أکثر من مطرقة

0Shares

 

بقلم:غيداء العالم

 

 

عندما يستميت أحد ما بوجه ضغط معين ضده فإن قدرته علی الصمود و المقاومة ستصبح أقل بالضرورة عندما يضاف ضغط جديد الی ذلک الضغط کما إن هذه القدرة ستصبح ضعيفة و مهزوزة عندما يضاف ضغط إضافي آخر، وهذا تحديدا مايجري حاليا في إيران، حيث يعاني نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جملة ضغوطات متابينة ضده وفي مجالات حساسة و مؤثرة الی الحد الذي لايمکن لطهران أن تخفي ترنحها أمام تلک الضغوط.
لو تم توجيه سؤال لطهران بشأن أسوء عام واجهته، فإنها ستجيب ومن دون أدنی شک من إنه عام 2017، الذي شهد جملة أحداث و تطورات و متغيرات و مستجدات ضيقت في خطها العام من الخناق علی طهران و جعلتها في زاوية ضيقة تسعی من أجل دفاع مستميت عن نفسها، ولاغرو من إن قدرة المقاومة و الصمود أمام کل ذلک ليس ممکنا الی فترة طويلة ولاسيما وإن الضعف و التراخي طفق يظهر واضحا في کل مفاصل النظام الحاکم في إيران.
عام 2017 الذي بدأ برسالة سلمتها شخصيات سياسية أمريکية مرموقة للرئيس دونالد ترامب بشأن الاوضاع في إيران و طالبوه فيها بفتح حوار مع المقاومة الايرانية، وبعدها توالت علی رأس النظام الايراني الضربات الامريکية المتمثلة بالعقوبات الدولية الصارمة التي طالت الحرس الثوري و وصلت الی حد إنها شملت قادة کبار في النظام کصادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية و المحسوب علی المرشد الاعلی خامنئي، کما إن الضغوط الاوربية بدورها قد إزدادت للتفاوض بشأن برامج الصواريخ الباليستية و التدخلات في المنطقة، بالاضافة الی تصاعد غير مسبوق في رفض إقليمي شعبي و رسمي لتدخلات طهران في المنطقة و المطالبة بمواجهتها، الی جانب نشاط و تحرکات سياسية دؤوبة و نوعية للمقاومة الايرانية وصلت الی عد أن يقوم جون ماکين رئيس لجنة القوات السلحة في الکونغرس الامريکي بزيارة للمعارضين الايرانيين في ألبانيا، والاتقاء هناک مع زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بحيث وصل الامر بالنظام أن يطالب دولا کفرنسا بالتدخل للحد من تلک النشاطات وقد کان مسک ختام عام 2017، الانتفاضة الايرانية الکبيرة التي عمت 142 مدينة، علما بأن الحبل لازال علی الجرار.
هذه الامور التي أشرنا إليها کل واحدة منها بمثابة مطرقة تضرب علی رأس النظام تحديدا، ولانعلم الی أي حد سيبقی هذا الرأس يقاوم کل هذه المطرقات التي هي قطحا في إزدياد؟!

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة