الرئيسية بلوق الصفحة 384

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بسياسة حازمة ضد النظام الإيراني ودعم المقاومة

مؤتمر في البرلمان البريطاني يطالب بسياسة حازمة ضد النظام الإيراني ودعم المقاومة

بمناسبة الذكرى السنوية الثالثة للانتفاضة الإيرانية الشاملة عام 2022، استضاف البرلمان البريطاني مؤتمرًا حاشدًا شارك فيه نواب من مختلف الأحزاب من مجلسي العموم واللوردات، إلى جانب شخصيات سياسية وحقوقيين بارزين وممثلين عن الجاليات الإيرانية في المملكة المتحدة. أجمع المتحدثون على تكريم ذكرى الانتفاضة، وأدانوا القمع الوحشي الذي يمارسه النظام، وطالبوا حكومة المملكة المتحدة باتخاذ سياسة حازمة لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية ودعم البديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أكد النائب بوب بلاكمان، الذي ترأس المؤتمر، أن مطلب الشعب الإيراني للتغيير أصبح أقوى من أي وقت مضى. وقال إن الشعب لا يريد العودة إلى دكتاتورية الشاه ولا استمرار الاستبداد الديني، بل يسعى لولادة جمهورية ديمقراطية، مشيرًا إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة يقفون في طليعة هذا النضال. وشدد على أن “الخيار الصحيح ليس الاسترضاء ولا التدخل العسكري؛ بل هو الخيار الثالث“.

من جانبها، قالت البارونة أولون، العضو المستقل في مجلس اللوردات، إنه بعد ثلاث سنوات من الانتفاضة، هناك حقيقتان واضحتان: النظام يواصل القمع، والشعب يواصل الاحتجاج، مشيرة إلى حملة “ثلاثاء لا للإعدام” كدليل على هذا الصمود.

وصرح النائب جيم شانون بأن “التزام وصمود أعضاء المقاومة الإيرانية هو دليل على عزم الأمة الإيرانية على نيل الحرية والديمقراطية”، معلنًا رفضه لسياسة الاسترضاء والحرب، وداعيًا إلى “دعم السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

وقالت الوزيرة السابقة تيريزا فيليرز: “يجب أن نوجه تحية خاصة للنساء الشجاعات اللواتي كن في طليعة الاحتجاجات”، مؤكدة أن استمرارها يظهر أن “الشعب الإيراني يرفض كلًا من نظام الشاه والاستبداد الديني ويريد الحرية والديمقراطية”.

وأشارت البارونة ريدفيرن إلى أن الشعب الإيراني “لم ينتفض بلا هدف؛ بل انتفض بقيادة وهيكل وبديل سياسي جاهز، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة رجوي”.

ووصفت أنثيا ماكنتاير، العضوة السابقة في البرلمان الأوروبي، الانتفاضة بأنها “صحوة ديمقراطية ترسم مصير أمة”، وقالت إن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” ليس مجرد شعار، “بل هو نشيد أمة تريد أن تكون حرة”.

وأوضحت البروفيسورة سارة تشاندلر، المتحدثة باسم اتحاد نقابات المحامين الأوروبية، أن لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة أعدت قائمة سرية بمرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، مؤكدة أنه “يجب محاسبة الجناة. الأدلة موجودة، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك”.

وقالت الدكتورة جوسلين سكوت إنه “لا يجوز العودة إلى ديكتاتورية الشاه ولا استمرار استبداد الملالي الديني”، مضيفة أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة مريم رجوي يقدم طريقًا واضحًا: جمهورية ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة”.

وشارك في المؤتمر أيضًا عدد من مسؤولي المنظمات غير الحكومية وممثلي الجمعيات والمجتمعات الإيرانية في المملكة المتحدة وألقوا كلمات.

قائمة المتحدثين الرئيسيين:

  • بوب بلاكمان، عضو مجلس العموم.
  • البارونة أولون، عضو مجلس اللوردات.
  • البارونة ريدفيرن، عضو مجلس اللوردات.
  • جيم شانون، عضو مجلس العموم.
  • تيريزا فيليرز، عضو سابق في مجلس العموم ووزيرة سابقة.
  • أنثيا ماكنتاير، عضوة سابقة في البرلمان الأوروبي.
  • البروفيسورة سارة تشاندلر، محامية ورئيسة سابقة لاتحاد نقابات المحامين الأوروبية.
  • الدكتورة جوسلين سكوت، قاضية سابقة وكاتبة.
  • البروفيسور كريس إيمافيدون، أكاديمي.
  • حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة.
  • نرگس رحمان‌فرد
  • ندا ضابطي
  • رزا زارعي

أوروبا تحذر طهران والنظام الإيراني يغرق في صراع داخلي خوفًا من “آلية الزناد”

أوروبا تحذر طهران والنظام الإيراني يغرق في صراع داخلي خوفًا من “آلية الزناد”

في ظل تصاعد الضغوط الدولية، وجه وزراء خارجية الدول الأوروبية الثلاث ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تحذيرًا واضحًا لوزير خارجية نظام الملالي، عباس عراقجي، مؤكدين أن طهران لم تتخذ بعد الإجراءات المقبولة والشاملة اللازمة لتمديد قرار مجلس الأمن رقم 2231 المتعلق برفع العقوبات. وأعلنت وزارة الخارجية الألمانية أن الدول الأوروبية الثلاث قد بدأت بالفعل عملية تفعيل “آلية الزناد” (snapback) لإعادة فرض العقوبات، مما أثار حالة من الذعر والصراع الداخلي المحتدم في طهران.

ذعر في طهران من “آلية الزناد”

انعكس هذا التحذير الأوروبي في تصريحات المسؤولين داخل إيران، حيث حذر محسن رفسنجاني،  من تداعيات تفعيل آلية الزناد، قائلًا: “علينا اغتنام الفرص لمنع وقوع كوارث مستقبلية. إن اتخاذ قرار بشأن العودة الكاملة إلى الاتفاق النووي والمفاوضات مع أمريكا لمنع تنفيذ آلية الزناد هو أمر صعب، وتحقيقه خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة شاق للغاية”. وأضاف بنبرة يائسة: “يجب ألا ندع الاتفاق النووي يضيع من أيدينا، وإذا لم نفعل شيئًا، فسيصبح جزءًا من التاريخ بعد أسبوعين”.

اشتعال حرب الأجنحة: هجوم على عراقجي وخلافات حول التفاوض

أدت الأزمة إلى تفاقم “حرب العقارب” داخل النظام، حيث استمرت الهجمات على الوزير عراقجي بسبب اتفاق القاهرة. فقد انتقد حاجي دليجاني، نائب رئيس لجنة المادة 90 في برلمان النظام، عراقجي قائلًا: “عندما توصل إلى اتفاق مع السيد غروسي، فهذا يعني أن النص قد وصل بالتأكيد إلى أيدي أعدائنا. لكن السؤال هو لماذا يُحجب هذا النص عن مسؤولي البلاد، بمن فيهم نواب البرلمان؟”. وشكك دليجاني في شرعية إقرار الاتفاق، مؤكدًا أن موافقة لجنة فرعية في المجلس الأعلى للأمن القومي لا يمكن أن تحل محل قرار المجلس بأكمله.

وفي خضم هذا الصراع، تبرز الخلافات حول جدوى التفاوض مع الولايات المتحدة، حيث كتبت وكالة “إيلنا” الحكومية: “لقد جربنا التفاوض مع أمريكا مرة واحدة. الأمريكيون لا يسعون بجدية للتفاوض وحل الخلافات، بل يستخدمون المفاوضات كأداة لتصفير برامج إيران النووية”.

صراع يمتد إلى قضايا أخرى

لم يقتصر الصراع الداخلي على الملف النووي، بل امتد ليشمل قضايا أخرى مثل الانضمام إلى اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، حيث وجه عدد من رجال الدين في قم رسالة إلى صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، مطالبين برفض الاتفاقية بشكل نهائي. كما عبر حسام الدين آشنا، المسؤول السابق في وزارة المخابرات، بسخرية عن حالة التخبط في النظام، كاتبًا: “لا تعهدوا بإدارة الحظيرة إلى عجل… ولا ترسلوا البقرة للتفاوض مع الثعلب”.

نظام في مأزق شامل

تُظهر هذه التطورات أن النظام الإيراني يعيش حالة من المأزق الشامل؛ فهو من ناحية يواجه جبهة دولية موحدة وحازمة تلوح بإعادة فرض العقوبات، ومن ناحية أخرى يغرق في صراعات داخلية حادة وشلل في اتخاذ القرار. إن “حرب العقارب” المستعرة حول كيفية مواجهة “آلية الزناد” تكشف عن غياب أي استراتيجية متماسكة، وتترك النظام ممزقًا وعاجزًا في مواجهة أزمة تهدد وجوده.

إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في إيران خلال ثلاثة أيام 

إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في إيران خلال ثلاثة أيام 

إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في الفترة من 14 إلى 16 سبتمبر

تتجاوز حصيلة عمليات الإعدام في النصف من عام 1404 الإيراني 800 شخص

صباح اليوم، تم إعدام بابك شهبازي بتهمة “التعاون الأمني والتجسس” مع إسرائيل، إلى جانب ثلاثة سجناء آخرين

أعلنت السلطة القضائية للنظام اليوم أن بابك شهبازي، البالغ من العمر 44 عامًا، قد أُعدم صباح الأربعاء 17 سبتمبر في سجن قزل حصار بتهمة “التعاون الأمني والتجسس” مع إسرائيل. وكان شهبازي، الذي قُبض عليه في يناير 2024، قد حُكم عليه بالإعدام من قبل القاضي المتشدد صلواتي (نقلاً عن وكالة أنباء ميزان، التابعة للقضاء الإيراني).

بالإضافة إلى ذلك، وبناءً على التقارير التي وردت حتى الساعة 2 ظهرًا، أُعدم اليوم ما لا يقل عن ثلاثة سجناء آخرين في سجن قزل حصار، وهم: علي إسماعيلي، رحمان سرلك، وحميد حسيني.

وفي يوم الثلاثاء 16 سبتمبر، شُنق 5 سجناء: مسعود اختياري زاده وأكبر إمامي في سجن قزل حصار، وعبد الصمد سالارزهي وعبد المجيد براهوئي في بيرجند، وبرويز يوسف زهي (27 عامًا) في غناباد.

وفي يوم الإثنين 15 سبتمبر، أُعدم 6 سجناء: خليل راشدي في رامهرمز وسجين آخر في جيرفت. أسماء السجناء الأربعة الآخرين وردت في البيان السابق.

وفي يوم الأحد 14 سبتمبر، أُعدم 16 سجينًا: إلياس شيروزهي (27 عامًا) من المواطنين البلوش في زاهدان، ورضا شهسواري (30 عامًا) وحيدر علي بابائي في شيراز، ورضا ساراني من المواطنين البلوش في كاشمر، وسجاد ميم في مشه، وأحمد حقي في إيلام. أسماء السجناء العشرة الآخرين أُعلنت في البيان السابق.

بهذا، ومع إعدام ما لا يقل عن 27 سجينًا في الفترة من الأحد إلى الثلاثاء (14-16 سبتمبر)، تتجاوز حصيلة عمليات الإعدام الوحشية في أقل من ستة أشهر من بدایة عام (1404) الإيراني، حاجز الـ 800 شخص، وهو أمر لم يسبق له مثيل في السنوات الـ 35 الماضية.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن خامنئي، خوفًا من انفجار غضب الشعب وسعيًا منه لإطالة عمر حكم ولاية الفقيه المشين، يترك المزيد من الناس حزانى، والمزيد من الأطفال يتامى، والمزيد من العائلات بلا معيل. لكنها أكدت أن صرح النظام المتهاوي، الذي بُني على بحر من دماء الشعب، سيسقط على يد شباب الانتفاضة والثائرين، وسيُستبدل بجمهورية ديمقراطية تقوم على حقوق الإنسان والعدالة. وسيُحاسَب خامنئي وغيره من قادة النظام أمام العدالة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 سبتمبر / ايلول 2025

إيران: من مصانع الصلب إلى قطاع الطاقة، انتفاضة العمال تهز المراكز الصناعية والحيوية

إيران: من مصانع الصلب إلى قطاع الطاقة، انتفاضة العمال تهز المراكز الصناعية والحيوية

شهدت إيران يوم الأربعاء، 17 سبتمبر 2025، استمرارًا وتوسعًا للاحتجاجات العمالية التي تضرب المراكز الصناعية والحيوية في البلاد، خاصة في الجنوب. من الأهواز وعسلوية إلى جابهار، خرج العمال وسائقو الخدمات العامة إلى الشوارع، متحدين بسياسات الإهمال وانتهاك الحقوق الأساسية. وتُظهر هذه التحركات المتزامنة أن الأزمة الاقتصادية لم تعد مجرد ضائقة معيشية، بل تحولت إلى انتفاضة منظمة ومستمرة ضد سوء الإدارة والفساد الذي ينخر في شرايين الاقتصاد الإيراني.

انتفاضة الصلب في الأهواز تدخل يومها الخامس

كان المشهد الأبرز هو صمود عمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، الذين واصلوا احتجاجاتهم لليوم الخامس على التوالي. لم تقتصر حركتهم على التجمع أمام الشركة، بل تحولت إلى مسيرة جابت شوارع المدينة، في دلالة على إصرارهم على إيصال صوتهم إلى أبعد مدى. مطالب العمال شاملة ولا تقتصر على الرواتب المتأخرة، بل تمتد لتشمل توفير تأمين تكميلي، وتسوية ديون الضمان الاجتماعي، وتحسين عقود العمل، والأهم من ذلك، إعادة تشغيل خطوط الإنتاج ومحاسبة الإدارة الفاسدة. إن صمود هؤلاء العمال ليس مجرد مطالبة بالحقوق، بل هو معركة لإنقاذ مصنعهم من الانهيار الكامل بسبب الفساد وعدم الكفاءة.

الاضطراب يمتد إلى قلب قطاع الطاقة والمدن الساحلية

لم تكن الأهواز وحدها، ففي عسلوية، عاصمة الطاقة الإيرانية، تجمع موظفو وعمال العقود في شركة بارس الجنوبي. احتجاجهم يسلط الضوء على نظام التمييز الوظيفي، حيث يُحرم العاملون بنظام العقود من الحقوق والمزايا التي يتمتع بها الموظفون الرسميون، رغم أنهم يعملون في نفس الظروف القاسية. وفي مدينة جابهار الساحلية، انتقل الاحتجاج إلى قطاع الخدمات، حيث تظاهر سائقو سيارات الأجرة أمام مبنى المحافظة بسبب قطع حصص الوقود عنهم. هذه الخطوة لم تشل مصدر رزقهم فحسب، بل أصابت قطاع النقل العام في المدينة بالشلل، مما يوضح كيف يمكن لقرار إداري فاشل واحد أن يخلق أزمة اجتماعية واسعة.

انهيار العقد الاجتماعي

تثبت احتجاجات اليوم أن النظام الإيراني يواجه أزمة عمالية عميقة ومستمرة. صمود عمال الصلب لخمسة أيام متتالية، واحتجاج عمال الطاقة في أكثر المناطق الاستراتيجية، وشلل قطاع الخدمات بسبب قرارات فاشلة، كلها مؤشرات على أن “العقد الاجتماعي” بين الدولة والطبقة العاملة قد انهار.

لقد فشل النظام في توفير أبسط مقومات هذا العقد: أجر عادل مقابل العمل، وظروف عمل لائقة، والموارد الأساسية التي تمكّن المواطن من كسب قوته. ما نشهده ليس مجرد احتجاجات متفرقة، بل هو بداية تشكل جبهة عمالية منظمة وواعية بأن مشاكلها ليست فردية، بل ناتجة عن بنية سياسية واقتصادية فاسدة. إن استمرار هذه التحركات، وعجز النظام عن تقديم حلول حقيقية، يغذي ببطء انتفاضة شاملة قد يكون من الصعب السيطرة عليها في المستقبل.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 17 سبتمبر

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 17 سبتمبر

  • شهدت شوارع طهران وتبريز، بالتزامن مع الذكرى السنوية الثالثة لانتفاضة 2022، هتافات ليلية ضد الديكتاتورية الدينية. وأشعل المواطنون في مناطق بونك، وطهران بارس، وجردن، وكوهردشت، وأحياء تبريز، الأجواء الاحتجاجية بشعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”خامنئي قاتل، حكمه باطل”.
  • نُظمت فعاليات ضمن حملة “لا للإعدام” في مدن إيرانية عديدة شملت مرند، ولاهيجان، وأصفهان، وكاشمر، وبروجرد، وسنقر، وطهران، وآستارا، ورشت، وسمنان، ولنكرود، وكرمان، وتبريز، وشيراز، وبجنورد، وكرمنشاه، عبر نصب الملصقات وتنظيم وقفات احتجاجية وكتابة الشعارات. 
  • خرجت يوم الأربعاء 17 سبتمبر، قوات متعاقدة في “بارس الجنوبي” بمدينة عسلوية، وعمال مجموعة الصلب الوطنية في الأهواز، ومجموعة من سائقي سيارات الأجرة في جابهار، في تجمعات احتجاجية ضد المشاكل المهنية والمعيشية.
  • أفادت مواقع “اقتصاد 24″ و”شرق” الحكومية بأن أسعار السلع الأساسية في إيران ارتفعت عدة أضعاف، وبلغ معدل التضخم السنوي في أغسطس 42.4%، مما أدى إلى تدهور حاد في القوة الشرائية للمواطنين.
  • تصاعد الصراع حول اتفاق القاهرة بين عراقجي وغروسي، حيث اعترض شريعتمداري أيضًا على بيان المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام. وأعلن المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان وأحد أعضائه أن ادعاءات عراقجي بشأن وضع شروط حول آلية الزناد كانت مجرد تصريحات شفهية ولم تُذكر في نص الاتفاق.
  • أفادت وزارة الخارجية الأمريكية بأن وزيري خارجية أمريكا وفرنسا أكدا في لقائهما على ضرورة منع النظام الإيراني من إنتاج أو حيازة سلاح نووي، مما يعكس استمرار الضغوط الدولية على برنامج النظام النووي.
  • أعلن ممثلو ألمانيا والمملكة المتحدة في المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أن النظام الإيراني انتهك بشكل خطير التزاماته النووية، وأن الجزء الأكبر من برنامجه يفتقر إلى مبرر مدني، وأن الدول الأوروبية الثلاث قامت بتفعيل آلية الزناد قبل أسبوعين.
  • قال رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام في مؤتمر الوكالة في فيينا إن النظام الإيراني لن يستسلم للضغوط ولن يتنازل عن حقوقه بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي والقانون الدولي.
  • ذكرت وكالة رويترز أن النظام الإيراني زاد بشكل كبير من تخفيضاته لبيع النفط إلى الصين، حيث وصل السعر في أكتوبر إلى أكثر من 6 دولارات للبرميل، مما يعكس تراجع الطلب من المصافي الصينية وضغط العقوبات.
  • حذر الخبير الحكومي بيت‌اللهي من أنه في حال عدم اتخاذ الحكومة إجراءات للسيطرة على هبوط الأرض، قد يتم إجلاء ما بين 2.5 إلى 3 ملايين شخص في أصفهان ومحيطها.
  • أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها أربعة أفراد إيرانيين و12 شركة مرتبطة بفيلق القدس التابع لـحرس النظام الإيراني وشركة “ألبا تريدينغ” في قائمة عقوباتها.
  • أفادت وكالة أنباء فيلق القدس بمقتل عنصرين من قوات الأمن القمعية وإصابة آخر في محور خاش-زاهدان بمحافظة سيستان وبلوشستان.
  • صُنفت قوات حرس النظام الإيراني التابع لخامنئي وقواته الوكيلة كمنظمات إرهابية وجرائم منظمة بأمر من رئيس جمهورية الإكوادور.
  • ذكرت وكالة رويترز أن إسرائيل بدأت المرحلة الرئيسية من هجومها البري على غزة، مما أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخصًا وتشريد 350 ألف آخرين، بينما أفادت وكالة “وفا” بوفاة 428 شخصًا بسبب الجوع وسوء التغذية.
  • أفادت وكالة “وفا” بأن لوكسمبورغ تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين، وأن القادة في اجتماع عبر الإنترنت برئاسة ماكرون أكدوا على حل الدولتين ووقف إطلاق النار وإيصال المساعدات.
  • جدد النظام الإيراني في بيان له حول قمة الدوحة العربية والإسلامية، معارضته لحل الدولتين للقضية الفلسطينية.
  • أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر تصنيف أربع جماعات مسلّحة تابعة للنظام الإيراني في العراق كـ «منظمات إرهابية أجنبية». وجاء في بيان الخارجية الأميركية أنّ «حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«حركة أنصار الله»، و«كتائب الإمام علي» هي جماعات مسلّحة تابعة للنظام الإيراني في العراق أدرجت على لائحة الإرهاب الأميركية.

واشنطن تدرج أربع ميليشيات عراقية موالية لإيران على لائحة الإرهاب

واشنطن تدرج أربع ميليشيات عراقية موالية لإيران على لائحة الإرهاب

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية يوم الأربعاء 17 أيلول/سبتمبر تصنيف أربع جماعات مسلّحة تابعة للنظام الإيراني في العراق كـ «منظمات إرهابية أجنبية».

وجاء في بيان الخارجية الأميركية أنّ «حركة النجباء»، و«كتائب سيد الشهداء»، و«حركة أنصار الله»، و«كتائب الإمام علي» هي جماعات مسلّحة تابعة للنظام الإيراني في العراق أدرجت على لائحة الإرهاب الأميركية.

وقال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في بيان: «المليشيات الموالية لإيران شنّت هجمات على السفارة الأميركية في بغداد وعلى قواعد تستضيف القوات الأميركية وقوات التحالف، وغالباً ما تستخدم أسماء واجهة أو جماعات بالوكالة لإخفاء تورطها».

وبحسب البيان، تنشط بعض هذه الجماعات تحت مسمّى «المقاومة الإسلامية في العراق»، وقد شنّت هجمات على القواعد الأميركية في العراق وسوريا بعد اندلاع حرب غزة.

وأشار الوزير الأميركي في بيانه يوم الأربعاء إلى أنّ تصنيف هذه الجماعات الأربع إرهابية يأتي في إطار «مذكرة الأمن القومي رقم 2» الصادرة عن دونالد ترامب، والتي تؤكّد «ضرورة ممارسة أقصى ضغط على إيران لقطع إيرادات النظام والجماعات الإرهابية التابعة له وحلفائه».

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أنّ واشنطن ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحماية مصالحها القومية وحرمان «الإرهابيين» من الموارد المالية والإمكانات.

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شبكة واسعة لتهريب النفط الإيراني في العراق

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الشبكة المصرفية العراقية لتمويل ميليشياته والحوثيين

وكانت الولايات المتحدة قد صنّفت في وقت سابق «كتائب حزب الله» و«عصائب أهل الحق»، وهما من أبرز الفصائل التابعة للنظام الإيراني وضمن «المقاومة الإسلامية في العراق»، كمنظمات إرهابية أجنبية.

وتشير التقارير إلى أنّ معظم الهجمات التي تُنفّذ باسم «المقاومة الإسلامية في العراق» تقوم بها «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء»، وهما جماعتان ترتبطان ارتباطاً وثيقاً بالحرس الثوري الإيراني.

ويوضح البيان أنّ إدراج الأفراد والكيانات في القائمة الإرهابية الأميركية يحرمهم من الوصول إلى النظام المالي الأميركي والموارد اللازمة لتنفيذ الهجمات، كما يتم تجميد جميع أموالهم ومصالحهم داخل الولايات المتحدة أو تلك الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين.

روحاني يعترف بخسارة 500 مليار دولار بسبب الملف النووي، كاشفًا عن صراع مرير في قمة النظام الإيراني

روحاني يعترف بخسارة 500 مليار دولار بسبب الملف النووي، كاشفًا عن صراع مرير في قمة النظام الإيراني

في اعتراف صادم يكشف عن عمق الصراعات والانقسامات في قمة هرم السلطة في النظام الإيراني، أقر الرئيس السابق حسن روحاني بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار. هذا التصريح، الذي نُشر في وقت حرج يواجه فيه النظام خطر إعادة فرض العقوبات الأممية (آلية الزناد)، لا يمثل مجرد حسابات اقتصادية، بل هو علامة واضحة على تصاعد المواجهات داخل بنية السلطة الهشة، حيث أصبحت معركة البقاء تُخاض بشكل متزايد تحت أضواء الإعلام.

علما بان التقارير السابقة للنظام تؤكد بأن كلفة الملف النووي بلغت أكثر من تريليوني دولار قبل السنتين.

اعتراف متأخر وتداعيات خطيرة

وفقًا لصحيفة “آسيا نيوز” الحكومية، صرح حسن روحاني في 4 سبتمبر 2025 بأن الاتفاقيات كانت جاهزة للتنفيذ خلال فترة رئاسة بايدن، وأن تطبيقها كان من الممكن أن يمنع نشوب “صراع الـ12 يومًا” ويجنب البلاد خطر “آلية الزناد”. ويأتي هذا الاعتراف بعد سنوات كان فيها روحاني، بصفته رئيسًا، يدافع بقوة عن الاتفاق النووي ويحذر من تكاليف التخلي عنه. أما اليوم، فهو يلقي باللوم صراحة على “المتشددين الواهمين” في التسبب بهذه الكارثة؛ وهي نفس الفصائل التي سلكت، بموافقة خامنئي، طريق المغامرة النووية.

صراع السلطة في ظل آلية الزناد

حذر روحاني بشكل مباشر من خطر “آلية الزناد”، وهو تهديد قد يدفع النظام الإيراني إلى مرحلة لا رجعة فيها من العقوبات العالمية. وتعتبر هذه رسالة موجهة إلى النخبة الحاكمة مفادها أنه إذا استمرت سياسات المتشددين، فلن تغرق البلاد في أزمة اقتصادية أعمق فحسب، بل سيواجه أمن ومستقبل حكم خامنئي تحديًا خطيرًا.

فشل استراتيجي لخامنئي

يقوض تصريح روحاني استراتيجية خامنئي بشكل مباشر. فلسنوات، روّج خامنئي للمشروع النووي باعتباره “فخرًا وطنيًا”. لكن النظام يواجه الآن فاتورة فلكية من الخسائر. إن الاعتراف بمثل هذه التكلفة الهائلة لا يعني سوى هزيمة استراتيجية وانهيار لرواية الهيمنة التي تبناها الولي الفقیة.

العواقب: من اقتصاد منهار إلى غضب شعبي

إن خسارة 500 مليار دولار تُترجم إلى تدمير فرص التنمية، وبطالة جماعية، وركود صناعي، وانهيار مستويات المعيشة لملايين الإيرانيين. بالنسبة للشعب الذي يعاني بالفعل تحت وطأة التضخم والفقر، لا يمثل اعتراف روحاني سوى تأكيد رسمي على فساد النظام وخيانته. وما يبدو كخلافات بين الأجنحة في قمة النظام يمكن أن يتحول بسهولة إلى انفجار غضب شعبي في الشوارع.

وثيقة تاريخية لخيانة النظام

لا يمثل اعتراف روحاني مجرد رقم اقتصادي، بل هو سجل تاريخي للتكاليف الباهظة لسياسات خامنئي والمتشددين النووية المتهورة. وتمثل كلماته بداية فصل جديد في صراع السلطة داخل النظام – معركة يمكن أن تجر النظام أعمق إلى مستنقع عدم الشرعية وتآكل السلطة. وبالنسبة للمجتمع الإيراني، أصبح من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن عبء هذه السياسات المتهورة يقع مباشرة على عاتقهم.

احتجاجات الفئات المضطهدة: شرارات الغضب تحت الرماد

احتجاجات الفئات المضطهدة: شرارات الغضب تحت الرماد

تدق الاحتجاجات التي عمت إيران يومي الأحد والاثنين 14 و15 سبتمبر ناقوس خطر مدوٍ، لا ينذر فقط بالغضب المتراكم ضد الفقر والفساد الحكومي، بل يكشف أيضًا عن أن انفجار بركان غضب أمة بأكملها ضد حكامها أصبح وشيكًا للغاية. فقد خرج المتقاعدون في الأهواز وشوش وأصفهان، وعمال النفط، والموظفون في طهران، لتصل موجة الاحتجاج إلى العاصمة. وتواصلت يوم الاثنين مع احتجاجات متقاعدي الاتصالات، وعمال النفط والغاز، والمدرسين، لتعلن بصوت واحد أن كأس صبر المظلومين قد فاض بسبب النهب الممنهج.

شعارات تتجاوز المطالب وتستهدف قلب النظام

لكن ما يميز هذه الاحتجاجات وينقلها من إطار المطالب الفئوية إلى مستوى المواجهة السياسية الشاملة، هي الشعارات التي يرددها المحتجون. هذه الهتافات تخترق جدار الصمت وتصوب سهامها مباشرة نحو قلب نظام ولاية الفقيه، فاضحةً كذبه وفساده وظلمه:

  • “شعارهم واحسينا، وعملهم الكذب والسرقة!”
  • “لن نعيش تحت وطأة الظلم، نضحي بأرواحنا في سبيل الحرية!”
  • “موائدنا فارغة، كفى بإشعال الحروب!”
  • “لا البرلمان ولا الحكومة، لا يفكرون في مصلحة الأمة!”
  • “ثلاجة المتقاعد، أفرغ من الماضي!”
  • “يا بزشكيان الكاذب، أين هي وعودك؟”

تحدد هذه الشعارات بوضوح نظام الملالي باعتباره المسؤول عن كل مآسي الشعب وفقره، وتعبر سياسيًا عن الهوة السحيقة التي لا يمكن ردمها بين شعب يائس وسلطة عاجزة. في صرخات هؤلاء المطالبين بحقوقهم في الشوارع، يمكن سماع أصداء خطوات الانتفاضة القادمة بوضوح.

استراتيجية خامنئي الفاشلة لاحتواء الغضب

في مواجهة هذا الواقع، يحاول خامنئي وعصابته يائسين تأجيل الانتفاضة الحتمية من خلال استراتيجية ثلاثية الأبعاد:

  1. إدامة أجواء الحرب: لاستغلالها كذريعة لخنق أي صوت معارض.
  2. القمع وبث الرعب: من خلال الاعتقالات والبطش لترهيب المجتمع.
  3. نشر الفقر الممنهج: لإشغال الناس بلقمة العيش وشل قدرتهم على التفكير في الثورة والانتفاضة، ليصبح الفقر سلسلة تقيد الأيادي والعقول.

حتمية الانفجار في وجه الطغيان

لكن النهب المتواصل، والجريمة المنظمة، والقمع والإعدامات الوحشية لا يمكنها أن تمنع الانفجار المحتوم. فذلك اليوم الذي سينهار فيه كل هذا الظلم فوق رؤوس الطغاة ليس ببعيد، خاصة في مجتمع يعتمد على مقاومة منظمة، صامدة، ولا تقبل المساومة، وفي شوارع يهتف فيها المحتجون “لن نتراجع حتى نحصل على حقوقنا” ويصرخون “لن نعيش تحت وطأة الظلم، نضحي بأرواحنا في سبيل الحرية”.

نعم، إن طريق التضحية والحرية مستمر، ويتجلى في العمليات النارية التي يشنها شباب الانتفاضة ضد الجلادين ودعمًا للمضطهدين في جميع أنحاء الوطن، لتذكرنا بأن الانتفاضة ليست حلمًا بعيدًا، بل حقيقة وشيكة.

بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: ولاية خامنئي في أزمة ومأزق تاريخي

بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: ولاية خامنئي في أزمة ومأزق تاريخي

أصدر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بيانًا يحلل فيه التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية للنظام الإيراني خلال العام الماضي، واصفًا وضع نظام ولاية الفقيه، بعد عام من مقتل إبراهيم رئيسي وتولي مسعود بزشكيان، بأنه يمر بمأزق تاريخي وأزمة غير مسبوقة. يركز التحليل بشكل أساسي على شرح التحديات الداخلية في هرم السلطة، والموقف الهش لحكومة بزشكيان، والوضع الاجتماعي القابل للانفجار، وتعمق التناقضات الهيكلية في النظام الحاكم.

1. حقبة ما بعد رئيسي: الغرق في أزمة غير مسبوقة

يشرح البيان أن نظام ولاية الفقيه، بعد عام من مقتل رئيسي وصعود بزشكيان، تلقى ضربات متتالية على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، وهو الآن غارق في أزمة لم يسبق لها مثيل في تاريخه. ويقيّم المحللون الوضع الحالي بأنه أسوأ حتى من المراحل الحرجة السابقة، مثل قبول الخميني بوقف إطلاق النار، ويعتبرونه أشد خطورة واستعصاءً على الحل.

وأما حكومة بزشكيان، التي قُدمت كحل لهذه الأزمة، فقد فقدت فعاليتها بسرعة، وبدلاً من حل المشاكل، تم استيعابها وهضمها داخل هيكل السلطة. وكان فشل حكومته سريعًا لدرجة أن حتى أشد مؤيديه دعوه إلى الاستقالة؛ لكن بزشكيان، بدلاً من الاستقالة، ذاب في ولاية خامنئي.

ويستشهد البيان باعترافات بزشكيان المتكررة بسلسلة من الاختلالات ونقص الموارد المالية والعجز عن حل الأزمات، والتي ترسم صورة واضحة لنظام يعاني من العجز. كما يشتكي بزشكيان نفسه من الصراعات الداخلية التافهة قائلًا: “نتشاجر مع بعضنا البعض على أشياء سخيفة؛ أنت مظهرك هكذا، ملابسك هكذا، لا أعرف هل تحدثت يسارًا أم يمينًا… إذا انشغلنا بهذه الأمور، وبهذه المناصب والمواقع، فلن نتمكن من فعل شيء، والعدو ينتظر أن نتقاتل”.

في مقابل هذه الصورة المفككة، يشير البيان إلى خطاب خامنئي الذي يرى أن الحل الوحيد لجميع مشاكل البلاد، من الاقتصاد إلى الثقافة، يكمن فقط في “الالتزام بمبادئ الثورة”. وهو ما يعتبره المجلس دليلاً على المأزق النظري والعملي الذي يعيشه النظام.

2. مجتمع على وشك الانفجار: الأزمة الداخلية أشد من التهديد الخارجي

يؤكد البيان أن الأزمات السياسية والاجتماعية والمهنية المتعددة قد تلاقت لتخلق وضعًا ثوريًا ضد النظام برمته. إن القضايا المختلفة مثل حقوق المرأة، والمتقاعدين، والعمال، والأزمات البيئية، لم تعد مواضيع منفصلة، بل أصبحت تستهدف، إلى جانب الأزمة الدولية، كيان النظام بأكمله. ويخلص البيان إلى أن تهديد الأزمات الداخلية لوجود النظام أصبح الآن أخطر بكثير من الضغط الخارجي.

ويستشهد المجلس بوسيلة إعلام حكومية تؤكد هذا التحليل، حيث حذرت قائلة: “قد تبدو التحديات الدولية أكثر أهمية للبعض، لكن الحقيقة هي أن المشاكل الداخلية في الظروف الحالية أهم بكثير… اليوم، يمر المجتمع بظروف تجعل كل الاحتمالات حول مستقبله ممكنة”.

3. تناقضات النظام الهيكلية وفشل مشروع “التطهير”

يرجع البيان جذور الأزمات الحالية إلى التناقضات الكامنة في هيكل سلطة ولاية الفقيه، مما يخلق صدامًا دائمًا بين السلطة الفعلية للولي الفقيه والسلطة القانونية للجهاز التنفيذي. وقد حاول خامنئي حل هذا التناقض من خلال مشروع “التطهير” وتعيين رئيسي، لكنه ووجه بتهديد الإطاحة من قبل مجتمع ثائر.

وبعد مقتل رئيسي وفشل المشروع، اضطر خامنئي إلى التراجع وقبل بتشكيل “حكومة وفاق” برئاسة بزشكيان لاحتواء التهديد الرئيسي المتمثل في “الشعب والمقاومة المنظمة”. ورغم أن هذا الحل كان دواءً مؤقتًا، إلا أنه جاء على حساب إضعاف مكانة الولي الفقيه نفسه. ويعترف بزشكيان نفسه بأنه يواجه أزمات حادة وقوى تسعى لإقصاء المعارضين، ويصف الحرب الاقتصادية والضغوط الداخلية بأنها أصعب من حرب الثماني سنوات.

4. التحول نحو “قومية” زائفة وضربة موسوي

يحلل البيان حيل خامنئي للحفاظ على هيمنته، ومنها الاستخدام الانتهازي والمنافق لكلمات مثل “إيران” و”الأمة” لتبرير سياساته المعادية للوطن. لكن هذه المسرحية لم تدم طويلاً، حيث تلقى النظام ضربة موجعة من الداخل، تمثلت في دعوة مير حسين موسوي، رئيس الوزراء الأسبق، إلى إجراء استفتاء لتشكيل مجلس تأسيسي وتغيير دستور النظام، مما وجه ضربة قاصمة لدجل خامنئي.

خاتمة

يقدم بيان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صورة لنظام حاكم يتآكل من الداخل، محاصر في شبكة من الأزمات والتناقضات الهيكلية. ومن وجهة نظر البيان، فإن حكومة بزشكيان ليست حلاً للخروج من هذا المأزق، بل هي نتاج تراجع الولي الفقيه ورمز لهشاشة النظام. إن تلاقي الأزمات الاجتماعية وتحول التحديات الداخلية إلى التهديد الرئيسي قد خلق وضعًا قابلاً للانفجار، لم تعد سياسات القمع ومسرحيات “الوحدة الوطنية” الزائفة قادرة على احتوائه.

الدول الأوروبية تحذر إيران وتلوح بإعادة فرض العقوبات

الدول الأوروبية تحذر إيران وتلوح بإعادة فرض العقوبات

في المؤتمر العام التاسع والستين للوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، واجه النظام الإيراني موجة جديدة من الضغط الدولي المنسق، حيث عبرت الدول الأوروبية الكبرى عن قلقها العميق إزاء عدم شفافية برنامج إيران النووي وتصعيده الخطير. وقد طالبت هذه الدول النظام بالتعاون الفوري والكامل مع الوكالة، مؤكدة دعمها لتفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات الأممية، ومشددة على أنه “يجب عدم السماح لإيران أبدًا بتطوير سلاح نووي“.

موقف بلجيكا

أصدر وزير الأمن والشؤون الداخلية البلجيكي بيانًا أكد فيه على أهمية منع الانتشار النووي، واصفًا وضع برنامج النظام الإيراني بأنه “مقلق للغاية”. وجاء في البيان: “إن تنفيذ اتفاق الضمانات لا يمكن أن يكون مشروطًا بأي حال من الأحوال. يجب الحفاظ على هذا المبدأ بأي ثمن. يجب عدم السماح للنظام الإيراني أبدًا بتطوير سلاح نووي”.

موقف النمسا

أعربت النمسا عن “أسفها العميق لعدم التزام النظام الإيراني الكامل بتعهداته في إطار الاتفاق النووي، على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة”. وأشار البيان النمساوي إلى أن “الفجوات المتعلقة ببرنامج إيران النووي آخذة في الاتساع، وكذلك مخاوفنا بشأن طبيعة البرنامج في غياب الشفافية”. وطالبت النمسا النظام الإيراني بـ”البدء الفوري في التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما في ذلك جميع مسائل الضمانات المتبقية، في موعد أقصاه 27 سبتمبر”.

موقف فرنسا

صرح الممثل الفرنسي بأن أنشطة إيران النووية وصلت إلى “مستويات غير مسبوقة”، حيث قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد عن 60% وتخزين مواد تزيد 45 مرة عن الحد المسموح به في الاتفاق النووي، “دون أي مبرر مدني موثوق”. وأشار إلى أن وصول الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية “صعب للغاية”، وأن تقارير المدير العام تظهر “غيابًا كاملاً للرؤية” حول البرنامج. وأكد أن فرنسا وشركاءها في E3 أبلغوا مجلس الأمن بعدم امتثال إيران، وأن العقوبات التي رُفعت في عام 2015 ستُفرض مجددًا في نهاية سبتمبر إذا لم تستغل إيران فرصة الـ30 يومًا للعودة إلى الامتثال.

موقف ألمانيا

قال الممثل الألماني إن “الجزء الأكبر من برنامج إيران النووي، وخاصة إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، غير مسبوق لدولة لا تمتلك برنامج أسلحة نووية”. ووصف البرنامج بأنه “يفتقر إلى أي هدف مدني مقبول”، مضيفًا أن هذا هو السبب الذي دفع الدول الأوروبية الثلاث إلى تفعيل “آلية الزناد” قبل أسبوعين.

موقف إسبانيا

أعلن الممثل الإسباني أن “الوضع النووي للنظام الإيراني يمر بلحظة حساسة”، مؤكدًا دعم بلاده “لقرار تفعيل آلية الزناد في الاتفاق النووي”. ودعت إسبانيا إيران إلى “الوفاء بالتزاماتها القانونية في مجال الضمانات وقبول اقتراح المدير العام للوكالة بالتعاون الجاد والفعال”.

موقف المملكة المتحدة

وصف الممثل البريطاني عدم امتثال إيران بأنه “تحدٍ خطير لهيكل منع الانتشار النووي”. وأشار إلى أن “مراقبة الوكالة للبرنامج النووي الإيراني قد وصلت إلى ما يقرب من الصفر”، وذلك بالتزامن مع “التصعيد الخطير لأنشطة النظام النووية، خاصة إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب الذي لا يوجد له مبرر مدني”. وأوضح أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا قامت بتفعيل “آلية الزناد” في 28 أغسطس بسبب عدم التزام إيران، مؤكدًا أن هذا الإجراء “لا يغلق الباب أمام الدبلوماسية”، بشرط أن تتخذ إيران خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف الدولية.