بدأ اليوم الثالث والثمانين من الانتفاضة المستمرة في إيران يوم الأربعاء بتحركات شد وجذب بين الموالين للنظام الذين يحاولون السيطرة على شوارع المدينة والجامعات من خلال إصدار تحذيرات وتهديدات، وشباب ونساء عازمين وداعمين لهم ينتفضون للاحتجاج والتظاهر. أنهم مصممون على المطالبة بإسقاط النظام وولادة إيران حرة.
وحشد النظام ما يزيد عن 37 ألفاً من حرس الملالي والباسيج وقوات أمن الدولة في العاصمة طهران، وأقام أكثر من 100 نقطة تفتيش أمنية بعشرات السيارات المدرعة والعديد من قوات الأمن في كل نقطة تفتيش منذ الصباح الباكر في محاولة لإحباط الاحتجاجات.
وتشير التقارير إلى أن المتظاهرين في كرج وجوانرود وكرمانشاه ومريوان ومهاباد والعديد من المدن والبلدات الأخرى، يضربون ويغلقون متاجرهم تضامناً مع الثورة المستمرة ضد النظام.
وقاطع الطلاب في جامعات مختلفة في طهران والأهواز ورشت وغيرهم الفصول الدراسية تضامنا مع الانتفاضة الوطنية. واحتفل الطلاب في جامعة أمير كبير في طهران بيوم الطلاب بإطلاق احتجاجات وهتاف “الموت للديكتاتور!” وتم الإبلاغ عن احتجاجات مماثلة في جامعات مختلفة في طهران، بما في ذلك خواجة نصير طوسي والعلامة طباطبائي، وجامعات طهران، وجامعة فردوسي في مدينة مشهد في شمال شرق إيران، وغيرها.
وكان الطلاب في جميع أنحاء البلاد يرددون مجموعة متنوعة من الشعارات المناهضة للنظام، بما في ذلك “الموت لخامنئي!” “الموت للديكتاتور!” “لن يعيش الطلاب أبدًا في الذل” و “لا لظام الشاه ولا لنظام ثيوقراطي (نعم) للديمقراطية والمساواة”.
كما شوهدوا وهم يهتفون “سواء بالحجاب أو بدونه إلى الأمام للثورة”في إشارة أخرى من الشعب الإيراني نفسه على أن هذه الحركة تتجاوز حقوق المرأة وتسعى إلى الإطاحة بالنظام برمته. وشوهد الناس في أنحاء متفرقة من طهران ليل الأربعاء وهم يخرجون إلى الشوارع وهم يهتفون بشعارات مناهضة للنظام، من بينها “الموت لخامنئي!” و “الموت للديكتاتور!”
وتوجهت حشود من الناس نحو ساحة آزادي (الحرية) الشهيرة في العاصمة لمواصلة مسيراتها. ودفعت السلطات بقوة بقوات الأمن إلى المنطقة لمنع أي نوع من التجمعات الاحتجاجية المناهضة للنظام. وتم الإبلاغ عن احتجاجات مماثلة في نجف أباد في محافظة أصفهان ويزد وأردكان في محافظة يزد وياسوج وأراك وقزوين وكرمان. بنيران مباشرة، قوات خامنئي القمعیة تقضي علی شاب ایراني بسبب التهليل
تنهض أولى الأصوات المخالفة للدكتاتورية والدكتاتور في إيران بالعصر الحالي من الجامعات، تلك الأصوات المترابطة ببعضها البعض وتحولت إلى تيار وحركة مناهضة للدكتاتورية وأسقطت نظام الشاه، والآن وتطيح الآن بالنظام الدكتاتوري الديني أيضا!
في الانتفاضة الحالية للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية التي تأججت بمقتل شابة كردية تدعى مهسا أميني في طهران في الـ 16 من سبتمبر الماضي كانت أول أصوات الانتفاضة والاحتجاج الأولى من الوسط الجامعي ذلك لأن الجامعة هي ألمع طبقة بالمجتمع في المجال السياسي والاجتماعي والاقتصادي للمجتمع، وهذا هو السبب في أن الأنظمة الدكتاتورية كانت تخاف دائما من أسماء الجامعات والطلاب، وكان التحكم في الوضع أحد اهتماماتها الفكرية.
تسمى الجامعة بين الناس في إيران بـ “صخرة الحرية” ومعقل الأحرار، وإذا كان النظام غير راغب أو غير قادر على الاستجابة بشكل إيجابي لمطالب الأكاديميين فلا خيار أمامه سوى التسارع بالانهيار، ومن هذا المنطلق فإن الإستجابة لمطالب الطلاب والأكاديميين هي أحد مؤشرات الحركة نحو المستقبل والمُقبل.
آية الله خميني وتياره الذين وُضِعوا بشكل مريب وذو مغزى بالطبع على منصة قيادة انتفاضة الشعب الإيراني ضد النظام الشاهنشاهي لم يخفوا عداوتهم للجامعة وذوي التخصص والخبرات منذ بداية مجيئهم إلى سدة السلطة، وبهذا الصدد قال خميني سنة 1980: “إن خطورة الجامعة أعلى من خط القنابل العنقودية، ومهما وجد فساد في هذا البلد فهو من هؤلاء الذين درسوا في الجامعة وذوي تخصصات، وكلما كانوا أكثر تخصصا كانوا أكثر سوءا! سواء قبلنا أم أبينا، ستأخذنا الجامعة إلى حيز أمريكا أو الاتحاد السوفيتي، ولن يكون الأمر خلافا لذلك، لأن التأسيس يبدأ من الجامعة، والجامعة هي أسوأ مركز يجرنا إلى الدمار، وكل هذه المصائب التي حلت بالبشرية كانت جذورها من الجامعة، كانت جذورها من هذه التخصصات الجامعية و … ”
ولم يأتي من فراغ أن نفذ خميني عمل الدكتاتورية السابقة غير المكتمل بشأن الجامعة وأطلق انقلاباً في ربيع عام 1980 وأسماه بـ “الثورة الثقافية” وهو ما أدى إلى طرد وتصفية حوالي 57000 طالب، وأكثر من 8000 أستاذ جامعي وأكاديمي!
كان آية الله خميني وتياره الفكري في صراع وقلق وعداء مع الأكاديميين ومعادون لعلمهم وخبراتهم ذلك لأنه رأى أن القادة الحقيقيين للشعب الذين سُجنوا وأُعدم البعض منهم في الدكتاتورية السابقة كانوا أكاديميين، وكانت أفكارهم وخططهم على عكس آرائه وأفكاره الرجعية ومتطلعة إلى تقدم المجتمع ورفاهيته.
ولذلك عندما ننظر إلى تاريخ إيران من هذا الجانب نرى أنه خلال 43 سنةً من حكم نظام الملالي دائما ما تعرضت حركة الطلاب والأكاديميين للقمع الوحشي من قبل القوات الحكومية، ولهذا الغرض تم إستحداث هيأة تسمى بـ “إدارة الحماية” في الجامعات الإيرانية، ولم يكن هدفها سوى القمع والسيطرة على الأكاديميين، كانت هذه الهيئة الحكومية المعروفة بين الطلاب والأكاديميين كهيئة كريهة في المجتمع وخاصة بين الأكاديميين، وفي إيران تحت سلطان حكم الملالي لا يمكن إيجاد جامعة بمأمن عن الأعمال القمعية لهذه الهيئة الكريهة.
ويبلغ الغضب والكراهية والقمع لدى النظام الإيراني ذروته عشية “يوم الطالب (7 ديسمبر من كل عام)”، إذ ينظر النظام الحاكم بعين غاضبة لإضطهاد الأكاديميين وإلى المجتمع بعين خادعة لصرف الرأي العام عن اضطهاد المجتمع ومستعرضا نفسه كمتحضرٍ ومعتدلٍ وإصلاحي، من أحد أهداف الإستعراض “الإصلاح” في فاترينة عرض النظام الحاكم غير الشرعي الذي يسعى إلى خداع المجتمع، والحكومات الغربية بشكل خاص بهذا الموضوع!
أما هذا العام وفي خضم الانتفاضة الكبرى للشعب الإيراني ضد الدكتاتورية الدينية فقد تمتعت الحركة الطلابية والأكاديمية في إيران بمكانة خاصة، بعد مقتل محسا أميني حيث انضمت جامعة طهران على الفور إلى انتفاضة الشعب الإيراني في إدانة هذه الجريمة، وسرعان ما ألهم ودفع هذا العمل الأكاديمي العشرات من الجامعات الإيرانية إلى النهوض لدعم الانتفاضة، وهو الأمر الذي أدى أيضا إلى نهوض جامعة شريف الصناعية في طهران بعد أسبوعين من هذه الجريمة ضد القتلة الحاكمين وجُرِح منهم الكثيرين ولا يزال البعض منهم في عداد المفقودين (!) نتيجة إطلاق القوات الحكومية النار على الطلاب.
تحية للطلاب المناضلين والثوريين الذين انتفضوا اليوم من طهران إلى كيلان ومازندران، ومن كردستان وكرمانشاه إلى خراسان، ومن أذربيجان إلى أصفهان وخوزستان، للإطاحة بنظام الملالي المجرمين رغم الهجوم الوحشي للقوات القمعية والاعتقالات الواسعة النطاق. #IranRevolutionpic.twitter.com/0dWjxMUPud
مع إتساع الاحتجاجات الطلابية في مختلف جامعات الدولة ومن بينها جامعة شريف الصناعية قامت العناصر الأمنية القمعية بتركيب عشرات الكاميرات الأمنية الجديدة على مستوى هذه الجامعة، وبحسب قول طلاب نشطاء بجامعة شريف فقد بلغ عدد الكاميرات التي تم تركيبها في الجامعة 60 كاميرا، منها 20 كاميرا بزاوية 360 درجة، ومن أجل زيادة البيئة الأمنية القمعية بدأ أمن جامعة شريف بتفتيش حقائب ظهر الطلاب والحقائب الشخصية منذ يوم السبت 5 نوفمبر 2022، ومصادرة بعض أغراض الطلاب.
في ظل الأوضاع الحالية الملتهبة استخدمت سلطات النظام جهازا خطيرا آخر يسمى ذوي”الملابس الشخصية” لقمع الانتفاضة بشكل عام والأكاديميين بشكل خاص، وهم في حالة هلع شديدة للغاية من تفعيل دور الأكاديميين في انتفاضة الشعب، حيث أعلن زلفیگل (زلفي كل) وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا في حكومة “إبراهيم رئيسي” يوم الأربعاء 19 أكتوبر 2022 أنه سيتم تخصيص مكتب لممثل القوات المسلحة في كل جامعة حتى أن العقود ومذكرات التفاهم بين هذه الوزارة والقوات المسلحة ستتم متابعتها عن طريقه.
السجل الأسود الموثق بالحقائق للنظام الإيراني هو أنه وطوال فترة حكمه تم إعدام أو اغتيال الآلاف من أساتذة الجامعات والأكاديميين الحاصلين على درجات الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس والطلاب من قبل الهيئات الحكومية وأصبحوا بين ملايين الإيرانيين المنفيين خارج إيران، وقد أُجبِر عشرات الآلاف من الأكاديميين والشخصيات الأكاديمية على مغادرة إيران، وإن هجرة العقول من إيران في ظل سلطة حكم الملالي هي حقيقة لا يمكن إنكارها كما أنها دليلٌ على الافتقار إلى الحرية والمنصة الصحية اللازمة للتقدم والرقي في المجتمع الإيراني الحالي.
لعب الأكاديميون الإيرانيون دورا مهما في انتفاضة عام 2017 في تحقيق شعار “إصلاحيين- أصوليين.. إنتهت الحكاية”، كما أن هؤلاء الأكاديميون هم الذين تحدوا البدائل غير الواقعية في المشهد الإيراني حتى في انتفاضة 2018 من خلال شعار “الموت للطاغية سواء كان الشاه أو الملالي” وأظهروا أن البديل الوحيد الممكن هو من ينهض من داخل المجتمع والشعب الإيراني!
إن لدور الأكاديميين المؤثر وخاصة الطلاب في توجيه وتحد اتجاهات انتفاضة الشعب الإيراني أهمية خاصة باعتبارهم شريحة المجتمع المطلعة والخبيرة، فقد استطاعوا أن يكونوا عامل التضامن بين الناس والتيارات الشعبية، وعامل التركيز على الشعار والمطلب الأساسي للمجتمع وهو إسقاط الدكتاتورية، وعليه فقد كانوا في المحصلة عاملا تقدميا باتجاه تقدم وتطور وانقاذ المجتمع من أي نوع من انواع الدكتاتورية.
ولم تأتي مخاوف خامنئي ونظامه من فراغ من إحتمالية ربط القدرات الفعلية والقوية للانتفاضة الحالية بالاحتفال باليوم الطلابي في إيران خاصة في ظل ترابط الحركة الطلابية بالانتفاضة الشعبية، وفي بيان من قبل مجلس الأمن التابع لوزارة الداخلية أنها قامت بوضع قواعد للحد من التجمعات الاحتجاجية “يعلنون فيها أنه :” سنتعامل من الآن فصاعدا مع أي تجمعات احتجاجية غير قانونية!” وتُصدر وزارة الداخلية هذه التهديدات فيما تم سجن أكثر من 30 ألف من المنتفضين وقتل أكثر من 700منهم، وعلى الرغم من ذلك فقد استمرت الانتفاضة بالانتشار والتوسع، وأصبحت استحالة التراجع للوراء حقيقةً، وأمرٌ واقع.
ما يتم التأكيد عليه كثيرا هو وجود أكبر قدر من الدعم من جانب الحركة الاحتجاجية للأكاديميين وخاصة أن الطلاب الإيرانيين على صلة وثيقة بالانتفاضة الشعبية الواسعة النطاق والجارية حاليا في إيران، ذلك لأن استخبارات ما يسمى بـ الحرس الثوري وحكومة إبراهيم رئيسي يحاولان بشكل مشترك على مواجهة نهضة الطلاب وانتفاضة والحد من انتشار الاحتجاجات والتظاهرات من داخل الجامعات إلى الشوارع خوفا من اشتباك الشعب مع القوى القمعية.
مريم رجوي تطالب بخطوات ايطالية لمساندة انتفاضة الشعب الايراني
وجهت الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية مريم رجوي الدعوة الى خطوات ايطالية لمساندة الشعب الايراني، في مواجهة نظام تجاوزت جرائمه حدود إيران، وشملت أوروبا، مشيرة الى قتل طائراته المسیّرة شعوب القارة .
وقالت في كلمة وجهتها الى مؤتمر “انتفاضة إيران من أجل جمهورية ديمقراطية والتزامات أوروبا الأخلاقية والسياسية” الذي نظمته اللجنة البرلمانية لإيران حرة فيمجلس الشيوخ الإيطالي ان بامكان ايطاليا اتخاذ خطوات في اتجاه إعادة تفعيل قرارات مجلس الأمن المتعلقة بنظام الملالي.
وجاء في كلمة رجوي ان دولتين من الاتحاد الأوروبي وأربع دول من مجموعة السبع لديها القدرة على تفعيل هذه القرارات مشيرة الى ان إيطاليا عضو في كلتا المجموعتين.
واوضحت انه بامكان ايطاليا ـ بصفتها واحدا من 54 عضوًا في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، التصويت لطرد النظام المعادي للمرأة من لجنة وضع المرأة في الأمم المتحدة، خلال الاجتماع الذي يعقده المجلس في 14 ديسمبر.
وحثت ايطاليا على اخذ زمام المبادرة لطردنظام الملالي الذي يقتل الأطفال، ويسجن ويعذب مئات المراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا من اليونيسف.
ودعت مجلس الشيوخ الايطالي الى التحرك على الصعيدين المحلي والاوروبي لادراج قوات الحرس على قائمة الجماعات الارهابية.
وانتقدت عجز اوروبا عن تحرير نفسها من قيود العلاقات التي کانت سائدة على مدى العقود الأربعة الماضية، مشيرة الى التوافق الاوروبي مع النظام وتقديم التنازلات له، ومشددة على ان وضع بعض مسؤولي أو أجهزة نظام الملالي على القائمة السوداء لا يتناسب مع الانتفاضة التي هزّت أسس حكومة الملالي، ولا جرائم النظام.
واشارت رجوي في كلمتها الى ان الحلقة المفقودة في السياسة الأوروبية هي الاعتراف بمطلب الشعب الإيراني في إسقاط نظام الملالي وإقامة جمهورية ديمقراطية.
وذكرت ان علاقة الاتحاد الاوروبي مع حكم الولي الفقيه قائمة على اساس الفوائد الاقتصادية قصيرة المدى، وأمل التوصل إلى اتفاق نووي مع الملالي، رغم ان سياسة الحوار والمهادنة لم تكن مجدية مع هذا النظام وباتت اليوم أشد تدميراً من أي وقت مضى.
وفي تقييمها لاوضاع ايران الداخلية قالت رجوي ان كل الأحداث تؤكد دخول النظام الى مرحلته النهائية، مشددة على ان الانتفاضة الشعبية التي تشهدها البلاد نتاج نضال الشعب الإيراني على مدى العقود الأربعة الماضية.
واشارت الى تراكم عدد من الاحداث الكبيرة منذ انتفاضة 2017، ابرزها مذبحة ما لا يقل عن 1500 شخص من المنتفضين في 2019، تلاها إسقاط متعمد لطائرة ركاب أوكرانية من قبل قوات الحرس، ثم وفاة 550 ألف شخص بسبب فيروس كورونا الذي کان خامنئي وراء توسیع رقعة انتشاره، وتعيين ابراهيم رئيسي ـ سفاح المجزرة التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي عام 1988 ـ رئيساً للنظام.
وفي هذا السياق تطرقت الى الاوضاع الاقتصادية حيث كان النمو الاقتصادي صفراً، ومعدل الاستثمار سلبيا، وانخفضت قيمة العملة الوطنية 34 مرة، فيما تضاعف عدد السكان الفقراء في البلاد ثلاث مرات في السنوات الخمس الماضية، وضاق المواطنون ذرعاً بسبب القمع الوحشي للنساء والشباب.
ووصفت رجوي الانتفاضة الحالية بفوران الغضب والألم بسبب هذه العوامل، لذلك لا رجعة فيها، لا يمكن إيقافها، وتتحرك نحو إسقاط النظام.
وشددت على ان انتفاضة الشعب الإيراني تتجه نحو إقامة جمهورية ديمقراطية خالية من قمع النساء والديكتاتورية الدينية، مشيرة الى انها منظمة بشكل كبير، وتطرقت في هذا السياق الى تحليل نشرته قوات الحرس بعد ثلاثة اسابيع من اندلاع الانتفاضة اشار الى قيام مجاهدي خلق بدور مهم في إدارة وتوجيه الاحتجاجات.
وتوقفت عند نضال المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية منذ 41 عامًا، باعتباره بديلا لنظام الملالي، وسعيه لاسقاط النظام وإقامة جمهورية قائمة على أصوات الشعب وفصل الدين عن الدولة.
وذكرت انه بحسب خطة المجلس الوطني للمقاومة، ستتولى حكومة مؤقتة إدارة شؤون البلاد بعد الإطاحة بنظام الملالي، تستمر لمدة أقصاها ستة أشهر، وخلال هذه الفترة، سيتم تأسیس المجلس التأسيسي والهيئة التشريعية الوطنية من خلال انتخابات حرة، تمهيدا لصياغة دستور الجمهورية الجديدة.
وناقش اجتماع اعضاء مجلس الشيوخ الايطالي ـ الذي عقد بالتزامن مع يوم الطالب ـ الخطوات الممكنة لدعم الانتفاضة الشعبية التي تقودها النساء في إيران.
الطلاب وجدوا موقعهم التاریخي في الثورة الإیرانیة الجدیدة
د. سنابرق زاهدي
من المفترض أن يكون یوم أمس والیوم وغد الخامس والسادس والسابع من كانون الأول مرحلة نوعية لثورة الشعب الإيراني ضدّ نظام ولاية الفقيه. شهد يوم أمس أكبر إضراب غير مسبوق في أكثر من مائة مدينة في البلاد، بما في ذلك جميع عواصم المحافظات. اليوم، من المفترض أن تكون الشوارع مسرحًا للاحتجاجات المحلية في جميع أنحاء إيران، وخاصة في العاصمة طهران. وغدا قد يكون أعلى مستوى في هذه الذروة الجديدة عندما يتجه أهل طهران نحو جامعة الأمّ.
تشكلت هذه الأحداث التي تستمرّ ثلاثة أيام على محور یوم غد 7 ديسمبر، ودُعيت إليها جميع قوى جبهة الشعب. كما أن وحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق حاضرة بنشاط في المشهد بكل قوتها وبأشكال مختلفة.
7 كانون الأول (ديسمبر) يوم تاريخي لا يُنسى في إيران. في عام 1952، بعد ما استطاع الشاه، بمساعدة الأجهزة البريطانية والأمريكية والتعاون المباشر من الملالي، وخاصة أبوالقاسم كاشاني الذي كان معلّم الخميني في ذلك الوقت، تمكنوا من الإطاحة بالحكومة الوطنية للدكتور مصدق في 19 أغسطس، 1952 وعاد الشاه الذي فرّ من البلاد والشعب. وقام الطلاب في جميع أنحاء البلاد بتنظیم مظاهرات حاشدة ضد الشاه في ذلك العام. وكانت جامعة طهران منذ ذلك الوقت مركز هذه الاحتجاجات والمظاهرات، كما كانت في السنوات التالية.
وفي السابع من ديسمبر من ذلك العام، وبينما كانت المظاهرات في جامعة طهران في ذروتها، دخل جيش الشاه الجامعة لقمع المظاهرات وأطلق النار على الطلاب المتظاهرين، مما أدى إلى استشهاد ثلاثة طلاب هم أحمد قندجي ومهدي شريعة رضوي و مصطفى بزرك نيا. ومنذ ذلك الحين تحوّل هذا اليوم بـ “يوم الطالب” وأصبح هؤلاء الشهداء الثلاثة رموزاً أبطالا لدی الشعب.
بعد ذلك، كانت الجامعات الإيرانية هي المراكز الرئيسية للانتفاضة والتمرد ضد نظام الشاه، وكما خرج قادة الحركات الرئيسية المناهضة للشاه من الجامعات، وخاصة جامعة طهران. كان مؤسسو منظمة مجاهدي خلق الثلاثة، الذین أعدمهم الشاه، محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وأصغر بديع زادكان، طلاب وخريجي جامعة طهران. مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية، كان أيضًا طالبًا ومتخرّجاً من كلية الحقوق والعلوم السیاسیة بجامعة طهران. علاوة على ذلك، كان قادة منظمة فدائيي الشعب، مثل عباس مفتاحي والأخوين مسعود أحمد زاده ومجید أحمد زاده، من طلاب جامعات طهران أيضًا.
في السنوات السبع التي كنتُ فيها طالبًا في كلیة الحقوق بجامعة طهران(من 1971 إلى 1978)، شاهدت أن الطلاب يحتفلون باليوم السابع من ديسمبر كل عام، ويغلقون صفوفهم الجامعية دعماً للحركة الثورية ضد نظام الشاه. حاول نظام الشاه جاهدًا منع ذلك من خلال عملائه في الجامعة وباستخدام القوات القمعیة، لكن يمكن القول إنه لم ينجح أبدًا.
وصف هذه الأحداث التاريخية مهم حیث أنه يظهر أن المشاركين في الانتفاضة الحالية قد اختاروا فرصة جيدة للغاية لتصعيد الانتفاضة. موضوع هذا الاختيار هو أن هذه الانتفاضة والثورة الحالية تريد تسجيل استمرار نضالها ضد كل من ديكتاتوريتي الشاه والملالي في أذهان الجميع.
بالطبع، بعد 7 ديسمبر 1952، أعدم الشاه العشرات من طلاب جامعة طهران أو جعلهم شهداء تحت التعذيب، بمن فيهم زميلي في كلية الحقوق بجامعة طهران، هادي باخویش، الذي كان من أنصار منظمة مجاهدي خلق. وحُرم مئات الطلاب من التعليم بسبب المعارضة، واعتُقل الآلاف من طلاب جامعة طهران وسُجنوا وعُذّبوا. لكن الأنشطة الطلابية لم تتوقف.
بالطبع، أكمل الخميني ونظامه عمل الشاه على نطاق واسع. هذا النظام أغلق رسمياً الجامعات ، التي أصبحت مركزاً للقوى الديمقراطية، فقام نظام خمیني بإغلاقها لمدة ثلاث سنوات. أعلن الخميني في حديثه أن كل مشاكلنا والعالم كله من الجامعات !! وقام هذا النظام باعتقال وتعذيب وإعدام آلاف الطلاب الذين انضموا إلى قوات الثورة وخاصة مجاهدي خلق. نسبة كبيرة من 120 ألف شهيد في المقاومة الإيرانية هم طلاب جامعيون.
من ناحية أخرى، بدأوا حملة تطهير واسعة النطاق في جميع الجامعات. خلال السنوات الثلاث التي أغلقت فيها الجامعات (1980-1983)، تم طرد الأساتذة والطلاب الذين لديهم أدنی شيء من الفكر التقدّمي من الجامعات. في الوقت نفسه، من خلال حقن 40٪ من أفراد “الباسيج” في طلاب الجامعات، حاولوا جاهدًا تغییر الأجواء هناك لصالح النظام. رغم كل هذا، ولأن الجامعة هي مركز طبقة النخبة والمثقفين في المجتمع، ولا سيما بالنظر إلى التاريخ النضالي ضد النظامين التاریخ الذيأصبح هوية الجامعة، فشل النظام في هذا المشروع.
وكانت انتفاضة الطلاب في تموز 1999، والتي حظيت بتأييد كل الناس، بداية فشل مشروع النظام في إبقاء الجامعة على الحياد في النضال من أجل الدیمقراطیة. خلال تلك الانتفاضة، حاول النظام خنق هذه الحركة بقمع شديد للجامعات، وخاصة جامعة طهران والطلاب الذين يعيشون في حي الطلاب التابع لجامعة طهران. وكان لعملیة القمع هذه، إلى جانب مشاريع النظام الأخرى، أثر نسبي في تحييد الجامعات. لذلك لم نلاحظ في السنوات الأخيرة، خاصة خلال انتفاضة 2017 و 2019، أي نشاط جادّ في الجامعات.
وفي السنوات الأخيرة، كانت أول حركة طلابية واسعة الانتشار نسبيًا بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية ومقتل جميع ركابها الأبرياء على يد قوات الحرس. شارك طلاب جامعة طهران بنشاط في هذه المظاهرات في يناير 2020 وردّدوا شعارات يرددها الناس هذه الأیام في كل مكان في الانتفاضة الحالية. شعارات مثل «كان شهداؤنا في انتفاضة نوفمبر- 2019 – ألف وخمسمائة شخص» او شعار «الموت للظالم سواء كان الشاه او الزعیم[خامنئي]».
لكن خلال الانتفاضة الحالية ، قامت الجامعات في جميع أنحاء البلاد بطريقة غير مسبوقة وخرجت إلى الساحة بكل قوتها، وعادت مرة أخرى مكانة الجامعات في حركة الشعب الإيراني واستعاد مكانتها لإسقاط النظام.
خلال هذه الانتفاضة، حاول النظام بكل قوته إيقاف هذه الحركة من خلال الاعتقال الجماعي للطلاب، وحرمان الكثيرين منهم من مواصلة دراستهم، ومنع الطلاب من دخول حرم الجامعات. لكن أحداث الـ 80 يومًا هذه، خاصة أمس واليوم وغدًا، تُظهر أن خامنئي والملالي وقادة الحرس غير قادرين على إطفاء نيران الانتفاضة في الجامعات، وأن مجمر الثورة استعاد مكانه و ستلعب دورها الذي لا غنى عنه حتى الإطاحة بالنظام.
معرض ومراسم في قاعة مدينة هسبرانج في لوكسمبورغ – المرأة هي قوة التغيير
أقيم يوم الخميس الأول من ديسمبر مراسم بدعوة من اللجنة الاستشارية لبلدية هسبرانج في لوكسمبورغ دعما للانتفاضة الإيرانية تحت عنوان “الانتفاضة الإيرانية – المرأة قوة التغيير”.
في هذه المراسم، أعرب رئيس معهد سيلو البلدي، عضو مجلس مدينة هسبرانج، عن دعمه وتضامنه مع الانتفاضة في إيران خلال كلمة قصيرة حول الانتفاضة الأخيرة في إيران.
ثم وصفت السجينة السابقة شبنم مددزاده الانتفاضة الإيرانية التي دخلت يومها الثامن والسبعين، وشرحت للجمهور مختلف جوانب الانتفاضة وسلوك جلادي نظام الملالي في السجون. مستذكرة تاريخ النساء والفتيات اللواتي يناضلن من أجل الحرية في إيران، وأوضحت للجمهور ملامح الانتفاضة الحالية ومداها واستمراريتها.
في هذا البرنامج، شرح شابان إيرانيان الظروف التاريخية والسياسية والثقافية لإيران بطريقة مصورة.
وناقشا الوضع في إيران بعد ثورة 1979، التي تبنى النظام الحاكم استراتيجيتين للقمع الداخلي والإرهاب الخارجي، مع الإطاحة بنظام الشاه ووصول خميني إلى البلاد. على الصعيد الداخلي، مع إعدام 120 ألف مجاهد ومقاتل، كانت مذبحة 30 ألف شخص في صيف عام 1988 أكبر جريمة إبادة جماعية في تاريخ إيران الحديث.
انهما أشارا إلى شهادة الأخ المجاهد أصغر مهدي زاده بخصوص مجزرة السجناء المجاهدين، في محكمة الجلاد حميد نوري في الكشف عن جرائم النظام في مجزرة 1988.
كما تطرق هذان الشابان الإيرانيان، إلى السياسة الخارجية لنظام الملالي، و تصدير الإرهاب إلى دول أخرى، بما في ذلك محاولة التفجير الفاشل للدبلوماسي الإرهابي أسد الله أسدي في برنامج فيلبينت باريس ودور الحرسي الإرهابي قاسم سليماني. .
من خلال شرح الانتفاضة الإيرانية والإشارة إلى أعداد القتلى، تم التأكيد على مطالب الشعب الإيراني، بما في ذلك إغلاق سفارات النظام في الدول والاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع المشروع عن نفسه مقابل جرائم النظام.
يتزايد تململ اوساط الملالي ووسائل اعلامهم من سياسة الانكار، التي يتبعها الولي الفقيه مع الانتفاضة الشعبية المستمرة للشهر الثالث على التوالي، مما ادى الى حالة من التجاذب، بين دعوات التصعيد، والبحث عن حلول سياسية، دون ان تغيب عن المتجاذبين مخاوف العسكرة.
يتوقف اعضاء في مجلس الشورى عند استمرار الانتفاضة لمدة 82 يومًا، وترافقها مع فوضى النظام، مع اشارات لتصريحات بان ما يجري لم يعد احتجاجًا بل تهديدا لأمن واستقرار النظام، الامر الذي يصفونه بالوضع الحرج، فيما ترى تقارير صحفية ان بعض الكلمات فقدت معناها مع استمرار الانتفاضة، مثل ما قاله خامنئي عن “بساط الشرور الذي ستتم لملمته”، تصريحات اخرين بأن “اليوم هو نهاية الاضطرابات”، او “محافظات البلاد في حالة هدوء”، مشددة على أن استمرار الانتفاضة طوال هذا الوقت أظهر أن هذه الدعايات عديمة الجدوى، لدرجة أن كتّاب النظام أمثال محمد مهاجري يكتبون بسخرية عن هذه العبارات.
رد بعض صحف النظام على مجموعة يمثلها رئيس تحرير صحيفة كيهان حسين شريعتمداري المقرب من خامنئي، والرافض للتسامح مع “مثيري الفتنة” والداعي للتعامل بصرامة مع المنتفضين على غرار ما حدث في نوفمبر 2019، بالتشديد على أنه في الوقت الذي تزداد موجة الاحتجاج في البلاد، لن يؤدي استخدام السياسات القسرية والقهر والقوة إلى تهدئة الأجواء، بل يزيد من التوترات، اتساع اطار الاحتجاجات، والسلوك الراديكالي.
اللافت للنظر في جدل اوساط نظام الملالي التقاء تحذيرات بعض هذه الاوساط من تصاعد التوترات وخطورة التعامل الصارم، ورفض اوساط اخرى للتسامح مع “مثيري الشغب” عند نقطة الشعور بعمق المأزق الذي يمثله مسار الانتفاضة وعجز الولي الفقيه عن ايقافه.
والواضح من خلال هذه التطورات وغيرها ان أجهزة ووحدات النظام تفكر في توقيت دخول الانتفاضة مرحلة اكثر خطورة، فلم يعد التفكير في نهايتها واردا، يثير قلق هذه الوحدات والاجهزة عدم اتخاذ النظام الاجراءات الكافية لتجاوز المرحلة، وتحذر خامنئي من ذلك.
تقود حالة الجمود واليأس التي يعاني منها النظام الى بلوغ ميزان القوى بين السلطة العاجزة والانتفاضة الهادرة الدرجة التي تضع حكم الولي الفقيه في مواجهة احتمالات أكثر راديكالية عبرت صحفه عن مخاوفه منها.
ابرز التحديات التي يخشاها نظام الملالي، فاقد الرؤية، والمتأرجح بفعل العجز، في المرحلة الراهنة، هو الانتقال من “اعمال الشغب” الى “العمل المسلح” وبمعنى آخر “عسكرة الانتفاضة” حيث يشير الاعلام الحكومي الى اكتشاف شحنات ذخائر على الحدود.
اليوم الثالث من إضراب الأسواق على مستوى البلاد، مظاهرات المواطنين والطلاب في يوم الطالب
يوم الأربعاء، 7 ديسمبر، في اليوم الثالث والثمانين من الانتفاضة وتزامنا مع يوم الطالب والاحتجاجات الواسعة في الجامعات في جميع أنحاء البلاد، دخلت أسواق طهران ومدن مختلفة في إضراب لليوم الثالث، وتظاهر المواطنون والطلاب في شوارع طهران وعدد من المدن واشتبكوا مع عناصر النظام القمعيين.
إضراب تجار السوق والكسبة الشرفاء لليوم الثالث على التوالي في معظم محافظات إيران، متزامنًا مع انتفاضة الطلاب الشامل والمظاهرات الليلية للشباب في مناطق مختلفة من طهران ومدن أخرى، يدل على أن تصميم وإرادة شباب الانتفاضة والثوار سينتصر على وحشية وقسوة قوات الحرس.#IranRevolutionpic.twitter.com/SHeq2hc64v
ودخل تجار السوق وأصحاب المتاجر الشرفاء في إضراب تضامنا مع الانتفاضة في مناطق مختلفة من طهران وفي مدن كرج، أراك، قزوين، أصفهان، بوشهر، لاهيجان، مرودشت، مهاباد، مريوان، إيلام، أشنويه، بوكان، كامياران، ديواندره، إسلام أباد غرب، كرند، شيراز، سرابلة، فامنين (همدان)، كرمانشاه، جوانرود، هفشجان، سقز، جم (بوشهر)، أنزلي، بروجن، كوجصفان، شاهين شهر، لنكرود، سنندج، باوه، بانه، آبدانان، زرين شهر، شهركرد، خشكه بيجار، روانسر، شهر بابك، كرمان، دلكان، زاهدان، كوزران، بوشهر، وكناوه، إلخ.
تحية للطلاب المناضلين والثوريين الذين انتفضوا اليوم من طهران إلى كيلان ومازندران، ومن كردستان وكرمانشاه إلى خراسان، ومن أذربيجان إلى أصفهان وخوزستان، للإطاحة بنظام الملالي المجرمين رغم الهجوم الوحشي للقوات القمعية والاعتقالات الواسعة النطاق. #IranRevolutionpic.twitter.com/0dWjxMUPud
وخلال اليومين الماضيين، أغلقت أجهزة النظام القمعية العديد من المحلات التجارية في طهران ومدن أخرى لمشاركتها في الإضراب، ووضعت علامة على العديد من المتاجر مثل النازيين لينتقم منها لاحقًا.
واستمرارا للتظاهرات في الجامعات ظهر اليوم، تظاهر المواطنون في طهران من شارع نواب باتجاه ساحة آزادي الخاضعة لسيطرة مشددة والمليئة بقوات الشرطة وشبيحة النظام.
تقريرعن الانتفاضة في يومها الـ 83: مظاهرات المواطنين والطلاب في يوم الطالب
وفي شارع آزادي أطلق عناصر قمعيون الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. وفي شارع ميرداماد بطهران، ألقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع على حشد المتظاهرين.
وفي مدينة مشهد، تظاهر طلاب جامعة مشهد واشتبكوا مع قوات الشرطة. ونصب الشباب في طهران لافتة كبيرة على طريق جمران السريع في طهران كتب عليها: “لو كنا خائفين من قطع رؤوسنا، لما كنا نحاربكم بدون سلاح”.
من جانب آخر دخل عمال البتروكيماويات في سنندج في إضراب لليوم الثالث، وقام شباب الانتفاضة في إسلام شهر بتحطيم أجهزة التلفزيون الدعائية الكبيرة للنظام في ساحة الصلاة.
وجاءت مظاهرات واحتجاجات في طهران اليوم في وضع كان فيه خامنئي يخطط لمرور يوم 7 ديسمبر (يوم الطالب) بأقل تكلفة ممكنة.
كان الحرس ومخابرات النظام يحاولان اعتقال الشباب على نطاق واسع لمنع أي تجمع أو مسيرة، وصدرت التعليمات اللازمة “بشأن تنظيم نقاط السيطرة والتفتيش” والاعتقالات ليتم تنفيذها في أكثر من 100 موقع في طهران من الساعة 8:00 صباحًا ليوم الأربعاء.
وكان من بين هذه الأهداف على وجه الخصوص شارع انقلاب (الثورة) ومحيط البازار ومناطق نازي اباد وجوادية وستار خان وهفت حوض وبونك وطهران بارس وتجريش.
آخر تطورات الانتفاضة في يومها الـ 83- مظاهرات ومواجهات ليلية في ساحة الحرية وعدة مناطق بطهران والمدن الاخرى – الاربعاء 7 ديسمبر
يصادف 7 ديسمبر اليوم الثالث والثمانين للانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني، حيث تستتمر الإضرابات والاحتجاجات الجماهيرية للطلاب في جميع أنحاء البلاد.
و الان بدأت مظاهرات ليلية في العديد من مناطق طهران والمدن الاخرى بشعار الموت لخامنئي.
ولاول مرة قام الشباب بمظاهرات واسعة في ساحة الحرية بطهران وهي رمز للثورة وفي شارع آزادي أطلق عناصر قمعيون الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين. وفي شارع ميرداماد بطهران، ألقت القوات القمعية الغاز المسيل للدموع على حشد المتظاهرين.
وتتواصل المظاهرات والمواجهات مع عناصر القمع في طهران في جامعات مختلفة.
وفي طهران خرج الطلاب المتظاهرون من الجامعات و يسيرون نحو ساحة الحرية
وتعرض الطلاب في مختلف الكليات والجامعات لهجوم من قبل عناصر القوات القمعية لنظام الملالي، وقاومهم الطلاب الثوار بشدة واشتبكوا معهم. وتتواصل المظاهرات في عموم إيران.
تحية للطلاب المناضلين والثوريين الذين انتفضوا اليوم من طهران إلى كيلان ومازندران، ومن كردستان وكرمانشاه إلى خراسان، ومن أذربيجان إلى أصفهان وخوزستان، للإطاحة بنظام الملالي المجرمين رغم الهجوم الوحشي للقوات القمعية والاعتقالات الواسعة النطاق. #IranRevolutionpic.twitter.com/0dWjxMUPud
وسجلت حتى الآن مظاهرات وانتفاضات في عموم إيران في أكثر من 280 مدينة مع 700شهيدًا و 30 ألف اعتقال. وحتى الآن أعلنت منظمة مجاهدي خلق أسماء ومواصفات 555 منهم .
في يوم الثلاثاء 6 ديسمبر / كانون الأول، في اليوم الـ 82 من الانتفاضة، متزامنًا مع اليوم الثاني من إضراب شامل للأسواق والاعتصامات والتظاهرات الجامعية، أقيمت مراسم تكريم لشهداء الانتفاضة في مدينتي أنزلي ومهاباد. وحوّل طلاب جامعة شريف خطاب ”علي رضا زاكاني“ عمدة طهران إلى مظاهرة مناهضة للحكومة بشعار “الموت لخامنئي”.
هجوم قوات القمع على الطلاب في جامعة مشهد شمال شرق ايران
يُعرف 7 ديسمبر بيوم الطالب في إيران. يوم يذكر باحتجاج ومقاومة الطلاب الإيرانيين ضد دكتاتورية الشاه بعد الانقلاب المشين في 19 آب / أغسطس 1953 حيث واجه الطلاب الأحرار في جامعة طهران بنادق مرتزقة الشاه الجاهزة لإطلاق النار.
قبل ثلاثة أشهر فقط، أطاح الانقلاب المشين في 19 آب بالحكومة الوطنية للدكتور محمد مصدق، زعيم الحركة الوطنية في بلادنا. عزمت ديكتاتورية الشاه، التي سكرتها نشوة النصر، على ترسيخ ديكتاتوريتها من خلال القضاء على منجزات نضالات الشعب الإيراني وخنق أي نداءات للمطالبة بالعدالة وأي احتجاج.
احتجاجات حاشدة للطلاب في جامعة علامة بطهران بشعار لا الملكية ولا لخامنئي الديمقراطية والمساواة
في مثل هذا اليوم، أراد الشاه إظهار قوته في الجو المظلم والقاتل بعد الانقلاب المشين في 19 أغسطس من نفس العام. لذلك، دعا الشاه ريتشارد ميلهاوس نيكسون، نائب رئيس الولايات المتحدة في ذلك الوقت، لزيارة إيران رسميًا. واحتج الطلاب على هذا العرض السخيف والمخزي للقوة. وفتحت قوات حرس الشاه التي طوقت الجامعة النار على الطلاب لقمع الاحتجاج مما أدى إلى استشهاد ثلاثة طلاب هم “مصطفى بزرك نيا” و “أحمد قندجي” و “مهدي شريعت رضوي”. واعتقلت الطلاب الآخرين بالهراوات والحراب واللكمات والركلات وأرسلوهم إلى مراكز الاعتقال.
انتفاضة طلابية عامة في اليوم الثالث والثمانين من الانتفاضة ويوم الطالب
يوم الأربعاء، 7 ديسمبر، في اليوم الثالث والثمانين من الانتفاضة، على الرغم من الإجراءات الأمنية المكثفة للنظام، بما في ذلك توظيف عشرات الآلاف من قوات الحرس والباسيج وشبيحة النظام في مناطق حساسة وإقامة نقاط تفتيش في طهران ومدن أخرى، بدأ الطلاب في جميع أنحاء البلاد، بتنظيم اعتصامات وإضرابات ومظاهرات واشتبكوا مع القوى القمعية في بعض الجامعات.
تحية للطلاب المناضلين والثوريين الذين انتفضوا اليوم من طهران إلى كيلان ومازندران، ومن كردستان وكرمانشاه إلى خراسان، ومن أذربيجان إلى أصفهان وخوزستان، للإطاحة بنظام الملالي المجرمين رغم الهجوم الوحشي للقوات القمعية والاعتقالات الواسعة النطاق. #IranRevolutionpic.twitter.com/0dWjxMUPud
واعتصم وأضرب الطلاب في جامعات طهران، بما في ذلك الجامعة الوطنية، وتربية مدرس، وخواجه نصير، وعلامة ، وعلم النفس والكيمياء بجامعة طهران، وطب الأسنان في جامعة طهران الحرة، وأميركبير للكهرباء، وجامعة بارس للفنون والعمارة، وجامعة سوهانك الحرة، وبرديس المركزي بطهران، وسوره في طهران، و جامعة فردوسي في مشهد، والجامعة الفنية التقنية في كرمانشاه، والجامعة الحرة في مشهد، والجامعة الحرة في رشت، والجامعة الحرة في مهاباد، وجامعة أصفهان للفنون، وجامعة الشمال في آمل، والجامعة الحرة في خراسكان، وجامعة نجف أباد، وجامعة جندي شابور في الأهواز، وجامعة كرمانشاه للعلوم الطبية.
وهتف الطلاب في مظاهراتهم “الموت لخامنئي”، “الموت للظالم سواء كان الشاه أو المرشد”، “الموت للديكتاتور”، “هذا العام سيسقط خامنئي”، “الباسيج عديم الشرف، قاتل الشعب”، “يجب إطلاق سراح الطالب المسجون”، “الموت للنظام كله”، “يا عديم الشرف”، “سواء بالحجاب أو بدونه إلى الأمام نحو الثورة”، “خامنئي السفاح، سندفنك تحت التراب”، “الفقر، الفساد والغلاء، سنواصل الانتفاضة حتى إسقاط النظام”، “الطالب مستيقظ، ويكره الاستبداد”، “نحن أبناء العمال، نبقى معهم” و”ليرحل الملالي لا تنجيهم الدبابة والمدفع”.
إضراب تجار السوق والكسبة الشرفاء لليوم الثالث على التوالي في معظم محافظات إيران، متزامنًا مع انتفاضة الطلاب الشامل والمظاهرات الليلية للشباب في مناطق مختلفة من طهران ومدن أخرى، يدل على أن تصميم وإرادة شباب الانتفاضة والثوار سينتصر على وحشية وقسوة قوات الحرس.#IranRevolutionpic.twitter.com/SHeq2hc64v
من أجل منع انتشار الانتفاضة الوطنية ومنع انتشار أخبارها، قامت ديكتاتورية الملالي بالإخلال في عمل الإنترنت اليوم.
اعتقلت القوات القمعية عددا من الطلاب في بعض الجامعات، منها جامعة طهران، وجامعة خواجه نصير، وجامعة فردوسي في مشهد. وهاجم عناصر الباسيج والحرس الطلاب بالعصي والهراوات، في جامعات طهران، وأمير كبير وفردوسي في مشهد، وحدثت مواجهات عنيفة بين الطلاب وعناصر القمع، وأصيب عدد منهم.
ووجهت السيدة مريم رجوي التحية للطلبة المناضلين والثوريين الذين انتفضوا على الرغم من الهجوم الوحشي للقوى القمعية والاعتقالات الجماعية، وقالت إن الانتفاضة العامة للطلاب إلى جانب قطاعات أخرى من الشعب الإيراني تدل على عزمهم الراسخ على إسقاط الملالي المجرمين وإرساء الديمقراطية والعدالة وحكم الشعب.
في الليلة الـ 82 الانتفاضة، مظاهرات ليلية في طهران ومدن مختلفة
في الليلة الـ 82 الانتفاضة، مظاهرات ليلية في طهران ومدن مختلفة
مساء الثلاثاء، 6 ديسمبر/ كانون الثاني في الليلة الـ 82 للانتفاضة، شهدت مناطق مختلفة من طهران ومدن مختلفة مظاهرات ليلية.
في طهران، نزل المواطنون إلى الشوارع في مناطق مختلفة، منها إكباتان، وجيتكر، وهفت حوض ونارمك، وونك، و مجيدية الجنوبية، وبلدة نفط، وستار خان، واتوستراد كاشاني، وبلدة غرب، مرددين هتافات “أيها البسيجي، أيها الحرسي انتم داعشيون فينا” و” الفقر والفساد والغلاء، نواصل الانتفاضة حتى الإطاحة بالنظام” و”الموت للديكتاتور” و”الموت لحكومة قاتلة الأطفال” و”لتسقط ولاية الفقيه، بعد كل السنوات من الجرائم”.
وفي بلدة إكباتان، أطلق عناصر قمعيون الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية والرصاص الكروي على المتظاهرين من داخل أحد المساجد، لكن الشباب واجهوهم وقاموا بعملية كرّ وفرّ.
ونظمت مظاهرة ليلية في مدينة مشهد بشعار “هذا العام عام الدم سيسقط خامنئي”. كما في بهبهان وكوهر دشت كرج وكرمانشاه نظم الشباب مظاهرة ليلية بإشعال الحرائق ووضع الحواجز ورددوا شعار ” الموت للديكتاتور”. وفي بابلسر، أشعلوا النار في لافتة حكومية، وفي قزوين، أشعلوا النار في مكتب خطيب صلاة الجمعة التابع لخامنئي، وفي اسفراين، أضرموا النار في مكتب عضو مجلس شورى الملالي للنظام، وفي كركان، أحرقوا موقف الدراجات النارية التابعة لوحدة خاصة باستخدام كوكتيلات.