ترامب: العرض الأميركي على طاولة طهران… ويجب أن يردّوا بسرعة
تحذير أميركي صريح من العواقب إذا استمرّ النظام الإيراني في المماطلة ورفض العرض المقدم عبر ويتكاف
في تطوّر لافت في سياق التعامل الأميركي مع النظام الإيراني، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الجمعة 16 مايو 2025، أن إدارة بلاده قدّمت رسمياً عرضاً مكتوباً إلى طهران عبر المبعوث ستيف وِيتكاف، محذّراً من أن الوقت ضيّق وأن الرد الإيراني يجب أن يكون سريعاً لتجنّب العواقب.
وفي حديثه للصحفيين أثناء مغادرته العاصمة الإماراتية أبوظبي، قال ترامب: «ستيف ويتكاف قدّم عرضاً رسمياً للنظام الإيراني. لديهم الآن مسودة اقتراح، لكن الأهم أنهم يعرفون تماماً أنهم يجب أن يتحركوا بسرعة، وإلا فشيء سيء سيحدث».
وفي إشارة إلى وجود ضغط أميركي متزايد، أضاف ترامب: «سنعالج موضوع إيران، وسنحلّه بشكل كامل، إمّا بطريقة جيدة أو بطريقة غير جيدة. والطريقة غير الجيدة، لن تكون جيدة إطلاقاً بالنسبة لهم».
ومن جهة النظام الإيراني، جاء الردّ متضارباً. ففي حين نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر إيراني أن الوفد الإيراني سيستلم مقترح الولايات المتحدة من سلطنة عمان غداً، فإن وزير خارجية النظام، عباس عراقچي، نفى تلقي أي وثيقة رسمية حتى الآن، قائلاً: «لم نتسلّم شيئاً حتى الآن، رغم أنهم قالوا إنهم سيقدّمون لنا المقترح».
وأضاف عراقجي خلال مؤتمر صحفي يوم 15 مايو: «لقد قدمنا وجهات نظرنا مكتوبة للطرف الآخر، لكن لم نحصل على أي وثيقة مكتوبة منهم حتى الآن».
وحول التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى علي شمخاني بشأن إمكانية المرونة في البرنامج النووي، والتي نشرتها وسائل إعلام أميركية، حاول عراقجي التملّص منها قائلاً:«لست متأكداً من أن وسائل الإعلام الأميركية قد نقلت مواقف د. شمخاني بدقة»، مضيفاً: «لكن موقفنا واضح، نحن مستعدون لبناء الثقة وتقديم الشفافية في برنامجنا النووي مقابل رفع العقوبات».
ويبدو أن حالة الارتباك داخل النظام الإيراني تعكس الضغوط السياسية المتصاعدة من جهة، والانقسام الداخلي حول كيفية التعامل مع المطالب الدولية من جهة أخرى. إذ بينما يظهر شمخاني بعض المرونة، يسعى عراقجي لتقليص حجم التنازلات المحتملة أو تأجيلها.
وبالمقابل، تؤكد تصريحات ترامب أن الإدارة الأميركية حسمت موقفها وتنتظر ردًا عاجلًا من طهران. ويقول مراقبون إن نبرة ترامب تمزج بين التحذير والفرصة الأخيرة، في إطار سياسة “الضغط الأقصى المعزَّز بخيار القوة”.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







