الرئيسية بلوق الصفحة 584

10 إعدامات في يوم واحد بإيران

10 إعدامات في يوم واحد بإيران

10 إعدامات في يوم واحد فقط، الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، بينها طفل مجرم
47 إعداماً خلال 7 أيام، بينهم 17 من المواطنين البلوش

السفاح المعمم، الحاكم المجرم في قصر باستور، لا يتردد في سفك الدماء بلاهوادة. نظام الجلادين الغارق في الأزمات لا يعيش يوماً دون الإعدامات وسفك الدماء. جلادو خامنئي أعدموا 10 سجناء يوم الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، و47 سجيناً خلال سبعة أيام فقط (من 9 إلى 15 نيسان / أبريل)، بينهم 17 من المواطنين البلوش.

في يوم الثلاثاء 15 نيسان / أبريل، تم إعدام مهدي متولي (20 عاماً) في أراك، رغم أنه كان دون الثامنة عشرة عند ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه. كما أُعدم كل من:

أيوب برنيائي (37 عاماً)، پيمان نادري، وكريم إسماعيلي في بندرعباس، أبوبكر شه‌بخش (36 عاماً) ورحيم رحيم‌نژاد في كرمان، علي فضادوستياني، علي شاهي، سجاد ياراحمدي، ومجيد روحي في السجن المركزي في كرج.

وفي يوم الاثنين 14 نيسان / أبريل، أُعدم سعيد عباسي في كرمانشاه، أحمد بقلاني في برازجان، وثلاثة من السجناء السياسيين من المواطنين البلوش وهم:

علي دهاني (22 عاماً)، روح‌الله مراديان، وعلي بلوچ‌زهي في زاهدان.

أما يوم الأحد 13 نيسان / أبريل، فقد أُعدم كل من المواطنين البلوش: الله‌نظر گرگیج، عبدالسلام بلوچ‌مشكَنتي (28 عاماً)، وفريدون محمدي في زاهدان.

وفي يوم السبت 12 نيسان / أبريل، تم تنفيذ الإعدام بحق ستة سجناء، بينهم أربعة من المواطنين البلوش:
مجيد لجه‌أي (36 عاماً)، رامين عالي‌زهي (38 عاماً)، داوود شاهو‌زهي، وبشيرأحمد ريگي في زاهدان، بالإضافة إلى ربيع شاهمراد (27 عاماً) ووسيم أحمد في قزوين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
16 نيسان / أبريل 2025

فيدال كوادراس أمام المحكمة الوطنية الإسبانية: النظام الإيراني هو من حاول اغتيالي

فيدال كوادراس أمام المحكمة الوطنية الإسبانية: النظام الإيراني هو من حاول اغتيالي

في يوم الثلاثاء 12 أبريل 2025، أدلى البروفيسور آلخو فيدال كوادراس، الرئيس السابق للجنة الدولية للبحث عن العدالة ونائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي ، بشهادته أمام قاضي التحقيق سانتياغو بيدراس في المحكمة الوطنية الإسبانية، ضمن التحقيق القضائي حول محاولة اغتياله التي وقعت في العاصمة مدريد يوم 9 نوفمبر 2023.

“كل الأدلة تشير إلى نظام الملالي في طهران“

في مؤتمر صحفي عقده بعد الجلسة، وبُث مباشرة عبر التلفزيون الرسمي الإسباني، قال كوادراس:

“سارت جلسة الاستماع بشكل جيد للغاية. سألني القاضي عن يوم الحادثة، وعن مصدر الهجوم، وشرحت له أنشطتي داخل البرلمان الأوروبي في دعم المقاومة الإيرانية ضد ديكتاتورية إجرامية يقاومها الشعب الإيراني منذ 45 عامًا.”

أضاف:

“في ذلك اليوم كنت أعود من حديقة ريتيرو في مدريد. سمعت صوت رجل خلفي يقول: «مرحبًا سيدي»، وعندما التفتّ نحوه، أصابتني رصاصة في رأسي.”

وأكد كوادراس أن النظام الإيراني يحمل سجلًا حافلًا باغتيال معارضيه في الخارج، وأضاف:

“منذ عام 2018، حاول النظام مهاجمة شخصيات سياسية غربية، أمريكية وأوروبية. كل المعطيات تؤكد تورطه في محاولة اغتيالي.”

وأشار إلى أن اسمه كان في صدارة قائمة العقوبات الصادرة عن طهران في أكتوبر 2022، وأن القاضي بات الآن يملك هذه الوثائق ضمن الملف القضائي.

تفاصيل الحادثة: من الشارع إلى قسم العناية المركزة

روى كوادراس أمام القاضي ما جرى له في يوم الهجوم، حين كان يسير عائدًا من نزهة في الحديقة، فاقترب منه شخص، ناداه، ثم أطلق عليه النار من مسافة قريبة، وفرّ هاربًا.

وأضاف أنه استعاد وعيه بعد أربعة أيام في وحدة العناية المركزة، وهو لا يزال يعاني حتى اليوم من تنميل في الوجه، فقدان 40٪ من السمع، واضطراب ما بعد الصدمة.

وكشف أنه في سيارة الإسعاف، أبلغ المسعفين بأنه يشتبه بالنظام الإيراني، وطلب منهم إبلاغ الشرطة فورًا. كما قدّم هاتفه المحمول لضابط الأمن، وقد أُخذت شهادته لاحقًا ضمن ملف التحقيق.

المتهم الرئيسي وارتباطه بالنظام الإيراني

بحسب النيابة العامة، تم حتى الآن اعتقال تسعة أشخاص على صلة بالقضية، أبرزهم المنفذ المباشر للهجوم محـرز العياري، فرنسي الجنسية من أصل تونسي، يبلغ من العمر 37 عامًا.

وقد تم إلقاء القبض عليه في يونيو 2024 في مدينة هارلم الهولندية، بينما كان يستعد لتنفيذ هجوم آخر ضد صحفي إيراني معارض، وكان يحمل أدوات كسر لاقتحام منزله. وُصف العياري بأنه قاتل محترف، واعتقاله كشف عن خيوط محتملة تربط الجريمة بشبكة إجرامية تُعرف بـ”موكرو مافيا” ذات الأصول الهولندية-المغربية، والتي يُقال إنها تعمل لصالح النظام الإيراني.

أسماء المنظمات التي استهدف بسببها

أكد كوادراس للقاضي أنه مدرج على قوائم النظام الإيراني كعدو، سواء بصفته الشخصية أو كعضو وقيادي في منظمتين:

إحداهما مؤسسة دولية يديرها بالتعاون مع نواب آخرين في البرلمان الأوروبي

والأخرى منظمة كان يشغل فيها منصب الرئيس الفخري سابقًا

القاضي يملك مستندات تثبت أن النظام الإيراني اعتبره هدفًا “عدائيًا”، مما يدعم فرضية الدافع السياسي وراء محاولة اغتياله.

تشابه النمط… ودلالة سياسية واضحة

ذكر كوادراس أن النظام الإيراني دأب على استهداف معارضيه بالخارج بوسائل مشابهة، بدءًا من محاولات الاغتيال في أوروبا، مرورًا بخطط تفجير ضد معارضين في فرنسا وبلجيكا، وصولًا إلى عمليات قتل في تركيا وباكستان.

وأكد قائلًا:

“نحن أمام نظام دموي لا يتورع عن إرسال القتلة إلى شوارع العواصم الأوروبية.”

“لن أتوقف”

رغم إصابته الجسدية والنفسية، أصر كوادراس أمام الصحفيين على مواصلة مسيرته، وقال بحزم:

“لن أغيّر موقفي. بل سأتابع دعمي للمقاومة الإيرانية بقوة أكبر من أي وقت مضى، وبطاقة وإرادة أكثر. لن يثنيني هذا الهجوم عن قول الحقيقة.”

شخصيات فرنسية بارزة: نحن مع إيران حرة ومع مريم رجوي

شخصيات فرنسية بارزة: نحن مع إيران حرة ومع مريم رجوي

في مقابلات خاصة مع تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی)، عبّرت شخصيات فرنسية بارزة عن دعمها القاطع لـالمقاومة الإيرانية ولرئيسة جمهوريتها المنتخبة مريم رجوي، مؤكدين أنّ ما تدافع عنه المقاومة الإيرانية من قيم هو في صميم القيم الإنسانية والديمقراطية التي تؤمن بها فرنسا.

دومينيك آتياس: النساء الإيرانيات نموذج لجميع نساء العالم

قالت دومينيك آتياس، رئيسة المجلس الإداري لنقابة المحامين الأوروبيين، ونائبة رئيس نقابة محامي باريس سابقًا، إنّ البيان الذي وقّعه أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي ضد الإعدامات في إيران يحمل دلالات قوية للغاية، لأن رؤساء البلديات هم أقرب المسؤولين من المواطنين، ويعكسون صوت الشارع.

وأكّدت أنّ هذا البيان يمثل دعوة لفرنسا كي تتخذ موقفًا واضحًا لدعم إيران حرة والمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي، مشيرة إلى أنّ القيم التي تدافع عنها المقاومة مثل فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين النساء والرجال، وحق تقرير المصير، هي نفس القيم التي يعمل بها المجتمع الفرنسي ويعلّمها لأطفاله يوميًا.

وأضافت السيدة آتياس: “النساء الإيرانيات أنتنّ مصدر إلهام لكل نساء العالم… أنتنّ تحملن مصير إيران على أكتافكن، ونحن هنا لدعمكنّ والوقوف إلى جانبكنّ.”

وتابعت: “إننا نعلم تمامًا ما تواجهونه من قمع، لكننا نرى شجاعتكنّ، ونحترمها. نتابع نضالكنّ اليومي، وسنظل بجانبكن حتى تنتصر الحرية.”

جاك بوتو: أنا على توافق تام مع خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر

أما جاك بوتو، نائب رئيس بلدية الدائرة المركزية للعاصمة باريس، فقد شدّد في حديثه مع تلفزيون المقاومة الإيرانية (سيمای آزادی) على أنّ البيان الذي وقّعه أكثر من 1000 رئيس بلدية فرنسي يمثل نداءً للحرية وتضامنًا مع الشعب الإيراني ضد موجة الإعدامات.

وقال بوتو:”أنا كمنتخب جمهوري وداعم للديمقراطية ومؤمن بفصل الدين عن الدولة، أجد نفسي في انسجام تام مع خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والتي تتقاطع بشكل كبير مع مبادئ المقاومة الفرنسية عام 1945 ضد الفاشية.”

وأضاف: “رغم أن التاريخ لا يعيد نفسه حرفيًا، إلا أن هناك تشابهًا كبيرًا بين ما عاناه الفرنسيون تحت الاحتلال النازي، وما يعانيه الإيرانيون اليوم تحت نظام ولاية الفقيه.”

وأرسل بوتو رسالة دعم مباشرة قال فيها: “أقول للنساء الإيرانيات: أنتنّ شجاعات، واصبرن.

 وأقول للشباب الإيراني: لا تيأسوا، فأنتم ستستعيدون حريتكم. هذه رسالة تضامن ومحبة من فرنسا إلى كل إيران.”

وحدة القيم والمصير

تأتي هذه التصريحات القوية في وقت تتصاعد فيه الإعدامات والاعتقالات والانتهاكات في إيران، بالتزامن مع تنامي حركة التضامن الدولي مع الشعب الإيراني ومقاومته. وقد أظهرت هذه المواقف، خصوصًا من شخصيات قانونية ورؤساء بلديات، أنّ قضية الحرية في إيران لم تعد قضية داخلية، بل معركة قيم إنسانية مشتركة تتقاطع مع ضمير العالم.

حقائق عن إبادة مجاهدي خلق ومجزرة عام 1988

0

حقائق عن إبادة مجاهدي خلق ومجزرة عام 1988

في يوم الاثنين 14 أبريل 2025، تمّ نشر الملف الصوتي الثاني الذي يوثّق لقاء السيد منتظري مع أعضاء ما يُعرف بـ«لجنة الموت» في ديسمبر 1988 (بي‌بي‌سي – 14 أبريل 2025).

هذا التسجيل، وهو جزء غير مكتمل من اللقاء الثاني، يكشف عن جوانب إضافية من الإبادة الجماعية التي استهدفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وكذلك الإعدامات التي طالت ناشطين من تيارات سياسية أخرى، بأوامر مباشرة من خميني السفّاح. التسجيل يشكل شهادة دامغة على صمود مجاهدي خلق على مواقفهم، ويؤكد شرعية مقاومتهم الثورية العادلة ضد نظام ولاية الفقيه.

قال السيد منتظري في هذا التسجيل، مشيرًا إلى حالة الغضب الشعبي من النظام وخميني:

 «ولاية الفقيه باتت مقززة في نظر الناس… الناس تعبوا منهم… العائلات التي قُتل أولادها اليوم تقول: يبدو أن مجاهدي خلق كانوا على حق… لو كنا عاملناهم باللين والمحبة، لكان عددهم انخفض، لكننا نحن من نُسهم في زيادتهم».

وفي التسجيل الأول الذي نُشر عام 2016، قال السيد منتظري في 15 أغسطس 1988، وكان حينها النائب الرسمي لخميني، مخاطبًا أعضاء لجنة الموت، ومنهم رئيسي ونيري:

 «أنتم ارتكبتم أكبر جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية… هذه المجازر دون محاكمة، بحق أسرى في السجون، بالتأكيد ستنقلب في نهاية المطاف ضدنا، وسيديننا العالم».

ويكشف التسجيل الثاني عن واقعة مروّعة، حيث قال السيد منتظري إن النظام أعدم بشكل عاجل 300 مجاهدة أُسرن خلال عملية «الضياء الخالد» في محافظة كرمانشاه:

 «جاؤوا بـ 300 فتاة قالوا إنهن اعتقلن  في مرصاد(عملية الضياء الخالد) ، واثنتان منهن فرنسيتان. خلخالي قال: كنت هناك… قلت لهم: أعدموا الجميع، لكن لا تعدموا هاتين الفتاتين لأنهما فرنسيتان. فقالوا: لا، أعدموهما».

وفي مشهد آخر، يشير السيد منتظري إلى وصية إحدى المجاهدات البطلات من طهران، التي وقفت بشجاعة أمام جلادي النظام دون أن تتراجع عن مواقفها، ويقول:

 «الوصية يشع منها نور… هذه الفتاة تؤمن بالله، بالنبي، وبالقرآن، بكل شيء، فقط تقول: لا أقبل الجمهورية الإسلامية بشكلها هذا، فهل يجوز إعدامها؟ هل هذا هو الفقه؟! »

وفي يوليو 2024، أصدر البروفيسور جاويد رحمان، المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في إيران، تقريره الأخير بعنوان “جرائم وحشية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، واعتبر فيه مجزرة عام 1988 جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية، وقال:

«توجد أدلة قوية على أن عمليات القتل الجماعي، والتعذيب، والانتهاكات غير الإنسانية الأخرى بحق أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد نُفّذت بنيّة الإبادة الجماعية».

«عدد المتورطين في هذه الجرائم كبير جدًا، يشمل كبار مسؤولي النظام، القضاة الشرعيين، المدعين العامين، عناصر وزارة المخابرات، أعضاء لجنة الموت، ومَن سهّلوا ارتكاب هذه الفظائع، بما فيهم حراس السجون وعناصر حرس النظام الإيراني».

«يجب محاسبة كل من تورط في جرائم ضد الإنسانية في ثمانينات القرن الماضي، وينبغي أن تنتهي حالة الإفلات من العقاب في النظام الإيراني».

فضيحة في قلب المفاوضات: دبلوماسي إيراني يسرق قلمًا ذهبيًا خلال محادثات عمان!

فضيحة في قلب المفاوضات: دبلوماسي إيراني يسرق قلمًا ذهبيًا خلال محادثات عمان!

في واقعة تثير السخرية والاشمئزاز في آنٍ واحد، كشفت صحيفة «هفت صبح» الحکومیة الإيرانية، يوم الثلاثاء 12 أبريل 2025، عن فضيحة مدوّية تورّط فيها كاظم غريب آبادي، أحد أعضاء وفد النظام الإيراني المفاوض في سلطنة عمان، حيث قام بـسرقة قلم ذهبي فاخر وُضع على طاولة المفاوضات ضمن البروتوكولات الرسمية.

القصة، التي لم تدم طويلاً على الموقع الإلكتروني للصحيفة قبل أن تُسحب سريعًا، كشفت تفاصيل صادمة:

في نهاية جلسة المفاوضات، قام غريب آبادي بوضع قلم فاخر من الذهب الخالص في جيبه، دون إذن أو تصريح، رغم أنّ القلم ، وُضع على الطاولة لاستخدام الوفود فقط.

القلم الذهبي… بقيمة 14 ألف دولار!

بحسب صحيفة «تايمز عمان»، فإنّ القلم المسروق هو من نوع نادر ومطلي بالذهب، تبلغ قيمته حوالي 14,300 دولار أمريكي. وقد انتبه الجانب العُماني لغيابه فور انتهاء المحادثات، ليُكتشف أن القلم في حوزة الدبلوماسي الإيراني الذي غادر القاعة دون إعادته.

المثير للدهشة أن السفير الإيراني في مسقط، موسی فرهنک، لم ينكر الواقعة، بل حاول تبريرها برسالة رسمية إلى وزارة الخارجية العمانية، واصفًا ما حدث بأنه “خطأ غير مقصود”. وأضاف أن غريب آبادي “سيعيد القلم عبر السفارة” وعبّر عن أسفه على ما حدث.

الدفاع عن السارق… والهجوم على مجاهدي خلق!

ردًا على انتشار الخبر في وسائل إعلام عُمانية، سارع جهاز الدعاية التابع لفيلق القدس الإرهابي إلى التنديد بالواقعة، مدعيًا أن “مجاهدي خلق” هم من نشروا الخبر عبر قنواتهم”، وكأنّ الحقيقة تتغيّر إذا نطق بها العدوّ! لكن المفارقة أنّ أول من نشر الخبر كان صحيفة حكومية إيرانية، قبل أن تُجبر على حذفه.

فضيحة ديبلوماسية… ومرآة لفساد أوسع

حادثة “القلم الذهبي” ليست مجرد زلّة أو سوء فهم، بل مرآة مصغرة لحجم الفساد واللامسؤولية التي تسيطر على أجهزة النظام الإيراني، حتى في أدق لحظاته الدبلوماسية. كيف لمن يتفاوض باسم دولة أن يمدّ يده لسرقة قلم، وهو يعلم أنه مراقب في محفل رسمي؟!

هذا السلوك يُظهر بوضوح أن من ينهَب ثروات الشعب الإيراني بلا محاسبة، لا يتردد في سرقة قلم ذهبي حتى في قاعة تفاوض دولية.

عندما يصبح اللصّ مفاوضًا باسم «النظام»!

كاظم غريب آبادي ليس موظفًا عاديًا، بل أحد وجوه النظام الأساسية في الملف الحقوقي والدولي، وسبق أن شغل منصب سفير إيران لدى المنظمات الدولية في جنيف. فكيف لوجه «حقوقي» أن يقع في مثل هذه الفضيحة الأخلاقية؟!

تظاهرة لعائلات السجناء السياسيين أمام سجن إيفين

تظاهرة لعائلات السجناء السياسيين أمام سجن إيفين

شهد محيط سجن إيفين سيئ الصيت في طهران، يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025، تظاهرة نظمتها عائلات عدد من السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام، بالتزامن مع الأسبوع الرابع والستين من حملة «ثلاثاء لا للإعدام» التي انطلقت من داخل الزنازين وامتدت إلى عشرات السجون في مختلف أنحاء إيران.

أمهات وآباء يطالبون بوقف الإعدامات فورًا

وقف المشاركون، معظمهم من الآباء والأمهات المسنّين، حاملين صور أبنائهم التسعة المحكومين بالإعدام، وهم:

 وحيد بني‌عامريان، پويا قبادي، محمد تقوي سنکدهی، أبوالحسن منتظر، بابك علي‌پور، أكبر دانشوركار، مهدي حسني، بهروز إحساني إسلاملو، ومحمدجواد وفائي ثاني، مطالبين بإلغاء فوري لأحكام الإعدام الجائرة.

رفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات مثل: “لا للإعدام” و”أوقفوا أحكام الموت”، في مشهد عكس صرخة أمل ويأس في آنٍ واحد، وفضح الوجه الحقيقي للنظام الذي يستخدم الإعدام كأداة لإسكات المعارضين وخلق الرعب في المجتمع.

هذه التظاهرة المدنية جاءت في سياق تصاعد حملة «ثلاثاء لا للإعدام» التي أطلقها السجناء السياسيون منذ أكثر من عام، والتي دخلت أسبوعها الـ64 هذا الثلاثاء، وشهدت انضمام ٤٠ سجنًا في البلاد، منها أقسام النساء في سجن زاهدان وسجن أزبرم لاهيجان.

السجناء المضربون عن الطعام أعلنوا أنّ تحركهم السلمي هو وقفة كرامة ضد آلة الإعدام التي يديرها نظام ولاية الفقيه، وأنهم يناضلون من خلف القضبان من أجل حقوقهم وحقوق الشعب الإيراني بأكمله.

تأتي هذه التحركات في ظلّ تصعيد خطير في وتيرة الإعدامات، حيث تم خلال أسبوع واحد فقط، من 7 إلى 13 أبريل، إعدام ما لا يقل عن 29 سجينًا، من بينهم 18 سجينًا من أبناء القومية البلوشية، وخمسة سجناء سياسيين في سجن وكيل‌آباد بمدينة مشهد، إضافة إلى شاب يبلغ من العمر 22 عامًا أُعدم بعد اعتقاله في احتجاجات 2022، وقاصر يُدعى “بهزاد” أُعدم رغم أنه كان دون السن القانونية لحظة الجريمة.

رسالة العائلات: لسنا وحدنا… أبناءنا ليسوا أرقامًا

وقفة العائلات أمام سجن إيفين لم تكن مجرد احتجاج رمزي، بل كانت رسالة مدوّية إلى المجتمع الدولي، مفادها أن هؤلاء السجناء ليسوا أرقامًا في تقارير الإعدام، بل أبناءٌ وأحبةٌ ينتظرون العدالة والحرية.

الآباء والأمهات الذين تحدّوا القمع والحصار الأمني ليعبّروا عن رفضهم، أكدوا أن الأمل ما زال حيًا، وأنه لا بد من تدخل دولي عاجل لوقف نزيف الإعدامات الجماعية في إيران.

وفي بيان مشترك، دعا السجناء السياسيون المضربون عن الطعام المنظمات الحقوقية والهيئات الدولية إلى اتخاذ موقف حازم، وعدم الصمت على ما يجري في إيران، مشيرين إلى أن السكوت عن هذه الجرائم يعني منح الضوء الأخضر للمزيد من الدماء.

ما يجري في إيران اليوم، من احتجاج أمام السجون إلى مقاومة داخل الزنازين، هو صرخة وطنية ضد آلة الموت الشرعية التي يديرها نظام الولي الفقيه. وهذه الوقفة، رغم بساطتها، تفضح وحشية سلطة لم تعد تملك سوى سيف الإعدام لمواجهة أزمات وجودها.

عندما يُصبح الجوع سياسة دولة… أطفال إيران جوعى تحت حكم خامنئي

عندما يُصبح الجوع سياسة دولة… أطفال إيران جوعى تحت حكم خامنئي

في بلد يُعدّ من أغنى دول الشرق الأوسط بالنفط والغاز، يعاني ملايين الإيرانيين من الجوع وسوء التغذية، خاصة الأطفال.

 المثير للدهشة أنّ هذا الواقع المأساوي لم يَعُد يُخفى حتى على أعضاء البرلمان الخاضع لسلطة علي خامنئي، الذين بدأ بعضهم، رغم قيود الرقابة، في الاعتراف جزئياً بحجم الكارثة.

في تصريح بُثّ على قناة حكومية إيرانية يوم 12 أبريل 2025، قال عضو في لجنة الشؤون الاجتماعية في البرلمان خلال جلسة حضرها رئيس المجلس محمد باقر قاليباف:

“الفئات الأفقر من الشعب، من الشرائح الأولى إلى الثالثة، تعاني من نقص حاد في السعرات الحرارية، والبروتينات، والمغذيات الدقيقة… وقد أثّر هذا على نمو الأطفال: في الطول والوزن وحتى القدرة على التعلم”.

عندما يُصبح الجوع سياسة دولة

هذا ليس تقريرًا من منظمة حقوقية دولية، بل اعتراف مباشر من داخل النظام نفسه.

 في إيران، لا يعود الفقر فقط إلى العقوبات، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات اقتصادية فاسدة ينتهجها نظام ولاية الفقيه بقيادة خامنئي.

 عائدات النفط لا تُصرف على الغذاء أو الصحة أو التعليم، بل تُهدر في تمويل الحروب بالمنطقة، وفي مشاريع عسكرية وأمنية لقمع الداخل، أو تُسرَق من قبل دوائر ضيقة مرتبطة بـ«بيت خامنئي».

منازل بلا خبز… ومليارات لتمويل القمع

عندما نتحدث عن “الشرائح الأولى إلى الثالثة”، نحن نتحدث عن نحو 20 إلى 30 مليون مواطن يعيشون تحت خط الفقر المدقع، بحسب الإحصائيات غير الرسمية.

 ومع ذلك، يواصل النظام صرف مليارات الدولارات سنويًا على أذرعه العسكرية في العراق وسوريا ولبنان واليمن، بينما الأطفال في القرى والمناطق المحرومة بإيران ينامون بلا عشاء.

الأطفال في إيران ضحايا الفساد قبل أي شيء آخر

وفقاً للتقارير، يعاني أطفال كثيرون في إيران من تأخّر في النمو، ضعف في المناعة، صعوبات في التعلم وحتى تشوّهات في الدماغ بسبب نقص المغذيات الأساسية.

 هذا الجيل المهدد بالضياع، هو نتاج نظام اختار القمع والحرب بدل التنمية والعدالة.

خامنئي لا يعتذر… بل يختبئ

النظام لا يعترف بمسؤوليته، بل يرسل نوابه ليتحدثوا بلغة التبرير أو لإلقاء اللوم على الخارج. ومع ذلك، فإن هذه الاعترافات – ولو كانت محدودة – تُظهر أن النظام بدأ يشعر بالضغط الشعبي المتصاعد.

لكن الحقيقة تبقى أنّ جذور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في إيران ليست في العقوبات، بل في قلب السلطة نفسها، في مؤسسة «الولي الفقيه» التي تجمع السلطة الدينية والسياسية والمالية في يد واحدة.

هل اقترب الانفجار الاجتماعي؟

مع اتساع الفقر، وتدهور الخدمات، وانتشار الغضب، يرى مراقبون أن المجتمع الإيراني بات أقرب من أي وقت مضى إلى انفجار اجتماعي كبير.

 ليس من المستغرب إذًا أن تسعى السلطة إلى امتصاص الغضب عبر هذه التصريحات الإعلامية، لكنها لن تُنقذ النظام من محاسبة الشعب.

فالفقر لم يعُد قضية اقتصادية فقط… بل تحوّل إلى صفعة يومية على وجه نظامٍ فقد شرعيته بالكامل.

البيت الأبيض يؤكد استمرار حملة الضغط القصوى ضد النظام الإيراني… ترامب يعقد اجتماعاً في “غرفة الحرب” بشأن المفاوضات النووية

البيت الأبيض يؤكد استمرار حملة الضغط القصوى ضد النظام الإيراني… ترامب يعقد اجتماعاً في “غرفة الحرب” بشأن المفاوضات النووية

أكّد البيت الأبيض يوم الثلاثاء 15 أبريل 2025  أنّ حملة الضغط القصوى ضد النظام الإيراني ستستمر دون هوادة، في إطار استراتيجية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنع النظام من حيازة السلاح النووي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مؤتمر صحفي، إنّ:”الرئيس ترامب أوضح بجلاء أنه لا يريد رؤية نظام إيراني يمتلك برنامجاً نووياً، ولا يريد لهذا النظام أن يحصل على سلاح نووي. لقد كان واضحًا وصريحًا في هذا الموقف”.

وأضافت:”الرئيس ما زال منفتحًا على الحوار مع إيران، لكنه في الوقت نفسه ملتزم تماماً بضمان ألا يتمكن هذا النظام من تهديد العالم بسلاح نووي”.

وفي تطوّر لافت، أفاد موقع أكسيوس الأميركي بأنّ الرئيس دونالد ترامب ترأس صباح الثلاثاء اجتماعًا رفيع المستوى في “غرفة الحرب” بالبيت الأبيض، خصص لمناقشة موقف الولايات المتحدة من الجولة القادمة للمفاوضات النووية مع النظام الإيراني، والمقرّرة يوم السبت المقبل.

وشارك في الاجتماع عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية، بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هكست، إلى جانب مايك والتز مستشار الأمن القومي، وستيف ويتكاف المبعوث الخاص لشؤون إيران، وجون راتكليف مدير وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، إضافة إلى عدد آخر من المسؤولين البارزين في مجلس الأمن القومي ووزارة الدفاع.

وذكرت “أكسيوس” أنّ الاجتماع ركّز على بلورة موقف الولايات المتحدة في الجولة المقبلة من المفاوضات، وكيفية التصرف حيال احتمالات المماطلة من قبل النظام الإيراني.

وكان ترامب قد صرّح يوم الاثنين، في المكتب البيضاوي، أنّ على إيران أن تتصرف بسرعة في المفاوضات، محذرًا من أنّ طهران قد تحاول “المراوغة وإطالة أمد المحادثات”، حسب تعبيره.

وأكد الرئيس الأميركي مجددًا أنّ الخيار العسكري ما زال مطروحًا على الطاولة، مضيفًا: “إذا اضطررنا إلى اتخاذ إجراء صعب للغاية، فسوف نقوم به، من دون تردّد”.

يُشار إلى أنّ إدارة ترامب ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، وضعت ملف إيران النووي على رأس أولوياتها، مع تصعيد في الخطاب وتحركات سياسية وأمنية تهدف إلى احتواء نفوذ النظام الإيراني ومنع تطويره لأي برنامج تسليحي نووي.

المقاومة الشعبية في إيران… القوّة الحاسمة في تفكك نظام ولاية الفقيه

المقاومة الشعبية في إيران… القوّة الحاسمة في تفكك نظام ولاية الفقيه

في كل نظام ديكتاتوري، تكون المقاومة الشعبية الداخلية العامل الأبرز في إضعاف ذلك النظام، وهزّ أركانه، ودفعه نحو الانقسام والانهيار. ورغم أنّ العلاقات الدولية والدعم الخارجي قد تؤثر على مصير أي ديكتاتورية، فإن العنصر الحاسم في قلب موازين القوة هو دائمًا حركة مقاومة داخلية منظمة وشجاعة.

في إيران، حيث يحكم منذ عام 1979 نظامٌ ديني شمولي يُعرف بـ نظام ولاية الفقيه، تستند السلطة العليا فيه إلى رجل دين يُدعى «الولي الفقيه»، وقد كانت جذور المقاومة ضده حاضرة منذ الأيام الأولى لتأسيسه.

لقد شهد هذا النظام انقسامات داخلية متكررة، لم تكن عشوائية، بل جاءت غالبًا نتيجة مقاومة خارج دائرة السلطة. بداية من اعتراضات المفكرين على الاستبداد الديني لخميني، مؤسس النظام، وصولاً إلى مقاومة السجناء السياسيين في الثمانينات، ورفض النساء للقوانين الذكورية الصارمة، واحتجاجات الطلبة ضد قمع الحريات الجامعية، ثم رفض الشعب للتدخلات العسكرية الخارجية وفرض الحجاب القسري.

اليوم، تحوّلت السياسات المعادية للمرأة، التي تُعتبر جوهر هذا النظام، إلى عنصر تهديد داخلي له. النساء في إيران، ومنذ عقود، يطالبن بحقوق متساوية، وحرية في اختيار نمط حياتهن، ومكانتهن كمواطنات كاملات الحقوق. وقد تجسّدت هذه المطالبات في موجات احتجاجية مستمرة، من السجون إلى الشوارع، وجعلت من قضية المرأة واحدة من أخطر أزمات النظام وأكثرها تفجّرًا.

بفضل هذه المقاومة، تفككت الحلقات التي كانت تشكل قلب النظام، وأصبح الإعلام التابع له يُضطر للاعتراف بالواقع. صحيفة اعتماد الإيرانية نشرت بتاريخ 14 أبريل 2025 تقريرًا بعنوان: «النواة الصلبة للنظام ضد النظام»، سلطت فيه الضوء على انقسامات داخلية بسبب وقف مشروع قانون «العفاف والحجاب»، وهو القانون الذي يعزز فرض الحجاب الإجباري على النساء.

ونقلت الصحيفة تصريحات «سيد منان رئيسي»، نائب مدينة قم في البرلمان الإيراني، الذي قال في تسجيل مصوّر:

 «الأنصار الأكثر تشددًا للنظام مستعدون لتحمل التضخم والفقر، فقط لأنهم يعتقدون أن هذا النظام يُطبق أحكام الإسلام. لكن إذا توقف عن ذلك، فليس هناك سبب يدفعهم للتضحية أو تحمل الأزمات».

وفي موقف مشابه، صرّح «وحيد يامين‌پور»، أحد مسؤولي النظام، قائلاً:

 «الجمهورية الإسلامية كقطار، والمحرك الأساسي لهذا القطار هم الموالون العقائديون، لكن إذا تخلى النظام عن مبادئه، فهؤلاء سيكونون أول من يغادر القطار».

هذه المواقف تعبّر عن اهتزاز شديد في ولاء النواة المتشددة داخل النظام، وتكشف كيف أن المقاومة الشعبية أثرت في عمق الهيكل العقائدي للسلطة.

 وفي مقارنة واضحة مع الأنظمة المنهارة في المنطقة، قال فؤاد إيزدي، أحد الأكاديميين التابعين للنظام، في مقابلة عام 2024:

 «إذا لم يشعر الشباب أن النظام إسلامي كما يدعي، فلن يدافعوا عنه، وسيتحول الوضع في إيران إلى ما يشبه سوريا».

كل هذه الشواهد تؤكد أن الرابح الحقيقي في معركة الإرادات هو الشعب والمقاومة.

 النساء الإيرانيات – من المعتقلات إلى المتظاهرات في الشوارع، ومن ناشطات وحدات الانتفاضة إلى قائدات جيش التحرير الوطني الإيراني – هنّ من سيُوجّهن الضربة القاضية لنظام الملالي.

كشف مزید من حقائق صادمة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988على لسان آية الله منتظري، خليفة خميني آنذاك

كشف مزید من حقائق صادمة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988على لسان آية الله منتظري، خليفة خميني آنذاك

كشف مزید من حقائق صادمة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988

على لسان آية الله منتظري، خليفة خميني آنذاك، مخاطبًا “لجنة الموت“

  • انكشاف أبعاد جديدة من الإبادة الجماعية بأمر من خميني التي استهدفت مجاهدي خلق وإعدامات جماعية لأعضاء جماعات سياسية أخرى.
  • إعدام 300 امرأة من مجاهدي خلق اعتُقلن خلال عملية “الضیاء‌الخالد”، دفعة واحدة، بينهنّ فرنسيتان.
  • أحمد خميني قال: “يجب إعدام عشرة آلاف من قرّاء نشرات مجاهدي خلق“.
  • الناس سئموا من نظام ولاية الفقيه، وأصبح هذا النظام ممجوجاً ومثيراً للاشمئزاز في نظرهم.

مع نشر الشريط الصوتي للّقاء الثاني بين آية الله منتظري، خليفة خميني في ذلك الحين، وأعضاء “لجنة الموت” التي أشرفت على مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، تنكشف حقائق صادمة أخرى عن هذه الجريمة الكبرى (بي بي سي – مساء الإثنين، 14 أبريل 2025م).

وكان الشريط الصوتي للّقاء الأول بين منتظري ولجنة الموت، والذي جرى في 15 أغسطس1988، قد نُشر في أغسطس 2016 وكشف عن أهوال ما وصف بـ “أكبر جريمة في تاريخ هذا النظام”.

الشريط الجديد، وهو جزء فقط من اللقاء الثاني مع أعضاء هیئة الموت، يكشف أبعاداً جديدة من الإبادة الجماعية بحق مجاهدي خلق والإعدامات الجماعية لأفراد جماعات سياسية أخرى، بأمر مباشر من “خميني الدموي”، ويُعدّ شاهداً واضحاً على الصمود التاريخي لمجاهدي خلق وثباتهم على موقفهم، ويؤكد عدالة مقاومتهم الثورية ضد نظام ولاية الفقيه البغيض.

1. مسؤولية أحمد خميني ووزارة المخابرات في المجزرة

في هذا الشريط، يؤكد منتظري مسؤولية أحمد خميني ووزارة المخابرات في تنفيذ مجزرة السجناء السياسيين، ويذكّره قائلاً:
“أنت بنفسك قلت لي: هؤلاء المنافقون (مجاهدو خلق)، يجب إعدام عشرة آلاف منهم الذين قرأوا نشراتهم“.
كما قال في اللقاء الأول: “المخابرات كانت تدفع نحو تنفيذ هذه الإعدامات، واستثمرت فيها، وأحمد خمینی شخصياً كان يقول منذ ثلاث أو أربع سنوات إنه يجب إعدام كل من يقرأ جريدة أو مجلة أو نشرة للمجاهدين“.

2. كراهية الناس لنظام ولاية الفقيه

ويُظهر منتظري في حديثه مدى السخط الشعبي على النظام قائلاً:
“ولاية الفقيه أصبحت شيئاً مقزّزاً عند الناس، الناس سئموا منهم… حتى العائلات التي أعدمنا أبناءها الآن تقول إن كلام المجاهدين كان صحيحاً… لو كنا عاملناهم باللين والمودّة لكنا قللنا من عددهم، لكننا في الواقع نزيدهم يوماً بعد يوم“.

٣– حول إعدام الأخوات المجاهدات اللواتي اعتُقلن خلال عملية الضیاء الخالد:

في هذا الشريط، يشير آية الله منتظري إلى الأخوات المجاهدات اللواتي اعتُقلن في محافظة كرمانشاه أثناء عملية «الضیاء الخالد»، ويقول:
“السيد خلخالي كان جالساً هنا وقال إنهم جلبوا 300 فتاة قيل إنهن كنّ في مرصاد [عملیة الضیاء‌الخالد] قرب باختران، اثنتان منهنّ كانتا فرنسيتين. خلخالي قال: كنت هناك. قلت: أعدِموا جمیعهنّ… لكن لا تُعدموا هاتين الفتاتين، فهما فرنسيتان، يمكن الاستفادة منهما. قالوا: لا، إعدام. أنت رأيت في هذه الفترة كيف كانت الحكومة الفرنسية ووسائل الإعلام تتحدث. قرأت أن لجنة قد تشکّلت في فرنسا للتحقيق… هذه المرأة أُسرت هنا في مرصاد، وضربوها فوراً! كنا نعلم أن بإمكاننا مبادلة هاتين الفتاتين مع فرنسا، مع أسرى أو أمور أخرى.”

٤– كراهية النظام المعادية للمرأة تجاه المجاهدات:

ويُظهر الشريط حالة أخرى من الحقد الأعمى والوحشي الذي يكنّه النظام المعادي للنساء، تجاه المجاهدات كما نقلها منتظري بقوله:
“ذات ليلة، جاء إسلامي من شيراز ومعه ملف لفتاة إلی طهران… جاء ومعه وصيتها. هذه الفتاة كتبت في وصيتها لأبويها: لا تحزنا، فالدنيا فانية… وتحدثت عن القرآن،ونهج البلاغة، وغيرهما… قلت له: هل لهذه الفتاة سوابق قتل أو شيء من هذا القبيل؟ قال: لا، فقط كانت من المؤيدين (للمجاهدين)… والوصية كلها تشع نوراً… في الشريعة الإسلامية، يُقال إن الفتاة أو المرأة إذا لم تؤمن بالله أو بالرسول أو بالقرآن تُعدّ مرتدة، لكن لایمکن قتلها. وهذه الفتاة كانت تؤمن بكل شيء، فقط قالت إن الجمهورية الإسلامية لا تناسب ذوقها… فهل يجوز إعدامها؟! أهذا هو الفقه؟!”

٥– موقف منتظري من إعدام النساء وفق فقه النظام نفسه:

منتظري حتى من منطلق فقه النظام نفسه، يرفض إعدام النساء تحت تهمة “المحاربة”، ويقول:
“أنا لديّ شبهة أصلاً في حكم إعدام النساء والفتيات… ابن إدريس یدعي الشهرة [بین الفقهاءبـ] أن المرأة المحاربة لا يجوز إعدامها. ثم إنّ كثيرات منهنّ لم يكنّ محاربات فعلاً؛ فالمحارب هو من يحمل السلاح. أما هؤلاء فكثير منهنّ لم يفعلن سوى قراءة منشورات، ثم أُلقين في السجون.”

٦– من اللافت أنّ منتظري أدلى بهذه التصريحات في حين كان لا يزال في منصب خليفة خميني، ولم يكن قد أُقيل بعد، وبرغم انتقاداته، كان لا يزال يدافع عن أساس النظام.

حتى في الحلول التي كان يطرحها منتظري، أكّد مرارًا أنّ هدفه هو الحفاظ على النظام وصورة خميني شخصيًا.
منتظري لم يُعارض مبدأ الإعدام بحدّ ذاته، بل اعتبر إعدام مئة شخص من تنظيم مجاهدي خلق داخل السجون أمرًا مشروعًا، بشرط أن يتم ذلك عبر محاكمة معلنة وتبرير قانوني.
وقد قال في هذا السياق:
“لقد شوّهوا سمعتنا أمام العالم، وأداننا المجتمع الدولي مرارًا، وكلّ العائلات أصبحت ثكلى وغاضبة. الحلّ، كما قلت في اللقاء الأول مع لجنة الموت، هو أن نحاكم أولئك الذين كانت لهم علاقات تنظيمية داخل السجون، أو كانت لهم اتصالات بهم، عبر القاضي إشراقي مثلاً، ثم نحكم عليهم بالإعدام، ولنقل إن عددهم مئة، فنعدم هؤلاء المئة، ونُعلن ذلك رسميًا ونقول إنهم قاموا بكذا وكذا. لكنّ ما فعلناه الآن لا يتوافق مع أيّ منطق أو شرع“.

ويضيف منتظري:
“كنتُ أتمنى أن تظلّ صورة ولاية الفقيه محترمة ومقدّسة، كما كانت يوم دخل السيد الخميني إلى إيران، وكان موضع أمل الجميع، والجميع كانوا يحبونه، وكنا نرغب في أن يبقى كذلك.”

وهكذا، وإن جاءت متأخرة وبشكل محدود، إلا أنّ نشر الشريط الثاني للقاء منتظري مع لجنة الموت كشف جوانب جديدة من مجزرة السجناء السياسيين عام 1988؛ الجريمة الكبرى التي وصفها البروفيسور جاويد رحمان، المقرر الخاص للأمم المتحدة، في آخر تقرير له بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد أعضاء مجاهدي خلق.

وتؤکد لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على ضرورة محاكمة جميع المسؤولين عن مجزرة السجناء السياسيين، مشددة على أنّ:
“لا خميني، ولا خامنئي، ولا أيّ من المسؤولين والمخططين والمنفذين لهذه المجزرة يمكن تبرئتهم من عواقب هذه الجريمة الكبرى ضد الإنسانية بأيّ مبرّر أو ذريعة.”

وجاء في تقرير البروفيسور جاويد رحمان:
“عدد المتورطين في هذه الجرائم كبير جداً، بدءًا من القيادة، والقضاة الشرعيين، والمدعين العامين، وممثلي وزارة المخابرات، وأعضاء “لجان الموت”، ومساعديهم، وحراس السجون، وأعضاء الحرس الثوري، وكلّ من ساهم في ارتكاب هذه الجرائم، أو سهّل طمسها لاحقًا. والعديد من هؤلاء لا يزالون حتى اليوم يشغلون مناصب عليا. الذين ارتكبوا الجرائم ضد الإنسانية وغيرها من جرائم القانون الدولي في ثمانينيات القرن الماضي، يجب أن يُحاسبوا، ويجب إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب في جمهورية إيران الإسلامية.”

لجنة القضاء – المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
١٥ أبريل ٢٠٢٥