المقاومة الإيرانية تصعد ضغوطها في بروكسل وتطالب أوروبا بالاعتراف بالبديل الديمقراطي
نشرت مجلة يوروبيان كونزيرفاتيف الأوروبية تقريراً يسلط الضوء على الحراك السياسي والميداني المكثف الذي قاده المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في العاصمة البلجيكية بروكسل. وأكد التقرير أن المقاومة أطلقت هجوماً سياسياً جديداً داخل البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء، مطالبة الاتحاد الأوروبي بقطع علاقاته نهائياً مع النظام الإيراني على خلفية الموجة الأخيرة من إعدام المعارضين، والبدء في التعامل مع المجلس كبديل سياسي حقيقي وديمقراطي.
تنديد بالصمت الأوروبي وتصاعد الإعدامات
ونقل التقرير عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، دعوتها الصارمة لفرض عقوبات أكثر قسوة وإغلاق سفارات النظام الإيراني في أوروبا، مشددة على ضرورة أن تتوقف بروكسل عن التعامل مع هذا النظام وكأنه محاور لا مفر منه. ووصفت السيدة رجوي صمت القادة الأوروبيين والدول الأعضاء إزاء موجة الإعدامات بأنه غير مبرر.
وأوضحت أنه تم إعدام ما لا يقل عن 16 سجيناً سياسياً خلال الشهر الماضي، من بينهم ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وشباب شاركوا في انتفاضة يناير، محذرة من أن 11 معتقلاً آخرين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. وأكدت أن هؤلاء المعدومين يمثلون أهدافاً ذات أولوية للسلطة التي تحاول منع ظهور هيكل قادر على قيادة انتفاضة جديدة، مؤكدة أن المعركة الرئيسية هي تلك التي تدور بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي، وأن النظام يخشى الانفجار الداخلي أكثر من التدخل الأجنبي.
قدرة تعبوية استثنائية وبديل منظم
وتزامن هذا الحراك الدبلوماسي مع تظاهرة حاشدة نظمها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية خارج مبنى البرلمان الأوروبي. وأشارت المجلة إلى أن هذا التجمع، الذي سد الفراغ أمام المؤسسات الأوروبية، أتاح للحركة إظهار قدرتها الفائقة على الحشد والتعبئة، وهو ما يميزها بوضوح عن باقي المجموعات المعارضة في أوروبا.
وأوضحت الصحيفة أن المقاومة تسعى لإقناع الاتحاد الأوروبي بوجود بديل منظم قادر على تجنب سيناريو الفوضى الذي تخشاه العواصم الأوروبية في حال انهيار السلطة الحالية. وفي هذا الصدد، دافعت السيدة رجوي عن خطة انتقال سياسي واضحة تعتمد على تشكيل حكومة مؤقتة، وإجراء انتخابات حرة خلال ستة أشهر، والفصل التام بين الدين والدولة.
رعب النظام من انتفاضة جديدة
وفي تصريح للمجلة، أكد شاهين قبادي، المتحدث باسم الحركة، أن النظام الإيراني لم يكن يوماً بهذا الضعف أو التشرذم. وأوضح أن الإعدامات تعكس رعب النظام المباشر من اندلاع انتفاضة جديدة بمجرد انتهاء الحرب، مضيفاً: يعتقدون أنهم بقتل المعارضين سيمنعون ثورة أخرى، لكن جهودهم تذهب سدى.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن حملة الضغط هذه تأتي في وقت لا يزال فيه الاتحاد الأوروبي منقسماً بشدة ويتخذ موقفاً غامضاً، حيث تكتفي العواصم الأوروبية بإدانة القمع المنهجي، متجنبة حتى الآن اتخاذ الإجراءات الحاسمة والنهائية المطلوبة ضد النظام.
- غضب في برلين: لا ترحيب رسمي ولا قبول شعبي لبهلوي

- حصاد الحرب: أضرار تلحق بـ 6 آلاف وحدة في لورستان والبطالة تهدد 600 ألف شخص

- السيناتورة فلورا بادنبرغ: عائلة بهلوي تمثل نظامًا استبداديًا

- المقاومة الإيرانية تصعد ضغوطها في بروكسل وتطالب أوروبا بالاعتراف بالبديل الديمقراطي

- صحيفة إل إندبندينتي الإسبانية: مستقبل إيران لن يُصنع بالحرب ولا بالعودة للماضي، والمجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي

- موقع أتالايار الفرنسي: من هي وحدات المقاومة التي تهز أركان النظام الإيراني من الداخل؟


