728 x 90

مع تراكم أزماته..أجراس الإنذار تدق لنظام الملالي مع مطلع العام الإيراني الجديد

مع تراكم أزماته..أجراس الإنذار تدق لنظام الملالي مع مطلع العام الإيراني الجديد
مع تراكم أزماته..أجراس الإنذار تدق لنظام الملالي مع مطلع العام الإيراني الجديد

نظم المتقاعدون الغاضبون، صباح يوم الأحد، 4 أبريل/نيسان، وقفات احتجاجية على مستوى البلاد في 23 مدينة، هذه هي الجولة التاسعة من الاحتجاجات على مستوى البلاد في الأشهر الثلاثة الماضية وأول احتجاج على مستوى البلاد في العام الإيراني الجديد.

وفي الوقت الذي كانت فيه القوات القمعية على علم بالتجمع، يسيطر عليها الخوف منذ أيام وتحاول ترهيب المتقاعدين والمتظاهرين من خلال اتخاذ إجراءات أمنية استخباراتية لعدم المشاركة في الاحتجاجات.

لكن هذه الإجراءات جاءت بنتائج عكسية وتشكلت أول حركة احتجاجية على مستوى البلاد في العام الجديد، اتجاه يدل على أن عام 1400 هو عام مضطرب في المجالين الاجتماعي والسياسي لإيران، لا سيما في ظل حالة "وصول سكين التضخم إلى عظام الناس" حسب تعبير عباس أخوندي، وزير النظام السابق - 4 أبريل.

أو بتعبير آخر كما وصف عضو مجلس شورى النظام علي رضا بيكي في اليوم نفسه بالقول: "تتقلص موائد الشعب يوما بعد يوم وسط طوابير طويلة للمواطنين للحصول على الدجاج والزيت، في ظل التضخم الجامح" أو كما أشار آخر إلى "ظروف سيئة للغاية خاصة سوق الدجاج تجبر المواطنين بعد 42 سنة من حكم النظام في هذا الوضع السيئ الوقوف في طوابير "للحصول على الدجاج" وفق ما وصفه آصفري - عضو آخر في المجلس في 4 أبريل.

لاسيما في وضع "يوجد فيه 12 مليون من سكان العشوائيات في البلاد وبات ارتفاع عدد السكان الفقراء في إيران يمثل مصدر قلق كبير وهناك أسر ليس لديها مصدر دخل ويعتبر هذا عدد كبير من سكان البلاد" (وفق تعبير إسحاق جهانجيري النائب الأول لرئيس النظام روحاني في 4 أبريل).

تلك الأوضاع التي وصفها المسؤولون في النظام بألسنتهم خلقت الكثير من الكراهية ضد النظام ككل مما دفع المسؤولين أنفسهم من جميع أركان النظام للتحذير بأنه لا يمكن تجاهل "تفاعل الناس في الوقت المناسب، إذ إن الناس المتضررين في البورصة يشعرون بالظلم بالإضافة إلى الغضب الناجم عن العواقب الوخيمة لحادثة ارتفاع أسعار البنزين، وتفشي التضخم، وطوابير طويلة من المواطنين للحصول على الزيت والدجاج" ولا يمكن تجاهل نتائج هذا الوضع المحتقن الخطير!، بحسب ما جاء على لسان (علي رضا بيكي، في 4 أبريل).

كما حذر عضو سابق في مجلس شورى النظام قاسم شعله سعدي يوم 23 مارس، بالقول: "الوضع في إيران أشبه بقنبلة موقوتة وشرارة يمكن أن تؤدي إلى انتفاضة شاملة عارمة".

وتُظهر الشعارات الاحتجاجية للمتقاعدين في جميع أنحاء البلاد جزءًا من الكراهية المتراكمة في المجتمع والتي تستهدف أجهزة الملالي الحاكمين الغارقة في النهب والقمع والفساد.

ورفع المتقاعدون ممثلين عن أبناء الشعب الإيراني كافة صوت احتجاجهم: "الطريقة الوحيدة للتخلص من الموائد الفارغة هي رفع صوت الاحتجاج في الشوارع" و"لا البرلمان ولا الحكومة يهتمان بالشعب، كفى خداع الشعب".

وقد دوّت صرخاتهم وجه الولي الفقيه المتخلف: "سمعنا الكثير من الأكاذيب، لن نصوّت بعد الآن!"؛ وبذلك أظهروا أن الحيل الخادعة ومناورات قادة النظام لم تعد تنطلي على أحد.

ويُظهر استمرار الاحتجاجات على مستوى البلاد، والتي استؤنفت في الشتاء بعد أن اجتازت فترة من التوقف دامت عاما واحدا (بسبب كورونا حليف نظام ولاية الفقيه)، أن خامنئي وجهازه القمعي غير قادرين على منعها، ويضطرون إلى تحمل الوضع رغم أنفهم ومعاينة انتشارها، لأنهم على دراية بأنهم إذا ما أرادوا وقف الاحتجاجات على مستوى البلاد بقمعها السافر، فإنهم سيجعلون الاحتجاجات أعمق وأكثر راديكالية.

ومن ناحية أخرى، ماذا سيفعل خامنئي ونظامه إذا لم يردوا على ظاهرة اتساع نطاق الاحتجاجات على مستوى البلاد؟ خاصة وأن لديهم خبرة سابقة حول طبيعة الاحتجاجات الاجتماعية، وبأنها إذا ما استمرت، ستؤدي إلى انفجارات كبيرة مثل انتفاضة ديسمبر 2017، وصيف 2018، ونوفمبر 2019 ويناير2020.

هذا الوضع يأتي في الوقت الذي تحاصر فيه النظام أزمات دولية واقتصادية واجتماعية وصراع عقارب النظام، ليدق أجراس الموت الخطيرة للنظام في مطلع العام الإيراني الجديد!.