728 x 90

الشعب الايراني لايتحمل تبعات سياسات النظام

-

  • 3/6/2018

بقلم:بشری صادق رمضان
لم يعد بوسع النظام الايراني إخفاء التأثيرات السلبية لمغامراته السياسية و مجازفاته المجنونة علی الشعب الايراني و علی مختلف الاصعدة، وبعد کل هذه الاعوام من شد الاحزمة علی البطون من قبل الشعب الايراني و تحمله صنوف المعاناة، فإن هناک المزيد من الظروف و الاوضاع الصعبة التي تنتظره و عليه أن يستعد لدفع المزيد و المزيد من ضريبة المساعي التي يبذلها نظامه من أجل إنجاح برنامجه النووي.
الخبز الذي يشکل مصدر العيش الرئيسي لمعظم أبناء الشعب الايراني وخصوصا الشرائح المحرومة و الفقيرة و ذات الدخل المحدود والتي تشکل 90% من، أعلن النظام الايراني و في خضم الازمة الاقتصادية العويصة التي يعاني منها بسبب من برنامجه النووي ذو التکاليف الباهضة، عن رفع سعر المحروقات و بموافقة برلمان النظام، وهو مايشکل عبئا و ثقلا إضافيا کبيرا علی کاهل الشرائح الايرانية الفقيرة و التي تشکل غالبية الشعب و يخلق لها المزيد من المشاکل و المصاعب المعيشية بتداعياتها و إنعاکاساتها الاجتماعية.
الفقر في إيران و الذي قد أصبح ظاهرة في هذا البلد الذي يفترض فيه انه دولة نفطية و فيها الکثير من الموارد و الثروات المختلفة الاخری، لکن شيوع الفقر و بصورة غير عادية و خصوصا خلال العقدين الاخيرين حيث إزداد ترکيز النظام الايراني علی أمرين ملفتين للنظر وهما:
ـ تصدير التطرف الديني الی البلدان الاخری في المنطقة و إنشاء و تأسيس أحزاب و منظمات و ميليشيات مختلفة تقوم بتنفيذ مخططات تتعلق بترسيخ نفوذ و هيمنة طهران علی هذه البلدان و علی تمرير أجندة خاصة، وهذا مايمکن لمسه بوضوح في سوريا و العراق و لبنان و اليمن و البحرين.
ـ تطوير برامج الصواريخ الباليستية، الذي هو مصدر قلق و توجس إقليمي و دولي و يثير الکثير من المخاوف بشأن نوايا النظام و مساعيه المحمومة من أجل التمادي أکثر في تهديد أمن و استقرار المنطقة و العالم.
هذا الامران، وکما هو واضح و جلي، يتطلبان دعما ماليا ضخما واستثنائيا، ويکفي أن نشير هنا علی سبيل المثال لا الحصر ان تدخل النظام في سوريا يکلف الخزينة الايرانية سنويا أکثر من ستة مليار دولار بالاضافة الی تخصيص أکثر من 800، مليون دولار سنويا لحزب الله اللبناني و غيرها من الاموال التي تصرف في غير إستحقاقها و تکلف الشعب الايراني فوق طاقته، فإن الانتفاضة التي قام بها الشعب الايراني بقيادة منظمة مجاهدي خلق في عام 28 ديسمبر/کانون الاول الماضي، قد تم خلالها ترديد شعارات مناهضة للتدخل و المطالبة بإنهائها بالاضافة الی المطالبة بإسقاط النظام نفسه لأنه وصل الی طريق مسدود و لم يعد من معنی لبقاءه في السلطة و تحميل الشعب الايراني المزيد من المعاناة و الاوضاع المزرية، ولاشک من إن الشعب الايراني قد طفح به الکيل ولم يعد بوسعه أن يتحمل تبعات المغامرات و المجازفات الحمقاء لهذا النظام و صمم علی العمل من أجل وضع حد لذلک وإن الايام القادمة ستثبت ذلک!