الرئيسية بلوق الصفحة 624

مأزق خامنئي بين رفض التفاوض النووي وضغوط العقوبات

مأزق خامنئي بين رفض التفاوض النووي وضغوط العقوبات

في يوم السبت، 9 مارس 2025، التقى علي خامنئي بمجموعة من كبار مسؤولي النظام الإيراني، حيث كان ملف التفاوض النووي أحد القضايا المطروحة في الاجتماع. ورغم الخطاب المتشدد الذي ألقاه خامنئي، يبدو أن النظام يسير في طريق محفوف بالعقبات فيما يخص هذا الملف.

تناقضات خامنئي في رفض التفاوض النووي

خلال خطابه، قال خامنئي: “بعض الدول المتغطرسة تصرّ على التفاوض، لكن هدفها ليس حلّ المشاكل، بل فرض مطالبها. يقولون: تفاوضوا حتى يتمكنوا من فرض إرادتهم على الطرف الآخر. إذا قبلنا، فهذا ما يريدونه، وإذا رفضنا، يثيرون الضجيج بأننا نتهرّب من التفاوض!”

وأضاف: “المسألة ليست فقط الملف النووي. فهم يطرحون مطالب جديدة لن يقبل بها النظام أبداً، مثل التدخل في القدرات الدفاعية والعلاقات الدولية والمدى الصاروخي. يقولون لنا: لا تفعلوا هذا، لا تلتقوا بذاك، لا تصنعوا هذا السلاح! هذا ليس تفاوضاً، بل فرض واستبداد.”

واشنطن تصعّد التهديدات في ظل غموض موقف طهران

في المقابل، صرّح دونالد ترامب مؤخرًا قائلاً: “واشنطن تسعى إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، لكن الوقت ينفد. إذا اضطررنا إلى الخيار العسكري، فسيكون ذلك كارثياً على إيران. أفضل التفاوض، لكنني لست متأكداً من أن الجميع يوافقونني الرأي.”

ورداً على ذلك، قال محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس شورى النظام الإيراني:

 “تصرفات الرئيس الأمريكي تُظهر أن هدفه من التفاوض هو نزع سلاح إيران. التفاوض النووي تحت ضغط العقوبات والتهديدات لن يصل إلى نتيجة.”

كما أصدرت بعثة النظام الإيراني في الأمم المتحدة بيانًا جاء فيه:

 “إذا كان الهدف من التفاوض هو تبديد المخاوف من عسكرة البرنامج النووي، فهو قابل للنقاش. لكن إذا كان المقصود إنهاء البرنامج النووي السلمي، فلن يتم هذا التفاوض أبداً.”

إصرار واشنطن على التفاوض والتهديد العسكري المتزامن

يرى بعض المحللين أن رفض خامنئي القاطع للتفاوض ليس مطلقًا، بل هو تكتيكٌ سياسي لمنع تصوير النظام الإيراني على أنه ضعيف.

في هذا السياق، كتب أحمد زيدآبادي، أحد أركان ما يُعرف بالإصلاحيين في إيران:

 “رفض التفاوض خيار غير مقبول عالمياً. إدارة ترامب بطرحها التفاوض، تضع النظام الإيراني في موقف متعنت ومعزول. التفاوض النووي أقل تكلفة من العناد والرفض.”

وأما سيد قائم موسوي، محلل شؤون النظام، فاعتبر أن خامنئي لم يرفض التفاوض بالكامل، لكنه يرفض أي محادثات غير منضبطة تمتد إلى قضايا أخرى مثل الصواريخ أو الميليشيات الإقليمية.

من جانبه، قال كوروش أحمدي، الدبلوماسي السابق للنظام: “خامنئي لم يرفض التفاوض النووي، لكنه يصرّ على عدم الخوض في ملفي الصواريخ والنفوذ الإقليمي.”

في حين أشار رحمان قهرمانبور إلى أن: “مواقف مسؤولي النظام لا تعني رفض التفاوض نهائياً، بل تهدف إلى منع تفسيره على أنه ضعف. في الواقع، يسعى النظام إلى التفاوض لتخفيف العقوبات وتجنّب تفعيل آلية العقوبات الأممية (Snapback).”

ضعف خامنئي في ظلّ ضربات 2024 وانحسار خياراته

يرى بعض المراقبين أن عام 2024 كان حافلًا بالضربات التي أضعفت النظام الإيراني، ما يجعل موقف خامنئي اليوم أكثر هشاشة أمام التهديدات الخارجية.

ويحذّر بعض الخبراء من أن النظام يسعى لكسب الوقت، لكن استمرار التهديدات الأمريكية، خاصة في ظل إدارة ترامب، قد يؤدي إلى تصعيد عسكري إذا لم تثمر المفاوضات.

ومن جهة أخرى، فإن ترامب ليس مستعدًا للقبول باتفاق على غرار الاتفاق النووي لعام 2015 ، بل يريد اتفاقًا أوسع يشمل البرنامج النووي، الصواريخ الباليستية، ودور النظام الإيراني في زعزعة أمن المنطقة.

النهاية المفتوحة للمسار التفاوضي

مع تصاعد الضغوط الدولية، يواجه النظام الإيراني خيارات صعبة، فهو يحتاج إلى اتفاق جديد لتخفيف الأزمات الاقتصادية، لكن أي اتفاق لن يكون بسهولة برجام 2015.

وفي ظلّ الظروف الحالية، يبدو أن الملف النووي لن يكون ورقة تفاوضية سهلة كما كان في الماضي، بل سيكون أكثر تعقيدًا، حيث يسعى كل طرف إلى فرض شروطه القاسية على الآخر.

أجور العمال في إيران: استمرار الضغط المعيشي في ظل تجاهل النظام

أجور العمال في إيران: استمرار الضغط المعيشي في ظل تجاهل النظام

مع اقتراب نهاية العام الإيراني، لا يزال الحد الأدنى للأجور ومستحقات العمال للسنة القادمة غير محدد. وعلى بُعد أيام قليلة فقط من بدء العام الجديد، تشير الأدلة والتصريحات الواردة في وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني إلى أن العمال سيواجهون مرة أخرى قرارات مجحفة تزيد من معاناتهم المعيشية.

في 7 مارس 2025، بثَّت شبكة خبر التلفزيونية الحكومية برنامجًا خاصًا حول أجور العمال، حيث كشف حضور ممثلي النظام وأصحاب العمل عن خطة مدروسة مسبقًا تهدف إلى إبقاء الرواتب عند مستويات متدنية. وتشير التوقعات إلى أن الزيادة في رواتب العمال ستكون إما ضئيلة جدًا أو معدومة تمامًا، ما سيؤدي إلى تفاقم الفقر وتدهور مستوى المعيشة بشكل غير مسبوق.

مسرحية إعلامية ووعود فارغة بشأن أجور العمال

خلال البرنامج، حاول مقدم الحوار تهيئة الأجواء لتبرير سياسات النظام، حيث طرح سؤالًا حول الحد الأدنى للأجور، مشيرًا إلى أنه أصبح “موضوعًا ساخنًا” مع اقتراب نهاية العام. غير أن ما تلي ذلك لم يكن سوى تصريحات محبطة للعمال. فقد زعم ولي الله بابائي كارنامي، رئيس اللجنة الاجتماعية في البرلمان الإيراني، أن “حقوق العمال لا يمكن تجاهلها بسهولة”، لكنه لم يقدم أي حلول حقيقية.

وفي المقابل، صرَّح ممثل أصحاب العمل في منظمة الضمان الاجتماعي، سيِّفي، قائلًا: “هل تمتلك الحكومة القدرة على زيادة الأجور بنسبة 100%؟ 85% من اقتصادنا حكومي.” هذه التصريحات تعكس بوضوح أن ميزان المجلس الأعلى للعمل يميل لمصلحة أصحاب العمل والنظام، وليس لصالح العمال.

أما خدائي، ممثل العمال في المجلس الأعلى للعمل، فقد استند إلى المادة 41 من قانون العمل، التي تنص على أن الحد الأدنى للأجور يجب أن يُحدد بناءً على معدل التضخم وتكاليف المعيشة. وأكد أن “الحكومة وأرباب العمل تواطؤوا خلال العامين الماضيين لفرض أجور غير عادلة على العمال.” في المقابل، أقرَّ عبد الملكي، وزير العمل السابق، بأن “العمال ليسوا مسؤولين عن التضخم”، داعيًا إلى معالجته بدلًا من تحميل العمال عبء الأزمة، لكن كلماته بقيت مجرد شعارات خالية من أي خطوات عملية.

العمال: الضحايا الدائمون لسياسات النظام الفاشلة

في ظل ارتفاع التضخم وانفلات الأسعار، أصبح العمال يعانون من ضغط اقتصادي متزايد، حيث إن عدم رفع الأجور بشكل عادل يعني المزيد من الحرمان والمعاناة. هذا الوضع يكشف بوضوح عن غياب العدالة الاقتصادية في ظل نظام لا يبدو أنه يوفر سوى البؤس والحرمان للطبقات الكادحة.

العمال، الذين يُعدّون العمود الفقري للاقتصاد الإيراني، يجدون أنفسهم مرة أخرى أمام عام جديد مملوء باليأس والإحباط. فمستقبلهم يزداد غموضًا، إذ لا تُسمع أصوات احتجاجاتهم، ولا ترى موائدهم أي بصيص من العدالة الاجتماعية.

اجتماع مجلس الأمن بشأن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب لنظام إيران

اجتماع مجلس الأمن بشأن زيادة مخزون اليورانيوم المخصب لنظام إيران

ذكرت وكالة “رويترز“، نقلًا عن دبلوماسيين، أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيعقد اجتماعًا مغلقًا يوم الأربعاء لمناقشة زيادة مخزون اليورانيوم المخصب في إيران.

وبحسب تقرير “رويترز”، فقد تم تقديم طلب عقد هذا الاجتماع من قبل ست دول أعضاء في مجلس الأمن، وهي: الولايات المتحدة، المملكة المتحدة، فرنسا، كوريا الجنوبية، اليونان، وبنما.

وأضاف التقرير أن هذه الدول طلبت أيضًا أن يناقش مجلس الأمن مدى التزام النظام الإيراني بتقديم “المعلومات اللازمة للوكالة الدولية للطاقة الذرية“ بهدف “توضيح المسائل العالقة المتعلقة بالمواد النووية غير المعلنة مسبقًا والتي تم تحديدها في عدة مواقع داخل إيران”.

البرنامج النووي مأزق بلا مخرج

مع تصاعد الضغوط الدولية حول الملف النووي الإيراني، يجد نظام الولي الفقيه نفسه أمام خيارات محدودة، كلها تؤدي إلى نتائج كارثية بالنسبة له. اجتماع مجلس الأمن الأخير ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة الضغوط المتزايدة التي تكشف أكثر فأكثر عجز النظام عن المراوغة أو التغطية على نشاطاته المشبوهة.

ولم يكن هذا المأزق وليد اللحظة، بل هو نتيجة عقود من المراوغة والخداع، حيث سعى النظام لإخفاء نواياه الحقيقية في الوصول إلى القنبلة النووية، لكن سلسلة من الإفشاءات الدقيقة كشفت خططه وأجبرته على مواجهة الواقع. المقاومة الإيرانية لعبت دورًا محوريًا في فضح هذه الأنشطة السرية، مما جعل الملف النووي للنظام محل اهتمام المؤسسات الدولية وأدخل النظام في مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي.

واليوم، يجد النظام نفسه أمام معضلة لا يستطيع الفرار منها. داخليًا، يواجه موجات متصاعدة من الاحتجاجات الشعبية والانهيار الاقتصادي الذي يعمّق من عزلته السياسية. وخارجيًا، يواجه ضغوطًا متزايدة من الدول الكبرى، التي بدأت تفقد صبرها تجاه تهديداته المستمرة واستراتيجيته القائمة على الابتزاز النووي.

إن موقف النظام الحالي يمكن وصفه بالمثل الفارسي: “مثل الحمار العالق في الوحل”، أو كما يقال في العربية “كمن وقع بين المطرقة والسندان”. فهو لا يستطيع التراجع دون أن يعترف بهزيمته الاستراتيجية، ولا يمكنه الاستمرار دون أن يواجه ردود فعل حازمة قد تؤدي إلى سقوطه المدوي.

المستقبل لم يعد مفتوحًا أمام النظام، فالتطورات السياسية المتسارعة، إلى جانب المقاومة المتصاعدة، تضعه أمام خيار وحيد: مواجهة عواقب سياساته أو الانهيار تحت وطأة الأزمات المتلاحقة. فالصبر الدولي، كما جاء في بيان القوى الكبرى، “ليس بلا حدود”، والنظام يسير بسرعة نحو نقطة اللاعودة.

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة: ١٥ ضربة نارية ضد مراکز القمع  في إيران

تصاعد عمليات شباب الانتفاضة: ١٥ ضربة نارية ضد مراکز القمع  في إيران

في تصعيد غير مسبوق، نفذ شباب الانتفاضة الجولة الرابعة من عملياتهم خلال شهر مارس، مستهدفين رموز وأدوات القمع في النظام الإيراني تحت شعار “لا للإعدام”. وشملت العمليات ١٥ هجوماً نارياً استهدفت أجهزة القمع والنهب، في مواجهة مباشرة مع نظام الرعب والقتل الجماعي الذي صعّد موجة الإعدامات بشكل غير مسبوق.

وبحسب التقارير، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن ٩٦ شخصاً حتى ٨ مارس، فيما بلغ إجمالي الإعدامات ٩٣٦ حالة منذ تولي بزشكيان منصب رئيس السلطة القضائية، مما يعكس استمرار آلة القمع والإرهاب الرسمي.

 تفاصيل العمليات النوعية لشباب الانتفاضة:

 إضرام النار في “حوزة الجهل والجريمة” في طهران

 تُعتبر الحوزات الدينية في إيران أحد المراكز الأساسية لنشر الإيديولوجيا المتطرفة التي يعتمد عليها الولي الفقيه في تبرير جرائم القمع والإعدام. كما تُستخدم هذه الحوزات في تجنيد عناصر موالية للنظام وغسل أدمغة الشباب لتبرير إرهاب النظام داخلياً وخارجياً. استهداف هذه الحوزة رسالة مباشرة ضد آلة التجهيل والترويج للفكر الرجعي الذي يحاول النظام فرضه على المجتمع.

 إضرام النار في “اللجنة الخمينية للنهب” في كرمانشاه (مرتين)

 تُعرف مؤسسة “لجنة إمداد خميني” بأنها واحدة من أدوات النظام للنهب المنظم، حيث تُجمع أموال طائلة تحت غطاء “الإغاثة الاجتماعية”، بينما تُستخدم في تمويل قوات القمع مثل الباسيج وتقديم الدعم المالي لميليشيات النظام خارج إيران. استهداف هذه المراكز يأتي في سياق الضربات الموجهة ضد شبكة الفساد المالي للنظام.

 إضرام النار في قاعدة قوات “الباسيج” التابعة للحرس في زرندين، مازندران

 قوات الباسيج هي الذراع القمعية للنظام داخل المدن والأحياء، وتُستخدم في مراقبة الناشطين، قمع الاحتجاجات، واعتقال الشباب المنتفضين. إحراق مقراتهم يمثل ضربة مباشرة للأجهزة الأمنية التي يعتمد عليها النظام في قمع الشعب.

 هجوم بالكوكتيل على قاعدة “الباسيج” في شيراز

 تُعد شيراز من المدن التي شهدت تصعيداً في قمع الاحتجاجات، حيث لعبت قواعد الباسيج هناك دوراً محورياً في قمع المظاهرات، وتنفيذ اعتقالات تعسفية، وممارسة التعذيب ضد المعتقلين. استهداف هذه القاعدة هو رد مباشر على الجرائم المرتكبة بحق أبناء المدينة.

 إحراق قاعدة “الباسيج” في مشهد

 مشهد واحدة من المدن التي تُعد مركزاً هاماً للنظام من الناحية الأيديولوجية والقمعية، حيث تنتشر فيها مؤسسات دينية متطرفة تدعم سياسات النظام القمعية. قوات الباسيج في هذه المدينة تشارك بانتظام في حملات القمع الممنهج ضد الناشطين.

 إحراق قاعدة  ل”الباسيج” المناهضة للطلاب في سبزوار

 هذا المقر لعب دوراً في قمع الحركات الطلابية التي تعتبر أحد أعمدة الانتفاضة الشعبية. النظام يستهدف الطلاب الناشطين عبر الاعتقالات، الفصل التعسفي من الجامعات، وفرض رقابة صارمة على النشاطات السياسية داخل الحرم الجامعي.

 إحراق قاعدة ل”الباسيج” المعادية للعمال في سراوان

 هذه القاعدة مسؤولة عن قمع احتجاجات العمال والمزارعين في المنطقة، حيث شهدت سراوان سابقاً مظاهرات واسعة ضد نهب الثروات الطبيعية وسوء الأوضاع المعيشية. استهدافها يُظهر تصعيد المقاومة ضد أدوات النظام المخصصة لقمع الطبقة العاملة.

 إحراق قاعدة ل “الباسيج” المناهضة للطلاب في خاش

 تُعرف مدينة خاش بأنها من المناطق التي شهدت قمعاً شرساً ضد الطلاب والناشطين البلوش، حيث تُستخدم هذه القاعدة كمركز اعتقال وتعذيب للطلاب المعارضين للنظام. استهدافها يُعد ضربة معنوية قوية لقوات القمع في المنطقة.

 إحراق لافتات دعائية وصور رموز النظام، بما في ذلك صور خميني، خامنئي، سليماني، ومرتزقة النظام في:

طهران – تبريز – كرج – قزوين – كرمان – همدان – جرجان

النظام يعتمد بشكل أساسي على الرموز والشعارات الأيديولوجية في فرض هيمنته على المجتمع، وتصوير قادته كمقدسات لا يجوز المساس بها. استهداف هذه الصور يُمثل كسر حاجز الخوف، وتحدياً مباشراً لمكانة رموز النظام لدى أجهزته القمعية.

 رسالة شباب الانتفاضة: الرد بالنار على آلة القمع

تأتي هذه العمليات كرد مباشر على تصاعد القمع الوحشي، في وقت يحاول فيه النظام الإيراني فرض أجواء الرعب عبر الإعدامات الجماعية وسياسة القمع الممنهج. إلا أن شباب الانتفاضة أكدوا مرة أخرى أن النار ستواجه بالنار، والقمع سيُرد عليه بالمقاومة.

هذه العمليات تشكل تطوراً نوعياً في المقاومة الشعبية ضد النظام الإيراني، وتنذر بتصاعد الغضب الشعبي الذي يزداد اشتعالاً مع كل جريمة يرتكبها الولي الفقيه وأجهزته القمعية.

مريم رجوي: حان وقت الانتفاضة

مريم رجوي: حان وقت الانتفاضة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، نظم الإيرانيون المؤيدون لمنظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية مظاهرة حاشدة في واشنطن. وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالة إلى هذه التظاهرة،وفيما يلي نصها:

أيها المواطنون!

أيها الرفاق الثائرون!

أيها الداعمون للمقاومة!

أُحيّيكم وأُحيّي تجمعكم ومسيرتكم التي تُشكّل رايةً مرفوعةً للمقاومة وانتفاضة الشعب الإيراني.

وفي هذا اليوم، الذي يُصادف اليوم العالمي للمرأة، ترتبط تظاهرتكم بنضال ومقاومة آلاف النساء الشجاعات والعازمات. نضالهن الذي يستمر منذ أربعة عقود من أجل حرية وطنهن.

كما نؤمن وكما أكدنا دائمًا:

النساء هنّ قوة التغيير.

المشاركة الفاعلة والمتساوية للنساء في القيادة السياسية، شرطٌ أساسيٌ للحرية والديمقراطية.

تحرر المرأة شرطٌ لتحرر الرجل.

وسيتحقق هزيمة نظام ولاية الفقيه بطليعة النساء

نعم، “المرأة المقاومة الحرية”

البرنامج النووي ابتزاز من قبل الملالي من الغرب

أيها المواطنون؛

هزائم خامنئي المتتالية، و فساد نظامه، وشلل حكومته، وعجزه التام عن حلّ مشكلات الشعب، وخاصةً إصرار شعبٍ ضاق ذرعًا بهذا النظام وعزمَه على إسقاطه، كلّها تحمل رسالةً واحدة: لقد حان وقت الانتفاضة.

اليوم، يقف خامنئي في مواجهة الشعب الإيراني بسلسلة لا تنتهي من الإعدامات. وفي الوقت نفسه، يُسرّع برنامجه لصنع القنبلة النووية بهدف الابتزاز والتهديد للمجتمع الدولي.

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1898460076374954327

في المقابل، كانت المقاومة الإيرانية هي الجهة الأولى التي كشفت عن المواقع السرية وتفاصيل البرنامج النووي المعادي للوطن الذي ينفذه النظام.

كما أكدنا دائمًا، بما في ذلك خلال الاتفاق مع دول 5+1 في عام 2015، على ضرورة تفكيك جميع المواقع النووية ومنشآت التخصيب التابعة للنظام بشكل كامل. لكن، وللأسف، فإن سياسة التفاوض والاسترضاء وفرت للنظام فرصة الاقتراب أكثر من امتلاك القنبلة النووية.

اليوم نكرر مرةً أخرى، لمنع النظام الساعي لإشعال الحروب والمصدّر للإرهاب من الوصول إلى القنبلة النووية، فإن الخطوة الأولى والعاجلة هي قطع يده بالكامل عن البرنامج النووي. بالطبع، فإن الحل النهائي والحاسم هو إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية.

ولقلب الصفحة السوداء من تاريخ إيران، لا بدّ من دعم وحدات الانتفاضة والنساء الرائدات في هذه الوحدات اللواتي يقفن في الصفوف الأمامية.، فهؤلاء يشكلون عناصر جيش التحرير والقوة الرئيسية للتغيير، وهم مناضلو الحرية في إيران.

المقاومة حق مشروع للشعب الإيراني

من أجل التغيير في إيران، فإننا نعتمد على أبناء إيران الأبطال المستعدين للتضحية بأرواحهم، وعلى الدعم اللامحدود من شعبنا. لم ولن نطلب أبدًا من أي قوة أجنبية أن تقاتل نيابة عن الشعب الإيراني أو أن تجلب لنا التغيير. استقلال قوتنا الكبرى المعنوية والمادية في هذه النضال هو سر قوتنا.

ـ هذه المعركة نابعة من تعطش الشعب الإيراني للحرية، وهو الشعب الذي قدم حتى الآن أكثر من 100 ألف شهيد في الانتفاضات والمقاومة ضد هذا النظام السفاح.

النضال ضد النظام الإجرامي الذي أغلق جميع سبل التعبير عن المعارضة من خلال المجازر في الشوارع، وفقء العيون، والإعدام شنقًا للشباب، واعتقال الآلاف.

حقًا، أمام نظام يستخدم العنف المنظم مع قوات الحرس الإجرامية في حرب دائمة ضد الشعب، ما هو الرد الفعّال سوى المقاومة والانتفاضة المنظمة ووحدات الانتفاضة؟

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1898463018658210178

إن رسالتنا هي ذاتها التي وردت في إعلان استقلال الولايات المتحدة:

«حينما تدير الحكومة ظهرها للشعب وتتخذ من تدميرهم منهجًا لها، فإن من حق الشعب الطبيعي أن يغيرها ويطيح بها».

نعم، هذا هو الحق المشروع للشعب الإيراني.

القرار الأخير الذي وقعه أكثر من 150 عضوًا في مجلس النواب الأمريكي يمثل مثالًا بارزًا على الدعم الحزبي المشترك من ممثلي هذا البلد للحقوق المشروعة للشعب الإيراني. وقد أكدوا على الاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في إسقاط نظام ولاية الفقيه، ودعموا خارطة طريق المقاومة الإيرانية من أجل عملية التغيير في إيران.

نعم، الاعتراف بكفاح الشعب والشباب المنتفضين ضد قوات الحرس للنظام من أجل إسقاطه هو ضرورة لتحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.

لا حظ ولا صدفة – الحل هو المقاومة والانتفاضة المنظمة

دعوا ما يُسمى بالإصلاحيين في الداخل والخارج، وأولئك الذين لا يعرفون معنى التضحية ولا يدفعون أي ثمن، يستمرون في ترديد شعاراتهم حول نبذ العنف.

لكن شعبًا انتفض من أجل الحرية لن يُلقي لهم بالًا.

وهناك زمرة أخرى، تُثير الضجيج والصراخ دفاعًا عن الديكتاتورية السابقة، وتسعى من خلال ذلك إلى خدمة استمرار هذا النظام.

في الماضي، صنعوا “شاه” لإيران واحدًا تلو الآخر: أولًا العقيد لياخوف قائد القوزاق، ثم الجنرال الإنجليزي آيرونساید، والذين قاموا بالانقلاب ضد الدكتور الراحل محمد مصدق. واليوم جاء دور قوات حرس النظام لصنع “شاه” جديد. بتعبير آخر، هؤلاء الفاشيون الجدد من أنصار الشاه ليسوا سوى أدوات بيد الفاشية الدينية

بعبارة أخرى، كما قال السيد مسعود رجوي قائد المقاومة الإيرانية منذ عامين: هذه الألعاب هي لخدمة النظام وضد الانتفاضة وجبهة الشعب والثورة والجمهورية الديمقراطية. لكن بإرادة شعب إيران، سيتم جمع بساط الشاهنشاهية وأتباع الشاه.

الأخوات والإخوة

أيها المواطنون الأعزاء

ملايين الملايين من أبناء الشعب المنهوبين الذين يتلوّون من الألم والغضب.

القول هو أن الوقت قد حان للانتفاضة

لا الحظ ولا الصدفة ولا العوامل الوهمية ستؤدي إلى التغيير في إيران.هذا النظام لن يسقط من تلقاء نفسه، ولن ينهار من الداخل بشكل تلقائي.

هناك طريق واحد فقط، لا غير: المقاومة والانتفاضة المنظمة.

كل شيء يعتمد على إرادة ونضال أبناء إيران. كل شيء يعتمد على استعدادنا لدفع ثمن الحرية بالكامل.

ولهذا جئنا إلى الميدان لنقول: لقد حان وقت، وقت الانتفاضة.

سلامٌ على الحرية

سلامٌ على شعب إيران

تحيةٌ لكم جميعًا

المصدر: موقع مريم رجوي

آلاف يحتشدون في واشنطن للمطالبة بتغيير النظام في إيران

آلاف يحتشدون في واشنطن للمطالبة بتغيير النظام في إيران

تظاهر آلاف الإيرانيين الأمريكيين، ونشطاء حقوق الإنسان، ومؤيدي المقاومة الإيرانية في شوارع واشنطن العاصمة، يوم السبت، للمشاركة في “تجمع إيران الحرة”، مطالبين بانتقال ديمقراطي في إيران. ووفقًا لما نشرته صحيفة باكستان ديلي، نُظم هذا التجمع من قبل “منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية” (OIAC) وسط تصاعد الضغوط العالمية للمطالبة بتغيير النظام في إيران.

انطلق التجمع في تمام الساعة الواحدة ظهرًا من أمام بركة الانعكاس في الكابيتول، تلاه مسيرة إلى البيت الأبيض عند الساعة الثانية والنصف. ورفع المتظاهرون لافتات وشعارات تطالب بالديمقراطية والمساواة والحرية في إيران. وكانت الرسالة الرئيسية لهذا الحدث واضحة: “تغيير النظام في إيران”.

وقال متحدث باسم منظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية: “جاء اليوم آلاف المؤيدين لإيران ديمقراطية وحرة، وداعمو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ورئيسته المنتخبة مريم رجوي، ليعلنوا أن إيران يجب أن تتغير.”

وأكد المنظمون على أهمية الضغوط الدولية، قائلين: “يجب فرض أقصى الضغوط الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية على النظام الإيراني. وعلى المجتمع الدولي دعم الحركة الداخلية في إيران من أجل تغيير النظام.”

كما شددوا على رؤيتهم لمستقبل إيران، مؤكدين أن “خطتنا لمستقبل إيران تتمثل في انتقال سلمي عبر حكومة منتخبة بحرية ونزاهة، تمثل جميع الإيرانيين، بمن فيهم الأقليات الدينية والعرقية. هذا هو جوهر خطة المقاومة ذات النقاط العشر التي تقودها مريم رجوي.”

وعند سؤالهم عن تأثير التطورات في الشرق الأوسط على وضع المرأة الإيرانية، أجاب أحد المنظمين قائلاً: “على مدار العشرين إلى الثلاثين عامًا الماضية، كانت النساء في الصفوف الأمامية للنضال ضد النظام المتطرف. والسبب في الوضع المزري الذي يعيشه الملالي اليوم هو صمود الشعب الإيراني.”

وقالت إحدى المشاركات في المظاهرة: “العلاقة بين النظام الإيراني وسوريا ولبنان والعراق والجماعات الإرهابية معروفة للجميع. والتغييرات التي تشهدها سوريا تشكل كارثة للنظام الإيراني. لم يعد هناك مستقبل لهم.”

من جانبها، أشارت ناشطة بارزة إلى مقتل مهسا أميني، قائلة: “عندما قُتلت مهسا أميني على يد النظام، كشف ذلك حقيقة الأوضاع داخل إيران. ومن منطلق الغضب، بدأ الناس في تنظيم احتجاجات ضخمة حول العالم للتعبير عن مطالبهم بالتغيير.”

وأضافت: “يجب أن يتبنى المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، سياسة صحيحة تجاه إيران. فالنظام الإيراني لن يتغير طوعًا. إنه يسعى لامتلاك السلاح النووي والسلطة، بينما يريد الشعب الإيراني الحرية والمساواة وحياة أفضل.”

وأكدت على استقلالية الحركة قائلة: “نحن لا نطلب من أحد أن يغيّر النظام نيابة عنا. نحن نؤمن بقدرتنا على تحقيق ذلك بأنفسنا. لكننا نريد سياسة دولية واضحة تدعم نضال الشعب الإيراني.”

بدأ التجمع من أمام مبنى الكونغرس الأمريكي، حيث ألقى نشطاء إيرانيون أمريكيون كلمات سلطت الضوء على حركة المقاومة المستمرة. ثم انطلقت المسيرة في شارع بنسلفانيا، لتصل إلى البيت الأبيض، حيث ردد المتظاهرون هتافات تطالب بفرض عقوبات أمريكية مشددة، وعزل سياسي، وقيود اقتصادية على النظام الإيراني.

وصرح أحد المتظاهرين قائلاً: “هذه المسيرة ليست مجرد معارضة، بل هي لبناء مستقبل ديمقراطي في إيران.”

وقال ناشط آخر خلال المظاهرة: “نحن هنا اليوم لنؤكد أننا نرفض أي مفاوضات تطيل أمد حكم النظام الإيراني.”

وأكد مشارك آخر أهمية الدبلوماسية الدولية، قائلاً: “إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يسعون حقًا لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، فعليهم اتخاذ خطوات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني.”

ومن بين المطالب الرئيسية التي ترددت خلال التجمع: “ندعو الحكومة الأمريكية إلى تطبيق أقصى العقوبات والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام.”

وقال متظاهر بحماس: “لقد قال الشعب الإيراني كلمته: يريدون الديمقراطية وليس الديكتاتورية. يجب أن يصغي العالم إلى مطالبهم.”

ووفقًا لتقرير صحيفة باكستان ديلي، جاء هذا التجمع في وقت تتزايد فيه التقارير حول نية الولايات المتحدة استئناف المحادثات مع إيران بشأن اتفاق نووي جديد. وردًا على تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أرسل رسالة إلى طهران لبدء مفاوضات، قال الولي الفقيه علي خامنئي: “الولايات المتحدة لا تسعى إلى التفاوض مع إيران، بل إلى فرض شروط عليها.”

ورغم التحركات الدبلوماسية، ظل المتظاهرون ثابتين على مطلبهم الأساسي بتغيير النظام. حيث قال أحد النشطاء: “النظام الإيراني غير قابل للإصلاح. الطريق الوحيد إلى الأمام هو إسقاطه.”

أكد المشاركون في التجمع أن النضال من أجل التغيير في إيران مستمر ولن يتوقف حتى تحقيق الحرية، حيث قال أحدهم في الختام: “لن نتوقف حتى تتحرر إيران.”

مسؤولو النظام الإيراني يشترون عقارات في دبي وإسبانيا بأموال منهوبة

مسؤولو النظام الإيراني يشترون عقارات في دبي وإسبانيا بأموال منهوبة

بينما يواجه الشعب الإيراني أزمات اقتصادية خانقة، وارتفاعًا حادًا في معدلات التضخم، وتحديات معيشية متزايدة، يكشف الفساد المستشري في النظام الإيراني نفسه مجددًا من خلال فضائح مثل قضية “شاي دبش“، التي تُبرز عمق الفساد المنهجي داخل مؤسسات النظام.

في الفترة بين عامي 2019 و2022، حصلت مجموعة دبش الزراعية الصناعية على ما مجموعه 3.37 مليار دولار من العملات الأجنبية لاستيراد الشاي والآلات، منها 1.472 مليار دولار تم تخصيصها كعملة مدعومة من قبل الحكومة.

وفي يوم الأحد 9 مارس، استعرضت وكالة أنباء القضاء التابعة للنظام تفاصيل هذه القضية، حيث صدر الحكم النهائي فيها بتاريخ 3 مارس. ووفقًا لهذا التقرير، كشفت المحكمة أن العملات الأجنبية التي تم الحصول عليها في هذه القضية استُخدمت لشراء عقارات تجارية وسكنية في دبي وإسبانيا.

وأبرز التهم الموجهة للمتهم الرئيسي في هذه القضية تتعلق بالإضرار الواسع بالاقتصاد الوطني نتيجة عدم الوفاء بالالتزامات المالية والقيام بعمليات بيع غير قانونية للعملات الأجنبية دون الامتثال للأنظمة المحددة.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، استغلت شركة دبش علاقاتها الواسعة داخل النظام المصرفي الإيراني للحصول على قروض ضخمة بالريال. كما قامت بتقديم طلبات استيراد لشحنات شاي بأسعار مرتفعة جدًا رغم أنها بضائع رديئة الجودة، وبعد الحصول على هذه القروض، تم تحويل الأموال إلى عملات أجنبية عبر مكاتب الصرافة الدولية.

ووفقًا للتقرير، تم استثمار جزء كبير من هذه الأموال في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك شراء برج تجاري وإنشاء مكتب صرافة. كما اشترت الشركة عقارات في إسبانيا، مما مكّنها من تأمين تأشيرات إقامة في ذلك البلد.

وأشار التقرير إلى أن إحدى الطرق التي استخدمها المتهمون لتأخير سداد التزاماتهم المالية كانت التلاعب بتواريخ تسجيل طلبات الاستيراد والتصريحات الجمركية.

وبحسب وكالة “ميزان”، فإن التحقيقات في هذه القضية شملت أيضًا الشركات التابعة لمجموعة دبش، حيث كشفت التقارير أن المجموعة تمتلك أكثر من 47 شركة فرعية داخل إيران، إلى جانب أكثر من 10 شركات أجنبية.

ومن المثير للانتباه أن وزارة الزراعة، رغم علمها بالمخالفات المالية للشركة ووجود قضية قضائية ضدها بسبب الفروقات المالية في العملة، قامت مجددًا بتخصيص عملات أجنبية لها.

وفي يوم الاثنين 3 مارس، أعلن القضاء الإيراني عن إصدار الأحكام في القضية المعروفة باسم “فضيحة شاي دبش”، حيث حُكم على رضا فاطمي أمين، وزير الصناعة والتعدين السابق، وجواد ساداتي نجاد، وزير الزراعة في حكومة إبراهيم رئيسي، بالسجن لمدة عام وسنتين على التوالي بتهمة “التواطؤ في الإضرار بالاقتصاد الوطني”. ومع ذلك، فقد ظهر ساداتي نجاد في الصور التي نُشرت أمس لاجتماع علي خامنئي مع مسؤولي النظام.

لقد شهدت السنوات الأخيرة العديد من الأمثلة على مثل هذه “المسرحيات المناهضة للفساد“، حيث تمكن معظم المتهمين الرئيسيين من الفرار إلى خارج البلاد أو حصلوا على الإفراج بعد فترة قصيرة، في حين تستمر الأوضاع الاقتصادية للشعب الإيراني في التدهور يومًا بعد يوم.

أزمة المياه في إيران تثير القلق بشأن الاستقرار المستقبلي

أزمة المياه في إيران تثير القلق بشأن الاستقرار المستقبلي

تستمر أزمة المياه المتفاقمة في إيران في إثارة القلق بين المسؤولين والخبراء والمواطنين على حد سواء. “مع وصول نسبة امتلاء 57% من السدود إلى مستويات حرجة واستمرار الهبوط الأرضي المتزايد في طهران، باتت الأزمة تشكل تهديدًا خطيرًا للبنية التحتية والزراعة والحياة اليومية.”. وأدت هذه الأوضاع إلى تصاعد حالة الإحباط لدى المواطنين، حيث تفاقمت أزمة المياه نتيجة سوء إدارة النظام والعوامل البيئية.

كشف مهدي بیرهادی ، عضو مجلس بلدية طهران، مؤخرًا عن إرسال رسالة سرية إلى رؤساء السلطات الثلاث في النظام الإيراني تحذر من الهبوط الأرضي الحاد في العاصمة. وتشهد طهران، التي يقطنها أكثر من 15 مليون نسمة، هبوطًا أرضيًا بمعدل 31 سنتيمترًا سنويًا، وهو معدل قد يؤدي إلى مخاطر هيكلية كبيرة مع مرور الوقت.

وحذر بیرهادی  من العواقب المحتملة لهذه الظاهرة، قائلاً: “إذا استمر الهبوط بهذه الوتيرة، فقد تواجه البنية التحتية—بما في ذلك الطرق والمباني وشبكات المرافق العامة—مشاكل خطيرة.” ويحذر الخبراء من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الصيانة وانقطاع الخدمات الحيوية.

وتمتد أزمة المياه في إيران إلى خارج طهران. ففي محافظة خراسان الشمالية، وصلت نسبة السدود الفارغة إلى 77%، بينما انخفض معدل هطول الأمطار بنسبة 37% مقارنة بالعام الماضي. وعلى الصعيد الوطني، شهدت البلاد انخفاضًا بنسبة 33% في معدلات الأمطار، ما أدى إلى تفاقم نقص المياه في المناطق الحضرية والريفية على حد سواء.

أشارت شركة إدارة الموارد المائية الإيرانية إلى أن استمرار انخفاض منسوب المياه في السدود قد يؤدي إلى تقنين المياه في بعض المناطق. وسجلت السدود الرئيسية التي تزود طهران بالمياه—مثل سدود لار، لتيان، ماملو، وكراج—مستويات مياه منخفضة بشكل كبير، مما أثار مخاوف بشأن توفر المياه في المستقبل.

وفي حين أن المسؤولين يلقون باللوم على الجفاف وتغير المناخ، يشير الخبراء البيئيون إلى عوامل أخرى مثل الإفراط في استخراج المياه الجوفية، وسوء إدارة الموارد المائية في القطاع الزراعي، والبنية التحتية المتقادمة، باعتبارها أسبابًا رئيسية للأزمة. وأدت التقارير المتزايدة عن انقطاع المياه وانخفاض ضغطها في طهران ومدن أخرى إلى تصاعد القلق العام بشأن تعامل النظام مع الموارد المائية.

ويمكن أن تؤدي أزمة المياه إلى تصاعد التوترات الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. في السنوات الأخيرة، شهدت محافظات مثل خوزستان وأصفهان احتجاجات واسعة بسبب سوء إدارة المياه، ما يعكس خطر اندلاع اضطرابات أوسع في حال استمرار ندرة المياه. وفشل النظام الإيراني في اعتماد سياسات مائية مستدامة، إلى جانب تاريخه الطويل في مشاريع البنية التحتية الفاسدة وانعدام الشفافية في إدارة الموارد، قد عمّق الأزمة بشكل خطير.

وأصبحت إيران أكثر عرضة للاضطرابات نتيجة التدهور البيئي والأزمات الاقتصادية المتشابكة. ويؤدي عجز النظام عن معالجة هذه المشاكل الهيكلية إلى تصاعد الغضب الشعبي، حيث انضمت أزمة المياه إلى قائمة المظالم التي تدفع المواطنين إلى الاحتجاج. وفي نهاية المطاف، فإن الأزمة التي تهدد بقاء الشعب، ستشكل أيضًا تهديدًا وجوديًا للنظام نفسه.

هلع نواب برلمان النظام الإيراني من رسالة الرئيس الأمريكي

هلع نواب برلمان النظام الإيراني من رسالة الرئيس الأمريكي

بعد نشر رسالة من الرئيس الأمريكي تحدد مواقف واشنطن تجاه البرنامج النووي الإيراني، جاءت ردود فعل نواب برلمان النظام الإيراني مليئة بالخوف والتصريحات التهديدية. هذه المواقف التي صدرت عن محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النظام، وعدد من النواب الآخرين، تعكس قلق النظام من احتمال تصعيد الضغوط الدولية عليه.

محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النظام، وصف في رده على رسالة الرئيس الأمريكي أنها مجرد “خدعة لإظهار نية التفاوض”، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي منها هو فرض نزع سلاح النظام الإيراني. وأكد أن الوثيقة السياسية للحكومة الأمريكية تثبت ذلك. كما ادعى أنه لا يمكن لأي مفاوضات أن تنجح تحت التهديد والابتزاز، مؤكدًا أن النظام لن ينتظر أي رسالة من الولايات المتحدة، بل سيعتمد على ما سماه “تعزيز قوة إيران” لمواجهة العقوبات.

الادعاء بالقدرة على تصنيع السلاح النووي

في تصريح ينطوي على تهديد، قال معتمدي زاده، أحد أعضاء مجلس النظام، إن إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 90%، مضيفًا أنه إذا قررت طهران إنتاج السلاح النووي، فذلك سيكون “مثل شرب الماء” بالنسبة لها. هذه التصريحات تتناقض مع ادعاءات النظام المستمرة بأن برنامجه النووي سلمي، مما يكشف حقيقة نواياه أمام المجتمع الدولي.

أما النائب دوستعلي، فقد زعم أن الهدف الأساسي من حديث الغرب عن المفاوضات هو خلق ضغوط في الرأي العام الإيراني والتشكيك في موقف النظام. كما انتقد تغييرات المسؤولين المستمرة داخل النظام دون معالجة المشاكل الحقيقية، معتبرًا أن استبدال الأشخاص لن يحل الأزمات الداخلية العميقة التي يواجهها النظام.

الحجاب: أداة للقمع والسيطرة الاجتماعية

من القضايا التي أثيرت أيضًا في مداخلات نواب النظام مسألة الحجاب. حيث أعربوا عن قلقهم من تراجع الالتزام بفرض الحجاب الإجباري، محذرين من أن ذلك قد يهدد ما يسمونه “القيم الحاكمة”. لكن في الواقع، يستخدم النظام قضية الحجاب كأداة للقمع وإسكات أي معارضة. فسياسات الحجاب الإجباري هي وسيلة للضغط على المجتمع وتعزيز قبضة النظام الأمنية. عبر هذه السياسة، يسعى النظام إلى تحويل الأنظار عن أزماته الاقتصادية والفساد المستشري، وقمع الشباب والنساء الذين يعارضون استبداده.

تعكس ردود الفعل المذعورة لنواب برلمان النظام الإيراني على رسالة الرئيس الأمريكي مدى عمق أزمته الداخلية وخوفه من تصاعد الضغوط الخارجية. وبينما يحاول النظام الادعاء بالقوة والثبات، فإن التصريحات المتناقضة، بما في ذلك التهديد الضمني بامتلاك السلاح النووي، تكشف حقيقة توجهاته. وفي الوقت ذاته، لا يزال القمع الاجتماعي، وخاصة فرض الحجاب الإجباري، إحدى الأدوات الأساسية للنظام للسيطرة على المجتمع وكبح الاحتجاجات. لكن هذه السياسات لن تؤدي إلا إلى مزيد من الغضب الشعبي وتصاعد المعارضة ضد النظام في الداخل والخارج.

تراجع تدفق النفط الإيراني إلى الصين

تراجع تدفق النفط الإيراني إلى الصين

بلومبرغ: انخفاض حاد في صادرات النفط الإيراني إلى الصين نتيجة العقوبات الجديدة وارتفاع المخاطر المالية

أفادت وكالة بلومبرغ في تقرير خاص بتاريخ ٨ مارس ٢٠٢٥ أن العقوبات الجديدة المفروضة على الشركات وناقلات النفط الإيرانية المشاركة في تصدير النفط، أدت إلى تباطؤ كبير في تدفق النفط الإيراني إلى الصين. وأدى ارتفاع تكاليف النقل وزيادة المخاطر التجارية إلى تراجع التعاملات مع طهران.

وفقًا لبيانات تتبع الناقلات النفطية، على الرغم من محاولة إيران الحفاظ على حجم صادراتها أو زيادتها، إلا أن تفريغ النفط الإيراني في الموانئ الصينية شهد تراجعًا ملحوظًا منذ يناير الماضي. وأظهرت البيانات أن منذ أكتوبر ٢٠٢٤، تزامنًا مع تشديد الولايات المتحدة العقوبات على ناقلات النفط المتورطة في تصدير النفط الإيراني، انخفض متوسط التفريغ اليومي للنفط الإيراني في الصين.

هذا التراجع بلغ ١.٧ مليون برميل يوميًا في الصيف إلى ١.٣ مليون برميل يوميًا في الخريف، واستمرت هذه التراجعات خلال فصل الشتاء الحالي، مما يعكس تأثير العقوبات وارتفاع الضغوط المالية والقانونية على تجارة النفط الإيرانية.

بالتزامن مع العقوبات المشددة، ذكرت وكالة رويترز الأسبوع الماضي أن إدارة الولايات المتحدة تدرس خطة لوقف وتفتيش الناقلات المحملة بالنفط الإيراني في المياه الدولية، في إطار اتفاق عالمي يهدف إلى مكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ووفقًا لمصادر رويترز، فإن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تأخير شحنات النفط إلى الصين، فضلًا عن تعريض الشركات المتعاملة مع إيران لخطر الإضرار بسمعتها التجارية، بالإضافة إلى فرض عقوبات أمريكية إضافية عليها.

وفقًا لتحليل بلومبرغ، فإن أحد التأثيرات الرئيسية لهذه العقوبات هو الزيادة الحادة في تكاليف نقل النفط الإيراني إلى الصين. وبسبب تعقيدات العقوبات، أصبح العديد من شركات الشحن والتأمين الدولي عازفين عن التعامل مع الناقلات الإيرانية، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التأمين والتشغيل على الشركات الصينية، وبالتالي تقليل حوافزها لمواصلة استيراد النفط الإيراني.

وأفادت مصادر مطلعة في قطاع النفط بأن العملاء الصينيين يدرسون خيارات بديلة لتأمين احتياجاتهم النفطية لتجنب المخاطر المرتبطة بالتعامل مع إيران. هذا التطور قد يكون له تأثير اقتصادي طويل الأمد على قطاع النفط الإيراني.

مع استمرار الضغوط الأمريكية وارتفاع تكاليف النقل، يتوقع الخبراء أن تخفض الصين حجم وارداتها من النفط الإيراني والبحث عن مصادر بديلة لتلبية احتياجاتها. وعلى الرغم من محاولات إيران استخدام أساليب غير رسمية ووسطاء لتجاوز العقوبات، إلا أن التحديات اللوجستية والمصرفية المتزايدة قد تجعل من الصعب استمرار هذه العمليات بنفس الوتيرة.

ويرى محللو الطاقة أن النفط الإيراني يواجه أكبر ضغط دولي منذ سنوات، وأن استمرار هذا الاتجاه قد يؤدي إلى انخفاض أكبر في عائدات النفط الإيرانية، وهو ما يشكل ضربة قوية لطهران التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل سياساتها الداخلية والإقليمية.