الرئيسية بلوق الصفحة 615

إيران .. تجمع عائلات السجناء السياسيين ضد الإعدام في سنقر

إيران .. تجمع عائلات السجناء السياسيين ضد الإعدام في سنقر

تزامناً مع الذكرى الستين لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”، نظّم ذوو وأصدقاء وحيد بني عامريان وبويا قبادي، وهما سجينان سياسيان محكومان بالإعدام، تجمعاً احتجاجياً في متنزه سراب بمدينة سنقر يوم الثلاثاء.

وكان ستة من السجناء السياسيين المؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق، بينهم وحيد بني عامريان وبويا قبادي وشاهرخ دانشوركار وأبو الحسن منتظر وبابك عليبور ومحمد تقوي، قد حُكم عليهم بالإعدام في ديسمبر/ كانون الأول 2023، من قبل القضاء التابع للجلادين.

في 23 يناير 2025، أصدرت منظمة العفو الدولية نداءً عاجلاً لإنقاذ ستة سجناء سياسيين في إيران يواجهون خطر الإعدام الوشيك بعد ما وصفته المنظمة بأنه محاكمة جائرة للغاية. هؤلاء السجناء – سيد أبو الحسن منتظر، أكبر (شاهرخ) دانشورکار، بابك علي‌پور، محمد تقوي سنکدهی، بويا قبادی، ووحيد بني عامريان – حُكم عليهم بالإعدام في أكتوبر 2024 من قبل الشعبة 26 بمحكمة الثورة في طهران بتهمة «البغي» أو “التمرد المسلح ضد الدولة”. 

وأشارت المنظمة إلى أن السجناء الستة متهمون بالانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI).

أكدت المنظمة وجود قلق بالغ بشأن استخدام التعذيب لانتزاع اعترافات قسرية، إضافة إلى حرمان هؤلاء المعتقلين من حقوقهم الأساسية في محاكمة عادلة، بما في ذلك الوصول إلى محامٍ والطعن في احتجازهم. ودعت المنظمة إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام وإعادة النظر في هذه القضايا بشكل عادل وشفاف. 

ووفقًا لمنظمة العفو الدولية، تم اعتقال السجناء الستة بين أواخر ديسمبر 2023 وأواخر فبراير 2024 في طهران ومحافظة أذربيجان الغربية. وقد تم احتجازهم في القسم 209 بسجن إيفين، حيث أُفيد بأنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة بشكل صارخ. 

وأشارت التقارير إلى أن المعتقلين تعرضوا للضرب المبرح والجلد والحبس الانفرادي لفترات طويلة، بالإضافة إلى حرمانهم من الرعاية الصحية والنظافة الشخصية. وأوضحت منظمة العفو أن بعض السجناء تعرضوا لتهديدات بالإعدام أثناء التحقيق لإجبارهم على تقديم اعترافات. 

وأبرزت المنظمة أن ثلاثة على الأقل من المتهمين لم يتمكنوا من مقابلة محاميهم إلا لفترة وجيزة لا تتجاوز ساعتين قبيل المحاكمة، مما يُعد انتهاكًا صارخًا لحقهم في الدفاع العادل. وخلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهمون ومحاموهم مرارًا صحة الاعترافات، مؤكدين أنها انتُزعت تحت الإكراه، لكن لم يتم إجراء أي تحقيق في هذه الادعاءات. 

السجينات السياسيات في سجن ايفين بطهران: نحارب ونموت.. ونستعيد إيران

السجينات السياسيات في سجن ايفين بطهران: نحارب ونموت.. ونستعيد إيران

تزامناً مع الذكرى الستين لحملة الإضراب عن الطعام ضمن حملة “ثلاثاء لا للإعدام“، نظّمت السجينات السياسيات في سجن إيفين بطهران احتفالية “جهارشنبه سوري” مساء الثلاثاء، وحوّلن المناسبة إلى موقف احتجاجي ضد نظام الملالي.

ورفعت السجينات شعارات ثورية تؤكد على استمرار المقاومة حتى إسقاط النظام، مرددات: “نحارب ونموت.. ونستعيد إيران”، كما أكدن على صمود المرأة الإيرانية في مواجهة النظام بهتاف: “المرأة، المقاومة، الحرية”.

وبحسب بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فقد شهدت أكثر من 134 مدينة إيرانية مظاهرات “جهارشنبه سوري”، حيث حوّل شباب الانتفاضة المناسبة إلى انتفاضة نارية ضد النظام، رغم الاستنفار الأمني الواسع وانتشار قوات القمع لمنع إقامة الاحتفالات.

كما أطلقت السجينات في إيفين شعارات أخرى، منها:

  • “حبل المشنقة لم يعد يخيف جبل دماوند”
  • “أنت ديكتاتور، وأنا آرش، النار تقابلها النار“
  • “ارتعبوا منا أيها الجلادون، نحن جيل مستعد للتضحية”
  • “قولوا للسفاح، جيش الشعب قادم”
  • “من عاش الحياة لا يخشى الخطر”
  • “لا للانكسار، لا للحزن، لا للانحناء”
  • نحيي الحرة ولو فقدنا الروح والرأس
  • “نحارب ونموت.. ونستعيد إيران”
  • “المرأة، المقاومة، الحرية”

کما ردد السجناء السياسيون في عنبر 4 بسجناء قزل حصار شعارات ضد الإعدام وإسقاط النظام الظالم وذلك في احتفالية أقامها بمناسبة “جهارشنبه سوري”.

احتفالية “جهارشنبه سوري” التي كانت دوما رمزًا للنضال والحرية في تاريخ إيران، حوّلها السجناء السياسيون في الوحدة 4 بسجن قزلحصار إلى حركة احتجاجية ضد النظام القمعي. لقد أثبتوا أن لا سجن ولا جدران يمكنها أن تطفئ نار الحرية، وأن الأمل والمقاومة يظلان مشتعِلين حتى في أظلم الزنازين. هتف هؤلاء السجناء بشعارات ضد الإعدام والاستبداد، ليعبروا عن غضبهم تجاه نظام ولاية الفقيه الدموي، وكان صدى أصواتهم يحمل رسالة الشعب الإيراني في إسقاط الديكتاتورية

السجناء السياسيون في سجن قزل حصار يرددون شعار “الموت لخامنئي واللعن على خميني”

السجناء السياسيون في سجن قزل حصار يرددون شعار “الموت لخامنئي واللعن على خميني”

ردد السجناء السياسيون في عنبر 4 بسجناء قزل حصار شعارات ضد الإعدام وإسقاط النظام الظالم وذلك في احتفالية أقامها بمناسبة “جهارشنبه سوري”.

كما وفي سجن ايفين وبهذه المناسبة رفعت السجينات السياسيات في سجن ايفين شعارات ضد النظام وذلك تزامنا مع الاسبوع الستين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”.

احتفالية “جهارشنبه سوري” التي كانت دوما رمزًا للنضال والحرية في تاريخ إيران، حوّلها السجناء السياسيون في الوحدة 4 بسجن قزلحصار إلى حركة احتجاجية ضد النظام القمعي. لقد أثبتوا أن لا سجن ولا جدران يمكنها أن تطفئ نار الحرية، وأن الأمل والمقاومة يظلان مشتعِلين حتى في أظلم الزنازين.

هتف هؤلاء السجناء بشعارات ضد الإعدام والاستبداد، ليعبروا عن غضبهم تجاه نظام ولاية الفقيه الدموي، وكان صدى أصواتهم يحمل رسالة الشعب الإيراني في إسقاط الديكتاتورية:

– الحرية، الحرية، الحرية!

 – رسالة احتفالية “جهارشنبه سوري”: الموت للديكتاتورية!

 – احتفالية “جهارشنبه سوري” تحرق الظلم، ويمهد الطريق للنوروز!

 – اللهب الأحمر هو صرخة رفض للإعدام!

 – الموت لخامنئي، واللعنة على خميني!

 – خامنئي يا سفاح، سنرسلك إلى القبر!

إن احتفالية “جهارشنبه سوري”، أحد أقدم الأعياد في إيران، كان ولا يزال رمزًا للأمل والمقاومة والتحرر. وهذا اللهب هو رسالة بأن الظلم سيُحرق، وأن فجر الحرية قادم. السجناء السياسيون في قزلحصار، الذين أمضوا سنوات تحت بطش الاستبداد، جعلوا من هذه الليلة شعلة للثورة ترعب خامنئي وزمرته.

هذا الموقف الشجاع يؤكد أن نار الانتفاضة لا يمكن إخمادها. لا السجون، ولا القمع، ولا الإعدامات تستطيع أن توقف مسيرة الشعب الإيراني نحو الحرية. هذا العام، وكما في كل عام، سيكون مهرجان النار صرخة غضب في وجه النظام، سواء في الشوارع أو خلف القضبان.

 لهيب الحرية اشتعل في قزلحصار، وقريبًا ستشتعل إيران كلها!

بشعار “الموت لخامنئي،التحية لرجوي” شباب الانتفاضة في إيران يحولون احتفالات “جهارشنبه سوري” إلى انتفاضة مشتعله

بشعار “الموت لخامنئي،التحية لرجوي” شباب الانتفاضة في إيران يحولون احتفالات “جهارشنبه سوري” إلى انتفاضة مشتعله

استجابةً لدعوة الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد، ورغم الانتشار الواسع والتأهب الكامل لقوات القمع، حوّل شباب الانتفاضة احتفالات “جهارشنبه سوري” في ما لا يقل عن 134 مدينة إلى انتفاضة مشتعلة ضد النظام القمعي للملالي

“الموت لخامنئي، التحية لرجوي”، “النار تقابلها النار”، “عام 404 عام انتفاضة، والنظام ساقط لا محالة”، “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)“

رغم الانتشار المكثف والتأهب الكامل لقوات الحرس، وقوى الأمن الداخلي، ووزارة المخابرات، والأجهزة الأمنية والاستخباراتية الأخرى، ورغم التواجد المكثف لقوات القمع، لا سيما الدوريات الراجلة والراكبة على الدراجات النارية في النقاط الحساسة بطهران ومدن أخرى، بالإضافة إلى التهديدات والوعيد من قبل قادة الحرس وقوى الأمن الداخلي لمنع التجمعات والمشاركة في احتفالات “جهارشنبه سوري” (الثلاثاء الأخير من السنة الشمسية) خرج المواطنون يوم الثلاثاء 18 مارس بأعداد كبيرة في مختلف المدن إلى الشوارع، وحوّل شباب الانتفاضة هذه الاحتفالات إلى مواجهة مع قوات القمع.

وفقاً للتقارير الصادرة عن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، فقد استجاب شباب الانتفاضة لدعوة الهيئة الاجتماعية لمجاهدي خلق داخل البلاد (الصادرة في 20 فبراير 2025) للمشاركة في “حملة جهارشنبه سوري الشاملة”، حيث خرجوا في ما لا يقل عن 134 مدينة في 31 محافظة، وأضرموا النار في مراكز القمع ونُصب النظام.

إلى جانب طهران، شارك شباب الانتفاضة في مدن تبريز، مراغه، أرومية، بوكان، محمود آباد، نقده، مياندوآب، أردبيل، أصفهان، سميرم، شهرضا، كاشان، كلبايكان، كرج، ماهدشت، إيلام، بوشهر، بندر گناوه، إسلام شهر، پاكدشت، دماوند، شهريار، لواسان، بروجن، لردغان، بيرجند، تربت جام، تربت حيدريه، سبزوار، مشهد، نيشابور، آبادان، الأهواز، إيذه، خرمشهر، دزفول، شوشتر، شوش، زنجان، دامغان، سمنان، إيرانشهر، خاش، زابل، زاهدان، جهرم، داراب، شيراز، مرودشت، تاكستان، قزوين، قم، ديواندره، سقز، مريوان، سيرجان، كرمان، كهنوج، إسلام آباد غرب، سرپل ذهاب، كرمانشاه، كنگاور، دهدشت، گچساران، كردكوي، گرگان، گنبد كاووس، رشت، رودسر، لاهيجان، صومعه سرا، أليكودرز، بروجرد، خرم آباد، آمل، بابل، بابلسر، ساري، قائم شهر، أراك، ساوه، بندرعباس، ملاير، همدان، ويزد، حيث أظهروا تصميمهم على استمرار الانتفاضة بالتزامن مع حلول ربيع الحرية، عبر تفجير القنابل الصوتية والمفرقعات.

كما أضرم شباب الانتفاضة النار في صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني، في إشارة إلى رفض رموز النظام بالكامل، ورددوا شعارات ثورية، منها: “الموت لخامنئي”، “اللعنة على خميني”، “التحية لرجوي”، “أنت ديكتاتور، وأنا آرش، النار تقابلها النار”، “عام 404 عام انتفاضة، والنظام ساقط لا محالة”، “الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)”، “الفقر، الفساد، الغلاء.. سنواصل حتى الإطاحة بالنظام”

وفي ظل مخاوف النظام من تصاعد الاحتجاجات الشعبية، صرّحت إحدى الدوائر التابعة للسلطة القضائية (الدائرة المعنية بالشؤون الاجتماعية) قائلة:


“ليلة الأربعاء الأخيرة من العام تقترب، وبحسب القانون، فإن أي شخص يُخلّ بالنظام العام أو يزعج راحة المواطنين عبر المشاركة في أنشطة الاحتجاج، سيُعاقب بالسجن والجلد.” (صحيفة جام جم – 17 مارس 2025)

كما أعلن قائد قوات الأمن الداخلي في طهران أنه تم ضبط 8 ملايين و270 ألف مادة متفجرة، منها مليون و80 ألف قطعة خطرة، وحذّر قائلاً:

“إذا قام أي شخص خلال مراسم جهارشنبه سوري بإلقاء أي نوع من القنابل أو المفرقعات على أفراد الشرطة أو مركباتهم، فسيتم اعتقاله، ولن يُطلق سراحه حتى نهاية عطلة النوروز، إضافةً إلى فتح ملف قضائي بحقه.” (وكالة تسنيم – 18 مارس 2025).

حاول النظام يائسًا، من خلال نشر قواته القمعية في عدة مناطق بطهران، مثل طهران بارس، شارع فاطمي، شارع انقلاب، ميدان ولي عصر، وميدان هفت تير، إلى منع الشباب من التجمع.

كما أطلقت قوات الأمن القمعية الغاز المسيل للدموع على المواطنين في محاولة لترهيبهم ومنعهم من التجمع في مدن مثل إيذه، مشهد، خرم آباد، الأهواز، زنجان، ورشت.

أمانة المجلس الوطنی للمقاومة الإیرانیة

19 مارس / آذار 2025

احتفالات وطنية بمناسبة جهارشنبه سوري تشعل الاحتجاجات في عموم إيران

احتفالات وطنية بمناسبة جهارشنبه سوري تشعل الاحتجاجات في عموم إيران

اندلعت احتجاجات واسعة النطاق ضد النظام الإيراني في مختلف المدن الكبرى خلال احتفالات “جهارشنبه سوري” السنوية (الثلاثاء الأخير من السنة الشمسية) ، التي تعد تقليدًا سابقًا للاحتفال بعيد النوروز، وذلك في 18 مارس 2025. وتحدى المتظاهرون في طهران، كرج، مشهد، أصفهان، الأهواز، تبريز ومدن أخرى قوات الأمن، حيث قاموا بإحراق صور الولي الفقيه علي خامنئي، ورددوا شعارات تطالب بإسقاط النظام الديني. وقد شهد هذا الحدث، الذي لطالما كان بؤرة للتعبير عن المعارضة السياسية، مواجهات متصاعدة بين المحتجين وقوات الأمن التابعة للنظام.

ورغم الانتشار الكثيف للشرطة والتحذيرات المسبقة من السلطات، استغل الإيرانيون هذا الاحتفال الوطني كمنصة لتحدي النظام سياسيًا. وأكدت التقارير الواردة من مختلف أنحاء البلاد اندلاع احتجاجات في رشت، قم، سنندج، دزفول، بندر عباس وغيرها، حيث هتف المتظاهرون بشعارات مثل “الموت لخامنئي” و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”. وفي مشهد، قام المحتجون بإلقاء زجاجات حارقة على صور خامنئي، تعبيرًا عن رفضهم لمنظومة الحكم القائمة.

وفي ساحة هفت تير بطهران، أضرم الشبان النيران في لافتات حكومية، بينما اندلعت اشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب في عدة أحياء. أما في كرج، فقد استهدف المتظاهرون مركبات الأمن بالألعاب النارية والمتفجرات اليدوية، ما دفع الشرطة إلى شن حملة قمع عنيفة. وكان قائد شرطة طهران قد حذّر في وقت سابق من اعتقال أي شخص يقوم برمي المفرقعات على الضباط، في إشارة واضحة إلى تزايد قلق النظام من تصاعد الانتفاضات الشعبية.

ولم تقتصر الاحتجاجات على المراكز الحضرية، حيث أفادت التقارير بحدوث مظاهرات مناهضة للنظام في المناطق الريفية والمدن الإقليمية مثل لردغان، لارستان، وكلبايكان. وأظهرت مقاطع الفيديو المنتشرة على الإنترنت مواطنين يشعلون النيران في الساحات العامة، متحدين بذلك القيود الحكومية، ويرددون هتافات مناهضة للنظام.

وأطلق الناشطون على هذه الاحتفالات لهذا العام اسم “انتفاضة اللهب الوطنية”، معتبرين أنه يمثل لحظة حاسمة في مسار المقاومة ضد النظام الديني. وجاء في بيان صادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “الرد الوحيد على طغيان الولي الفقيه هو النار… النار التي ستحرر البلاد من الظلم والقمع.”

وجاءت هذه الاحتجاجات بعد يوم واحد فقط من آخر جولات مظاهرات “ثلاثاء لا للإعدام”، حيث تجمعت عائلات السجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في سنندج للمطالبة بوقف تنفيذ الأحكام. ونظّمت عائلات ستة نشطاء معتقلين، بمن فيهم وحيد باني أمريان وبويا قبادي، اعتصامًا، داعين المنظمات الدولية إلى التدخل. وكانت منظمة العفو الدولية قد أدانت سابقًا القضاء الإيراني بسبب إصدار أحكام بالإعدام بحق هؤلاء الأفراد بتهم ذات دوافع سياسية.

وفي الوقت نفسه، عززت قوات الأمن الإيرانية وجودها في المدن الكبرى قبيل الاحتفالات، في محاولة لمنع التجمعات الحاشدة. إلا أن حجم الاحتجاجات عكس بوضوح تحدي الشارع الإيراني لآلة القمع، حيث انتشر الأمن بكثافة في عدة مواقع، واستخدم الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، لكنه فشل في تفريق المتظاهرين المصممين على مواصلة احتجاجاتهم. وسلط أحد المحتجين في أصفهان الضوء على تصاعد الغضب الشعبي، قائلًا: “لم نعد نخاف بعد الآن. هذا النظام لا يفهم سوى القوة، وسنقاومه حتى النهاية.”

وأظهرت احتفالات “جهارشنبه سوري” أن قبضة النظام على السلطة تزداد ضعفًا في مواجهة السخط الشعبي المتصاعد. ومع التضخم المتزايد، والانهيار الاقتصادي، وتدهور الظروف المعيشية، لم يعد الكثير من الإيرانيين يرون أي أمل في الإصلاحات، بل يطالبون بإسقاط النظام الديني بالكامل.

إن الحضور الجماهيري الكبير في احتجاجات “جهارشنبه سوري” يشير بوضوح إلى أن إيران على أعتاب موجة أخرى من العصيان الوطني الواسع. وقد أدت حملات القمع الوحشية إلى تأجيج الغضب الشعبي بدلاً من إخماده، مما يجعل عام 2025 نقطة تحول قد تضع حدًا نهائيًا لحكم النخبة الحاكمة في إيران.

د. موسى المعاني: النظام الإيراني يواجه أزمات متفاقمة تهدد بقاءه

د. موسى المعاني: النظام الإيراني يواجه أزمات متفاقمة تهدد بقاءه

في مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، اجتمع عدد من الشخصيات البارزة من العالم العربي والإسلامي في مؤتمر دولي لبحث سبل مواجهة الاستبداد الديني تحت حكم الولي الفقيه. وناقش المشاركون كيفية تعزيز قيم التسامح والتضامن في مواجهة القمع والتطرف الذي يمارسه النظام الإيراني. وأكدوا أن المقاومة ضد الديكتاتورية الدينية ضرورة ملحة من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران والمنطقة.

ألقى الدكتور موسى خلف فياض المعاني، الوزير الأسبق في الحكومة الأردنية، كلمة خلال المؤتمر أكد فيها دعمه للمقاومة الإيرانية في نضالها ضد الولي الفقيه، مشيدًا بصمودها في وجه القمع والاستبداد. ووجه تحية تقدير إلى مريم رجوي، مشيرًا إلى أن دورها في قيادة المقاومة كان محوريًا في إيصال صوت الشعب الإيراني إلى العالم.

وأكد المعاني أن الأمة تحتاج إلى من يدافع عن الشعب الإيراني في مواجهة أحد أكثر الأنظمة قمعًا وإرهابًا، مشيرًا إلى أن صدى صوت المقاومة الإيرانية وصل إلى المنابر الدولية، حيث أصبح العالم يدرك مدى الظلم الذي يمارسه النظام الإيراني. وأضاف أن هذا النظام، الذي نشر الخراب والدمار في المنطقة لأكثر من أربعة عقود، يسعى الآن إلى توسيع نفوذه، حتى أنه يهدد أمن الأردن والمنطقة العربية، لكن الجيش الأردني وقف بحزم في وجه هذه التهديدات.

كما أشار المعاني إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمات متفاقمة تهدد بقاءه، حيث لم يعد أمام الشعب الإيراني سوى خيار الثورة الشاملة للخلاص من الاستبداد الديني. وأوضح أن السياسات الفاشلة للنظام أدت إلى اتساع الفجوة بين الفقراء والأغنياء، انهيار الطبقة الوسطى، وانتشار الفقر والبطالة بشكل غير مسبوق، مما فاقم حالة الغضب الشعبي وأشعل موجة من الاحتجاجات التي تهدد وجود النظام ذاته.

وتطرق المعاني إلى دروس التاريخ، مشيرًا إلى أن العاهل الأردني الراحل الملك حسين سبق وأن نصح شاه إيران بالاستماع إلى مطالب شعبه، لكن تجاهل الشاه لهذه النصيحة أدى في النهاية إلى سقوطه. واستشهد بكلمته قائلاً: “لا يمكن لأي حاكم أن يبقى في السلطة إذا كان في مواجهة مع شعبه”.

وختم كلمته بالتأكيد على أن يوم الخلاص من النظام الإيراني بات قريبًا، قائلاً: “إلى أن نلتقي في غدٍ مشرق، في إيران حرة خالية من استبداد الملالي، أتمنى لكم جميعًا الخير والبركة”.

رسالة الدكتور موسى المعاني شددت على العلاقة بين الأوضاع الداخلية المتأزمة في إيران والمخاطر التي يشكلها النظام الإيراني على المنطقة. كما أكدت على أن الخيار الوحيد المتبقي أمام الشعب الإيراني هو الانتفاضة الشاملة، حيث أصبح سقوط النظام أمرًا حتميًا بسبب سياساته القمعية والفشل الاقتصادي والاجتماعي الذي جر البلاد إلى حافة الانهيار.

    الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

    الأمم المتحدة: انتهاكات النظام الإيراني لحقوق الإنسان ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

    أصدرت لجنة تقصي الحقائق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة تقريرًا يدين بشدة الانتهاكات الواسعة والممنهجة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد المحتجين والمعارضين، مؤكداً أن هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

    وخلال تقديم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أكدت سارا حسين، رئيسة اللجنة، أن القمع الذي تمارسه السلطات الإيرانية لا يزال مستمرًا، ويشمل الإعدامات التعسفية، والقتل غير القانوني، والتعذيب، والعنف الجنسي، والاختفاء القسري، والمراقبة السيبرانية، والقمع الممنهج للمجتمع المدني. وأضافت أن هذه الجرائم تأتي في إطار هجوم واسع ومنهجي ضد النساء والفتيات والمدافعين عن حقوق الإنسان.

    الجرائم الموثقة في التقرير

    استند التقرير، المكوّن من 252 صفحة، إلى أكثر من 38,000 دليل قانوني وطبّي شرعي، بالإضافة إلى 285 مقابلة مع الضحايا والشهود، ليؤكد أن السلطات الإيرانية نفذت عمليات قتل جماعي، ومارست التعذيب، وارتكبت العنف الجنسي لقمع المعارضة. كما أشار التقرير إلى أن إيران شهدت زيادة كبيرة في الإعدامات خلال عامي 2023 و2024، حيث استخدم النظام الإعدامات العلنية كسلاح نفسي ضد المعتقلين. واتُهمت السلطات بتلفيق روايات “الانتحار” لتبرير مقتل المحتجين داخل السجون.

    كما سلط التقرير الضوء على القمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني ضد الأقليات العرقية والدينية، حيث لا يزال النشطاء الكرد والبلوش والعرب يواجهون اعتقالات تعسفية، وتعذيبًا، وأحكامًا بالإعدام بمعدلات غير متناسبة.

    وأكدت اللجنة الدولية أن مقتل مهسا أميني كان غير قانوني وجاء نتيجة العنف الجسدي أثناء احتجازها من قبل السلطات الإيرانية. كما شدد التقرير على أن القمع المستمر ضد النساء، بما في ذلك تشديد قوانين الحجاب، يعكس نية النظام في فرض مزيد من السيطرة على المجتمع.

    دعوة لمحاسبة النظام دوليًا

    أكد التقرير أن الآليات القانونية الداخلية في إيران “معطلة بالكامل” ولا توفر العدالة للضحايا، بل إن النظام الإيراني يسعى بنشاط إلى عرقلة العدالة من خلال ترهيب عائلات الضحايا، واستهداف النشطاء والمحامين، وتوسيع قمعه الرقمي.

    وبالنظر إلى حجم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران، دعت الأمم المتحدة إلى إنشاء هيئة تحقيق دولية دائمة لمراقبة وتوثيق الجرائم بعد انتهاء تفويض لجنة تقصي الحقائق الحالية.

    واختتم التقرير بالتأكيد على أن “حجم وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران يتطلبان رقابة دولية مستمرة”، مضيفًا: “إذا تعذر تحقيق العدالة داخليًا، فيجب السعي إلى تحقيقها دوليًا.”

    يعد هذا التقرير إدانة جديدة صارخة لاعتماد النظام الإيراني المتزايد على العنف والقمع لضمان بقائه في السلطة.

    إيران: إضرام النار في 20 مركزًا للقمع والنهب ورموز النظام على يد شباب الانتفاضة

    إيران: إضرام النار في 20 مركزًا للقمع والنهب ورموز النظام على يد شباب الانتفاضة

    استجابةً لدعوة الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران لإطلاق حملة وطنية بمناسبة الاحتفال ب “جهارشنبه سوري” (آخر ثلاثاء من السنة الشمسية)، نفذ شباب الانتفاضة 100 عملية نضالية خلال الفترة من 5 إلى 7 مارس.

    وفي إطار هذه الحملة، تم يوم 7 مارس إضرام النار في 20 مركزًا للقمع والنهب ورموز نظام الملالي في طهران و13 مدينة أخرى، شملت ما يلي:

    • 9 مقرات للباسيج التابع للحرس في طهران، مشهد، كرمانشاه، دالاهو (كرمانشاه)، هشتگرد كرج، أسفروَرين تاكستان، سراوان، إسلام شهر (طهران)، ومهرستان (سيستان وبلوشستان).

    •  مركزين للقمع والنهب الحكومي في طهران وشوش.

    •  مركز لقمع النساء في طهران تحت مسمى “الحوزة”.

    •  إحراق لوحات إعلانية، ولافتات، وملصقات حكومية تحمل صورا لخميني وخامنئي في طهران، كرمان، نيشابور، شيروان، خاش، وسراوان.

    أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
    18 مارس / آذر 2025

    تصاعد عمليات شباب الانتفاضة في إيران: 20 عملية جديدة ضد مقرات لقوات الحرس ومراكز القمع في  طهران ومدن إيران

    إيران: 33 عملية في طهران و22 مدينة أخرى وإحراق مراكز للحرس ورموز نظام الملالي

    شباب الانتفاضة‌ یستهدفون مقر قیادة‌ المغاویر للحرس في جوانرود واستهداف مقرات للحرس في عدة‌ مدن

    وحدات الانتفاضة في زاهدان: تصعيد ثوري ورسائل حاسمة ضد النظام الإيراني

    إيران: 30 عملية لشباب الانتفاضة في طهران و21 مدينة أخرى وإحراق مراكز الحرس ورموز النظام

    إدانات دولية لتصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران

    إدانات دولية لتصاعد الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران

    في اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أعرب ممثلو العديد من الدول، بما في ذلك الدول الأوروبية وكندا وأستراليا ونيوزيلندا، عن قلقهم العميق إزاء تزايد عمليات الإعدام واستمرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان في إيران. وأكدوا أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كأداة لقمع المتظاهرين والمعارضين، فيما تستمر المحاكمات غير العادلة والتعذيب والتمييز المنهجي، لا سيما ضد النساء والأقليات العرقية والدينية. وخلال هذه الجلسة، أدان الاتحاد الأوروبي والعديد من الدول القمع المنظم في إيران، داعين إلى وقف فوري للإعدامات واحترام حقوق الإنسان.

    أعرب ممثلو العديد من الدول في مجلس حقوق الإنسان عن قلقهم العميق إزاء استمرار انتهاكات حقوق الإنسان وتصاعد عمليات الإعدام في إيران تحت حكم الملالي، ومن بين هذه التصريحات:

    • ممثل سويسرا: لا تزال سويسرا قلقة بشأن حالة حقوق الإنسان والارتفاع الحاد في عدد الإعدامات في إيران.
    • ممثل ألمانيا: ندين تنفيذ عقوبة الإعدام عقب محاكمات غير عادلة واستخدام التعذيب لانتزاع الاعترافات.
    • ممثل كندا: نشعر بالرعب إزاء انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها مسؤولو النظام الإيراني وارتفاع عدد الإعدامات.
    • ممثل فرنسا: نشعر بالأسف إزاء تزايد عدد المحكوم عليهم بالإعدام بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات.
    • ممثل بريطانيا: يؤكد تقرير المقرر الخاص أن وضع حقوق الإنسان في إيران لا يزال مروعًا.
    • ممثل إيطاليا: نشعر بالقلق إزاء التمييز المستمر في القوانين والممارسات ضد النساء والفتيات في إيران.
    • ممثل إسبانيا: ندين الزيادة المقلقة في عمليات الإعدام خلال عام ۲۰۲۴، ونشعر بالقلق إزاء العنف الممارس من قبل قوات الدولة وظروف الاحتجاز المروعة، كما ندين القمع الممنهج لحرية التعبير والتجمع.
    • ممثل بلجيكا: نشعر بقلق بالغ إزاء ارتفاع معدل الإعدامات في إيران، حيث تم تنفيذ أكثر من ۹۰۰ عملية إعدام في عام ۲۰۲۴.
    • ممثل النمسا: نظرًا لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، فإننا ندعم تمديد ولاية المقررين الخاصين.
    • ممثل لوكسمبورغ: نشعر بالقلق من الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان والتمييز المنهجي ضد النساء والفتيات في إيران.
    • ممثل أستراليا: نشعر بالقلق إزاء تزايد وتيرة تنفيذ عقوبة الإعدام بشكل واسع النطاق في إيران خلال عام ۲۰۲۴.
    • ممثل إستونيا: نشعر بقلق بالغ إزاء الارتفاع الرهيب في عدد الإعدامات، بما في ذلك النساء في إيران.
    • ممثل نيوزيلندا: نشعر بالقلق إزاء تصاعد عمليات الإعدام في إيران، والتي تشمل المتظاهرين والقاصرين.
    • ممثل ألبانيا: نشهد في إيران اعتقالات تعسفية وتمييزًا ضد الأقليات العرقية والدينية، بالإضافة إلى العنف ضد النساء والفتيات.

    بيان الاتحاد الأوروبي:

    أعرب الاتحاد الأوروبي عن شكره للمقرر الخاص ولجنة تقصي الحقائق على تقاريرهم وعروضهم المقدمة اليوم. لكنه أكد أن التقارير تثبت أن وضع حقوق الإنسان في إيران لا يزال متدهورًا.

    كلمة الختام لـماي ساتو:

    أكدت ماي ساتو، أن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني تتجاوز الحدود، وتؤثر على المجتمعات في الخارج أيضًا. ودعت الحكومات إلى حماية أولئك الذين يواجهون تهديدات أمنية خطيرة في بلدانهم الأصلية.

    بث صور ضوئية للدكتور محمد مصدق في المدن الإيرانية في ذكرى تأميم النفط

    بث صور ضوئية للدكتور محمد مصدق في المدن الإيرانية في ذكرى تأميم النفط

    في الذكرى السنوية لتأميم صناعة النفط في إيران، قامت وحدات الانتفاضة ببث صور ضوئية للدكتور محمد مصدق قائد الحركة الوطنية لتأميم النفط في إيران في 20 آذار  عام 1953.  

    في طهران، عرضت وحدات الانتفاضة صورة الدكتور محمد مصدق باستخدام جهاز عرض ضوئي (فيديو بروجكتور) ضخم على طريق آزادغان السريع، لتأكيد أهمية مسيرته وأهدافه. وقد لفت هذا العمل، الذي نُفّذ في أحد أكثر المناطق ازدحامًا في العاصمة، أنظار المواطنين وأوصل رسالة واضحة عن المقاومة والنضال من أجل الحرية.

    وبالإضافة إلى ذلك، في طهران، بندر عباس، كرج، ومدن أخرى، قامت وحدات الانتفاضة بتوزيع منشورات تحتوي على صور محمد مصدق ومسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، مؤكدين أن مسعود رجوي هو الوريث الحقيقي لمصدق والقائد الوطني للشعب الإيراني. لم تكن هذه المنشورات مجرد تكريم لمصدق، بل كانت دعوة لاستمرار طريقه في النضال ضد الاستبداد.

    محمد مصدق؛ بطل الاستقلال والديمقراطية

    يُعتبر محمد مصدق من أبرز الشخصيات في تاريخ إيران الحديث، حيث قاد حركة تأميم صناعة النفط وأنقذ استقلال إيران الاقتصادي من براثن الاستعمار البريطاني. اشتهر مصدق بلقب البطل الوطني لإيران بسبب صموده أمام الضغوط الخارجية والخيانة الداخلية، وتمسكه بمبادئ الديمقراطية وسيادة الشعب، مما جعله نموذجًا للزعيم الوطني والشعبي.

    عداء نظامي الشاه والملالي المشترك لمصدق

    منذ البداية، كان مصدق هدفًا لعداءٍ شديد من قِبل النظامين الديكتاتوريين، نظام الشاه ونظام الملالي. لم يكن نظام الشاه قادرًا على تحمل استقلال الإرادة الوطنية بسبب تواطئه مع المستعمرين وسعيه لتحقيق مصالحه الخاصة، ولذلك تعاون مع بريطانيا وأمريكا، إلى جانب المُلَّا كاشاني، الأب الروحي لخميني، للإطاحة بحكومة مصدق عبر انقلاب 19 أغسطس 1953.

    وبعد سقوط الشاه، واصل خميني الملعون نفس النهج، رغم ادعائه بأنه مناهض للنفوذ الأجنبي. فقد هاجم مصدق في خطبه، وتحدث بكل وقاحة عن “صفعة تلقاها مصدق”، مما يكشف عن الحقد العميق الذي يكنّه هو ونظام ولاية الفقيه لمصدق. هذا العداء المشترك بين الشاه والملالي لمصدق يفضح الطبيعة المعادية للوطنية والمناهضة للشعب لدى كلا النظامين.

    مسيرة مصدق مستمرة

    اليوم، بينما يواصل نظام الاستبداد ولاية الفقيه قمعه ونهبه للشعب الإيراني، فإن وحدات الانتفاضة تستلهم مسيرة وأهداف محمد مصدق، وتواصل نضالها من أجل الحرية والسيادة الوطنية. إن ما قامت به وحدات الانتفاضة في الذكرى السنوية لتأميم صناعة النفط هو دليل على أن روح المقاومة لا تزال حية في إيران. إن مسيرة محمد مصدق، ومسعود رجوي، وجميع المناضلين من أجل الحرية، ستستمر حتى الإطاحة بالاستبداد وإقامة الديمقراطية في إيران.