728 x 90

فايروس "كورونا"..وسيلة النظام لنهب الشعب الإيراني وقتله

مقال افتتاحي
مقال افتتاحي

مع فتح خامنئي الساحة أمام حليفه الفعلي والواقعي "كورونا" لقتل الشعب الإيراني، من خلال منع إدخال اللقاح الذي يعد الوسيلة الوحيدة للتعامل مع كوفيد 19، بذلك يكون قد أفسح المجال أمام رفع العائق لتفشي الوباء، لتتحقق معها الجريمة ضد الإنسانية بشكل جلي، فبحسب تلفزيون النظام في 4 ابريل، "وصلت الموجة الرابعة من كورونا لتصبح إلى خطوة منا"، وقال حريرجي نائب وزير الصحة في النظام: "كان صعود كورونا في السابق بالسلالم ولكن الآن بالمصعد".

وأفادت وكالة أنباء إيسنا الرسمية في 5 أبريل أن "ذروة كورونا الرابعة قد غزت معظم محافظات البلاد"، مضيفة أن "عدد المرضى ارتفع بشكل كبير في الأيام الأخيرة".

خلقت سياسة الاغتيالات والجريمة التي انتهجها خامنئي كارثة في كل ركن من أركان إيران، حيث شهدت محافظة كلستان "مضاعفة عدد المصابين بكورونا"، وتفيد تقارير إعلامية حكومية بأن: "تضاعف عدد الوفيات في طهران ثلاث مرات" و"أكثر من 500 من كوادر العلاج في لرستان يعانون من كورونا".

ويتماشى هذا الوضع تمامًا مع سياسة خامنئي الذي وصف كورونا بـ "نعمة" و "فرصة"، وحاول استغلال هذه النعمة والفرصة كدرع لحماية نظامه أمام الانتفاضة خلال العام الماضي، ومع ذلك، خلال الأشهر الثلاثة الماضية، رأى خامنئي أن هذا الدرع يفقد فعاليته، كما يتضح من الاحتجاجات المستمرة والمتنامية على مستوى البلاد والانتفاضة العظيمة لأبناء سيستان وبلوشستان.

لكن جريمة أخرى ارتكبها خامنئي ومافيا الحكومة تكمن في استخدام كورونا وذريعة اللقاح لنهب وابتزاز الشعب الإيراني، حيث قال روحاني مطلع العام الجديد "اللقاح الذي تستورده الحكومة مجاني وله حساب آخر! لكن القطاع الخاص يمكنه استيراد اللقاح وحقنه للناس في المستشفيات! "، وبذلك تكون هذه البادرة بداية لنهب الشعب من قبل مافيا الدولة (القطاع الخاص) تحت ستار بيع اللقاحات.

فيما يجري الآن إزاحة الستائر أكثر فأكثر، ويصبح هذا النهب واللعب بحياة الناس أكثر وضوحًا؛ كما تعترف وسائل الإعلام الحكومية بأن "الحكومة دعت إلى إعداد لقاح روسي للتضليل لغاية بيع اللقاحات التي استوردتها هي للشعب"، و"منتجو اللقاحات (الداخلية) يحاولون منع استيراد اللقاحات طمعا للأرباح الكبيرة التي يتحصلون عليها"، و" إذا قدرنا الجرعة المطلوبة للتطعيم الكامل لسكان إيران 170 مليون جرعة وتسعير كل لقاح بخمسة دولارات فقط، وقيمته الداخلية 850 مليون دولار "، يتضح للشعب الإيراني أن زمام كورونا في يد خامنئي وأنه يستخدمه كدرع (ضد الانتفاضة)، ولأغراض النهب.

لكن هذا النهب والتلاعب بحياة الناس من قبل خامنئي ونظامه يزيد من غضب وكراهية الناس ضد نظام ارتكب الجرائم والنهب على مدار 42 عاما، مما خلق وضعاً -وفقاً لصحيفة مردم سالاري- مفاده أن: "58٪ (من الناس وحدهم) يحاولون البقاء على قيد الحياة، وليس العيش بمستوى لائق إنسانياً وكريم"وبالتالي ليس لديهم ما يخسرونه، وعندما تشتعل نار غضبهم المتزايد، سيكون من نتائجها حرق دكتاتورية خامنئي ونظامه".