728 x 90

محاكمة الدبلماسي الإرهابي للنظام الإيراني في بلجيكا هزيمة نكراء

حديث اليوم
حديث اليوم

بعد عامين، أنهی القضاء البلجيكي التحقيق في مؤامرة التفجیر الإرهابية في فيلبينت، وأحال قضية أسد الله أسدي وشرکائه الإرهابیین الثلاثة إلى المحكمة.

الکشف عن مؤامرة النظام وهزیمتها في أوروبا وبدء محاکمة دبلوماسيه لتورطه المباشر في العملیة، هي وصمة عار بالنسبة لنظام الملالي.

کما أنها دلالة على أن الفاشیة الدینیة الحاکمة في إیران تفعل المستحیل لإزالة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية من طریقها، باعتبارها الخطر الرئيسي الذي یهدد کیانها، ولا تتورع في سبیل ذلك عن ارتکاب أي جریمة ودفع أي ثمن.

علی مدی العامین الماضیین، بذل نظام الملالي قصاری جهده لمنع محاکمة أسدي وإطلاق سراحه. لکن کافة إجراءاته في هذا الشأن مثل ممارسة الضغط الدبلوماسي وقطع الوعود الاقتصادية واحتجاز الرعایا الأوروبيين كرهائن، باءت بالفشل وتحولت إلی هزیمة مضاعفة له بعد إعلان القضاء البلجيكي عن بدء محاكمة أسد الله أسدي، الدبلوماسي الإرهابي للنظام الملالي، وثلاثة إرهابيين آخرين متهمين بالتآمر لتفجير مؤتمر منظمة مجاهدي خلق في 30 يونيو 2018، اعتباراً من یوم الأربعاء 15 يوليو.

تم الکشف عن تلك المؤامرة الإرهابیة الکبری وإحباطها في الساعات الأخیرة قبل تنفیذها، وتم اعتقال أمير سعدوني ونسیمة نعامي، اللذين لعبا دور أنصار مجاهدي خلق طیلة 12 عاماً، في بلجيكا أثناء نقلهما القنبلة إلى فيلبينت. وتم اعتقال مهرداد عارفاني في فيلبينت بباريس وتسليمه إلى القضاء البلجيكي.

قاد أسد الله أسدي، السکرتیر الثالث للسفارة الإیرانیة لدی النمسا، تلك المؤامرة الإرهابیة الخطیرة في اتصال مباشر مع استخبارات الملالي وفيلق القدس الإرهابي. في 28 يونیو 2018، قام شخصياً بتسليم قنبلة TATP قوية في لوكسمبورغ إلى أمير سعدوني ونسيمه نعامي لاستخدامها في اجتماع المقاومة الإیرانیة في باريس.

وقد تم القبض على أسدي في الأراضي الألمانیة وهو في طريق عودته إلى النمسا بعد تسليمه القنبلة للإرهابيين المنفذين للعملیة في لوكسمبورغ. عقب ذلك، تم تسليمه إلى بلجيكا للمحاكمة، وفقاً لأمر القضاء الألماني، على الرغم من الجهود المضنیة التي بذلها النظام الإیراني للإفراج عنه.

جدير بالذكر أن السيدة مريم رجوي أدلت بشهادتها لمدة 7 ساعات بتقديم وثائق حول هذه المؤامرة الإرهابية، وذكرت أن هذه العملية الإرهابية الكبرى تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الأمن الأعلى للنظام برئاسة روحاني وبأمر تنفیذي من خامنئي.

وشددت السيدة رجوي في شهادتها على أنه بالإضافة إلى أسدي والإرهابيين الآخرين الذين تم القبض عليهم كمرتكبي هذه الجريمة، يجب محاكمة القادة الحقيقيين، وهم خامنئي وروحاني وظريف والمعمم محمود علوي، وزير المخابرات في النظام. وهو أمر ضروري لوقف إرهاب الملالي الجامح.

شهادة مسؤولي وأعضاء المقاومة والشخصيات العالمية

سعى نظام الملالي، الغاضب من النقل الجماعي لمجاهدي خلق إلى ألبانيا، مرعوباً من انتفاضات ینایر 2018، وقلقاً من المكانة الدولية المتزایدة للمجلس الوطني للمقاومة والرئيسة المنتخبة من قبله، لاغتيال رجوي وأبرز الضيوف الأمريكيين والأوروبيين في فیلبینت.

تم الاستماع بالتفصیل إلى عدد من أعضاء ومسؤولي مجاهدي خلق، بالإضافة إلى عدد كبير من أنصار مجاهدي خلق، بشكل منفصل كشهود من قبل القضاء البلجيكي.

بالإضافة إلى أعضاء مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة، هناك عدد من الشخصیات البارزة المشارکة في تجمّع فيلبينت مشارکون کمدعين خاصين في هذا الملف.

منهم رئيس الوزراء الجزائري السابق سيد أحمد غزالي، والسيناتور الأمريكي توريسلي، ووزير الخارجية الإيطالي السابق جوليو تیرتزي، والمرشحة الرئاسية الكولومبية إنغريد بيتانكورت، والنائبان البريطانيان بوب بلاكمن وراجر غادسیف.

انعكاس الفضيحة والهزيمة علی النظام

عقب الهزيمة المشینة التي مُني بها النظام في منع محاكمة دبلوماسيه الإرهابي، وهو حدث استثنائي للغاية في تاريخ الدبلوماسية المعاصرة، تعالت صيحات النظام الإجرامي العاجز عبر صحفه الرسمیة.

فقد هاجمت صحیفة کیهان، لسان حال خامنئي، في 14 يوليو، جواد ظريف ووزارة خارجية حكومة روحاني، قائلة: «لا یزال السيد ظريف يسعى لإثبات شرعية الاتفاق النووي الفاشل، لا براءة الدبلوماسي البريء»!

وفي هذا الصدد، اخضعت صحیفة كيهان، وزارة الخارجية للمساءلة لقبولها الإجراءات القضائية وكتبت:

«يجب الإقرار بأنه عندما تستعينون بمحام لشخص تم اعتقاله بشكل غير قانوني، لیدافع عنه أمام محکمة لم تقام خلال هذه السنوات الثلاث، فهذا يعني أننا نتهم دبلوماسينا وقد لجأنا لعدة محامين للإفراج عنه!».

جدير بالذكر أن النظام فعل کل ما بوسعه لإنقاذ دبلوماسيه الإرهابي، بل إنه هدد الحکومة البلجیکیة بشكل علني وصريح بأنه سیقوم بأعمال إرهابية داخل أو خارج حدودها.

هذا وقد كتبت إحدى الصحف الحكومية صراحة منذ فترة: «لماذا لم نحتجز بعض الدبلوماسيين الأوروبيين في إيران ردّاً على اعتقال أسدي وقمنا بالإفراج عن المحتجزين؟»

لکن لحسن الحظ لم تستسلم الحكومة والقضاء البلجيكيان لابتزازات نظام الملالي الإرهابي، بل قامت بلجیکا بإحالة الدبلوماسي الإیراني الإرهابي إلى المحکمة.

هذا الحدث، الذي لفت انتباه جميع المراقبين الدوليين، یعد إنجازاً قضائياً وقانونياً عظيماً لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية.

کما أنه انتصار سياسي كبير یدل علی توازن القوى الجديد القائم بين نظام ولایة الفقیه الکهنوتي وبین المقاومة الإيرانية الباسلة، فضلاً عن أنه نهاية نظام مجرم تهرّب حتى الآن من دفع ثمن أعماله الإرهابیة وسلسلة اغتيالاته، لکن لات حین مناص، فقد حان الیوم موعد المساءلة والمحاسبة!