الرئيسية بلوق الصفحة 3999

أکثر من مطرقة

 

بقلم:غيداء العالم

 

 

عندما يستميت أحد ما بوجه ضغط معين ضده فإن قدرته علی الصمود و المقاومة ستصبح أقل بالضرورة عندما يضاف ضغط جديد الی ذلک الضغط کما إن هذه القدرة ستصبح ضعيفة و مهزوزة عندما يضاف ضغط إضافي آخر، وهذا تحديدا مايجري حاليا في إيران، حيث يعاني نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من جملة ضغوطات متابينة ضده وفي مجالات حساسة و مؤثرة الی الحد الذي لايمکن لطهران أن تخفي ترنحها أمام تلک الضغوط.
لو تم توجيه سؤال لطهران بشأن أسوء عام واجهته، فإنها ستجيب ومن دون أدنی شک من إنه عام 2017، الذي شهد جملة أحداث و تطورات و متغيرات و مستجدات ضيقت في خطها العام من الخناق علی طهران و جعلتها في زاوية ضيقة تسعی من أجل دفاع مستميت عن نفسها، ولاغرو من إن قدرة المقاومة و الصمود أمام کل ذلک ليس ممکنا الی فترة طويلة ولاسيما وإن الضعف و التراخي طفق يظهر واضحا في کل مفاصل النظام الحاکم في إيران.
عام 2017 الذي بدأ برسالة سلمتها شخصيات سياسية أمريکية مرموقة للرئيس دونالد ترامب بشأن الاوضاع في إيران و طالبوه فيها بفتح حوار مع المقاومة الايرانية، وبعدها توالت علی رأس النظام الايراني الضربات الامريکية المتمثلة بالعقوبات الدولية الصارمة التي طالت الحرس الثوري و وصلت الی حد إنها شملت قادة کبار في النظام کصادق لاريجاني، رئيس السلطة القضائية و المحسوب علی المرشد الاعلی خامنئي، کما إن الضغوط الاوربية بدورها قد إزدادت للتفاوض بشأن برامج الصواريخ الباليستية و التدخلات في المنطقة، بالاضافة الی تصاعد غير مسبوق في رفض إقليمي شعبي و رسمي لتدخلات طهران في المنطقة و المطالبة بمواجهتها، الی جانب نشاط و تحرکات سياسية دؤوبة و نوعية للمقاومة الايرانية وصلت الی عد أن يقوم جون ماکين رئيس لجنة القوات السلحة في الکونغرس الامريکي بزيارة للمعارضين الايرانيين في ألبانيا، والاتقاء هناک مع زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، بحيث وصل الامر بالنظام أن يطالب دولا کفرنسا بالتدخل للحد من تلک النشاطات وقد کان مسک ختام عام 2017، الانتفاضة الايرانية الکبيرة التي عمت 142 مدينة، علما بأن الحبل لازال علی الجرار.
هذه الامور التي أشرنا إليها کل واحدة منها بمثابة مطرقة تضرب علی رأس النظام تحديدا، ولانعلم الی أي حد سيبقی هذا الرأس يقاوم کل هذه المطرقات التي هي قطحا في إزدياد؟!

مجاهدي خلق مروا من هنا

 

بقلم: عبدالله جابر اللامي


الکابوس الذي ظن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية إنه قد تخلص منه و لم يعد له من دور في الداخل ولاسيما بعد مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم فيها ثلاثين ألف من السجناء السياسيين من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، قد عاد إليه بصورة أقوی و أکثر فعالية من السابق، خصوصا عندما کانت منظمة مجاهدي خلق علی رأس الانتفاضة الشعبية التي هبت ضد النظام في 28 ديسمبر المنصرم، وکما کان نظام الشاه يعيش هاجس هذه المنظمة ککابوس حتی سقوطه، فإن الامر نفسه کما يبدو يتکرر مع هذا النظام.
النشاطات الحثيثة و المتواصلة دونما إنقطاع للشبکات الداخلية لمنظمة مجاهدي خلق و لأنصارها والمتجلية في العمل علی توعية الشعب و توضيح الماهية الاجرامية لهذا النظام وکتابة الشعارات السياسية ضد النظام و رفع صور الزعيم الايراني الکبير مسعود رجوي في أماکن عامة ونفس الامر بالنسبة لصور السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، کل ذلک يضع النظام في موقف محرج جدا و يکشف کذبه و تمويهه خصوصا عندما لايمر يوم إلا و يصادف الايرانيون في مختلف المدن نشاطات و فعاليات و کإن لسان حالها يقول: مجاهدي خلق مروا من هنا!
منظمة مجاهدي خلق المعروف عنها إيمانها الراسخ بالحرية و نضالها المستميت من أجلها، وحدم إستعدادها إطلاقا للمساومة عليها، فإنها وکما أثبتت ذلک بمساهمتها الفعالة و المؤثرة جدا في إسقاط نظام الشاه، فإنها تعود لممارسة نفس هذا الدور ضد الشاه الجديد”المعمم”، ولذلک لايجب أبدا إستغراب مدی عداء النظام لهذه المنظمة و بذله کل السبل من أجل القضاء عليه ولکن دونما جدوی، فجذورها تضرب في أعماق الشعب الايراني، وهذا هو سر إستمرارها و فعاليتها و قدرتها علی مواصلة نضالها و بقائها في الساحة.
الانتفاضة العارمة التي إعترف المرشد الاعلی بنفسه من إنها کانت من تخطيط و تنفيذ و قيادة منظمة مجاهدي خلق، جاءت لتضع النظام مرة أخری وجها لوجه مع هذه المنظمة التي کانت الوحيدة التي إتخذت موقفا قاطعا و حازما من النظام و لم تنخدع بالرداء الديني الذي إستخدمه من أجل خداع الشعب الايراني و العالم و التمويه عليهم من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وإن الايام القادمة سوف تکون أدهی و أمر بالنسبة للنظام ذلک إن الذي مضی کان مجرد بداية وإن الذي ينتظره سيکون الاسوء!

المفسدون في الارض

تهم ‘الإفساد في الارض’ و’المحاربة’ وسيلة الحکم في إيران للهروب إلی أمام من حقيقة تمرد الإيرانيين علی بؤسهم.


 

بقلم: منی سالم الجبوري

 

 

من فقيرالشعب بالقوة تستوفی الضرائب
وهو لم يظفر بحق ويؤدي ألف واجب
فعليه الغرم والغنم لسراق المناصب
أيسمی مجرما إن صاح فيهم: أين حقي؟
هذه الابيات للشاعر محمد صالح بحر العلوم في قصيدته “أين حقي”، يمکن سحبها بکل ثقة واطمئنان علی إنتفاضة کانون الثاني/يناير 2018 في إيران، حيث خرج الشعب ليطالب بحقوقه المصادرة من مختلف النواحي وبإنهاء الظلم الواقع عليه، لکنه وعندما طالب بحقه فإن قضاء الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يزعم بأنه أعدل قضاء علی وجه الارض، قد وجه وبحسب وکالة “هرانا” التابعة لمجموعة ناشطي حقوق الإنسان، تهم “الإفساد في الارض” و”المحاربة” ضد 39 من المعتقلين أثناء الاحتجاجات الأخيرة وهي تهم أدت في السابق الی إعدام عشرات الالاف من المعارضين الايرانيين کما کان الحال مع مجزرة صيف عام 1988.
في خضم الانتفاضة التي إمتدت الی 142 مدينة في سائر أرجاء إيران، کانت هناک تصريحات من جانب قادة ومسؤولين إيرانيين وفي مقدمتهم الرئيس روحاني، بمشروعية الانتفاضة وحقانيتها، خصوصا وإن السياسات الاقتصادية للنظام وبرامجه التسليحية ولاسيما في المشروع النووي والصواريخ الباليستية والتدخلات في بلدان المنطقة، هي التي أوصلت الشعب الايراني الی حافة الفقر والمجاعة والحالة المعيشية الصعبة، وإن الذي يجب عليه تحمل نتائج وتبعات ذلک هو النظام وليس الشعب المنتفض المطالب بحقه.
إعتقال ما لا يقل عن 4 آلاف متظاهر وقتل 20 شخصا، وموت خمسة من المنتفضين المعتقلين تحت التعذيب، بالاضافة الی الحملة المحمومة التي تقوم بها الاجهزة الامنية الايرانية حاليا بحثا عن من تصفهم بمتآمرين، وکذلک من يصفهم القضاء الايراني بـ”المفسدين في الارض” و”المحاربين ضد الله”، يعني إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يصر إصرارا علی مواقفه السابقة وببراءته من التهم التي واجهه الشعب بها وذلک يعني أيضا إصرارا علی الهروب الی الامام والذي هو دائما وأبدا الحل المفضل لدی الانظمة الديکتاتورية.


العام الاصعب لإيران

 
بقلم: مثنی الجادرجي

 

من حق نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية أن يذرف دموعا من دم علی عهد الرئيس الامريکي السابق أوباما الذي حقق خلاله مکتسبات و منجزات لم يحلم يوما بالحصول عليها يوما بسبب من الامريکيين، ولکن يبدو إن هذه الفرحة لم تدم طويلا عندما أسدل الستار علی عهد أوباما و بدأ عهد الرئيس ترامب الذي هو أشبه بالشتاء القارص و الخريف الذابل معا بالنسبة لهذا النظام، ذلک إنه بقدر ماکان عهد أوباما فضفاضا و مفتوحا بالنسبة له فإن عهد ترامب علی الضد من ذلک تماما.
عام 2017، الذي باشر فيه الرئيس ترامب ولايته فيها، لم يمر سريعا علی النظام الايراني أبدا بل مر بطيئا و ثقيلا جدا علی طهران بحيث واجه مصاعب و أزمات و مشاکل جمة لم يسبق له وأن صادف مثلها من قبل، إذ الی جانب تشديد العقوبات عليه فقد تم إضافة عقوبات جديدة ضده بل وإن الاتفاق النووي الذي إعتبرته المعارضة الايرانية النشيطة المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، إتفاقا في الکثير من العيوب و النواقص، فقد أکدت ادارة ترامب تحفظاتها عليه و طالبت بتغييره، وهو ماأعتبر ضربة قوية للنظام لم يکن يتخيلها يوما.
تصاعد الضغوط علی النظام الايراني و الذي لم يقف عند حد معين، ولاسيما وإنه و بسبب تدخلاته في المنطقة و برامجه التسليحية و الصاروخية و و إخفاض أسعار النفط و الفساد المستشري في کل مفاصل النظام، فإنه قد بدأت أزمة إقتصادية خانقة غير مسبوقة إنعکست علی الاوضاع المعيشية بقوة، وهو الامر الذي لم يستطع الشعب الايراني تحمله خصوصا وإن الاموال التي حصل عليها بسبب الاتفاق النووي قد تم صرفها لصالح الاجهزة القمعية و التدخلات في المنطقة، ولذلک فقد کانت الانتفاضة التي أرعبت النظام و أفقدته توازنه خصوصا وإن منظمة مجاهدي خلق التي يعتبرها النظام العدو رقم واحد ضد‌، قد کان وراء الانتفاضة کما إعترف خامنئي بنفسه، ولکن وإن إنتهی العام 2017، فإن ذلک لايعني أبدا بأن العام 2018 سيکون أفضل منه، بل وبحسب تقديرات و توقعات کافة المراقبين و المحللين السياسيين، سيکون الاصعب بکثير من العام الذي سبقه، وقد تحدث فيه مفاجئات لاتخطر علی البال و الخاطر.
هل سيتمکن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من تخطي عام 2018 والعبور منه بسلام الی الضفة الاخری و تذليل کافة العراقيل و المعوقات التي تقف بوجهه؟ الاجابة علی هذا السؤال مرتبطة بمسألة أخری وهي هل إن هناک أمل للنظام بأن يحسن ظروفه و أوضاعه و يصنع المعجزة الاقتصادية و السياسية و الفکرية و الاجتماعية کي يتسوعب الشعب الايراني و يکسبه کله الی جانبه؟ کل من صدق بأن هذا النظام بإمکانه أن يحقق هکذا معجزة فليقرأ علی عقله السلام!

العالم مطالب بإيقاف ماکنة إعدام الملالي


بقلم: فلاح هادي الجنابي

    
 
يتمادی نظام الملالي کعادته في ظل عدم وجود موقف دولي صارم ضده، بتجاوز کل الحدود و المقاييس و الموازين في تعذيب و إعدام المعتقلين من الانتفاضة الايرانية، خصوصا وإن القضاء الهمجي اللاإنساني للنظام قد أعلن عن توجيه تهم”الافساد في الارض”و”المحاربة” الی 39 من المعتقلين وهي تهم تعني القتل، کما جری مع مجزرة صيف عام 1988، التي أعدم خلالها أکثر من ثلاثين ألف سجين سياسي إيراني من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق، ولأن المجتمع الدولي وخصوصا المنظمات المعنية بحقوق الانسان و منظمة الامم المتحدة، تعلم بحقانية و عدالة الانتفاضة الايرانية، فإنها مطالبة بأن تهب من أجل العمل لوقف ماکنة الاعدام و التعذيب البربرية للملالي المجرمين.
البيان الذي أصدرته المقاومة الايرانية بشأن إقدام نظام الملالي علی إعدام خمسة من الشبان المنتفضين بوجه النظام خلال ثلاثة أيام (من 15 إلی 17 يناير)، و دعوتها “الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، إلی التدخل لوقف الإعدامات التعسفية والعقوبات الهمجية التي يقوم بها النظام الإيراني بحق المتظاهرين الذين اعتقلهم، منذ بدء الاحتجاجات قبل نحو أسبوعين.”، کما جاء في بيان أصدرته بتلک المناسبة، يأتي کدليل عملي ساطع علی مدی عداء هذا النظام لشعبه عموما و من يقف بوجهه بشکل خاص، وإن العالم مطالب بأن لايدع الحبل علی غاربه لهذا النظام الذي معروف بإستغلاله لفرص صمت و تجاهل المجتمع الدولي لحملاته القمعية التعسفية فيتمادی فيها و يبطش أکثر فأکثر بالشعب الايراني.
العالم الذي رأی بأم عينيه مدی رفض و کراهية الشعب الايراني لنظام الملالي و رغبته الکبيرة في إسقاطه وتغييره جذريا، عندما هتف بأعلی صوته”الموت للديکتاتور”، أي المرشد الاعلی لنظام الملالي و الذي هو أساس و أصل النظام کله، فقد أعلن بکل صراحة رفضه القاطع للنظام و سعيه الکامل من أجل إسقاطه و تغييره وهو حق مشروع له بموجب القوانين و الاعراف الانسانية خصوصا وإن نظام ولاية الفقيه هو أکثر الانظمة الدکتاتورية دموية و وحشية و بربرية وهو لايتوانی عن القيام بأي شء من أجل ضمان إستمراره و بقاءه، ومن هنا، فإن العالم کله مطالب بالتحرک الجدي و الفعلي و ممارسة الضغط بأعلی درجاته علی هذا النظام الاستبدادي المجرم من أجل إيقاف ماکنة إعدامه و تعذيبه بحق سجناء الانتفاضة و إطلاق سراحهم جميعا وإن هکذا إجراء لو تمعنا فيه فإنه أدنی شئ يمکن للمجتمع الدولي أن يقدمه لهؤلاء المناضلين من أجل الحرية و الديمقراطية.


تجمع احتجاجي لمن نهبت أموالهم في مدينة رشت + فيديو

صباح يوم الثلاثاء 23يناير2018 نظم مواطنون منهوبة أموالهم من قبل مؤسسة «کاسبين» بمدينة رشت تجمعا في ساحة المصرف الوطني بالمدينة للاحتجاج علی نهب أموالهم من قبل المؤسسة التابعة لقوات الحرس. وهتف المجتمعون الشعارات التالية ضد عملية النهب والسطو الصارخ من قبل رموز النظام :
 
– السرقة کافية.. فرغوا الصندوق وجعلوا المواطنين بائسين و ليعدم المفسد الإقتصادي
– بخدعة الرخصة  سرقوا نقودنا
– هل کانت دولة التدبير والأمل عمياء ولم تر السرقة؟
– إيراني يموت ولا يقبل الذل
– الموت لحکومة تقوم بتضليل الناس
– تسلقوا بالاسلام وعملوا لاذلالنا

 

بيان صادرعن الفنانين والکتاب والمثقفين إلی عموم شرائح الشعب الإيراني لدعم الانتفاضة العارمة

أصدر فنانون وکتاب ومثقفون إيرانيون بيانا دعوا فيه عموم أبناء  الشعب الإيراني لدعم الانتفاضة العارمة جاء في جانب منه:
توسعت الاحتجاجات العادلة والشرعية للمواطنين الطافح کيل صبرهم في مدينة مشهد التي بدأت يوم 28ديسمبروبسرعة باهرة إلی أکثر من 100مدينة في ايران و في الوقت الحالي ارتقت الانتفاضة العارمة إلی المطالبة بإسقاط النظام في مجمله حيث أمامها تغييرمصيرإيران عن الخضوع تحت حکم الاستبداد الديني إلی الحرية وسيادة الشعب. إن هذه الانتفاضة، کما يتضح من شعاراتها الشاملة استهدفت مبدأ ولاية الفقيه لخامنئي و إسقاطه وتنفي بقوة الاستبداد الديني الحاکم وترسم خط البطلان لاستغلال الإسلام ولجوء الحکومة إلی التذرعات الدينية لجعلها سلالم للتسلق الی السلطة وتعزيز الهيمنة وجعلت أمة طفح کيل صبرها و ترفض حکم الملالي کما ترفض تأجيج الحروب وأعمال قوات الحرس الإرهابية التابعة لخامنئي في سوريا وکل المنطقة.
نحن الموقعون علی البيان نحيي صانعي الإنتفاضة والشهداء والجرحی والمعتقلين و ندعو جميع الإيرانيين إلی دعم واسع  للمنتفضين الشجعان  في وطننا المصبوغ بالدم في مختلف المجالات منها المشارکة الفعالة في المظاهرات ونشرمطالبات ومواقف صانعي الإنتفاضة والتصدي للإعداء نظريا و سياسيا.

سمات بارزة لانتفاضة إيران


أجرت قناة «سيماي آزادي» (تلفزيون إيران الوطني) مقابلة مع السيد «مهدي ابريشمجي» مسؤول لجنة السلام  في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشأن إنتفاضة الشعب الإيراني انه أکد بخصوص السمات البارزة للانتفاضة الأخيرة للشعب الإيراني قائلا:
لقد فاجأت انتفاضة الشعب الإيراني، النظام والعديد من المحللين والمراقبين. لکن لم تتفاجأ المقاومة الإيرانية. ما کان معبأة بشکل خاص في ثقافة المقاومة في العام الأخير هو أن أجواء إيران حُبلي بالتطورات الملحوظة للغاية ومستعدة للإنتفاضة .
وکان السبب في مفاجأة النظام، فضلا عن العديد من المراقبين هو عدم الاهتمام بحالتين: الواقع والعامل الأول: عدم الاهتمام بعمق استياء المواطنين من النظام بسبب فرض القمع  و الظلم والإضطهاد عليهم. إذا نظرنا إلی الوراء فنری أن هناک العديد من الإضرابات والمظاهرات والتجمعات في المصانع والمدارس والمستشفيات کل يوم من قبل العمال والممرضات والمعلمين. وحتی وقت قريب، هناک سلسلة متصلة من الذين غصبت ممتلکاتهم ولم يستردوا اليهم.
فنحن نجد مجتمعا في حالة الغليان. إذا کان ينظر شخص بروية عميقة فيری العمال الذين لم يستلموا رواتبهم منذ عام  أو أفراد غير قادرين علی أخذ أبسط  المواد إلی منازلهم.
ماذا يجب أن يفعل هؤلاء المواطنون ؟! هذه کلها الأسباب الجذرية للانتفاضة التي لم تؤخذ بعين الاعتبار.
أما العامل الثاني، الذي لم يلفت انتباه المراقبين إليه  فهو أن أي نوع من عقد الأمل من قبل المواطنين علی حکم الملالي إنتهی عهده. اللعبة المعتدلة والمتشددة هي أن « أيها الإصلاحي وأيها الأصولي، انتهت اللعبة کفی زيفکما». ولم يحدث ذلک فجأة في المظاهرات، ولکن قبل التظاهرات  کان في أذهان المواطنين وفي أفکارهم وإدراکاتهم لهذا النظام بأنهم لا يحصلون علی أي شئ من هذا النظام علی الإطلاق. فلذلک الجواب الوحيد هو إسقاط النظام برمته. وبطبيعة الحال بالإضافة إلی ذلک، أشيرأيضا إلی أن الفضاء السياسي في إيران ليس أجواء عفوية.
منذ اليوم الأول عندما جاء خميني إلی السلطة، تم تنظيم بديل له وهو حاضر في المشهد السياسي الإيراني بشکل نشط وفعال وصاحب مواقف منذ 36 عاما. وکان المجلس الوطني للمقاومة حاضرأمام أي تطوريحدث في الساحة السياسية. کمثال في التحول الکيميائي، مثل  خيط داخل مواد سکر نبات الذي هو داخل الماء ومشبع من حيث السکر. ومن الطبيعي أن تتبلور کل الأحداث حول الخيط في لحظة. أولئک الذين أهملوا القضية لم يلاحظوا استياء شعوبهم وسخطهم، ولا يأسهم المطلق من  النظام وزوال الحرکة الإصلاحية داخل النظام، ولا وجود بديل في الساحة.
وأتسائل هل کانت صدفة أن النساء البطلات کن في مقدمة صفوف هذه الانتفاضة؟ لا شک لا. هذه حصيلة تاريخ أبناء شعبنا التي بدأت منذ الثورة الدستورية. ولم تکن نساءنا نساء يمکن أن يدفعهن المضطهدون إلی قبوع المنزل ويقومون بحبسهن کما يريد الملالي والرجعيون المقارعون للنساء. وکان لهن دائما دورا خاصا وبلغ ذروته في عهد خميني باعتباره نظام مقارع للنساء.

ونحن نری أن هناک انسجاما بين صفوف مقاومتنا التي هي وضعت في مقدمتها الأخوات المجاهدات – مع الانتفاضة التي وقعت في الشارع هي منسجمة تماما مثاله هو مشهد جميل لا ينسی وقفت فيه تلک السيدة الإيرانية الشجاعة  منفردة أمام  جلادي النظام  وصرخت « الموت لخامنئي» . وهل تُنسی هذه المشاهد الجميلة ؟ هذه هي المشاهد البطولية التي لن تنسی أبدا. إن قصة انتفاضة أبناء شعبنا عميقة اجتماعيا وثقافيا وسياسيا.
وهذه الانتفاضة هادفة جدا و جميلة سياسيا. صحيح أنهم يريدون الإطاحة بالنظام. قام المنتفضون بالهجوم علی المراکز المالية للنظام. وهاجموا مراکز القمع وأکثر من 60 منزلا لما يسمی أئمة الظلم والاضطهاد، أي  أئمة الجمعة للنظام. هاجموا منازل ممثلي خامنئي الجلاد لأنهم يدرکون جيدا أنهم رکائزالقمع وهم جلادون.  ولم يکن هناک أي هجوم علی الممتلکات العامة أو المحلات التجارية للمواطنين. کيف يمکن تفسير ذلک؟ وهذا ليس ، إلا أن يکون جميع المشارکين في هذه الانتفاضة – اي شريحة و طبقة- هم عناصر واعية وتعرف ما تريد وعما تبحث.

واحدة من ظواهر هذه الانتفاضة هي مشارکة الشباب. وهناک دور آخر هو الدور الحاسم للمرأة  وريادتهن و أشار العديد من المنتفضين إلی دورهن لشق الطريق وفتح الطرق المغلقة.

السيدة رجوي في الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي في استراسبورغ

إلقاء کلمة في اجتماع أحزاب الشعب وتحالف الديموقراطيين وتحالف اليسار.. واللقاء بمسؤولي المجلس الأوربي وقادة الجمعية البرلمانية

الدعوة إلی التحرک لإطلاق سراح معتقلي الانتفاضة وحرية التعبير والاجتماعات ووقف القمع والحجاب القسري

 

 

شارکت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية يوم الأربعاء 24 يناير في الاجتماع الرسمي لکتل الحزب الشعبي الأوروبي (الکتلة الأکثر تمثيلا) والليبراليين الديموقراطيين وتحالف اليسار الاوروبي في الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي في استراسبورغ وتکلمت بشأن آخر التحولات في انتفاضة الشعب الإيراني ضد نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين وأجابت علی أسئلة النواب.
وشارکت السيدة رجوي التي حضرت الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي بدعوة رسمية لهذه الکتل، في نهية ثلاثة اجتماعات، مؤتمرا بحضور عدد من النواب وقدّمت للرأي العام ملخصا من حواراته في الاجتماعات الثلاث.
ودعت السيدة رجوي في هذه الاجتماعات واللقاءات، المجلس الأوروبي والدول الأعضاء إلی اتخاذ تدابير مؤثرة وإجراءات ملزمة لغرض إرغام نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين علی إطلاق سراح معتقلي الانتفاضة وحرية التعبير والاجتماعات ووقف قمع النساء وإلغاء الحجاب القسري. إنها قالت: کفی 39 عاما من سفک الدماء والجريمة، والتمييز والقمع ضد النساء والکبت وعلی المجتمع الدولي أن يوقف صمته ولامبالاته.
وقالت السيدة رجوي: خلال الانتفاضة قتل عشرات الأشخاص برمي مباشر من قبل قوات الحرس وقوی الأمن واعتقل مالايقل عن 8000 شخص. کل يوم يصل خبر قتل أحد المعتقلين تحت التعذيب. ولکن الجلادين يزعمون في محاولة رعناء أنهم انتحروا في السجن. کما أصبح عدد من الشباب مفقودين ولا علم لدی عوائلهم القلقة من أبنائها. الاعتقالات الجماعية وفتح النار علی المتظاهرين العزل وقتل السجناء تحت التعذيب يشکل جريمة ضد الإنسانية. ولکن أوروبا مع الأسف لزم الصمت والتقاعس ازائها، الأمر الذي يتعارض تعارضا صارخا مع الکثير من تعهداتها الأساسية والمشترکة مثل اتفاقية حقوق الإنسان الاوروبي. 
وأضافت السيدة رجوي: إيران برميل بارود والاحتجاجات مستمرة في عموم البلاد وأن الأزمة قد طالت کل النظام. الفساد أصبح جزءا لا يتجزأ من النظام. خلال الشهر الماضي هبطت قيمة العملة الرسمية للبلاد حوالي 15 بالمئة. هذا النظام محکوم عليه بالسقوط والشعب عازم علی مواصلة نضاله حتی نهاية الاستبداد الديني وتحقيق الحرية.  
کما صرّحت السيدة رجوي: في مثل هذه الظروف اني أطالب باسم الشعب والمقاومة الإيرانية، المجلس الأوروبي والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وکذلک الأمم المتحدة أن يقفوا بجانب الشعب الإيراني ولا بجانب النظام الفاشي الديني. علی النظام أن يدرک أن عليه أن يدفع ثمنا باهضا بسبب إطلاق النار علی المتظاهرين وقتلهم تحت التعذيب. کما دعت في هذا الخصوص إلی تشکيل لجنة دولية للتحقيق بشأن الشهداء والمعتقلين والمفقودين في الانتفاضة واولئک الذين قتلوا في السجون ودفع النظام إلی قبول هذه اللجنة. 
مشددة علی أن الانتفاضة العارمة للشعب الإيراني أثبتت أن نظام الإرهاب الحاکم باسم الدين لا شرعية له ولا مستقبل له. أي مراهنة عليه محکوم عليها بالفشل. يجب وقف العلاقات السياسية والاقتصادية مع النظام. يجب فرض عقوبات شاملة علی حکام إيران بسبب ارتکابهم الجرائم علی مدی عقود. الاقتصاد الإيراني يترکز بيد خامنئي وقوات الحرس وأن التجارة مع النظام يعني إيصال الوقود إلی ماکنة القتل وتصدير الإرهاب وإثارة الحروب.

 

 

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس
24 يناير (کانون الثاني) 2018