الرئيسية بلوق الصفحة 611

ملخص أهم الأخبار – الأحد 23 مارس

ملخص أهم الأخبار – الأحد 23 مارس

• في العام الماضي، قُتل ما لا يقل عن 52 من العتالين على يد قوات القمع التابعة للنظام الإيراني، وأُصيب 131 آخرون.

• في منطقة درغهان بمحافظة هرمزکان، نظم السكان سلسلة بشرية بطول 700 متر احتجاجًا على تسليم الميناء التاريخي للمدينة لعناصر النظام الإيراني تحت غطاء “القطاع الخاص”.
• في مختلف المدن الإيرانية، قام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية بوضع الزهور على قبور شهداء المنظمة تكريمًا لذكراهم.
• في مدن هامبورغ، هايدلبرغ، وباريس، نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو مقاومة الشعب الإيراني معرضًا للكتب وعرضًا لصور الشهداء تضامنًا مع الانتفاضة الشعبية.


• أدانت شخصيات أمريكية بارزة في بيانٍ حملة التشهير والمعلومات المضللة التي يقودها النظام الإيراني ضد السيدة مريم رجوي. وأكدوا دعمهم لقيادتها في النضال من أجل الحرية والديمقراطية، واعتبروها شخصية شجاعة ومكرسة لحقوق الإنسان وحقوق المرأة والعدالة، معتبرين محاولات النظام لتشويه سمعتها دليلاً على خوفه من المقاومة المنظمة.


• ناقش مجلس العموم البريطاني، بحضور وزير الخارجية، التدخلات الخبيثة للنظام الإيراني في المنطقة.
• أكد مايك بومبيو أن ترامب، من خلال هجماته الدقيقة على الميليشيات التابعة للنظام الإيراني، أرسل رسالة واضحة للمعتدين، وأعاد سياسة “السلام من خلال القوة”.
• أفاد تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس الأمريكي بأن النظام الإيراني قدم دعمًا للحوثيين، بما في ذلك معلومات استخباراتية واستشارات عسكرية.
• كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” أن إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس، طلب من الميليشيات العراقية الامتناع عن أي نشاط عسكري، وذلك بعد تحذيرات أمريكية للنظام الإيراني.
• في تقريرها السنوي، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن حرس النظام الإيراني متورط في تهريب المخدرات وغسيل الأموال والتجارة غير المشروعة، وشددت على ضرورة التصدي للفساد وغسيل الأموال والالتفاف على العقوبات من قبل النظام الإيراني. ووصفت التقرير النظام الإيراني بأنه راعٍ للإرهاب، واتهم الحرس بلعب دور رئيسي في الاقتصاد السري والتهريب.


• وصف حسين سلاح‌ورزي، الرئيس السابق لغرفة تجارة النظام الإيراني، ارتفاع سعر الدولار إلى مليون ريال بأنه “صدمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة”، محذرًا من أن هذا الوضع سيؤدي إلى ارتفاع جنوني للأسعار، وانهيار القدرة الشرائية، وزعزعة الاستقرار الاجتماعي والسياسي.
• أفاد موقع “بهار نيوز” الرسمي بأن نقص الكهرباء في عام 1403 (2024) وصل إلى 24 ألف ميغاواط، وأن استهلاك الكهرباء في الصيف سيكون أكثر بـ 35 ألف ميغاواط مقارنة بالشتاء. كما أعلن سعيد توكلي، المدير التنفيذي لشركة الغاز الوطنية الإيرانية، أن هناك نقصًا يوميًا يتراوح بين 250 إلى 300 مليون متر مكعب من الغاز خلال فترات الذروة.
• أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، التأثير الخبيث للنظام الإيراني في المنطقة، وقال: “سنتخذ إجراءات لمنع النظام الإيراني من الحصول على قدرات نووية”.
• أعلنت شرطة المرور التابعة للنظام الإيراني أن 185 شخصًا لقوا حتفهم في حوادث السير منذ بدء خطة المرور الخاصة بعطلة النوروز حتى الأول من شهر فروردين.
• ذكر موقع “بهار نيوز” الرسمي أن ديون الحكومة للبنوك زادت بمقدار 442 ألف مليار تومان خلال ستة أشهر. ووفقًا لتقرير البنك المركزي، فقد وصلت السيولة النقدية بحلول نهاية بهمن 1403 (فبرایر2025) إلى 9942 ألف مليار تومان، بينما بلغت القاعدة النقدية 1272 ألف مليار تومان.


• صرح كمال سيد علي، النائب السابق لمحافظ البنك المركزي الإيراني، بأن حتى في أفضل الظروف ومع بيع النفط للصين، لن تتمكن الحكومة من خفض التضخم إلى أقل من 40٪، وفي أسوأ الحالات قد يصل إلى 60٪.
• أعلنت إدارة مكافحة المخدرات السورية عن ضبط مستودع يحتوي على حوالي 3 ملايين قرص مخدر من نوع “كبتاغون” في مدينة حلب، وتم اعتقال أحد موزعي هذه المواد. وذكرت التقارير أن هذه المخدرات کان يتم تهريبها في ظل حكم بشار الأسد من قبل حزب الله اللبناني وميليشيات النظام الإيراني.
• أفادت إدارة الأمن العام السورية في محافظة دير الزور باعتقال اللواء “عبدالكريم أحمد الحمادة”، المقرب من ماهر الأسد. وكان مسؤولاً عن التنسيق بين ضباط نظام الأسد وقادة الحرس الإيراني.
• أفاد موقع وزارة الدفاع الأمريكية بأن القيادة المركزية للقوات الأمريكية بدأت في تنفيذ ضربات جوية دقيقة ضد أهداف تابعة للحوثيين المدعومين من النظام الإيراني في اليمن، وذلك لضمان حرية الملاحة البحرية.

بيان شخصيات أمريكية بارزة دعمًا للمقاومة الإيرانية

بيان شخصيات أمريكية بارزة دعمًا للمقاومة الإيرانية

أدانت شخصيات أمريكية بارزة، في بيان، الحملة المنظمة والفاشلة للنظام الإرهابي الحاكم في إيران لنشر معلومات مضللة وافتراءات ضد السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، وأكدت دعمها المستمر لقيادتها القوية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران. وأكدوا في بيانهم: “نحن نعرف السيدة رجوي شخصيًا ونكنّ لها أسمى درجات الاحترام لنزاهتها وشجاعتها وتفانيها. لقد كرست حياتها للحرية والعدالة وحقوق المرأة وحقوق الإنسان. ليس من المستغرب أنه في الوقت الذي يسعى فيه النظام الإيراني بشكل محموم إلى تسريع حصوله على القنبلة النووية، يحاول إضعاف السيدة رجوي، أهم داعمة لإيران غير نووية”.

نص بيان الشخصيات الأمريكية البارزة:

يوم الثلاثاء، 18 مارس 2025، نشرت مجلة فرنسية ساخرة، معروفة بتسريب النكات والرسوم الكاريكاتورية والأخبار الحكومية، مقالًا انتقاديًا يحتوي على مزاعم كاذبة بهدف تشويه سمعة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وزعيمتها، السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. تقود السيدة رجوي المعارضة الدولية للنظام الإرهابي في طهران، وغالبًا ما تكون هدفًا لحملات التضليل الإعلامي التي يروجها النظام عبر وسائل الإعلام الخاضعة له.

الادعاءات الرئيسية هذه المرة هي أن السيدة رجوي تعيش “حياة فاخرة” وأنها متورطة في مخالفات مالية مزعومة. هذه الادعاءات – التي تستند إلى معلومات مضللة صادرة عن طهران ووكلائها – خضعت لتحقيقات مكثفة من قبل الأجهزة الأمنية والقضائية الفرنسية على مدار 12 عامًا، وبتكلفة دافعي الضرائب الفرنسيين. وقد تم تصنيفها على أنها لا أساس لها من الصحة، وأغلق القاضي الملف بقرار “عدم الملاحقة القضائية”. إن الدعوة إلى إعادة فتح تحقيق قضائي، وهو أمر مضيعة للموارد وإجراء قمعي، هو بالضبط ما يرغب النظام الفاسد في رؤيته يحدث داخل ديمقراطية شرعية.

نحن نعرف السيدة رجوي شخصيًا، ونحمل لها أسمى درجات الاحترام لنزاهتها وشجاعتها وتفانيها في جلب الديمقراطية لشعب إيران. لقد كرست حياتها لتعزيز الحرية والعدالة وحقوق المرأة وحرية الدين وحقوق الإنسان للإيرانيين. على مدى عقود، تعرض ملايين الإيرانيين للقمع الوحشي من قبل النظام، وقتل مئات الآلاف منهم على يد نظام يحتجز بانتظام مواطنين غربيين أبرياء كرهائن لاستخدامهم في صفقات تبادل مع إرهابييه المعتقلين. لذلك، ليس من المستغرب أن يحاول النظام مرة أخرى إضعاف السيدة رجوي، أهم داعمة لإيران غير نووية، في الوقت الذي يسعى فيه إلى تسريع قدراته على إنتاج أسلحة نووية.

نحن نعارض بشدة الحملة المنظمة والفاشلة للنظام الإرهابي ضد السيدة رجوي، ونعيد تأكيد دعمنا المستمر لقيادتها القوية في النضال من أجل الحرية والديمقراطية في إيران.

مستقبل إيران يتعلق بشعبها. يجب على جميع الديمقراطيات ومحبي الحرية حول العالم أن يقفوا إلى جانبهم. ونحن نقوم بذلك اليوم.

الموقعون:

  • لينكلن بي. بلومفيلد جونيور – المبعوث الخاص السابق ونائب وزير الخارجية
  • جون آر. بولتون – السفير الأمريكي السابق لدى الأمم المتحدة ومستشار الأمن القومي الأمريكي
  • ليندا تشافيز – مساعدة الرئيس السابقة لشؤون العلاقات العامة، ورئيسة مركز الفرص المتكافئة
  • لويس جي. فري – المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)
  • روبرت جوزيف – نائب وزير الخارجية السابق لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي
  • الجنرال جيمس إل. جونز – القائد السابق لقوات مشاة البحرية الأمريكية، والقائد السابق لحلف الناتو، ومستشار الأمن القومي للرئيس
  • العقيد ويسلي م. مارتن – كبير ضباط مكافحة الإرهاب السابق في قوات التحالف – العراق
  • مايكل بي. موكيزي – المدعي العام الأمريكي السابق
  • ميتشيل ريس – المبعوث الخاص السابق في عملية السلام في أيرلندا الشمالية
  • يوجين آر. سوليفان – قاضٍ فيدرالي متقاعد
  • روبرت توريسيلي – السيناتور الأمريكي السابق عن ولاية نيوجيرسي

الولايات المتحدة: حرس النظام الإيراني متورط في التهريب وغسل الأموال وتجارة المخدرات

الولايات المتحدة: حرس النظام الإيراني متورط في التهريب وغسل الأموال وتجارة المخدرات

ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في تقريرها السنوي حول الاستراتيجية الدولية لمراقبة المخدرات، الصادر في 21 مارس، أن الاقتصاد الإيراني يتأثر بشدة بالحضور الواسعللحرس النظام الايراني. وأشار التقرير إلى أن نفوذ الحرس يمتد إلى مختلف الأنشطة الاقتصادية، بما في ذلك التهريب، وغسل الأموال، واستغلال التحكم في تبادل العملات.

وأضاف التقرير أن الفساد منتشر بين حكام إيران، والوزارات الحكومية، والشركات الخاضعة لسيطرة الدولة، كما أن غسل الأموال القائم على التجارة يمثل مشكلة كبيرة. ويسيطر الحرس الإيراني على جزء كبير من الاقتصاد المحلي ويدعم الجماعات المسلحة غير الحكومية.

وبحسب التقرير، فإن الحرس يسوّق أكثر من نصف مبيعات النفط الإيراني من خلال صفقات غير قانونية، غالبًا باستخدام الدولارات الأمريكية التي ينبغي إعادتها إلى البلاد.

كما أضاف التقرير أن الحرس الإيراني ووزارة الاستخبارات، من خلال الحفاظ على شراكة وثيقة مع مهربي المخدرات في المنطقة، يسهلان تهريب المخدرات غير القانوني ويحققان أرباحًا منه. ووفقًا للتقارير العلنية، يتم تهريب ما يقرب من 9000 طن من المخدرات سنويًا عبر إيران.

ألمانيا تغلق القنصليات الإيرانية وتدعو لإدراج الحرس الإيراني ضمن قائمة الإرهاب الأوروبية

تظاهرات الایرانیین أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ تدعو الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية

 بروكسل تايمز: أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدعون الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الإيراني كمنظمة إرهابية

أمريكان ثينكر: أزمة البرنامج النووي الإيراني: التفاوض أم المواجهة؟

أمريكان ثينكر: أزمة البرنامج النووي الإيراني : التفاوض أم المواجهة؟

 نقلاً عن تقرير نشره موقع American Thinker، دخل الملف النووي للنظام الإيراني مرحلة جديدة من التوترات الدولية، في ظل تصاعد القلق بشأن اقتراب طهران من العتبة النووية وإصرارها على تحدي المجتمع الدولي.

ووفقاً للتقرير، فإن «النظام الإيراني أنتج 275 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%»، وهو مستوى «يقرّب إيران بشكل خطير من العتبة البالغة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي». كما حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن «نافذة مراقبة البرنامج النووي الإيراني تُغلق بسرعة».

وأشار التقرير إلى أن مجلس الأمن الدولي «بدأ بمراجعة عقوبات جديدة ضد طهران»، في ظل بيان مشترك لكل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا جاء فيه: «لقد تحلينا بالكثير من الصبر، لكنه ليس غير محدود».

كما لفت التقرير إلى أن الاجتماع المغلق لمجلس الأمن، الذي دعت إليه الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا واليونان وبنما وكوريا الجنوبية، يعكس أن «برنامج إيران النووي بلغ مرحلة حرجة»، وأن «إيران لم تنتهك فقط الاتفاقات النووية، بل أصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن العالمي».

وفي 12 مارس 2025، حذّرت بريطانيا من أنها «ستفعّل آلية العودة التلقائية للعقوبات إذا لزم الأمر لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي». وأوضح نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة، جيمس كاريـوکي، أن «لندن ستتخذ أي إجراء دبلوماسي ضروري، بما في ذلك العقوبات».

كما صرحت الولايات المتحدة رسميًا أن «إيران باتت أكثر خطورة»، مضيفة: «إيران تواصل تسريع إنتاجها لليورانيوم عالي التخصيب»، وهي «الدولة الوحيدة في العالم غير المالكة للسلاح النووي التي تنتج هذا النوع من اليورانيوم دون غرض سلمي موثوق».

وأكدت واشنطن أن «إيران تواصل تحدي مجلس الأمن بشكل سافر»، و«تخالف التزاماتها بموجب ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، و«تتجاهل تحذيرات المجتمع الدولي».

وكشف التقرير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعث برسالة إلى خامنئي، قال فيها: «إذا اضطررنا إلى التدخل عسكريًا، فسيكون ذلك أمرًا مروعًا بالنسبة لهم»، لكنه عرض «تخفيف العقوبات إذا تعاونت طهران».

ونقل عن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن «الولايات المتحدة جعلت وقف دعم إيران للجماعات الإقليمية شرطًا لأي اتفاق جديد»، وهو ما وصفه بـ«الشرط غير المقبول بالنسبة لطهران».

وفي المقابل، صرّح خامنئي خلال اجتماع مع طلاب البسيج بأن «المفاوضات مع الولايات المتحدة لن ترفع العقوبات، بل ستزيد من الضغط»، مضيفًا أن «الجلوس إلى طاولة المفاوضات ضعف واستسلام». واعتبر أن «الخطر الحقيقي على النظام هو الانتفاضات الشعبية، وليس الضربات العسكرية».

ورأى التقرير أن «تراجع نفوذ النظام في لبنان والعراق وسوريا واليمن أضعف موقفه التفاوضي»، وأن خامنئي «يؤمن بأن الوصول إلى القدرة النووية هو مفتاح بقاء النظام».

كما أشار إلى تحذيرات حسن روحاني، الرئيس السابق للنظام، الذي قال إن «الوضع يزداد سوءًا»، وإن «الغضب الشعبي المتصاعد من التضخم والأزمات الاقتصادية قد ينفجر»، معبّرًا عن اعتقاده بأن «المرشد قد يقبل التفاوض تحت شروط مختلفة»، رغم أن كلمته «لن تُغيّر من موقف النظام شيئًا».

وأكد التقرير أن خامنئي «محاصر داخل صندوق»، لأن مواصلة النهج الحالي تعني:

  • «عقوبات أشد من قبل الولايات المتحدة وأوروبا»
  • «تفعيل آلية snapback لإعادة العقوبات الدولية»
  • «تصاعد الضغط الدبلوماسي وتشكيل جبهة دولية ضد النظام»
  • «هجمات عسكرية محتملة إذا تجاوز التخصيب عتبة 90%»

مع تزايد الضغط الدولي لإجبار النظام الإيراني على العودة إلى طاولة المفاوضات، أكد التقرير أنّ رأس النظام الإيراني لا يزال في حالة من التردد والعجز. فهو، بحسب التقرير، «يفتقر إلى القدرة الحقيقية على الدخول في مفاوضات جدّية»، كما أنه «لا يمتلك القوة العسكرية الكافية لخوض مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة أو القوى الغربية». وبدلاً من اتخاذ موقف حاسم، أفاد التقرير بأن «النظام يدرس خيار المحادثات غير المباشرة مع واشنطن»، ليس بهدف التوصل إلى اتفاق، بل «كأسلوب للمماطلة وشراء الوقت بهدف تهدئة الداخل الإيراني».

غير أن التقرير أشار إلى أن عامل الوقت «لم يعد في صالح النظام». فالاختيار بين التفاوض أو عدمه «بات معضلة حياة أو موت»، وإذا ما تمّ تفعيل آلية “سناب‌باك” وإعادة العقوبات الدولية، فإن «النظام لن يجد مفراً من الدخول في مفاوضات مرهقة قد تفتح الباب أمام نهايته السياسية».

وختم التقرير بالقول إن التفاوض مع نظام يحتضر «لا يخدم مصالح المجتمع الدولي»، داعياً الولايات المتحدة وأوروبا إلى اتخاذ خطوات أكثر حسمًا، من بينها «تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية»، و«إغلاق سفارات النظام بوصفها أوكارًا للتجسس والاغتيال»، و«الاعتراف بالبديل الشرعي الذي تمثّله مقاومة الشعب الإيراني المنظمة كحلّ واقعي لإسقاط النظام وبناء مستقبل ديمقراطي لإيران».

DSFI: سقوط جديد في دبلوماسية الرهائن للنظام الإيراني

DSFI: سقوط جديد في دبلوماسية الرهائن للنظام الإيراني

بيان صادر عن لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة – 21 مارس 2025

رحّبت لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة (DSFI)، التي تضم عدداً من البرلمانيين الألمان الحاليين والسابقين ونشطاء حقوق الإنسان، بالإفراج عن المواطن الفرنسي أوليفييه غراندو، الذي كان محتجزًا في سجون النظام الإيراني. غير أنها في الوقت نفسه أدانت بشدة الحملة التشويهية التي استهدفت رئيسة جمهورية المقاومة الإيرانية، مريم رجوي، والتي سبقت مباشرة عملية الإفراج عن غراندو.

ففي 18 مارس 2025، نشرت مجلة Le Canard Enchaîné الفرنسية الساخرة مقالًا يتضمن اتهامات باطلة ضد السيدة رجوي، ولا سيما مزاعم تتعلق بـ«اختلاسات مالية»، رغم أن هذه الادعاءات سبق وأن أُثيرت قبل أكثر من 20 عامًا، وتم إسقاطها بالكامل في عام 2012 بعد تحقيقات دامت 12 عامًا دون نتائج.

وقد استغلت وسائل إعلام النظام الإيراني فورًا هذه المزاعم كأداة دعائية لتشويه صورة المعارضة الإيرانية، بينما أعاد البعض تكرار الاتهام القديم بأن منظمة مجاهدي خلق – أحد مكونات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – هي «طائفة إسلامية ماركسية»، رغم عدم وجود أي دليل موثّق يثبت هذا الادعاء منذ نشأة النظام القائم على حكم الملالي.

وبعد يومين فقط من نشر هذا المقال، أعلنت الحكومة الفرنسية رسميًا الإفراج عن غراندو، الذي كان قد اعتُقل في عام 2022 بتهمة «التجسس» وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة خمس سنوات.

إنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام الإيراني دبلوماسية الرهائن كأداة لابتزاز الدول الغربية وتحقيق أهدافه السياسية، إذ سُجّل في الأعوام الأخيرة:

  • الإفراج عن الدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي، الذي حكم عليه القضاء البلجيكي بالسجن 20 عامًا عام 2018 بعد إدانته بمحاولة تفجير تجمع كبير للمقاومة الإيرانية في فرنسا، وأُفرج عنه لاحقًا في صفقة تبادل مقابل رهينتين أوروبيين.
  • الإفراج عن حميد نوري، أحد الجلادين المتورطين في مجزرة 1988 ضد آلاف السجناء السياسيين، الذين كان معظمهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق. ورغم صدور حكم بالسجن المؤبد ضده في السويد، فقد أُفرج عنه ضمن صفقة مماثلة مقابل رهينة سويدي.

وترى لجنة التضامن الألمانية أن هذه الصفقات المخزية لا تُهين فقط منظومة العدالة الأوروبية، بل تمثّل ضربة قاسية للشعب الإيراني، ولمقاومته المشروعة، ولآلاف الضحايا الذين ما زالوا يطالبون بالعدالة في مواجهة نظام القمع والإرهاب.

وأشارت اللجنة إلى أن أحد أهداف دبلوماسية الرهائن هو أيضًا تقويض المعارضة الإيرانية المنظمة، وخصوصًا منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في محاولة لتجريد البديل الديمقراطي من شرعيته أمام الرأي العام.

وأعربت اللجنة عن إدانتها الشديدة لتحوّل بعض وسائل الإعلام الأوروبية إلى أدوات في خدمة ماكينة الدعاية التابعة للنظام الإيراني، عبر نشر مقالات دون التحقق من مصداقيتها، رغم أن مضمونها يتطابق تمامًا مع السيناريوهات المعدّة سلفًا من قبل وزارة استخبارات النظام.

وأكدت لجنة DSFI مجددًا دعمها الكامل وغير المشروط للسيدة مريم رجوي، التي باتت هدفًا رئيسيًا لهجمات النظام الإيراني بسبب قيادتها لأكبر وأقوى معارضة منظمة في البلاد.

وشدّدت اللجنة في ختام بيانها على أن مؤيدي المقاومة الإيرانية في ألمانيا وأوروبا لن يتأثروا بهذه الصفقات المهينة، وسيواصلون نضالهم من أجل إيران حرّة وديمقراطية.

كما دعت إلى تقييم البرنامج المكوّن من عشرة بنود الذي طرحته السيدة رجوي، والذي يقوم على أسس الحرية، والديمقراطية، والمساواة، وفصل الدين عن الدولة، بدلاً من الانخداع بحملات التشويه الإعلامي.

أبرز الموقّعين على البيان:

  • ليو داتسنبرغ (رئيس اللجنة، نائب سابق في البرلمان الألماني)
  • مارتن باتسلت (عضو الهيئة القيادية للجنة، نائب سابق)
  • كارستن مولر (نائب في البرلمان عن الحزب الديمقراطي المسيحي)
  • توماس لوتسه (نائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي)
  • كاترين بورنمولر (رئيسة فخرية لجمعية حقوق الإنسان الدولية)
  • الدكتورة كريستينا ماريا بامل (أسقفة الكنيسة البروتستانتية في برلين)
  • كريستيان كالدرونه (عضو برلمان ولاية نيدرزاكسن)
  • هيرمان يوزف شارف (عضو برلمان ولاية زارلاند)
  • البروفيسور كريستوف دغنهارت (أستاذ قانون دستوري)
  • نوربرت غايس (نائب سابق في البرلمان الفدرالي)

العملة الإيرانية على حافة الانهيار: تداعيات بلوغ الدولار عتبة المليون ريال

العملة الإيرانية على حافة الانهيار: تداعيات بلوغ الدولار عتبة المليون ريال

في معادلة الاقتصاد العالمي، تُعدّ قيمة العملة الوطنية مؤشّرًا دقيقًا على القدرة الشرائية للمواطنين، ومقياسًا جوهريًا على تماسك البنية الاقتصادية واستقرار المنظومة السياسية والاجتماعية للدولة.

 ما هي القدرة الشرائية؟

القدرة الشرائية (Purchasing Power) تشير إلى حجم السلع والخدمات التي يمكن شراؤها بوحدة واحدة من العملة. كلما ارتفعت نسبة التضخم أو انخفضت قيمة العملة، تراجعت هذه القدرة، مما يؤدي إلى تآكل الأجور والمدخرات وتدهور مستويات المعيشة. هذا المؤشر يُستخدم لتقييم مستويات الرفاه الاقتصادي والمقارنة بين الدول والفترات الزمنية المختلفة.

دولار يساوي مليون ريال!

بحسب آخر البيانات في السوق الإيرانية حتى 20 مارس 2025، اقترب سعر صرف الدولار من 100,000 تومان، ما يعادل مليون ريال لكل دولار واحد. وبذلك، بات الريال الإيراني بين أضعف العملات الوطنية في العالم. وفي مفارقة مؤلمة، تفوّقت عملة أفغانستان – “الأفغاني” – على الريال الإيراني في السوق الحرة.

 هذا التدهور المتسارع يطرح سؤالًا خطيرًا: ما الذي سيحدث إذا استمر هذا الانحدار ووصل الدولار إلى مليون ريال رسميًا؟

زلزال اقتصادي: ولادة “التضخم المفرط”

انهيار العملة المحلية إلى هذه الدرجة يُدخل الاقتصاد في دوامة التضخم المفرط (Hyperinflation)، كما حدث في زيمبابوي عام 2008، حيث وصلت معدلات التضخم الشهرية إلى أكثر من 79٪، وأصبحت العملة بلا معنى.

في إيران، حيث يعتمد النظام على استيراد السلع الأساسية كالقمح والدواء والوقود، فإن تراجع قيمة الريال يضاعف تكاليف الواردات بشكل كارثي. ومع نضوب الاحتياطيات الأجنبية، تتقلص قدرة النظام على توفير العملات المدعومة (مثل الدولار بـ28,500 تومان)، ما يؤدي إلى شحّ المعروض وارتفاع الأسعار بشكل جنوني، حتى على الطبقة المتوسطة.

على صعيد الاقتصاد الكلي، تتجه البلاد نحو انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، إذ تتحوّل عائدات النفط بالدولار إلى سلاح ذو حدّين: فبينما تستفيد الحكومة اسميًا من الإيرادات المرتفعة بالريال، تنهار القدرة الشرائية، وتتوقف عجلة الإنتاج والاستهلاك.

تجربة ألمانيا في حقبة فايمار عام 1923 مثال حيّ، حين كان المواطنون ينقلون أكياس النقود في عربات لشراء الخبز.

الكارثة الاجتماعية: انهيار دخل المواطن

إذا بلغ الحد الأدنى للأجور في إيران 100 مليون ريال شهريًا، فهذا يعادل بالكاد 100 دولار أمريكي، أي أقل من 3.3 دولار في اليوم.

 في هذا السيناريو، تُمحى الطبقة الوسطى، ويغرق أكثر من 80٪ من السكان في فقر مدقع. من يملكون الذهب أو العقارات سينجون، ولكن الغالبية ستسقط في هوة اقتصادية قاتلة. تجربة فنزويلا (2016–2019) خير دليل، حيث أصبح الراتب الشهري لا يكفي لشراء وجبة واحدة.

نذير بانهيار سياسي واجتماعي

لا تقتصر تداعيات الدولار المليون ريالي على الاقتصاد، بل تمتد إلى النسيج الاجتماعي والسياسي. فمن المعروف أن الأزمات المالية العميقة تُشعل انتفاضات شعبية، كما حدث في الأرجنتين عام 2001 حين أدّى انهيار البيزو إلى اضطرابات واسعة وسقوط الحكومات.

في إيران، حيث تعيش البلاد حالة غليان اجتماعي مزمن، فإن هذا السيناريو قد يُشعل شرارة احتجاجات واسعة يصعب السيطرة عليها.

الأسوأ من ذلك، أن المؤسسات المالية التابعة للنظام – من مصارف وبنوك وشركات مرتبطة بالحرس – ستدخل في سلسلة انهيارات متتالية، خصوصًا إذا كانت مديونة بقروض بالدولار. وهذا يذكّرنا بما جرى في اليونان بين 2010 و2015 حين أدى العجز المالي إلى شلل تام في النظام المصرفي.

هل يملك النظام أدوات النجاة؟

الجواب الواضح: لاـ نظام الولي الفقيه، المثقل بالعقوبات والفساد وسوء الإدارة، يفتقر إلى الحد الأدنى من الكفاءة لإدارة مثل هذا الانهيار. وإذا استمرت المؤشرات على هذا النحو، فإن الاقتصاد الإيراني يتّجه نحو نقطة اللاعودة.

إكسبرس: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف دور النظام في إشعال الحرب عبر الحوثيين

إكسبرس: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف دور النظام في إشعال الحرب عبر الحوثيين

كشف تحقيق صحفي نشرته صحيفة “إكسبرس” البريطانية بقلم الصحفية ليندا إيشلي عن تفاصيل خطيرة تؤكّد تورط النظام الإيراني، تحت إشراف مباشر من الولي الفقيه علي خامنئي، في توجيه وتمويل وتسليح ميليشيات الحوثي في اليمن، وذلك ضمن استراتيجية أوسع لتحدّي الولايات المتحدة وتهديد التجارة العالمية عبر البحر الأحمر. ويأتي هذا التحقيق استنادًا إلى معلومات دقيقة حصل عليها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يقود جهود المعارضة الإيرانية المنظّمة في الداخل والخارج.

وبحسب ما أفاد به المجلس، فإنّ طهران تستخدم الحوثيين “كأداة مباشرة لابتزاز المجتمع الدولي”، خاصة بعد تراجع فعالية أدواتها التقليدية مثل حماس وحزب الله. ويؤكّد التقرير أن “نظام الملالي لم يعد يمتلك سوى الورقة الحوثية لزعزعة الاستقرار ومواجهة الضغوط الأمريكية”.

وتكشف مصادر منظمة مجاهدي خلق أن البرنامج العسكري الذي يدير العلاقة بين طهران والحوثيين يتمّ بإشراف مباشر من العميد عبد الرضا شهلايي، القيادي البارز في قوة القدس التابعة لـحرس النظام الإيراني، والذي سبق له أن قاد عمليات إرهابية ضد القوات الأمريكية في العراق وخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن.

ويبيّن التقرير، بالاستناد إلى معلومات داخلية حصلت عليها المقاومة الإيرانية، أن شهلايي “يخوض هذه الحرب بشكل شخصي بعد نجاته من محاولة اغتيال أمريكية في عام 2020″، وهو الآن “يقود شبكة من الضباط من مقر قوة القدس في طهران، بإشراف من قادة مثل إسماعيل قاآني ومحمد رضا فلاح زاده”.

شاهين قبادي، المتحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، صرّح للصحيفة قائلًا:

 “نظام الملالي هو رأس الأفعى للحرب والإرهاب في المنطقة. لقد عاش على القمع الداخلي وتصدير الأزمات إلى الخارج. ما نشهده اليوم في البحر الأحمر هو استمرار لهذه السياسة الدموية”.

كما شدد قبادي على أن “كل خطوة يتخذها الحوثيون تأتي بقرار مباشر من مكتب خامنئي، والهدف ليس الدفاع عن اليمن بل تنفيذ أجندة توسعية تهدف إلى زعزعة الأمن الإقليمي والدولي”.

ووفقًا للتقرير، فإنّ الحوثيين، الذين كانوا ميليشيا محلية قبل عام 2014، تحوّلوا إلى “قوة عسكرية تمتلك صواريخ فرط صوتية، وطائرات انتحارية بحرية وجوية، وصواريخ كروز إيرانية الصنع”، وهي أسلحة “تصنّعها منظمة الصناعات الجوية الإيرانية التابعة لـحرس النظام الإيراني”.

ويضيف تقرير “إكسبرس” أنّ “الأسلحة تُهرّب عبر الخليج في شحنات بحرية مموّهة، باستخدام عوامات ضخمة مزودة بجهاز GPS تُترك في عرض البحر ليتم التقاطها من سفن مرتبطة بإيران”.

أما على صعيد التبعات الاقتصادية، فإن “145 هجومًا على السفن منذ نوفمبر 2023 أدّت إلى تحويل 70% من الشحنات عبر رأس الرجاء الصالح، ما تسبب في أطول اضطراب في سلاسل الإمداد منذ جائحة كورونا”. ويشير التقرير إلى أنّ “السفن الصينية والروسية، كحليفين لإيران، لم تتعرض لأي هجوم، مما يشير إلى انتقائية واضحة في الاستهداف”.

وفي تعليقها على الموقف الدولي، قالت الخبيرة الاستراتيجية ميغان ساتكليف إنّ “إيران في أمسّ الحاجة لإثبات قوتها، لذا فهي تسعى لتوسيع دور الحوثيين أكثر من أي وقت مضى”.

لكن مستقبل هذه السياسة يبقى محل شك. ففي حين اكتفى الرئيس الحالي جو بايدن “بضربات محدودة”، تعهّد الرئيس السابق دونالد ترامب بـ”القضاء الكامل على الحوثيين”. ويشير التقرير إلى أنّ “عودة ترامب قد تعني حملة واسعة من الضربات دون سقف زمني محدد”.

وختم التقرير بتصريح لافت من شاهين قبادي:“لا يمكن مواجهة الخطر الحوثي من دون مواجهة مصدره الحقيقي في طهران. على المجتمع الدولي أن يعترف بأن أي تهدئة في المنطقة تبدأ بإضعاف قبضة الملالي على أدوات الإرهاب والتخريب”.

زاهدان: وحدات الانتفاضة تُحيي النوروز بحملة شعارات ثورية تطالب باسقاط النظام الإيراني

زاهدان: وحدات الانتفاضة تُحيي النوروز بحملة شعارات ثورية تطالب باسقاط النظام الإيراني

في اليوم الأول من السنة الإيرانية الجديدة، الموافق21 مارس 2025، أطلقت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان حملة ميدانية واسعة شملت تعليق اللافتات، كتابة الشعارات الثورية على الجدران، وتوزيع منشورات تعبّر عن الموقف الشعبي المتصاعد ضد النظام الإيراني. وقد تميّزت هذه الحملة برسائل مباشرة تدعو إلى إسقاط نظام ولاية الفقيه ورفض عودة نظام الشاه، مؤكدة أن طريق الشعب الإيراني هو الحرية والجمهورية الديمقراطية.

ركّزت الشعارات على جعل العام الجديد نقطة انطلاق نحو التغيير الجذري، فجاء في بعضها: “عام 1404 هو عام النهوض والقدرة”، و”إنه عام التقدم والانتصار وبداية مرحلة التحول”، كما جاء في لافتات أخرى: “عيد هذا العام هو عيد التغيير في مسار الثورة”، و“آن أوان التطهير الشامل لإيران من الاستبداد الديني”*، في إشارة رمزية إلى ما يُعرف تقليديًا بـ “تنظيف الربيع” في عيد النوروز، لكن هذه المرة موجهة نحو النظام السياسي. ومن اللافتات الأخرى: “ربيع إيران السياسي والاجتماعي قادم، ويجب أن نُزهر ربيع الثورة والحرية”، ما يعكس الربط بين نوروز كرمز للحياة والتجدد وبين انبعاث الثورة الشعبية.

كما عبّرت وحدات الانتفاضة عن موقفها الحازم ضد نظامي الشاه وولاية الفقيه معًا، حيث كُتب في بعض الشعارات: “لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه، بل نعم للحرية والجمهورية الديمقراطية”، و*”من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم سواء كان شاهاً أو الولي الفقیة“. هذه الرسائل تؤكد أن الحركة الثورية الراهنة ليست تكرارًا لماضٍ دكتاتوري، بل رفضًا مزدوجًا للاستبداد الديني والاستبداد الشاهنشاهي. وتكررت لافتات تقول: “بلوشستان مستيقظة، وتتبرأ من الشاه والملالي“، و“عبادة الشاه والملالي ستُزال بإرادة الشعب”. وشملت بعض الشعارات الأخرى: “لا للتاج ولا للعمامة، نظام الملالي ساقط“، و” نظاما الشاه وولاية الفقيه، قرن من الجرائم”، ما يعكس الوعي السياسي بأن النظامين شكّلا وجهين لعملة واحدة من القمع.

أما من حيث الأهداف، فإن وحدات الانتفاضة لا تسعى فقط إلى إسقاط النظام، بل إلى إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية تقوم على الحرية والمساواة وكرامة الإنسان. ويتجلى ذلك في شعارات مثل: “المرأة، المقاومة، الحرية“، و”نحن مستعدون، باقون، ونقاتل من أجل قضية الحرية والمساواة”. كما جاء في لافتات أخرى: “الشعب الإيراني لا يرضى بأقل من إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية”، وهو تعبير عن تطلعات واضحة لبناء نظام جديد يرفض الاستبداد الديني والوراثي معًا.

وتُظهر بعض الشعارات المرفوعة فهمًا عميقًا لطبيعة النظام القائم، مثل: “دين الإعدامات والمجازر في طريقه إلى قبره التاريخي”، و”الملالي يتاجرون بالدين، وهم أسوأ أعداء الإسلام، وإلههم صنم يتغذى على التعذيب والإعدام”. هذه الشعارات تحمل نقدًا جوهريًا لجوهر النظام الإيراني القائم على التفسير القمعي للدين، وتدعو إلى تحرير الدين من يد الاستبداد.

وفي ختام هذه التحركات، أكدت وحدات الانتفاضة استمرارها في النضال حتى تحقيق النصر، حيث كُتب في بعض الشعارات: “نقاتل، نرابط، لنستعيد إيران”، و”لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه، تحيا الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني”. إن هذه الحملة ليست مجرد تعبير احتجاجي، بل تأكيد على عزم راسخ بأن الحرية قادمة، وأن الثورة مستمرة حتى إسقاط الديكتاتورية وبناء دولة الحرية والعدالة.

السيولة النقدية بيد الشعب… والطمع المزمن لخامنئي

0

السيولة النقدية بيد الشعب… والطمع المزمن لخامنئي

كيف يحاول خامنئي التهرب من المسؤولية بينما يمدّ يده إلى ما تبقى من مدّخرات الشعب؟

في ظل الأزمة المعيشية الخانقة والارتفاع الجنوني للأسعار في إيران، يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة ضغوط اقتصادية غير مسبوقة. هذه الأزمة بلغت من الحدة حدًّا دفع الولي الفقيه للنظام الإيراني، وزعيم مافيا الفساد ذات الرؤوس السبعة، إلى الإقرار بها في خطابه بتاريخ 20 مارس 2025 (أول يوم من العام الإيراني الجديد)، حيث اعترف بأنّ “المشاكل الاقتصادية تحاصر المواطنين”، ما كشف زيف حملته الدعائية المعتادة بشأن تسمية العام الجديد.

وقال خامنئي في خطابه: “ذلك الشعار الذي أطلقناه في العام الماضي… لم يُنفّذ”، في إشارة إلى فشل سياسة النظام الاقتصادية حتى باعتراف رأس الهرم نفسه. لكن هذه الاعترافات ليست جديدة على الشعب الإيراني، الذي يلمس لهيب الغلاء بجلده ولحمه. حتى وسائل الإعلام الرسمية للنظام لم تعد قادرة على تجاهل الواقع، فصرخت عناوينها: “الأسواق تحت وطأة الغلاء”، “الغلاء يجتاح كل شيء”، “الشعب يصارع الأسعار عشية العيد”، “الركود يخيّم على الأسواق”، و”استعدوا لموجة جديدة من الغلاء!” (موقع خبر أونلاين).

غير أنّ هذه التصريحات لم تصدر عشوائيا. فالمرشد الذي يجيد استخدام الحِيَل السياسية ويتقن أسلوب “المرونة البطولية”، خرج ليقول بكل وقاحة: “القيادة لا تتدخل في التخطيط الاقتصادي… هذه من مهام الحكومة!”، في محاولة يائسة للتنصل من المسؤولية. وفي هذا السياق، سبقه الرئيس المعيّن من قبل خامنئي، بزشكيان، حين قال: “لا أعلم مَن يتحمّل مسؤولية هذا الغلاء!” (23 مارس).

غير أنّ الهدف الحقيقي لخامنئي لم يكن تبرئة نفسه، بل تمهيد الطريق لنهب جديد لجيوب المواطنين المعدَمين. فبذريعة “شعار العام”، الذي أعلنه بعنوان: “الاستثمار من أجل الإنتاج”، قال خامنئي: “الإنتاج بحاجة إلى استثمار… وليس المقصود الاستثمار الأجنبي، بل استثمار أبناء وطننا”! ثم أفصح عن نيته بوضوح: “إن السيولة الموجودة بيد المواطنين… لو وُظّفت في الإنتاج، لتقدم البلد!”

بعبارة أوضح، وبعد أن سلب النظام جيوب الشعب عبر التلاعب بأسعار العملة، والغلاء المتعمّد، وسوق البورصة، والعقارات، والسيارات، والضرائب الخفية، عاد اليوم ليطمع في القليل المتبقي لدى الإيرانيين من مدخرات، ويدعوهم إلى تسليمها لـ”وحش الفساد” تحت شعار “الاستثمار”.

ولم يتأخر خامنئي في تجنيد أئمة الجمعة – أدواته في المدن والمحافظات – لترويج هذه الخطة النهبوية، فطالبوا المواطنين بـ”تقديم ما يملكون من أموال وذهب في بيوتهم لخدمة الوطن” – أو بالأحرى: لخدمة مافيا خامنئي الاقتصادية.

هذه الحملة الجديدة، المغلفة بشعارات التنمية، ليست إلا محاولة خبيثة للسطو على مدخرات الشعب، في وقت يئنّ فيه الإيرانيون تحت وطأة الفقر والجوع، بينما تتغوّل طبقة النظام الفاسد بثروات البلاد.

طاهر بومدرا: الإعدامات في إيران اغتيالات سياسية ويجب محاسبة القضاة المتورطين

طاهر بومدرا: الإعدامات في إيران اغتيالات سياسية ويجب محاسبة القضاة المتورطين

في أجواء رمضانية ملؤها التضامن والدعوة للحرية، ألقى الدكتور طاهر بومدرا، الرئيس السابق لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في العراق، كلمة قوية خلال مشاركته في مؤتمر «رمضان شهر الأخوة والتسامح في مواجهة ولاية الفقيه والتطرف» الذي نُظم مساء الخميس 6 مارس في مدينة أوفير سور واز قرب باريس، بدعوة من الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية مريم رجوي.

في كلمته، وجّه بومدرا تحية خاصة إلى السجناء السياسيين في إيران، معربًا عن تضامنه الكامل معهم، لاسيّما أولئك الذين دخلوا مؤخرًا في إضراب عن الطعام، احتجاجًا على ما بات يُعرف بـ”الثلاثاء لا للاعدامات“، وهي عادة اتبعها النظام الإيراني بتنفيذ أحكام الإعدام ضد السجناء أيام الثلاثاء.

قال بومدرا:

“لا يمكنني أن أفوّت هذه المناسبة دون أن أُعبّر عن تضامني مع السجناء السياسيين وسجناء الرأي في إيران، الذين دخلوا في إضراب عن الطعام في إطار حركة ‘ثلاثاء الإعدامات’. لأن النظام كان يخرجهم كل ثلاثاء ويدفع بهم إلى المشانق.”

وأكد أن ما يجري في السجون الإيرانية جرائم اغتيال سياسي تحت غطاء قضائي، مشددًا على أن التاريخ سيسجّل هؤلاء الضحايا على أنهم مناضلون وقعوا ضحية نظام قمعي.

وأضاف: “أقول لإخواننا في السجون الإيرانية إن العالم يعرف ما يجري، وإن التاريخ سيشهد أنكم ضحايا اغتيالات سياسية، وليست هذه أحكامًا قضائية. إنها اغتيالات، وجرائم سياسية.”

كما أشار بومدرا إلى أن السجناء السياسيين ليسوا وحدهم، بل إن هناك ناشطين حقوقيين ومنظمات مدنية عديدة، وعلى رأسها منظمة العفو الدولية، يعملون على توثيق كل ما يجري داخل المعتقلات الإيرانية.

“كل الانتهاكات وكل الجرائم التي ارتُكبت بحق السجناء السياسيين وسجناء الرأي، تم تدوينها وتوثيقها من قبل هذه المنظمات، وهم يتابعونها بدقة.”

وأوضح أن إيران، كدولة موقعة على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تتحمل كامل المسؤولية القانونية تجاه ما يحدث، وأن القضاة الإيرانيين الذين يستخدمون عقوبة الإعدام كأداة لقمع المعارضة، يجب أن يُحاسَبوا وفق القانون الدولي.

وتابع بومدرا: “القانون الدولي لا يعتبر المعارضة جريمة، ولا يعتبر الاختلاف السياسي جريمة. لكن نظام الملالي يعاقب من يخالفه بالإعدام، وهذه ممارسات يجب أن تتوقف.”

وأكد أن المجتمع المدني يمتلك الوسائل القانونية لملاحقة هؤلاء القضاة الجائرين، داعيًا إلى تحرك فعّال من العائلات والمتضررين:

“أضم صوتي إلى صوت المجتمع المدني، وأدعو العائلات إلى التعبئة والاستفادة من الآليات القانونية المتوفرة، لمحاسبة القضاة المسؤولين عن هذه الاغتيالات السياسية.”

وختم كلمته بالقول: “من ارتكب جريمة ضد أصحاب الرأي والسجناء السياسيين، لا بد أن يُحاسَب على مواقفه، وسيأتي اليوم الذي يُسألون فيه عمّا ارتكبوه. شكرًا لكم، وصحّا فطوركم.”