الرئيسية بلوق الصفحة 173

لماذا ترفض المقاومة الإيرانية التدخل العسكري الخارجي؟

لماذا ترفض المقاومة الإيرانية التدخل العسكري الخارجي؟

في خضم التصعيد العسكري والتوترات المتزايدة في المنطقة، يتجدد الجدل حول مستقبل إيران والطريق الذي يمكن أن يقود إلى التغيير السياسي فيها. وبينما تتصاعد التحليلات التي تربط التغيير بإمكانية تدخل خارجي أو تحولات عسكرية مفاجئة، تطرح المقاومة الإيرانية رؤية مختلفة تقوم على مبدأ أساسي: مصير إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم.

في هذا السياق، شددت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في حوار حول التطورات الأخيرة، على موقف مبدئي ظل ثابتاً في خطاب المقاومة الإيرانية على مدى عقود. فقد أكدت بوضوح أن التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق عبر التدخل العسكري الخارجي، بل عبر الشعب الإيراني نفسه وقواه المنظمة.

وتقول رجوي في هذا الصدد:
«لدينا موقف مبدئي أكدنا عليه دائماً: التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر مصيره بنفسه».

هذه الرؤية تعكس فهماً عميقاً لطبيعة الصراع داخل إيران. فالتغيير الحقيقي، وفق هذا المنطق، لا يُفرض من الخارج ولا يولد من التدخل العسكري، بل ينشأ من داخل المجتمع عندما تتوافر الإرادة الشعبية والتنظيم السياسي القادر على ترجمة تلك الإرادة إلى واقع سياسي جديد.

ومن هذا المنطلق ترى المقاومة الإيرانية أن المفتاح الحقيقي للتغيير يكمن في المجتمع الإيراني نفسه؛ في الاحتجاجات الشعبية، وفي نشاط وحدات المقاومة داخل البلاد، وفي اتساع الرفض الشعبي لنظام ولاية الفقيه بعد عقود من القمع والأزمات الاقتصادية والسياسية.

كما يعكس رفض التدخل العسكري الخارجي حرصاً واضحاً على الحفاظ على السيادة الوطنية الإيرانية. فالتجارب التاريخية في المنطقة أظهرت أن التدخلات العسكرية الأجنبية غالباً ما تؤدي إلى تعقيد الأزمات بدلاً من حلها، وتفتح الباب أمام صراعات طويلة وعدم استقرار سياسي.

وبذلك تسعى المقاومة الإيرانية إلى تقديم نموذج مختلف للتغيير، يقوم على الانتقال الديمقراطي الذي تقوده القوى الوطنية داخل البلاد، وليس على سيناريوهات فرض التغيير من الخارج.

إن هذه الرؤية لا تقتصر على رفض التدخل العسكري فحسب، بل ترتبط أيضاً بخارطة طريق سياسية واضحة للمرحلة الانتقالية. فالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يدعو إلى تشكيل حكومة مؤقتة لفترة محدودة، يعقبها تنظيم انتخابات حرة لتشكيل مجلس تأسيسي يضع دستوراً جديداً لإيران المستقبل، قبل نقل السلطة إلى مؤسسات منتخبة تمثل إرادة الشعب.

في ضوء ذلك، يصبح الصراع حول مستقبل إيران أكثر وضوحاً: فهو ليس صراعاً بين تدخل خارجي ونظام قائم فحسب، بل معركة داخلية بين شعب يسعى إلى الحرية ونظام يرفض التخلي عن السلطة.

ولهذا تؤكد رجوي أن الطريق إلى إيران الديمقراطية لن يمر عبر الجيوش الأجنبية، بل عبر إرادة الشعب الإيراني وتنظيمه وقدرته على فرض التغيير من الداخل.

مريم رجوي: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

مريم رجوي: شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية

أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن شعار المقاومة الإيرانية والحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة يقوم على مبدأي السلام والحرية، مشددة على أن الحل الحقيقي للأزمة في إيران يكمن في إسقاط نظام ولاية الفقيه على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

وكتبت رجوي في منشور لها على حسابها في منصة «إكس» اليوم الأربعاء 11 مارس، أن مستقبل إيران يجب أن يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية تستند إلى برنامج النقاط العشر الذي طرحته المقاومة الإيرانية، والذي يمثل بديلاً ديمقراطياً شاملاً يرفض جميع أشكال الاستبداد، سواء الاستبداد الديني القائم في إيران حالياً أو العودة إلى نظام الشاه.

وأضافت أن برنامج النقاط العشر يجسد رؤية واضحة لإقامة نظام ديمقراطي يقوم على سيادة الشعب، واحترام الحريات الأساسية، والفصل بين الدين والدولة، وضمان المساواة بين المواطنين، مؤكدة أن هذا البرنامج يعبر عن تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والديمقراطية بعد عقود من القمع والاستبداد.

وشددت رجوي في منشورها على أن سيادة الشعب الإيراني ليست إرثاً لأي نظام، لا لنظام الملالي ولا لنظام الشاه الفاشي، مؤكدة أن الشعب الإيراني هو صاحب الحق الحصري في تقرير مصيره ومستقبل بلاده.

كما أكدت أن قيم السيادة والحرية والاستقلال تمثل خطوطاً حمراء بالنسبة للشعب الإيراني، الذي يرفض بشكل قاطع كل من يحاول اغتصاب إرادته أو سرقة سيادته، مهما كانت الشعارات التي يرفعها أو الادعاءات التي يروج لها.

واختتمت رجوي بالتأكيد على أن الطريق إلى إيران حرة يمر عبر نضال الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على السلام والحرية واحترام إرادة الشعب.

.

السفير روبرت جوزيف: إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني هو المسار الوحيد لدرء الخطر النووي

السفير روبرت جوزيف: إسقاط النظام بأيدي الشعب الإيراني هو المسار الوحيد لدرء الخطر النووي

في مقابلة شاملة مع شبكة صوت أمريكا الحقيقي، أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق والخبير في منع الانتشار النووي، السفير روبرت جوزيف، على الضرورة القصوى لتغيير النظام في إيران. وحذر جوزيف من أي استراتيجية تسمح الملالي الحاكمين بالحفاظ على قبضتهم على السلطة، معتبراً أن بقاءهم يمثل تهديداً حتمياً للأمن العالمي. وصرح قائلاً: حسناً، أعتقد أن هذا هو حقاً مفتاح النجاح؛ لأنه إذا نجا هذا النظام بأي شكل من الأشكال، فسيكون ذلك انتصاراً للطرف الآخر.

ورفض السفير جوزيف فكرة التدخل العسكري الأمريكي المباشر لإسقاط الحكومة، واضعاً ثقته الكاملة في الشعب الإيراني. وشدد على وجود مسار عملي للمضي قدماً ينبع من داخل البلاد. وأوضح قائلاً: هناك بديل ديمقراطي مطروح على الساحة، مشيراً إلى التضحيات الجسام التي قدمها المواطنون. وأضاف: لقد رأينا الشعب الإيراني ينتفض مراراً وتكراراً، بما في ذلك في شهر يناير، بتكلفة بشرية باهظة، حيث تشير التقديرات إلى مقتل أكثر من 30 ألف شخص في مذابح جماعية بالشوارع.

كما حلل السفير جوزيف الإطار الاستراتيجي الذي وضعه الرئيس ترامب، راسماً خطاً فاصلاً وواضحاً بين الإجراءات العسكرية الضرورية والحل السياسي النهائي. وفصّل جوزيف ذلك بقوله: أعتقد أن الرئيس، بالإضافة إلى تحديد الأهداف العسكرية… القضاء على تهديد الصواريخ الباليستية، وتهديد الطائرات المسيرة، والقوة البحرية، والقوة الجوية… يهدف إلى قطع صلة إيران بوكلائها الإرهابيين. لكنه أوضح جلياً أن هذه الضربات التكتيكية يجب أن تترافق مع تحول سياسي جذري: بالإضافة إلى هذه الأهداف العسكرية، فقد تحدث عن الحاجة إلى تغيير النظام. ليس بوجود قوات أمريكية على الأرض، بل من قبل الشعب الإيراني ومن أجل الشعب الإيراني.

وتطرق جوزيف إلى مجال تخصصه الأساسي، وهو الانتشار النووي، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة حول عواقب بقاء النظام. وجادل بأن السماح للقيادة الحالية بالاستمرار سيؤدي حتماً إلى دولة مسلحة نووياً. وحذر قائلاً: وأعتقد كما قلت، إذا أردنا أن ننجح، يجب أن ينجح ذلك [تغيير النظام] أيضاً. يجب إنهاء هذا النظام، لأنه إذا لم ينتهِ، يمكنني أن أضمن لكم، بناءً على كل خبراتي، أن النظام سيسرع الخطى نحو امتلاك سلاح نووي. وصاغ المعضلة المستقبلية بوضوح تام: وسنواجه مرة أخرى خيار محاربتهم الآن أو محاربتهم وهم يمتلكون سلاحاً نووياً، وهذا خيار سهل.

د. مجيد صادق بور لـ CNN: الحكومة المؤقتة هي الضمان لعدم عودة الاستبداد

في مقابلة مع CNN، أكد الدكتور مجيد صادق بور أن حقبة دكتاتورية الولي الفقيه انتهت فعلياً، مشدداً على الدور المحوري لوحدات المقاومة في الداخل والجاليات في الخارج. وأوضح أن الحكومة المؤقتة هي الخطوة الحاسمة لمنع سرقة الثورة أو العودة لنظام الشاه، بما يضمن انتقال السلطة للشعب الإيراني.

وحدات المقاومة والمجتمع الدولي.. تحالف من أجل إيران ديمقراطية

ورداً على سؤال حول مزاعم النظام بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، كان جوزيف صريحاً بشأن مصداقية طهران. وعلق قائلاً: إذا تحركت شفاههم، فهم يكذبون. ومع ذلك، أشار إلى أن التهديد النووي ذو مصداقية عميقة بسبب الأدلة المؤكدة. وأكد: الآن في هذه الحالة، أميل إلى الاعتقاد بأن ذلك قد يكون صحيحاً. لأننا نعلم من أدلة سابقة أن إيران قد خصبت ما يصل إلى 60٪… وهي مواد تكفي لـ 11 سلاحاً نووياً. وأضاف: إنها خطوة قصيرة من 60٪ إلى مستوى صنع الأسلحة.

وفي ختام تحليله، أشار جوزيف إلى الطبيعة المتأصلة للنظام الإيراني. وأكد: إن السعي لامتلاك سلاح نووي متأصل في الحمض النووي لهذا النظام. ولهذا السبب أقول إنه يجب علينا إنجاز المهمة. وسرد كيف استُنفد المسار الدبلوماسي، مشيراً إلى أنه في حين بذل الرئيس كل جهد للتفاوض والتوصل إلى نتيجة دبلوماسية، فإنه في الأساس رفض الاسترضاء وقال إنه يجب أن يكون لدينا اتفاق فعال يغلق بشكل دائم خيار امتلاك إيران لسلاح نووي. وبما أن النظام رفض هذا المسار، استنتج جوزيف أن دعم مساعي الشعب الإيراني لتغيير النظام يظل الاستراتيجية الوحيدة القابلة للتطبيق.

ذعر النظام الإيراني من الانتفاضة: حملة اعتقالات وتهديد بإطلاق النار المباشر

ذعر النظام الإيراني من الانتفاضة: حملة اعتقالات وتهديد بإطلاق النار المباشر

في ظل تزايد حالة الاستياء العام وتصاعد احتمالات اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في إيران، كثفت الأجهزة القمعية التابعة للنظام الإيراني من إجراءاتها الأمنية وحملات الاعتقال، في محاولة يائسة لمنع اندلاع انتفاضة جديدة تعصف بأركان النظام.

وأعلن أحمد رضا رادان، قائد قوات الشرطة القمعية، مساء يوم 10 مارس في مقابلة مع تلفزيون النظام، عن اعتقال 82 مواطناً إضافياً. ووجهت لهؤلاء المعتقلين تهم تتعلق بـ إرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام خارج البلاد والتواصل معها، في محاولة لفرض تعتيم إعلامي كامل على ما يجري في الداخل.

توريث الحكم في طهران: “السلطنة الوراثية” تكشف إفلاس ولاية الفقيه

في ليلة واحدة، سقطت الأقنعة عن نظام الولي الفقيه ليتحول إلى “سلطنة وراثية” عبر تنصيب مجتبى خامنئي. يعكس هذا التحول عمق الأزمة الوجودية للنظام وإفلاسه السياسي، مؤكداً أن الاستبداد يحاول عبثاً الاحتماء بالتوريث لمواجهة الغضب الشعبي المتصاعد الذي يرفض كافة أشكال الحكم الشمولي.

سقوط الشرعية المزعومة: من “ولاية الفقيه” إلى “وراثة العرش”

واعترف رادان بفرض حالة من العسكرة المشددة، مؤكداً أن قواته القمعية تنتشر في الشوارع على مدار الساعة. ووجه تهديداً دموياً ومباشراً للمواطنين لثنيهم عن المشاركة في أي حراك، قائلاً بوضوح: إذا أراد أي شخص النزول إلى الشارع، فإن جميع عناصرنا مستعدة وأصابعها على الزناد.

بالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة المخابرات سيئة السمعة التابعة للنظام عن اعتقال 30 شخصاً آخرين بتهم جاهزة مثل التجسس والتعاون مع العدو. وترافقت هذه الإعلانات مع تقارير ميدانية متطابقة تفيد بوجود انتشار أمني كثيف، وإقامة نقاط تفتيش متعددة، وفرض أجواء أمنية خانقة في مختلف المدن الإيرانية.

ووصف ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أجواء المدن بأنها محتقنة ومليئة بـ الرعب والخوف، بينما وصف المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين العاصمة طهران بأنها تحولت فعلياً إلى ثكنة عسكرية.

ويرى المراقبون أن هذا التصعيد في الاعتقالات والتهديد المباشر باستخدام السلاح المُميت، يمثل دليلاً قاطعاً على حالة الرعب والذعر التي تعيشها السلطات الحاكمة من احتمالية انفجار غضب الشعب وتصاعد الانتفاضة للإطاحة بالدكتاتورية.

برايان ماست: الشعب الإيراني هو قوة التغيير.. والنظام يعذب مواطنيه منذ عقود

برايان ماست: الشعب الإيراني هو قوة التغيير.. والنظام يعذب مواطنيه منذ عقود

صرح برايان ماست، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، في مقابلة نُشرت يوم الاثنين 9 مارس، أن النظام الإيراني أمعن لفترة طويلة في إخضاع مواطنيه وتعذيبهم وقتلهم. وسلط ماست الضوء على التهديدات المزدوجة التي يفرضها النظام، سواء من خلال القمع الداخلي الممنهج أو عبر سياساته الإقليمية العدائية.

وتطرق ماست إلى القدرات العسكرية للميليشيات التابعة للنظام، بما في ذلك “حرس النظام الإيراني” وفيلق القدس والميليشيات الوكيلة في دول أخرى مثل حزب الله والحوثيين،

بنس وترتزي: الحكومة المؤقتة هي الركيزة لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

أعرب نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس والسناتور الإيطالي جوليو ترتزي عن دعمهما الكامل لإعلان المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة. وأكد الزعيمان الدوليان أن هذا المسار هو الضمانة الأكيدة لإنهاء استبداد الولي الفقيه وتأسيس سلطة وطنية تعيد السيادة الكاملة للشعب الإيراني.

تحالف دولي من أجل إيران حرة ومنع استنساخ الاستبداد

وأوضح المسؤول الأمريكي أن الإيرانيين الذين يعيشون تحت وطأة هذا النظام يواجهون أزمات اقتصادية طاحنة، ونقصاً حاداً في الخدمات الأساسية، إلى جانب حملات القمع المستمرة. وشدد على أن هؤلاء المواطنين هم من يجب أن يكونوا القوة الراجلة التي تقود وتصنع التغيير الجذري في البلاد لإنهاء هذه الحقبة المظلمة.

وفيما يخص تعيين مجتبى خامنئي كـ “ولي فقيه” جديد، اعتبر ماست أن هذه الخطوة تؤكد استمرار المتشددين في قمة السلطة. ووصف مجتبى بأنه شخص يسعى بوضوح لاستهداف الولايات المتحدة، وأنه هو من يضغط على الأزرار لإطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية نحو دول الخليج، والسفن الأمريكية، والممرات التجارية الحيوية.

واختتم ماست حديثه بالتأكيد على أنه ما لم تظهر قيادة تتبنى مساراً مختلفاً كلياً وتتوقف عن الاعتداء على دول الجوار وأمريكا، فإن العالم سيظل شاهداً على تعيين قادة جدد من نفس العائلة في إطار “توريث الدكتاتورية” والاستبداد العائلي، مع استمرار السياسات المتطرفة والمدمرة لهذا النظام.

نت‌بلاكس: إيران بلا إنترنت لثلث عام 2026.. والنظام يحصر الخدمة بأبواقه الدعائية

نت‌بلاكس: إيران بلا إنترنت لثلث عام 2026.. والنظام يحصر الخدمة بأبواقه الدعائية

أفاد مرصد نت‌بلاكس (NetBlocks)، المعني بمراقبة حرية الوصول إلى الإنترنت عالمياً، أن إيران شهدت انقطاعاً عن شبكة الإنترنت العالمية لفترة تقارب ثلث عام 2026. وأوضح التقرير أن الانقطاع الشامل للإنترنت في البلاد يُصنف حالياً ضمن أشد الحالات وأقساها المسجلة على مستوى العالم. وأكد المرصد مرور أكثر من 240 ساعة من القطع المتواصل، حيث يُقدر وصول المستخدمين العاديين داخل البلاد إلى الشبكة بنحو 1% فقط.

بنس وترتزي: الحكومة المؤقتة هي الركيزة لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران

أعرب نائب الرئيس الأمريكي السابق مايك بنس والسناتور الإيطالي جوليو ترتزي عن دعمهما الكامل لإعلان المجلس الوطني للمقاومة عن الحكومة المؤقتة. وأكد الزعيمان الدوليان أن هذا المسار هو الضمانة الأكيدة لإنهاء استبداد الولي الفقيه وتأسيس سلطة وطنية تعيد السيادة الكاملة للشعب الإيراني.

تحالف دولي من أجل إيران حرة ومنع استنساخ الاستبداد

وفي سياق متصل، أعلنت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة بزشكيان، أن النظام اتخذ تدابير لتوفير الإنترنت حصرياً للأشخاص الذين يمكنهم إيصال الصوت إلى العالم، على حد تعبيرها. ولم تقدم مهاجراني أي توضيحات إضافية حول هوية هؤلاء الأشخاص أو ماهية هذا الصوت، مكتفية بالاعتراف بوجود اعتبارات تتحكم في هذا الملف الذي يجري متابعته.

وتشير التقارير إلى أن القطع الواسع للإنترنت بدأ وتكثف تزامناً مع اندلاع الحرب في التاسع من مارس . وأكد المواطنون الذين تمكنوا من الاتصال بالشبكة لفترات وجيزة وبشكل مؤقت أن هناك حالة من انعدام الأخبار والجهل التام بالأحداث الجارية بين السكان في الداخل.

وقد أدى هذا القطع الممنهج إلى وضع شريحة واسعة من المجتمع الإيراني في حالة تعتيم إخباري متعمد. وبات وصول المواطنين مقتصراً على الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام الرسمية التابعة للنظام، والتي تتسم بمحتواها الدعائي البحت، مما يحول دون تمكن الشعب من تكوين صورة واضحة وحقيقية للأوضاع الحالية في البلاد.

باولو كازاكا: الحكومة المؤقتة هي البديل الديمقراطي الوحيد لإنهاء تهديد الاستبداد

باولو كازاكا: الحكومة المؤقتة هي البديل الديمقراطي الوحيد لإنهاء تهديد الاستبداد

في مقابلة أجراها باولو كازاكا، النائب السابق في البرلمان الأوروبي، مع قناة سيماي آزادي( تلفزيون المقاومة)، أكد أن يوم 28 فبراير يمثل لحظة تاريخية مفصلية. واعتبر أن تشكيل الحكومة المؤقتة الانتقالية من قبل المقاومة الإيرانية هو الخطوة الأهم والضرورية لإدارة شؤون البلاد فور سقوط نظام الولي الفقيه.

وأوضح كازاكا أن خامنئي قد انتهى فعلياً، تاركاً خلفه نظاماً وصفه بـ الوحش الذي بلا رأس، لكنه حذر من محاولات أطراف معينة لإعادة بناء هذا الهيكل الاستبدادي. وشدد على ضرورة أن يتولى الشعب الإيراني نفسه، بمختلف فئاته من عمال وطلاب ومواطنين عاديين، قيادة هذه العملية لضمان عدم سرقة تضحياتهم.

كما أشار إلى الموقع الاستراتيجي لإيران في قلب منطقة غرب آسيا، مؤكداً أن البديل الديمقراطي هو الضمانة الوحيدة لمواجهة التهديدات الدائمة التي تطال السلم والأمن الدوليين. وحث القوى الدولية التي تدرك أهمية وجود دولة ديمقراطية في هذا الموقع على البدء فوراً بالتعاون والتنسيق مع الحكومة المؤقتة.

وحذر كازاكا بشدة من الانخداع بما وصفها بـ البدائل الزائفة، مستشهداً بنموذج الجلبي الذي وصفه بالمحتال الذي دخل العراق تحت حماية عناصر من حرس النظام الإيراني. وأكد أن من يدخل البلاد بمرافقة أجهزة القمع لا يمكنه أبداً جلب الديمقراطية، محذراً من محاولات إحياء دكتاتورية نظام الشاه عبر واجهات وهمية وكاذبة.

واختتم حديثه عبر سيماي آزادي بالتأكيد على ضرورة الحوار المباشر والفوري مع الممثلين الحقيقيين للشعب المتواجدين في الميدان وساحات النضال. وشدد على أن دعم هذا البديل القائم على مبدأ فصل الدين عن الدولة هو أمر حيوي ليس فقط لمستقبل الإيرانيين، بل لبناء مستقبل حر وآمن للعالم بأسره.

إكسبريس: مريم رجوي تصف تنصيب مجتبى خامنئي بنظام الوراثي للعصور الوسطى

إكسبريس: مريم رجوي تصف تنصيب مجتبى خامنئي بنظام الوراثي للعصور الوسطى

وفقاً لما نشرته صحيفة إكسبريس البريطانية، شنت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، هجوماً حاداً على الأنباء التي تفيد بتنصيب مجتبى خامنئي ولياً فقيهاً جديداً لإيران. وحذرت السيدة رجوي من أن هذه الخطوة تعني تحول نظام الحكم الديني المتشدد إلى نظام وراثي تشبه أنظمة العصور الوسطى، في محاولة يائسة من النظام للحفاظ على قبضته على السلطة.

وأوضحت رجوي أن نظام ولاية الفقيه المطلق قد حول نفسه فعلياً إلى أنظمة وراثية من خلال وضع إبن علي خامنئي على العرش. وأكدت أن هذا التغيير لن ينقذ ما وصفته بـ السفينة الغارقة للفاشية الدينية، ولن يفعل شيئاً لاستعادة الشرعية المفقودة لنظام الحكم الحالي.

مريم رجوي: تنصيب مجتبى خامنئي “سلطنة وراثية” لن تنقذ النظام من الغرق

أكدت السيدة مريم رجوي أن محاولة تحويل “ولاية الفقيه” إلى “سلطنة وراثية” عبر تنصيب مجتبى خامنئي هي صرخة يأس لن تنقذ سفينة النظام الغارقة. وشددت على أن هذا النظام، تماماً كديكتاتورية الشاه عام 1979، فقد كل شرعيته، وأن الشعب الإيراني عازم على إنهاء الاستبداد بكافة أشكاله.

رسالة مرحلة الانتقال: السيادة للشعب ولا عودة لعصور الديكتاتورية الموروثة

وشبهت السيدة رجوي هذا التحول في القيادة بنظام الشاه الذي أطاح به الشعب خلال الثورة الإيرانية عام 1979. واتهمت السلطات الحالية بمصادرة سيادة الشعب الإيراني مرة أخرى وحرمانه من حق تقرير مصيره.

وتعهدت رجوي، التي تأمل في قيادة مرحلة انتقالية، بإجراء انتخابات حرة ونزيهة في غضون ستة أشهر من سقوط النظام. وتستند رؤيتها للمستقبل إلى خطة النقاط العشر التي تضمن حرية التعبير، والمساواة بين الجنسين، وفصل الدين عن الدولة.

وذكرت السيدة رجوي أن مجتبى خامنئي كان لثلاثة عقود شخصية مركزية في آلة القمع إلى جانب والده. ووصفته بأنه أحد المهندسين الرئيسيين لسياسات القمع، وتصدير التطرف، ونهب ثروات الشعب الإيراني المنهجية.

واختتمت تصريحاتها للصحيفة باتهام القائد الجديد بالمسؤولية عن ارتكاب المجازر وسحق الانتفاضات الشعبية السابقة. وأكدت أن الثروة الوطنية تعرضت للسرقة المنظمة بينما يواجه المواطنون العاديون صعوبات معيشية متزايدة تحت وطأة هذا الاستبداد.

رئيسة المفوضية الأوروبية: لا ينبغي ذرف قطرة دمع واحدة على النظام الإيراني القمعي

رئيسة المفوضية الأوروبية: لا ينبغي ذرف قطرة دمع واحدة على النظام الإيراني القمعي

وجهت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين 9 مارس، انتقادات لاذعة للطبيعة القمعية للنظام الإيراني، وذلك خلال المؤتمر السنوي لسفراء الاتحاد الأوروبي في بروكسل. وفي معرض إشارتها إلى الحرب الدائرة حالياً، صرحت فون دير لاين بوضوح: لا ينبغي ذرف قطرة دمع واحدة على النظام الإيراني الذي فرض الموت والقمع الممنهج على شعبه.

وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى تاريخ النظام في قمع المتظاهرين ومقتل عشرات الآلاف خلال مسار الثورة الوطنية الإيرانية. وأوضحت أن نظام الولي الفقيه يحكم شعبه بالحديد والنار والعنف منذ سنوات طويلة، مؤكدة أن هذه الحقائق المروعة هي السبب الرئيسي وراء الموقف النقدي الصارم الذي تتخذه العديد من دول العالم تجاه هذا النظام.

وشددت رئيسة المفوضية الأوروبية على أن مستقبل إيران يجب أن يُصاغ حصراً بأيدي الشعب الإيراني نفسه. وأضافت بحزم أن الإيرانيين يستحقون العيش بحرية وكرامة، ويمتلكون الحق المطلق في اتخاذ القرار بشأن مستقبلهم، حتى وإن كان طريق الوصول إلى هذا الهدف محفوفاً بالمخاطر وعدم الاستقرار في الوقت الراهن.

وتطرقت فون دير لاين إلى السياسات الإقليمية المدمرة للنظام، مشيرة إلى أنه تسبب في نشر الخراب واللااستقرار في جميع أنحاء المنطقة عبر ميليشياته الوكيلة المسلحة بالصواريخ والطائرات المسيرة. كما لفتت الانتباه إلى ردود الأفعال الواسعة عقب مقتل الدكتاتور علي خامنئي، مبينة أن الكثير من الإيرانيين في الداخل والخارج، إلى جانب شعوب المنطقة، عبروا عن فرحتهم واحتفلوا بنهاية رأس هذا النظام.

وفي ختام كلمتها، حذرت من اتساع رقعة التوترات الإقليمية، مشيرة إلى أن المنطقة تشهد صراعاً يحمل تداعيات غير محسوبة. وأدانت هجمات النظام على أهداف إقليمية، بما في ذلك القواعد البريطانية في قبرص، مضيفة: لقد علق مواطنونا في مرمى النيران المتبادلة، وتعرض شركاؤنا للهجوم، ونحن على تواصل دائم معهم لتأكيد تضامننا الكامل.

مريم رجوي في حوار مع صحيفة «فرانكفورتر روندشاو»: التغيير السياسي في إيران لن يتحقق إلا عبر الشعب ومقاومته المنظمة

مريم رجوي في حوار مع صحيفة «فرانكفورتر روندشاو»: التغيير السياسي في إيران لن يتحقق إلا عبر الشعب ومقاومته المنظمة

أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مقابلة مع صحيفة فرانكفورتر روندشاو الألمانية أن التغيير السياسي في إيران “يجب أن يتحقق حصراً عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”. كما رفضت بشكل قاطع أي انتشار لقوات عسكرية أجنبية على الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن إيران تمر بمرحلة حساسة ومتوترة للغاية.

وأشارت رجوي في هذا الحوار إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها الشعب الإيراني، مؤكدة أن المدنيين، ولا سيما الأطفال وكبار السن، يواجهون ظروفاً قاسية. ودعت جميع الأطراف المعنية إلى إعطاء الأولوية لحماية حياة المواطنين والحفاظ على البنية التحتية المدنية. ومع ذلك شددت على أن السخط الشعبي تجاه النظام ما يزال واسعاً، وأن قوى المقاومة تواصل نشاطها حتى في ظل ظروف الحرب.

وفي جزء آخر من حديثها، دعت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة أفراد الجيش الإيراني إلى الوقوف إلى جانب الشعب، كما دعت عناصر حرس النظام الإيراني إلى إلقاء أسلحتهم، مؤكدة أن ذلك يمكن أن يساهم في منع المزيد من إراقة الدماء. كما أوضحت أن الحكومة المؤقتة التي يقترحها المجلس الوطني للمقاومة لا تسعى إلى الانتقام، وأن المساءلة القضائية ستقتصر على المتورطين في الجرائم، مع ضمان حق الدفاع للمتهمين وبحضور مراقبين دوليين. كما أكدت دعم المجلس الوطني للمقاومة لإلغاء عقوبة الإعدام.

وفي سياق آخر، تطرقت رجوي إلى مسألة الشرعية السياسية، موضحة أنه في ظل استحالة إجراء انتخابات حرة ونزيهة، فإن المقاومة ضد النظام القائم تمثل المعيار الوحيد القابل للاعتماد لقياس الشرعية.

وفيما يلي نص الحوار الكامل الذي أجرته صحيفة فرانكفورتر روندشاو مع السيدة مريم رجوي:

سؤال: السيدة رجوي، من المؤكد أنكم على اتصال بأشخاص يعيشون داخل إيران. كيف هو وضع المواطنين العاديين في الأيام التي تلت الضربات الأمريكية الأولى؟

رجوي: يعيش الناس في إيران، وخاصة المدنيون والأطفال وكبار السن، ظروفاً صعبة للغاية. ولهذا أكدت أنه في مثل هذه الظروف يجب على جميع الأطراف إعطاء الأولوية لحماية حياة المواطنين وتقديم المساعدة للمتضررين والحفاظ على البنية التحتية المدنية. لكن هناك حقيقة أخرى أيضاً، وهي الإرادة الراسخة للشعب الإيراني في إسقاط هذا النظام. ففي هذه الأيام بالذات تواصل قوى المقاومة نشاطها بطرق مختلفة رغم ظروف الحرب القاسية. إن هذا المجتمع يحمل في داخله مزيجاً من الغضب المتراكم والأمل في التغيير.

سؤال: لماذا رفضتم التدخل العسكري الخارجي؟

رجوي: لدينا موقف مبدئي أكدنا عليه دائماً: التغيير في إيران لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. لا حاجة لوجود قوات أجنبية على الأراضي الإيرانية. الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر مصيره بنفسه.

سؤال: هل ترون في هذه الظروف فرصة للمقاومة وتحقيق تغيير ديمقراطي؟

رجوي: إن “فرصة التغيير” تنبع من الطبيعة الانفجارية للمجتمع، ومن ضعف النظام، واستعداد الشعب، واتساع المقاومة وتنظيمها. وكانت انتفاضة يناير نتيجة لهذه العوامل الأساسية. وفي هذا السياق لعبت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية دوراً حاسماً. وفي الأيام الأخيرة أيضاً نفذت هذه المجموعات هجمات عديدة على مراكز القمع في مختلف المدن. ومن أبرز عملياتها مواجهة شارك فيها 250 من عناصر مجاهدي خلق مع القوات الأمنية في المقر شديد الحراسة لخامنئي ومراكز قيادة النظام في منطقة باستور في طهران. إن الحرب الحقيقية هي الحرب بين الشعب الإيراني ونظام الملالي.

سؤال: أنتم تطلبون من «أفراد الجيش الوطنيين» الابتعاد عن النظام، كما تطلبون من الحرس إلقاء أسلحتهم. لكن إذا كان كثير منهم يخشى غضب الشعب، فإلى أي مدى يعد هذا الطلب واقعياً؟

رجوي: نحن نميز بين الشعب وأفراد القوات المسلحة من جهة، وبين القادة المجرمين للنظام من جهة أخرى. أنا أدعو أفراد الجيش الوطنيين إلى الوقوف إلى جانب الشعب. كما دعوت عناصر الحرس وغيرهم من القوات التي تحمي النظام إلى إلقاء أسلحتهم وتسليم أنفسهم للشعب. هذا نداء سياسي ووطني يهدف إلى منع المزيد من إراقة الدماء. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحكومته المؤقتة لا يسعيان إلى الانتقام. لقد أعلنّا بوضوح أن الأشخاص الذين تلطخت أيديهم بالدماء فقط هم من سيخضعون للمساءلة القضائية، مع ضمان كامل حقوقهم، وخاصة حق الدفاع، وستجري هذه الإجراءات بحضور مراقبين دوليين. وكما تعلمون فإن برنامجنا ينص على إلغاء عقوبة الإعدام، وهو أمر لم تقدم عليه أي حركة مقاومة أخرى في هذه المرحلة.

سؤال: لقد أعلنتم تشكيل حكومة مؤقتة. من أين تستمد هذه الخطوة شرعيتها؟

رجوي: من وجهة نظرنا، الشرعية تستند إلى إرادة الشعب. لكن في ظل غياب إمكانية قياس الرأي العام عبر انتخابات حرة ونزيهة ووجود ديكتاتورية دموية، فإن معيار الشرعية الوحيد هو المقاومة. ولذلك فإن شرعية هذه الخطوة تنبع من النضال الطويل والمتواصل لهذه الحركة ضد هذا النظام، ومن تضحيات أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار هذه المقاومة الذين قدموا حياتهم من أجل حرية إيران.

«في الظروف السياسية الراهنة في إيران، معيار الثقة ليس مجرد الادعاء»

سؤال: أنتم تؤكدون أن المجلس الوطني للمقاومة و«الحكومة المؤقتة» لا يسعيان إلى السلطة. رضا بهلوي يقول الشيء نفسه. ومع ذلك لديكم شكوك أساسية حول هذا الادعاء.

رجوي: الثقة تُبنى على الثمن الذي يدفعه كل تيار سياسي في مواجهة النظام. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والمنظمات والشخصيات الداعمة له دفعوا ثمناً باهظاً في معركة إسقاط النظام، بما في ذلك أكثر من مئة ألف شهيد ومئات آلاف السجناء السياسيين. أما ابن الديكتاتور الذي أطاح به الشعب الإيراني، فلا يكتسب المصداقية لمجرد كونه ابن ذلك النظام. كيف يمكن الوثوق بشخص لا يدين نظام الحزب الواحد وجرائم والده، بل ويبدو في الواقع فخوراً بتلك الحقبة؟

سؤال: لكن لماذا ينبغي للشعب الإيراني أن يثق بمبادرتكم أكثر من غيرها؟

رجوي: في الظروف السياسية الراهنة في إيران، معيار الثقة ليس الادعاء، بل البنية التنظيمية والبرنامج والالتزام المكتوب والمساءلة والسجل العملي. المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قدم خطة واضحة للمرحلة الانتقالية: تشكيل حكومة مؤقتة، إجراء انتخابات لمجلس تأسيسي خلال ستة أشهر كحد أقصى، ثم تسليم السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين.

سؤال: لماذا تعتقدون أن المجلس الوطني للمقاومة يحظى بدعم أكبر من تيار بهلوي داخل إيران؟

رجوي: في ظل الديكتاتورية، عندما لا يكون من الممكن إجراء انتخابات حرة، لا يمكن استخدام المعايير الديمقراطية المعتادة لقياس شعبية أي تيار سياسي. من يدعي غير ذلك يمارس التضليل. انظروا إلى قوائم الذين أعدمهم النظام خلال أكثر من أربعة عقود. ففي مجزرة عام 1988 التي أعدم فيها ثلاثون ألف سجين سياسي، كان أكثر من 90 في المئة منهم من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، القوة الرئيسية في المجلس الوطني للمقاومة. وانظروا أيضاً إلى سجون إيران اليوم: هناك حالياً 18 من أعضاء مجاهدي خلق في انتظار الإعدام، بينما يقبع آخرون في السجون تحت التعذيب. وخلال العام الماضي نفذت وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق ثلاثة آلاف عملية ضد مراكز القمع.

سؤال: ومع ذلك نرى مقاطع فيديو لأشخاص يهتفون بشعار «جاويد شاه» (عاش الشاه).

رجوي: في الظروف الحالية نواجه نوعاً من الإخراج السياسي والإعلامي المصطنع يهدف إلى تقديم بدائل وهمية، وهو أمر يصب في نهاية المطاف في مصلحة النظام الإيراني. كما توجد أدلة عديدة، بما في ذلك تحليلات تقنية وخبراء، تشير إلى أن كثيراً من الصور ومقاطع الفيديو التي يتم تداولها مفبركة، وأن الأصوات أضيفت إليها لاحقاً. وهناك أيضاً دلائل لا يمكن إنكارها على أن النظام نفسه يقف وراء إنتاج بعض هذه المواد بهدف إثارة الانقسام بين أبناء الشعب.

سؤال: بعض المنتقدين ينظرون إلى المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق بشكوك، لأسباب تاريخية وأخرى تتعلق بما يصفونه بالبنية الصارمة والهرمية في هذه المنظمة. ما ردكم؟

رجوي: إن المقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لم تكونا فقط من أبرز ضحايا القمع الجسدي للنظام، بل كانتا أيضاً هدفاً لحملة منظمة من الأكاذيب والدعاية والتشويه طوال أربعة عقود. وقد اغتيل العديد من أعضائنا حتى خارج إيران، بما في ذلك في أوروبا. في مثل هذا النضال يصبح الانضباط ضرورة. ولو لم تكن هناك هياكل ديمقراطية داخل المجلس الوطني للمقاومة لما تمكنت تيارات سياسية مختلفة من العمل معاً لمدة 44 عاماً لتحقيق هدف مشترك.

ينبغي ألا يكون معيار الحكم هو دعاية النظام أو الأحكام المتسرعة، بل الأداء الفعلي للمجلس الوطني للمقاومة وأعضائه. جميع أعضاء حركة المقاومة الإيرانية متطوعون اختاروا بوعي أن يضحوا بالكثير من مزايا الحياة العادية، حتى في الدول الغربية، من أجل النضال ضد نظام الملالي. فالمقاومة من أجل الحرية هي نتيجة خيار واعٍ، ولا يمكن إجبار أي متطوع واعٍ على خوض مثل هذا النضال.

سؤال: أنتم تطالبون بمسار ديمقراطي لتشكيل حكومة جديدة في إيران. كيف يمكن أن يتحقق ذلك عملياً؟

رجوي: خارطة الطريق واضحة. أولاً، إقامة الحكومة المؤقتة داخل إيران. ثانياً، إجراء انتخابات حرة ونزيهة خلال ستة أشهر كحد أقصى لتشكيل برلمان ومجلس تأسيسي. ثالثاً، إنهاء عمل الحكومة المؤقتة ونقل السلطة إلى ممثلي الشعب المنتخبين. رابعاً، صياغة دستور جديد يحدد إطار الجمهورية الديمقراطية المستقبلية. خامساً، تشكيل حكومة تعمل على أساس هذا الدستور الجديد وتخضع لرقابة مؤسسات منبثقة عن إرادة الشعب. من وجهة نظرنا يمكن أن تبدأ هذه العملية فور توفر الظروف اللازمة لإنشاء هيكل انتقالي داخل إيران.

سؤال: في ظل الظروف الحالية، إلى أي مدى يشكل الاحتجاج أو احتمال الانتفاضة ضد النظام خطراً على المواطنين؟

رجوي: ليس من الواقعي توقع خروج الناس إلى الشوارع بأعداد كبيرة في ظل القصف المكثف. إضافة إلى ذلك، عزز النظام إجراءاته الأمنية في المدن خوفاً من غضب الشعب. وقد أظهر مراراً أنه مستعد لارتكاب المجازر وقمع الاحتجاجات وقطع وسائل الاتصال بالكامل. ومع ذلك، أثبت الشعب الإيراني أنه لن يرضى بأقل من إسقاط هذا النظام.