728 x 90

كارثة متفشية للسكن في العشوائيات في نظام الملالي

  • 10/1/2019
سكن في العشوائيات
سكن في العشوائيات

اعترف بعض مسؤولي النظام الإيراني بأن أكثر من 20 مليون شخصًا في إيران من سكان الضواحي والأكواخ والعشوائيات والخيام.

قال وزير الثقافة والإرشاد في نظام الملالي، صالحي: "إن 20 في المائة من سكان إيران يعانون من العيش في الأحياء المهترئة داخل المدن والعشوائيات ( وكالة "إيسنا"للأنباء في 1 يوليو 2019).

والمقصود بالعيش في "الأحياء المهترئة" هو سكان الضواحي القديمة جدًا التابعة للمدن، الذين لم يتمكنوا من العثور على مأوى أفضل لأنفسهم على مر السنين، ووضعهم يشبه وضع المهمشين الجدد.

إن وجود 20 مليون من سكان الضواحي يعني أن هناك 20 مليون شخصًا يعيشون تحت خط الفقر، نظرًا لأن الحياة في الضواحي يعني الحرمان من جميع إمكانيات الحياة الطبيعية، لأنه ليس لديهم عمل ولا مصدر دخل من أجل لقمة العيش، وكل ما يفعلونه هو قضاء يومهم أحياء.

وإذا اعتبرنا أن كل 4 أفراد من هؤلاء الأشخاص يشكلون أسرة واحدة في المتوسط، نجد أن 5 ملايين أسرة تعيش في مشارف المدن الكبرى، ومن المؤكد أنهم يعيشون تحت خط الفقر.

وفقًا للإحصاءات التي قدمتها وسائل الإعلام المحلية، فإن 30 في المائة من هؤلاء الفقراء الحقيقيين من سكان المدن السابقين الذين انتقلوا إلى ضواحي المدن بسبب التضخم وغلاء المعيشة المفرط. لكن معظمهم من القرويين الذين اضطروا إلى مغادرة أراضيهم بسبب سياسة النهب وتدمير القرى على يد عملاء الحكومة، إضافة إلى معاناتهم من المشاكل الاقتصادية في مسقط رأسهم، وانضموا إلى المجموعة السابقة. وبسبب البطالة في المدن الأصغر، يهاجر البعض إلى ضواحي المدن الأكبر للصراع بحثًا عن العمل. في الواقع، كل هؤلاء الناس أُجبروا على قبول النزوح المؤلم بسبب الإكراه والفقر والحرمان. لقد قام معظمهم مقدمًا ببيع جميع أصولهم المعيشية لتغطية تكاليف النزوح، ولم يعد أمامهم طريق للعودة.

في الحقيقة، سكان الضواحي هم هذا الجيش الضخم من العاطلين الذين يمكن رؤيتهم طوال اليوم على جوانب الشوارع والميادين أو الحدائق يبحثون عن العمل حاملين أدوات عمل بسيطة. أو أنهم يعملون كباعة متجولين في تجارة أجهزة متواضعة على الأرصفة في زوايا وجوانب المدينة بالحد الأدني من رأس المال. إن الفقراء الذين اضطروا إلى مغادرة البيئة القروية الآمنة والمريحة بسبب الهيكل الفاسد الإنتهازي، اتجهوا إلى بيئات حضرية غير آمنة.

كما أن الشباب وكبار السن الذين لا مأوى لهم ويعملون كباعة متجولين يتعرضون للمضايقات والقمع ويُجبرون على دفع نصف دخلهم لحرس البلدية ودوريات المحافظة.

السكن في العشوائيات بسبب الفقر

إن استمرار السكن في الضواحي والبطالة ليس سوى فقر مضاعف. والحياة البائسة هي كلمة صعبة، ولكنها الأقرب إلى الواقع الذي يعيش فيه أكثر من 40 في المائة من الشعب الإيراني. هذا الفقر والبؤس يلقي بظلاله على وجوه غالبية الإيرانيين منذ فترات طويلة. وبغض النظر عن جزء صغير من المجتمع يعيش بدخول فلكية حياة مرفهة وليس لديه أي فكرة عن الفقر والألم، نظرًا لأنه له يد في الصفقات السياسية والاقتصادية مع نظام الملالي، فإن أكثر من 90 في المائة من الشعب الإيراني يصارعون ظاهرة الفقر والتدهور.

ويعيش جزء كبير من هذا العدد في خط الفقر المدقع وخط البقاء على قيد الحياة وخط البؤس.

أعلن عضو اللجنة الاقتصادية بمجلس شورى الملالي، شهاب نادري، في 13 مارس 2018 إن 80 في المائة من المجتمع الإيراني يعيشون تحت خط الفقر.

الوجه الأسود للبطالة والسكن في الضواحي والفقر في المجتمع الإيراني هو مجرد زاوية من سجل حكومة ولاية الفقيه . الحكومة التي ورطت نفسها الآن في دوامة الأزمات السياسية الإقتصادية.