728 x 90

مغامرات إقليمية لنظام الملالي وتصدير الإرهاب

بعد التوقيع على الاتفاق النووي وصدور قرار مجلس الأمن الدولي، رقمُ ألفين ومائتين وواحد وثلاثين 2231، توقع المجتمعُ الدوليُ إنهاءَ المغامرةِ الإقليميةِ لنظام الملالي وتصديرِ الإرهاب.

لكن، على العكس من ذلك، كثّف الملالي تجاوزاتِهم الإقليميةَ وتصديرَ الإرهابِ منذ تلك الفترة.

لقد زادت المجازرُ في سوريا من خلالِ التدخل المباشر لفيلق القدسِ التابعِ لقواتِ الحرسِ للنظام الإيراني.

في يوليو ألفين وتسعةَ عشرَ 2019، اُستهدفت المُنشآتُ النفطيةُ السعوديةُ بصواريخٍ أطلقها نظامُ الملالي. كما تعرضت ناقلاتُ النفطِ في الخليج لهجمات النظام الإرهابية.

وتكثف تسليحُ الحوثيين في اليمن، خاصة مع تزويدهم بالصواريخ والطائرات المسَيَّرة التي تبين أنها الأدواتُ الرئيسيةُ لاستمرارِ الحربِ في ذلك البلد.

ووصل اغتيالُ المعارضين السياسيين، وهو سياسةٌ أساسيةٌ لنظام الملالي منذ البداية، إلى مستويات جديدة في العامين الماضيين.

أسدالله أسدي، السكرتيرُ الثالثُ لسفارة الملالي في فيينا، اعتقل بعد أن خطط مؤامرة لتفجير تجمع إيران الحرة للمعارضة في باريس عام ألفين وثمانية عشر 2018.

كما تم إلقاءُ القبض على شركاء أسدي الإرهابيين قبل توجههم إلى باريس لتنفيذ التفجير حيث قامت السلطاتُ بتفكيك المتفجرات الموجودة في صندوقِ سيارتهم.

وقرار تنفيذ التفجير جاء من جانب أعلى مستويات النظام في طهران. وأدرجت فرنسا والاتحادُ الأوروبي أسدي ونائبَ وزير المخابرات في النظام ضمنَ قائمة الإرهاب.

على الرغمِ من مناورات الابتزاز المكثفة التي اتبعها النظامُ في العامين الماضيين لضَمان الإفراجِ عن أسدي، ستبدأ محاكمتُه قريبا إلى جانب محاكمة ثلاثة إرهابيين مرافقين له في بلجيكا.

قبلَ بضعة أشهر، في شهر مارس ألفين وثمانيةَ عشرَ 2018، أحبطت الشرطةُ الألبانيةُ مؤامرة تفجيرٍ أخرى من قبل النظامِ الإيراني ضد احتفال مجاهدي خلق بالعام الإيراني الجديد في تيرانا. وحضرت كلٌ من السيدةِ رجوي والعُمدةِ جولياني الاحتفال.

وبعد ذلك، طردت ألبانيا سفيرَ النظام وعددًا من دبلوماسيي النظام.

وعلى مدى العامين الماضيين، طُرد دبلوماسيون كبار في النظام أو تمت ملاحقتُهم بتُهَم الإرهاب في فرنسا وهولندا وتركيا.

ولقد دخل الملالي بوضوح مرحلة جديدة من الإرهابِ وإثارةِ الحروب.