الرئيسية بلوق الصفحة 4122

التعرف علی سجن ايفين السيء الصيت في إيران

سجن ايفين ليس مجرد سجن للتأديب والإصلاح؛ لکنه بوابة للموت في إيران.. هکذا وصف المعارضهء الإيرانية ونشطاء سياسيون وحقوقيون إيرانيون المکان الذي تردد اسمه بکثافة خلال الفترة الماضية، بعدما اختارت السلطة أن تزج بمعارضيها وراء جدرانه العالية.
وتبلغ مساحة سجن”إيفين” الذي يقع بالعاصمة طهران، 430 ألف متر مربع، وهو ينقسم من الداخل لعدة أجزاء، أکثرها قسوة التابع لميليشيا الحرس الثوري الإيراني وأجهزة الاستخبارات، في حين يضم الجزء الذي يدار من قبل السلطة القضائية، العدد الأکبر من المحتجزين.
أما في عهد الرئيس الحالي للنظام حسن روحاني، فاستقبل “إيفين” الکثير من السجناء ، مثل المهندسة ريحانة جباري، التي تم إعدامها بعد دفاعها عن نفسها أمام محاولة اعتداء من قبل مسؤول سابق بالاستخبارات الإيرانية.
وبحسب منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة، فإن عنابر السجن تشهد اکتظاظًا يضر بصحة القابعين بها؛ حيث تضم الغرفة التي تبلغ مساحتها 36 مترًا مربعًا أکثر من 120 سجينًا.
وانتقدت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان، نرجس محمدي، السلطات القضائية والأمنية الإيرانية؛ لاحتجاز المعتقلين في الحبس الانفرادي بسجن “إيفين” لفترات طويلة دون توجيه اتهامات لهم.
وقالت مريم أکباري، بحسب موقع “مرکز حقوق الإنسان في إيران”، إنّ طفولتها ضاعت في زيارة أفراد عائلتها داخل سجن “إيفين” قبل أن تصبح هي أيضًا سجينة به.
وذکرت أکباري أن ثلاثة من أشقائها، وجميعهم کانوا سجناء سياسيين، أعدموا داخل “إيفين”، دون محاکمة في ثمانينيات، القرن الماضي.
ووفق “مرکز حقوق الإنسان في إيران”، فإن أکباري استحقت الإفراج عنها؛ لکن السلطات رفضت جميع مطالبها، بما في ذلک التحقيق في وفاة أشقائها.
وتقول منظمة “مجاهدي خلق” أيضًا إنَّ سجين الرأي الإيراني آرش صادقي، يتعرض للتعذيب من قبل مسؤولي الحرس الثوري الذين يمنعونه من الحصول علی الرعاية الطبية العاجلة داخل السجن، مشيرة إلی احتمالية وفاته؛ لأنه يعاني مشاکل في الجهاز التنفسي وقرحة في المعدة أدت إلی نزيف داخلي وآلام في البطن ومضاعفات في الجهاز الهضمي.
من جانبها، کشفت أتينا فرقدانی الناشطة السياسية المفرج عنها منذ فترة من هذا السجن عن وجود کاميرات تجسس داخل جميع الحمامات، بما في ذلک النسائية منها، منوهة إلی أن الجزء التابع لأجهزة الاستخبارات يشهد أعمال تعذيب وحشية بحق المعارضين.

رجوي تنتقد الصمت الأوروبي ازاء الاحتجاجات الإيرانية+فيديو

د. أسامة مهدي

وجهت زعيمة المعارضة الإيرانية اليوم انتقادات للموقف الأوروبي من الاحتجاجات الشعبية في إيران معتبرة تقاعس الأوروبيين إزاء قمع النظام للمتظاهرين غير مقبول ويتناقض مع مبادئهم لحقوق الانسان وحذرتهم من أن التعامل مع هذا النظام لن يؤدي إلاّ إلی تعزيز آلته للقتل ومساهمته في تصدير الحرب والإرهاب.
 
 انتقدت مريم رجوي رئيسة “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” خلال اجتماعها مع قادة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا في ستراسبورغ بفرنسا الأربعاء “صمت الإتّحاد الأوروبي وتقاعسه إزاء القمع الوحشي الذي يشنّه النظام الإيراني والاعتقالات الجماعية للآلاف من المحتجّين غير المسلحين فضلاً عن تعذيب المحتجين المحتجزين حتّی الموت”.
وأشارت إلی أنّ ردّ الفعل الصامت هذا يقلّل کثيراً من الإلتزامات والمبادئ الأساسية لأوروبا بما في ذلک الإتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.
وجثت رجوي في کلمة لها خلال اجتماعها مع مجموعات سياسية في المجلس الأوروبي يتقدمها الحزب الشعبي الأوروبي وتحالف الليبراليين والديمقراطيين من أجل أوروبا واليسار الأوروبي الموحد المجلس والدول الأعضاء اعتماد تدابير فعّالة وقرارات مُلزمة “لإجبار الديکتاتورية الدينية الحاکمة في إيران علی الإفراج عن السّجناء المحتجزين أثناء الانتفاضة و احترام حرية التعبير والتجمّع، ووضع حدّ للقمع وإلغاء الحجاب الإلزامي للمرأة”.
وقالت رجوي “کفی تسعة وثلاثين عاماً من سفک الدماء والأعمال الوحشية، والتمييز ضدّ المرأة وإخضاعها والرّقابة”.. مضيفة أنّ “المجتمع الدولي بصفةعامة وأوروبا علی وجه الخصوص يجب أن ينهيا صمتهما وعدم التحرک”.
رجوي تلقي کلمتها في مقر المجلس الأوروبي في ستارسبورغ
وشدّدت علی أنّ “الإعراب عن القلق ليس کافياً. فإنّ عدم تحرک أوروبا يرسل إشارة خاطئة إلی الدکتاتورية الوحشية في إيران بأنّه بإمکانها أن تواصل جرائمها ضدّ الشعب الإيراني دون عقاب”.
وفي خطابه الذي ألقاه في التاسع من الشهر الحالي قال المرشد الأعلی الإيراني علي خامنئي “إنّ هذه الأحداث منظمّة وإن منظمة مجاهدي خلق هي من نفذت الخطط”.. مضيفاً أنّ “منظمة مجاهدي خلق کانت قد أعدّت لهذا منذ أشهر وودعت وسائل الإعلام التابعة لها إلی ذلک”.
 
دعوة لوفود أوروبية لتقصي أوضاع المعتقلين
 
وأشارت رجوي في کلمتها إلی أنّ قوات الأمن أطلقت النار علی عشرات المحتجّين واعتقلت 8000 شخص علی الأقلّ. وأضافت “کلّ يوم، يصلنا خبر سجين آخر قُتل تحت التعذيب، ولکن أتباع طهران يدّعون بسخافة أنّهم انتحروا أثناء وجودهم في الحجز.. موضحة انه في عداد المفقودين عدد من الشباب لا تعرف أسرهم شيئا عن مکان وجودهم. وقالت إن الإعتقالات الجماعية وإطلاق النار علی المحتجين غير المسلحين وتعذيب السجناء حتی الموت هي أمثلة واضحة علی الجرائم المرتکبة ضدّ الإنسانية.
ودعت رجوي إلی تشکيل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في حالات وفاة واحتجاز واختفاء المحتجين الإيرانيين والأشخاص الذين قُتلوا في السجون. وشددت علی ضرورة ارغام النظام علی السماح لوفود دولية حقوقية وانسانية بزيارة السجون في إيران والتحدّث إلی المحتجزين وأسرهم.
ووصفت الوضع في إيران بـ “برميل بارود” وأکدت أن الاحتجاجات مستمرة في جميع أنحاء البلاد.. منوهة إلی أنّ “النظام محکوم عليه بالسقوط وأنّ الشعب الإيراني عازم علی مواصلة نضاله للإطاحة بالدکتاتورية الدينية وإقامة الحرية”.
وحثّت مجلس أوروبا علی الوقوف مع الشعب الإيراني وإخضاع النظام للمساءلة بشأن إطلاق النار علی المحتجّين وتعذيبهم حتّی الموت”.
وقالت رجوي إنّ “الإنتفاضة الشعبية الإيرانية اکدت وبشکل ملموس أن الفاشية الدينية الحاکمة في إيران خالية من الشرعية ومن أي مستقبل والاستثمار في هذا النظام محکوم عليه بالفشل ومن بشکل شامل علی عقود من الجرائم المرتکبة ضّد الإنسانية”.. محذرة الأوروبيين من ان “التعامل مع هذا النظام لن يؤدي إلاّ إلی تعزيز آلة القتل والمساهمة في تصدير الحرب والإرهاب”.
وجاءت دعوة رجوي هذه إلی المؤسسة الأوروبية في أعقاب تفجر انتفاضه شعبية بدأت في 28 ديسمبر 2017 وتشهدها 142 مدينة في 31 محافظة إيرانية.
يذکر أن الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا هي ذراع البرلماني للمجلس الأوروبي هي منظمة دولية تضم 47 دولة مکرسة لمساعدة حقوق الانسان والديموقراطية وسيادة القانون.
 

إضرابات واحتجاجات عمالية في إيران


 أخذت الإضرابات والاحتجاجات العمالية في إيران ذروة جديدة  في الأيام الأخيرة علی الرغم من أجواء القمع والمخاوف التي خلقها نظام الملالي للحيلولة من دون إتساع انتشار الانتفاضات للشعب الإيراني و نهوض العمال المحرومين والکادحين بالاحتجاج والإضراب للحصول علی حقوقهم  المسلوبة. فيما يلي نسترعي انتباهکم إلی بعض تلک الاحتجاجات والإضرابات التي جرت فقط يومي الثلاثاء والأربعاء 23 و 24 يناير:
إضراب عمال شرکة «تراورس» عن العمل بمدينة مراغه



 
يوم الأربعاء 24يناير2018 عمال شرکة «تراورس» للسکة الحديد بمدينة مراغه وقفوا علی مسار قطار المدينة في حين کان بيدهم لافتة کبيرة کتب عليها «لا مسؤول يجيب لنا نحن نحتاج إلی خبز الليل ولا نمتلک التأمين لتلقي العلاج ومنذ ثلاثة أشهر لم نتلق رواتب وعلی اساس هذه المشکلات احتججنا وأضربنا عن العمل.
تجمعات احتجاجية واسعة لموظفي صندوق التأمين للزر اعة

 


 
جاء أکثر من 100 من موظفي صندوق التأمين الزراعي إلی العاصمة طهران من مختلف محافظات البلاد وفي يوم الثلاثاء 23يناير نظموا تجمعات أمام هيئة الإدارة والتخطيط  لشوری النظام ومبنی شؤون التوظيف لإظهار احتجاجهم علی عدم حسم توظيفهم.
تجمع احتجاجي عمالي لمعمل تصنيع الکاشي في مدينة اصفهان

 


 

نظم عمال تصنيع الکاشي بمدينة اصفهان تجمعا يوم الثلاثاء 23يناير أمام مبنی المحافظة للاحتجاج علی عدم دفع رواتبهم وعلاواتهم النقدية لمدة عامين.
تجمع موظفي شرکة لتصنيع البيوت بمدينة تبريز

 


 

تجمع احتجاجي لموظفي شرکة الإسکان الجاهزة بمدينة تبريز في محافظة آذربايجان

 

نظم موظفو شرکة الإسکان الجاهزة  تجمعا بمدينة تبريز في مصلی الشرکة للاحتجاج  علی عدم دفع رواتبهم المتأخرة لمدة ثلاثة أشهر.

 

إيران..تجمعات احتجاجية في المدن 23 يناير+فيديو

تجمع أهالي مدينة الأهواز للاحتجاج علی تلوث الهواء
عقدت شرائح مختلفة في إيران تجمعات احتجاجية يوم الثلاثاء 23يناير في کل من مدن الأهواز وطهران وايرانشهر و ورامين وميانه .
إحتشدت مجموعة من أهالي مدينة الأهوازأمام مبنی المحافظة للاحتجاج علی تلوث الهواء وشطب التخصيصات للذرات العالقة. وقامت عناصر الأمن الداخلي القمعية بتفريقهم خوفا من إتساع نطاق الحرکة الإحتجاجية. ثم تحشد المواطنون أمام القائممقامية وهتفوا شعار ضد وکلاء النظام السارقين والنهابين. وهاجمت عناصرمکافحة الشغب للمجتمعين وقاموا بإعتقالهم.
 
 
  

نظم عمال معمل «ايران کولا» بمدينة ايرانشهر تجمعا احتجاجيا أمام دائرة العمل .
 
 

 
وفي طهران إحتشد موظفو صندوق التأمين للمزارعين أمام منظمة الإدارة والتخطيط
 
 
 نظم عمال شرکة «تراورس» للسکة الحديد في مدينتي ورامين وميانه تجمعا احتجاجيا  للإعتراض علی عدم  دفع رواتبهم لعدة أشهر وإمتنعوا عن حرکة القطار.

أکثر من مطرقة

 

بقلم:غيداء العالم

 

 

عندما يستميت أحد ما بوجه ضغط معين ضده فإن قدرته علی الصمود و المقاومة ستصبح أقل بالضرورة عندما يضاف ضغط جديد الی ذلک الضغط کما إن هذه القدرة ستصبح ضعيفة و مهزوزة عندما يضاف ضغط إضافي آخر، وهذا تحديدا مايجري حاليا في إيران، حيث يعاني نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جملة ضغوطات متابينة ضده وفي مجالات حساسة و مؤثرة الی الحد الذي لايمکن لطهران أن تخفي ترنحها أمام تلک الضغوط.
لو تم توجيه سؤال لطهران بشأن أسوء عام واجهته، فإنها ستجيب ومن دون أدنی شک من إنه عام 2017، الذي شهد جملة أحداث و تطورات و متغيرات و مستجدات ضيقت في خطها العام من الخناق علی طهران و جعلتها في زاوية ضيقة تسعی من أجل دفاع مستميت عن نفسها، ولاغرو من إن قدرة المقاومة و الصمود أمام کل ذلک ليس ممکنا الی فترة طويلة ولاسيما وإن الضعف و التراخي طفق يظهر واضحا في کل مفاصل النظام الحاکم في إيران.
عام 2017 الذي بدأ برسالة سلمتها شخصيات سياسية أمريکية مرموقة للرئيس دونالد ترامب بشأن الاوضاع في إيران و طالبوه فيها بفتح حوار مع المقاومة الايرانية، وبعدها توالت علی رأس النظام الايراني الضربات الامريکية المتمثلة بالعقوبات الدولية الصارمة التي طالت الحرس الثوري و وصلت الی حد إنها شملت قادة کبار في النظام کصادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية و المحسوب علی المرشد الاعلی خامنئي، کما إن الضغوط الاوربية بدورها قد إزدادت للتفاوض بشأن برامج الصواريخ الباليستية و التدخلات في المنطقة، بالاضافة الی تصاعد غير مسبوق في رفض إقليمي شعبي و رسمي لتدخلات طهران في المنطقة و المطالبة بمواجهتها، الی جانب نشاط و تحرکات سياسية دؤوبة و نوعية للمقاومة الايرانية وصلت الی عد أن يقوم جون ماکين رئيس لجنة القوات السلحة في الکونغرس الامريکي بزيارة للمعارضين الايرانيين في ألبانيا، والاتقاء هناک مع زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بحيث وصل الامر بالنظام أن يطالب دولا کفرنسا بالتدخل للحد من تلک النشاطات وقد کان مسک ختام عام 2017، الانتفاضة الايرانية الکبيرة التي عمت 142 مدينة، علما بأن الحبل لازال علی الجرار.
هذه الامور التي أشرنا إليها کل واحدة منها بمثابة مطرقة تضرب علی رأس النظام تحديدا، ولانعلم الی أي حد سيبقی هذا الرأس يقاوم کل هذه المطرقات التي هي قطحا في إزدياد؟!

مجاهدي خلق مروا من هنا

 

بقلم: عبدالله جابر اللامي


الکابوس الذي ظن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إنه قد تخلص منه و لم يعد له من دور في الداخل ولاسيما بعد مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم فيها ثلاثين ألف من السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، قد عاد إليه بصورة أقوی و أکثر فعالية من السابق، خصوصا عندما کانت منظمة مجاهدي خلق علی رأس الانتفاضة الشعبية التي هبت ضد النظام في 28 ديسمبر المنصرم، وکما کان نظام الشاه يعيش هاجس هذه المنظمة ککابوس حتی سقوطه، فإن الامر نفسه کما يبدو يتکرر مع هذا النظام.
النشاطات الحثيثة و المتواصلة دونما إنقطاع للشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق و لأنصارها والمتجلية في العمل علی توعية الشعب و توضيح الماهية الاجرامية لهذا النظام وکتابة الشعارات السياسية ضد النظام و رفع صور الزعيم الايراني الکبير مسعود رجوي في أماکن عامة ونفس الامر بالنسبة لصور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کل ذلک يضع النظام في موقف محرج جدا و يکشف کذبه و تمويهه خصوصا عندما لايمر يوم إلا و يصادف الايرانيون في مختلف المدن نشاطات و فعاليات و کإن لسان حالها يقول: مجاهدي خلق مروا من هنا!
منظمة مجاهدي خلق المعروف عنها إيمانها الراسخ بالحرية و نضالها المستميت من أجلها، وحدم إستعدادها إطلاقا للمساومة عليها، فإنها وکما أثبتت ذلک بمساهمتها الفعالة و المؤثرة جدا في إسقاط نظام الشاه، فإنها تعود لممارسة نفس هذا الدور ضد الشاه الجديد”المعمم”، ولذلک لايجب أبدا إستغراب مدی عداء النظام لهذه المنظمة و بذله کل السبل من أجل القضاء عليه ولکن دونما جدوی، فجذورها تضرب في أعماق الشعب الايراني، وهذا هو سر إستمرارها و فعاليتها و قدرتها علی مواصلة نضالها و بقائها في الساحة.
الانتفاضة العارمة التي إعترف المرشد الاعلی بنفسه من إنها کانت من تخطيط و تنفيذ و قيادة منظمة مجاهدي خلق، جاءت لتضع النظام مرة أخری وجها لوجه مع هذه المنظمة التي کانت الوحيدة التي إتخذت موقفا قاطعا و حازما من النظام و لم تنخدع بالرداء الديني الذي إستخدمه من أجل خداع الشعب الايراني و العالم و التمويه عليهم من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وإن الايام القادمة سوف تکون أدهی و أمر بالنسبة للنظام ذلک إن الذي مضی کان مجرد بداية وإن الذي ينتظره سيکون الاسوء!

المفسدون في الارض

تهم ‘الإفساد في الارض’ و’المحاربة’ وسيلة الحکم في إيران للهروب إلی أمام من حقيقة تمرد الإيرانيين علی بؤسهم.


 

بقلم: منی سالم الجبوري

 

 

من فقيرالشعب بالقوة تستوفی الضرائب
وهو لم يظفر بحق ويؤدي ألف واجب
فعليه الغرم والغنم لسراق المناصب
أيسمی مجرما إن صاح فيهم: أين حقي؟
هذه الابيات للشاعر محمد صالح بحر العلوم في قصيدته “أين حقي”، يمکن سحبها بکل ثقة واطمئنان علی إنتفاضة کانون الثاني/يناير 2018 في إيران، حيث خرج الشعب ليطالب بحقوقه المصادرة من مختلف النواحي وبإنهاء الظلم الواقع عليه، لکنه وعندما طالب بحقه فإن قضاء الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يزعم بأنه أعدل قضاء علی وجه الارض، قد وجه وبحسب وکالة “هرانا” التابعة لمجموعة ناشطي حقوق الإنسان، تهم “الإفساد في الارض” و”المحاربة” ضد 39 من المعتقلين أثناء الاحتجاجات الأخيرة وهي تهم أدت في السابق الی إعدام عشرات الالاف من المعارضين الايرانيين کما کان الحال مع مجزرة صيف عام 1988.
في خضم الانتفاضة التي إمتدت الی 142 مدينة في سائر أرجاء إيران، کانت هناک تصريحات من جانب قادة ومسؤولين إيرانيين وفي مقدمتهم الرئيس روحاني، بمشروعية الانتفاضة وحقانيتها، خصوصا وإن السياسات الاقتصادية للنظام وبرامجه التسليحية ولاسيما في المشروع النووي والصواريخ الباليستية والتدخلات في بلدان المنطقة، هي التي أوصلت الشعب الايراني الی حافة الفقر والمجاعة والحالة المعيشية الصعبة، وإن الذي يجب عليه تحمل نتائج وتبعات ذلک هو النظام وليس الشعب المنتفض المطالب بحقه.
إعتقال ما لا يقل عن 4 آلاف متظاهر وقتل 20 شخصا، وموت خمسة من المنتفضين المعتقلين تحت التعذيب، بالاضافة الی الحملة المحمومة التي تقوم بها الاجهزة الامنية الايرانية حاليا بحثا عن من تصفهم بمتآمرين، وکذلک من يصفهم القضاء الايراني بـ”المفسدين في الارض” و”المحاربين ضد الله”، يعني إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يصر إصرارا علی مواقفه السابقة وببراءته من التهم التي واجهه الشعب بها وذلک يعني أيضا إصرارا علی الهروب الی الامام والذي هو دائما وأبدا الحل المفضل لدی الانظمة الديکتاتورية.


العام الاصعب لإيران

 
بقلم: مثنی الجادرجي

 

من حق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يذرف دموعا من دم علی عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما الذي حقق خلاله مکتسبات و منجزات لم يحلم يوما بالحصول عليها يوما بسبب من الامريکيين، ولکن يبدو إن هذه الفرحة لم تدم طويلا عندما أسدل الستار علی عهد أوباما و بدأ عهد الرئيس ترامب الذي هو أشبه بالشتاء القارص و الخريف الذابل معا بالنسبة لهذا النظام، ذلک إنه بقدر ماکان عهد أوباما فضفاضا و مفتوحا بالنسبة له فإن عهد ترامب علی الضد من ذلک تماما.
عام 2017، الذي باشر فيه الرئيس ترامب ولايته فيها، لم يمر سريعا علی النظام الايراني أبدا بل مر بطيئا و ثقيلا جدا علی طهران بحيث واجه مصاعب و أزمات و مشاکل جمة لم يسبق له وأن صادف مثلها من قبل، إذ الی جانب تشديد العقوبات عليه فقد تم إضافة عقوبات جديدة ضده بل وإن الاتفاق النووي الذي إعتبرته المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إتفاقا في الکثير من العيوب و النواقص، فقد أکدت ادارة ترامب تحفظاتها عليه و طالبت بتغييره، وهو ماأعتبر ضربة قوية للنظام لم يکن يتخيلها يوما.
تصاعد الضغوط علی النظام الايراني و الذي لم يقف عند حد معين، ولاسيما وإنه و بسبب تدخلاته في المنطقة و برامجه التسليحية و الصاروخية و و إخفاض أسعار النفط و الفساد المستشري في کل مفاصل النظام، فإنه قد بدأت أزمة إقتصادية خانقة غير مسبوقة إنعکست علی الاوضاع المعيشية بقوة، وهو الامر الذي لم يستطع الشعب الايراني تحمله خصوصا وإن الاموال التي حصل عليها بسبب الاتفاق النووي قد تم صرفها لصالح الاجهزة القمعية و التدخلات في المنطقة، ولذلک فقد کانت الانتفاضة التي أرعبت النظام و أفقدته توازنه خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق التي يعتبرها النظام العدو رقم واحد ضد‌، قد کان وراء الانتفاضة کما إعترف خامنئي بنفسه، ولکن وإن إنتهی العام 2017، فإن ذلک لايعني أبدا بأن العام 2018 سيکون أفضل منه، بل وبحسب تقديرات و توقعات کافة المراقبين و المحللين السياسيين، سيکون الاصعب بکثير من العام الذي سبقه، وقد تحدث فيه مفاجئات لاتخطر علی البال و الخاطر.
هل سيتمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تخطي عام 2018 والعبور منه بسلام الی الضفة الاخری و تذليل کافة العراقيل و المعوقات التي تقف بوجهه؟ الاجابة علی هذا السؤال مرتبطة بمسألة أخری وهي هل إن هناک أمل للنظام بأن يحسن ظروفه و أوضاعه و يصنع المعجزة الاقتصادية و السياسية و الفکرية و الاجتماعية کي يتسوعب الشعب الايراني و يکسبه کله الی جانبه؟ کل من صدق بأن هذا النظام بإمکانه أن يحقق هکذا معجزة فليقرأ علی عقله السلام!

العالم مطالب بإيقاف ماکنة إعدام الملالي


بقلم: فلاح هادي الجنابي

    
 
يتمادی نظام الملالي کعادته في ظل عدم وجود موقف دولي صارم ضده، بتجاوز کل الحدود و المقاييس و الموازين في تعذيب و إعدام المعتقلين من الانتفاضة الايرانية، خصوصا وإن القضاء الهمجي اللاإنساني للنظام قد أعلن عن توجيه تهم”الافساد في الارض”و”المحاربة” الی 39 من المعتقلين وهي تهم تعني القتل، کما جری مع مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم خلالها أکثر من ثلاثين ألف سجين سياسي إيراني من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، ولأن المجتمع الدولي وخصوصا المنظمات المعنية بحقوق الانسان و منظمة الامم المتحدة، تعلم بحقانية و عدالة الانتفاضة الايرانية، فإنها مطالبة بأن تهب من أجل العمل لوقف ماکنة الاعدام و التعذيب البربرية للملالي المجرمين.
البيان الذي أصدرته المقاومة الايرانية بشأن إقدام نظام الملالي علی إعدام خمسة من الشبان المنتفضين بوجه النظام خلال ثلاثة أيام (من 15 إلی 17 يناير)، و دعوتها “الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلی التدخل لوقف الإعدامات التعسفية والعقوبات الهمجية التي يقوم بها النظام الإيراني بحق المتظاهرين الذين اعتقلهم، منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو أسبوعين.”، کما جاء في بيان أصدرته بتلک المناسبة، يأتي کدليل عملي ساطع علی مدی عداء هذا النظام لشعبه عموما و من يقف بوجهه بشکل خاص، وإن العالم مطالب بأن لايدع الحبل علی غاربه لهذا النظام الذي معروف بإستغلاله لفرص صمت و تجاهل المجتمع الدولي لحملاته القمعية التعسفية فيتمادی فيها و يبطش أکثر فأکثر بالشعب الايراني.
العالم الذي رأی بأم عينيه مدی رفض و کراهية الشعب الايراني لنظام الملالي و رغبته الکبيرة في إسقاطه وتغييره جذريا، عندما هتف بأعلی صوته”الموت للديکتاتور”، أي المرشد الاعلی لنظام الملالي و الذي هو أساس و أصل النظام کله، فقد أعلن بکل صراحة رفضه القاطع للنظام و سعيه الکامل من أجل إسقاطه و تغييره وهو حق مشروع له بموجب القوانين و الاعراف الانسانية خصوصا وإن نظام ولاية الفقيه هو أکثر الانظمة الدکتاتورية دموية و وحشية و بربرية وهو لايتوانی عن القيام بأي شء من أجل ضمان إستمراره و بقاءه، ومن هنا، فإن العالم کله مطالب بالتحرک الجدي و الفعلي و ممارسة الضغط بأعلی درجاته علی هذا النظام الاستبدادي المجرم من أجل إيقاف ماکنة إعدامه و تعذيبه بحق سجناء الانتفاضة و إطلاق سراحهم جميعا وإن هکذا إجراء لو تمعنا فيه فإنه أدنی شئ يمکن للمجتمع الدولي أن يقدمه لهؤلاء المناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية.