لا للإعدام – السجينات يكتبن بيان الشعب بصوتهن
شجاعة السجينات السياسيات توحّد المجتمع الإيراني في وجه آلة القمع
في صباح يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025، وتحديدًا عند الساعة الحادية عشرة، ارتفعت أصوات التحدّي من داخل قسم النساء في سجن إيفين، حيث أقدمت مجموعة من السجينات السياسيات على إضراب عن الطعام وتظاهرة داخلية، رفضًا لأحكام الإعدام الجائرة، وتضامنًا مع حملة “ثلاثاء لا للإعدام” التي بلغت أسبوعها السادس والستين.
في وقت كانت عائلات السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام تعتصم أمام السجن، انطلقت أصوات نسائية حرة من ساحة التشمّس، تنادي بأسماء المعتقلين المهددين بالإعدام، وتردد شعارات موحّدة تعبّر عن صمود نساء إيران في وجه الاستبداد.
الشعارات التي صدحت بها السجينات لم تكن مجرد احتجاج، بل إعلان عن مقاومة نسوية متقدّمة في قلب واحدة من أشرس أدوات النظام القمعية.
إنه مشهد يكشف عن تحوّل نادر في معادلة الصمت والخوف، ويدلّ على أن النساء، رغم القيود والسجون، يشكّلن اليوم طليعة في معركة كسر آلة الإعدام.
في الخارج، واصل أهالي السجناء، للأسبوع السادس والستين على التوالي، اعتصامهم الثابت أمام السجون، متحدّين القمع والترهيب، ومؤكدين أن الرفض الشعبي لحكم الإعدام لم يعد معزولًا، بل تحوّل إلى مشروع وطني جامع.
وقد لاقت هذه الحملة دعمًا متزايدًا في الأوساط الاجتماعية، لا سيما بين الشباب والطلبة، والقطاعات المهنية، حيث بات كثيرون يؤمنون بأن نزع سلاح الإعدام من يد النظام يعني اقتراب لحظة الحرية.
لقد أدرك الشعب الإيراني أن القمع يبدأ من المقصلة، وأن كسر الخوف يبدأ من كسر الصمت.
وهكذا، ترسم نساء إيفين، من خلف الجدران، ومع عائلات الشهداء والمعتقلين في الساحات، ملامح مقاومة جديدة لا تعرف التراجع.
مقاومة تقول للنظام: الإعدام سلاحكم الأخير… وسننزعُه من أيديكم مهما كان الثمن.
- العفو الدولية تطالب بإحالة جرائم النظام الإيراني إلى المحكمة الجنائية الدولية
- قضاءٌ بآليات أمنية وإعدامات قياسية: دلالات تمسك مجتبى خامنئي بورقة محسني ايجئي
- إضراب واسع عن الطعام للسجناء السياسيين في 57 سجناً إيرانياً ضد الإعدامات
- تصاعد إعدامات سياسية وحملات القمع الممنهج في إيران
- إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي
- إيران .. مقتل الشاب سياوش ألك على يد عناصر من ميليشيا البسيج في مهاباد







