728 x 90

نظام الملالي يعيش مأزق الرقابة والقمع في "الفضاء الإلكتروني"

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

في الوقت الذي يتشبث فيه خامنئي ونظامه بجهاز القمع والرقابة أكثر من أي وقت مضى لإنقاذ نظامهما الفاسد من عاصفة الانتفاضات الجماهيرية العنيفة، تُسمع من مؤسسات النظام القمعية تحذيرات من مأزق الرقابة، خاصة في الفضاء الإلكتروني.

في هذا الصدد، قال العمید حسن كرمي، قائد وحدات القوات الخاصة، في قوى الأمن الداخلي وهي الجهاز الرئيسي لخامنئي لقمع الانتفاضة : "اليوم، وضع أعداء النظام الفضاء الإلكتروني على جدول أعمالهم كأداة مهمة للتغلغل في الثقافة".

خامنئي نفسه، في خطاب ألقاه في 21 مارس، وصف خطر الانتفاضة بـ "أضرار اجتماعية"، وقال في نبرة تحذيرية: "للأسف، الملاحظات التي قلتها لا تطبق في الفضاء الإلكتروني والفضاء الإلكتروني ترك على حاله!".

مخاطر الفضاء السيبراني بالغة بشكل كبير بالنسبة للنظام، وهم يعبرون عن رعبهم من أنهم "رسميًا (في الفضاء الإلكتروني) يبيعون الأسلحة ويعلمون استخدامها، ويعلمون كيفية إثارة اشتباكات والفوضى، ويعلمون إعداد قنابل المولوتوف، ويعلمون الناس كيفية التمرد".

لهذا السبب تحدث الولي الفقيه بنبرة لا تخلو من الشكوى، قائلاً: "الأعداء يريدون تخييب آمال الناس"، لكن حبر كلمات خامنئي لم يجف بعد حتى أشار وزير الاتصالات إلى مأزق النظام وقال:" حجب المواقع على غرار الماضي عفا عليه الزمن، لأن التشفير المتقدم (موجود) وأجهزة الأقمار الصناعية ستنشر قريبًا في كل مكان."

كما بلغ الأمر حد تهديده من قبل ايجئي، نائب رئيس القضاء، الذي قال: "إنه يعلم أن الحجب ممكن، لكنه لم يفعل ذلك!" (26 فبراير)، لكن هذا التهديد لم يتحقق أيضًا، فقد رد وزير الاتصالات آذري جهرمي بالفعل بأن "إغلاق الفضاء الإلكتروني لا يجدي نفعا".

مأزق النظام في الفضاء الإلكتروني

ويمكن رصد سببين يقفان وراء عجز النظام في الفضاء الإلكتروني، وعدم قدرته التصدي لحالة التعبير عن الرفض الشعبي لهذا النظام التي تنتشر في هذا الفضاء، ورعبه نتيجة هذه المسألة، بما يلي:

1. الإمكانات التفجيرية الهائلة التي تتبلور في الشباب، وهم يستغلون كل فرصة، بما في ذلك الفضاء الإلكتروني، للكشف عن هوية وممارسات الديكتاتورية وفضحها والاحتجاج عليها.

2. التقدم في التكنولوجيا، لأن "تطور التكنولوجيا وظهور الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، وما إلى ذلك، سيجعل الحجب أمرا عفا عليها الزمن."

وعلى وجه الخصوص، "سيظهر الإنترنت عبر الأقمار الصناعية في سماء إيران للأشهر القليلة القادمة" ومن الآن فصاعدًا، بدأت معظم وكالات معدات الأقمار الصناعية في دبي في تسجيل الطلبات، وأخيراً في الشهرين إلى الثلاثة أشهر القادمة، "سبيس إكس" (معدات انترنت فضائية) ستطلق في السوق الايرانية».

هذا هو المأزق الذي يجعل آذري جهرمي يقف في وجه كلمات خامنئي حول التحكم في الفضاء الإلكتروني والرقابة عليه، يصبح المأزق أكثر وضوحًا عندما يُسأل مهندسو سبيس إكس عما إذا كان من الممكن تشويش إشارات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية على الأرض أو في الهواء، فأجابوا: "لا ضوضاء على الإنترنت الفضائي"، لأن" كل طبق أينما كان يستقبل إشارة من 3 أقمار صناعية، والأطباق بها نظام يدور بذكاء ويركز على أقوى إشارة".

هذا هو السبب في أن المعنيين بالرقابة يحذرون بقلق، ويظهر ذلك في قولهم: "مع ظهور تكنولوجيا الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، يجب اتخاذ خطوات لضمان عدم المساس بحوكمة الفضاء السيبراني للنظام!".

الخوف من نشر رسالة "العدو" عبر الفضاء السيبراني

يأتي مأزق الرقابة في وقت تتضح فيه الصورة أكثر وأكثر بأن "أعداء النظام اللدودين يحرضون من خلال الشبكات الاجتماعية والفضاء الإلكتروني وعملائهم الداخليين" المجتمع المحتقن على التمرد، وعلى سبيل المثال أشار العميد شاهكوهي، قائد فيلق قوات الحرس في محافظة كلستان شمالي إيران، إلى دور الفضاء السيبراني في مرحلة إيصال غضب وكراهية الناس إلى حركة احتجاجية لأهالي كنبد كاووس وتدمير سيارات القوات القمعية.

وبعد انتفاضة 25 مارس، قال شاهكوهي: "حاولوا خلق حالة من انعدام الأمن في المحافظة من خلال إساءة استخدام حادثة كنبد.. تلعب القنوات في الفضاء الإلكتروني دورًا فعالاً في التنظيم والتماسك، لديهم شباب متمردون يجب تحديد هويتهم والتعامل معهم بشكل قانوني!".

في هذه الحالة، فإن المقاومة الإيرانية المنظمة، ومن خلال توعية جيل الشباب والمنتفضين في إيران، تتقدم صفوف المناضلين من أجل الإطاحة بالنظام بأكبر قدر ممكن من الزخم، وبحسب تلفزيون النظام، ما أشار إليه في 29 مارس: "آلاف من أعضاء سيبرانية مجاهدي خلق في ألبانيا يعملون في الفضاء السيبراني ضد "النظام و"بعض الناس داخل البلاد يرددون كلماتهم".

وخوفًا من هذا الوضع، حذر روحاني قائلاً: "عندما ندخل الفضاء الإلكتروني، فإن أخطاره أكبر من المعتاد" (23 مارس).