أسوشيتد برس: منشأة الانفجار في بندرعباس تابعة لبنیاد مستضعفان الخاضعة لمكتب خامنئي
مؤسسة مرتبطة بـ«الحرس» وبعقوبات أميركية.. والنظام الإيراني يغرق في تناقضاته وأكاذيبه
كشفت وكالة «أسوشيتد برس» في تقرير لها بتاريخ 1 مايو 2025 أن مركز الانفجار الذي هزّ أحد الموانئ في جنوب إيران كان ضمن منشآت تابعة لـ«بنیاد مستضعفان» الخاضع مباشرة لإشراف مكتب الولي الفقیة علي خامنئي.
وأكدت الوكالة أن وزارة الخزانة الأميركية صنّفت هذه المؤسسة ضمن الكيانات الخاضعة للعقوبات، مشيرة إلى ارتباط كبار مسؤوليها بـ«حرس النظام الإيراني» الذي يشرف على ترسانة الصواريخ الباليستية والعمليات العسكرية الخارجية للنظام.
وأضاف التقرير أن المنشأة التي وقعت فيها الكارثة استقبلت شحنة من المواد الكيميائية الضرورية لإنتاج وقود الصواريخ الباليستية، وهي معلومة نفتها الجهات الرسمية الإيرانية، في حين تشير تقارير محلية متزايدة إلى أن ما تم تفريغه في الميناء كان عبارة عن شحنة غامضة وشديدة الانفجار.
روايات متضاربة وتكذيب متبادل بين مسؤولي النظام
منذ وقوع الانفجار في ميناء الشهيد رجائي بمدينة بندرعباس، دخلت تصريحات مسؤولي النظام الإيراني في دوامة من التناقضات والتصريحات المتضاربة، تعكس حالة التخبط والتستر المتعمد.
ففي حين نفت وزارة الدفاع الإيرانية وجود أي مواد عسكرية أو شحنات مشبوهة، صرّح المدير التنفيذي لشركة «توسعه خدمات بندری سینا» بأن طبيعة الانفجار وقوته تدل على وجود مواد شديدة الخطورة، تم إدخالها بشكل مخالف للقوانين على أنها شحنة «عادية» وغير خطرة.
وقد أشار أحمد مرادي، نائب بندرعباس في مجلس النظام، إلى أن الانفجار لم يكن ناتجًا عن مواد حربية أو كيماوية، بينما اعترفت وسائل إعلام رسمية لاحقًا بأن المحمّلة لم تكن مسجّلة في جمارك الدولة ولم تُصرّح رسميًا كمادة خطرة، مما يعني انتهاكًا صريحًا للأنظمة البحرية الدولية.
رئيس مؤسسة «بنیاد مستضعفان»، حسين دهقان، أكد أن الانفجار كان نتيجة لتصريح كاذب بشأن محتوى الشحنة. وأضاف أن المواد شديدة الخطورة دخلت دون الإجراءات المطلوبة، مما عرض الميناء بالكامل للخطر.
وفي الوقت ذاته، تواصلت التصريحات المتضاربة من قبل مسؤولين آخرين، إذ زعم بعضهم أن المحمّلات كانت تحوي «شايًا» أو «لوازم تجميل» أو حتى «أقدام دجاج»! فيما تحدّثت جهات مستقلة عن انتشار غازات سامة في المنطقة ومنع الوصول إلى موقع الانفجار، ما دفع السلطات لإغلاق المدارس والإدارات.
أما فيما يخص عدد الضحايا، فقد تضاربت الأرقام بين من تحدث عن 700 مصاب ومن قال إن العدد بلغ 1200، في وقت منعت فيه وزارة الصحة من نشر أي معلومات رسمية حول أعداد القتلى والمصابين.
فشل في الشفافية وتعمّد التعتيم والقمع
انفجار بندرعباس كشف مجددًا عن نمط مألوف في تعامل النظام الإيراني مع الكوارث: إنكار، تحريف، صمت، وتضييق.
فقد منعت وزارة الصحة وكافة المؤسسات الحكومية من تقديم أي معلومات حقيقية، وأُجبر العديد من المسؤولين على رفض التحدث إلى وسائل الإعلام، بل وأُغلقت الهواتف في وجه الصحفيين. كما أصدرت السلطة القضائية أوامر بمحاكمة بعض وسائل الإعلام والناشطين بتهمة «نشر أخبار كاذبة» لمجرد تغطيتهم للكارثة.
إحدى الشهادات الميدانية لمصاب في الانفجار كشفت عن غياب تام للإداريين في لحظة الحادث، مما أثار شبهات بأن هناك من كان على علم مسبق بالخطر وتجنّب الوجود في موقع الانفجار.
في نهاية المطاف، فإن انفجار بندرعباس ليس سوى مرآة مصغرة لواقع نظام الملالي: نظام قائم على الأكاذيب، يضع أرواح المواطنين في مهبّ الريح من أجل التستر على جرائمه ومشاريعه السرية. غير أن الحقيقة لا يمكن أن تُدفن طويلًا، ومهما أخفاها الإعلام الرسمي، فإنها ستنكشف كما انكشفت مرارًا على مدار العقود الأربعة الماضية.
- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه
- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة
- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة
- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب
- النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم
- وقف الإعدامات شرط لأي مسار نحو الاستقرار في إيران والمنطقة







