مزاعم الفساد تحيط بإمام الجمعة في طهران وسط صراعات بين الفصائل
تشير التقارير الأخيرة الواردة من إيران إلى أن كاظم صدیقي، إمام صلاة الجمعة في طهران، قد استولى على عقار تبلغ قيمته أكثر من 10 تريليون ريال، وسط خلفية من الفساد المتفشي والاختلاس في البلاد. ويؤكد هذا التطور على الانتشار المتزايد لمثل هذه المخالفات المالية، حيث أصبحت العناوين الرئيسية التي تعرض تفاصيل فضائح بمليارات الدولارات أمرًا متكررًا في الصحف الإيرانية.
ووفقًا لوسائل الإعلام الحكومية، في عام 2003، أنشأ كاظم صديقي، الذي كان يعمل في القضاء، مدرسة دينية في طهران تعرف باسم “مدرسة خميني”. تقع هذه المدرسة في منطقة أوزغول، وهي من أفضل الأماكن في عاصمة البلاد، وقد توسعت تدريجيًا تحت ملكية صديقي، وتضم الآن عقارًا تبلغ مساحته حوالي 23000 متر مربع في شمال طهران.
وأثار مصير حديقة مثلثة الشكل تبلغ مساحتها 4200 متر مربع وتقع في الركن الشمالي الشرقي من هذا العقار جدلاً. وتُزعم أنها أصبحت مملوكة لشركة للاستغلال الشخصي يملكها كاظم صديقي وأولاده، وتقدر قيمتها بأكثر من 1000 مليار تومان.
وعلاوة على ذلك، تأسست شركة تدعى “پیروان اندیشه های قائم” [أتباع الإمام المهدي] في إيران عام 2023. ويشير تكوين المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة لهذه الشركة إلى أن كاظم صديقي وأبناءه هم المالكون الرئيسيون لها:
– كاظم رجبي صديقي
– محمد حسين رجبي صديقي، ابنه
– محمد مهدي رجبي صديقي، ابنه
تم أيضًا تقديم رضوانة قوام، زوجة ابن صديقي، كمفتشة لهذه الشركة. كما تضم الشركة عادل محسني وجواد عزيزي بين أعضائها. شغل عزيزي سابقًا منصب مدير في بلدية طهران خلال فترة ولاية محمد باقر قاليباف (الرئيس الحالي للمجلس) وهو الآن عضو في مجلس إدارة شركة PAE. ومن المثير للاهتمام أن الشركة سجلت ملكية جزء من الأراضي التابعة للمعهد الديني باسمها.
ومن الجدير بالذكر أن جواد عزيزي واجه العديد من القضايا القانونية المتعلقة بالفساد والرشوة خلال فترة وجوده في بلدية طهران. بالإضافة إلى ذلك، تم إدراج فضل الله بيكوردي كرئيس للحماية الأمنية لكاظم صديقي ويعمل كمفتش بديل لهذه الشركة. علاوة على ذلك، تم نقل ملكية بعض الأراضي المرتبطة بالمعهد الديني الخميني إلى شركة PAE.
تشير المعلومات إلى عدم وجود صلة مباشرة بين هذه الشركة وحوزة خميني العلمية. ومع ذلك، وفي تطور غير عادي، تم تسجيل الشركة كمالك لأرض المعهد. تشير المناقشات مع المتخصصين المطلعين على أسعار العقارات في شمال طهران إلى أن قيمتها تتراوح بين 130 إلى 300 مليون تومان تقريبًا. ومع ذلك، فقد وضعت وسائل الإعلام الحكومية تقديرًا أعلى بكثير لقيمة العقار، حيث قدرته بحوالي 1000 مليار تومان.
كاظم صديقي هو حاليًا إمام صلاة الجمعة المؤقت في طهران ومؤسس ومدير حوزة خميني العلمية. وقد شغل العديد من المناصب المهمة في السلطة القضائية وهياكل الحكم في أوقات مختلفة.
من “مسؤولياته” خادم حوزة خميني العلمية ، ونائب رئيس مجلس إدارة حوزة طهران العلمية، ورئيس قضاة المحكمة التأديبية في السلطة القضائية. وكان أيضًا رئيسًا للمحكمة التأديبية العليا في السلطة القضائية، وهو حاليًا رئيس “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” التابعة لخامنئي، وهي منظمة تهدف إلى تشجيع الناس العاديين على الابتعاد عن ما تسمی الخطيئة والانخراط في الأعمال الفاضلة.
ومن الجدير بالذكر أن صديقي، إلى جانب مرتضى آقاتهراني وحميد رسايي، يُعد جزءًا من فصيل يسعى إلى زيادة النفوذ داخل التسلسل الهرمي الحاكم في إيران في السنوات الأخيرة. وتصاعدت التوترات في الأشهر الأخيرة بين هذا الفصيل وآخر متحالف مع رئيس البرلمان قاليباف، وتطرقت إلى قضايا مثل “قانون الحجاب والعفة” واحتدام التنافس خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وتسلط هذه التطورات الضوء على المعارك بين الفصائل داخل معسكر خامنئي. وأدى تعيين صديقي كإمام صلاة الجمعة في طهران إلى استخدامه المنصة لإلقاء خطب عن الفضيلة، وكثيرًا ما ينتقد أولئك الذين يجمعون الثروة بينما يستغلون فقر المواطنين العاديين. في ديسمبر 2021، ادعى صديقي أن نوعية حياة الناس بشكل عام آخذة في التحسن، مشيرًا إلى قدرة البعض على تحمل تكاليف العطلات في الجزء الشمالي من البلاد كدليل.
فقدان البصر لأكثر من 120 متظاهرًا في إيران – جامعة بيركلي توثق الأدلة لملاحقة قادة النظام الايراني
أصدر مركز حقوق الإنسان في جامعة كاليفورنيا، بيركلي، تقريرًا قد يُشكل أساسًا قانونيًا مهمًا للملاحقة الدولية لقادة النظام الإيراني وعملائه. يوثق التقرير، الذي صدر في 21 مارس، فقدان البصر جزئيًا أو كليًا لأكثر من 120 متظاهرًا، غالبيتهم دون سن الثلاثين، أثناء قمع احتجاجات عام 2022 من قبل النظام الإيراني. ووفقًا لأبحاث المركز، فقد أصيب هؤلاء الأفراد بالعمى بسبب إطلاق النار ببنادق الصید، وأسلحة كرات الطلاء، وحتى الغاز المسيل للدموع.
وأشارت مجموعة بحثية من جامعة كاليفورنيا، بيركلي، خلال فعالية جانبية في جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بسويسرا، في 18 من شهر مارس 2024، إلى أن بعض الضحايا تعرضوا لإطلاق النار من مسافة قريبة من قبل القوات الحكومية، مما يؤدي إلى فقدان البصر. كما سلط التقرير الضوء على حادثة مأساوية تعرضت لها فتاة تبلغ من العمر خمس سنوات كانت تشاهد احتجاجات الشوارع من شرفة منزلها.
وذكرت أليكساكونيغ، أحد مديري مركز بيركلي لحقوق الإنسان، أن البيانات المقدمة في التقرير يمكن استخدامها في النهاية كدليل في الملاحقة القانونية لقادة النظام الإيراني وعملائهم في الهيئات القانونية الدولية. وعرضت كونيغ النتائج التي توصل إليها فريقها البحثي في اجتماع مائدة مستديرة بالفيديو مع سارة حسين، المحامية البنغلاديشية التي ترأس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن جمهورية إيران الإسلامية.
وأعلنت لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، بشأن احتجاجات العام الماضي في إيران، في تقرير يوم الجمعة 8 مارس، أن النظام الإيراني مسؤول عن العنف الجسدي الذي أدى إلى وفاة مهسا أميني، معتبرة أن تصرفات الحكومة ضد المرأة في إيران تشكل جرائم ضد الإنسانية. وأضافت اللجنة أن العديد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، ولا سيما جرائم القتل والسجن والتعذيب والاغتصاب وغيرها من أشكال العنف الجنسي والمضايقة والاضطهاد والاختفاء القسري وغيرها من الأعمال اللاإنسانية، تشكل جرائم ضد الإنسانية.
وأفاد التقرير الصادر عن جامعة كاليفورنيا، بيركلي، بالحاجة الملحة للتدقيق الدولي والمساءلة عن تصرفات النظام الإيراني ضد شعبه. وتابع بأن النتائج والوثائق التفصيلية المقدمة تلعب دورًا حاسمًا في الإجراءات القانونية المستقبلية، مما يسلط الضوء على أهمية المؤسسات الأكاديمية والقانونية في الكفاح العالمي من أجل حقوق الإنسان والعدالة.
العمال الإيرانيون يتحدون الزيادة الهزيلة في الأجور وسط تضخم متصاعد
اندلع سخط على نطاق واسع بسبب فشل الزيادة في الرواتب بمواكبة التضخم، وأثار القرار الأخير الذي أعلنه نظام الملالي برفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 35% احتجاجات واسعة النطاق بين العمال وممثليهم والمنظمات العمالية المستقلة. يرى العديد منهم أن هذه الزيادة لا ترقى لمستوى مواكبة التضخم، الأمر الذي يدفع العمال فعليًا نحو المزيد من الفقر.
وفشل القرار الذي يسيطر عليه النظام في تلبية احتياجات العمال، حيث وافق ممثلو الحكومة وأصحاب العمل داخل المجلس الأعلى للعمل – وهو هيئة ذات علاقات وثيقة بالنظام – في 19 مارس/آذار 2024 على زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 35% للسنة المالية 2024-2025. ممثلو العمال في المجلس طالبوا بزيادة تعكس التكلفة الحقيقية للمعيشة، مشيرين إلى معدل تضخم يبلغ 42% وسلة معيشة لا تقل عن 25 مليون تومان (حوالي 400 دولار) شهريًا.
وعلى الرغم من إعلان الحكومة زيادة الراتب الشهري الأساسي من 5.3 مليون تومان إلى 7.2 مليون تومان، إلا أن ممثلي العمال يشككون في فعاليتها. الحسابات تشير إلى أن الزيادة الفعلية قد تكون أقل، نحو 30% بعد الأخذ بعين الاعتبار الخصومات مثل التأمين والضرائب، ما يجعل الزيادة بلا معنى في مواجهة الواقع الاقتصادي القاسي في إيران.
والحد الأدنى الحالي للأجور، حتى مع الزيادة المعلنة، لا يكفي لتغطية الضروريات الأساسية لأسرة مكونة من أربعة أفراد، فالنفقات الأساسية مثل الطعام والملابس والسكن تظل بعيدة عن متناول العديد من العمال، ويتفاقم هذا الوضع بسبب التلاعب المزعوم من قبل النظام بـ”سلة المعيشة” للتقليل من تكلفة المعيشة الحقيقية.
وأدانت المنظمات العمالية بشدة الزيادة المعلنة في الحد الأدنى للأجور. وصفت نقابة عمال وحدة حافلات طهران والضواحي ما حدث بأنه “هجوم غير مقبول على حياة العمال وعائلاتهم”. وبالمثل، أصدرت نقابة عمال قصب السكر في هفت تبه، إلى جانب مجموعات عمالية أخرى، بيانات تسلط الضوء على الحاجة إلى حد أدنى للأجور يصل إلى نحو 45 مليون تومان شهريًا، مؤكدة على أهمية وحدة العمال والعمل الجماعي في تأمين أجر يكفل العيش الكريم.
ويذكرتاريخ الاحتجاجات العمالية والمطالب التي لم تلق استجابة طوال عام 2023، حيث رفع العمال الإيرانيون أصواتهم باستمرار ضد تدهور ظروفهم المعيشية والقيود القانونية المفروضة عليهم. ومع ذلك، لم تُعالج مطالبهم بشأن أجور عادلة وتحسين ظروف العمل بشكل كافٍ حتى الآن.
يستمرالنضال من أجل أجرمعيشي ، حيث يُنظر إلى الزيادة الضئيلة التي يقدمها النظام على أنها خيانة لاحتياجات العمال الأساسية. مع التوقعات بارتفاع معدل التضخم بشكل أكبر، من المرجح أن تكثف المنظمات العمالية جهودها من أجل نظام أجور أكثر عدالة يضمن حقوق العمال الأساسية ورفاهيتهم.
بروكسل – الإيرانيون يدعون اجتماع الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات شاملة على نظام الملالي
يوم الجمعة 22 مارس، وبالتزامن مع اجتماع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، نظم أعضاء الجالية الإيرانية في بلجيكا، أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تظاهرة في دوار شومان، داعين الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ موقف حازم ضد إرهاب النظام الإيراني وإثارته للحروب والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في سعيه لإنهاء الدكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية حرة وديمقراطية في إيران.
وسلط المشاركون في التظاهرة الضوء على تدخل النظام في الصراعات الإقليمية من خلال وكلائه وتورطه في الصراع في أوكرانيا، إلى جانب أعماله الإرهابية في أوروبا وتدهور وضع حقوق الإنسان في إيران.
وحمل المتظاهرون الصاخبون العلم الإيراني ثلاثي الألوان مع شارة الأسد والشمس. تقول اللافتة الرئيسية التظاهرة ذات الخلفيات الصفراء الفاتحة: “ضعوا قوات الحرس الإيراني على القائمة السوداء، اعترفوا بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام ومعركة الشباب ضد الحرس، وأغلقوا سفارات النظام الإيراني”.
ودعوا الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء إلى تصنيف الحرس منظمة إرهابية والاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال ضد النظام وقواته القمعية، وخاصة الحرس. كما طالبوا بتنفيذ عقوبات شاملة ضد النظام بسبب تحريضه على الحرب والإرهاب، بالإضافة إلى اعتماد تدابير أخرى ذات صلة، مثل حظر شركات الطيران التابعة للنظام الإيراني من دخول المجال الجوي الأوروبي.
ويأتي تجمع أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على خلفية مراقبة المجتمع الدولي لتصاعد الأنشطة النووية والإرهابية وأنشطة إثارة الحرب من قبل النظام، فضلاً عن الفشل الواضح لسياسة الاسترضاء تجاه هذا النظام. إن مقاطعة الشعب الشاملة للانتخابات الصورية للنظام في الأول من مارس/آذار هي بمثابة تأكيد واضح على دعمهم الواسع النطاق لتغيير النظام من أجل الحرية والديمقراطية في إيران.
وأعرب المشاركون عن دعمهم للسيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطتها المكونة من عشر نقاط لمستقبل إيران، على أساس الانتخابات الحرة، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة بين الجنسين، والتعددية.
كما أعلنوا دعمهم لتصريحاتها التي أدلت بها في 9 مارس 2024 والتي عرضت وجهة نظر المقاومة الإيرانية حول حل الأزمة الحالية. وقالت: “إن انتفاضات الشعب وانتفاضة سبتمبر 2022، إلى جانب العديد من أعمال المقاومة والعمليات التي قامت بها وحدات المقاومة في معظم المحافظات الإيرانية، فضلاً عن المقاطعة الأخيرة على مستوى البلاد للانتخابات الصورية، تثبت أن الإطاحة بالنظام في متناول اليد”. “هذا هو الطريق الصحيح لإرساء الديمقراطية في إيران وتعزيز السلام في المنطقة والعالم. الوضع الحالي يدعو المجتمع الدولي إلى تبني سياسة ثابتة تجاه الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران”. وشددت كذلك على أنه “ويجب اتخاذ تدابير عملية ضد قمع النظام للشعب الإيراني وعدوانيته في المنطقة. وفرض عقوبات شاملة، بما في ذلك عقوبات نفطية ومصرفية، ضرورية ويجب تنفيذها.
عشرون عضوًا في الكونغرس يطالبون بمنع حضور قيادات النظام الإيراني في اجتماعات الأمم المتحدة بأمريكا
طالب جو ويلسون وجاريد موسكوفيتش بمنع حضور قيادات النظام الإيراني في اجتماعات الأمم المتحدة في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد كتب موقع جو ويلسون في بيان صحفي، بتاريخ 21 مارس:
قاد جو ويلسون من كاليفورنيا وجاريد موسكوفيتش من فلوريدا، أكثر من عشرين عضوًا في الكونغرس، في رسالة من الحزبین إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، حثوا فيها الولايات المتحدة على رفض منح تأشيرات لقادة النظام الإيراني الراغبين في زيارة الولايات المتحدة.
يأتي هذا الطلب العاجل في وقت يواصل فيه النظام الإيراني تقديم الدعم المالي لحزب الله والحوثيين، وزعزعة استقرار الشرق الأوسط بشكل فعال. وفي عام 2014، حظرت الولايات المتحدة سفير النظام الإيراني لدى الأمم المتحدة، وفي عام 2020، حظرت وزير الخارجية الإيراني.
وأضاف البيان: “نظام طهران هو أكبر داعم للإرهاب في العالم. ويواصل وكلاؤه استهداف القوات الأمريكية بانتظام، بما في ذلك ثلاثة جنود شبان قتلوا بطائرة إيرانية بدون طيار في الأردن.
كما يواصل وكلاء النظام الإرهابيون مهاجمة حلفائنا والشحن العالمي في البحر الأحمر. بالإضافة إلى ذلك، حاولت سلطات النظام جمع المعلومات وتنفيذ اغتيالات على الأراضي الأمريكية”.
وقال جو ويلسون: “النظام الذي يعلن بكل فخر عن نيته ‘الموت لأمريكا’ لا ينبغي أن يتمكن من إرسال أتباعه إلى أمريكا للاستمتاع بالكماليات والحريات التي يسعون إلى تدميرها”.
طالب اعضاء في الكونغرس الأمريكي، جيم بانكس، إليز ستيفانيك، ومايكل والتز في رسالة إلى النائب العام ميريك غارلند بإجراء تحقيقات حول العلاقات بين “مجموعة الأزمات الدولية” ونظام إيران.
وكتب موقع جيم بانكس، يوم الخميس 8 فبرایر حول هذا الموضوع: “بانكس، ستيفانيك، ووالتز يطالبون النائب العام الأمريكي بالتحقيق في منظمة غير ربحية مرتبطة بإيران.
وأرسل النواب جيم بانكس، إليز ستيفانيك، ومايكل والتز رسالة إلى النائب العام ميريك غارلند وطلبوا من وزارة العدل الأمريكية أن تبدأ تحقيقًا لتحديد ما إذا كانت مجموعة الأزمات الدولية (ICG)، وهي منظمة غير حكومية مقرها بروكسل، قد عملت كممثل غير مسجل لحكومة إيران أم لا.
كتب الموقع تصريحات جيم بانكس، عضو الكونغرس الأمريكي، : “الممثل السابق لجو بايدن في شؤون إيران (روبرت مالي)، كان يدير مركز تفكير خارجيًا قد عقد عقدًا غير معلن مع منظمة حكومية إيرانية تنكر الهولوكوست.
أعضاء هذا المركز الفكري الخارجي، بينما كانوا يقدمون الاستشارات للحكومات الديمقراطية حول سياسة إيران، كانوا مخلصين لنظام إيران. هذا أمر غير مقبول ويجب على وزارة العدل أن تحاسب مجموعة الأزمات الدولية لعدم تسجيلها كعامل أجنبي ويجب على الكونغرس أن يستمر في التحقيق في تأثير إيران على حكومة بايدن وتأثيرها السيئ على سياسة البيت الأبيض”.
وطُرح طلب النواب في أعقاب التقرير الذي نشره موقع سيمافور، والذي كشف تفاصيل عن هذه المجموعة وطرق استغلال طهران لهذه المؤسسة.
التحديات والانتصارات: تحليل للوضع السياسي والاقتصادي في إيران
في العام الايراني الماضي، واجهت دكتاتورية الملالي فترة مضطربة تميزت بالنكسات والضربات المدمرة على الصعيدين المحلي والدولي.
على الرغم من تقاعس المجتمع الدولي عن التصدي لتهرب النظام من العقوبات، شهد الإيرانيون تفاقم الفقر والدعم المستمر للقوات الوكيلة لطهران، مما أدى إلى نتائج كارثية على المستوى الإقليمي ذات تداعيات عالمية.وعلى مدار العام، عبر الإيرانيون عن استيائهم من النظام من خلال احتجاجات عمت البلاد وشملت مختلف القطاعات المجتمعية والمقاطعة غير المسبوقة للانتخابات. كما أظهرت حركة المقاومة المنظمة في إيران كفاءتها في تعبئة الشبكات المحلية وحشد الدعم الدولي في سعيها للإطاحة بالنظام.
حرب طهران الإقليمية
في 7 أكتوبر 2023، اندلعت حرب كارثية في المنطقة، بدأت واحدة من أكثر الأحداث مأساوية في التاريخ الحديث ولا تزال مستمرة حتى اليوم. منذ البداية، أشار العديد من المراقبين والأدلة إلى دور النظام الإيراني في هذه الحرب المدمرة. في البداية، تفاخر مسؤولو النظام بقوتهم في “تنظيم” ما يسمى “محور المقاومة”، ومع ذلك، سرعان ما لم ينكر الولي الفقیةعلي خامنئي، مسؤوليته عن هجوم السابع من أكتوبر.
وفي محاولة يائسة لمواجهة مجتمع مضطرب، حاول النظام الإيراني المبتلى بالأزمات تصعيد التوترات باستخدام وكلائه الحوثيين في اليمن و حزب الله في لبنان. وفي أواخر عام 2023، بدأ الحوثيون بمهاجمة السفن في البحر الأحمر، ورداً على ذلك، تم تشكيل تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة لتأمين طرق التجارة البحرية.وبعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وحلفائها واستهدفت العديد من قادة فيلق القدس في لبنان وسوريا، وجد النظام الإيراني نفسه عمليًا في حرب بالوكالة مع الغرب.
في 29 ينايرقُتل ثلاثة جنود أمريكيين في هجوم شنته میلیشیات العراقية على قاعدة أمريكية في الأردن. وفي أعقاب الرد الأمريكي القوي، أعلنت القوات شبه العسكرية العراقية وقف الهجمات على القواعد الأمريكية.
ومع التصعيد الوشيك لحرب إقليمية، وتعريض طرق الشحن العالمية للخطر وغيرها من العواقب الجيوسياسية بعيدة المدى، أظهرت إهمال العالم المتعمد للتهديد الأمني الإقليمي والدولي الرئيسي، الأصولية الإسلامية المتمركزة في طهران، تبين أنه خطأ فادح.
ونتيجة لذلك، هناك إجماع دولي متزايد يدعو إلى تغيير النهج. وبدلاً من الاكتفاء بمخاطبة وكلاء النظام، هناك طلب متزايد على محاسبة القيادة في طهران على أفعالهم. بمعنى آخر، استهداف رأس الأفعى في إيران.
أزمة اقتصادية
تكشف التقارير الأخيرة عن أمة تتصارع مع ارتفاع معدلات التضخم، والفقر على نطاق واسع، وانهيار العملة. وشهد العام الماضي تراجعًا حادًا في مستويات معيشة العديد من الإيرانيين، حيث ألحقت السياسات الاقتصادية للملالي خسائر فادحة بالمواطنين العاديين.
ووفقًا للمحللين الاقتصاديين، شهدت البلاد ارتفاعات مذهلة في أسعار السلع الأساسية، مما دفع ما يقرب من 70٪ من السكان إلى ما دون خط الفقر. فمنذ بداية العام، حيث بلغ التضخم 45%، ارتفع إلى 55% بحلول نهاية العام، مما ترك الكثيرين يكافحون من أجل شراء أبسط الضروريات والسلع الاستهلاكية.
وتوضح محنة العامل العادي مدى خطورة الأزمة في عام 1402، بلغ راتب العامل حوالي 8 ملايين تومان، ولكن مع تجاوز خط الفقر الآن 25 مليون تومان، أي ما يقرب من 408 دولارات على أساس سعر الصرف في السوق الحرة، فإن هذا الدخل بالكاد يغطي ثلث النفقات الشهرية. يبرز هذا واقعًا قاتمًا حيث يواجه العمال احتمال الكدح لمدة 120 عامًا، مجتهدين في توفير كل ریال، فقط لتحقيق حلم امتلاك منزل متواضع مساحته 50 مترًا مربعًا في جنوب طهران.
وقد أجبر الوضع العديد من الإيرانيين على اللجوء إلى وسائل غير تقليدية للبقاء على قيد الحياة، حيث تشير التقارير إلى ارتفاع في الأنشطة مثل جمع القمامة لتغطية نفقاتهم. وفي الوقت نفسه، انخفضت قيمة الريال الإيراني، مع ارتفاع سعر صرف الدولار من 250 ألف ريال في بداية العام إلى أكثر من 610 آلاف ريال بحلول نهاية العام.
ورغم أن إيران تتباهى بامتلاكها ثاني أكبر احتياطيات من الغاز على مستوى العالم، فإن فشل النظام في توفير إمدادات كافية من الغاز لم يسفر إلا عن تفاقم الأزمة. علاوة على ذلك، أدى الاعتماد على المازوت في محطات الطاقة إلى تفاقم تلوث الهواء في المناطق الحضرية، مما أثر بشكل أكبر على صحة المواطنين ورفاههم.
ومع ذلك، وسط المعاناة واسعة النطاق، يبدو أن هناك قطاع واحد يزدهر وهو الفساد. فقد ظهرت اكتشافات صادمة عن وصول عمليات الاختلاس إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تشير التقارير إلى تهريب مليارات الدولارات، وهو ما تجسد في الفضائح الأخيرة حيث استحوذت شركات تابعة للدولة على مليارات الدولارات بشكل غير مشروع.
وبينما يتصارع الإيرانيون مع الواقع الاقتصادي المزري، يغلي السخط تحت السطح، مع تزايد الإحباط الموجه نحو فشل الحكومة في تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب. وبينما تقف الأمة على حافة الهاوية الاقتصادية، تواجه قدرة مواطنيها على الصمود أصعب اختبار لها حتى الآن.
احتجاجات إيران في عام 1402
على الرغم من تصاعد القمع والإعدامات المتكررة طوال عام 1402، إلا أن شعلة المعارضة العامة ضد النظام اشتعلت بقوة مع استمرار الاحتجاجات في مسار تصاعدي. وخرجت شرائح مختلفة من المجتمع في جميع أنحاء البلاد إلى الشوارع، نظمت مسيرات ومظاهرات وإضرابات للمطالبة بحقوقها.
استمرار الاحتجاجات في زاهدان: من أبرز مظاهر المعارضة في عام 1402 كانت تجمعات الجمعة المستمرة في زاهدان، التي استمرت لعدة أشهر.
الاحتجاجات على الصعوبات الاقتصادية: تركزت العديد من الاحتجاجات عبر شرائح مختلفة من السكان على المظالم الاقتصادية والفقر، استهدف المواطنون الفساد الحكومي والاختلاس من قبل مسؤولي النظام وعملائه.
احتجاجات المتقاعدين: احتج المتقاعدون بسبب الفوارق في المعاشات التقاعدية، وعدم استلام المدفوعات، وتدهور الأوضاع المعيشية.
إضرابات صناعة النفط والصلب: نظم عمال صناعة النفط والغاز، وكذلك عمال الصلب في أصفهان والأهواز،
إضرابات و الاضطرابات العمالية: احتج العمال على إنهاء العمل، وانعدام الأمن الوظيفي، وعدم استلام الأجور والمزايا، وانخفاض الأجور، وظروف العمل القاسية.
احتجاج المعلمين: احتج المعلمون على تسميم التلميذات، وإغلاق المدارس، وعدم توظيف المعلمين ذوي الخبرة، وعدم استلام الأجور والمزايا.
مظاهرات الممرضات: احتج الممرضات على إنهاء العمل، وسياسات التعريفة، وعدم استلام رسوم التمريض، وسوء الظروف المعيشية، والعمل الإضافي الإلزامي المفرط.
احتجاج تجار السوق: احتج تجار السوق على الضرائب الباهظة، وقوانين الضرائب الجديدة، وزيادة الإيجارات للشركات، وارتفاع أسعار الدولار، وعدم استقرار أسعار الصرف، وإغلاق المحلات التجارية، وانقطاع التيار الكهربائي، وأنظمة ضريبية جديدة في الأوضاع الاقتصادية.
الاحتجاجات البيئية: اندلعت مظاهرات واسعة النطاق في العديد من المدن في جميع أنحاء إيران احتجاجًا على تلوث الهواء والإهمال الممنهج لموارد المياه في إيران.
احتجاجات الطلاب: احتج الطلاب على عمليات الإعدام، وتسميم التلميذات، والضغوط الأمنية، وظروف السكن، ونوعية الطعام، وطرد الطلاب والأساتذة.
الاحتجاجات الزراعية: احتج المزارعون على عدم تلقي الإعانات، وانخفاض أسعار المنتجات الزراعية، وانقطاع التيار الكهربائي، وخطط نقل المياه.
وعلى الرغم من محاولات القمع، فإن هذه الاحتجاجات تسلط الضوء على عدم الرضا العميق بين الإيرانيين، مما يمثل تحديًا لاستقرار النظام وينذر باضطرابات محتملة في المستقبل.
تصاعد وتيرة التحدي والمقاومة
في العام الماضي (مارس 2023 – مارس 2024)، شهدت المقاومة الإيرانية إنجازات كبيرة وسط التحديات المستمرة التي يفرضها النظام. على الرغم من محاولات النظام لتوطيد سلطته من خلال انتخابات مسرحیة، فإن الرفض الساحق من جانب الشعب الإيراني بعث برسالة تحدي واضحة للنظام ودعوة حازمة لتغيير النظام.
علاوة على ذلك، أظهرت المقاومة الإيرانية صمودها وقوتها التنظيمية في مواجهة الهجمات والحملات الدعائية التي يرعاها النظام. وعلى الرغم من محاولات تقويض منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيديها، بما في ذلك المحاكمات الصورية داخل إيران والهجمات الإرهابية في أوروبا، فإن المقاومة لم تظل ثابتة في التزامها فحسب، بل شهدت أيضًا نموًا كبيرًا في شبكتها في جميع أنحاء إيران.
علاوة على ذلك، كان هناك اعتراف متزايد ودعم دولي لمعركة وحدات المقاومة التي تقودها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ضد الحرس التابع للنظام. وأعربت البرلمانات الغربية بشكل متزايد عن دعمها لجهود الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام، وسلطت الضوء على الأهمية العالمية لنضال المقاومة الإيرانية من أجل الحرية والديمقراطية.
باختصار، شهد العام السابق انتصارات ملحوظة للمقاومة الإيرانية، إلى جانب سلسلة من الانتكاسات التي مني بها النظام على الجبهات المحلية والإقليمية والدولية. ومع تزايد وضوح نقاط ضعف النظام وضعف قبضته على السلطة، ويزداد عزيمة الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. أتمنى أن يؤدي استمرار هذه الجهود إلى عام 1403 حيث تأتي الحرية والديمقراطية والمساواة في إيران، مما يعيد تشكيل المعادلة ليس فقط بالنسبة للبلاد ولكن أيضًا للاستقرار العالمي والإقليمي.
على الرغم من معارضة الأجهزة الأمنية التابعة للنظام الإيراني وعرقلتها لإقامة احتفالات عيد النوروز في مدينة جيلان غرب بمحافظة كرمانشاه، إلا أن الحفل حضره “الآلاف” من الأهالي.
تفرض حكومة إبراهيم رئيسي ضرائب بنسبة 10٪ من أجور العمال المحرومين.
قال رئيس شرطة الطرقات التابعة للنظام إن معدل غرامات القيادة سيزيد بمقدار خمسة أو ستة أضعاف..
أدى انخفاض حجم معاملات الإسكان إلى تراجع في صناعة البناء وبطالة الناشطين في هذا المجال.
هنأت وحدات المقاومة في جميع أنحاء إيران إيران بعام عيد النوروز .
الحد الأدنى لأجور العمال الإيرانيين يصل إلى خمسة أضعاف السلة المعيشية و 28 إلى 36 مرة أقل من رواتب برلمانيي النظام حسب ما أعلنه وزير عمل نظام الملالي.
في أيام رأس السنة الجديدة ، حضرت عائلات شهداء انتفاضة الشعب الإيراني على مستوى البلاد قبور الشهداء في جميع أنحاء إيران وإحياء ذكراهم .
قال ممثل ليتوانيا في مجلس حقوق الإنسان إن ليتوانيا تشعر بالقلق أيضا إزاء العنف الجنسي وتعذيب السجناء واضطهاد أسر الضحايا وإعدام المتظاهرين في النظام الإيراني.
قال الممثل الدائم للولايات المتحدة في مجلس حقوق الإنسان إن النظام الإيراني يجب أن يتوقف عن قمع النساء والفتيات، واستخدام القمع العابر للحدود لاستهداف المعارضين في الخارج، وسجن وتعذيب وقتل المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين والأقليات، غالبا بعد محاكمات صورية.
دمرت طائرات التحالف سفينة الحوثي المدعومة من إيران.
نجحت قوات التحالف في تدمير صاروخين باليستيين مضادين للسفن أطلقهما إرهابيون حوثيون مدعومون من إيران في البحر الأحمر من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
يصوت مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة على قرار أمريكي يعلن أن إطلاق النار فوري في غزة أمر حيوي.
يكثف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الضغط من أجل وقف إطلاق النار في غزة.
وقال مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة نيكولا دي ريفييه إن الوقت قد حان لإنقاذ الأرواح في غزة.
قال قائد القيادة المركزية الأمريكية : ” يجب أن نعزل الحوثيين في مجال الاستخبارات ونفرض تكاليف على النظام الإيراني.
في خطة ميزانيتهم، اقترح الجمهوريون في مجلس النواب زيادة كبيرة في الميزانية العسكرية وفرض أشد العقوبات على إيران.
قال روبرت ويلز إن النظام الإيراني يواصل التخطيط لهجمات ضد مسؤولين سابقين في الحكومة الأمريكية.
الصين وروسيا تستخدمان حق النقض (الفيتو) (الفيتو) المقترح بقرار أمريكي لوقف إطلاق النار في غزة .
حكومة إبراهيم رئيسي تعلن الحد الأدنى لأجور العمال: أقل بـ 4 الى 5 مرات من السلة المعيشية
وزير العمل في حكومة رئيسي يعلن مرة أخرى الحد الأدنى لأجور العمال من جانب واحد في اليوم الأخير من العام
وهذا أقل ب 4 إلى 5 مرات من السلة المعيشية و 28 إلى 36 مرة أقل من رواتب برلمانيي النظام
هذا العام مرة أخرى، مثل العام الماضي، أعلن صولت مرتضوي، وزير العمل في حكومة إبراهيم رئيسي الجلاد، من جانب واحد عن الحد الأدنى لأجور العمال شهريا “6.900.000.780 تومان ” (وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية 19 آذار/ مارس).
وجاء هذا الإعلان من الجانب الحكومي بينما في يوم قبله “كانت المجموعة العمالية قد غادرت اجتماع المجلس الأعلى للعمل أثناء المفاوضات بسبب عدم الاتفاق مع الحكومة وأطراف أصحاب العمل” (وكالة أنباء ايلنا منتصف ليل 18-19 مارس).
ووفقا لوسائل الإعلام الحكومية، فإن السلة المعيشية هي “32,850,000 تومان” لطهران و”26,550,000 تومان” في جميع أنحاء البلاد (صحيفة ستاره صبح 11 مارس). وبذلك، مع هذا الحد الأدنى للأجور، وهو أقل من 4 إلى 5 مرات من السلة المعيشية، يقع عموم العمال تحت خط الفقر، وفي أفضل الأحوال يوفر لهم هذا الأجر تكلفة معيشتهم لمدة أسبوع واحد. هذا في حين أن رواتب أعضاء برلمان النظام، وفقا للوثائق التي تم الكشف عنها مؤخرا، تتراوح بين 200 و 250 مليون تومان، أي 28 إلى 36 ضعف الحد الأدنى لأجور العمال، بغض النظر عن العيدية والامتيازات المختلفة.
ووفقا لمركز الإحصاء للنظام، “ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 42.5٪ في الأشهر ال 12 التي سبقت هذا الشهر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي” (صحيفة اعتماد 16 مارس) و “تكلفة أكثر للعام المقبل” (صحيفة جمهوري 14 مارس). وفي الوقت نفسه، أعلن نائب حاكم طهران في الشؤون العمرانية عن زيادة بنسبة 26 إلى 45 في المائة في أجور النقل العام (وكالة أنباء تسنيم – 19 مارس). وهو موضوع سيسبب بالتأكيد في زيادة بقية الأسعار.
وفي رسالته بتاريخ 20 آذار/مارس، ادعى خامنئي أن “شعار العام الإيراني الماضي 1402، الذي كان للحد من التضخم ونمو الإنتاج، كان هناك بعض الأشياء التي تم القيام بها في كلا الجانبين، وتم إحراز بعض التقدم”. كما ادعى إبراهيم رئيسي الجلاد أن “بعض الناس ادعوا أن التضخم سيصبح 3 أرقام … بل حصل على عكس ذلك وأخذ اتجاها نزوليا”. لمعرفة مدى أكاذيب هذين المجرمين، يكفي النظر إلى سعر اللحوم، وفقا لتقرير المركز الإحصائي الإيراني: “لحم الضأن مع نمو سعره بنسبة 149.2 في المائة مقارنة بشهر سبتمبر الماضي، والعجل بنسبة نمو 128.2 في المائة، والتونة المعلبة بنمو 108.2” (صحيفة أرمان امروز، 11 أكتوبر 2023).
ويأتي هذا المستوى من الفقر والتضخم في الوقت الذي تتفشى فيه السرقات الفلكية لملالي الحكومة. في هذه الأيام، تم الكشف عن سرقة بعض قادة النظام من الدرجة الثانية مثل نائب السلطة القضائية وإمام الجمعة في طهران وأبناؤهم الذوات من خلال الصراع بين الذئاب. وقال خامنئي في رسالة في 20 آذار/مارس، بكل دجل: “كانت المشاكل الاقتصادية والمعيشية للشعب من بين الأخبار المريرة”. لكن هو نفسه المصدر الأولي للآلام حيث كانت ثروة المؤسسات التي يهيمن عليها في عام 2020 “1000 مليار دولار”. (صحيفة مستقل، 1 يونيو 2020).
ووفقا لبيان لجنة العمل التابعة للمجلس الوطني للمقاومة في 15 مارس، يجب ألا يقل الحد الأدنى للأجور لشهر فروردين (يبدأ من 20 مارس) عن 33 مليون تومان ويجب زيادته خلال العام وفقا لاتجاه أسعار السلع الأساسية وأن يتماشى مع سلة سبل العيش. بالطبع، ليس هناك شك في أن نظام الملالي اللاإنساني المناهض للعمال لن يخضع أبدا لمثل هذه الحقوق بلسان طيب. لا يمكن تحقيق حقوق عامة الناس، وخاصة العمال والكادحين، إلا من خلال الإطاحة بنظام الملالي وإقامة الديمقراطية والسيادة الشعبية.
في المقالة المنشورة على موقع تاون هول بعنوان ” “يوم جديد” لإيران ستتحقق وعود انتفاضة 2022“، يتحدث علي صفوي عن الأمل في تحقيق وعود الانتفاضة الإيرانية لعام 2022. وأشار إلى أن الاحتفال بعيد النوروز، الذي يعبر عن النمو والتحول، أصبح أكثر أهمية في السنوات الأخيرة بالنسبة للنشطاء الإيرانيين الذين يدافعون عن الديمقراطية وحقوق المرأة والقيم الإنسانية.
وأفاد الكاتب عن الانتخابات البرلمانية الواقعة تحت سيطرة النظام الحالي وتقوم على توحيد أركان السلطة من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي. ومع ذلك، يشير الكاتب إلى أن نتيجة هذه الانتخابات لم تكن مفاجئة، خاصة بسبب المظاهرات في جميع أنحاء البلاد التي أصبحت تشكل تهديدًا متزايدًا لحكم الأئمة. يشير الكاتب إلى أن حتى الأشخاص المعتدلين داخل النظام تم تهميشهم بشكل منهجي ولم يتمكنوا من تقديم أي حلول ملموسة وأصبحوا غاضبين.
وأشار إلى أن الانتخابات شهدت أدنى مشاركة للناخبين في السنوات الـ45 الماضية، وتجاوزت الرقم القياسي الذي تم تسجيله في الانتخابات البرلمانية السابقة قبل أربع سنوات. ويشير الكاتب إلى أن الأغلبية العظمى من سكان إيران (92٪) قاطعوا الانتخابات تعبيرًا عن دعمهم لتغيير النظام.
ترجمة المقال كاملا
سيحتفل الشعب الإيراني والمغتربون في جميع أنحاء العالم هذا الأسبوع بالعام الفارسي الجديد، بعيد نوروز (“اليوم الجديد”). يحمل عيد النوروز وعدًا بالنمو والتحول، الأمر الذي أصبح يؤثر بشكل متزايد في السنوات الأخيرة بالنسبة للناشطين الإيرانيين الذين يدافعون عن الديمقراطية وحقوق المرأة والقيم الإنسانية.
عيد النوروز هذا يأتي بعد ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات البرلمانية الصورية التي أجراها النظام، والتي جاءت لتعزيز أركان السلطة والتقارب في صفوف الولي الفقيه علي خامنئي. لكن هذه النتيجة كانت موضع شك، خاصة مع وجود الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد التي باتت تشكل تهديدًا متزايدًا لحكم الملالي. والآن، تم تهميش “المعتدلين” من داخل المؤسسة بشكل منهجي، وأصبحوا غير قادرين على تقديم أي حلول ملموسة، وباتوا محبطين.
وشهدت ما يسمى بانتخابات البرلمان ومجلس الخبراء في الأول من مارس أدنى معدل مشاركة للناخبين منذ 45 عامًا، متجاوزًا الرقم القياسي في عدم المشاركة للانتخابات البرلمانية السابقة قبل أربع سنوات. وأكدت السلطات الانتخابية التابعة للنظام ذلك، ولكن حتى مراجعة بعض المؤشرات في وسائل الإعلام الرسمية وتصريحات مسؤولي النظام تكشف أن التقديرات الرسمية مبالغ فيها، وأن الغالبية العظمى من سكان إيران (92٪) لم يبالوا بالانتخابات وشاركوا في عملية “مقاطعة النظام”.
ولا شك في أن المقاطعة الانتخابية كانت نتيجة لموجة المعارضة التي بدأت قبل عام ونصف مع الانتفاضة التي شهدتها البلاد و التي أشعلها مقتل مهسا أميني على يد “شرطة الأخلاق”. قادت هذه الحركة إلى حد كبير النساء، اللاتي كن منذ فترة طويلة ناشطات في صفوف قيادة المقاومة الإيرانية، وبذلك كن في طليعة الوعود بأن إيران ستشهد قريبًا “يومها الجديد” وستدخل أخيرًا في مصاف الدول الديمقراطية حيث لم تعد النساء يُعاملن كمواطنين من الدرجة الثانية.
وانتخب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكبر ائتلاف معارضة ديمقراطية، مريم رجوي، لتتولى منصب الرئيسة للفترة الانتقالية التي تلي الإطاحة بالملالي. وبمناسبة اليوم العالمي للمرأة هذا العام، ألقت كلمة في باريس أمام مؤيدين، بما في ذلك شخصيات سياسية بارزة من 28 دولة. وشددت رجوي على أن النساء، وإن كن غالبًا “الضحايا الأساسيات” للأنظمة الاستبدادية، فهن أيضًا العامل الأساسي للتغيير في إسقاط تلك الأنظمة.
ولقد ناضلت النساء في إيران، بشكل خاص، من أجل تحقيق هذه النتيجة منذ وصول الدكتاتورية الثيوقراطية إلى السلطة لأول مرة، حيث تعرض عشرات الآلاف منهن للتعذيب والإعدام بسبب نشاطهن على مدار الأربعة عقود الماضية.
وفي كلمتها، قالت رجوي: “تأملوا في هذه الأرقام. هذه الأرقام تبشّر ببداية مرحلة جديدة في العالم المعاصر، خاصة في إيران.”. وأفادت بأن النظام الحالي اعترف بذلك فعليًا وسط جهوده لوقف الزخم الذي اكتسبته حركة المعارضة منذ انتفاضة سبتمبر 2022.
وأشارت إلى أن القضاء في نظام الملالي بدأ مؤخرًا بـ”المحاكمات” السخيفة غيابيًا لـ104 من أعضاء حركة المعارضة الرائدة المؤيدة للديمقراطية، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وذكرت: “من أهم جرائم الحركة، حيث أعلنها رسميا المدعي العام لنظام الجلادين، هي قبول قيادة النساء. وإنهم على حق: حیث وضعت قيادة المرأة کیان الحکم أمام تحدّ.”.
وكما يذكر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة باستمرار، فإن النضال من أجل مساواة المرأة في إيران لا يمكن فصله عن النضال ضد الاستبداد والأصولية الإسلامية. ينعكس وعي النظام بهذه الحقيقة في حملته المتصاعدة ليس فقط لقمع المشاعر المناهضة للنظام، بل أيضًا لتعزيز الحجاب الإلزامي وتشديد سيطرته على النساء في المجتمع بشكل عام.
وفي الوقت نفسه، زاد النظام من انتشار شرطة الأخلاق نفسها التي قتلت مهسا أميني وأشعلت الانتفاضة في جميع أنحاء البلاد في المقام الأول. ويبدو أن السلطات مقتنعة بأن القوة الغاشمة سوف ترهب الجمهور وتجبره على الصمت. لكن على الرغم من مقتل 750 متظاهرًا خلال تلك الانتفاضة والحكم على عشرات آخرين بالإعدام لدورهم فيها، فقد تزايد التحدي العام، وكذلك الشعارات الداعية إلى تغيير النظام والتحول الاجتماعي الواسع. وعلى وجه الخصوص، شهدت إيران ارتفاعًا كبيرًا في الأنشطة المناهضة للنظام من قبل أعضاء شجعان من وحدات المقاومة في جميع أنحاء البلاد.
وكما كتب المؤلف الفرنسي جوستاف إيمار في عام 1861، “في كل سؤال إنساني، هناك شيء أقوى من القوة الغاشمة للقمع: إنها الفكرة التي حان وقتها ودقت الساعة”. إن حكام إيران الثيوقراطيين على أعتاب معرفة حقيقة هذه الكلمات بشكل مباشر. وهو درس يتوق الإيرانيون من كافة الفئات الديموغرافية، ومن كافة مناحي الحياة، إلى تلقينه. لكن لم تفعل أي امرأة أكثر لتحقيق الديمقراطية والمساواة بين الجنسين أكثر من النساء الإيرانيات الشجاعات والقيادة النسائية لحركة المقاومة الإيرانية.
تعاني إيران حاليًا من انتشار واسع للفقر وتفاقم الأوضاع الاقتصادية، وهو ما يشهد عليه السلطات والصحافة الحكومية. تظهر الحقائق المريرة التي تجاوزت التصورات خلال العام الماضي حجم التحديات التي تواجهها البلاد في المجال الاقتصادي.
في بداية العام، أفادت صحيفة “مردم سالاري” بأن خط الفقر يبلغ 15 مليون تومان، وفي نهاية العام نقلت وكالة أنباء “إيلنا” عن مسؤول حكومي يقول: “إذا تم حسابه بشكل صحيح ومع مراعاة الاحتياجات الحقيقية للمواطنين مثل الإسكان والتعليم، فإن الحد الحقيقي لتكلفة المعيشة يتجاوز بالتأكيد 30 مليون تومان وأكثر”.
وفي بداية العام الماضي، أشارت صحيفة “شرق” إلى أن مؤشر البؤس يفوق 40٪، ونسبة التضخم تتجاوز 50٪، وفي نهاية العام، أكدت الصحيفة أن مؤشر البؤس في إيران احتل المركز 19 بين 157 دولة.
وبالفعل، خلال العام الماضي، تفاقمت حالة الفقر لجميع شرائح الشعب الإيراني، باستثناء القليل الذين ينتمون إلى النظام الحاكم. ووفقًا لتقارير صحف النظام، تجاوزت 6 فئات اجتماعية منخفضة (حوالي 60 مليون شخص) خط الفقر، وتجاوز 30 مليون شخص حد البقاء. أولئك الذين ليس لديهم القدرة على شراء الخبز فقط، والذين يشترون الخبز عن طريق الإعارة أو بالتقسيط.
يمكن أن نجد أسباب هذا الانتشار الواسع للفقر من خلال الأرقام المتاحة في الاقتصاد الكلي. ونقلت صحيفة “ستاره صبح” الرسمية تصريحات همتي، الرئيس السابق للبنك المركزي الإيراني، حيث قال: “وفقًا للتقديرات خلال عامين من إدارة الحكومة الـ13 بقيادة إبراهيم رئيسي، زادت نسبة طباعة النقود بنسبة 83٪، والسيولة بنسبة 72٪، والدولار بنسبة 97٪، والمسكوكات الذهبية بنسبة 162٪، ومؤشر الأسعار بنسبة 114٪”.
وأضافت الصحيفة نفسها: “ارتفع سعر الدولار إلى 60 ألف تومان وسعر المسكوكات الذهبية إلى 37 مليون تومان، وتضاعف سعر اللحم والخضروات والفواكه والمواد الغذائية الأساسية بشكل كبير، وهو ما أثر بشدة على القدرة الشرائية للمواطنين العاديين”.
وبطبيعة الحال، فإن رئيسي هو رجل خامنئي وأداة لنظام ولاية الفقيه الشرير. نظام قائم على نهب وقمع الشعب منذ اليوم الأول. نفس نظام مولود ميتا وصفه مؤسسه خميني بقوله السخيف: “الاقتصاد للحمار!” ومن هذا المنظور الرجعي، لا يمكننا أن نتوقع سوى النتائج المريرة التي نشهدها اليوم. في الآونة الأخيرة، اعترف حفيده حسن خميني: “كل شجرة ثمرها الفقر والعوز هي شجرة خبيثة“. نعم! هذا الفقر والبؤس والفساد كلها ثمار شجرة خميني الشريرة. لكن ليس بعيدا أن يتم القضاء على هذه الشجرة الخبيثة من خلال جهود وإرادة الشعب المنتفض في إيران وأبناؤه المضحون في وحدات المقاومة وسوف يتم إشعال النار فيها من قبل الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.