الرئيسيةأخبار إيرانإيران: نوّاب النظام يلوّحون بالخروج النووي وسط تصاعد الضغوط الدولية 

إيران: نوّاب النظام يلوّحون بالخروج النووي وسط تصاعد الضغوط الدولية 

0Shares

إيران: نوّاب النظام يلوّحون بالخروج النووي وسط تصاعد الضغوط الدولية 

عشية مفاوضات مسقط… النظام يكشف عن وجهه الحقيقي ويهدّد بإسقاط «الفتوى» وتحويل البرنامج إلى سلاح 

في تصعيد خطير عشية استئناف جولة جديدة من المفاوضات النووية في مسقط، أطلق مسؤولون في النظام الإيراني تهديدات صريحة بالخروج من المسار الدبلوماسي والاتجاه نحو امتلاك السلاح النووي، في خطوة تكشف عن طبيعة النظام الحقيقية ونيّته المبيتة في تحدي الإجماع الدولي. 

خلال جلسة للبرلمان الإيراني في 11 مايو، هاجم النائب محمد رضا أحمدي‌سنغر مسار التفاوض، واصفًا إياه بـ«العبثي»، ومحذرًا من الوثوق بالغرب. وفي موقف لا يخلو من لهجة تحدٍ، قال: «لن نسمح بتكرار قصة ليبيا في إيران». 

وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قدّم “مطالب مهينة”، مشيرًا بشكل خاص إلى مطلب تفكيك منشآت التخصيب في نطنز وفردو وأصفهان. واستحضار “السيناريو الليبي” يعكس الخطاب المتكرّر داخل النظام الإيراني، حيث يُستخدم كذريعة للتمنّع عن التنازل النووي، بزعم أن نزع السلاح يؤدّي إلى سقوط الأنظمة. 

لكن الموقف الأخطر جاء على لسان النائب نادر قلي إبراهيمي، الذي تحدّى بشكل غير مباشر فتوى خامنئي الشهيرة بتحريم السلاح النووي، قائلاً: «إذا استمرت التهديدات الأميركية، فنحن مستعدون لطلب إعادة النظر في موقف المرشد من السلاح النووي». 

تصريح إبراهيمي يعكس تصاعد الدعوات من داخل النظام لوضع حد لـ«أسطورة البرنامج السلمي» والاعتراف رسميًا بالتوجه نحو التسلّح. 

هذا التهديد ليس جديدًا. ففي 31 مارس، صرّح علي لاريجاني، أحد كبار مستشاري خامنئي، عبر التلفزيون الرسمي، بأن «أي ضربة أميركية أو إسرائيلية ستبرّر حيازة إيران للسلاح النووي». وبعد أيام فقط، دعا النائب أحمد نادري علنًا إلى إجراء تجربة نووية والإعلان عن امتلاك القنبلة، زاعمًا أن ذلك سيشكّل رادعًا أمام التهديدات الأميركية، تمامًا كما فعلت كوريا الشمالية. 

يؤكّد مراقبون أن هذه اللغة التصعيدية لا تعبّر عن قوّة، بل عن ضعف داخلي متراكم. فكلّما اقترب المجتمع الدولي من تشكيل موقف موحّد أكثر صرامة، يلجأ النظام إلى الابتزاز النووي لخلق مناخ من الخوف، وعرقلة التقدّم الدبلوماسي، ودفع الغرب إلى التنازلات. 

ويتزامن هذا الخطاب مع إعلان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن معلومات استخبارية جديدة، كشفت عن مواقع سرية لتطوير الأسلحة النووية تُشرف عليها وحدات من حرس النظام الإيراني تحت غطاء منشآت مدنية. ووفقًا للتقرير، فإن النظام يواصل أنشطة تسليحية مرتبطة بإنتاج الرؤوس النووية ودمجها بمنظومة الصواريخ الباليستية، وهو ما يؤكد التحذيرات التي أطلقها المعارضون الإيرانيون وخبراء حظر الانتشار النووي منذ سنوات بشأن الطبيعة غير السلمية للبرنامج النووي الإيراني. 

أن طهران لم تكن يومًا صادقة بشأن سلمية برنامجها النووي. 

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة