الرئيسية بلوق الصفحة 586

ژيلبر ميتران: نقف بثبات إلى جانب السيدة مريم رجوي

ژيلبر ميتران: نقف بثبات إلى جانب السيدة مريم رجوي   

في مؤتمر عقد في بلدية باريس الخامسة الذي خُصّص للتنديد بالإعدامات في إيران، ألقى السياسي الفرنسي البارز ژيلبر ميتران، النائب السابق في الجمعية الوطنية ورئيس مؤسسة فرانس ليبرته – دانييل ميتران، كلمة لافتة أكّد فيها التزامه الراسخ بدعم المقاومة الإيرانية، مواصلاً بذلك نهج والدته دانييل ميتران التي وقفت تاريخياً إلى جانب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. في كلمته، أشار إلى التدهور الأخلاقي والقيمي في النظام العالمي، وأشاد بالمجتمع المدني العالمي الذي لا يزال يقاوم الظلم والاستبداد. وأكد أن وجوده مع أكثر من ألف رئيس بلدية فرنسي هو رسالة واضحة لرفض الإعدامات في إيران، معلناً أنّ مؤسسة دانييل ميتران تقف بثبات إلى جانب مريم رجوي وضد الجرائم المرتكبة باسم الدين والدبلوماسية. ميتران دعا إلى إلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم، وتقديم مرتكبي الإعدامات في إيران إلى العدالة الدولية.

كلمة ژيلبر ميتران

الأصدقاء الأعزاء،  السيدة مريم رجوي المحترمة،  السيدة “فلورانس برتو” المحترمة،

إنّ وضع العالم اليوم ليس بخير، بل يمكن القول إنه في حال سيئة. أتحدث عن عالم فقد بوصلته، وتخلّى عن قيمه، عالم يُضعف حقوق الإنسان، والحريات، والديمقراطية؛ عالم يهدد المصير المشترك للبشرية من خلال العبث بالسلم، وبالمؤسسات الدولية، وبالمواثيق والتفاهمات.

بكلمات أبسط: عالم لا يحترم الآخر، ولا يحترم الشعوب، ولا حقوقها وحرياتها.

لكن، في المقابل، هناك عالم آخر: عالم من الأحرار والمتضامنين، من المنظمات غير الحكومية، والجمعيات، والحركات الإنسانية، والنشطاء، والمناضلين من أجل العدالة وكرامة الإنسان.

هذا العالم موجود، حيّ، وصامد… ونحن جزء منه. ونأمل أن ينضم إلينا آخرون قريباً. لكن هذا العالم موجود ومتّحد.

اليوم، هنا في بلدية الدائرة الخامسة في باريس، يجتمع هذا العالم ليُدين ما لا يمكن قبوله: الجريمة، والموت باسم الظلامية، والموت باسم “دبلوماسية الابتزاز” التي أصبحت ممارسة معتادة.

إلى جانب هذا العالم الذي يُدين الإعدامات في إيران وهذه النظرة للإنسان والحياة، نحن، ومعنا ألف رئيس بلدية فرنسي وقّعوا هذا البيان اليوم، نقول ببساطة وبوضوح: لا للإعدامات في إيران.

نحن نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم، ونطالب بمحاكمة مرتكبي الجرائم والجلادين الحكوميين. نحن هنا لننقل هذا الصوت، ومؤسسة دانييل ميتران، فرانس ليبرته، تدعم هذا النداء من خلال رسالتها العالمية، في هذه اللحظة الصعبة، بجانب مريم رجوي وضد ما يحدث اليوم بشكل كارثي في إيران.

نحن لا نفعل ذلك بدافع الواجب فقط، بل من باب التذكير أيضاً.

تذكيراً بألف شخص أُعدموا في إيران عام 2024، وهو رقم قياسي خلال العقدين الماضيين. وتذكيراً بأربعمئة آخرين أُعدموا منذ بداية هذا العام فقط.

علينا أن نُسمِع هذا النداء العالي إلى العالم، إكراماً لهؤلاء الشهداء، ومن أجل التضامن مع الضحايا الذين لا يزالون يأملون رغم كل شيء، سواء في أعماق السجون الإيرانية أو في قلب المقاومة النشطة في الميدان.

نحن معهم. يجب أن يعلموا أنهم ليسوا وحدهم، حتى لو أن صوت العالم لم يجلب لهم بعد النور الذي حلمنا به.

لكن قلوبنا معهم، وكفاحنا، كفاحنا جميعاً، سينتصر في النهاية.

أشكركم.

واشنطن بوست: سوريا تتحرك لقطع آخر شبكات تهريب إيران بعد سقوط نظام الأسد

واشنطن بوست: سوريا تتحرك لقطع آخر شبكات تهريب إيران بعد سقوط نظام الأسد

 في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، أعدّه الصحفيون الذين رافقوا جولة ميدانية إلى مواقع التهريب في سوريا ولبنان، حيث سلّط التقرير الضوء على التحولات الجذرية في خريطة النفوذ الإيراني بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر، وما تبع ذلك من تحرّكات حثيثة للحكومة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع لقطع شرايين التهريب الإيراني إلى حزب الله وحلفائه في المنطقة.

وقد بدأ التقرير بالإشارة إلى أنّ “حكام سوريا الجدد دأبوا على سحق الجسر البري الذي استخدمته إيران لبسط نفوذها الإقليمي”، وهو ما شكّل تغييراً حاسماً في موازين القوى في المنطقة، لاسيما أن هذه الشبكة كانت تمثّل “طرقاً حيوية لإيران والميليشيات المتحالفة معها لنقل الأسلحة والأموال والمخدرات”.

وأضاف التقرير أن انهيار شبكة التهريب جاء بعد “الإطاحة بنظام بشار الأسد، مما قلل بشكل كبير من نفوذ إيران الإقليمي”، مشيراً إلى أن “قوات الحكومة السورية سعت إلى خنق طرق التهريب التي تعبر الحدود الوعرة مع لبنان”.

وتبرز “حوش السيد علي”  كإحدى أبرز بؤر التهريب التي قال عنها التقرير: “كانت لا تزال مشتعلة جراء الاشتباكات”، وقد قامت القوات السورية “بدخول قرية حوش السيد علي، التي قالوا إنها كانت قاعدة لعمليات ضد قواتهم”، و”أرسلوا آلاف التعزيزات إلى المنطقة – معظمها من محافظة إدلب”.

وأشار التقرير إلى أن “قواعد الميليشيات الشيعية المهجورة في مدينتي القصير وتدمر” باتت “في حالة يرثى لها”، مؤكداً أنّ “رحلة صحفية حديثة إلى هذه النقاط الحيوية في شبكة التهريب كشفت عن أدلة وافرة على خروج متسرع”.

وفي تصريح لصحيفة واشنطن بوست، قال سامر أبو قاسم، رئيس الأمن العام في القصير: “هذه صواريخ إيرانية”، مضيفاً: “جميع هذه المتاجر كانت مخازن أسلحة”. كما أوضح أن مبنى قريباً كان يُستخدم “كقاعدة تدريب لحزب الله”، و”تناثرت كرات الطلاء الناتجة عن التدريبات في الفناء”.

وتابع التقرير: “حاول حزب الله نقل مخزون ضخم في سوريا إلى خارجها”، ولكنّ “الغارات الجوية الإسرائيلية” تواصل استهدافه، حيث “دُمّر الجسر الذي يربط حوش السيد علي بلبنان – أحد خطوط الإمداد الرئيسية لحزب الله”.

وفي القصير، أكد أحمد عبد الحكيم عمار، رئيس الأمن في المنطقة: “لقد كانت خسارة فادحة لهم”، مضيفاً أن المدينة “أصبحت بمثابة هرمل ثانية”، في إشارة إلى معقل الحزب في سهل البقاع.

كما أفاد التقرير بأن “قوات الحكومة السورية اكتشفت 15 مصنعاً لتصنيع الكبتاغون“، وقال مسؤولون إن “قيمة هذه التجارة بعشرات الملايين من الدولارات”. وذكرت وزارة الداخلية السورية أنه “تم العثور على صناديق طائرات مسيرة مخبأة في شاحنة محملة بأعلاف الحيوانات”.

وبشأن الاتهامات الموجهة إلى إيران، أشار التقرير إلى أنّ “المسؤولين السوريين يتهمون إيران بالسعي إلى زعزعة استقرار الحكومة الجديدة”.

ورغم ذلك، فإن “إيران كانت تحاول إثارة الاضطرابات من خلال حشد المتطرفين السنة”، وقال أحد المسؤولين: “نرى تورطاً إيرانياً هناك”.

وفي تدمر، قال أحد الجنود: “الموت لأميركا” كانت مكتوبة على جانب فندق سابق استخدم لإيواء مقاتلين من لواء الفاطميون”، بينما أكّد زاهر السليم، أحد المتطوعين المدنيين: “سيطرة الدولة معدومة”.

وخلص التقرير إلى أنّ الحكومة السورية الجديدة تواجه تحديات أمنية هائلة في السيطرة على الحدود ومحاربة شبكات التهريب، في ظل مساعٍ إيرانية مستمرة لإعادة التموضع عبر وكلاء جدد.

إيران .. إعدام السجين السياسي علي دهاني، 22عاما من المواطنين البلوش

إيران .. إعدام السجين السياسي علي دهاني، 22عاما من المواطنين البلوش

إعدام السجين السياسي علي دهاني، 22عاما من المواطنين البلوش، بتهمة قتل أربعة من عناصر القمع

صباح اليوم الاثنين، 14 نيسان / أبريل 2025، أقدم جلاوزة خامنئي على إعدام السجين السياسي علي دهاني، البالغ من العمر 22 عامًا، شنقًا في سجن زاهدان.

علي دهاني كان من أهالي مدينة سيب وسوران وكان يؤدي خدمته العسكرية الإلزامية في مخفر كاسكين بمبور، حيث اعتُقل في 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2022 بتهمة قتل أربعة من عناصر القمع التابعين لهذا المخفر، والذين لقوا مصرعهم عقب الجمعة الدامية في زاهدان (30 أيلول / سبتمبر 2022)

منذ اعتقاله، تعرّض علي لأشد أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، وحُكم عليه بالإعدام. وخلال فترة احتجازه في القسم 9 (القسم السياسي) من السجن المركزي في زاهدان، كان يتعرض لتعذيب جسدي وحشي على يد جلاد يُدعى “سياسر”، رئيس هذا القسم، إلى جانب عدد من عناصر السجن الآخرين.

علي دهاني هو السجين السياسي السادس الذي يُعدَم خلال أسبوع واحد فقط.

إن موجة الإعدامات الجديدة التي تجتاح مدنًا مختلفة من البلاد في الأيام الأخيرة، ولا سيما إعدام السجناء السياسيين، تكشف عن مدى ذعر الملالي من الشعب الغاضب واقتراب سقوط النظام، ومحاولاتهم البائسة للحد من انتفاضة الشعب.

تدعو المقاومة الإيرانية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وجميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح السجناء المحكومين بالإعدام، وخصوصًا السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
14 نيسان / أبريل 2025

إعدامات تعسفية في إيران تطال خمسة سجناء سياسيين بعد 10 سنوات من الحبس

خامنئي في خضمّ الأزمات الداخلية والخارجية يطلق موجة جديدة من الإعدامات: 22 عملية إعدام خلال 3 أيام

تقرير شهري لـ«مراقبة حقوق الإنسان في إيران»: تصاعد حاد في الإعدامات

المفاوضات النووية: النظام يترنّح… والجدار بدأ يتشقق من الداخل

المفاوضات النووية: النظام يترنّح… والجدار بدأ يتشقق من الداخل

تدحرج ملفّ المفاوضات النووية إلى قلب المشهد الإيراني، متحوّلاً من مسار دبلوماسي إلى أزمة وطنية شاملة تمسّ كيان نظام الولي الفقيه. الأزمة المتفاقمة لا تقتصر على انقسامات الأجنحة داخل السلطة، بل تهدّد بنية النظام بكاملها، وتكشف تصدعاته في ميادين السياسة، والشارع، والمؤسسات الدينية، والعسكرية.

مأزق الوجود: بين خطاب العداء ومقتضيات البقاء

منذ نشأته، شيّد نظام الملالي مشروعيته على خطاب عدائي زائف تجاه الولايات المتحدة، مطلقًا أوصاف “الشيطان الأكبر” و”العدو الأزلي” على واشنطن، مستخدمًا هذا العداء المعلن كأداة لتعبئة الداخل وقمع الأصوات. لكن مع اشتداد الخناق الاقتصادي، وازدياد عزلة النظام إقليميًا ودوليًا، لم يجد خامنئي مناصًا من العودة إلى الطاولة التي طالما وصفها بالعار.

هذه المفارقة العميقة بين الخطاب والممارسة فجّرت ما يشبه الشلل الاستراتيجي داخل النظام: القبول بالمفاوضات يُعدّ اعترافًا بالعجز وانهيارًا للخطاب الثوري، فيما رفضها يُنذر بعواقب كارثية تشمل العقوبات الخانقة، وربما المواجهة العسكرية.

منابر الجمعة: منابر القلق والتناقض

صدى هذه الأزمة بلغ منابر صلاة الجمعة، حيث تبارى أئمة النظام في إظهار الهواجس والارتباك.

 في مشهد، قال الملا علم الهدى مهاجمًا تجربة الاتفاق النووي السابق: «جلسوا وتصافحوا وتبادلوا الابتسامات، ثم مزّقت أمريكا الاتفاق بكل وقاحة».

 أما الملا صدّيقي في طهران، فقد أعاد إحياء تعبير خميني الملعون عن علاقة “الذئب بالحَمَل”، مؤكدًا أن أمريكا لا تُؤتمن، فيما حذّر شعباني في همدان من خطر “الاستقطاب الشعبي” داعيًا للالتفاف حول “القيادة الحكيمة”.

هذه الخطب، رغم ظاهرها التحريضي، تعكس حالة انكشاف سياسي وفكري يعيشها النظام، وخوفًا عميقًا من انفجار شعبي لم يعد مستبعدًا.

وفي قاعة مجلس النظام، برز النائب مهدي كوجك زاده مهاجمًا مفاوضات عمان، واصفًا إيّاها بأنها «رمادية وبلا حياء».

 قال بصراحة: «نحن لا نعلم شيئًا… ربما مضطرون لهذه المفاوضات، لكن علينا أن نُفرّق بين العدو والصديق».

 تصريح يكشف أن المؤسسة التشريعية باتت مغيّبة تمامًا عن قرارات الدولة الفعلية، ويعكس أيضًا تصدّع الثقة داخل قلب النظام.

الاتفاق… انتحار ناعم، والفشل… انتحار سريع

سواء نجحت المفاوضات أو فشلت، فإن النظام مقبل على ثمن باهظ.

 الاتفاق سيُجبر خامنئي على التنازل عن خطاب التحدي، ما يعني تآكل شرعيته الثورية، واهتزاز صورته أمام الحرس والباسيج ودوائر المصالح. كما أن الجناح المتشدّد قد يتّجه إلى التصعيد العلني، ما يفتح الباب أمام أزمة ولاء غير مسبوقة داخل البيت الداخلي.

أما الفشل، فسيعني ببساطة: تشديد العقوبات، ترجيح سيناريو المواجهة مع الولايات المتحدة، وتفاقم النقمة الشعبية. تجربة “برجام” السابقة التي وصفها الملا شعباني بأنها “عقدت العُقد بدل أن تحلّها”، تقف كشاهد على عجز النظام التفاوضي.

خامنئي بين المراوغة والعجز

يلعب علي خامنئي دورًا مركّبًا في هذه الأزمة: من جهة، يُبارك المفاوضات عبر الوسطاء، ومن جهة أخرى، يتوارى خلف التصريحات الغامضة هروبًا من أي مسؤولية مباشرة.

 إلا أن هذه اللعبة المزدوجة لم تعد مجدية. التصدّع الداخلي، وضغوط الشارع، وانفجار الأجنحة، جعلت العمود الفقري للنظام في مهبّ الريح. تصريحات كوجك زاده عن جهل النواب بالتفاصيل، ليست إلا دليلًا صارخًا على حالة الانعزال المتفاقم داخل دائرة الحكم.

أزمة تهدد النظام … وفرصة للشعب

المفاوضات النووية الجارية ليست فرصة للنظام، بل أزمة وجودية تهدّد بنيانه. لكنها، في المقابل، تُمثّل فرصة تاريخية لقوى التغيير وشرائح الشعب الإيراني التي أنهكتها الفقر والعزلة والبطالة.

 الغليان في المجتمع، والتخبط في القيادة، وتهافت الرواية الرسمية… كلها مؤشرات على حالة نضج ثوري كامنة تنتظر لحظة الانفجار.

إنّ مفاوضات عمان النووية وضعت نظام ولاية الفقيه في قلب عاصفة سياسية وأخلاقية. الانقسامات الداخلية، والارتباك في الخطاب، والعجز عن حسم الخيارات، تكشف نهاية مرحلة وبداية تآكل الهيبة المركزية للمرشد.

 ما يُقال من فوق المنابر، وما يُصاح في البرلمان، لم يعد كافيًا لإخفاء الحقيقة: النظام يترنّح… والجدار بدأ يتشقق من الداخل.

كيف تحوّلت أزمة السكن في إيران إلى وسيلة بقاء للنخبة وكابوس للفقراء

كيف تحوّلت أزمة السكن في إيران إلى وسيلة بقاء للنخبة وكابوس للفقراء

في ظلّ النظام الإيراني، حتى المفهوم الأساسي لـ«السكن» قد خضع لتحوّل جوهري. فما كان يُعتبر يومًا حاجة إنسانية أساسية – سقف يؤوي الإنسان – بات اليوم أداة مالية، وامتيازًا للنخبة، وحلمًا بعيد المنال لغالبية الشعب.

طوال سنوات، أدّى السكن في إيران دورًا مزدوجًا: ليس فقط كملاذ للعيش، بل أيضًا كملجأ آمن لرأس المال. ففي بلدٍ يعاني من اضطرابات اقتصادية مزمنة، أصبح العقار – إلى جانب الذهب والعملات الأجنبية – أحد الوسائل القليلة المتاحة للأثرياء للحفاظ على قيمة أموالهم. وبالنسبة للنخبة الحاكمة والمقربين منها، لم يعد العقار استثمارًا فحسب، بل وسيلة للتحوّط من الأزمات الناتجة عن فشل النظام الإيراني في إدارة الاقتصاد.

وفي المقابل، يختلف هدف الطبقات الفقيرة بشكل جذري: البقاء على قيد الحياة. لقد أصبح الحصول على مأوى بسيط – ولو كان صغيرًا أو بعيدًا عن مراكز المدن – غاية بحد ذاتها في سوقٍ عقارية تزداد استبعادًا للفقراء عامًا بعد عام. والنتيجة: تعريف «المنزل» في إيران يبتعد تدريجيًا عن واقع المواطن العادي.

وبحسب مجيد كودرزي، أحد الخبراء المرتبطين بالحكومة في مجال الإسكان، فإنّ الوضع بلغ مستوى من العبثية. يقول: «مدة انتظار العامل لامتلاك منزل من خلال المساعدات السكنية الحكومية تبلغ حاليًا 580 سنة». وخلال السنوات الثماني من حكم حسن روحاني، ارتفعت أسعار المساكن بنسبة تقارب 725%، في حين بلغ معدل التضخم العام 248%. وهذا يعني أن التضخم العقاري تجاوز التضخم العام بنسبة مذهلة بلغت 477%، علمًا بأنّ جزءًا كبيرًا من التضخم العام نفسه ناجم عن ارتفاع أسعار السكن.

ويضيف كودرزي أنّه لا توجد أي بوادر تحسّن حتى في عام 2025، قائلًا: «القروض السكنية التي تقدمها البنوك لا تكفي حاليًا لشراء سوى ستة إلى سبعة أمتار مربعة فقط من الأرض. لم يتبقَّ لدى الناس أي قدرة شرائية تُذكر».

مع انتخاب الرئيس بزشكيان، علّق البعض آمالًا على حدوث تغيير في سياسة الإسكان. لكن تَبيّن أن لا مبالاة الحكومة تزداد وضوحًا. فلم يصدر أي رد فعل رسمي تجاه الارتفاع الحاد بنسبة 41.5% في أسعار الإيجارات، كما لم يتم التعامل مع حقيقة أن نحو 30% من السكان يعيشون تحت ما يُسمّى بـ«فقر السكن».

يرى الخبراء أن أحد الحلول القليلة الممكنة يتمثّل في تخصيص الأراضي مباشرةً للمواطنين، نظرًا لأن الأرض تشكّل نحو 70% من التكلفة الإجمالية للسكن. غير أن مثل هذا التغيير الهيكلي لا يبدو واردًا في الأفق.

ليست أزمة السكن في إيران وليدة اللحظة. فمنذ أوائل العقد الماضي، اتّسم السوق العقاري بالتقلّبات والمضاربات وارتفاع الأسعار المستمر. ومع كل موجة ارتفاع جديدة، يُقصى مزيد من المشترين المحتملين من السوق بشكل نهائي.

غير أنّ جذور الأزمة أعمق من مجرّد نقص في البناء. إذ إنّ سوء الإدارة الاقتصادية على المستوى الكلي – لاسيما محاولات تثبيت سعر صرف العملة بشكل مصطنع في ظلّ تفشّي التضخم – دفع العديد من الإيرانيين إلى التوجّه نحو العقارات كوسيلة وحيدة لحماية رؤوس أموالهم. والنتيجة: تضخّم في الطلب، ونقص في العرض، وأسعار متصاعدة.

وليست هذه المرة الأولى التي يشهد فيها السوق هذا النمط. ففي عام 2007، على سبيل المثال، تضاعفت أسعار المساكن خلال سنة واحدة فقط، بسبب مزيج من المضاربات، وشح المعروض، والغموض الاقتصادي. الفارق اليوم هو في حجم الأزمة وعمق اليأس.

وتفاقم الوضع أيضًا بسبب القيود المفروضة على القروض المصرفية، وارتفاع معدلات الفائدة، وغياب برامج إسكان ميسّر. ورغم أن بعض النماذج العالمية، كالإسكان المدعوم أو الاجتماعي، قد تقدّم حلولًا، إلا أن العديد من الخبراء يرون أنّها غير قابلة للتطبيق في ظلّ بنية النظام الإيراني الحالية وقيوده المالية.

قفزت أسعار الإيجارات بنسبة 41.5% خلال عامٍ واحد، حتى ديسمبر 2024. ووفقًا لمركز الإحصاء الإيراني، ارتفعت نسبة الفقر العام في البلاد بنسبة 30% خلال السنوات الخمس الأخيرة، لتؤثر على أكثر من 25 مليون شخص. واليوم، نحو 80% من العائلات لا تمتلك القدرة على شراء أو حتى استئجار منزل.

ورغم خطورة الوضع، توقّف البنك المركزي الإيراني عن نشر متوسط أسعار المساكن في طهران. ولم يبقَ سوى مركز الإحصاء الذي كشف مؤخرًا أنّ متوسط سعر المتر المربع في العاصمة بلغ 102 مليون تومان. في الوقت نفسه، ارتفع مؤشّر تضخم السكن إلى 287.2 نقطة.

تأثير هذه الأزمة على الحياة اليومية مدمر. فمع استنزاف تكاليف السكن لجزء كبير من دخل العائلات، تُضطر الكثير من الأسر إلى تقليص الإنفاق على الرعاية الصحية والتعليم والترفيه الأساسي. وأصبح حلم التملّك السكني بالنسبة للملايين مجرد وهم بعيد المنال. وفي بلد يضمّ أكثر من 24 مليون أسرة، لا تزال نسبة كبيرة تفتقر إلى السكن اللائق والآمن.

وبحسب أمين نقابة شركات البناء في إيران، فإنّ تكلفة بناء المتر المربع الواحد (من دون الأرض) تتراوح بين 22 إلى 25 مليون تومان. وبمقارنة هذه الأرقام مع أسعار البيع الفعلية في طهران، يتّضح أنّ المضاربات العقارية بالأراضي هي المحرّك الرئيسي لارتفاع الأسعار.

ما تبقّى اليوم هو منظومة سكنية مختلّة بشكل جذري. فالمحظوظون الذين يملكون رؤوس الأموال – وغالبًا من المقرّبين من النظام – يحتكرون العقارات كأصول مالية، بينما تنحدر غالبية الشعب أكثر فأكثر نحو الهشاشة السكنية. ورغم كل الحديث عن الإصلاحات، فإنّ صمت أصحاب القرار يزداد عمقًا.

أزمة السكن في إيران لم تعد مسألة اقتصادية فحسب. إنها قضية سياسية واجتماعية وإنسانية، ولن تُحلّ من دون تغيير جذري في بنية النظام وسياساته.

آكسیوس: لقاء مباشر بين ويتكاف وعراقجي استمر ٤٥ دقيقة – الجولة الثانية من المفاوضات ستُعقد في روما

آكسیوس: لقاء مباشر بين ويتكاف وعراقجي استمر ٤٥ دقيقة – الجولة الثانية من المفاوضات ستُعقد في روما

نشر موقع أكسیوس الأميركي في 14 أبريل، نقلًا عن مصدرين مطلعين على سير المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، أن الجولة الثانية من هذه المفاوضات غير المباشرة ستُعقد يوم السبت المقبل في العاصمة الإيطالية روما.

وبحسب المعلومات التي أوردها الموقع، فإن الطرف الأميركي هو من اقترح عقد الجولة الثانية في روما، وقد وافق عليها النظام الإيراني، رغم أنه لا يزال يصرّ على أن سلطنة عمان هي الوسيط الرسمي والمفضّل لديه لتنظيم المحادثات.

وأشار أكسیوس إلى أن يوم السبت الماضي شهد لقاءً مباشرًا بين ممثل وزارة الخارجية الأميركية ويتكاف ومساعد وزير خارجية النظام الإيراني عراقجي، استغرق نحو ٤٥ دقيقة. وقد تبيّن أن هذا اللقاء كان أطول بكثير من المدة التي تم الإعلان عنها رسميًا.

ويُذكر أن هذا اللقاء المباشر يأتي رغم التصريحات المتكررة لخامنئي، التي وصف فيها مرارًا التفاوض مع الولايات المتحدة بأنه “عمل غير شريف”. إلا أن ما تمّ تسريبه من لقاء دام ٤٥ دقيقة بين عراقجي وويتكاف، يسلّط الضوء على الفجوة العميقة بين الخطاب الرسمي المعلن من قبل خامنئي، والممارسات الواقعية التي تجري خلف الأبواب المغلقة.

ووفقًا للمصادر ذاتها، فقد جرت المحادثات في أجواء يخيّم عليها انعدام الثقة، حيث بدأ الوفد الإيراني بالشكوى من انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، في حين أعرب الوفد الأميركي عن قلقه بشأن نوايا النظام الإيراني المرتبطة ببرنامجه النووي.

تصدعات داخل النظام إثر اللقاء المباشر

اللقاء المباشر بين عراقجي وويتكاف، والذي حاول عراقجي التقليل من شأنه واصفًا إيّاه بأنه “تحية بروتوكولية ضمن الأعراف الدبلوماسية”، أثار ردود فعل غاضبة داخل أجنحة النظام، وأدى إلى تعميق حالة التخبط والانقسام الحاد التي يعيشها في ظل الأزمات المتتالية.

تصريحات المتحدث باسم الخارجية حول مجريات المفاوضات

في مؤتمر صحفي عُقد يوم 14 أبريل، واجه المتحدث باسم وزارة خارجية النظام، المدعو بقائي، سلسلة من الأسئلة بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وعمّا إذا كان اللقاء المباشر مع المسؤول الأميركي قد خرق الخطوط الحمراء التي أعلن عنها خامنئي.

بقائي دافع عن اللقاء قائلًا: “الدبلوماسيون الإيرانيون ملتزمون دائمًا بالأعراف الدبلوماسية، وإن حصل تبادل للسلام، فهو يأتي ضمن الإطار البروتوكولي المعتاد”، مضيفًا أن ما جرى كان مجرد تحية عابرة في ختام جلسة من المحادثات غير المباشرة استمرت أكثر من ساعتين، وشملت أربع جولات من تبادل الرسائل.

وفيما يتعلق بالجولة المقبلة من المحادثات، قال بقائي إن “تعليمات وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية واضحة وثابتة، وهي تقوم على أساس الدفاع عن المصالح الوطنية في إطار المبادئ المحددة سلفًا، كما كان الحال في محادثات مسقط”.

وعن زيارة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى طهران، أكد بقائي أنه تم التوصل إلى تفاهم مبدئي بشأن الزيارة خلال مكالمة هاتفية بين وزير خارجية النظام وغروسي.

ورفض بقائي الرد على سؤال حول “الصمت الإعلامي” الأميركي بعد تصريحات النظام الأخيرة، قائلًا إن “كل طرف يتصرف إعلاميًا وفق مصالحه”، مشددًا على التزام الخارجية الإيرانية بالتواصل المستمر مع الإعلام لمنع نشر تقارير “مغلوطة ومُضلّلة”.

أزمة المياه في إيران: تهديد وجودي

أزمة المياه في إيران: تهديد وجودي

تشهد إيران أزمة مياه غير مسبوقة تُنذر بعواقب كارثية على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. هذه الأزمة التي تتفاقم بسرعة في ظل حكومة بزشكيان، لم تعد مجرد اختلال موسمي، بل تحوّلت إلى خطر وطني يهدد استمرارية الحياة في العديد من مناطق البلاد.

بحسب تقارير رسمية، فإن مستويات التخزين في أغلب السدود الحيوية باتت في أدنى مستوياتها منذ عقود. وقد حذّر حسين خوش‌اقبال، حاكم طهران، قائلاً: «احتياطات سدود العاصمة في أدنى مستوياتها». وأضاف: «الترشيد هو السبيل الوحيد لعبور صيف قاسٍ للغاية».

التحذيرات لم تقتصر على العاصمة، بل شملت مناطق واسعة من البلاد. فقد صرّح النائب أبوالفضل أبوترابي قائلاً: «الوضع في طهران خطر للغاية»، موضحاً أن «محافظات فارس، كرمان، زاهدان وسائر مناطق الشرق الإيراني تواجه هي الأخرى أزمة حادة في المياه».

ومن جهته، كشف عباسقلي جهاني، الرئيس السابق للمجلس العالمي للمياه، أن «سد كرج انخفض إلى مستويات غير مسبوقة»، محذراً من إعادة اللجوء إلى «حفر الآبار بشكل عشوائي، وهو أمر خطير على البيئة والمياه الجوفية».

وأوضح عيصا بزرك‌زاده، المتحدث باسم قطاع المياه، أن «الكمية الفعلية في خزان سد كرج تراجعت إلى النصف»، فيما «سد لار شبه جاف، وسدود طالقان وماملو سجلت انخفاضاً في هطول الأمطار بنسبة 46٪».

وكشفت وكالة تسنيم أن «سد لتيان لا يحتوي إلا على 9 ملايين متر مكعب فقط من المياه، أي بنسبة إشغال لا تتجاوز 9٪ من قدرته الاستيعابية البالغة 95 مليون متر مكعب».

وأكد محمد جوان بخت، مساعد وزير الطاقة، أن «سد كرج ممتلئ بنسبة لا تتجاوز 7٪»، بينما «سد لار لا يحتوي إلا على 1٪»، فيما «سدود لتيان وماملو لا تتجاوز نسبة امتلائها 12٪».

أما الباحث الزلزالي مهدی زارع، فأطلق تحذيراً علمياً خطيراً، قائلاً: «البرَز الجنوبي ومحيط طهران يتحولان إلى مناطق شبه قاحلة». وأضاف أن «الجفاف في هذه المناطق بلغ المرحلة الهيدرولوجية، وهي مرحلة بالغة الخطورة».

حتى المحافظات التي كانت تُعرف بغناها النسبي بالمياه، أصبحت اليوم على حافة الجفاف الكامل. فقد صرّح عبد الحميد حمزه‌بور، مدير شركة المياه في هرمزكان، قائلاً: «السدود التي تغذي مركز المحافظة توشك على الجفاف التام»، محذراً من أن «المياه المتوفرة تكفي بالكاد لشهرين قادمين».

أما وزير الطاقة عباس علي آبادي، فقد شدد على أن «تحديات المياه أخطر من تحديات الكهرباء»، وأكد أن «أولوية البلاد القصوى اليوم هي معالجة أزمة المياه قبل فوات الأوان».

وتُظهر الإحصاءات أن معدل الأمطار المسجل لم يتجاوز 126 ملم، بينما المتوسط التاريخي هو 195 ملم، مما يكشف حجم التراجع المناخي. وعلى الرغم من أن القانون يحظر نقل المياه إلا لأغراض الشرب، إلا أن السلطات تقوم بنقلها إلى المصانع الثقيلة دون تراخيص بيئية، في تجاهل صارخ للمعايير.

في مناطق كجهارمحال وبختياري، توقفت الزراعة في دشت شهرکرد وفرادنبه وسفيددشت، وأصبحت القرى تعتمد على صهاريج متنقلة لتوفير الحد الأدنى من المياه، في مشهد يعكس انهيار منظومة الريف الإيراني.

وقد تحولت أنهار رئيسية مثل زاينده‌رود إلى مجاري جافة، وتحولت بحيرات مثل گاوخوني إلى مستنقعات، في حين تستهلك الصناعات الثقيلة أكثر من 70٪ من مياه زاينده‌رود، بحسب الأرقام الرسمية. وتعمل هذه المصانع بدون تراخيص بيئية، بينما تنهار الزراعة التقليدية تحت وطأة سوء الإدارة.

ويؤكد الخبراء أن الأزمة لا تتعلق فقط بندرة المياه، بل بفشل التخطيط الاستراتيجي وتجاهل النظام الإيراني للخصائص المناخية للبلاد. مشاريع نقل المياه التي نُفذت خلال السنوات الأخيرة لم تؤدِ إلا إلى تفاقم الوضع، مع تدمير مخزون المياه الجوفية، وهبوط التربة، وانقراض الأهوار.

اليوم، لم تعد أزمة المياه شأناً بيئياً فقط، بل تحولت إلى تهديد وجودي للأمن الاجتماعي والاقتصادي، ما ينذر بما يسميه البعض بـ “ثورة عطش” في الأفق القريب، خاصةً مع تجاهل حكومة بزشكيان للأصوات المتزايدة التي تطالب بإصلاحات عاجلة وجذرية.

في ظل هذا الانهيار، تبقى الحقيقة الثابتة: أن أزمة المياه في إيران هي نتاج مباشر لسوء الإدارة، وغياب الرؤية، والافتقار إلى أي سياسة عقلانية تحترم البيئة وحقوق المواطنين في الحياة.

ملخص لأهم الأخبار – الاثنين 14 أبريل

ملخص لأهم الأخبار – الاثنين 14 أبريل

• خرج المتقاعدون اليوم 14 أبريل في طهران والعديد من المدن الإيرانية إلى الشوارع للاحتجاج على سوء أوضاعهم المعيشية، وهتفوا شعارات ضد النظام الإيراني.


• قال رئيس منظمة الطرق والمواصلات في النظام الإيراني إن نسبة حوادث السير في إيران تعادل أربعة أضعاف المعدل العالمي.
• فرض الاتحاد الأوروبي، بموجب قرار جديد، عقوبات على سبعة من المسؤولين القضائيين والأمنيين في النظام الإيراني، بالإضافة إلى مؤسستين مرتبطتين بهم.
• صرّح الجنرال جاك كين، نائب رئيس أركان القوات البرية الأمريكية سابقًا، بأن الرئيس الأمريكي وجّه إنذارًا إلى قائد النظام الإيراني بضرورة تفكيك البرنامج النووي، وقبول عمليات التفتيش “في أي وقت وفي أي مكان”، وإنجاز ذلك قبل موعد محدد. وأضاف أن النظام الإيراني في موقف صعب، ويسعى لامتلاك السلاح النووي من أجل البقاء.
• ذكرت أكسیوس أن الجولة الثانية من المحادثات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني ستُعقد يوم السبت في روما، ونقلت عن مصادر أن هذه المحادثات “جدية وناجحة”، وأحد الموضوعات المطروحة هو “تخفيف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60٪”.
• أفادت وسائل إعلام أن خمسة على الأقل من أطباء الامتياز وطلاب الطب أقدموا على الانتحار في منتصف  الشهر الحالی الإيراني بينما تم منع الجامعات ووسائل الإعلام من الكشف عن السبب الحقيقي للوفاة.
• حذر محافظ النظام الإيراني في أصفهان من أن أزمة المياه الشديدة قد تؤدي إلى تقنين المياه.
• كتبت صحيفة كيهان المقرّبة من خامنئي: “حتى لو صنعنا قنبلة نووية أو اثنتين، فلن تكون شيئًا أمام الترسانة النووية الأمريكية؛ أمريكا لا تسعى إلى اتفاق، بل إلى الإيقاع بإيران.”
• أفادت صحيفة اعتماد الحكومية أن الدائرة الصلبة داخل النظام تعتقد أنه بما أن المواطنين لا يدعمون النظام، فيجب تلبية مطالب فئة محدودة فقط لضمان بقاء النظام.
• أفادت وول ستريت جورنال بوجود مؤشرات على قلق طهران من احتمال وقوع اضطرابات، تزامنًا مع اقتراب فترة سياسية حساسة.
• أعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيقدم 1.6 مليار يورو كمساعدات مالية للسلطة الفلسطينية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن إطار دعم اقتصادي للمؤسسات الفلسطينية.
• وصف رئيس الصليب الأحمر يوم الجمعة الوضع الإنساني في غزة بأنه “جحيم على الأرض”، محذرًا من أن المستشفى الميداني التابع للمنظمة يمتلك معدات تكفي فقط لأسبوعين. وأشار إلى النقص الحاد في المياه والكهرباء والغذاء، والمخاطر الكبيرة التي تهدد تنقل الموظفين. من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن المضادات الحيوية وأكياس الدم نادرة للغاية، وأن النظام الصحي على وشك الانهيار الكامل.
• أفادت صحيفة واشنطن بوست أن الحكومة السورية تحاول القضاء على آخر الشبكات المتبقية المرتبطة بالنظام الإيراني، والتي كانت تُستخدم لتهريب الأسلحة والنقود.
• وفقًا لتقارير وكالات الأنباء، شنّت الولايات المتحدة ثلاث غارات جوية استهدفت قاعدة “ماس” التابعة للحوثيين في شمال محافظة مأرب، إضافة إلى أربع غارات أخرى استهدفت مواقع للحوثيين في “اليتمة” بمحافظة الجوف.

احتجاجات عالمية واسعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ضدّ الإعدامات في إيران

احتجاجات عالمية واسعة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ضدّ الإعدامات في إيران

في تحرّك دولي لافت، نظّم أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية سلسلة من التجمعات والمعارض في عدد من المدن الكبرى حول العالم، تنديدًا بموجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفّذها النظام الإيراني، لا سيما بعد إعدام خمسة سجناء سياسيين في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد.

في مالمو بالسويد، وأوسلو بالنرويج، وكولونيا بألمانيا، خرج المتظاهرون ليؤكدوا إدانتهم لهذه الجرائم التي تشكّل انتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، مطالبين بتشكيل محكمة دولية لمحاكمة قادة النظام على جرائم ضدّ الإنسانية.

في سيدني الأسترالية، أقيم معرض توثيقي كشف عن الوضع المأساوي داخل سجون النظام، وركّز على قضايا بارزة لسجناء سياسيين مهددين بالإعدام، منهم بهروز إحساني ومهدي حسني. المشاركون دعوا إلى إغلاق سفارة النظام الإيراني في أستراليا، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

في بوخارست، عاصمة رومانيا، نُظّم معرض مشابه فضح الانتهاكات المستمرة، وأعاد التأكيد على ضرورة مساءلة النظام دولياً، خاصة بعد تنفيذ أكثر من ۴۰۰ حكم إعدام منذ بداية عام 2025 فقط.

أما في باريس، هامبورغ وشتوتغارت، فقد أقيمت موائد كتب ومعارض صور لشهداء الانتفاضة، في تعبير عن التضامن مع نضال وحدات الانتفاضة داخل إيران.

المشاركون في جميع هذه الفعاليات شددوا على ضرورة الاعتراف الدولي بشرعية نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، وأكدوا أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل الديمقراطي الوحيد المتاح، بقيادة مريم رجوي، التي طرحت البرنامج المكوّن من عشرة بنود لبناء إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية، قائمة على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين.

كما عبّر المشاركون عن رفضهم القاطع لكل أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية القائمة حاليًا أو محاولات إعادة نظام الشاه، مؤكدين التزامهم بإقامة جمهورية قائمة على سيادة القانون والعدالة والمساءلة.

وفي ختام هذه الفعاليات، وجّه المنظمون دعوات إلى المجتمع الدولي لوقف سياسة الصمت والتغاضي، وبدلاً من ذلك، دعم نضال الشعب الإيراني من خلال الاعتراف بالمقاومة المنظّمة، وبخاصة دور وحدات الانتفاضة التي تقود المواجهة داخل البلاد ضد القمع والطغيان.

 موقف أميركي تجاه الملف النووي الإيراني

 موقف أميركي تجاه الملف النووي الإيراني

بينما تتواصل المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني في أجواء من التكتم الإعلامي، أطلق مسؤولون أميركيون إشارات واضحة تعكس سياسة مزدوجة تجمع بين الضغط العسكري والرهان على الحلّ الدبلوماسي، وسط موقف حذر اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ففي تصريح مقتضب أدلى به الرئيس ترامب يوم السبت للصحفيين، رفض الإفصاح عن تفاصيل المفاوضات الجارية قائلاً: «لا أستطيع أن أقول شيئاً الآن، لأن ما لم تنتهِ الأمور فعلياً، فإنها لا تهمّ. ولهذا لا أرغب في الحديث عنها». ومع ذلك، أشار إلى أنّ «الأمور تسير حالياً بشكل جيد»، في إشارة ضمنية إلى تقدّم في الاتصالات، دون أن يعطي أي التزام أو جدول زمني.

بالمقابل، قدّم وزير الدفاع الأميركي، پيت هکست، توضيحات أشمل حول السياسة الأميركية، مؤكداً أن الرئيس ترامب «مصمّم بشدة على منع النظام الإيراني من الوصول إلى السلاح النووي، ولو اقتضى الأمر استخدام القوة العسكرية». وأضاف خلال مقابلة مع شبكة فوكس نيوز يوم الأحد 13 أبريل، أن «الرئيس يأخذ مسألة التوصّل إلى اتفاق تفاوضي على محمل الجدّ»، مشيراً إلى أن ذلك كان «السبب الرئيسي وراء مفاوضات الأمس».

وفي لهجة تنذر بالتصعيد في حال فشل المسار الدبلوماسي، قال هکست: «إذا فشلت المفاوضات، فإن وزارة الدفاع لديها خيارات جاهزة لمنع إيران من الحصول على القنبلة النووية، لكن نأمل ألا نضطر إلى استخدامها».

كما لفت الوزير الأميركي إلى الهجمات التي شنّتها القوات الأميركية مؤخراً ضد ميليشيات الحوثي التابعة للنظام الإيراني، قائلاً: «ما قمنا به ضد الحوثيين يثبت مدى قوة قدراتنا العسكرية، ويمكننا استخدام نفس القدرات في الملف النووي إذا لزم الأمر».

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث يشهد العالم تصاعداً في التوتر الإقليمي، وسط تحذيرات دولية من استغلال النظام الإيراني لمرحلة التفاوض كغطاء لتسريع مشروعه النووي.