمون يعملون منذ سنوات في ظروف صعبة، بينما تواصل الحكومة استغلالهم دون ضمانات وظيفية، في ظل سياسات تهدف إلى تقليل الإنفاق على القطاعات الأساسية مثل التعليم والصحة.

أزمة خصخصة الموانئ: احتجاجات في قشم

شهدت جزيرة قشم مظاهرة حاشدة لأصحاب القوارب، تنديدًا بقرار النظام نقل ملكية أحد الأرصفة البحرية إلى شركة خاصة. المحتجون أعربوا عن قلقهم من أن هذه الخطوة ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري، مما يؤثر سلبًا على الوضع المعيشي لسكان الجزيرة، معتبرين أن النظام يسعى إلى بيع الموارد الوطنية لصالح شركات فاسدة مرتبطة به.

اقتصاد ينهار ونظام ينهب

هذه الاحتجاجات ليست إلا انعكاسًا للوضع الاقتصادي المتدهور في إيران، حيث تعاني البلاد من تضخم غير مسبوق، انهيار قيمة العملة، وزيادة الضرائب على الفئات الفقيرة، بينما تواصل المافيا الاقتصادية التابعة للنظام نهب الأموال العامة. بدلاً من حل المشاكل الداخلية، يوجه النظام موارد البلاد لتمويل مليشياته في المنطقة، والمشاريع النووية والصاروخية، وقمع الشعب، ما أدى إلى إفقار المواطنين وإيصالهم إلى حافة الانهيار الاجتماعي.

تصعيد متوقع: هل تتجه إيران نحو انتفاضة جديدة؟

استمرار هذه السياسات القمعية والاقتصادية الفاشلة سيؤدي بلا شك إلى مزيد من الانفجار الشعبي. الأوضاع الحالية تشبه ما سبق انتفاضات 2017، 2019، و2022، حيث كانت الشرارة دائمًا المطالب الاقتصادية التي تحولت إلى مواجهات سياسية شاملة ضد النظام. ومع تفاقم الأزمات، يبدو أن الشارع الإيراني يقترب مجددًا من نقطة اللاعودة، حيث لن يكون أمام الشعب سوى خيار الانتفاض ضد الديكتاتورية الحاكمة.

جلسات نسائية متخصصة في باريس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

جلسات نسائية متخصصة في باريس بمناسبة اليوم العالمي للمرأة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، عُقدت في باريس جلسات متخصصة حول قضايا المرأة، بمبادرة من لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. شهدت هذه الجلسات حضور شخصيات بارزة وخبراء وبرلمانيات من مختلف دول العالم، حيث ناقشوا نضال المرأة من أجل المساواة ودورها في الحركات العالمية الساعية للعدالة والديمقراطية.

دور المرأة في القيادة: إرث المقاومة

خلال الجلسات، أكدت سروناز جیت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، على الدور التاريخي الذي لعبته المرأة الإيرانية في مقاومة الديكتاتورية. وأشارت إلى أنه في عام ١٩٨٥، خلصت منظمة مجاهدي خلق إلى أن مقاومة نظام معادٍ للمرأة تتطلب إدماج النساء بشكل فعال في القيادة السياسية، وهو مبدأ تم تطبيقه عمليًا، مما شكّل نقطة تحول هامة في مسار المقاومة.

وقالت جیت ساز:

“لهذا السبب، تم اختيار السيدة مريم رجوي في القيادة المشتركة للمنظمة، مما أحدث تحولًا جذريًا داخل حركة المقاومة. وتحت قيادتها، تولت أجيال من النساء مسؤوليات قيادية في جميع مستويات المقاومة.”

وأضافت أن المرأة الإيرانية كانت دائمًا في طليعة النضال ضد كل من نظام الشاه والنظام الحالي. وأوضحت:

“في يونيو ١٩٨١، عندما قمع خميني جميع الأنشطة السياسية ومنع التجمعات وأطلق حملة اعتقالات وإعدامات واسعة، تم اعتقال عشرات الآلاف من النساء، وخاصة من أنصار مجاهدي خلق، وتعرضن للتعذيب أو الإعدام. واليوم، لا تزال العديد منهن ثابتات في نضالهن في أشرف ٣ في ألبانيا.”

الدعم الدولي لنضال المرأة الإيرانية

ترأست الجلسات في باريس كل من كانديس بيرغن، زعيمة حزب المحافظين الكندي ووزيرة التنمية الاجتماعية السابقة في عام ٢٠٢٢، وسروناز جیت ساز، رئيسة لجنة المرأة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ودولت نوروزي، ممثلة المجلس في المملكة المتحدة.

وشارك في النقاشات شخصيات سياسية بارزة وبرلمانيون وخبراء قانونيون ومتخصصون في قضايا المرأة، إضافة إلى شخصيات بارزة في مجالات الرياضة والثقافة والعمل الاجتماعي، حيث أعربوا عن تضامنهم مع المرأة الإيرانية في كفاحها ضد النظام الإيراني.

في كلمتها، قارنت كانديس بيرغن بين الحرية التي تتمتع بها النساء في الدول الديمقراطية الغربية، والقمع الذي تعانيه النساء في إيران، وقالت:

“نحن نعيش في دول ديمقراطية حيث نتمتع بالحرية والحقوق، ولهذا السبب أفضّل، في المناسبات الخاصة بالمرأة، التحدث عن النساء في دول مثل إيران، حيث يُعاملن كملكية خاصة وليس كأفراد متساوين. وهذا ما دفعني إلى الانضمام إلى حركة ’إيران الحرة‘ ودعم السيدة مريم رجوي.”

كما شددت على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في نشر رسالة المقاومة، مشيرة إلى أن الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المؤيدين لحركة المقاومة الإيرانية تدل على أن النظام الإيراني يعتبرها تهديدًا حقيقيًا.

المرأة في قلب معركة الحرية والعدالة

أكدت الصحفية الكوسوفية الحائزة على جائزة الشجاعة الدولية، أربانا زارا، على ضرورة تسليط الضوء على نضال المرأة الإيرانية عبر الإعلام، قائلة:

“أعمل في مجال الإعلام منذ أكثر من عشرين عامًا، وأدرك اليوم أن لدينا العديد من الوسائل لنقل أصواتكم إلى المجتمعات الغربية. علينا أن نرفع مستوى الوعي ونروي قصصكم.”

من جانبها، شددت الدكتورة أنطونيتا إليا، الخبيرة القانونية في مجلس أوروبا، على أن انتهاك حقوق المرأة يعد أزمة عالمية، قائلة:

“كما قالت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، فإن انتهاك حقوق المرأة يشكّل ’جائحة حقيقية‘. لا يوجد بلد يضمن المساواة الكاملة، وإن اختلفت أشكال الاضطهاد. لهذا السبب، من المهم أن تكون المرأة نموذجًا يُحتذى به للأجيال القادمة وللإنسانية بأسرها.”

دعم سياسي واسع للمقاومة النسائية

أعرب عدد من البرلمانيين الأوروبيين عن دعمهم لنضال المرأة الإيرانية.

وأكدت ماريا يوجينا بارنا، النائبة السابقة في البرلمان الروماني، ضرورة تدخل المجتمع الدولي، قائلة:

“نعمل في البرلمان الروماني على حث الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لدعم كفاح المرأة الإيرانية من أجل الحرية والمساواة.”

أما البرلمانية الرومانية ماريا جرشيا، فقالت: “المقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، أثبتت أن التغيير ليس ممكنًا فحسب، بل حتميًا. رؤيتها لإيران حرة قائمة على الديمقراطية وحقوق الإنسان والمساواة، وهي رؤية ندعمها جميعًا.”

كما أشادت النائبة المالطية جانيس شيتكوتي بشجاعة المرأة الإيرانية، مؤكدة: “لا يمكننا أبدًا فهم حجم المعاناة التي مررتم بها، لكن سماع قصصكم يجعلنا ندرك مدى قوتكم. أنتن تلهمنا جميعًا.”

بدورها، عبّرت النائبة المالطية بيرنيس بونولو عن تأثرها الشديد بشهادات النساء الإيرانيات، قائلة:

“حتى في أكثر الدول تقدمًا، لا تزال المرأة تناضل من أجل المساواة. علينا أن نواصل رفع الوعي ودعم الجهود لتحقيق العدالة.”

وأكدت النائبة المولدوفية فالنتينا غيتو على أن اضطهاد المرأة في إيران متجذر في قوانين النظام، قائلة:

“القوانين الإيرانية ترسّخ العنف والتمييز ضد المرأة. لكن النساء الإيرانيات صامدات لأن نضالهن ليس مجرد قضية مساواة، بل قضية حياة أو موت.”

كما شددت على أن النساء سيكونن القوة الدافعة لإيران الحرة، مضيفة: “دور المرأة في حركات المقاومة أمر أساسي. لقد أثبتت النساء الإيرانيات أنهن لا يشاركن فقط في النضال، بل يقدن معركة الديمقراطية.”

أكدت جلسات باريس الدور المحوري للمرأة في المقاومة الإيرانية والدعم الدولي المتزايد لقضيتهن. وأثبتت النقاشات أن المرأة الإيرانية ليست فقط في طليعة النضال من أجل المساواة، بل تقود أيضًا معركة تحرير إيران من الديكتاتورية الدينية. إن قيادتهن وصمودهن والتزامهن الثابت يلهمان الحركات المناهضة للاضطهاد في جميع أنحاء العالم.

رسالة هذه الجلسات كانت واضحة: المرأة هي القوة التي ستشكل مستقبل إيران، ونضالها من أجل الحرية لا يمكن إيقافه.

 رسالة الإيرانيين الأحرار إلى العالم

 رسالة الإيرانيين الأحرار إلى العالم

في اليوم العالمي للمرأة، 8 مارس 2025 تجمع الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية من جميع أنحاء الولايات المتحدة في واشنطن العاصمة، لإيصال رسالة الحرية والمقاومة إلى العالم من خلال تجمع حاشد ومسيرة ضخمة.

بدأ الحدث في الساعة الواحدة بعد الظهر أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، واستمر حتى الساعة الرابعة والنصف مساءً، مع انطلاق المسيرة نحو البيت الأبيض.

تظاهرة ضخمة.. صدى مقاومة الإيرانيين في قلب واشنطن

كان هذا الحدث استعراضاً قوياً لوحدة وإرادة الشعب الإيراني من أجل التغيير، ورسالة واضحة إلى النظام الإيراني وأيضاً إلى داعمي المقاومة على الصعيد الدولي.

الهتافات التي ترددت في شوارع واشنطن، مثل:

“الموت لخامنئي، التحية لرجوي”

“المرأة، المقاومة، الحرية”

“سنقاتل، سنناضل، وسنستعيد إيران”

عكست الإرادة الصلبة للمشاركين في إسقاط النظام الحاكم واستعادة إيران. هذه الصرخات، التي دوت في أنحاء وسط واشنطن، جسدت غضب الشعب الإيراني من النظام القائم وآماله في مستقبل حر وديمقراطي.

شهد التجمع حضوراً واسعاً لممثلي الجاليات الإيرانية من مختلف الولايات الأمريكية، إلى جانب كلمات ألقتها شخصيات سياسية بارزة، من بينهم:

براد شيرمان (عضو الكونغرس الأمريكي)

رودي جولياني (عمدة نيويورك السابق)

السيناتور سام براونباك

 رسالة مريم رجوي

كان الخطاب المصور لرئيسة جمهورية المقاومة، السيدة مريم رجوي، هو النقطة المحورية لهذا التجمع، حيث شددت على استقلال النضال الإيراني ورفض أي اعتماد على القوى الخارجية، مؤكدة:

“من أجل التغيير في إيران، نعتمد على أبناء شعبنا الأبطال وعلى دعمهم اللامحدود. لم نطلب، ولا نطلب، من أي قوة أجنبية أن تحارب نيابة عن الشعب الإيراني أو أن تجلب لنا التغيير. استقلالنا هو مصدر قوتنا المادية والمعنوية في هذه المعركة.”

كما أشارت إلى أكثر من 100 ألف شهيد في الانتفاضات والمقاومة ضد النظام الإيراني، معتبرة أن تعطش الشعب الإيراني للحرية هو القوة الدافعة لهذه المقاومة:

“هذا النضال ينبع من عطش الشعب الإيراني للحرية، والذي دفع حتى الآن أكثر من 100 ألف شهيد في الانتفاضات والمقاومة ضد هذا النظام الدموي، نظام يعتمد على المجازر في الشوارع، وإعدام الشباب، واعتقالات جماعية بالآلاف، لقمع أي صوت معارض.”

وأردفت قائلة:

“في مواجهة نظام قائم على القمع المنظم، وميليشياته الإرهابية المتمثلة في حرس النظام الإيراني، لا يوجد رد فعل سوى الانتفاضة المنظمة والمقاومة ووحدات الانتفاضة.”

كما استشهدت في كلمتها بـ إعلان استقلال الولايات المتحدة لتأكيد حق الشعب الإيراني في إسقاط نظام قمعي ينتهك حقوق المواطنين: “كما جاء في إعلان استقلال أمريكا:عندما تنحرف الحكومة عن خدمة المواطنين، وعندما تتخذ من تدميرهم منهجاً لها، يكون من حقهم الشرعي إسقاطها. هذا حق الشعب الإيراني.”

وأكدت أن أكثر من 150 نائباً في الكونغرس الأمريكي، في قرار مشترك، أعلنوا دعمهم لحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، واعترافهم بدور وحدات الانتفاضة في هذه العملية.

“الاعتراف بنضال الشعب الإيراني وبطولات الشباب الثائرين في مواجهة حرس النظام الإيراني هو شرط أساسي للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.”

وختمت كلمتها قائلة: “مع الهزائم المتتالية لخامنئي، ومع تفكك النظام، وعجز حكومته عن حل أزمات الشعب، ومع إصرار الشعب الإيراني الذي بلغ حد الانفجار على إسقاط النظام، فإن الرسالة واضحة: حان وقت النهوض!”

الدعم الدولي والتأكيد على استقلالية المقاومة

أكد المتحدثون الأمريكيون في التجمع دعمهم الحاسم للمقاومة الإيرانية، حيث قال رودي جولياني:

“إسقاط هذا النظام هو مسؤولية الشعب والمقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة رجوي. لا حاجة إلى أي قوة خارجية. دور المجتمع الدولي هو دعم هذه المقاومة.”

أما براد شيرمان، الذي يدعم المقاومة الإيرانية منذ 29 عاماً في الكونغرس الأمريكي، فقد أشار إلى أن أكثر من 150 نائباً وقعوا على قرار لدعم خطة السيدة رجوي ذات العشر نقاط، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام.

دور المرأة في النضال من أجل الحرية

لم يكن اختيار اليوم العالمي للمرأة لتنظيم هذا التجمع مصادفة، فقد حمل رسالة قوية لا تقبل التأويل: المرأة هي القوة الرائدة في المقاومة ضد نظام ولاية الفقيه.

كما أكدت السيدة رجوي في كلمتها، فإن هذا التجمع متجذر في نضال آلاف النساء اللاتي قدن المقاومة على مدى أربعة عقود.

وجددت التأكيد على:

المرأة هي قوة التغيير.

المشاركة النشطة والمتساوية للمرأة في القيادة السياسية هي مفتاح الحرية والديمقراطية.

تحرر المرأة شرط لتحرر الرجل.

هزيمة نظام ولاية الفقيه ستتحقق بقيادة النساء.

رسالة التجمع إلى العالم

لم يكن هذا التجمع مجرد احتفال بيوم المرأة العالمي، بل كان استعراضاً للقوة، والاستقلال، والعزم الجماعي للإيرانيين في نضالهم من أجل الحرية.

وأكد أن المقاومة الإيرانية، بفضل قوتها الديناميكية والإبداعية، تمضي قدماً في معركتها بدون الحاجة إلى تدخل أجنبي. كما كان الدعم الواسع من الشخصيات السياسية البارزة وقرار الكونغرس الأمريكي دليلاً على شرعية هذا النضال وأهميته.

والرسالة إلى النظام الإيراني والعالم كانت واضحة: “الشعب الإيراني، من خلال مقاومته الصامدة، لن يتراجع حتى إسقاط الفاشية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية على أنقاضها.

بريتبارت:مظاهرة للمقاومة الإيرانية في واشنطن

بريتبارت:مظاهرة للمقاومة الإيرانية في واشنطن

شهدت واشنطن، السبت، مظاهرة حاشدة شارك فيها الآلاف من الأمريكيين الإيرانيين ومؤيدي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، حيث انطلقوا في مسيرة من مبنى الكونغرس إلى البيت الأبيض، مطالبين باتخاذ موقف حازم ضد النظام الإيراني ودعم الإطاحة به، وفقًا لتقرير نشره موقع بريتبارت.

تزامنت الفعالية مع اليوم العالمي للمرأة، حيث دعا المتظاهرون الولايات المتحدة وزعماء العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط حكامه الدينيين في طهران. وتمحورت المظاهرة حول خطة النقاط العشر التي طرحتها رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، والتي تهدف إلى إقامة “إيران ديمقراطية، علمانية، وخالية من الأسلحة النووية.”

وفي كلمة وجهتها عبر الفيديو من فرنسا، قالت رجوي: “حان وقت النهوض.” وأكدت رفضها لأي تدخل خارجي في مستقبل إيران، مشددة على أن “مصير إيران يجب أن يقرره شعبها.” كما انتقدت محاولات إحياء نظام الشاه، ووصفت أنصار الملكية بأنهم “أدوات في يد الفاشية الدينية الحاكمة.”

وأعرب عدد من الشخصيات السياسية الأمريكية البارزة عن دعمهم القوي للمعارضة الإيرانية خلال المظاهرة. فقد ندد النائب براد شيرمان (ديمقراطي من كاليفورنيا) بقمع النظام الإيراني للنساء، محذرًا من طموحاته النووية. وقال: “نقف مع الشعب الإيراني ونرفض هذا النظام الطفيلي الذي يحكم البلاد منذ عام 1979.”

من جانبه، أشاد رودي جولياني، العمدة السابق لنيويورك، بصمود المعارضة الإيرانية، مؤكدًا أن الشعب الإيراني قادر على إحداث التغيير. وقال: “لا تحتاجون إلى قوات أمريكية أو أوروبية—أنتم فقط بحاجة إلى أنفسكم، وإلى السيدة رجوي، والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.” كما أشار إلى خوف النظام الإيراني من مجاهدي خلق، مستعرضًا دورهم في الانتفاضات السابقة.

بدوره، قاد السفير سام براونباك، الحاكم السابق لولاية كانساس والسناتور الأمريكي السابق، الحشود في هتافات “لا مزيد من الأسلحة النووية، لا مزيد من الملالي.” محذرًا من أن “الوقت ينفد، إما التغيير أو النووي.” ودعا براونباك إلى دعم أوروبي أقوى، بالإضافة إلى حملة “أقصى ضغط” تقودها الولايات المتحدة للإطاحة بالنظام الإيراني.

عكست المظاهرة تزايد المطالب الدولية باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه طهران، خاصة مع تسارع برنامجها النووي وتفاقم القمع ضد المعارضين. وأكد أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن “الطريق الوحيد للمضي قدمًا هو إسقاط النظام بالكامل—بيد الشعب الإيراني ولأجل الشعب الإيراني.”

كما سلطت الفعالية الضوء على دور إيران كـ “أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم”، حيث تموّل وتسلّح الجماعات الوكيلة التي تؤجج عدم الاستقرار في المنطقة وخارجها. ووفقًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فقد ارتكب النظام الإيراني بقيادة الولي الفقيه علي خامنئي انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها “إعدام أكثر من 1000 سجين في عام 2024.”

وفي خطوة داعمة للمعارضة الإيرانية، أعرب أكثر من 150 عضوًا في الكونغرس الأمريكي عن دعمهم لقرار يؤيد حركة المقاومة الإيرانية. وأدان المشرعون النظام الإيراني واصفين إياه بأنه “نظام إرهابي قاتل ومنبوذ”، فيما أكد النائب توم مكلينتوك (جمهوري من كاليفورنيا) أن النظام الإيراني “مصدر بؤس وظلم وقمع لشعبه.”

وأضاف مكلينتوك أن الأوضاع في إيران تتجه نحو التغيير، قائلاً: “لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر لفترة أطول، وأعتقد أن الأحداث تتسارع.” واختتم بقوله: “ليس من المستبعد أن نحتفل خلال السنوات القليلة القادمة بتحرير إيران.”

ومع تصاعد الضغوط الدولية على طهران، يواصل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومؤيدوه السعي للاعتراف بنضالهم من أجل الديمقراطية. ومع تزايد الدعم من المسؤولين الأمريكيين وتنامي المعارضة داخل إيران، يبدو أن الحركة المطالبة بتغيير النظام تكتسب زخمًا متزايدًا.

تصاعد الأزمات في النظام الإيراني: هل يقترب الانفجار؟

تصاعد الأزمات في النظام الإيراني: هل يقترب الانفجار؟

وصلت الأزمات داخل النظام الإيراني خلال الأشهر الماضية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تحوّلت إلى وحوش تُحاصر النظام من الداخل والخارج. وعلى هذه الأزمات الداخلية والخارجية، يجب إضافة الأزمة الدولية المتفاقمة التي تزيد من تعقيد الوضع.

ولا تزال قضية النساء تمثل أحد أخطر التحديات التي يواجهها النظام. فقد أدى صمود المرأة الإيرانية إلى تصدير أصداء المقاومة إلى داخل أروقة الحكم، مما تسبب في تصاعد الخلافات داخل بنية النظام. وفي هذا السياق، وجه 209 من نواب مجلس النظام رسالة إلى الحكومة يطالبون فيها بتنفيذ مشروع قانون “العفاف والحجاب”، وهو القانون الذي كان يشكل أزمة خانقة قبل ثلاثة أشهر وأُجبر النظام على تعليقه.

 ولكن الآن، ومع اقتراب موعد حسم مصير حكومة بزشکیان من قبل البرلمان [بطبيعة الحال تحت إشراف الولي الفقيه]، يتم إعادة إحياء هذا القانون لإشعال الأجواء السياسية. في المقابل، حذرت بعض وسائل الإعلام الحكومية من أن الوقت غير مناسب لطرح هذا القانون، معتبرةً أنه قد يؤدي إلى مخاطر أكبر على النظام، فيما أعلن بزشکیان أنه لن يقوم بتنفيذه.

ولكن، هل ستتوقف هذه المواجهة العلنية بين البرلمان والحكومة عند حدود فرض الحجاب الإجباري والاستجوابات البرلمانية؟ أم أن هناك تطورات متزامنة تُسرع من وتيرة الأزمة؟

ونشير هنا إلى أن أسرع عملية استجواب لوزير في تاريخ النظام الإيراني جرت الأسبوع الماضي بموافقة خامنئي. كما أُجبر وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف على الاستقالة بوساطة رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، وبدور حاسم من خامنئي. في موازاة ذلك، يستعد البرلمان لمواصلة استجواب عدد من الوزراء، فيما يصرخ بعض النواب مطالبين بتسريع وتيرة الإقالات. ومن جهتها، كتبت صحيفة “إيران” الناطقة بلسان الحكومة في عددها الصادر يوم 6 مارس بكل وضوح: “لا توجد حكومة!”.

ولطالما لجأ النظام الإيراني إلى القمع الدموي للبقاء في السلطة، حيث لا يزال يعتمد على عمليات الإعدام اليومية كسلاح رئيسي لإرهاب المجتمع والسيطرة عليه. ويُنظر إلى هذه الإعدامات على أنها احتجاز لرهائن من بين المواطنين، بهدف ترهيبهم وكبح أي محاولة لانتفاضة جديدة.

وعلى الصعيد الشعبي، تتزايد تظاهرات المتقاعدين في مختلف المدن، حيث يرفعون شعارات جذرية ضد فساد هيكل النظام. ومع اقتراب عيد النوروز، أدى الارتفاع الحاد في الأسعار إلى مزيد من الاستياء الاجتماعي، مما يجعل النظام أمام اختبار مصيري يتعلق بقدرته على احتواء الاحتقان الشعبي المتصاعد.

إلى جانب ذلك، تتوسع موجات الهجرة بين مختلف الفئات الاجتماعية، وخاصة الأكاديميين والممرضين والأطباء، الذين لم يعودوا يرون أي أمل في مستقبل البلاد تحت حكم النظام المتسلط. فالعقول والخبرات العلمية والتقنية، إلى جانب رؤوس الأموال، تغادر إيران بوتيرة متسارعة، في مشهد يعكس الانهيار المتزايد للقدرات البشرية والاقتصادية للدولة.

إلى جانب كل هذه الأزمات، انضمت أزمة انقطاع الكهرباء اليومي إلى مسلسل المعاناة التي يتسبب بها النظام. ففي الوقت الذي يدّعي فيه المسؤولون أن تطوير البرنامج النووي يهدف إلى توليد الطاقة، نجد أن البلاد تعاني من أزمات كهربائية خانقة، الأمر الذي يكشف زيف هذه الادعاءات ويعزز الشكوك حول أهداف النظام الحقيقية من برنامجه النووي.

لحظة الانفجار الاجتماعي تقترب

تتزايد التحذيرات داخل النظام من اقتراب لحظة الانفجار الاجتماعي نتيجة التفاوت الطبقي المتصاعد. وتُوجه وسائل الإعلام الحكومية بشكل متكرر نداءات تحذيرية إلى مكتب الولي الفقيه والبرلمان والحكومة، محذرةً من كارثة قادمة إذا اشتعلت شرارة الغضب الشعبي.

في ظل هذا المشهد المضطرب، يبقى السؤال الرئيسي: إلى متى يستطيع النظام مواجهة هذه الأزمات المتراكمة قبل أن تنفجر الأوضاع بشكل لا يمكن السيطرة عليه؟

أمريكا لرئيس وزراء العراق: استمرار دعم الحكومة الإيرانية للإرهاب سيؤدي إلى زيادة الضغط

أمريكا لرئيس وزراء العراق: استمرار دعم الحكومة الإيرانية للإرهاب سيؤدي إلى زيادة الضغط

أكد مايك والتز، مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض، خلال حديثه يوم الأحد 9 مارس  مع محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق، أن الولايات المتحدة ستزيد من ضغطها إذا استمرت إيران في دعم الإرهاب في المنطقة.

وكتب والتز في منشور على منصة “إكس” أنه أوضح خلال هذا الحوار أن إعفاء العراق من العقوبات الأمريكية المفروضة على النظام الإيراني، والذي يسمح له بشراء الكهرباء من إيران، لم يتم تجديده ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي اعتمدها دونالد ترامب ضد طهران.

وأضاف مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي أن الضغوط ستتزايد على النظام الإيراني إذا استمر في مساعيه لتطوير قدراته على تصنيع الأسلحة النووية، إلى جانب دعمه للإرهاب في أنحاء المنطقة، بما في ذلك العراق.

وفي هذا السياق، لم تقم إدارة دونالد ترامب يوم السبت بتجديد الإعفاء الذي كان يسمح لبغداد بدفع الأموال إلى طهران مقابل شراء الكهرباء. وكان هذا الإعفاء، الذي بدأ منذ عام ۲۰۱۸ خلال الولاية الأولى لترامب، يتم تمديده كل ۱۲۰ يومًا، لكنه انتهى يوم السبت دون تجديد.

ووفقًا لما ذكره متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن حملة “الضغط الأقصى” التي ينتهجها الرئيس ترامب ضد إيران، بهدف “ضمان عدم تقديم أي تسهيلات اقتصادية أو مالية للنظام الإيراني.”

من جانبه، قال جيمس هيويت، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، إن “الرئيس ترامب أوضح بشكل صريح أن النظام الإيراني يجب أن يتخلى عن طموحاته لامتلاك السلاح النووي، وإلا فإنه سيواجه أقصى درجات الضغط.”

وفي تصريحات له يوم الجمعة، أشار ترامب إلى أن “حدثًا كبيرًا” سيقع قريبًا فيما يتعلق بإيران، وأن لحظات حاسمة قد حانت، قائلًا إن “أيامًا مثيرة” قادمة. وأعرب عن أمله في أن يكون الحل سلميًا، لكنه أكد أن هناك “طريقًا آخر” يمكن أن يحل المشكلة.

نيوزماكس:  مظاهرة حاشدة في واشنطن تطالب بإيران حرة وإسقاط نظام الملالي

نيوزماكس:  مظاهرة حاشدة في واشنطن تطالب بإيران حرة وإسقاط نظام الملالي

بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، احتشد آلاف الإيرانيين في واشنطن للتأكيد على دعمهم لإيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية، وللمطالبة بإنهاء حكم نظام الملالي. وفي هذا السياق، أجرت شبكة نيوزماكس مقابلة مع عليرضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، حيث تحدث إلى ريتا كازبي عن الحل النهائي لإنهاء حكم النظام، تهديداته النووية، وأهمية استمرار سياسة الضغط الأقصى.

الحل الوحيد: إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة

أكد جعفرزاده في هذه المقابلة أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما القوة الأساسية لإسقاط النظام، وأن على المجتمع الدولي التخلي عن سياسة الاسترضاء ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وشدد على أن رئيسة جمهورية المقاومة، مريم رجوي، قدمت برنامجًا من 10 نقاط يمثل خارطة طريق واضحة لمستقبل إيران، يتضمن حكمًا ديمقراطيًا، فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، وإيران خالية من الأسلحة النووية.

ضرورة استمرار سياسة الضغط الأقصى على النظام

وأوضح جعفرزاده أن أي تخفيف للضغوط على النظام لن يؤدي إلا إلى تمكينه من تعزيز قمعه الداخلي وتمويل الإرهاب. وأضاف أن سياسة المهادنة لم تؤدِ سوى إلى تقوية النظام وتمكينه من مواصلة مشاريعه التخريبية، بما في ذلك برنامجه النووي ودعمه للميليشيات الإرهابية.

النظام الإيراني.. بؤرة الإرهاب وعدم الاستقرار في المنطقة

تطرق جعفرزاده إلى دور حرس النظام الإيراني والجماعات التابعة له في زعزعة استقرار المنطقة، مؤكدًا أن: “جميع الجماعات الإرهابية والأنشطة التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة لها صلة مباشرة بالنظام الإيراني.”

البرنامج النووي للنظام.. تهديد للعالم

أكد جعفرزاده أن البرنامج النووي للنظام ليس سلميًا، وإنما يهدف إلى إنتاج سلاح نووي، مذكرًا بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كان أول من كشف عن المواقع السرية للبرنامج النووي الإيراني، ما أدى إلى فتح تحقيقات دولية وإجراء عمليات تفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل شرعي للنظام

وأشار جعفرزاده إلى أن السياسات السابقة القائمة على استرضاء النظام لم تحقق إلا إطالة عمره، داعيًا إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي للنظام القائم.

بدوره، أكد عضو الكونغرس السابق، أنطوني ديسبوزيتو خلال المقابلة أن: “الجميع يود تجنب الحرب، ولكن لا يمكن السماح للنظام الإيراني بامتلاك سلاح نووي. هذا النظام يموّل الجماعات الإرهابية مثل حزب الله وحماس، وهو مسؤول عن الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.”

رسالة المقاومة الإيرانية: مستقبل بلا دكتاتورية دينية

تزامنت هذه المقابلة مع مظاهرة ضخمة أمام البيت الأبيض، حيث رفع آلاف الإيرانيين لافتات وهتفوا بشعارات تؤكد مطالبتهم بـإيران حرة وديمقراطية.

وفي ختام حديثه، أكد جعفرزاده أن الشعب الإيراني مستعد لإسقاط النظام، وعلى المجتمع الدولي أن يدعمه في ذلك. مضيفًا:

 “تخيلوا إيران حرة ديمقراطية تساهم في تعزيز الأمن والاستقرار بدلاً من نشر الإرهاب والدمار. هذا هو المستقبل الذي يناضل من أجله الشعب الإيراني.”