الرئيسية بلوق الصفحة 4039

الإنتفاضة الإيرانية مستمرة

عشرات القتلی وأکثر من 8000 اعتقلوا خلال التظاهرات الأخيرة في إيران، وهي التظاهرات الأکبر منذ تلک التي أعقبت الانتخابات عام 2009.
فيما شنت قوات الأمن الإيرانية، أمس حملة اعتقالات جديدة طالت عشرات الأشخاص بتهمة المشارکة في الاحتجاجات في مدن “سردشت” (شمال غرب إيران)، و”إيذة”، ومحافظة “فارس” ووجهت لهم تهم الإرهاب وإثارة الشغب، وتصل عقوبة الإرهاب في إيران إلی الإعدام.
وفي الوقت الذي ينفذ النظام الإيراني الحکم بالإعدام علی المئات من المعارضين السياسيين، بتوجيه تهم “الإرهاب والعنف”، مرر نظام الملالي قانوناً ينقذ الآلاف من تجار المخدرات، من حبل المشنقة، هذا ما أشارت إليه، إذاعة “أر.إف.أي” الفرنسية.
وعبرت مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في إيران أسماء جهانکير، عن قلقها من تعرض معتقلي الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد للتعذيب.

و کشف ناشطون عن مقتل عدد من السجناء تحت التعذيب، مطالبين المجتمع الدولي بالتحقيق في قتل المتظاهرين بالصعق الکهربائي کما حذروا من محاولات نظام الملالي لضرب النسيج الاجتماعي للشعب الإيراني عبر ما يقدم عليه من سيناريوهات مظاهرات مؤيدة يٌرغم فيها الموظفين البسطاء في الهيئات الحکومية.
وأثار نشطاء حقوقيون في إيران مخاوفهم حول حملات الاعتقال الجماعية علی خلفية أکبر احتجاجات علی مستوی البلاد منذ قرابة عقد، بعد موت ثلاثة متظاهرين علی الأقل في أحد سجون طهران.
وتوفي أحد المحتجزين يدعی سينا غنباري في سجن “إيفين”. کما أخبرت الناشطة الحقوقية الإيرانية، نسرين سوتوده، هاتفيا عن موت محتجين اثنين آخرين في السجن، لکن لم يتم تحديد هويتهما بعد.

و أشار الباحث في الشؤون الإيرانية في منظمة العفو الدولية، نسيم باباياني، إلی أنه من وقت لآخر يتم اکتشاف الظروف غير الإنسانية في السجون الإيرانية من حيث التکدس والتهوية السيئة والتهديد بالتعذيب.
کما أعرب عن قلقه حول عدم سماح السلطات الإيرانية لعائلات المحتجزين بمعرفة أي معلومات عن مصيرهم مطالبا إياها بضرورة کسر حاجز الصمت هذا والإفصاح عن أماکن وحالات المعتقلين لديها.
بدوره قال الباحث السياسي الأمريکي مجيد رفيع زاده، إن الإجراء الوقائي هو علی الأرجح محاولة لنشر الخوف، کما أنه يوفر للسلطات الإيرانية حجة “مشروعة” لاعتقال الناس الذين يعتبرون من معارضي النظام، مشيرا إلی أن النظام يحاول تقليل إمکانية انتشار الاستياء أو موجة أخری من التظاهرات.
وأکد الباحث السياسي الأمريکي أنه عبر قراءة تاريخ النظام الإيراني وکيفية معاملته للمحتجزين والمسجونين، يمکن إثارة کثير من القضايا المقلقة، مشيرا إلی أن مرکز احتجاز “کهريزک” هو مثال علی کيفية معاملة المتظاهرين المحتجزين.
وقال زاده إنه في أعقاب تظاهرات عام 2009، تکشفت تقارير حول مرکز احتجاز بعينه هو “کهريزک”؛ حيث کان المتظاهرون المحتجزون يتعرضون للتعذيب والتعديات، ولقي الکثير منهم مصرعهم بداخله، طبقاً لمنظمات حقوق الإنسان.
وأوضح زادة أن المحتجزين عادة ما يُستخدمون کبيادق لإعطاء المجتمع الإيراني درساً قاسياً ضد التظاهرات، مشيراً إلی أن المتظاهرين بصورة عامة يصنفون کمنشقين سياسيين، ويتم إبقاؤهم داخل سجون سياسية سيئة السمعة مثل سجن “إيفين”، حيث عدم المراعاة للأصول القانونية، والحرمان من إمکانية الوصول إلی المحامين.
وقال الباحث إن المسجونين علی الأرجح سيواجهون اتهامات غامضة مثل تهديد الأمن القومي للحکومة، ومحاولة الإطاحة بها، أو التآمر علی “الأعداء” والأجانب، مشيراً إلی أن العقوبات يمکن أن تتراوح ما بين الحبس الانفرادي طويل الأمد إلی الإعدام، أما إهانة المرشد الإيراني علي خامنئي وترديد هتاف “الموت لخامنئي” فعقابها الموت.
وطبقاً لمنظمة العفو الدولية، فإن التعذيب يعتبر أسلوباً تقليدياً يستخدمه النظام في سيناريوهات مشابهة.
وأضاف الباحث الأمريکي أنه بالإضافة إلی کل ذلک، فإن النظام سيحاول انتزاع اعترافات قسرية عبر تهديد المحتجزين وعائلاتهم، لافتاً إلی أنه في مثل تلک الأوضاع يُرغم المسجونون علی قول إنهم کانوا يتعانون من حکومات أجنبية، ويتجسسون، ويحرضون علی تظاهرات مناهضة للحکومة.
هذا وأکد مسؤول ألماني بأن العضو في النظام الإيراني الملا محمود هاشمي شهرودي، الذي يخضع لتحقيق في ألمانيا في مزاعم ارتکابه جرائم ضد الإنسانية، غادر البلاد علی متن رحلة متجهة إلی طهران خوفا من اعتقاله.
وکان شهرودي، رئيس السلطة القضائية الإيرانية السابق، موجودا في ألمانيا لتلقي العلاج عندما رفع نشطاء دعاوی ضده أمام الادعاء، مستشهدين بما وصفوه بسجله في إقرار أحکام بالإعدام.
وقال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الممثل للمعارضة في المنفي، إن شهرودي أصدر “آلافا” من أحکام الإعدام تصل إلی حد جريمة ضد الإنسانية، وحث المدعين الألمان علی التحقيق معه.
وأدان ناشط بالمجلس مغادرة شهرودي وقال شاهين جوبادي، عضو لجنة الشؤون الخارجية باللجنة: “کان يجب محاکمته عن آلاف من عمليات الإعدام في إيران”.
وقال المدعون إنهم يحققون في الدعاوی، ومنها واحدة رفعها السياسي الکبير بحزب الخضر فولکر بيک. وذکر المجلس الوطني للمقاومة في وقت لاحق أن إيران حجزت 7 تذاکر طيران له ولمرافقيه علی رحلة تابعة للخطوط الجوية الإيرانية من أجل مغادرة البلاد.
والمحکمة الدستورية في ألمانيا هي المخولة بإصدار أوامر الاعتقال ولکي يصل إصدار حکم بالإعدام إلی حد الجريمة ضد الإنسانية يجب أن يکون جزءا من هجوم منهجي علی سکان مدنيين.
وفي حين أن ألمانيا تعارض عقوبة الإعدام شأنها شأن جميع دول الاتحاد الأوروبي فإن المدعين الألمان لا يتحرکون تلقائيا تجاه حالات أحيلت إليهم تشمل عمليات إعدام في دول خارجية.
 

واشنطن: إيران تنفق 200 مليون دولار سنويا علی حزب الله

قالت البعثة الأميرکية لدی الأمم المتحدة الجمعة إن النظام الإيراني ينفق 200 مليون دولار علی الأقل سنويا لدعم حزب الله اللبناني.
وأشارت تغريدة وردت علی حساب البعثة علی تويتر إلی أن طهران تنفق هذه الأموال علی المنظمة اللبنانية، بينما يهتف المواطنون الإيرانيون “ليس من أجل غزة ولا لبنان، حياتي فقط لإيران”.
وکانت وزارة العدل الأميرکية قد أعلنت الخميس تشکيل فريق خاص للتحقيق في أنشطة حزب الله الذي تصنفه واشنطن “منظمة إرهابية”.
وتتهم الولايات المتحدة طهران بدعم جماعات إرهابية من بينها حزب الله، وزعزعة الاستقرار في سورية ولبنان واليمن.
وأعرب الرئيس دونالد ترامب عن دعمه للمحتجين الإيرانيين الذين خرجوا في تظاهرات خلال الأسابيع الماضية ضد سياسات النظام الإيراني.

طائرات روسيا ترتکب مجزرة في إدلب

ارتکبت الطائرات الحربية الروسية مجزرة بعد منتصف ليلة أمس الجمعة، في بلدة خان السبل بريف إدلب الجنوبي، راح ضحيتها تسعة مدنيين، فيما استشهد مدنيان بغارات مماثلة فجر اليوم علی بلدة (معصران) بالريف ذاته.
وفي التفاصيل؛ أفاد مراسل بلدي نيوز في إدلب (محمد وليد جبس)، إن تسعة مدنيين استشهدوا بينهم أطفال ونساء، وأُصيب أکثر من 10 مدنيين، إثر قصف الطائرات الحربية الروسية بلدة خان السبل، مستخدمة الصواريخ شديدة الانفجار.
وأضاف مراسلنا، إن فرق الدفاع المدني والإسعاف توجهوا علی الفور إلی مکان القصف وعملوا علی انتشال جثث الشهداء وإسعاف المصابين إلی المستشفيات الميدانية، فيما استمرت عملية البحث عن مفقودين تحت أنقاض المنازل المدمرة لساعات متأخرة.
يذکر أن طائرات النظام وروسيا کثفت من قصفها لمدن وبلدات ريف إدلب بالتزامن مع المعارک الدائرة في الريف الجنوبي والشرقي، التي تسعی من خلالها قوات النظام للوصول إلی مطار “أبو الظهور”، والتقدم في مناطق جديدة علی حساب فصائل المعارضة.

النظام السوري يقصف دوما بالکلور السام المحرم دولياً

قصفت قوات النظام بغاز الکلور السام المحرم دولياً، مدينة دوما بريف دمشق الشرقي، فجر اليوم السبت، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين بحالات اختناق بينهم أطفال ونساء.
وقصفت قوات النظام أطراف مدينة دوما بصواريخ أرض – أرض تحوي مادة الکلور السام، ما تسبب بعدة حالات اختناق في صفوف المدنيين بينهم نساء وأطفال.
و تم نقل المصابين إلی النقاط الطبية القريبة في الغوطة الشرقية، لتقديم العلاج العاجل لهم.
ويأتي القصف بالتزامن مع اشتباکات بين “جيش الإسلام” وقوات النظام في محيط مدينة دوما، في محاولة من قوات النظام للتقدم علی مواقع جديدة في الغوطة الشرقية، رافق ذلک استهداف المنطقة بغارات جوية وصواريخ أرض – أرض.
يُذکر أن تسعة مدنيين بينهم أطفال استشهدوا أمس الجمعة، بقصف مدفعي وجوي من قبل قوات النظام علی مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق.

إيران : امهات متنزه«لاله» يدعمن انتفاضة الشعب الإيراني

أصدرت امهات متنزه«لاله» بيانا أعلن فيه عن دعمهن لانتفاضة الشعب الإيراني وطالبن بالإفراج عن جميع السجناء السياسيين دون قيد اوشرط.
کتبت أمهات الشهداء والسجناء السياسيين في جوانب عن بيانهن  الذي نشر في 8 يناير 2018:
کان قمع وقتل 23 شخصا علی الاقل من المواطنين العزل واعتقال أکثر أو أقل من 2000 متظاهر وتحويل العديد من المدن والقری إلی قاعدة عسکرية في الأيام الأخيرة يدل علی خوف وجبن الدولة  التي هي عاجزة في مواجهة الإرادة القوية للمواطنين الطافح کيل صبرهم.
وهذه هي السياسة الرسمية للجمهورية الإسلامية خلال هذه السنوات. أن القمع والترهيب الشديد واحتجاز الناشطين علی الصعيد السياسي والاجتماعي واختلاق الملفات وتوجيه تهم ثقيلة او زج الناشطين في السجون أو أخذ الرهائن بکفالات باهظة وضمانات وبهذا يجبرهم علی الصمت عن طريق فرض المضايقات عليهم وعلی عوائلهم .
ورکزالبيان تحت عنوان «ما الذي يجب عمله؟» علی ضرورة دعم الاحتجاجات ويعتبر الاتحاد الکامل کفيلا بالانتصار وأضاف: «نحن أمهات متنزه لاله نطلب تقديم جميع  الآمرين والمتواطئين في جرائم الجمهورية الإسلامية الی محاکمة  عادلة وعلنية ومعاقبتهم. ولن نتخلی عن نشاطنا حتی تحقيق حرية الفکر والتعبير والقضاء علی جميع أشکال التمييز، وفصل الدين عن الدولة.

إيران : اعتقال 9 مغنيات يعملن سرا

اعتقلت 9مغنيات من بين 21 مطربا کانوا يعملون سرا وأغلقت ست استوديوهات في مدينة بندر عباس.
وأعلنت وسائل الإعلام الحکومية يوم 11يناير2018 نقلا عن رئيس الشرطة للأمن العام في هرمزغان «علی اصغرعبادي»: استطلع مأمورو الشرطة عددا من الأفراد الذين کانوا يعملون بهويات مستعارة وتحت الأرض للأنشطة الفنية والغناء المحترف وکانوا ينشرون مقاطع فيديوية لأغانيهم علی المواقع والشبکات الفضائية المعاندة والفضاء المجازي. وخلال عمليتين منفصلتين، اعتقل 21 من المغنيين العاملين سرا من بينهم تسع مغنيات.
وأضاف : في هذا الصدد تم تحديد ست استوديوهات تابعة للمتهمين وتم ختمها بالشمع الأحمر.( وکالة «ميزان» للأنياء – 11 يناير2018)

استمرار المظاهرات في إيران يشکل حالة من الهلع تنعکس علی مفاصل الاقتصاد

العملة الإيرانية تفقد 75٪ من قيمتها مع تفاقم البطالة والفقر

 

مع استمرار المظاهرات في الشارع الايراني لم يعد يخفی علی أحد أن فشل السياسات الاقتصادية المرسومة عبر الحکومات المتعاقبة، شکل شرارة اندلاع الانتفاضة، بعدما وجد نفسه „کبش فداء“ للصراع الداخلي بين ما يسمی بالتيار المحافظ والتيار الإصلاحي، وانغماس نظامه في تمويل الإرهاب، وسط ارتفاع معدلات التضخم وتزايد مستويات البطالة والفقر وفقدان العملة ثلاثة أرباع قيمتها منذ العام 2010.
قلق الشعب الإيراني المحتج منذ أکثر من 3 أسابيع لا ينبع من الفراغ، بل يأتي خوفاً من العقوبات الجديدة المنتظرة علی ميليشيات حزب الله الهادف إلی قطع المساعدات التي تقدّمها إيران أو متبرّعون أو تجنيها ميليشيات حزب الله من نشاطات إجرامية حول العالم، ما أعاد إلی الذاکرة العزلة الاقتصادية والمالية التي رزحت تحتها طهران وذاق خلالها الشعب الأمرين.
بُعيد الاتفاق التاريخي علی البرنامج النووي الإيراني بين النظام الإيراني والدول الخمس زائد واحد في فيينا في يوليو 2015، وبدء تنفيذ خطة العمل المشترکة عبر رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية في يناير 2016، تصدر التهافت الدولي علی قطف ثمار „التسوية النووية“ المشهد العام، ظناً منهم أن عودة إيران إلی الساحة العالمية باتت قريبة.
ونص توقيع الاتفاق علی إلغاء جميع إجراءات الحظر الاقتصادية والمالية المفروضة علی ايران دفعة واحدة، ومن بينها إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة علی 800 شرکة ومؤسسة تجارية واقتصادية، وتحرير أموال إيران المجمدة في المصارف الغربية البالغة 120 مليار دولار.
حينها کان الاقتصاد الإيراني موجهاً نحو تحقيق الأهداف الاقتصادية وأهداف السياسة العامة للحکومة الحادية عشرة. ووضع البنک المرکزي الإيراني نصب عينه نهج استعادة الانضباط النقدي، وعودة السيولة، وتحقيق الاستقرار في سوق الصرف الأجنبي.

36 عاماً من العقوبات الاقتصادية


غير أن الأثر الإيجابي علی الاقتصاد الإيراني لم يکن عميقاً واقتصر علی بعض المؤشرات، باعتراف البنک المرکزي الإيراني، إذ إن 36 عاماً من العقوبات استطاعت الولايات المتحدة الأميرکية خلالها أن تحقق هدفها في عزل إيران عن النظام المالي والتجاري الدولي، وتنهک الماکينة الإنتاجية في طهران، فضلا عن القيود المفروضة علی صادرات النفط الإيرانية.
ولعل التحسن الأبرز في الاقتصاد الإيراني تمثل في الاتجاه الهبوطي لمعدلات التضخم، غير أن تضخم الأسعار لا يزال في مستويات مرتفعة، إذ انخفض معدل التضخم من 40.4% في 2013 إلی 34.7% في مارس 2014، و15.6% في مارس 2015 ثم 11.9% في مارس 2016.
وبحسب أحدث تقرير سنوي صادر عن البنک المرکزي الإيراني للسنة المالية 2015/ 2016، فقد ارتفع إجمالي الاحتياطي الأجنبي في البنک المرکزي بمقدار 2.2 مليار دولار، وذلک نتيجة لتعديلات شروط التجارة.
وتحسنت السيولة مع تحرير جزء من الأموال المجمدة في البنوک الغربية، لتبلغ 10,172.8 تريليون ريال إيراني في مارس 2016، بنمو 30% مقارنة مع مارس 2015.
علاوة علی ذلک، عززت إيران حصتها في أوبک عبر زيادة الإنتاج والصادرات بعد رفع العقوبات الاقتصادية عليها، إذ تشير الأرقام الرسمية إلی ارتفاع صادرات إيران من النفط الخام بنسبة 6.8% في المتوسط إلی 1.4 مليون برميل يومياً. کما بلغت الصادرات من المنتجات النفطية 176 ألف برميل يوميا في السنة المالية 2015/ 2016، ما يشير إلی نمو بنسبة 47.5% مقارنة مع العام السابق.


ما بعد الاتفاق النووي


صحيح أن الاقتصاد الإيراني قد تنفس الصعداء إثر البدء في تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني، غير أن السياسة الخارجية للنظام الإيراني في المنطقة التي أدت إلی تکتل عربي ودولي ضدها بعد إنفاق المليارات لتمويل النظام السوري وحزب الله الإرهابيين، أعاقت المضي قدما في سياسة الإصلاح الاقتصادي.
ويظهر ذلک جلياً في التدهور المستمر لقيمة العملة الإيرانية، في وقت أصبح الدولار الأميرکي يعادل 43,660 ريال إيراني حالياً مقارنة بـ10 آلاف ريال في العام 2010 (حين ثبتت حکومة أحمدي نجاد آنذاک سعر الصرف عند 10 آلاف ريال لکل دولار أميرکي).
وبلغ متوسط قيمة العملة الإيرانية عند 37,480 ريال في 2017، و29,580 ريال إيراني في 2016، و32,550 ريال في 2015.


ارتفاع الدولار أمام الريال الإيراني


وبحسب أرقام المرکزي الإيراني، فإن الناتج المحلي الإجمالي قد انخفض من 11,260 تريليون ريال إيراني في 2014/15 إلی 11,129 تريليون ريال إيراني في 2015/16.
وتراجع الدخل القومي بنسبة 2.3% إلی 8,963 تريليون ريال في السنة المالية 2015/2016 مقارنة بـ 9,175 تريليون ريال في 2014/2015.
کما انخفض فائض الحساب الجاري في ميزان المدفوعات في 2015/16، وذلک بسبب الانخفاض الحاد في أسعار تصدير النفط الخام في الأسواق الدولية بنسبة 33.6% إلی 9 مليارات دولار في الفترة 2015/2016.
وتراجعت التدفقات الرأسمالية والمالية بنسبة 40.7% إلی 4.7 مليار دولار في 2015/16 مقارنة بالعام السابق.

عجز الموازنة


وبالنظر إلی أرقام الأداء بين الإيرادات والمصروفات في الفترة 2015/2016، يظهر أن الحکومة قد سجلت عجزاً في الميزانية بـ592.9 تريليون ريال إيراني، بزيادة قدرها 28.7% مقارنة مع السنة المالية السابقة.
حيث ارتفعت الإيردات في موازنة الحکومة إلی 1,123.7 تريليون ريال إيراني في 2015/2016 مقارنة بـ 977 تريليون ريال في 2014/2015. بالمقابل ارتفعت المصروفات (النفقات الجارية) بمقدار 18.7% إلی ريال 1,706.9 تريليون ريال في 2015/16 مقارنة بـ1,438 تريليون ريال مع السنة المالية السابقة.


تزايد البطالة


واستنادا إلی تقديرات معهد العلوم والتکنولوجيا، فإن البطالة قد ارتفعت 0.4% إلی 11% في الفترة 2015/2016 مقارنة مع العام السابق.
بينما تشکل حصة السکان العاطلين عن العمل بالفئة العمرية 15-29 سنة نحو 60% من مجموع السکان العاطلين عن العمل.
علاوة علی ذلک، فإن عدد العاطلين عن العمل في الفئات العمرية (15- 24 )، (15 – 29)، و(25- 29)، بات يسجل 881 ألفا في 2015/16 مقارنة بـ 564 ألفا في 2005/2006.
أما في ما يتعلق بأداء الميزان التجاري، يتبيّن أنه بعد تحسن حجم الاستيراد الإيراني بنسبة 7.8% إلی 53,569 مليون دولار في العام 2014/2015 مقارنة بـ 49,709 مليون دولار في العام 2013/2014، عادت قيم الاستيراد لتتراجع بنسبة 22.5% إلی 41,490 مليون دولار في العام 2015/2016

السيناتور جوزف ليبرمن: طالما الحکومة الإيرانية المتشددة قائمة علی السلطة فلا أمن للعالم

أشار السيناتور «جوزف ليبرمن» في مقابلة مع  موقع «بلومبرغ»  المنشورة يوم الخميس11 يناير2018إلي وضع نظام الملالي في المنطقة ودوره المدمر وأکد قائلا: طالما هذه الحکومة المتشددة قائمة علی السلطة فلا أمن للعالم.
وتابع: في اشارة الی البرنامج النووي والصاروخي لنظام الملالي مضيفا: « فيما يخص البرنامج النووي للنظام الإيراني، ان النظام  لديه عقد مع  کوريا الشمالية لذلک من حيث التقنية انه يمتثل للإتفاق النووي فيما يتعلق بکل ما يفعل داخل ايران، غير أنه يقوم باجراء جميع الأعمال التي کان من المفروض عدم تنفيذها، من خلال کوريا الشمالية ومن ثم يشتري ما ينتجونه.

روحاني والإذعان بمأزق رئيسي تعرض له النظام

ظهر خلال الأسبوع الفائت حسن روحاني 3أيام متتالية (أيام 8 و9 و10کانون الثاني/ يناير) في الساحة وتحدث عن الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني. وحاول روحاني الذي فقد توازنه بعد ما أصيب بصدمة الانتفاضة حيث يعرف جيدا أن سفينة النظام تکاد أن تغرق، أن يتظاهر بداية بالتحررية والدفاع عن المواطنين ليوجه التقصير للعصابة المتنافسة جملة وتفصيلا حتی ينقذ نفسه من هذه الورطة. کما وأن العصابة المتنافسة تعتبر الوضع الاقتصادي والمعيشي وعدم أهلية الحکومة مسببا للاستياء الشعبي والأزمة. وفي هذا الشأن يلقي روحاني الکرة في ملعب الطرف المقابل فيما يتعلق بمزاعم العصابة المتنافسة القاضية بأن ما اتخذته الحکومة من السياسات الاقتصادية هي التي تسببت في التفجير والانتفاضة وقال:
«يعتقد البعض أن المواطنين يطالبون بالاقتصاد فقط، بمعنی أنه، لو قدمنا الأموال بقدر کاف، فتنتهي القضية ولا يطالبون المواطنون بشیء آخر؟!… ولو قلنا سوف نقدم الأموال ولکن لا يحق لکم أن تنبسوا ببنت شفة، فهل يتحسن الوضع؟ وهل يمکن شراء الحرية والحياة للمواطنين من خلال الأموال؟ لماذا نقوم بتوجيه المواطنين إلی مکان خاطئ ولماذا نهينهم؟ لماذا نعتبر الظروف الاقتصادية المتردية سببا للصرخة والاحتجاج؟» (الملا روحاني في اجتماع مع مديري الاقتصاد والمالية 8کانون الثاني/ يناير 2018).
وهکذا تمرر کلتا العصابتين المتنافستين هدفا واحدا رغم أن کلا منهما تعلل دوافع المنتفضين والمحتجين في أسباب مختلفة. وتحاول کلتا العصابتين ومن خلال تفکيک بدجل واحتيال أن توحيا بأن المواطنين المسلوبين تختلف صفوفهم عن صفوف الشباب المنتفضين والعاصين لتقسما في الوهلة الأولی صفوف المواطنين ومن ثم تمارسا القمع عليهم.
ولکنهما وفي تنافسهما البعض تکشفان عن هذه الخدعة والدجل:
وکتبت صحيفة وطن امروز الحکومية (9کانون الثاني/ يناير) تقول: «حاول حسن روحاني الترکيز علی الحواشي الخاصة بالاحتجاجات الأخيرة وأن يجعل الآخرين بجانب الحکومة يحاسَبون. ويعتبر هذا السلوک هروبا من الاقتصاد إلی السياسة مما يثير من حيث المجموع قلقا يقضي بأن المطلب الرئيسي للمجمتع والذي يعتبر تحسين الظروف المعيشية والاهتمام بالطبقات المسکينة، تم تجاهله ليتم تحريف الطبيعة الجوهرية للاحتجاجات الأخيرة لا سمح الله».
واعتبرت هذه الصحيفة في مکان آخر الفساد ونهب الأموال من قبل نهابين حکوميين بمثابة السبب الرئيسي للانتفاضة العارمة في مختلف المدن الإيرانية وکتبت تقول: «يکاد أن يکون في کل المدن التي نظمت فيها التجمعات الأخيرة التي تحولت إلی احتجاجات، کانت قبل ذلک احتجاجات ضد المؤسسات الانتمائية أو الظروف المتردية للعمال أو قضية الماء».
أما روحاني وحيثما يغتنم الفرصة فلا يتردد من إلقاء الکرة في ملعب الولي الفقيه في النظام الرجعي. وعزا يوم 10کانون الثاني/ يناير في اجتماع هيئة الحکومة المشکلات الاقتصادية التي کان خامنئي قد وصفها بالسبب الرئيسي للانتفاضة، إلی الحکومات السابقة مستغلا تصريحات أدلی بها خامنئي في اليوم المنصرم ودخل المسرح يقول: «لم تخلق المشکلات الاقتصادية بين ليلة وضحاها حيث يعود معظمها إلی الإدارة الخاطئة في الماضي… وعندما يعتبر القائد المعظم للثورة نفسه مخاطبا للمطالبات الحقة للمواطنين وذلک بمعنی أنه لا بد للکل أن يتحلموا المسؤولية للمشکلات» (تلفزيون النظام 10کانون الثاني/ يناير 2018).
وانظروا روحاني کيف أطلق (يوم 10کانون الثاني/ يناير) شعارات فارغة وبکل دجل: «إن التوجه الرئيسي للحکومة في مشروع الموازنة لعام 2018 هو إيجاد المهن والحرکة نحو استئصال الفقر المطلق. وکما أکد عليه قائد الثورة، يتوقع المواطنون أن تساعد جميع القوی والأجهزة والمؤسسات وبکل تعاطف وتعاون من أجل تحقيق هذه الأهداف وتلبية المطالبات الحقة للمواطنين في أسرع وقت».
ويبدو أن روحاني کان قد نسي أنه کان قد أکد قبل يومين يقول: من خلال أي أموال؟! ومن خلال أية موازنة؟! وکل ما تطلقونه من تصريحات هي هراء وشعارات فارغة!
وتعتبر هذه التضاربات والمفارقات نتيجة لمأزق وذلک ليس في هذا الأمر أو ذلک، وإنما المأزق في وجود هذا النظام بحيث أن کلتا العصابتين الحاکميتن في النظام تحاولان ومن خلال التأکيد علی أزمات ومآزق فرعية أو ما يصفونه بـ«تحديات عملاقة»، التستر علی المأزق الرئيسي وحقيقة رئيسية أن النظام ودکتاتورية ولاية الفقية يعيشان في مأزق.
ويشاهد المجتمع الإيراني منذ 36عاما حقيقة وهي اليوم وبفضل الانتفاضة ظهرت وخرجت إلی دائرة الضوء ليشاهدها الجميع وذلک کشمس خرجت من خلف السحب.
ش

إنه أکثر من إعتراف

 

السوسنة
12/1/2018

بقلم: سعاد عزيز


بعد ثلاثة عشر يوم من صمت مطبق مثير و ملفت للنظر من جانب المرشد الاعلی لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تجاه الانتفاضة الايرانية التي أرعبت النظام کله و جعلته في حالة إستنفار، خرج المرشد الاعلی من صمته ليفاجأ العالم بتصريح أکد و أثبت الکثير من الامور و المسائل التي کانت تثار قبل و أثناء الانتفاضة.
قادة و مسؤولو نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، کانوا علی الدوام يسعون في مواقفهم و تصريحاتهم تحاشي و تجنب ذکر منظمة مجاهدي خلق والاشارة إليها، خصوصا بعد أن باتت الکثير من التظاهرات الاحتجاجية التي کانت تحدث خلال عام ٢٠١٧، وخصوصا في الاشهر الاخيرة منها ترافقها شعارات ذات طابع سياسي يتعرض للنظام وخلال تلک الفترة تحديدا أکدت الکثير من التقارير الصحفية حن تزايد نشاط الشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق في سائر أرجاء إيران، ومع إن حملات الاعتقال  و المطاردة لمعارضي النظام قد تضاعفت لکنها مع ذلک لم تتمکن من النيل من نشاط و قدرة هذه الشبکات.
 
في الاحوال السابقة کان هناک مسؤولون إيرانيون يتناولون دور و نشاطات منظمة مجاهدي خلق بمنتهی الحذر و بإختصار ملفت للنظر، لکن المرشد الاعلی للنظام قد ?سر هذه القاحدة حندما أدلی بتصريحاته الاخيرة التي لفت الانظار فيها الی قوة دور و عضور منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران وبشکل خاص في الانتفاضة الاخيرة عندما قال بهذا الصدد:” لقد کانوا جاهزين منذ أشهر، ووسائل إعلام المنافقين اعترفت خلال هذه الأيام أنهم علی تواصل مع الأميرکيين. لقد کانوا يعدون العدة لهذه القضية ويخططون لرؤية هذا وذاک، وعثروا علی أشخاص في الداخل ليساعدوهم علی تأليب الناس وتحريضهم لاستخدام شعار ‘کلا للغلاء’ وهو شعار يرحب به الجميع لجذب عدد من الأشخاص، ثم ليدخلوا الميدان بأهدافهم المشؤومة ويقودون حراک بعدها”، وعند التدقيق بتأن و روية في هذا التصريح، يتبين بأن خامنئي يعترف بش?ل صريح و من دون أي لف أو دوران کما دأب النظام طوال ال٣٨ حاما الماضية بتصاعد دور المنظمة و تمکنها من أن يکون لها دور في  ١٣٩ مدينة إيرانية وأن يديروا و هوجهوا إنتفاضة جماهيرية عارمة طوال أسبوعين، وهذا يعني بأن هذا النظام و علی لسان أعلی مسؤول فيه صار يعترف بدور و حضور و تأثير منظمة مجاهدي خلق ومن إنها لازالت تشکل الخطر و التهديد الاکبر الذي يحدق بالنظام.
 
ليس هذا التصريح من جانب المرشد الاعلی للنظام مجرد إعتراف عادي يمکن أن يمر مرور الکرام، بل إنه أکثر من إعتراف خصوصا وإنه أکد حقيقة مهمة طاول سعی للتهرب منها وهي دور و مکانة منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران.