728 x 90

نظرة على وسائل الإعلام في إيران: الحداد على شجريان والغضب الشعبي وذعر نظام الملالي

مقتطفات من الصحف الحكومية
مقتطفات من الصحف الحكومية

الحداد على شجريان والغضب الشعبي وذعر نظام الملالي

خصصت الصحف الحكومية معظم مقالاتها يوم السبت 10 أكتوبر2020 لوفاة الأستاذ شجريان. وبطبيعة الحال، نجد أن صحيفة " كيهان خامنئي" هي الصحيفة الوحيدة التي أظهرت حقد الولي الفقيه بكلمات عادية في خبر قصير. فضلًا عن أننا نجد في هذه الصحف قلقًا كبيرًا من تداعيات العقوبات الجديدة وصراع العقارب في رأس النظام الفاشي. كما نقرأ فيها موضوعات حول وباء كورونا والاعترافات المتعلقة به في صحف كل من الزمرتين الحاكمتين.

ونقرأ في المقالات المتلعقة بوفاة الأستاذ شجريان في صحف زمرة روحاني تحذيرات من الغضب الشعبي واعترافات بذعر نظام الملالي من التجمعات الشعبية.

فعلى سبيل المثال، كتبت صحيفة "همدلي" في أحد مقالاتها : " إن الغالبية العظمى من أبناء الوطن مستاؤون وقلقون من ضغوط الحياة وارتفاع الأسعار والبطالة، الخ. وإذا وضع نظام الجمهورية الإسلامية العراقيل أمام الفنانين في بعض القضايا مثل الموسيقى فسوف يساهم بتهور في تصاعد غضب المجتمع وزيادة عدد المعارضين . ومن ثم لا ينبغي له أن يتوقع أن يعيش الناس والمجتمع في سلام، لأن الدخان سوف يتصاعد من الاضطرابات وسوف يؤذي عيون الجميع".

وكتبت صحيفة "جهان صنعت" في مقال بقلم محمد صادقي، العضو السابق في مجلس شورى الملالي:

"جئت أمام مستشفى جم فقط لأقدم احترامي لهذا الأستاذ الشهير من مسافة بعيدة، بيد أنه لسوء الحظ كانت الشرطة والقوات الخاصة تسيطر بشدة على الشوارع المؤدية إلى المستشفى، وهاجمت الدراجات النارية للوحدة الخاصة الحشود في هذه المنطقة.

وتسجل الكاميرات مثل هذه المشاهد وتنقلها إلى جميع أرجاء العالم. ويؤدي هذا الإجراء إلى منح الفرصة للمعارضين واستغلاله لفضح سلبيات النظام إعلاميًا، بيد أنه من المؤسف أن هذا التهور يتكرر في مثل هذه الأحداث. واستطرد كاتب المقال وكتب مشيرًا إلى أن العديد من المسؤولين والعناصر الحكومية تسابقوا في تقديم التعازي والثناء على الأستاذ شجريان لمصادرة شهرته.

والجدير بالذكر أنه ليس بالأمر الجديد في بلادنا أن نجد من آن إلى آخر شخصيات بارزة ومشهورة خلال حياتهم ممن تسبب السلطة لهم المتاعب وتفرض عليهم بعض القيود، وبعد وفاتهم يسعى مسؤولو السلطة إلى التماشي مع الرأي العام وركوب الموجة. ومن المعروف للجميع أن السيد شجريان، قال في رد فعله على وصف نظام الملالي لأبناء الوطن الشرفاء بالرعاع أنه يعتبر نفسه صوت هؤلاء الرعاع. إن أولئك الذين وصفوا أبناء الوطن بالرعاع يحاولون الآن مصادرة ما يروق لهم والتماشي مع الرأي العام".

الاعترافات الاضطرارية بفشل الرقابة والقمع

اضطرت صحف زمرة روحاني التي تحاول مصادرة شخصية الأستاذ شجريان إلى الاعتراف في إشارتها إلى جانب من جوانب رقابة نظام الملالي بفشل سياسة المراقبة التي يتبناهها هذا النظام والمأزق الناجم عنها.

وكتبت صحيفة "آرمان": "إن ما وضع الأستاذ العظيم شجريان في هذه المكانة المرموقة هو سلوكياته ومواقفه الوطنية المجيدة تجاه أحداث وتيارات عام 2009. وبقدر ما تسبب له هذا الموقف وهذا السلوك في مشاكل لدرجة أن الملالي الفاشلين منعوا بث أغنيته بالفعل في الإذاعة والتلفزيون ولجأوا إلى تهميشه بمختلف الطرق، بقد ما ازدادت شعبيته ومكانته في الرأي العام إلى عنان السماء، من ناحية أخرى.

"لذلك من المناسب أن نسأل أنفسنا السؤال التالي: لو لم يتخذ شجريان موقفًا بهذه الأغنية وهذه الموسيقى، هل كنا سنشهد اليوم هذا الحداد الضخم العظيم وهذا الإجلال وهذا الاحترام له؟"

كما كتبت صحيفة "مستقل": " إن هيئة الإذاعة والتلفزة التي تُدار بأموال الشعب قاطعته بسبب وقوفه إلى جانب أبناء الوطن في انتخابات عام 2009. إن فضيحة استبعاد شجريان من هيئة الإذاعة والتلفزة خطوة متهورة غير حكيمة ستظل وصمة عار إلى الأبد على جبين القائمين على إدارة مبنى جام جام الزجاجي".